حين بحثت عنك في دفاتري.. لم أجدك...
تهت عائدة إلى المرآة...
حيث ينتظرني خيال وجهي هناك...
و تنتظرني البسمة التي أنجبها وجودك...
والدمعة التي ذرفتها عيني جراء رحيلك
ذلك اليوم لم أجدك في زوايا كياني...
وكأن همسات من بعيد...
تخبرني بأنك قد رحلت...
وبأنك أصبحت من الذكريات
لم أصدق الهمسات...
ولا حتى أذني التي تنتمي إلي...
صرخت في وجه السماء أمامي...
بأنك لازلت هنــا...
قريبا جدا...
لم أصدق خبر رحيلك...
لأنني لم أمت في تلك اللحظة.
فأنت كل شيء بالنسبة لي..
هرعت أركض في كل الساحات...
في المدينة الصغيرة...
أراقب كل وجوه المارة ...
وأسترق النظر في هويات البشر...
علني أجد أسمك مكتوبًا هنا أو هناك
علني أجد تاريخ ميلادك... وميلادي بجانبه
ولم أجد شيئًا…
قلت في نفسي... ربما ضعت في داخلي...
ربما أرسلك الشوق نفسا يعانق أنفاسي..
فتشت كل شيء كان بداخلي...
فتشت قلبي ... ولم أجد سوى حبك فيه...
فتشت عقلي .. ولم أجد سوى تفكيره بك...
فتشت ذكرياتي... ولم أجد سوي ذكراك فيها..
ولكن لم أجدك أنت...
أراك تلاحقني أينماَ ذهبت
وعند التفاتي..تغيب
هل قدرت لي السماء...
أن تكتبني رمزًا للبكاء.. عليك؟
وأن ترسمني دمعةً لا تزول إلا بيديك؟
هل قدّرت لي ذلكَ فعلاً؟


