يوميات عاذب

المشرف: بانه

مغلق
مجدى عكاشه
مشاركات: 1581
اشترك في: الاثنين 2007.9.24 9:53 am
مكان: السودان

رد: يوميات عاذب

مشاركة بواسطة مجدى عكاشه »


كان يومآ منقسمآ الى شيئين !!

هى النصف الاعلى .. ولى انا النص الاسفل من العقل .. نحاول مجابه الواقع على اساس التعدد العرقى والثقافى والدولى ايضآ .. محاولات فاشلة للحصول على حبيبة .. وللحبيبة مقومات عدة وخيارات قليلة وفرص نادرة .. لم اعثر حقآ حتى الان بفرصتى .. ولم اعثر عليها بين الطرقات وارصفة الشوارع لم اسمع بصوتها وهى تدندن مع شروق يوم الخميس .. لم اشعر ببرودة الجو فى المساء .. وسبحان الله كم انا غبى لدرجة السزاجة فهى تقرأ ألأن ما أكتـــب !!؟

تقرأ .. وتبتسم .. لتخرج .. لتعود غدآ او بعد غد .. وهكذا دون المرور على جداول الضرب لمعرفة الايام التى كنت انوح فيها على الورق .. ولمعرفة الصراع المسلح الذى ارغمنى على القتال فى حرب غير كفوئه اخلاقيآ .. وانما كفوئه من زوايا ( الدجل .. والشعوذة .. وبخور التيمان ) .. هى مدينتى وهى ارضى وهى دولتى التى يحكما كبير الكهنة والسحرة .. هى مقر سكنى وعفتى ودلال حبيبتى .. هى ارض السودان القاحلة بالعلم .. هى كوكبة من الشجعان الذين يقاتلون الشر بأبتسامة من تاريخ المهدية وتاريخ بعانخى حتى المرور بالواء الابيض .. سبحان الله .. الناس فى بلدى يعشقون التأمل فى الصباح والنوم البطيء فى المساء .. والعمل بين ساعات الراحة الرسمية !!؟

هى خرطومى الذى كتب على انا اعيش واترعرع بين طرقاتة المسفلتة ( كدة وكدة ) كما طرق قلبى قد تمت تغطيتها بأسفلت من طين .. وحبيبتى لها طرق وعرة تذهب بك مباشرة نحو الطريقـ .. على اى حال كانت سعيدة بحياتها آن ذاك .. وبلقاء ذلك المغترب السعودى اكتملت سعادة امها التى تدعى بسعاد .. فقد وهبت لنفسها السعادة ولم تعطنى القليل منها .. بل غمرتى بالبؤس والشقاء الى يومى هذا .. احضرت مغتربآ سعوديآ وكأنما تم شرائه فى سوق العرسان .. تم الاتفاق عليه سرآ وليس علنآ .. كانت الاحتفالات بصمت رهيب فى بداية الطريق .. وكأنما اشاهد امامى فلم ( الرسالة ) وهى فى بدايتها .. وانا امثل ذلك المشهد الذى يدعونى فيه الناس ( ابا جهـــل ) فقد كنت اجهل الكثير والكثير ..!!

وبين هذا وذاك ..

هى حياتى واعتد عليها .. وللاناث صبرآ .. وللجميلات صبرآ .. فقد آن الاوان لخروجى من دارى العاذب والمهترء بفعل الزمنـ ,,
مجدى عكاشه
مشاركات: 1581
اشترك في: الاثنين 2007.9.24 9:53 am
مكان: السودان

رد: يوميات عاذب

مشاركة بواسطة مجدى عكاشه »






دراما ..



مسلسل يومي .. ودراما متنوعة الاشكال .. ولكن القلب واحد والبطل للاسف واحد ..!! نأتى فى كل صباح نقى من غبار الازمنة وغبار الغضب .. صباحآ يصيح لنا بكل ماهو ممكن .. صباحآ يبكى على مافات ويبتسم للمارة اينما كانو .. فقد كانت هى اول المارة بين مضيق العاطفة ..!! وكانت هى اول صباح يبتسم للمارة .. سبحان الله


كالعادة .. تأتى الذكريات لتخرجها من العدم وتضع بعضآ من رشقات المياة على اسمها التاريخي الذى اصبح معلمآ لمحطتى الاخيرة .. تأتى لتخرجها الى من جديد والحق يقال فأنا عن غنى عنها ولا اشعر برغبات البكاء والنباح على الماضى التليد .. او النظر الى شجرة الابنوس مرة اخرى وحفر الاسم وتكرار الخطوات .. فقد كتب على ان اعشق المستقبل والاستقلالية وشخصية المستــــقل اينما كانت ..!! فسبحان الله ..


نشعر جميعآ احيانآ بأن هنالك هالة كبيرة من الفراغ العاطفى الذى لابد له من ان يمتلأ حتى ولو بشخصية كرتونية او افلاطونية .. او حتى من صنع هاجس الخيال الخصب .. فقط لابد من وجود انثى تدللك انت فقط وحدك ..!! تبتسم ثم تصمت لتقرأ عيناها فترحل هى وتندم انت على صمتك .!! تحاول مرة اخرى خلق الصدف للقاءها فتجد ان القطار قد رحل ولم يقل لك وداعآ .. تراها احيانآ بين الاغراب فى مكان احتفال او طعام او مكانآ للعمل .. هى وليس سواها .. هى من جزبتك .. هى من اثارت العاطفة فيك مرة اخرى .. هى من جعلتك تعشق مثلث برمودة من السرية التى يجلس عليها .. هى من قرأت الكف من قبل راياك .. هى صديقة العرافات وتعشق النحت فى الكتب ..!! وفى خضم سرابك ووهمك وجلوسك على كرسى من خشب عتيق فى بوابة الاستقبال .. تنظر مرة اخرى لتجدها رحلت دون ان تقول لك وداعآ ..!! سبحان الله


ترحل مع مرور الزمن لتعود الى كوكبة العمل وجمع المال والنظر الى السيارة المهترة بفعل الطبيعة وشوارع ( المتعافى ) تبحث عن مهندس مكنيكى لكى يلقى عليها التحية مع العلم ان محبوبتى تمشى على اربع .. ولها خامس فى الخلف .. وان نظرت اليها فهى تعشق الاتربة ولا تعشق الغسيل والنظافة .. فهى تخاف من الحسد .. سبحان الله



الى متى سنكون عاذبيين وفى انتظار مشروع الخلاص .. الى متى سوف نرحل باقلامنا نحو البكاء والنواح والصراخ .. والى متى ستكون هى بعيييدة ..!! والى متى سوف اكون عبارة عن يوميات عاذب
مجدى عكاشه
مشاركات: 1581
اشترك في: الاثنين 2007.9.24 9:53 am
مكان: السودان

رد: يوميات عاذب

مشاركة بواسطة مجدى عكاشه »




تراجيديا صامتــه ..



وحوار هادىء مابين الشاطىء والمحيــط .. والكلـ ينتظر دموع الخريف .. بدأ الحوار بهمسة وانتهى بحرب الخليـــج .. فقد عصفت الارض بشاطىء الخليج الى النسيان غير مأسوف علية .. المحيط ينظر الى الشاطىء ندمآ على ما فاتـ .. والكل كما قلت آنفآ فى انتظار دموع الخريفـ .. فقد نزف الشاطىء دموعآ من دماء الحبيبة ..

الدلافين .. فى كل صباح تحاول نسيان مافات لترحل الى الشاطىء وتقف عن بعد لترى هل سوف يتم الاحتفاء بقدومها فى كل عام .. ام للصمت عنونآ كبير بين الصخور المتصدعة التى تجلس على ألأطلالـ .. وكم وقفنا وقاتلنا الظلال .. وكم تراكمت علينا السنه اللهب .. وكم قرأنا عناوين الصحف من جراء التعب ..

هى .. محيط الاطلس الهادىء .. تجلس فى منتصف الكرة الارضية .. تحاول جاهدة ان تلفت ألأنظار بسكون عيناها وسكون شفتيها اللواتى نطقن بأحرفى ألأولى .. كم كانت لنا ايااام .. وكم كان الربيع هو نهاية مطافى وبداية عشقى ألأبدى .. وكم كان الشاطىء حزينآ بتلك الرياح العابرة .. والمحيط فى وقفة تأمل للربيــع ..

أعزائى ..

هى ايام مرت ومازالت تعبر فى سماء العاطفة كلمات وحروف اندثرت تحت مظالم العسكر .. كلمات جلست على الحائط وعلقت الفشل عليها كعنوان باهت اللوانه .. فقد اختفت كل الالوان الزهرية من عالمى الصغير .. واصبح اللون الاسود هو ليلى ونهارى .. واعوامى القليلات ..

الى متى .. سوف اكتب واعلق فى جدار ازمنتى حبيبتى .. الى متى سوف اكون يوميات عاذب كما قلت آنفآ فى يومياتى السابقة .. والى متى سوف انتظر قدوم الراحلين حتى وان كانو سرابآ .. والى متى سوف أعشق الأناقة والجلوس على الرصيف .. والى متى سوف اداعب الاحرف الاوى لمن ادمنت ذكراها ..!!



على اى حال .. للصمت ادوات تعبير اخرى .. ولى اانا وقفة تأمل عابرة ..




ولى عودة
حافظ عوض الله محمد
مشاركات: 1011
اشترك في: الأربعاء 2007.4.11 11:57 am
مكان: السودان ، الخرطوم

رد: يوميات عاذب

مشاركة بواسطة حافظ عوض الله محمد »

على اى حال .. للصمت ادوات تعبير اخرى .. ولى اانا وقفة تأمل عابرة ..


مابين تكبيل الافواه الذى يمارسه العسكر ومابين التخندق فى ذكريات الماضى خيط رفيع فكل يمارس سلطاته وفق رؤيته الخاصة ، على اى الاقدام على تجربة جديدة انفع واجدى وأراها تلوح فى الافق ، ولكن يبقى ترددك واجترار الذكريات هو مايؤرق على العاذب وحدته ، انطلق واعلم بان كل ماتخسرة مكسبا لك لانك قد خسرته فى زمن يمكن ان تعوضه

ومابين هذه .... وتلك
عميق مودتى وخالص تحياتى ايها العاذب الذى يرفض الخروج عن القوقعة
مجدى عكاشه
مشاركات: 1581
اشترك في: الاثنين 2007.9.24 9:53 am
مكان: السودان

رد: يوميات عاذب

مشاركة بواسطة مجدى عكاشه »



الصديق الصدوق حافظـ .. لى عودة فلا ترحل دون ان تقول وداعآ ..
مجدى عكاشه
مشاركات: 1581
اشترك في: الاثنين 2007.9.24 9:53 am
مكان: السودان

رد: يوميات عاذب

مشاركة بواسطة مجدى عكاشه »

حافظ عوض الله محمد كتب:

مابين تكبيل الافواه الذى يمارسه العسكر ومابين التخندق فى ذكريات الماضى خيط رفيع فكل يمارس سلطاته وفق رؤيته الخاصة ، على اى الاقدام على تجربة جديدة انفع واجدى وأراها تلوح فى الافق ، ولكن يبقى ترددك واجترار الذكريات هو مايؤرق على العاذب وحدته ، انطلق واعلم بان كل ماتخسرة مكسبا لك لانك قد خسرته فى زمن يمكن ان تعوضه

ومابين هذه .... وتلك
عميق مودتى وخالص تحياتى ايها العاذب الذى يرفض الخروج عن القوقعة




العزيز حافظ ..

ما اجمل ان تعيش داخل تلك الذكريات .. حقيقة انى اعود اليها من الحين الى الاخر .. اتحدث معها احيانآ .. وادعب ذلك الحرير الذى كان يعتلى الراس .. وتداعبنى هى الاخر بأبتسامة لم اراها فى الواقع منذ عدة اعوام .. سبحان الله فقد كانت ابتسامة اتوقف امامها ايام وايام .. محطه من اجمل محطاتى ذلك القطار السريع .. قد كان يمشى بالبطيء فى يوم من الايام ... فما اجمل الذكريات ايها الشاب فالقوقعة لها براح اجمل من براح الشارع العام مهما كان جميلآ ومزينآ وملفتآ بالجميلات الحسنوات القاتلات ..

فقد رحلت من كانت تداعب الطير فى الصباح وتداعب نفسى بالمساء وتاعب الامه فى نهار مشمس وحارق .. على اى حال فقد رحلت ولم تقل وداعآ وتوقفت عندها الى حين .. وحين لها اوجه عديدة ايها الرائع ..


تسلم كتير ..



وعقبالك ..
مجدى عكاشه
مشاركات: 1581
اشترك في: الاثنين 2007.9.24 9:53 am
مكان: السودان

رد: يوميات عاذب

مشاركة بواسطة مجدى عكاشه »

ترانيم ..

مابين البقاء والجلوس على الرصيف ..
وتجاوز الضوضاء .. وطريق الوصول الى البعيد .. وهى قريبة على مدار اسبوع كاملـ اراها ترحل فى كل يوم .. تجاوزت سرعة الزمن . وكانت تبتسم للضوء السريع .. وانا امحوها من ذاكرتى فى كل يوم .. حتى اصبحت ريحآ نرجسآ تعطر بقيع الصقيـــع .. ويا لها من مساء امس .. وشروق غد .. وخريفهم هم وحدهم ..

للقلب موازين عدة ما بين شاطىء واقعى .. ومحيط خادع .. فنحن اسماك تمشى مع التيار ..



خستكات من واقع افتراضى ..


فقد فقدت ألأمل حاليآ فى لقاها من جديد .. فقد رحلت وسوف ترحل اخرى وتبقت هى كزكرى للراحلين .. ليس لدى ادنى شك .. فى انها تتوج ألأن بتاج الملوك .. وتاج الفراعنة وقراصنة الحب .. ليس لى اى احتمالات تدل على انها ستكون فى المركز الثانى او الاخير .. وليس لى خيارات بين النسيان والوقوف يوميآ قرب اطلال الغمام ..

وها آنا ذا .. احاول نحت الصخر بأظافرى لكى اكون انسانآ يومآ من الايام .. احقق طموحى وطموح حبيبتى التى كتبت على دفاتر القدر .. حبيبتى التى سوف القاها ربما صدفة او ربما هى امامى ولا اعرف ذلك او هى تجلس بين ضفتي الخليج .. على اى حال .. سأحاول جمع اشسلحة الغرام والوقوف كل يوم فى سوق النساء لكى ابتاع لى حبيبة من تراب .. او حبيبة من جثث النساء ..

وبين هذا وذاك ..

تبقت ذكريات الماضى .. ودك الحنك السودانى .. ودندنة المغنى .. كلها ذكريات مرت بحناكيش البحرين وشماشة الخرطوم وسكان القاهرة .. كانت رحلة حنكية اجتمعنا عليها فى ممر الصدفة البحتة وكنا جميعآ اشلاء الذكرياتـ ..!!

اشلآء ..

كم هى جميلة هذة الكلمة حينما اتذكر جليآ انى تحولت اليها حينما رحلت ( هى ) وكم كنت حزينآ وبائسآ وتعيسآ فى تلك الفترة من الزمن .. وللزمن ادوات اخرى فى جعلك تعشق اخرى وتنسى احداهن وتحاول التربص بما تبقى لك من وقت فى الحياة .. ولا تسمع الحديث عن ان الوقت كالسيف .. ليس كالسيف وانا اختلف مع تلك المقولة .. فإن الوقت يتكرر عليك فى كل يوم وكل ساعة .. عليك بالتغير حتى الوصول الى القمة بمهله وتأنى شديد فلكل يوم مساحة تجربة لك وللاخرين ..!!

على اى حالـ ..

][][§¤°^°¤§][][ماذلت اكتب على الجدران انى عاشق لسراب إمرأة فى صحراء العاصمة ..
][][§¤°^°¤§][][
مجدى عكاشه
مشاركات: 1581
اشترك في: الاثنين 2007.9.24 9:53 am
مكان: السودان

رد: يوميات عاذب

مشاركة بواسطة مجدى عكاشه »

افكر .. احاول نسج الكلمات ..
اترنح يمينآ ويسار .. بحثآ عن كلمة ابتدأ بها الحديث ..
اراكم تداعبون اعينكم بالنظر فقط .. والتأمل الى حين ..
اذكر فى الماضى ان زوارى كثر .. ومشاركى يوميات عاذب اكثر .. الكل يضع توقيعه ما عدا ( هى )

ألأن ..

الكل تنكر لى .. وهى ايضآ تنكرت بفعل فاعلـ .. تنكرت منذ الازل .. تحاول جعلى نسيآ منسيا .. تحاول قذفى مباشرة لبعض جامعى هدايا العيد .. وتقرا الصحف اليومية عسى ولعل ان تقرا خبر وفاتى فى حادث مألم .. ولكن كما يبدو انى سوف اخلد فى ذكراها الى يوم يبعثون .. وكما يبدو ان للقدر ادوات تأمل اخرى ..!!

اليوم .. وبعض الهدوء الذى سبقته العاصفة .. تبادلنا اطراف الحديث عن امكانية صنع حبيبة .. !! نريد حبيبة بمواصفات عالمية وبعضآ من رائحة المحلية .. نريدها نحيفة وطويلة وجميلة .. انيقة وصامتة .. لها عقل صغير جدآ بحجم عصفور .. ولها نظرة غزال حزين يحاول النوم بهدوء .. فتاة من الماضى .. لا تريد ان تعرف ماضى الرجال .. وليس لها ادنى شك فى شهامة من احبت .. ولا تعشق القيل والقال والتبزير .. نريد انثى تتمشى ببطء شديد .. تتأنى فى الكلمات .. تتغنى بمصطفى سيد أحمد وكاظم الساهر .. تعشق جدا الابتسامة للتعبير ..!!
انثى .. ليست ككل من عرفنا .. انثى لها طموح الفوز بجائزة اجمل صمت .. انثى تثق بقدراتها حد القدر ..

ولكن .................................................. ................................... ولكنـ

هل توجد الة يمكنها صنع حبيبة بتلك المواصفات .. مع العلم ان كل النساء من صنف واحد ..!! وهل يمكننا البحث جليآ بين القمامة لكى نجد بقايا انثى هناك .. ام البحث فى مقابر النساء عسى ولعل ان نجد انثى قد دفنت وهى على قيد الحياة .. ام ترانا جالسين على مقبرة النساء ..!!
بحثنا فى هذا الواقع ولم نجد تلك الزوابع ولا تلك الانامل ولا بعضآ من رحيقهن .. فقلنا .. للصمت هدية ..وللبكاء محطة .. وللنوم ثبات .. وللصباح اله .. والله يفعل ما يشاء

واصبحنا واصبح الملك لله ..
صورة العضو الرمزية
ودالدرديري
مشاركات: 1253
اشترك في: الأربعاء 2007.1.31 6:11 pm
مكان: بلداً هيلي نا

رد: يوميات عاذب

مشاركة بواسطة ودالدرديري »




ودعكاشة يا الحنين

صباحاتك بيضااااء زي اللبن
لك الشوق بطول المسافة بين المحيط والخليج مرروا بالبحر الأحمر

نريدها أنثى بطعم الشتاء ودفء ليالي الصيف
نعشقها وتعشقنا ويحب ناقتها بعيرنا
نريدها إمرأة لكل الأزمان والأزمات وتداعيات المرحلة
نريدها إمرأة وطن .... يحن الينا إذا ابتعدنا ونشتاقه جداً كما الآن
هكذا نطلبها فهل من مجيب ؟؟

اقول قولي هذا واستغفر الله لي

وليييييييييييييييييييي قدااااااااااااااااااام








و..................الباقي على الله



مجدى عكاشه
مشاركات: 1581
اشترك في: الاثنين 2007.9.24 9:53 am
مكان: السودان

رد: يوميات عاذب

مشاركة بواسطة مجدى عكاشه »



ود الدرديرى ايها الزائر المجيب ..
كيف لنا نجد تلك الانثى التى ينحنى امامها صرح الذكورة وعنف الماضى .. من هى تلك التى تجعلنا اسيرى حرب متى ما ارادت ذلك .. من تلك التى تبعث فينا ريحآ طيبة كما النسيم .. من هى حبيبتى التى تنكرت لى بفعل الطبيعة والقدر .. من هى ..!!

كم صديقتى صرخنا على الجدران .. وكم ضربنا بعرض الحائط وجهآ له شكلان .. وكم رقصنا المآ على موسيقى الظلم .. وكم كم الى ما .. !!

وهى .. ماذالت تنتظر يومآ من جديد فالشمس تشرق فى العمر مرة واحدة فقط .. فإن اشرقت تشرق حتى مغيب العمر .. وان غابت .. فنصنع شمسآ من الامل .. ونبدأ فى الترحال عامآ بعد عام .. وهكذا حتى المساء ..

هى عزيزى ود الدرديرى تسائلات لا تجد مجيبآ سوى القدر .. ليس لى ادنى شك بأننا عبارة عن مجموعة كونية اخرى تجلس على افريقيا تنتظر دورها لكى تبتسم للسماء .. !! وماذلنا جالسين فى انتظار اجوبة ..

لا ادرى حقآ لم نبكى دومآ على غيابها .. ولما نغنى لها .. ولم ينحت اسمها فوق اسفلت الشوارع دائمآ ..!!

فسبحان الله على مافاتـ .. وعلى ما اتى .. وعلى ما سيأتى فى الخفاء ..

تحياتى لك مجددا ايها الزائر الرائع ..
صورة العضو الرمزية
هتان
مشاركات: 551
اشترك في: الخميس 2006.11.2 12:59 pm
مكان: التراب الغالي الما ليهو تمن
اتصال:

رد: يوميات عاذب

مشاركة بواسطة هتان »

سياتي يوم تفرغ فيه القلوب من الحب
كما تفرغ الزجاجه كم العطر



لكن يبقي في الزجاجه رائحة العطر
كما تبقي في القلوب الذكريات الجميله







الفرع القام دابو
شقاوة العزابا الزينا


جيناكم تاني ,,,,
صورة العضو الرمزية
هتان
مشاركات: 551
اشترك في: الخميس 2006.11.2 12:59 pm
مكان: التراب الغالي الما ليهو تمن
اتصال:

رد: يوميات عاذب

مشاركة بواسطة هتان »

معايا و غشيتك
اسلم عليك
اتكل قصادك هموم الحراز
اطمن خيوط الخريف الوشيك
ابشر دواخلك بوعد الرذاذ
غشيتك لقيتك
بتلفظ شوارعك بيوتك
تصادر خطاي
و تكاجر مشيك
تغالط حراسك ملامحك
و تحرد عيونك
تقاطع وشيك
سألتك خبارك مسوكر لسانك
و صمتك يشفق
خبارك بتغرب شموسك
زمان الشموس البتشرق
تضيع الملاحه التعطن وجيهك
و منك تدفق
اقلب دواخلك اكوس الحبيبه
اللي عنك بتفرق
بتفرق حبيبتي البتلبس فصول الخصوبه
بتضحك اغاني
وتدفق عزوبه
و تنزل مطر
عشقتك لانك حبيبتي
و بحبك بحر ,,,,,,,,,,,,,,,
ازهري محمد علي
مجدى عكاشه
مشاركات: 1581
اشترك في: الاثنين 2007.9.24 9:53 am
مكان: السودان

رد: يوميات عاذب

مشاركة بواسطة مجدى عكاشه »

السادة القراء ..

نعود اليكم بعد رحيل دام ايام وساعات .. نعود اليكم وهى فى منتصف الطريق مازالت تهم بالرحيل الى المجهولـ .. نعود اليكم ايها القراء وفى جعبتى القليل جدا من الحكايات المبعثرة فى خطابى وفى جوفى وفى بوابة التاريخ ..

بسم الله ربآ .. وبسم الله وطنآ .. وبسم الله نبتدأ الحديــث

هى قصة .. قصتى .. تجلس على زاوية الدكان فى كل مساء .. تحاول جمع المعلومات لتبدأ الرحيل .. تحاول جاهدة ان تجلس مع المقربين ومع الاصدقاء والاغراب .. قصة تحاول ان تكون البطل فى زماننا هذا .. ومن حق كل كيان او اسطورة ان يحلم بما يشاء الى أنــا .. وانا مجردة من داء الحب ..!! وبعد مكوث ايام وشهورآ وبعضآ من الاسابيع اتضح بما لا يدع مجالآ للشك انى غارق حتى الثمالة فى انثى رحلت ولم تقل لى وداعآ .. غارق حتى الثمالة فى نساء رحلن ولن يقلنها لى يومآ .. غارق وكما يبدو انى عاشق لاسماك القرشـ ..!!

اتضح لى جليآ انى اصبحت انطق بالخرافات .. واعشق العرافات وكاتبى المستقبل .. اعشق وهاوى لبضع قصص .. اتأمل فى إمرأة قد ادهشت الحضور بطولها وبجمالها وبجمال عيناها .. اجمل مافيها هى تلك الابتسامة المصحوبة بكسرة فى العين اليسرى .. ويالها من شروق شمس وغروب بحر حينما تتمايل تلك الاسطورة الى اليمين وتليها كلمة( مبااالغة ) .. اتامل تلك الانثى التى كانت امامى لمدة اربع او خمس سنوات على التوالى ولم الحظ تلك التعرجات الجماليــة .. سبحان الله ففى صدفة قاتلة وجدتها تتمايل بين النساء .. كشجرة اصابتها الرياح بسلام وتحية الصباح .. كانت كغصن فى الغابة .. كانت كزهرة وحيدة فى بستان عمنا رجب .. كانت كريشة سقطت من على ظهر طاؤوس ابيض .. كانت ثم كانت ثم اتخذت من الصمت أية لجمالها ..

حقيقة ..

ادهشتنى تلك الانثى اللولبية حينما رايتها .. اخترقت جدار الزمن لكى احاول ان اتدحرج الى الوراء شيئآ فشيء محاولة فاشلة ومتكررة نحو الامل .. فقد اثبت نظرية ان قلبي للنساء ولكن اى النساء تعطينى قلبها .. هنا اتضح لى ان النساء هن زينة الحياة وهن هبة الله لنا وهن امهاتنا واخواتنا وبناتنا وهن كل ابتسامة وكل ضحكة وهن حياة بلا عناء .. وهن كل شيء .. وهى فقط كانت كل شيء ورحلت فنهار ورائها كل شيء .. فأين الشيء الان .. فأنا اصبحت لا املك شيئآ سوى ذكراها هى ..!! وللذكرى نصيب بين هذا وذاك ..


الى ان نلتقى مرة اخرى اعزائى .. فى احدى خستكات عاذب .. او احدى يوميات درويش المدينة ... او نلتقى حينما احاول الكتابة عن خروج من نص العـــذاب ..

على اى حالـ



تحياتى للجميع ..
صورة العضو الرمزية
ودالدرديري
مشاركات: 1253
اشترك في: الأربعاء 2007.1.31 6:11 pm
مكان: بلداً هيلي نا

رد: يوميات عاذب

مشاركة بواسطة ودالدرديري »



مجدي

العازب العازف على أوتار الذكرى

شكراً لتلك الرياح التي أتت بك الينا بعد الغيبة

شكراً لتلك الأنثى الاستثنائية التي حركت ذلك السيل ووجهته نحونا فأتيت.

لازال في النبض تسبيح لنساء تركن بصمات وحروق في الدواخل وبعض ذكرى

لازال الطفل يجتر وقع خطاوي أدمنت ذات يومٍ الرحيل ف قتلتنا

ولا زال الدرب يدمن وقع خطانا حين كنا نسترق هنيهات اللقاء عند حديقتهم الخلفية

نعلم تماماً عندما نعود سوف تسبقنا خطواتنا الى نفس المكان ونفس الزوايا

سنجد العطر نفسه والظل نفسه والصور و نفس المشاهد

وسنجدها هي نفسها جالسة على نفس المقعد الخشبي العتيق

إلا انها في هذه المرة لم تأتي لتنتظر لقاءنا أو لتتوقع مجيئنا

فالمكان هو نفس المكان وبنفس العبق القديم المحبب

ولكن الزمان ليس هو زماننا ولا الأشياء أشيائنا

سنجدها قد اتت تنتظر شخص آخر يسمى زوجها

وفي إنتظارها تداعب شخص آخر يسمى طفلها

هي الخطاوي دائماً تعود بنا الى زمان ليس بزماننا وأناس ليسوا لنا



يديك العافية


و............أبقى ضي ماتبقى رقراق








و.................الباقي على الله




مجدى عكاشه
مشاركات: 1581
اشترك في: الاثنين 2007.9.24 9:53 am
مكان: السودان

رد: يوميات عاذب

مشاركة بواسطة مجدى عكاشه »



ود الدرديرى ..

ما تبقى رقراق .. ابقى ضل يا شموس ..

وقد تكون رقراقآ يومآ من الايام .. فقد كانت هى كل الانا ..

عزيزى .. كانت زيارتك هى المتفردة دائمآ .. وكان لك الحظ الاوفر فى الاعجاب .. وكنت اول القلم

فلك منى خالص التحية ايها الرائع .. ودائمآ انا فى انتظارك عودتك ..


وبين هذا وذاك ..

كان لابد لى من التفكير مليآ فى الحياة .. فالحياة تسرع ونحن نبطء فى الخطى .. وللخطى اداوات تأمل اخرى تداعب بها النساين .. فقد كان لى بعضآ من الهموم التى اذدادت عليها احد عشر همآ اخرآ فى مساء امس .. سبحان الله ايها الدرديرى .. فنحن مجموعة بشرية تحاول جمع اكبر عدد من الارباح خلال اقصر فترة زمنية ممكنة .. مع العلم ان من الجشع ان تعشق جميع النساء .. ومن الجشع ان يكون لك اكبر عدد من المعجبين .. ومن الجشع ان تسيطر على لقب واحد طيلة الحياة ..

حينما ارحل بمخيلتى .. اتامل لى وفاه عادية جدا .. قتل شاب فى مقتبل العمر برصاصة عشوائية .. او مقتل شاب فى حادث مرورى .. او مقتل شاب وهو يمشى على الرصيف .. او مقتل شاب نام ليلآ استقيظ فى الصباح جثــه هامدة .. او او او الى ان اتأوه المآ من ما على ..

ود الدرديرى ..

ليس احباطآ منى ان اتأمل فى الموت وتسائلات القبر وما بعد الحياة .. وليس احباطآ من ان ابدا بذكر الاشياء السيئة فهنالك دائمآ امل وطموح يسيطر على قنوات تفكيرنا اليومية .. ولكن الازمة تكمن فى الواقعية المحيطة بنا .. فالواقع ان تحدث تراه يبكى على ما فات وعلى ما سيحل بنا .. فأنا اجلس بين ضفتى النهر .. وحبيبتى تجلس هناك وبقربها زوجها الذى بات مملآ فى حكاياتى .. قد اكون حاسدآ او غيورآ او شيئآ من هذا القبيل .. وقد اكون رجلآ نكرة او مجرد قلم .. او صفحة من صفحاتها التى طوتها بعد عقد قرانها .. قد اكون موجودآ فى الغلاف .. وقد اكون نسيآ منسيا فى موسيقا الراب .. وقد اكون شيئآ اخرآ دون الحياة ....!!

هى احتمالات وللاحتمالات نظرية افتراضية متعددة .. وانا احمل نفسى زنب العشق وزنب الهوى الليلى .. الذى كان لابد لى من استثمارة فى العمل وجمع اكبر عدد ممكن من الاموال .. فنحن فى زمن الشراء بأعلى الاثمان .. فيمكنك شراء حبيبة بمال مقدر .. وليس ان تهديها قلبآ ووفاء واخلاص .. !! كلها كلمات تركت لشكسبير او افلاطون او ارسطو او اى كاتب من كتاب الزمن الذى رحل ولم يقل لهم وداعآ ... فقد تم بيعى فى سوق الرجال عبدآ .. وتم رمى فى اسطبل اعمل ليلآ ونهارآ دون اجر يذكر .. فقد كان اجرى كلمة ( شكرآ ) فى المساء .. ولكنى لم اتحصل على الكاف الثانية ..!!

سبحان الله ايها الدرديرى ولكنها حياة من زوايا متعددة ...

شكرآ جزيلآ لك ..
مجدى عكاشه
مشاركات: 1581
اشترك في: الاثنين 2007.9.24 9:53 am
مكان: السودان

رد: يوميات عاذب

مشاركة بواسطة مجدى عكاشه »




مرت كعادتها الايام على يومياتى ..
وكما ارى ان العناكب قد رسمت تلك الخارطة على باب الدخول ..
وغبار ازمنتى قد تجاوز الالف رملة .. وانتم منكم من تبقى فى الجوار ومنكم من رحل .. ومنكم من اختفى فى حين غفلة .. وانا كعادتى فى مفترق الطرق .. اوقد سجارتى وانظر الى الملأ جليآ .. هل نحن كما نحن سابق عهدنا هنا .. كم ان الزمان قد فعل بالقلم مالم نكن له حسبانآ وقربان ..

افهل آن الاون للرحيل دون عودة ..
ام انها الحياة تأتى لتلعب دورآ واحدآ من ثم المغادرة .. على اى حال مازلت انظر الى التاريخ واداعب نفسى بقرائة يومياتى العاذبة كيف كانت والى اين رحلت .. واتأمل فى السادة المداخلين حينما كانو صغارآ وحينما كنا صغارآ .. كانت ايام لا تخلو حقيقة من المتعة الشخصية فقد كنت اكتب دون وضوع خارطة طريق ليومياتى .. ولكن كان هدفى صراحة ان اعتزل تلك اليوميات الى ألأبد ..

فأنا اليوم ابتسم ابتسامة شخص مازال عاذبآ حرآ طليقآ ومسجونآ بين الضلوع .. اراقب العاشقين بصمت رهيب امتع دموعى بالنزول حينما شائت واقرا الكف واتابع الابراج ومسلسلات التفاذ .. فصراحة كلها لا تفيد ولا تنعم بالخير ..

اما فى هذا اليوم العجيب .. كان قراراآ منى والزامآ على عاطفتى بالخروج .. وقررت ان اعشق واداعب عاطفتى مع احدى الجميلات واحدى النساء الانثويات .. قررت ان ادقق فى عينيها لكى اجد نفسى هناك .. اصبحت احلم صراحة بالحب وبالوله وبأشياء لم اتعلمها فى الماضى .. كنت شغوفآ بما خبأه لى الزمان فى هذا اليوم .. وترانى البس الجديد والعطر الرائع دون حلاقة شعر او ذقن ..!! نعم واجل وبلاشك انى رجل مهترئة المنظر ونحيف القامة وعديم الزوق .. ولكن لابد ان اتعلم ان اهذب مظهرى لكى يكون لائقآ للشكل العام وللنساء بصورة عامة ..

سبحان الله على اى حال ...

خرجت .. وكانت نيتى الحب .. اول منظر اشاهده وانا ذاهب للمحبوبة هو قوات الشرطة وقوات الجيش وبعضآ من المناظر التى لاتوحى بالعاطفية او الجو الرومانسى .. قلت فى نفسى شيء طبيعى فى ظل دولة مازلت تتعلم ماهية السياسية .. خرجت وتابعت مسيرتى دون ان اراعى اولائك الظباط اهتمامآ يذكر .. وفى اثناء رحيلى قلت فى نفسى لماذا لا اعبر الى اصدقائى اولآ ومن ثم المكوث بضع دقائق والرحيل اليها .. فعلآ رحلت ووضعت قدمى على اول درج وهناك صار ما صار .........!!

فوجئت بأصدقائى يهمون للرحيل مبكرآ من ( تربيزة الكتشينة ) .. كان سؤالآ طبيعيآ الى اين انتم راحلين .. هل للغداء ام شيآ فى نفس يعقوب .. قالو بأبتسامة توحى بالغمام ( حظر تجول يا فردة من هسه لى بكرة الصباح ) ..

توقفت لوهلة .. وسألت .. لماذا .. قالو د/ خليل عامل مشاكل .. وقلت مازنبى انا من هذا .. قالو هنالك صراع مسلح فى مدينة امدرمان .. قلت ومازنبى انا .. قالو هنالك اشتباكات خطيرة واسلحة وقنابل وما الى ذلك يا فتى .. قلت وما زنبى انا .. قالو احدهم .. زنبك انك سودانى ..

حينها اردونى قتيلآ برصاصة .. فقد كانت الرصاصة هى ان اظل حبيسآ فى احدى المناطق بالخرطوم وهى حبيسة فى احدى المناطق بالخرطوم .. ولا نستطيع التواصل الى بالهاتف الذى انتهى رصيدة دون ان يقول وداعآ ..

وقلت فى نفسى .. ها انا ذا .. اقرر ان اكون رجلآ عاطفيآ رومانسيآ او شيئآ من هذا القبيل ولكن يرفض الحكام ان يضعو الحماية الكافية لنا فى عاصمتنا او مدينتنا او شيئآ من شيئين لنصاب بنوبة قالتة ونتشاجر انا وهى .. وننتهى فى غضون ساعات قليلة .. لاصبح عاذب منذ نعومة اظافرى ..!!

وبين هذا وذاك ..

اردت ان اكتب وابعث تحياتى لكل اعضاء منتدى انا سودانى الكرام ..
مجدى عكاشه
مشاركات: 1581
اشترك في: الاثنين 2007.9.24 9:53 am
مكان: السودان

رد: يوميات عاذب

مشاركة بواسطة مجدى عكاشه »



بعد التفكير المتواصل ..
وبعد ارهاق الالم وارهاق الخلايا التى تعمل ليلآ ونهارآ ..
وبعد مداعبة النجوم وشمس الصباح وتكرار الصياح ورمى الشكاوى فى صندوق الاقتراحات والشكاوى .. ورغم انفى وانف الجميع .. اتواصل لكتابة يوميات عاذب التى باتت مملة لى انا شخصيآ فى المقام الاول وممله حد الملل لكل اعضاء منتدى انا سودانى .. وممله لها هى من ملكت قلبى فى وقت لاحق ورحلت ولم تقل لى وداعآ ..

للاسف .. ويالتعاسة الاسف .. ويالأنحطاط الاسف .. وليس للاسف مكانة فى موضع الاسف .. اننى مازلت اضع للاسف مكاننآ هنا فى لسانى ولسان حالى وقلمى وبين اصدقائى .. ومازلت امارس تلك اللعبة القزرة جدا وهى الاحتجاج على الظروف المحيطة بى والمناخ والمكان وما الى ذلكـ .. حقيقة هى ازمة تتجلى نقاشاتها وتتجلى بشكل واضح عناصرها فى شخصى الضيف .. فأنا مازلت كأى شاب احلم بواقع افضل واحلم بكل ماهو جميل ومريح .. تلك الاحلام خلقت لى حاجزآ بينى وبين الواقع .. وحينما ابدأ التحليل او ابداء الراى فى اى ظاهرة محيطة ابدئها بمقارنتها مع احلامى وطموحاتى هل هى تتماشى مع رغباتى ام لا .. وباد منها الموافقة فى الراى او الاعتراض الحاد على تلك الظواهر ..

وهكذا ......

الى ان اصبحت فى وضع محرج وغاية فى الاسف .. فأنا اليوم بصدد الواقعية فى التفكير والواقعية فى فرض الراى على المؤلوف او الخروج عنه بشكل تقليدى وبشكل تلقائى جدآ .. فالبحث عن حبيبة ليس بالضرورة ان يبدأ من الكتب بل يمكن نسيانه الى الطبيعة هى ما تشكل ما راته مناسبآ لى .. والبحث عن المال فقط على الاستيقاظ فى وقت مبكر والتوكل على الله ومن ثم ترك الامور لخالقها وهو يوزع الرزق لعبيده وعلى انا ان التقط رزقى ومن ثم النوم فى وسادة مريحة نفسيآ وليس جسديآ ..

كل تلك الاشياء حقيقة لا تفى بالغرض لكى اتقدم بخطبة احدى الجميلات اليوم .. ولاتكفى لمخاطبة انثى وسط زحام المعجبين .. ولا تكفى لى انا شخصيآ حينما انظر الى الزجاج متأملآ نفسى المترفة التى لا تحتوى على شيء يذكر سوى الالم والشكوى ..

وبين هذا وذاك ..

كانت حبيبتى التى رحلت ولم تقل لى وداعآ يومآ من الايام احدى طموحاتى الاساسية .. فهى من شكلت ذلك الفتى الذى كان صغيرآ فى الوسط الجامعى وكان شغوفآ بها لدرجة الادمان .. فقد كنت لا احتمل تلك الفكرة التى تدعها ترحل الى المنزل فى كل يوم .. كنت اخاف من الاجازات الرسمية وايام الخميس التى ابدا فيها بتوديع تلك الاسطورة .. ومغادرة المكان الى يوم لاحق .. فأنا اخاف من القدر ان شكلنى كما يشاء .. قلت فى نفسى .. هل الانسان من يصنع القدر أم القدر من يصنع الانسان .. دار حوار مهموم او مشئوم مع احد الاصدقاء فى مدينة مدنى فى عام 2006 عن تلك الجملة وكان حوار بيزنطيآ بحيث اننا نخرج من هنا لنصبح هنا ومن ثم ادركنا اننا نبحث عن الخلاف للخلاف فقط .. حقيقة .. كنت اتحدث من منطلق اننى مهزوم وخارج من حرب لم تكن كفوئة .. فقد كانت حبيبتى وزوجها والقدر فى جانب .. وانا وسجارتى وبعضآ من لحيتى فى جانب اخر .. كنا نقف مثل اغصان الشجر التى اتمت على الارض ولا يمكنها الصياح او الحراك .. وكانت هية مثل كرستالة او نجمة ساطعة او اى شيء مدهش لنا ولهم وللقدر ولكل من راى تلك الاسطورة ..

فقد كانت حبيبتى من الاساطير التى يحكها عنها حتى الان فى ميادين الجمال ومايدين الانوثة التى اختفت من وجه البسيطة السودانية .. فحقآ كان الجمال متواضعآ لدرجة الخجل .. وان بدأت الحديث والغزل فى مفاتن تلك الانثى .. انتهى بأن علاقتها بالبشر مستحيلة ..

والمحزن انها مازالت تحتل مكانآ مميزآ فى ذاكرتى .. ويا لاسفى لذلك فقد مازلت سعيدآ بتلك المكانة ..

سبحان الله
امدرمانية
مشاركات: 447
اشترك في: الأربعاء 2008.5.7 4:05 pm
مكان: بيتنااااااااااااا

رد: يوميات عاذب

مشاركة بواسطة امدرمانية »

الصمت في حرم الجمال جمال
لك التحية اينما كنت
مجدى عكاشه
مشاركات: 1581
اشترك في: الاثنين 2007.9.24 9:53 am
مكان: السودان

رد: يوميات عاذب

مشاركة بواسطة مجدى عكاشه »

اصدقائى ..

بداية هى اشواق عدة ولهيب حارق بين منتصف الدمع يهتف لكم فرحآ .. فقد فاتنى الكثير والمثير
وانا فى رحلتى المعتادة بين اشجار يومياتى العاذبة.. ارتشق بعضآ من رحيق كلماتكم العطرة
التى زينت ما تبقى من سواد فى غرفتى العتيقة
.. هى التى قبلكم كانت عاذبة وباهتة وحزينة لمرور السنوات عليها وهى مازلت تنبض بالالم ..

فشكرآ جزيلآ لكى ايتها الامدرمانية ..

وفى نهارى المشمس .. وفى منتصف الزحام .. ونظرة الجمهور الى شخصى الضعيف وانا عائم
فى العرق النهارى بلهيب شمسنا السودانية .. ارتد الى بصرى وذاكرتى ورايت ....!!؟
رايت من غابت عن خاطرى لمدة ثلاث ايام بلياليها .. رايت فى خلدى من كتبت احفى الاولى عليها ..
رايت بأم عبينى من كانت سيدتى الاولى .. رايتها هيا .. فى كامل اناقتها ورونقها ..
رايتها فى وجهها ابتسامة انسانة مازالت تداعب القدر ليجعل من عمرها عمر الزهور ..
فقد غضبت علينا السنوات وتركتنا خرافآ وعجافآ وبعضآ من قبائل التاريخ تهجو بالذكريات ..

كانت سيدتى تقف تحت الشمس بكامل بريقها واناقتها ..
تقف فى منتصف الحشد وتبتسم للمارة .. تقف وفى عينيها يومآ سعيدآ ورائعآ وربيعا
.. آآه من الذكريات وتلك النظرة يا اصدقائى فحقآ اصبت بداء الجنون حينها وبحثت جليها فى قلبى لكى ابدأ بكتابة
رسالة لها وهى تقف بقربى .. فقد صمت لسانى وتوقفت حنجرتى من الصياح .. وانا فى خضم بحثى عن الصوت
المرهف الذى اعترانى .. وجدت قلمى .. وبدات ..

كتبت عن ثلاث او اربع سنوات مضت ..كتبت عن ايام رحلت ولم تقل لى وداعآ
.. كتبت عنها وعنى وعن السلف الصالح .. كتبت عن محمد اركون فى تحليلة لمثل هذة الظواهر
.. كتبت وكتبت وانا فى منتصف الطريق .. حقيقة لقد اوقفت سيارتى المهترئة على الطريق وبدات
انحت فى الشوارع وفى الطرقات اسم حبيبتى التى رحلت الان ولم استطع الصياح او البكاء او لفت
انظارها نحوى.. وتوقفت عن الكتابة ..

فقد كانت سرابآ جميلآ وحلمآ يقظيآ رائعآ ومشمسآ وباكيآ بأسمها ..
فقد كان نهارى سيء الطباع طيلة الصباح الصاخب .. آآه يا اصدقاء فكلما
اذكر ذلك الوجه الذى عبر امام نافذتى أتأملها قبل سنوات كيف كانت
وكيف رحلت ولم تقل وداعآ .. آآآه ايها الزائرون لو تعلمون مدى شوقى
ولهفتى للقايها من جديد .. آآآه ايها الزمان لو تعو ولو للمرة او لثانية او لبره لأعبر
لها عن ما بدواخلى وما سكن ذاكرتى الى الابد .. آآه ايها الخريف لو تعلم كم انت جميل قبل سنوات
.. وكم تعلم انى فى كل عام انتظرك كى تغيب على الارض وتحجب الشمس لساعات قلال لابد انا
بسرد اساطير الخيال نحوها ونحو كل من عرف القلب يومآ ما ..

هى حكايتى التى انطفأت واشتعلت من جديد ..
هى حكايتى التى احاول جمع اشلاء نفسى وبقايا قلب
اصبح مع مرور الزمان محطة للراحلين والقائمين على اعمال
النحاتة والنقش فى الورق الجاف .. فأنا ملك للقدر فاليفعل بى ما يشاااء ..



تحياتى ..
مجدى عكاشه
مشاركات: 1581
اشترك في: الاثنين 2007.9.24 9:53 am
مكان: السودان

رد: يوميات عاذب

مشاركة بواسطة مجدى عكاشه »



كعادتى ..

احاول ان اصعد بيومياتى الى السماء ..
اجتهد جدآ فى قرائتها من جديد ..
واحاول ان ابحث ما اختفى عبر الزمن من تعابير كانت تحكى عن جمال سيدتى ..
اجلس مائلآ الى اليمين من شدة النعاس .. فالنهار الخرومى يصبح عنيفآ حينما تكمل اليوم فى دكان سقفه زنك وبه مروحة وماء ساخن وكهرباء ترحل ثم تأتى ثم ترحل ولا تقول لك وداعآ .. تجلس وتحاول الاخرين .. عن ما بهم وما بك .. تترنح خيالات الماضى لتجسد لك شكلة الازمة ..

حقيقة ..

اننى فى كل مرة احاول سرد الممل الذى اعترى يومياتى فى الاونه الاخيرة .. وكيف شعورى حينما اراها تتمايل الى الخلف وتختفى .. اراها عالم باهت اللوانه . او انثى متعجرفة فى شكل انسان .. او اغنية لزيدان من ازاعة امدرمانـ ..

كلها يوميات ليست بالضرورة ان تكون يوميات عاذب او يوميات شخص يعشق الوحدة .. ولكن يمكنها ان تكون يوميات موظف .. او يوميات حالم بمجتمع متسامح ومتصالح نفسيآ ..!! فالمجتمع السودانى اصبح شرسآ جدا فيما يختص بأدوات الانتاج والتجارة وبعضآ من الزراعة .. تجد الموان اصبح وحشآ كاسرآ حينما تقترب من ماله بحق او بغير حق .. سبحان الله الناس فى بلدى كانو كريمين حتى فى كلائهم ومائهم ومسكنهم ومالهم .. الان .. لا تجد من يستضيفك لبضع ساعات فما بالك بضع ايام ..!!

فى الماضى ..

كنت اعشق قرائة الاشياء العجيبة وحب الالغاذ وفك تلاسم الاحجيات الطفولية .. كنت افشل دائمآ ولكنها كانت امنيتى ان اتحدث لغة عربية ولكن عن طريق غطاء .. اى بمعنى انها ليست بالغة المباشرة ولكن لغة الايمائات .. او التعابير الفلسفية .. حقيقة لم ادرس الفلسفة ولم اقرأ كتابآ لها ولم يكن لدى متسع لمعرفة ابجديات الفلسفة ولماذا هى علم قائم بذاتة .. ولكنى اصبحت اراها من بعيد واعشق دخول ذلك الكهف وكأنما الاغتراب الثقافى او النفسى ..!! مع العلم اننى احاول ان اكون رجلآ غير موضوعى فى كثير جدا من المجالات التى لا تحتمل الفلسفة او الادب الغير متعارف علية فى الاوساط السودانية المنشودة ..!!

وقد اكونـ مخطأ والله اعلم ..

وبين هذا وذاك ..

وبما يختص بيوميات عاذب ..

فالعاذب مازال يسبح فى فضاءات النساء باحثآ عن ملجأ له فى قلب حبيبتة التى رحلت ولم تقل له وداعآ .. باحثآ عنها فى نساء اخريات يجلسن على حافة الطريق او على الرصيف او سمها كما تشاء ..! فقد جسدت لى الذكريات حبيبات وحبيبات لا يعرفن ماهو الحب او الواجب او الانحائة لى او لها او لكم ..!! وانما جسدو لى شكل العلاقة الوهمية التى يمكن ان تصبح شبحآ بعد ساعات من اعلان وفاتك الرسمية بارتباك بأحدى النساء السودانيات اللواتى لديهن غريزة خاصة تجعلك تموت ( مغصـــة ) حينما تبدأ بسرد شعورك او احساسك الذى لم تشعر به بعد .. فتجدها مبتسمة ابتسامة بلهاء وتقول لك بصوت منخفض ( انا بحب اسمع بس ما بحب اتكلم ) حينها تخدع انت وتبدا فى الحديث والحديث والحديث الى ان تفاجئك بالساعة والوقت المتأخر وتقول وهى فى عجلة ( نكمل بعدين فى التلفون ) .. حينها اراقب بصمت حصة الرياضيات او التاريخ او اى كان نوعها ولكن هنالك درس فى العلوم سيكون فى اخر الليل .. ابتسم .. واعاود بذاكرتى اليها هى وحدها فقطط من جعلتنى اكتب شعرآ زات يوم .. هى وحدها من جعلتنى ارقص طربآ حينما تبتسم .. هى وحدها من جعلتنى ابحث عنها حتى الان فى دفاتر المجتمع وكواليس روميو وجوليت .. هى وحدها من جعلتنى اكتب يوميات عاذبـ حتى ألأن ..

فلكى منى خالص الاحترام ايتها السيدة الاولى دومآ وابدآ فى كتاباتى ..!!
مغلق

العودة إلى ”مكتبــــــة مجدى عكاشة“