سوق السعادة الوهمي

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
بت عباس
مشاركات: 44
اشترك في: الأحد 2008.5.18 3:34 pm
مكان: omdur

سوق السعادة الوهمي

مشاركة بواسطة بت عباس »

banana.gif السعادة الحقيقية في الحياة و سوق السعادة الوهمي


السعادة شعور رائع باتفاق الجميع من خلال سعيهم المتواصل لادراكها THUMBUP.gif و الحصول عليها لكن هل سال احد منا نفسه ماهي السعادة و كيف الحصول عليها؟ ثم ما الفرق بين السعادة و الفرح و السرور و كثير من المشاعر التي تبدو لنا متسابهة؟

ساكتب عن الموضوع في ظل نتائج اخر الدراسة في العالم حول هذا الموضوع:
happy0005.gif
اكبر سوق سيعرفها العالم مستقبلا ستكون سوق السعادة. مئات الكتب تصدر في امريكا تدل القراء على كيفية الحصول على السعادة, و تمت ترجمتها الى لغات بؤساء العالم ---> اي اللغات الاوروبية.
لكن هل السعادة اصلا للبيع او المنح حتى يكون لها سوق؟ هنا يتبين لنا الفرق بين السعادة و الفرح ثم السرور. الفرح احساس جميل ينتج غالبا عن تصرف احد ما تجاهك كاهداءك هدية, تقديم فكرة او مشورة, المساعدة على القيام بعمل ما....الخ و غالبا ما يكون مؤقت مرتبط بمدة و حجم الحدث. و هذا ما قد تقدمه الكتب المشار اليها في الدراسة,

اما السرور فهو عكس الفرح عندما تقوم انت بالمبادرة التي تمنحك الفرح. كتقديم المشورة او المساعدة للغير......الخ, و هذا ما يشعر به المؤلفين عندما يالفون الكتب و يجرون الدراسات. لكن اين هي السعادة؟ و ما السبيل للحصول عليها؟

كثيرين هم ضحايا السعادة و سيكون ضحايا سوقها اكثر, و الغنيمة اكبر من الا ينتبه لها عشاق الصفقات الوهمية. و ستكون مأساة الدول الغنية, التي حلت جل مشاكلها ووفرت لمواطنيها كل ما يمكن استهلاكه, و منحهم القوانين التي تحميهم و تقيهم, لكنها فشلت في ايجاد قانون يجنبهم التاعسة و الكابة و الوحدة, فالسعادة لا قانون لها و منطق ولا ثمن, لانها تهب نفسها من يعيشها كل لحظة كنعمة مهما صغرت, فلما يتحدثون عن سوق السعادة إذن؟

لا احتاج الى قراءة تلك الكتب لاعرف كيف اكون سعيدة منذ عرفت ان الالم عنصر مهم من الانسانية و احتاجه لاكون انسانة, و اعترف اني قرات كتابين يستحقان فعلا القراءة و هما كتاب لا تحزن و كتاب صيد الخاطر فالكتابين يحاولان تخليص القارئ من الحزن و الهم و تخفيف المه و معاناته, و يقدمان ارضية سليمة كمنطلق للبحث عن السعادة باسلوب سلس و مرتكز على الكتاب و السنة. و لا يبيعان وهم السعادة كما في الكتب الاخرى التي لن تزيد الا من الام و المعانات,

ثم تعلمت درسا رائعا من الحياة حين سمعت والدي رحمه الله يقول لا ترفع نفسك الى مستوى اعلى من مستواك فترهقها و لا تنزلها الى مستوى اقل من مستواك فتحطمها, و ذلك في محاولة فاشلة لاقناع الوالدة بمزايا القناعة و عدم التصنع و التنازل, و ان نفس اللذة يحصل عليها الناس عندما يشربون الشاي مثلا بغض النظر عن انواع و ثمن الاكواب, فبدل الاستمتاع بالشاي و بالصحبة المرافقة لك تضيع اللذة و المتعة في مراقبة انواع الاكواب الني يستعملها الاخرين و المواضيع التي يتبادلونها و كيفية الجلوس....الخ, و هذا سبب الشقاء و الحسد ولن يستطيب ما في يده, و كان يكفي تذكر ان تمتة من لا يستطيع شرب الشاي و الاستمتاع به في جماعة يانس بهم, إما لمرض يمنعه شربه او لتخلي الاصحاب عنه. او لتواهانه في دوامات الزمن, تم من كان في يده رغيف و نظر الى من هو بلا رغيف, سعد و قدر نعمة الله عز وجل عليه, وان النظر الى طاولة من هو فوقه حاسدا اياه ما على طاولته من كرواسان بالشكولاته فسيقهر نفسه,

بعد هذا تعلمت ان سعادتنا تضيع منا اثناء لهتنا بين الطوابق و الانواع. و قد قال احدهم الصعوبة ليست في السعادة و لكن تكمن في تفادي التعاسة التي يسببها السعى اليها. فصاحب الرغيف ينظر الى صاحب الكرواسان, و هو عينه على الذي ياكل الجاتو و صاحب الجاتو يحسد صاحب مخبزة الحلويات و هذا الاخير في تعاسة لانه ليست لديه فروع في احياء و مدن اخرى...........
فكان السعادة تسخر منا كلما بلغنا طابقا انتقلت هي الى الطابق الاعلى معمقة بذلك ارهاق و تعاسة الشخص. بينما يكفي النظر لمن هم تحتنا لنسعد.

و اخيرا ادرج هذه الاحصائية في صيغتها الطريفة:

= ان استيقضت هذا الصباح و انت معافى, اذن انت اسعد من مليون شخص سيموتون في هذه الايام المقبلة.

= ان لم تعاني ابدا من الحرب و الجوع و العزلة, اذن فانت اسعد بكثير من مليون شخص في العالم.

= ان كان في استطاعتك ممارسة شعائرك الدينية في معبدك من دون ان تكون مرغما على ذلك, و من دون ان يتم ايقافك او قتلك, فانت اسعد بكثير من ثلاثة مليارات شخص في العالم.

= ان كان في برادك اكل و على جسدك ثوب و على راسك سقف فانت إذن اغنى من خمس و سبعون في المئة من سكان الارض.

= ان كنت تملك حسابا في البنك او القلبل من المال في البيت, فانت إذن واحد من الثمانية في المئة الميسورين في هذا العالم.

= اما و قد تمكنت من قراءة هذه الاحصائية, فانت محظوظ لانك لست في عداد المليار انسان الذين لا يتقنون القراءة.

فالسعادة إذن نحن من يصنعها و نتمرن عليها من خلال الايمان بالقضاء و القدر والتحلى بكثير من القناعة بما لدينا, و الرضى بكل النعم التي بين ايدينا و النطر اليها بايجابية و التخلى عن النظرة السلبية للامور.







إذا كنت لا تقرأ إلا ما يُعجبك فقط .. فإنك إذاً لن تتعلم أبداً
الملثم
مشاركات: 72
اشترك في: الخميس 2008.5.22 1:43 pm
مكان: الخرطوم - بحري

رد: سوق السعادة الوهمي

مشاركة بواسطة الملثم »

أولاً رحم الله وألدك و أسكنه في فسيح جناته
لينعم مع الصديقين و الصالحين,,,

لم أجد ما أقوله لسعادتي لقرأتي هذا المقال
,,,,,,,,,,,,,,,,,, تحياتي
أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى الراكوبة“