لَوْ كُنْتُ أدْرِكُ أَنَّ لُقْيَاك العَوَالِم
وَالحَضَارَة
أنَّ رُؤْيَاك الرَبِيع
وَأنَّ مَنْبَتُكِ التُّقَى
لَحَجَبْت وَجْهَ النَارِ عَنْك بِأَضْلُعِى
وَحَمَلْت عَنْك الوَجْدَ وَعْدَاً صَادِقَا
وفَرَشْت دَرْبِى فِى انْتِظَارِك لُؤْلُؤاً
وَجَعَلْت بَيِتِى مَغْرِبَاً وَمَشَارِقَاً
لَكِنَّهَا إِبَرُ الحَيَاةِ وَوَخْزُهَا
سُنَنٌ لَنَا مُتَوَثِّقَة
نَحْيَا كَأَطْيَارِ الخَلِيجِ مَوَاسِمَاً
وَالقَلْبَ تَصْهَرُهُ الشُجُونُ بَبَوْتَقَة
وَنَعُود كَالأَمْطَارِ حِينَاً
ثُمَّ نَخْرُجُ لِلْدنَا
سُحُبَاً سَتَبْقَى فِى السَمَاءِ مُعَلَّقَة
لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ بِالذِى يَأْتِى غَدَاً
لَبَنيت لِلْطَوْفَانِ لَيلاً زَوْرَقَاً
وَضُحَىً حَمَلْتك بِاتِجَاهِى هَا هُنَا
مِنْ دُونِ خَلْقِ الَّلهِ
كِى لاَ تَغْرَقَا