يشمل القصائد الشعريه , الشعر الشعبى , الحلمنتيش , والدوبيت .
المشرف: بانه
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الأحد 2008.6.1 5:26 pm
فاطمه في ساحه الكونكورد
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
يُمْطِرُ عليَّ كُحْلُكِ الحجازيّْ
وأنا في وَسَط ساحة (الكونكوردْ)
فأَرْتَبكْ..
وترتبكُ معي باريسْ
تسقطُ حكومةٌ .. وتأتي حكومَهْ
وتطيرُ الجرائدُ الفرنسيّةُ من أكْشَاكِها
وتطيرُ الشراشفُ من فوق طاولات المقاهي..
وتطلبُ العصافيرُ اللجوءَ السياسيْ
إلى عَيْنَيْكِ العَربيَّتيْنْ...
2
أيَّتها العربيَّةُ الداخلةُ كالخنجر في صَبَاحات باريسْ
يا مَنْ ترتشفينَ القهوةَ بالحليبْ
وترتشفين معها كُرَيَّاتي الحمراءَ والبيضاءْ
ما كانَ في حسابي أن أُلاقيكِ في محطّة الحزنْ
وأن تلتقطيني بأهداب حنانِكْ
وأنا في ذَرْوَة البرد، والخَوْف، والإنْكِسَارْ
لكنَّ باريسَ قادرةٌ على كلِّ شيءْ
ونبيذُ بوردو الأحمر، هو الذي سَيُلغي الفُروقْ
بين صقيع أوروبا..
وشُموس العالم الثالثْ
بين حيائكِ الجميلْ...
وبين جُنُوني...
3
أيَّتها العربيَّةُ التي تتكسَّرُ على أرصفة (المونْمَارترْ)
فتافيتَ ياقُوتٍ..
وغابةَ سُيوفْ..
يا مَنْ يتصالحُ في عَيْنَيْها الضوءُ .. والعُتْمَهْ..
والماءُ .. والحرائقْ
ما كان في حسابي..
وأنا أتمشَّى بين (الفاندوم) .. و( المادلينْ)..
أن أدخلَ في جَدَليَّةِ اللون الأسودْ
وإشكَاليّة العُيُونِ الواسعَهْ
كخواتمِ الفضَّهْ...
ما كانَ في حسابي..
أن أدخلَ في تفاصيل التاريخ العَرَبيّْ
فلقد تخانقتُ مع تاريخي..
وجئتُ إلى باريسَ .. لأُلغيَ ذاكرتي
ولكنْ .. ما أن نزلتُ من الطائرَهْ..
حتى نَزَلَتْ ذاكرتي معي..
ونَزَلَ شَعْرُكِ الغَجَريُّ معي..
ونزلتْ أثوابُكِ .. ومعاطفُكِ..
وأدواتُ زينتكِ معي..
لتسدَّ مداخلَ الطُرُقاتْ
من مطار (شارل دوغول)
إلى كنيسة نوتردامْ...
4
يا فاطمةَ ساحة (الكونكوردْ)..
يا فاطمةَ الفاطِماتْ
أيُّها السيفُ المرصَّعُ بأجمل الآياتْ
أيُّها اللغةُ التي ألغَتْ جميعَ اللغَاتْ..
أُرحِّبُ بكِ في باريسْ..
وأرجو لكِ قامةً سعيدَهْ
فوق أعشاب صدري...
5
يا ذاتَ الشفتينِ المُمْتَلِئتيْنِ كحبَّتَيْ فاكِهَهْ..
كم هُوَ استفزازيٌّ نوعُ العطر الذي تضعينَهْ
وكم هُوَ رائعٌ إفطارُ الصباح معكِ..
وأنتِ تنقرينَ قطعةَ (الكرواسَانْ) كعصفورْ
وتنقرينَ فمي كعصفورْ
أيَّتُها السنجابةُ الآسيويَّهْ
التي تنطُّ من أعلى (برج إيفل) إلى صدري..
ولا تخشى الدُوارْ..
وتستحمُّ بنوافير (قصر فرساي)
ولا تخشى الغَرَقْ..
وتنامُ عاريةً على أعشاب حديقة (التويلري)..
ولا تخشى الفضيحَهْ..
6
أيَّتُها العربيّةُ التي ينقِّطُ العَسَلُ الأسودُ من عينيْها
نُقْطَةً .. نُقْطَهْ..
ويُنقِّطُ الشِعْرُ من شَفَتها السُفْلى
قصيدةً .. قصيدَه
ويرنُّ حَلَقُها الطويل صباحَ يوم الأَحَدْ
كناقُوسِ كنيسَهْ..
ما كانَ في حسابي..
أن أمرَّ معكِ ذاتَ يومٍ تحتَ قَوْس النصرْ
لنضعَ وردةً على قبر العاشق المجهولْ..
ولا كانَ في حسابي..
أن أرى صورتَكِ في متحف اللُوفر
مع أعمال رينوارْ..
وماتيسْ..
وسيزانْ..
وأن أرى أعمالي الشعريَّهْ
تباعُ في مكتبات الضفّةِ اليُسْرى
مع أعمال رامبو..
وفيرلينْ..
وجاك بريفير..
7
صَباحَ الخير..
أيّتها العصفورةُ القادمةُ من المياه الدافئَهْ
لتغتسلَ بأمطار باريسْ
وأمطار حنيني..
صباحَ الخير..
أيَّتُها السَمَكةُ التي تتكلَّمُ اللغةَ العربيَّهْ
وتتهجّى كَلِماتِ الحُبِّ باللغةِ الفَرَنسيَّهْ.
وتتهجَّاني بكُلِّ لُغَاتِ الأُنوثَهْ...
8
كُلَّما سافرتُ إلى باريسَ دونَ حَجْزٍ..
تصيرينَ فُنْدُقي...
9
صَباحَ الخير .. يا بُسْتَانَ الزَعْفَرانْ
صباحَ الخير .. يا سُجَّادةَ الكاشانْ
صباحَ الخير على أصابعكِ النائمة بين أصابعي..
وعلى معطف المطر الذي كنتِ تلبسينَه معي..
وعلى جرائد الصباح التي كنتِ تتصفَحينها معي..
صباحَ الخير..
على الكافيتريات التي ثَرثَرْنا فيها..
وعلى البُوتيكات التي رافقتُكِ إليها..
وعلى المرايا التي دخلناها معاً...
ثم سافرتِ..
وتركتِني حتى الآن .. مَرْسُوماً عليها
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الأحد 2008.6.1 5:27 pm
فاطمه
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
يا ذاتَ الشَفَتيْنِ المعطَّرتينِ بحَبِّ الهالْ
والقَدَميْنِ المرسُومتيْنِ بالأكْوَاريلْ
لم يكنْ في حسابي
أن أكون أشهرَ العُشَّاق بتاريخ العَرَبْ..
وأشهرَ العُشّاق في تاريخ فرنسا..
لم يكُنْ في حسابي..
أن أدخلَ إلى باريسَ بجواز سَفَر عربي
وأخرجَ منها..
رئيساً للجمهوريَّة الخامسَهْ
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الأحد 2008.6.1 5:27 pm
فساتيني
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
فَسَاتيني !
لماذا صرتُ أكرهُها ؟
لماذا لا أمزّقها ؟
أقلِّبُ طرفي
كأني لستُ أعرفها
كأني .. لم أكنْ فيها
أحركها وأملؤها ...
لمن تتهدَّلُ الأثوابُ .. أحمرها وأزرقها
وواسعها .. وضيقها
وعاريها.. ومُغلقها
لمن قَصبي !..
لمنْ ذهبي ؟
لمنْ عطرٌ فرنسيٌّ
يقيمُ الأرضَ من حولي ويُقعِدها
فساتيني ..
فراشاتٌ محنَّطةٌ
على الجدران أصلبها
وفي قبر من الحرمانِ أدفنها..
مساحيقي ، وأقلامي
أخاف أخاف أقربها
وأمشاطي .. ومرآتي
أخاف أخاف ألمسها ..
فما جدوى فراديسي ؟.
ولا إنسانَ يدخلها
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الأحد 2008.6.1 5:27 pm
فستان التفتا
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
أمس أنتهى .. فستاني التفتا
أرأيت فستاني ؟
حققت فيه جميع ما شئتا
.. وشيا .. ونمنمه
.. وطرائفا شتى
أرأيت فستاني ؟
أرأيتني ؟
أنا بعض نيسان
أنا كل نيسان
أرايت فستناني ؟
.. صنعته حائكتي
من دمع تشرين
من غصن ليمون
.. من صوت حسون
إخترته لونا حشيشيا
لونا يشابه لون عينيا
.. فصلته
شكلا أثيريا
فأنا به أخفى من الرؤيا
ومشيت .. لم أسال عن الدنيا
ما همني الدنيا
..أنا الدنيا
ورجعت أحمله إلى البيت
وأخذت أمسحه وأطويه
.. أسقيه ، أطعمه ، أغنيه
.. لأجيء فيه ليلة السبت
.. لتكون .. أول من الاقيه
أمس أنتهى .. فستاني التفتا
.. من عند حائكتي
أكمامه عشب البحيرات
أزراره .. كقطيع نجمات
أمس انتهى .. لم تدري والدتي
.. فيه .. ولم أخبر رفيقاتي
.. ما قصتي ؟ أثلاث ساعات
وأنا أدور أمام مرآتي
أقصيه عن صدري .. وأدنيه
أرجوه ، أساله ، أناديه
وأعده للموعد الآتي
.. حتى تراني فيه
أمس انتهى فستاني التفتا
ما همني رأي الرفيقات ؟
يكفي إذا أحببته أنت
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الأحد 2008.6.1 5:28 pm
فوق
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
أنا رجلٌ لا يُريحُ .. ولا يستريحْ
فلا تصحبيني على الطُرُقِ المُعْتِمَهْ
فشِعْري مُدانٌ .
ونَثْري مُدانٌ.
ودربي الطبيعيُّ بين القصيدةِ.. والمَحْكَمَهْ...
يُشَرِّفُنِي أنّني ما قبلتُ وساماً
فإنّي الذي يمنحُ الأوسِمَهْ ..
ولم أكُ بُوقاً لأيِّ نظامٍ
فشعريَ فوق الممالكِ والأنظمَهْ
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الأحد 2008.6.1 5:28 pm
فولكلور
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
أسْمَعُ بخشوعْ
موسيقى برامزْ.
وبيتهوفنْ.
وشُوبانْ.
ورحمانينوفْ.
لكنَّ البدويَّ في داخلي
يظلُّ يشتاقُ إلى صوت الربَابَهْ
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الأحد 2008.6.1 5:29 pm
في الحب البحري
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
مواقفي منكِ، كمواقف البحرْ..
وذاكرتي مائيّةٌ كذاكرتهْ..
لا هو يعرف أسماءَ مرافئه..
ولا أنا أتذكَّّرُ أسماءَ زائراتي
كلُّ سمكةِ تدخل إلى مياهي الإقليمية، تذوبْ..
كلُّ امرأةٍ تستحمُّ بدمي، تذوبْ...
كل نهدٍ، يسقط كالليرة الذهبيّه..
على رمال جسدي.. يذوبْ..
فلتكُنْ لكِ حكمةُ السُفُن الفينيقيّهْ
وواقعيَّةُ المرافئ التي لا تتزوّج أحدا...
2
كلَّما شمَّ البحرُ رائحةَ جسمكِ الحليبيّْ
صَهَلَ كحصانٍ أزرقْ
وشاركتُهُ الصهيلْ..
هكذا خلقني الله...
رَجُلاً على صورة بحرْ
بحراً على صورة رجُلْ
فلا تناقشيني بمنطق زارعي العِنَب والحِنطَهْْ..
ودكاترة الطبّ النفسيّْ..
بل ناقشيني بمنطق البحرْ
حيث الأزرقُ يُلغي الأزرقْ
والأشرعةُ تُلغي الأُفُقْ..
والقبْلَةُ تُلغي الشَفَه..
والقصيدةُ تُلغي ورقةَ الكتابَهْ...
3
إحساسي بكِ متناقضٌ، كإحساس البحرْ
ففي النهار، أغمركِ بمياه حناني
وأُغطِّيكِ بالغيم الأبيض، وأجنحة الحمائمْ
وفي الليل..
أجتاحكِ كقبيلةٍ من البرابرهْ..
لا أستطيع، أيتها المرأة ، أن أكونَ بحراً محايداً..
ولا تستطيعين أن تكوني سفينةً من ورقْ..
لا أنتِ انديرا غاندي
ولا أنا مقتنعٌ بجدوى الحياد الإيجابي
ففي الحبّ.. لا تُوجد مصالحاتٌ نهائيّهْ..
بين الطوفان، وبين المدن المفتوحَهْ..
بين الصواعق، ورؤوس الشَجَرْ
بين الطعنة، وبين الجرحْ
بين أصابعي، وبين شَعْرِكْ
بين قصائد الحبّ.. وسيوفِ قُرَيشْ
بين ليبراليّة نهديكِ..
وتحالفِ أحزاب اليمينْ!!..
4
أيتُّها الخارجةُ من خرائط العَطَش والغبارْ..
تخلّصي من عاداتكِ البَرِيَّهْ..
فالعواصفُ الَبرِيَّة تعبّر عن نفسها..
بإيقاع واحدٍ.. ووتيرةٍ واحدة..
أما الحبُّ في البحر.. فمختلفٌ.. مختلفٌ ..
مختلفْ..
فهو غيرُ خاضع لجاذبيّة الأرض..
وغيرُ ملتزم بالفصول الزراعيّه..
وغيرُ ملتزم بقواعد الحبِّ العربيّْ
حيثُ أجسادُ الرجال تنفجر من التُخْمَهْ..
ونهودُ النساء تتثاءبُ من البطالهْ..
5
أدخلي بحري كسيفٍ من النحاس المصقولْ
ولا تقرأي نَشَرات الطقسْ
ونُبوءات مصلحة الأرصاد الجويَّهْ
فهي لا تعرفُ شيئاً عن مزاج سَمَك القِرْشْ
ولا تعرفُ شيئاً عن مزاجي..
لا أريدُ أن أعطيكِ ضماناتٍ كاذبَهْ
ولا أرغب أن أشتغلَ حارساً لجواهر التاجْ
إنَّ نهديكِ لا يدخلان في حدود مسؤولياتي
فأنا لا أستطيع أن أضمنَ مستقبلهما..
كما لا يستطيعُ البَرْقُ أن يضمنَ مستقبلً غابَهْ..
6
لماذا تبحثينَ عن الثباتْْ؟
حين يكونُ بوسعنا أن نحتفظَ بعلاقاتنا البحريَّهْ
تلكَ التي تتراوحُ بين المدّ .. والجَزْرْ
بين التراجع والاقتحامْ
بين الحنان الشامل، والدمار الشاملْ..
لماذا تبحثين عن الثباتْ؟
فالسمكةُ أرقى من الشجرَهْ..
والسنجابُ .. أهمُّ من الغصنْ..
والسحابة.. أهمّ من نيويوركْ..
7
أريدكِ أن تتكلّمي لغةَ البحرْ..
أريدكِ أن تلعبي معهْ..
وتتقلَّبي على الرمل معهْ..
وتمارسي الحبَّ معهْ..
فالبحرُ هو سيِّد التعدُّد.. والإخصاب.. والتحوّلاتْ..
وأنوثتُكِ هي امتدادٌ طبيعي له..
نامي مع البحر، يا سيدتي..
فليس من مصلحتكِ أن تكوني من فصيلة الشجرْ..
ولا من مصلحتي أن أُحوّلكِ إلى جريدةٍ مقروءهْ
أو إلى ربطة عُنُقٍ معلَّقةٍ في خزانتي
منذُ أن كنتُ طالباً في الجامعهْ..
ليس من مصلحتكِ أن تتزوجيني..
ولا من مصلحتي أن أكون حاجباً على باب المحكمة
الشرعيَّهْ..
أتقاضى الرَشَواتِ من الداخلينْ
وأتقاضى اللَعَناتِ من الخارجينْ..
8
أنا بحرُكِ يا سيّدتي..
فلا تسأليني عن تفاصيل الرحلة..
ووقتِ الإقلاع والوصولْ..
كلُّ ما هو مطلوبٌ منكِ..
أن تنسيْ غرائزكِ البَرِيَّهْ..
وتُطيعي قوانينَ البحرْ..
وتخترقيني.. كسمكةٍ مجنونهْ..
تشطُرُ السفينةَ إلى نصفينْ..
والأُفُقَ إلى نصفينْ..
وحياتي إلى نصفينْْ
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الثلاثاء 2008.6.10 12:37 am
في الفن المعماري
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
أنتِ النصُّ الذي لم يُكْتَبْ مثلُهُ.. بَعْدْ...
وبقيَّةُ النساء هوامشْ.
أنتِ الجَسَدُ المدروسْ
نقْطةً نُقْطةْ.
وخَطَّاً خَطَّاً.
وزاويةً زاويةْ.
وبقيَةُ الأجسادْ
محاولاتٌ معماريَّةٌ متواضِعَةْ.
أنتِ السمفونيَّةُ الكُبْرى
وبقيَّةُ النساءْ،
دوْزَنَاتْ
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الثلاثاء 2008.6.10 12:38 am
في النرجسيه
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
هو شاعرٌ نَرْجِسِيّْ
لأنه يتمرَّى بماء قصيدتهْ.
ويمشي وحيداً، على ضفاف لُغتِهْ.
ويصنعُ فنجاناً من القهوةْْ
يقدّمُهُ لنَفْسِهْ...
ويُهدي نَفْسَهُ وردةً واحدةً.. كلَّ يومْ
إذا لم يجد من تُهديه وُرُوداً..
2
هُوَ شاعرٌ نرجسيّْ
ينام على ذراع كلماتهْ
إذا لم يجدْ ذراعَ امرأةٍ
ينامُ عليها..
3
النرجسيةْ..
هي أن يؤمنَ الشاعرْ
بأنَّ قصيدتَهْ
هي نُقْطَةُ ارتكاز الكُرة الأرضيةْ....
4
الشاعرُ النرجسيّْ
يتصورْ..
أنهُ هو الذي يعيِّنُ الملوكْ...
وهو الذي يُقيلُهُمْ..
وهذا الوهْمُ الجميلْ
هو الذي قَتَل شاعراً كبيراً،
كالمُتَنَبِّي
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الثلاثاء 2008.6.10 12:39 am
في وصف قطه سياميه
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
تخلعُ فاطمةُ حَذَاءَها...
وتتكوَّمُ،
كقِطَّةٍ سِيَاميَّةٍ في جَوْف راحتي
ترمي حقيبتَها على مَقْعَدْ...
وكيسَ مُشْترياتِها على مقعدْ
وتدخُلُ...
في أوّل شريانٍ تصادِفُهْ.
تخلعُ فاطمةُ أسماءَها..
وتقرّرُ في شجاعةٍ باهرَهْ
أن تكونَ امرأتي..
تَنْتَزعُ الحَلَقَ من أُذُنَيْها
تَنْتَزِعُ الأساورَ من يَدَيْهَا
ترمي خواتمَهَا..
ودبابيسَ شَعْرِها على الأرضْ
وذاكرتَها .. وأيَّامها المتشابهةَ على الأرض
وتَنْدسُّ كشجرة الكاكاو...
تحت ثيابي..
3
تختارُ لونَ ستائري،
ولونَ دفاتري،
وتَفْرضُ عليَّ ذَوقَها في الطعام، وفي الحُبّ
وتُغَمْغَمُ من فَرَحِها..
كقِطَّة سياميَّهْ..
4
تدخُلُ فاطمةُ عليَّ..
تَضَعُ مجلاتِها النسائيّةَ على مكتبي.
وثوبَ نومها في خزانتي..
وملاقطَ شَعْرِها في جواريري..
تضعُ فُرْشَاةَ أسنانها،
قُرْبَ فُرْشاةِ أسناني،
فأُدركُ أنَّها قرّرتِ احتلالي...
5
تضجر فاطمةُ من شكل نهديْها
وتحاولُ رسْمَهُما من جديدْ..
وتأمُرُها أن تتحوَّلَ إلى عُصْفور..
لا شيءَ أروعَ من فاطِمَهْ
عندما تخرجُ من بيت الطاعَهْ
وتصهل كمِهْرَةٍ..
تحت شمس الحريَّهْ.
6
تقودُ فاطمةُ انقلاباً تاريخياً على جَسَدِها..
وتستلم السُلْطَهْ.
تضعُ وزراءَها في السجنْ
وقيس بنَ الملوَّحِ، وجميلَ بُثَيْنَةَ
وجميع الشعراء العُذريّينَ في السجنْ
وجميعَ الذين ألَّفُوا في فَنِّ الحُبّ
ولم يلامسوا إصْبَعَ امرأهْ...
وجميع الذينَ تحدَّثوا عن انتصاراتهم النسائيَّةَ
دون أن يصابُوا
بطَعْنَةٍ واحدةٍ..
أو بقُبْلةٍ واحدةٍ
أو بذَبْحَةٍ قلبيّةٍ واحدَهْ..
وجميع الذين كتبُوا عن جحيم الجنسْ
ولم يناموا مع ذبابَهْ..
وتعلنُ فاطمةُ أمام الجماهير التي جاءتْ لمبايعتها
وفي لحظة صدقٍ لا يعرفُها العرب
أنَّها حبيبتي..
7
ترفُضُ فاطمةُ جميعَ النُصُوصِ المشكوكِ بصِحَّتها
وتبتديءُ من أَوَّل السطرْ..
تمزِّقُ جميع المخطوطات التي ألَّفَها الذُكُورْ
وتبتديءُ من أبجديَّةِ أنوثتها.
وتقرأ في كتاب فمي.
تهاجرُ من مُدُن الغبار
وتتبعني حافيةً إلى مُدُن الماءْ.
تقفز من قطار الجاهلية
وتتكلّم معي لغةَ البحر..
تكسر ساعتَها الرمليَّه..
وتأخذُني معها إلى خارج الوقتْ...
8
تعتقدُ فاطمَهْ
-وفاطمةُ دائماً على حقّ-
أنَّ حركةَ التاريخ تبدأ من عَيْنَيْها،
وأن الإنسانَ الأوَّلَ،
عمَّر مغارتَهُ ما بين نهدَيْها..
والموسيقى لا صوت لها..
والألوانَ لا لونَ لها..
وأن الشِّعْرَ - إذا هي رَفَعتْ يدها عنه –
سيُقفل البابَ على نفسه،
وينتحرْ...
9
تُعْجِبُني قَرَاراتُ فاطِمَهْ
عندما تتحوَّلُ من حَجَرٍ مُسْتَديرْ
إلى نافُورة ماءٍ في بيتٍ أنْدَلُسيّْ
ومن قصيدةٍ مَوْزُونةٍ ومُقفَّاةْ
إلى حمامةٍ تحطُّ على كَتِفي
ومن جاريةٍ في بلاط هارون السادسِ عَشَرْ
10
تعجبني حماقاتُ فاطمَهْ..
عندما تتجاوزُ الإشَاراتِ الحمراءْ
التي وضَعَها التاريخيُّونَ حول كلامِها،
وحول أحْلامِها..
وتذبحُهُمْ في خيمَتِهِمْ
واحداً .. واحداً..
وتعجبُني مبالاتُ فاطمَهْ
وتُعيِّنني حارساً على نهدَيْها
بمرتَّبٍ قدرُهُ عَشَرَةُ آلافِ قُبْلةٍ
في الليلة الواحدَهْ....
11
أُحِبُّ فاطمَهْ
حين تشربُ قهوتَها الصباحيَّةَ،
وتشربُني..
وأُحبُّها أكثَرْ
حين تؤكِّدُ لي:
أنَّها سوفَ تحتلُّ العالَمَ،
وتَحْتَلُّني..
12
وهي تصطادُ السَمَكَ الأحمرْ
على شواطئِ دمي..
13
تعتقلني فاطمةُ تحت أهدابِها
فلا أعرفُ متى ينتهي الليل
ومتى يبدأ النَهَارْ..
14
على يَدَيْ فاطِمَهْ
ومحارباً جيّداً
كما علَّمتني أن أحِبَّها جيداً
وعلى يَدَيْ فاطمَهْ
تعلَّمتُ أن الليبراليَّةَ هي امرأَهْ.
فَهُوَ رَجُلُ مخابَراتْ...
15
مَنْ لم يعرِفْ فاطِمَهْ
لم يعرِفْ ما هي أعظَمُ أعمالِ اللهْ..
16
تُحَطِّمُ فاطمَهْ
جميعَ قوارير الطبِّ العربيّْ
وجميعَ مُعْتَقلاتِ الحُبِّ العربيّْ
وتُخْرجُني من ثبات النَصِّ العربيّْ
وتفتحُ لي بابَ الإجتهادْ.
17
فاطِمَهْ.
هي أهَمُّ امرأةٍ بين نساء العالَمْ.
وحَمَلَ السلاحَ معها..
مَنْ لم يعرِفْ فاطِمَهْ
لم يعرِفْ ما هي أعظَمُ أعمالِ اللهْ..
ولَمْ يعرفْ ما هو الشِعْرْ..
16
تُحَطِّمُ فاطمَهْ
جميعَ قوارير الطبِّ العربيّْ
وجميعَ مُعْتَقلاتِ الحُبِّ العربيّْ
وتُخْرجُني من ثبات النَصِّ العربيّْ
وتفتحُ لي بابَ الإجتهادْ.
17
فاطِمَهْ.
هي أهَمُّ امرأةٍ بين نساء العالَمْ.
وأنا، أَهَمُّ رَجُلٍ أحَبَّها
وحَمَلَ السلاحَ معها
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الثلاثاء 2008.6.10 12:41 am
قارئه الفنجان
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
جلست .. والخوف بعينيها
تتأمل فنجاني المقلوب
قالت : يا ولدي لا تحزن
فالحب عليك هوا المكتوب
ياولدي .. قد مات شهيداً
من مات على دين المحبوب
فنجانك .. دنيا مرعبه
وحياتك أسفار وحروب
ستحب كثيرا وكثيرا
وتموت كثيرا وكثيرا
وستعشق كل نساء الأرض
وترجع كالملك المغلوب
بحياتك .. يا ولدي .. امراءة
عيناها .. سبحان المعبود
فمها .. مرسوم كالعنقود
ضحكتها .. موسيقي وورود
لكن سماءك ممطرة
وطريقك مسدود
مسدود
فحبيبه قلبك .. ياولدي
نائمة في قصر مرصود
والقصر كبيراً يا ولدي
وكلاب تحرسه وجنود
وأميرة قلبك نائمة
من يدخل حجرتها مفقود
من يدنو
من سور حديقتها
مفقود
من حاول فك ضفائرها
يا ولدي
مفقود
مفقود
مفقود
بصرت
ونجمت كثيراً
لكني .. لم اقرأ أبدا
فنجانا يشبه فنجانك
لم اعرف أبداً يا ولدي
أحزاناً
تشبه أحزانك
مقدورك أن تمشي أبدا
في الحب .. على حد الخنجر
وتظل وحيداً كالأصداف
وتظل حزيناً كالصفصاف
مقدورك أن تمضي ابداً
في بحر الحب بغير قلوع
وتحب ملايين المرات
وترجع كالملك المخلوع
جلست .. والخوف بعينيها
تتأمل فنجاني المقلوب
قالت : ياولدي لا تحزن
فالحب عليك هوا المكتوب
يا ولدي .. قد مات شهيداً
من مات على دين المحبوب
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الثلاثاء 2008.6.10 12:42 am
قانا
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
وجه قانا شاحب اللون كما وجه يسوع.
و هواء البحر في نيسان,
أمطار دماء, و دموع…
2
دخلوا قانا على أجسادنا
يرفعون العلم النازي في أرض الجنوب.
و يعيدون فصول المحرقة..
هتلر أحرقهم في غرف الغاز
و جاؤوا بعده كي يحرقونا..
هتلر هجرهم من شرق أوروبا..
و هم من أرضنا قد هجرونا.
هتلر لم يجد الوقت لكي يمحقهم
و يريح الأرض منهم..
فأتوا من بعده ..كي يمحقونا!!.
3
دخلوا قانا..كأفواج ذئاب جائعة.
يشعلون النار في بيت المسيح.
و يدوسون على ثوب الحسين..
و على أرض الجنوب الغالية..
4
قصفوا الحنطة, و الزيتون, و التبغ,
و أصوات البلابل..
قصفوا قدموس في مركبه..
قصفوا البحر..و أسراب النوارس..
قصفوا حتى المشافي..و النساء المرضعات..
و تلاميذ المدارس.
قصفوا سحر الجنوبيات
و اغتالوا بساتين العيون العسلية!..
5
….و رأينا الدمع في جفن علي.
و سمعنا صوته و هو يصلي
تحت أمطار سماء دامية..
6
كل من يكتب عن تاريخ (قانا)
سيسميها على أوراقه:
(كربلاء الثانية)!!.
7
كشفت قانا الستائر..
و رئينا أميركا ترتدي معطف حاخام يهودي عتيق..
و تقود المجزرة..
تطلق النار على أطفالنا دون سبب..
و على زوجاتنا دون سبب.
و على أشجارنا دون سبب.
و على أفكارنا دون سبب.
فهل الدستور في سيدة العالم..
بالعبري مكتوب..لإذلال العرب؟؟
8
هل على كل رئيس حاكم في أمريكا؟
إن أراد الفوز في حلم الرئاسة..
قتلنا, نحن العرب؟
9
انتظرنا عربي واحداً.
يسحب الخنجر من رقبتنا..
انتظرنا هاشميا واحداً..
انتظرنا قريشياً واحداً..
دونكشوتاً واحداً..
قبضاياً واحداً لم يقطعوا شاربه…
انتظرنا خالداً..أو طارقاً..أو عنترة..
فأكلنا ثرثرة و شربنا ثرثرة..
أرسلوا فاكسا إلينا..استلمنا نصه
بعد تقديم التعازي و انتهاء المجزرة!!.
10
ما الذي تخشاه إسرائيل من صرخاتنا؟
ما الذي تخشاه من (فاكساتنا)؟
فجهاد الفاكس من أبسط أنواع الجهاد..
فهو نص واحد نكتبه
لجميع الشهداء الراحلين.
و جميع الشهداء القادمين!!.
11
ما الذي تخشاه إسرائيل من ابن المقفع؟
و جرير ..و الفرذدق؟
و من الخنساء تلقي شعرها عند باب المقبرة..
ما الذي تخشاه من حرق الإطارات..
و توقيع البيانات..و تحطيم لمتاجر..
و هي تدري أننا لم نكن يوما ملوك الحرب..
بل كنا ملوك الثرثرة…
12
ما الذي تخشاه من قرقعة الطبل..
و من شق الملاءات..و من لطم الخدود؟
ما الذي تخشاه من أخبار عاد و ثمود؟؟
13
نحن في غيبوبة قومية
ما استلمنا منذ أيام الفتوحات بريدا…
14
نحن شعب من عجين.
كلما تزداد إسرائيل إرهابا و قتلا..
نحن نزداد ارتخاء ..و برودا..
15
وطن يزداد ضيقاً.
لغة قطرية تزداد قبحاً.
وحدة خضراء تزداد انفصالاً.
و حدود كلما شاء الهوى تمحو حدودا!!
16
كيف إسرائيل لا تذبحنا ؟
كيف لا تلغي هشاما, و زياداً, و الرشيدا؟
و بنو تغلب مشغولون في نسوانهم..
و بنوا مازن مشغولون في غلمانهم..
و بنو هاشم يرمون السراويل على أقدامها..
و يبيحون شفاها ..و نهودا!!.
17
ما الذي تخشاه إسرائيل من بعض العرب
بعد ما صاروا يهودا؟؟
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الثلاثاء 2008.6.10 12:43 am
قبل ان ... بعد ان
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
قبل أن أحبّكِ..
كنتُ متصالحاً مع اللغَهْ
ألعبُ لها، بمهارة ساحرٍ محترفْ
وأحرِّك خيوطَها..
كما يحرِّك طفلٌ طيارةً من ورقْ
كنتُ أميرَ الطير.. وسيِّد المُغنّينْ
وكنتُ إذا سرتُ في الغابَهْ
تركض خلفي الأرانبْ..
وتتبعني الأشجارْ
وتكلمني الضفادعُ النهريّهْ
وتنزلُ النجومُ من شُرُفاتها
لتنامَ على كَتِفي..
قبل أن أحبّكِ..
كانت إقطاعاتي الأدبيَّهْ
لا تغيبُ عنها الشمسْ
ومملكتي الشعريَّهْ
تمتدُّ من الماء إلى الماءْ
ومن النساءِ.. إلى النساءْ
وكانت الشفةُ التي لا أكتب عنها
تتحوّلُ إلى وردةٍ من وَرَقْ..
وكان النهدُ الذي لا يبايعني
ملكاً مدى الحياهْ
يُعتبر نهداً أميّاً.. ورجْعياً
وتسقطُ عنه حقوقُه المدنيّهْ..
3
كان يختبئُ في حنجرتي عشُّ عصافيرْ
ويعزفُ في دمي
ألفُ تشايكوفسكي..
وألفُ رحمانينوفْ
وألفُ سيّد درويشْ
كانت الأبجديّةُ صديقتي
وكانت الثمانيةُ وعشرونَ حرفاً
تكفي لبوحي، واعترافاتي
وتتبعني كقطيعٍ من الغزلانْ
تأكُلُ العشبَ من يدي
وتشربُ الماءَ من يدي..
وتتعلَّمُ أصولَ الحبّ على يدي..
4
قبل أن أحبّكِ..
وأحلامي على قَدِّي
وحزني.. وفَرَحي.. وجنوني
على قَدِّي..
وحين جاء الحبّ الكبيرْ
بدأ المأزِقُ الكبيرْ
وتمزّقتْ خرائطُ اللغَهْ
وصارَ كلُّ ما أعرفه من كلامٍ جميلْ
لا يكفي لتغطية عَشْر دقائقَ من الحنينْ
عندما أدعوكِ للعشاءْ..
5
قبل أن تصبحي حبيبتي
كنتُ أضطجعُ على سرير اللغَهْ
أتغزّلُ بالكلمة التي أريدْ
وأتزوّجُ المُفْرَدَةَ التي أريدْ
لم يكنْ عندي مشكلةٌ مع اللغَهْ
كنتُ مسكوناً بالرنين كأرغُنِ كنيسَهْ
وكنتُ أهدل كالحمائمْ
وأصدح كطيور الكناري
وألبس اللغةَ في إصبعي
خاتماً من الزمرّد الأخضرْ..
6
بعد أن صرتِ حبيبتي
أضعتُ ذاكرتي اللغويّةَ نهائياً
ونسيتُ كيف تُهجَّى الحروف.. وكيف تُكْتَبْ..
إلا إسمَكِ..
ولم أعُدْ أتذكر من الأصوات..
إلا صوتَكِ...
ولا أتذكّر من موانئ البحر الأبيض المتوسّطْ
سوى عينيكِ المكتظتينِ..
بالحزنِ..
والكُحْلِ..
وطيورِ النَوْرَسْ...
7
بعدَ.. أن دخَلَ سيفُكِ في لحمي
ولحم ثقافتي
إكتشفتُ أن مساحةَ الفن تضيقْ
كلما اتَّسعتْ مساحةُ العشقْ
سقطتْ من التداولْ
كعملةٍ ورقية ليس لها تغطيَهْ
وأن جميعَ ما أعرفه من مفرداتْ
لا يكفي لتسديد ثمن فنجانيْ قهوَهْ
في أحد مقاهي فينيسيا.. أو كومو..
أو فيينا.. أو لوغانو..
أو بيروتْ..
8
يا التي تعتقلني في داخل قصائدي
وتتحكم بمفاتيح حنجرتي
ومقامات صوتي..
لم يعد يكفيني أن أقولَ (أُحبّكِ)
أريد أن أصل معكِ إلى مرحلة ما بَعْدَ اللغَهْ
وسُحَيْم..
وعُرْوَةِ بنِ الوردْ
والرمزيين، والبرناسيين، والسرياليينْ...
فيا سيّدتي، التي أخذت في حقيبتها اللغهْ..
وسافرتْ...
لماذا أطلقتِ الرصاصَ على فمي؟
وأرجعتنِي إلى مرحلة التَأْتأَهْ....
وسُحَيْم..
وعُرْوَةِ بنِ الوردْ
والرمزيين، والبرناسيين، والسرياليينْ...
فيا سيّدتي، التي أخذت في حقيبتها اللغهْ..
وسافرتْ...
لماذا أطلقتِ الرصاصَ على فمي؟
وأرجعتنِي إلى مرحلة التَأْتأَهْ
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الثلاثاء 2008.6.10 12:44 am
قبل وبعد
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
قصائدي قَبْلَكِ. يا حُلوتي
كانتْ كلاماً.. مثلَ كلِّ الكلامْ
وحين أحببتُكِ صار الذي
أكتبُهُ للناسِ أحلى الكلامْ
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الثلاثاء 2008.6.10 12:45 am
قدر انت بشكل امراه
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
قدرٌ أنتِ .. بشكل إمرأةٍ
وأنا مقتنع جداً بهذا القدرِ
إنني بعضكِ يا سيدتي
مثلما الأخضر بعض الشجرِ
وأنا صوتكِ يا سيدتي
مثلما الآه امتداد الوَترِ
مطرٌ يغسلني أنتِ فلا
تحرميني من سقوط المطرِ
بصري أنتِ .. وهل يمكنها
أن ترى العينانِ دونَ البصرِ
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الثلاثاء 2008.6.10 12:46 am
قرأه ثانيه لمقدمه ابن خلدون
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
هذا هو التاريخُ ، يا صديقتي
من غيرِ ما تعليقْ.
وكل ما قرأتِ عن سيرتِنا المعطّرهْ
من كَرَمٍ..
ونَجْدةٍ..
و نَخْوَةٍ..
و العَفْوِ عندَ المقدِرَة..
ليس سوى تَلْفِيقْ..
وكل ما سمعتهِ من قصص الشهامهْ
وعن سجايا حاتمٍ
وعن حكايا عنترهْ..
لم يبقَ شيءٌ منه في المفكرهْ
وكل ما سمعتِ عن حروبنا المظفَّرَهْ
وكرِّنَا..
و فَرِّنا..
وأرضنا المحرَّرهْ..
ليس سوى تلفيقْ..
هذا هو التاريخُ ، يا صديقتي
فنحن منذ أن تُوفيَ الرسولُ ،
سائرونَ في جنازهْ ..
ونحن ، منذ مصرعِ الحسينِ ،
سائرون في جنازهْ..
ونحن، من يوم تخاصَمْنَا
على البُلدانِ..
والنسوانِ..
والغلمانِ..
في غرناطةٍ
موتى، ولكن ما لهمْ جنازهْ !..
3
فنِصْفُهُ هَلْوَسَةٌ..
ونصفه خطابهْ..
أطفالُنا، ليسَ لهمْ طفولةٌ.
سماؤنا، ليسَ بها سَحَابَهْ.
نساؤنا.. ما زلنَ في ثلاجة الخليفهْ
عُشَّاقُنا..
يستنشِقُون وردةَ الكآبهْ ..
كُتَّابُنا، يحاولون القفزَ كالفئرانِ ،
من مصيدةِ الرقابهْ ..
4
لا تثقي ، يا صديقتي ،
فعزفها مكررٌ..
وصوتها نشازْ..
المخبرونَ.. كسَّرُوا عِظامَنا
وشعبُنا..
يمشي على عُكَّازْ...
5
صديقةَ العمر التي..
أقرأ في عيونها المأساةْ
والحزنَ .. والشتاتْ..
نحنُ شعوبٌ تجهلُ الفرحْ
أطفالنا ما شاهدوا في عمرهمْ
قوس قزحْ..
هذي بلادٌ أقفلتْ أبوابَها..
وألغتِ التفكيرَ عند شعبها
وألغتِ الإحساسْ..
هذي بلادٌ تطلقُ النارَ على الحَمَامِ..
والغمامِ..
والأجراسْ..
6
ما طارَ طيرٌ عندنا..
إلا انْذَبَحْ..
ولا تغنَّى شاعرٌ بشِعْرِهِ..
7
هذي بلادٌ ..
ما بها مسيرةٌ تمشي..
ولا ذبابةٌ تطيرُ من حيٍّ.. إلى حيٍّ..
ولا أمسيةٌ شعريةٌ تُعْطَى..
8
هذي بلادٌ
نصفها زنزانةٌ
ونصفها حراسْ..
تزوجَ الموتى نساءَ بعضهمْ
فأينَ راحَ الناسْ؟؟
بلادكم أجمل ما شاهدت من بلدانْ.
فالماء فيها ضاحكٌ..
والورد فيها ضاحكٌ..
والخوخُ.. والرمانْ..
والياسمين عندكمْ ،
يمشط الشعرَ على الحيطانْ...
لا يضحكُ الإنسانْ؟؟
بلادكم أجمل ما شاهدت من بلدانْ.
فالماء فيها ضاحكٌ..
والورد فيها ضاحكٌ..
والخوخُ.. والرمانْ..
والياسمين عندكمْ ،
يمشط الشعرَ على الحيطانْ...
فكيف في بلادكُمْ
لا يضحكُ الإنسانْ؟؟
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الثلاثاء 2008.6.10 12:47 am
قراه في كف امراه جميله
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
ليس هناك امرأةٌ في الدنيا أجملَ منك..
ولكن مشكلتكِ..
كمُشْكِلة الوردة التي لا تشمُّ عطرَها..
كمشكلة الكتاب الذي لا يعرفُ القراءة..
أنتِ أهمُّ امرأة في العالم..
لا لأن عينيكِ هما حديقتان آسيويتان مقمرتانْ
ولا لأن شفتيك تحتكران نصفَ محصول فرنسا
من النبيذْ
ولا لأن نهديكِ هما أوَّل ديكتاتوريْنِ يحكمان
العالم الثالثْ..
ولا لأن جسَدك الذكيّ..
يفهم ما أقوله، قبل أن أقوله..
أنتِ أهمّ امرأة في العالم..
لأنني أحبُّك
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الثلاثاء 2008.6.10 12:48 am
قراه في نهدين افريقيين
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
أعطيني وقتاً..
كي أستقبلَ هذا الحبَّ الآتي من غير استئذانْ
أعطيني وقتاً..
كي أتذكَرَ هذا الوجهَ الطالعَ من شَجَر النسيانْ
أعطيني وقتاً..
كي أتجنَّبَ هذا الحبَّ الواقفَ في نِصْفِ الشِرْيَانْ
أعطيني وقتاً..
حتَّى أعرفَ ما اسِْمُكِ..
حتَّى أعرفَ ما اسْمِي..
حتَّى أعرفَ أين ولدتُ،
وأينَ أموتُ،
وكيف سأُبْعَثُ عُصفوراً بين الأجفان
أعطيني وقتاً..
حتى أدرسَ حالَ الريحِ،
وحالَ الموجِ،
وأدرسَ خارطةَ الخلجانْ..
***
يا امرأةً تسكُنُ في الآتي..
يا حَبَّ الفُلْفُلِ والرُمَّانْ..
أعطيني وطناً يُنسيني كلَّ الأوطانْ
أعطيني وقتاً..
كي أتفادى هذا الوجهَ الأندلسيَّ، وهذا الصوتَ الأندلسيَّ،
وهذا الموتَ الأندلسيَّ..
وهذا الحزنَ القادمَ من كلّ مكانْ..
أعطيني وقتاً يا سيِّدتي
كي أتنبَّأ بالطوفانْ..
***
يا امرأةً..
كانوا كتبوها في كُتُب السِّحْرْ
من قَبْلِكِ كان العالمُ نثراً..
ثم أتيتِ فكان الشِّعْرْ
أعطيني وقتاً..
كي أستوعبَ هذا النهدَ الراكضَ نحوي مثلَ المهْرْ..
كرويٌّ نهدُكِ مثل النقطة فوق السطرْ..
بدويٌّ.. مثل حبوبِ الهالِ،
ومثلَ القهوة فوق الجمرْ..
وقديمٌ مثل نحاس الشامِ..
قديمٌ مثل معابد مصرْ..
وأنا مهتمٌ بالتاريخِ،
وعصرٍ يُخرجُني من هذا العصرْ
وأنا بدويٌّ.. أَخزنُ في رئتيَّ الريحَ،
وأخزنُ في شفتيَّ الشمسَ،
وأخزن في أعصابي الثأرْْ..
فانكسِري فوق سرير الحُبِّ، انكسري
مثل دواة الحبرْ..
وانتشري.. كالعطر الهنديّ
فإنّي اللحمُ.. وأنتِ الظِفْرْ..
***
أَعطيني الفرصةَ..
كي ألتقطَ السَمَكَ السابحَ تحت مياه الخصرْ..
قَدَماكِ على وَبَرِ السُجَّادةِ.. حالةُ شِعْرْ
ويداكِ.. على البطن المتحمّسِ للأطفالِ،
قصيدةُ شِعْرْ..
أعطيني الفرصةَ..
كي أكتشف الحدَّ الفاصلَ بين يقين الحُبّ..
وبين الكُفْرْ..
أعطيني الفرصةَ..
حتى أَقْنَعَ أنيِّ قد شاهدتُ النجمَ
وكَلَّمني سيِّدُنا الخُضْرْ..
***
يا امرأةً.. يسقُطُ من فخذيْها البَلَحُ الأشقرُ..
مثلَ النخلة في الصحراءْ..
يتكلَّمُ نهدُكِ سبعَ لُغَاتٍ..
وأنا أحترفُ الإصغاءْ..
أعطيني الفرصةَ..
كي أتجنّبَ هذا الحبَّ العاصفَ،
هذا الحبَّ الجارفَ..
هذا الحبَّ الشَتَويَّ الأجواءْ
أعطيني الفرصةَ حتى أقنعَ، حتى أؤمنَ، حتى أكفرَ..
حتى أدخلَ في لحم الأشياءْ..
أعطيني الفرصةَ.. حتى أمشيَ فوقَ الماءْ..
***
أعطيني الفرصةَ..
كي أتَهَيّأَ قبل نزول البحرْ..
فكثيفٌ ملحُ البحر العالقُ بين السُرَّةِ.. والنهدينْ
وكثيفٌ سَمَكُ القرش القادمُ.. لا أدري من أينْ؟
أعطيني الفرصةَ كي أتنفَّسَ..
إن حشيشَ البحر خرافيٌّ تحت الإبطينْ
أعطيني الفرصةَ..
حتى أقرأ حظّي في عينيكِ المغلقتينْ..
فأنا سيِّدتي لم أتعوّدْ..
أن أتقمَّصَ في رَجُلَيْنْ..
***
يا ذاتَ الوجه الإفريقيِّ، المأساوِيِّ، السِنْجاني..
يا امرأةً تدخل في تركيب النار، وفي تركيب الأعشابِ..
أعطيني الفرصةَ كي أتهيَّأَ..
كي أتأقلَمَ..
كي أتعوَّدَ..
كي أتأكَّد من ماهيّة إعجابي..
أعطيني عشرَ دقائقَ.. خمس دقائقَ..
حتى يهدأَ زَبَدُ الجنسِ، وتهدأَ حربُ الأعصابِ..
***
أعطيني الفرصةَ كي أرتاحَ..
وعند الفجر، سأُعطيكِ جوابي
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الخميس 2008.6.12 1:43 am
قرص الاسبرين
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
ليسَ هذا وطني الكبير
لا..
ليسَ هذا الوطنُ المربّعُ الخاناتِ كالشطرنجِ..
والقابعُ مثلَ نملةٍ في أسفلِ الخريطة..
هوَ الذي قالّ لنا مدرّسُ التاريخِ في شبابنا
بأنهُ موطننا الكبير.
لا..
ليسَ هذا الوطنُ المصنوعُ من عشرينَ كانتوناً..
ومن عشرينَ دكاناً..
ومن عشرينَ صرّافاً..
وحلاقاً..
وشرطياً..
وطبّالاً.. وراقصةً..
يسمّى وطني الكبير..
لا..
ليسَ هذا الوطنُ السّاديُّ.. والفاشيُّ
والشحّاذُ.. والنفطيُّ
والفنّانُ.. والأميُّ
والثوريُّ.. والرجعيُّ
والصّوفيُّ.. والجنسيُّ
والشيطانُ.. والنبيُّ
والفقيهُ، والحكيمُ، والإمام
هوَ الذي كانَ لنا في سالفِ الأيّام
حديقةَ الأحلام..
لا...
ليسَ هذا الجسدُ المصلوبُ
فوقَ حائطِ الأحزانِ كالمسيح
لا...
ليسَ هذا الوطنُ الممسوخُ كالصرصار،
والضيّقُ كالضريح..
لا..
ليسَ هذا وطني الكبير
لا...
ليسَ هذا الأبلهُ المعاقُ.. والمرقّعُ الثيابِ،
والمجذوبُ، والمغلوبُ..
والمشغولُ في النحوِ وفي الصرفِ..
وفي قراءةِ الفنجانِ والتبصيرِ..
لا...
ليسَ هذا وطني الكبير
لا...
ليسَ هذا الوطنُ المنكَّسُ الأعلامِ..
والغارقُ في مستنقعِ الكلامِ،
والحافي على سطحٍ من الكبريتِ والقصدير
لا...
ليسَ هذا الرجلُ المنقولُ في سيّارةِ الإسعافِ،
والمحفوظُ في ثلّاجةِ الأمواتِ،
والمعطّلُ الإحساسِ والضمير
لا...
ليسَ هذا وطني الكبير
لا..
ليسَ هذا الرجلُ المقهورُ..
والمكسورُ..
والمذعورُ كالفأرةِ..
والباحثُ في زجاجةِ الكحولِ عن مصير
لا...
ليسَ هذا وطني الكبير..
يا وطني:
يا أيّها الضائعُ في الزمانِ والمكانِ،
والباحثُ في منازلِ العُربان..
عن سقفٍ، وعن سرير
لقد كبرنا.. واكتشفنا لعبةَ التزوير
فالوطنُ المن أجلهِ ماتَ صلاحُ الدين
يأكلهُ الجائعُ في سهولة
كعلبةِ السردين..
والوطنُ المن أجلهِ قد غنّت الخيولُ في حطّين
يبلعهُ الإنسانُ في سهولةٍ..
كقُرص أسبرين
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الخميس 2008.6.12 1:47 am
قصه خلافاتنا
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
برغم .. برغم خلافاتنا
.. برغم جميع قراراتنا
.. بأن لانعود
.. برغم العداء .. برغم الجفاء
.. برغم البرود
.. برغم انطفاء ابتساماتنا
.. برغم انقطاع خطاباتنا
.. فثمة سر خفي
.. يوحد مابين أقدارنا
.. ويدني مواطئ أقدامنا
.. ويفنيكِ فيّ
.. ويصهر نار يديكِ بنار يديّ
.. برغم جميع خلافاتنا
.. برغم اختلاف مناخاتنا
.. برغم سقوط المطر
.. برغم استعادة كل الهدايا .. وكل الصور
.. برغم الإناء الجميل
.. الذي قلت عنه.. انكسر
..برغم رتابة ساعاتنا
.. برغم الضجر
..فلا زلت أؤمن أن القدر
.. يصر على جمع أجزائنا
.. ويرفض كل اتهاماتنا
.. برغم خريف علاقاتنا
.. برغم النزيف بأعماقنا
..وإصرارنا
.. على وضع حد لمأساتنا
.. بأي ثمن
.. برغم جميع ادعاءاتنا
.. بأنيَ لن
.. وأنكِ لن
.. فإني أشك بإمكاننا
.. فنحن برغم خلافاتنا
.. ضعيفان في وجه أقدارنا
.. شبيهان في كل أطوارنا
.. دفاترنا .. لون أوراقنا
.. وشكل يدينا .. وأفكارنا
.. فحتى نقوش ستاراتنا
.. وحتى اختيار اسطواناتنا
.. دليل عميق
.. على أننا
.. رفيقا مصير .. رفيقا طريق
.. برغم جميع حماقاتنا
[/grade]