تقارير امريكية عن السودان (21): رشوة المعارضة؟: واشنطن: محمد على صالح

يهتم بالحوارات والنقاشات الجادة فقط الرجاء الالتزام !!

المشرف: بانه

أضف رد جديد
Mohammad Ali Salih
مشاركات: 84
اشترك في: السبت 2007.6.16 6:35 pm
مكان: USA

تقارير امريكية عن السودان (21): رشوة المعارضة؟: واشنطن: محمد على صالح

مشاركة بواسطة Mohammad Ali Salih »

تقارير امريكية عن السودان (21): رشوة المعارضة؟ : واشنطن: محمد علي صالح

تقارير امريكية عن السودان (21):

رشوة المعارضة؟

صندوق الديمقراطية الامريكي:

تدخل او مساعدة؟

من تسلم كم، ولماذا؟

واشنطن: محمد علي صالح

مؤخرا، اصدر "ناشونال اندومينت فور ديموكراسي" (الصندوق الوطني للديمقراطية) في واشنطن تقريره السنوي عن المساعدات التي قدمها في السنة الماضية لمنظمات في دول العالم الثالث تعمل لنشر افكار الديمقراطية والسوق المفتوح.
بلغ نصيب المنظمات السودانية مليون دولار تقريبا.
وبلغ نصيب المنظمات المصرية مليون ونصف مليون دولار تقريبا.
وانتقد الصندوق الحكومة المصرية. وقال انها "تعرقل تعاون الصندوق مع المنظمات المحلية."
وفي نفس الوقت، وقف الصندوق الى جانب الحملة الاخيرة في الكونغرس التي يقودها المصري الامريكي سعد الدين ابراهيم، الاستاذ في الجامعة الامريكية في القاهرة، والآن استاذ زائر في معهد السلام في واشنطن،
وكان ابراهيم اجتمع مع مسئولين في الصندوق كجزء من حملته ضد الحكومة المصرية.
لكن، انتقد ابراهيم مسئولون في السفارة المصرية في واشنطن. منهم عمرو رمضان، نائب القائم بالاعمال. وقال: "مثلما في اميركا، يوجد في مصر مؤيدون ومعارضون للحكومة. لكن، ليس المعارضون اكثر اهمية من غيرهم. ليسوا قديسيين، ولا الهة، ولا ابطال."
جاء ابراهيم الى واشنطن قبل سنتين، بعد ان اطلقت الحكومة المصرية سراحه. لكن، في بداية هذا الشهر، حكمت محكمة مصرية عليه بالسجن لسنتين بتهمة "الاساءة الى سمعة مصر بالهجوم عليها في صحف اجنبية"، اشارة الى اراء كتبها في جريدة "واشنطن بوست" وغيرها.
ومؤخرا، قال ابراهيم للجريدة انه لن يعود الى مصر حتى لا يسجن، و"أعرض عائلتي لعذاب اكثر."

ماهو صندوق الديمقراطية؟:

في سنة 1983، اسس الرئيس ريقان صندوق الديمقراطية لمواجهة الدعايات والنشاطات الشيوعية في دول العالم الثالث. وبعد سقوط المعسكر الشيوعي، ركز الصندوق عتلى نشر الديمقراطية.
ويمول الكونغرس الصندوق (ميزانية السنة الماضية: 40 مليون دولار تقريبا). ورغم انه حكومي، يدار كمؤسسة خاصة.
منذ تاسيسه قبل خمسة وعشرين سنة، يرأسه كارل قيرشمان، وهو من "المحافظين الجدد" (تحالف متطرفين مسيحيين ويهود). وكان يعمل في عصبة الدفاع اليهودية ضد التفرقة (اي دي ال). وقبل سنوات قليلة، القى خطابا في مؤتمر للعصبة عنوانه: "عداء السامية خطر على الديمقراطية."
لكن، لا ينتقد الصندوق بسبب قيرشمان بقدرما ينتقد بسبب "الدبلوماسية الخاصة" التي يمارسها الصندوق. والتي يراها بعض الامريكيين تدخلا في دول العالم الثالث، وتفضيلا لراي على راي، ولحزب على حزب.
لكن، ينفى الصندوق ذلك، ويقول انه يساعد العملية الديمقراطية بتمويل اشياء مثل:
اولا: مؤتمرات لتوعية المواطنين بالديمقراطية.
ثانيا: مراقبين للانتخابات.
ثالثا: نشاطات تكشف خروقات حقوق الانسان.
رابعا: دراسات ونشاطات لتشجيع السوق الحر.

انتقادات للصندوق:

من بين الامريكيين الذين انتقدوا الصندوق يمينيون ويساريون ومعتدلون:
في اليمين، مثل بات بيوكانان، جمهوري محافظ، وكان ترشح لرئاسة الجمهورية قبل خمسة عشرة سنة. ويعارض تدخل الولايات المتحدة في شئون الدول الاخرى، ويميل نحو "الانعزالية الرائعة".
في اليسار، مثل وليام بلوم، مؤلف كتب تنقد السياسة الخارجية الاميركية. قال ان الصندوق يؤيد المنظمات والاحزاب التي تؤيد السياسة الاميركية ومصالح الشركات الامريكية، بينما هو صندوق وطني يمثل كل الامريكيين.
في الوسط، مثل الن واينشتاين، من مؤسسي الصندوق، لكنه استقال بعد ان اختلف مع قيرشمان، واتهم الصندوق بخدمة اجندة معينة. وقال: "ما كانت تفعل وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) سرا قبل ثلاثين سنة، يفعله الآن الصندوق علنا."
وفي السنة الماضية، تدهورت العلاقات اكثر بين اميركا وايران بسبب مساعدات الصندوق لمنظمات وجمعيات داخل ايران، واعتبرت الحكومة الايرانية ذلك تدخلا في شئونها الداخلية. وحدث نفس الشئ في فنزويلا، حيث اتهم الرئيس شافير الصندوق بتمويل احزاب معارضة بهدف اسقاطه في الانتخابات الاخيرة.

مساعدات السودان:

في السنة الماضية، بلغت جملة مساعدات الصندوق الى منظمات سودانية مليون دولار تقريبا.
واشاد الصندوق بجهود المنظمات السودانية في "وضع اسس لانتخابات ديمقراطية، واعلام حر، ومصالحة وطنية." وقال ان ذلك يحدث "رغم استمرار العنف في دارفور، وبطء تنفيذ اتفاقية السلام في الجنوب."
اكبر مبلغ، مائة الف دولار تقريبا، كان من نصيب منظمة حقوق الانسان فرع القاهرة. والهدف هو: "حماية حقوق الانسان في السودان، وتقوية العلاقات بين منظمات المجتمع المدني في الشمال والجنوب." وان المنظمة ستعقد مؤتمرا شاملا في جوبا لهذه المنظمات. و"تساعد ثلاث منظمات محلية لحقوق الانسان، وتصدر دورية ، وتقدم مساعدات قانونية للمهجرين داخليا، وتوزع نشرات عن خروقات حقوق الانسان."

سلام سودان:

واستلمت مؤسسة "سلام سودان" خمسة وثلاثين الف دولار بهدف: "توفير منبر لمناقشة الديمقراطية والتعددية الثقافية. وترتيب منبر ليتجول في انحاء السودان. وسيكون في كل منبر ستون مشتركا ... " (اول مرة يظهر فيها اسم هذه المنظمة منذ بداية مساعدات الصندوق سنة 2000).
واستلم مركز دراسات السودان سبعين الف دولار، بهدف: "تاسيس مصدر فكري للديمقراطية وتاريخ السودان". وان يصدر معهد السلام والديمقراطية، التابع لهذا المركز، خمسمائة نسخة من دراسة في الموضوع، وينظم خمسة ورش عمل."
واستلم المركز القومي للسلام والتنمية ستين الف دولار، بهدف: "تطوير الشفافيه، وحكم القانون" في السودان. وعقد سلسلة اجتماعات، وورش عمل، وبرامج تدريب لاكثر من ستمائة شخص.
واستلمت "جمعية" حقوق الانسان في السودان ستين الف دولار بهدف: "زيادة الوعي بحقوق الانسان وسط اللاجئين العائدين وغير العائدين. وتأسيس ورش للتدريب في جنوب السودان ويوغندا."
(هذه غير "منظمة" حقوق الانسان فرع القاهرة، والتي تركز على الشمال. تركز "جمعية" حقوق الانسان في السودان على الجنوب. الاولي "اورقانايزيشن" والثانية "اسوشييشن").
واستلم مركز البادية للتنمية خمسين الف دولار، بهدف: "تطوير الحل السلمي للمشاكل في جبال النوبة". والقيام بنشاطات في المناطق التي تأثرت بالحرب هناك، في مناطق رشاد وابو جبيهة. واستعمال مناهج وضعها معهد السلام في واشنطن.
واستلمت شركة قراند افريقيا للخدمات الاعلامية خمسة وعشرين الف دولار، بهدف: "استمرار اصدار "المراقب"، الجريدة العربية اليومية لدعم الحوار بين الشماليين والجنوبيين. ولنشر صفحة اسبوعية في جريدة "خرطوم مونيتور".

منظمات اخرى:

وهناك منظمات اخرى، تبلغ في جملتها 23 منظمة، منها:
مؤسسة العون الذاتي (خمسين الف دولار). وجمعية "تباري" التعاونية (ثلاثين الف دولار). واتحاد المرأة الجنوبية للسلام (ستة وعشرين الف دولار). ومركز القيادة المدنية (اربعين الف دولار). ومعهد النيل لدراسات السياسة الاستراتيجية والتنمية (خمسة وثلاثين الف دولار) واتحاد بابكر بدري للجمعية العلمية لدراسات المرأة (خمسين الف دولار). وجمعية اصدقاء افريقيا العالمية في دارفور (ثلاثين الف دولار). ومركز المرأة للابحاث والتدريب (اربعين الف دولار). ومركز التوثيق الذي يصدر جريدة "ساوث سودان بوست" (ستين الف دولار).

حقوق الانسان، فرع القاهرة:

قبل السنة الماضية، ولست سنوات، منذ سنة 2000، تكررت اسماء نفس المنظمات تقريبا في ميزانية المنح لصندوق الديمقراطية. لكن، في البداية، كانت المنظمات اقل عددا. وكانت تركز على الجنوب اكثر من الشمال.
وفي كثير من السنوات، استلمت منظمة حقوق الانسان فرع القاهرة اكثر مبلغ:
مائة الف دولار في سنة 2007، ومائة الف دولار في سنة 2006، وثمانين الف دولار في سنة 2005، ومائة الف دولار في سنة 2004، "لتطوير حقوق الانسان، والعدالة الاسلامية، والاصلاح التعليمي." ومائة الف دولار في سنة 2003، "لاصدار دورية حقوق الانسان، ومراقبة حقوق الانسان في السودان، ومساعدة اللاجئين المصريين في القاهرة." لكن، لم يظهر اسم المنظمة سنة 2002. لكن، استلمت ستين الف دولار في سنة 2001. وخمسين الف دولار في سنة 2000، وهي اول سنة ظهرت فيها ميزانية صندوق الديمقراطية.
(تبلغ الجملة اكثر قليلا من نصف مليون دولار).

2006-2004:

وفي سنة 2006، استلم مجلس العلاقات بين الاديان ثلاثين الف دولار (لم يظهر اسمه كثيرا خلال هذه السنوات). واستلمت الجمعية السودانية ضد التعذيب اربعين الف دولار (ايضا، لم يظهر اسمها كثيرا). واستلمت جريدة "خرطوم مونيتور" خمسة وعشرين الف دولار (ظهرت سنويا تقريبا) واستلمت دورية "كتابات سودانية" التي يصدرها مركز دراسات السودان ستين الف دولار (ايضا، ظهرت سنويا تقريبا).
وكانت سنة 2005 مثل سنة 2006 تقريبا.
وفي سنة 2004، قال الصندوق: "زادت كثيرا منح الصندوق للسودان، وذلك بسبب توقع اتفاقية السلام. واجرى مجلس الكنائس السوداني دورة تدرييبة حول حل المشاكل. وجمع مركز دراسات السودان والمركز القومي للسلام والتنمية مندوبين من الاحزاب السياسية، في الحكومة وفي المعارضة، لمناقشة العملية الانتخابية. وعادت جريدة "خرطوم مونيتور" للصدور بعد ان اوقفتها الحكومة."
وفوض الصندوق المعهد الديمقراطي الوطني للشئون الدولية (مقره في واشنطن، ويتبع له) لاجراء مسح اجتماعي وسياسي شامل في الشمال والجنوب (كلف ربع مليون دولار تقريبا).

2003-2000:

وفي سنة 2003، تكررت نفس المنظمات تقريبا. وصرف الصندوق (عن طريق فرعه الامريكي في واشنطن: المعهد الديمقراطي للشئون الدولية) ربع مليون دولار تقريبا لمنظمات ونشاطات نسائية في الشمال والجنوب.
وفي سنة 2002، صرف الصندوق (عن طريق فرعه الامريكي الثاني في واشنطن: المعهد الجمهوري الدولي) مائة الف دولار لنشاطات نسوية في الجنوب.
وفي سنة 2001، استلم مركز محمد عمر بشير خمسة وعشرين الف (لمؤتمر لانهاء الحرب في الجنوب). وكانت تلك اول وآخر مرة يظهر فيها اسم المركز.
وفي سنة 2000، اول سنة نشرت فيها ميزانية صندوق الديمقراطية، والمنح التي قدمها، كان عدد المنظمات اقل، وكانت اغلبيتها جنوبية. وكانت هناك منظمة حقوق الانسان فرع القاهرة.
مممممممممممممممم
تعليق (1):
هل هذه رشوة للمعارضة؟ او مساعدات فيها حسن نية؟ هل لزيادة الضغط على حكومة السودان التي تعاديها الحكومة الامريكية؟ او حبا في الشعب السوداني؟
تعليق (2):
قال الن واينشتاين، من مؤسسي صندوق الديمقراطية، واستقال منه بعد ان اختلف مع رئيسه الحالي، واتهمه بان عنده اجندة خاصة: "ما كانت تفعل وكالة الاستخبارات المركزية سرا قبل ثلاثين سنة، يفعله الان صندوق الديمقراطية علنا." هل هذا صحيح؟ وهل هناك فرق؟ او يجب ان يكون هناك فرق؟
تعليق (3):
هل يخطئ المعارض الذي يستلم اموالا من حكومة اجنبية لمساعدته ضد حكومة وطنه؟ هل هذه خيانة؟ او هل تبرر الغاية الوسيلة؟
تعليق (4):
هل يحق لسعد الدين ابراهيم معارضة حكومة وطنه من اميركا؟ وبمساعدة صندوق الديمقراطية؟ وهل يحق لحكومة مصر محاكمنة بتهمة تشوية سمعة وطنه لأنه انتقد حكومتها في جريدة اجنبية؟
تعليق (4):
الا يجب ان يكون هناك فرق بين مساعدة لرفع مستوى المراة، ومساعدة لمعارضة حكومة؟ وما هو الخط الفاصل؟ ومتى تكون الاموال الاجنبية "مساعدة"؟ ومتي تكون "خيانة"؟
mohammadalisalih@yahoo.com
مممممممممممممممممممممممممممممممممممممم
أضف رد جديد

العودة إلى ”حوارات جادة“