الدنيا ليل غربة ومطر ..
وطرب حزين..
وجع تقاسيم الوتر
شرب الزمن فرح السنين
والباقى هداهو السهر
يا روح غناى ..
الغربة ملت من شقاى وغربتى
وبقيت براى .. حاضن أساى
الوحشة ملت من أساى ووحدتى
لاغنوة لا موال يبدد حسرتى
غير الدموع يا ملهمة
الغربة مرة و مؤلمة
الغربة مرة ومظلمة
تعالى أعانق فيك الليالى
فلم يبق للحن غير الصدى
وآه من الحزن ضيفا ثقيلا
تحكم فى العمر واستبعدا
فهيا لنلقيه خلف الزمان
فقد آن للقلب أن يسعدا
إذا كنت عشت عمرى ضلالا
فبين يديك عرفت الهدى
أن يخفق القلب كيف العمرنرجعه
كل الذى مات فينا كيف نحييه
الشوق درب طويل عشت أسلكه
ثم انتهى الدرب وارتاحت اغانيه
جئنا إلى الدرب والأفراح تحملنا
واليوم عدنا بنهر الدمع نرثيه
هل استعيد لديك كل دقيقة
سرقت صباى واخمدت نيرانى
من يرجع الطير الغريب لروضة
نسيت عبير الزهر والأغصان
عمر توارى عانقته دموعنا
عبرت عليه مواكب الأحزان
وتوسدت أشواقنا أيامه
وتلألأت من شدوه ألحانى
تبقين سرا فى الحياة وفرحة
اسكنتها قلبى ودفء حنانى
ابقيك فى صمت الخريف سحابة
كم عطرت باريجها وجدانى
الموت كالطيف أحيانا يداعبنا
مهما نسيناه يبدو ساكنا فينا
ياعاشق الحرف أيام المنى عبرت
وفى زحام الأسى غابت أغانينا
إن كانت الأرض بالإنصاف قد بخلت
فى جنة الخلد نلقى العدل راضينا
أنت الفصول جميعها
وانا الغريب على ربوعك
أحمل الأشواق بين حقائبى
وأمام بابك أنتظر
أنت الزمان جميعه
وأنا المسافر فى الفصول العام
تحملنى دروب العشق
يجذبنى الحنين
فأشيهى وجه القمر
وأظل أنتظر الرحيل مع السحاب
وأسال الأيام فى شوق
متى يأتى المطر ؟
قدر بأن نمضى مع الأيام أغرابا
نطارد حلمنا
ويضيع منا العمر ياعمرى
ونحن على سفر
رغم العواصف والشواطىء والقفار
هل آن للحلم المسافر أن يكف عن الدوار؟
ياسندباد العصر إرجع
لم يعد فى الحب شىء غير هذا الانتحار
ارجع فإن الارض شاخت
والسنون الخضر يأكلها البوار
ارجع فإن شواطىء الأحلام
أضناها صراخ الموج من عفن البحار
هل آن للقلب الذى عشق الرحيل
بأن ينام دقيقة مثل الصغار؟
هل آن للوجه الذى صلبوه فوق قناعه عمرا
بأن يلقى القناع المستعار؟
ربيب ملك كأن الله أنشأه .......................مسكًا وقدَّر إنشاء الورى طينا
أو صاغه ورِقًا محضً...............ا وتَوَّجَه مِن ناصع التبر إبداعًا وتحسينا
إذا تَأَوَّد آدته رفاهيَة تُومُ............................... العُقُود وأَدْمَته البُرى لِينا
كانت له الشمسُ ظِئْرًا...................... في أَكِلَّتِه بل ما تَجَلَّى لها إلا أحايينا
كأنما أثبتت في صحن ..................وجنته زُهْرُ الكواكب تعويذًا وتزيينا
ما ضَرَّ أن لم نكن أكفاءَه................. شرفًا وفي المودة كافٍ من تَكَافينا
يا روضةً طالما أجْنَتْ ..........لَوَاحِظَنا وردًا أجلاه الصبا غَضًّا ونَسْرينا
ويا حياةً تَمَلَّيْنا بزهرتها............................ مُنًى ضُرُوبًا ولذَّاتٍ أفانِينا
ويا نعيمًا خَطَرْنا من غَضَارته............ في وَشْي نُعمى سَحَبْنا ذَيْلَه حِينا
لسنا نُسَمِّيك إجلالاً وتَكْرِمَة................ وقدرك المعتلى عن ذاك يُغنينا
هدأت جوانحنا ونام الشوق
واختنقت أمانينا على هذا الجدار
الحب فى هذا الزمان
سحابة جرداء
نبض شاحب
ودموع قنديل واطياف انكسار
وتشردت كالضوء
احلام النهار ولم يعد
بعد الرحيل
سوى المنافى والغبار
نجم تألق فى سمائك
ذات يوم
ثم تاه عن المدار
رسمنا فوق وجه الريح
عصفورين فى عش بلا جدران
أطل العش بين خمائل الصفصاف
لؤلؤة بلا شطآن
نسينا الاسم والميلاد والعنوان
ومزقنا دفاترنا
وألقينا هموم الأمس
فوق شواطىء النسيان
وقلنا لن يجىء الحزن بعد الآن
نهر من الدم يجرى فى مضاجعنا
وصرخة اليأس تعوى فى ليالينا
فى محنة السحن حرف ذاب فى ألم
وريشة صارعت فى الليل تنينا
فى ساحة الظلم أنفاس معذبة
ومهجة عانقت بالحب سكينا
هل يشفع الحب والجلاد يرصدنا
كى يشرب العمر خمرا ثم يلقينا
فى محنة العمر أوراق مبعثرة
البعض منها انطوى والبعض يشقينا