الاقتصاد المعرفي

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
الهارب عبر الدول
مشاركات: 52
اشترك في: الخميس 2008.6.19 11:23 pm
مكان: السعودية الرياض

الاقتصاد المعرفي

مشاركة بواسطة الهارب عبر الدول »

الاقتصاد المعرفي :

مقدمة :

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحصان إلى يوم الدين.
مما لا شك فيه أن العالم يتجه نحو اقتصاد المعرفة الذي تزداد فيه نسبة القيمة المضافة المعرفية بشكل كبير، والذي أصبحت فيه السلع المعرفية أو سلع المعلومات من السلع الهامة جداً، وتساعد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في نمو اقتصاد المعرفة ، وتأخذ مسألة التعريب بعداً أكبر من السابق إذ أصبحت مرتبطة بالاقتصاد والتنمية أكثر من أي وقت مضى، والتعريب في تكنولوجيا المعلومات يقدم فرصاً اقتصادية هامة للوطن العربي، كما أن الإخفاق فيه محفوف بالمخاطر الأمنية والثقافية والاقتصادية، إن الإجراءات اللازمة لنجاح عملية التعريب في تكنولوجيا المعلومات في متناول اليد وقابلة للتنفيذ..














أهمية الاقتصاد المعرفي :

تشكل إدارة المعرفة أحد التطورات الفكرية المعاصرة التي اقترحت في بادئ الأمر كأطر ومداخل جديدة في دراسة وفهم الأعمال المنظمية، وسرعان ما تحولت إلى ممارسة عملية, أكثر ملاءمة للتغييرات المتسارعة في عالم الأعمال، وقد تعاظم دورها بعد أن أُدرك أن بناء الميزة التنافسية وإدامتها يعتمد أساساً على الموجودات الفكرية, وتحديداً على الأصول المعرفية والاستثمار فيها، بما يعزز من الإبداع المستمر, سواءً على صعيد المنتوج أو على صعيد العملية، والذي يعد هو الآخر أحد مقومات تعاظم تلك الميزة لأطول فترة ممكنة. لكن هذه المعرفة بمفردها ليست ذات نفع, ولابد من فعل للإدارة التي حولها يؤدي إلى تحقيق التنافس.
لقد تزايد الاهتمام بالمدخل المعرفي, وتحديداً في الأطر النظرية المنبثـقة عنه، والتي تعالج موضوعات إدارية أو اقتصادية مع تنامي ظاهرة التغيير المتسارع في بيئة الأعمال, نتيجة لتضاؤل دور النظريات والمداخل التي كانت سائدة عن وضع الحلول لمواجهة هذا التغيير, لاسيما بعد إدراك أهمية المعرفة بوصفها موجوداً مهماً في تحقيق أهداف المنظمة ودورها في التحول الكبير نحو الاقتصاد المعرفي الذي يركز على الاستثمار في الموجودات الفكرية والمعرفية غير الملموسة أكثر من تركيزه على الموجودات المادية الملموسة, وازداد هذا الدور أهمية مع سيادة مفهوم عصر المعرفة الذي من متطلباته ألا تكتفي المنظمات بتوفير المعلومات, بل يجب التفكير مع المعلومات.
اكتسبت المعرفة في مجال منظمات الأعمال أهمية واضحة في نجاح تلك المنظمات وفي إسهامها بتحولها إلى الاقتصاد المعرفي، والمعرفة أغلبها ضمني, وتتوافر في أذهان وعقول الأفراد, وتعتمد على حدسهم وخبرتهم ومهارتهم وقدراتهم التفكيرية، كما أنها تتوافر بصيغة معلومات ذات معنى عن السوق والزبون والاتصالات والتقنية. وتعد المعرفة موجوداً غير ملموس, ولكنه محسوس ومقاس, وتؤدي دوراً حاسماً في تحقيق الميزة التنافسية.
والمداخل في مجال إدارة المعرفة. يجب أن يحرص على محاورة الأفكار المعاصرة في مجالها, والتركيز على العمليات والنماذج الأبرز.


















تعريف الاقتصاد المعرفي:
يعرف الاقتصاد المعرفي الذي نسعى نحوه بأنه:
الاقتصاد الذي يدور حول الحصول على المعرفة، والمشاركة فيها، واستخدامها، وتوظيفها، وابتكارها، بهدف تحسين نوعية الحياة بمجالاتها كافة، من خلال الإفادة من خدمة معلوماتية ثرية، وتطبيقات تكنولوجية متطورة ، واستخدام العقل البشري كرأس للمال، وتوظيف البحث العلمي ، لإحداث مجموعة من التغييرات الإستراتيجية في طبيعة المحيط الاقتصادي وتنظيمه ليصبح أكثر استجابة وانسجاماً مع تحديات العولمة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وعالمية المعرفة ، والتنمية المستدامة بمفهومها الشمولي التكاملي .







عناصر الاقتصاد المعرفي
- بنية تحتية مجتمعية داعمة.
- الربط الواسع ذو الحزمة العريضة.
- الوصول إلى الإنترنت.
- مجتمع تعلم.
- عمال وصناع معرفة لديهم: معرفة، قدرة على التساؤل، والربط.
- منظومة بحث وتطوير فاعلة.
فوائد الاقتصاد المعرفي:
- يعطي المستهلك ثقة أكبر وخيارات أوسع.
- يصل إلى كل محل تجاري ومكتب وإدارة ومدرسة.
- يحقق التبادل إلكترونياً.
- يغير الوظائف القديمة، ويستحدث وظائف جديدة.
- يقوم على نشر المعرفة وتوظيفها وإنتاجها في المجالات جميعها.
- يرغم المؤسسات كافة على التجديد والإبداع والاستجابة لاحتياجات المستهلك أو المستفيد من الخدمة.

توجهات اقتصاد المعرفة
يشهد العالم ازدياداً مضطرداً لدور المعرفة والمعلومات في الاقتصاد : فالمعرفة أصبحت محرك الإنتاج والنمو الاقتصادي كما أصبح مبدأ التركيز على المعلومات والتكنولوجيا كعامل من العوامل الأساسية في الاقتصاد من الأمور المسلم بها. وبدأنا نسمع بمصطلحات تعكس هذه التوجهات مثل "مجتمع المعلومات "وثورة المعلومات" و " اقتصاد المعرفة" و"اقتصاد التعليم" و " الموجة الثالثة" وغيرها. إن الكثير من المعلومات يرمز عادة في وعاء اللغة ، ومن هنا تبرز أهمية مسألة التعريب وخاصة التعريب في مجالات تكنولوجيا المعلومات. إن الوطن العربي امام فرصة هامة للاستفادة من هذه التوجهات والمشاركة في اقتصاد المعرفة وأخذ حصته منه.
يحاول الاقتصاديون الآن، مع ازدياد توليد ونشر واستخدام المعرفة والمعلومات، إيجاد طرق لإدخال عامل المعرفة بشكل مباشر وواضح في نظرياتهم ونماذجهم الاقتصادية، ومنها مثلاً "نظرية النمو الجديدة" فالعلاقة بين التنمية وبين توليد المعلومات واستخدامها أصبحت واضحة، وتشتمل المعلومات على المعلومات العلمية و التكنولوجية والثقافية وغيرها.
فقد ازدادات الصناعات البنية على المعلومات في معظم الدول المتقدمة بالنسبة إلىمجمل الصناعة بشكل ملحوظ بين عام 1970 وعام 1994 ، ويتبين ذلك من زيادتها في صادرات هذه الدول حيث تراوحت هذه الزيادات لتصل إلى 36% في حال اليابان و 37% للولايات المتحدة و 43% في ايرلندا و 32% في المملكة المتحدة . ويزداد استثمار الدول في المعرفة والمعلومات من خلال الصرف على التعليم والتدريب والتطوير في القطاعين العام والخاص.
فالاستثمار في المعلومات أصبح أحد عوامل الإنتاج ، فهو يزيد في الإنتاجية كما يزيد في فرص العمل.
ترميز المعرفة
تعكس المعرفة مدى السيطرة على الأشكال المختلفة للمعلومات ويمكن تقسيم المعرفة إلى أربعة أشكال هي أ- معرفة المعلومة ب- معرفة العله ج- معرفة الكيفية د- معرفة أهل الاختصاص
وتعمل تكنولوجيا المعلومات الآن على ترميز هذه الأنواع من المعرفة وبالتالي تحويلها إلى سلع تؤثر( بشكل أكثر مباشرة مما مضى ) في الاقتصاد والمال والمنعة الوطنية.
أ- "معرفة المعلومة" أو "معرفة ماذا تشتمل على معرفة الحقائق وهي أقرب ما تكون إلى معرفة المعلومات التقليدية ، كمعرفة الحقائق الطبية من قبل الطبيب أو معرفة القوانين والشرائع من قبل المحامي وأمثالها.
ب- "معرفة العلة" أو " معرفة ماذا" وتشتمل على معرفة الأسباب وراء ظواهر الطبيعة واستثمارها لخدمة الإنسان ، وتكمن هذه المعرفة وراء التقدم العلمي والتكنولوجي و وراء الصناعة وإنتاج السلع المختلفة, وتتركز مصادر هذه المعرفة في وحدات التعليم والبحث والتطوير العام والخاص.
ج- "معرفة الكيفية" أو "معرفة كيف" وتشير هذه المعرفة إلى الخبرة في تنفيذ الأشياء سواء كانت هذه الأشياء هي إدارة الأفراد أو تشغيل العمليات أو تشغيل الأجهزة والآلات أو استخدامات التكنولوجيا المختلفة، وعادة ما تكون هذه المعرفة ملكاً للشركات والمؤسسات ويحتاج الحصول على بعضها إلى آليات مختلفة ومعقدة ومكلفة.
د - "معرفة أهل الاختصاص" أو" معرفة من" وتزداد حالياً أهمية هذه المعرفة، معرفة من يستطيع عمل شيء ما لا بد منها لتنفيذ هذا العمل بشكل سليم واقتصادي. وتفعيل الاقتصاد حالياً يحتاج لهذه المعرفة حاجة كبيرة . كما تسرع هذه المعرفة تنفيذ المشاريع تسريعاً أكيداً وسليماً.
إن تعليم السيطرة على هذه الأنواع الأربعة من المعرفة يتم عبر وسائط مختلفة . " فمعرفة المعلومة" " ومعرفة العلة" تؤخذان من الكتب والمؤسسات التعليمية والتدريبية ومن قواعد المعلومات . أما النوعان الآخران فلا يؤخذان كاملاً إلا بالممارسة .
لكن توفير المعرفة وتحويلها إلى معلومات جعل من تكنولوجيا المعلومات أداة هائلة في وضع المعرفة في متناول العالم ، خاصة وأن شبكات المعلومات مثل الانترنت وغيرها تجعل المسافات قصيرة والزمن مختصر والتكلفة بسيطة والتداول سهلاً . إن هذا الترميز للمعرفة وتخزينها رقمياً انطلاقاً من توفرها كمعلومات على شكل كتب ومجلات وأوراق عمل ومراجع وفهارس وصور وصوت وأفلام ورسومات ، إضافة لتسهيل نقلها عبر الشبكات الرقمية العالمية يجعلها أداة للتنمية الاقتصادية والثقافية والأمنية ذات دور فعال للغاية ، وهذا ما يقر بنا من " مجتمع المعلومات" الذي يولد وينقل ويستعمل المعرفة لخدمته في كافة المجالات .
إن توفير المعرفة وتحويلها الى معلومات رقمية يجعلها تتحول الى سلعة تزداد أنواعها يوماً بيوم ويزداد دورها في الاقتصاد العالمي الذي يتحول الى " اقتصاد المعرفة " .
شبكات المعرفة
يعتمد اقتصاد المعرفة اعتماداً أساسياً على نشر المعلومات واستثمارها بالإضافة الى توليدها طبعاً . فنجاح المؤسسات والشركات يعتمد كثيراً على فعاليتها في جمع المعرفة واستعمالها لرفع الانتاجية وتوليد سلع وخدمات جديدة ، وقد أصبح الاقتصاد يقاد من قبل سلسلة هرمية من شبكات المعرفة التي تتغير فيها المعلومات بمعدلات سريعة . وهناك أنواع عديدة بشبكات المعرفة مثل شبكات الجامعات وشبكات مراكز البحوث وشبكات مؤسسات المعلومات كالمكتبات ودور النشر ومراكز التوثيق وشبكات الصناعات المختلفة وغير ذلك من الشبكات . وأصبح المجتمع الذي لا يعتني بتشبيك مؤسسات المعرفة مجتمعاً متأخراً عن الركب الاقتصادي العالمي .
ويعتبر نادي المعلومات العربي الذي مركزه دمشق احد التجارب العربية الحديثة في تشبيك مؤسسات التوثيق والمعلومات .




المراجع

• د. محمد مراياتي : تكنولوجيا المعلومات والتعريب ، اللجنة الاقتصادية ، بيروت .
• د. محمد مراياتي: المعرفة ، بيروت









الخاتمة :
بحمد الله وتوفيقه على نعمه التي لا تعد وتحصى وأحمده كثيراً على نعمة الإسلام والعلم والعقل وأحمده على ما فضلني به على غيري.
فهذا جهد قليل وما تيسر لي جمعه عن هذا الموضوع فأن أحسنت فمن عند الله تعالى وإن أخفقت فمن نفسي والشيطان .
أسال الله التوفيق لي وللجميع وأن ينال هذا البحث المتواضع الرضاء والقبول إنه سميع مجيب
صورة العضو الرمزية
سمسمة
مشاركات: 88
اشترك في: الخميس 2009.11.12 1:56 pm
مكان: جدة

رد: الاقتصاد المعرفي

مشاركة بواسطة سمسمة »

موضوع رائع ومتاكمل
والله يعطيك العاافية
تحياتى
أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى الراكوبة“