الغلّوتية (جمعها غلّوتيات) هي زي ما شرحنا في بداية البوست المصطلح السوداني لكلمة(لغز) في اللغة العربية، وزي ما بيقول المصريين (فزّورة) وجمعها (فوازير)، وكمان بيسميها السوريين (حزّورة).
في جيلنا طبعاً ما كان عندنا إنترنيت وفيديو وفضائيات ... إلخ. كنا بنتسلّى بألعاب نصنعها بأنفسنا، ويساعدنا الأهل ببعض الأهازيج والحجاوي (الحكايات). والغلوتيات هي جزء من التسلية، ويمكن يكون فيها معلومات مفيدة للأطفال في الوكت داك.
طيب ... نجي للغلوتية الحاولتي تحليها. لما قلنا (في البحر غطّاسة) معناها بتغطس في البحر، والحكاية دي أظنها بعيدة عن الرمان، ويبقى الحل ما صحيح للأسف، وهنا صاحب الغلوتية لما يقولوا ليهو حل ما صحيح بيقول (كضباً كاضب).
حل الغلوتية هو لو راجعتي الردود قلناهو، وهو (القرنتية)، وهو الحيوان النهري وإسمه المعتمد في اللغة العربية (فرس النهر)، وأخوانّا المصريين بيسموهو (سيد قشطة).
محاولتك لفك الطلاسم جميلة ومقدرة وصلت حتى لمحاولة فك طلاسم كلمة غلوتية نفسها،، ويمكن أبوالريش حاول يحلها ويوضحها ليك،، بس كلامك ده أجبرني أدخل في البوست ده مع إني متابعه بنشوة شديدة جداً،، وما عاوز أدخل عشان يقولو علي عجوز. على العموم،، خليني أشرح ليك كلمة غلوتية جات من وين طالما أبوالريش قال ليك معناها شنو.
لو لاحظتي الكلمة الوردت في كلام أبوالريش والبتتقال للزول لما يجانبه الصواب في حل الغلوتية (كضباً كاضب). يبقى مفهوم الغلوتيه كان لحث العقل عشان يدربه للنظر لكل الأشياء من زوايا كتيرة، ويقدر يصنف الأشياء عن طريق الإسم، وطبيعتها ومهمتها في الحياة، وطريقة عملها و و و و. يعني لما يوصف الفانوس ب (عمي في دكانه وياكل في مصرانه). بتخليك تلاحظي إنه الزجاجة بتاعة الفانوس (الدكان) معمولة مخصوص لشريط الفانوس (مشار ليه بالملكية في كلمة دكانه) وياكل في مصرانه يعني يحرق في شريطه،، وهنا بيتعلم الطفل طريقة عمل الفانوس وجزء من مكوناته. ولما يفكر الطفل في الحاجة دي،، ويبدأ في البحث ومغالطة العقل في أين الصح وأين الغلط في الأشياء الفكر فيها،، ثم يأتي التخطيئ (خطأ أو صواب) من حاكي الغلوتية،، يتكون نوع من النقاش فيه مغالطة بين الخيال والعقل، وبين الطفل ومن يحكي له الغلوتية.
طيب، لاحظتي إنه نحن في السودان بنقول للبطيخة (بتيخة)؟ يعني مرات نخفف الطاء لتصبح تاء. حاولي طبقي المنظور ده على الغلوتية،، لتصبح (غلوطية) وهي كلمة ثقيلة النطق على اللسان، أي شيء يدعو للغلاط والمغالطة.
وقعت ليك؟