الصداقة
كلمة بسيطة ذات معاني ومدلولات كبيرة وعميقة، وهي الرابطة التي تجمع بين أثنين أو أكثر (شلة) وما أجملها حين تنشأ من خلال قدر من الانسجام والتفاهم والثقة المتبادلة واحترام الأخر، وما أحقرها حين تقوم على المصالح والأغراض الدنيئة.
ويحضرني في هذا المقام قول الامام الشافعي رحمة الله:
إذا المرء لا يلقاك إلا تكلفاً فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
فما كل من تهواه يهواك قلبه ولا كل من صافيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة فلا خير في خل يجيء تكلفا
ولا خير في خل يخون خليله ويلقاه من بعد المودة بالجفا
وينكر عيشا قد تقادم عهده ويظهر سرا كان بالأمس قد خفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها صديق صدوق صادق الوعد منصفا
ويقول الشافعي كذلك:
صـديق ليس ينفع يـوم بؤس قريب من عـدو في القياس
وما يبقـى الصديق بكل عصر ولا الإخـــوان إلا للتآسي
عمـرت الدهر ملتمسا بجهدي أخا ثقة فألهــاني التماسي
تنكـــرت البلاد ومن عليها كأن أناسها ليســـوا بناسِ
وأنا لا أريد الحديث عن أهمية الصداقة وأنواعها والعوامل التي تساعد على نجاحها ولا كيفية اختيار الصديق، وأريد أن أركز على جزئية مهمة نعيشها ونقفل عنها كثيراً!!! وهي إنهاء الصداقة: ولا شك أن كل واحد منا جرب الصداقة بحلوها ومرها وبالتالي جرب إنهاء علاقة الصداقة! ولكن السؤال المهم: عندما قرر كلن منا إنهاء علاقة صداقته بشخص ما هل اتبع الأسلوب الأمثل لإنهاء هذه العلاقة؟ أم كانت هنالك بعض العيوب التي صاحبت هذا القرار؟
فدعونا نتحاور ونتناقش في هذا الموضوع حتى نصل سوياً إلى الأسلوب الأمثل لإنهاء علاقة الصداقة ان كان لابد من ذلك.