يشمل القصائد الشعريه , الشعر الشعبى , الحلمنتيش , والدوبيت .
المشرف: بانه
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الخميس 2008.5.29 11:27 pm
خصر
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
ضنًى وانْهِدَامْ
وخَصْرٌ مَنَامْ
ومروحةٌ للهوى لا تنامْ
كآهِ الحريرِ .. تلوَّى وهامْ
دعاني .. وغابَ ، فيا ليتَ دامْ
مدىً للسُيُوف لديهِ احْتِكَامْ
إذا قُلت : خصري اعتَرَاهُ السُقَامْ ..
تَحوَّلْتُ عنهُ ..
وقلتُ : حَرَامْ
أيا ريشَةَ العُود .. كُلِّي انْسِجَامْ
أمِنْ مَدْرَج الرَصْدِ .. هذا المَقَامْ ؟
وحَدْو الصحارَى .. وزَهْوِ الخيَامْ
إذا جادَ .. أنْعَشَ صدراً غُلامْ
وتَعْتَعَ في الصدر ، حَرْفَيْ رُخَامْ ..
وماتَ الحِزَامْ ..
ضنىً ..
وانْهِدَامْ ..
ضنىً ..
وانْهِدَامْ
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الخميس 2008.5.29 11:29 pm
خطاب من حبيبتي
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
شُكراً..
على خِطابكِ الأخيرِ
سفيرُك الموعودُ ..
يالرقَّةِ السفيرِ
قرأتُهُ ..
لأربعينَ مرةً .. أعدتُهُ
غرقتُ في طُيُوبه
بكيتُ من أسلوبهِ
بكيتُ كالأطفال في سريري
نبشتُهُ ، عصرتُهُ
عصرتُ كلَّ نقطةٍ ..
فيهِ ، إلى الجُذُورِ ..
*
هذا خطابٌ منكِ ..
ما أخطأني شُعُوري
عرفتُهُ ..
من خطَّكِ المُنمنمِ الصغيرِ
من حبركِ الأخضرِ ..
من أسلوبكِ الأميرِ ..
من رشةِ النقاطِ في أواخرِ السُطُورِ
من اسمكِ النائمِ عُنقوداً من العبيرِ
في آخرِ الصفحةِ .. عُنقُوداً من العبيرِ ..
*
عندي خطابٌ منكِ ..
ياللنبأ المُثيرِ ..
داخت به وسائدي
داخت بهِ سُتُوري
أودُّ لو قرأتُهُ ..
للنهرِ ، للنجمةِ ، للغديرِ ..
للريحِ ، للغاباتِ ، للطيُوُرِ
أودُّ لو نقشتُهُ في أضلُعِ الصخُورِ
ثلاثُ صفحاتٍ مُنمَّقاتٍ
كأنَّها مدارجُ الزُهورِ ..
تصحو معي ..
تغفُو معي ..
تنامُ في ضميري ..
ثلاثُ صفحاتٍ معطَّراتٍ
كأنَّها وسائدُ الحريرِ..
ما أروعَ النومَ على الحريرِ ..
*
عندي خطابٌ أزرقٌ
ما مرَّ في ذاكرة البُحُورِ
عندي أنا لؤلؤةٌ ..
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الخميس 2008.5.29 11:30 pm
خارج صدري
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
خارج صدري..
أنت لا توجدين
خارج عشقي .. أنت سلطانة..
مخلوعة..
في الأرض لا تحكمين
أنا الذي..
سواك إنسانة
فكور الثدي .. وصاغ الجبين..
لولا كتاباتي .. ولولا يدي
لولاهما .. من أنت في العالمين ؟
رابية ماتت عصافيرها..
لا تنبت الدفلى ، ولا الياسمين
خارج صدري
أنت مفقودة
خارج شعري .. أنت مجهولة
مدفونة تحت جليد السنين
مليكة .. كنت معي دائما
وصرت بعدي
صرت كالآخرين
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الخميس 2008.5.29 11:34 pm
خمس دقائق
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
إجلسي خَمْسَ دقائقْ
لا يريدُُ الشِعْرُ كي يسقطَ كالدرويشِ
في الغيبوبة الكبرى
سوى خَمْسِ دقائقْ..
لا يريدُ الشعرُ كي يثقبَ لحمَ الورقِ العاري
سوى خمْسِ دقائقْ
فاعشقيني لدقائقْ..
واخْتَفِي عن ناظري بعد دقائقْ
لستُ أحتاجُ إلى أكثرَ من عُلْبَة كبريتٍ
لإشعالِ ملايين الحرائقْ
إن أقوى قِصَصِ الحبّ التي أعرفُها
لم تدُمْ أكثرَ من خمس دقائقْ
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الخميس 2008.5.29 11:36 pm
خمس رسائل الي امي
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
صباحُ الخيرِ يا حلوه..
صباحُ الخيرِ يا قدّيستي الحلوه
مضى عامانِ يا أمّي
على الولدِ الذي أبحر
برحلتهِ الخرافيّه
وخبّأَ في حقائبهِ
صباحَ بلادهِ الأخضر
وأنجمَها، وأنهُرها، وكلَّ شقيقها الأحمر
وخبّأ في ملابسهِ
طرابيناً منَ النعناعِ والزعتر
وليلكةً دمشقية..
أنا وحدي..
دخانُ سجائري يضجر
ومنّي مقعدي يضجر
وأحزاني عصافيرٌ..
تفتّشُ –بعدُ- عن بيدر
عرفتُ نساءَ أوروبا..
عرفتُ عواطفَ الإسمنتِ والخشبِ
عرفتُ حضارةَ التعبِ..
وطفتُ الهندَ، طفتُ السندَ، طفتُ العالمَ الأصفر
ولم أعثر..
على امرأةٍ تمشّطُ شعريَ الأشقر
وتحملُ في حقيبتها..
إليَّ عرائسَ السكّر
وتكسوني إذا أعرى
وتنشُلني إذا أعثَر
أيا أمي..
أيا أمي..
أنا الولدُ الذي أبحر
ولا زالت بخاطرهِ
تعيشُ عروسةُ السكّر
فكيفَ.. فكيفَ يا أمي
غدوتُ أباً..
ولم أكبر؟
صباحُ الخيرِ من مدريدَ
ما أخبارها الفلّة؟
بها أوصيكِ يا أمّاهُ..
تلكَ الطفلةُ الطفله
فقد كانت أحبَّ حبيبةٍ لأبي..
يدلّلها كطفلتهِ
ويدعوها إلى فنجانِ قهوتهِ
ويسقيها..
ويطعمها..
ويغمرها برحمتهِ..
.. وماتَ أبي
ولا زالت تعيشُ بحلمِ عودتهِ
وتبحثُ عنهُ في أرجاءِ غرفتهِ
وتسألُ عن عباءتهِ..
وتسألُ عن جريدتهِ..
وتسألُ –حينَ يأتي الصيفُ-
عن فيروزِ عينيه..
لتنثرَ فوقَ كفّيهِ..
دنانيراً منَ الذهبِ..
سلاماتٌ..
سلاماتٌ..
إلى بيتٍ سقانا الحبَّ والرحمة
إلى أزهاركِ البيضاءِ.. فرحةِ "ساحةِ النجمة"
إلى تحتي..
إلى كتبي..
إلى أطفالِ حارتنا..
وحيطانٍ ملأناها..
بفوضى من كتابتنا..
إلى قططٍ كسولاتٍ
تنامُ على مشارقنا
وليلكةٍ معرشةٍ
على شبّاكِ جارتنا
مضى عامانِ.. يا أمي
ووجهُ دمشقَ،
عصفورٌ يخربشُ في جوانحنا
يعضُّ على ستائرنا..
وينقرنا..
برفقٍ من أصابعنا..
مضى عامانِ يا أمي
وليلُ دمشقَ
فلُّ دمشقَ
دورُ دمشقَ
تسكنُ في خواطرنا
مآذنها.. تضيءُ على مراكبنا
كأنَّ مآذنَ الأمويِّ..
قد زُرعت بداخلنا..
كأنَّ مشاتلَ التفاحِ..
تعبقُ في ضمائرنا
كأنَّ الضوءَ، والأحجارَ
جاءت كلّها معنا..
أتى أيلولُ يا أماهُ..
وجاء الحزنُ يحملُ لي هداياهُ
ويتركُ عندَ نافذتي
مدامعهُ وشكواهُ
أتى أيلولُ.. أينَ دمشقُ؟
أينَ أبي وعيناهُ
وأينَ حريرُ نظرتهِ؟
وأينَ عبيرُ قهوتهِ؟
سقى الرحمنُ مثواهُ..
وأينَ رحابُ منزلنا الكبيرِ..
وأين نُعماه؟
وأينَ مدارجُ الشمشيرِ..
تضحكُ في زواياهُ
وأينَ طفولتي فيهِ؟
أجرجرُ ذيلَ قطّتهِ
وآكلُ من عريشتهِ
وأقطفُ من بنفشاهُ
دمشقُ، دمشقُ..
يا شعراً
على حدقاتِ أعيننا كتبناهُ
ويا طفلاً جميلاً..
من ضفائرنا صلبناهُ
جثونا عند ركبتهِ..
وذبنا في محبّتهِ
إلى أن في محبتنا قتلناهُ
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الخميس 2008.5.29 11:41 pm
خمس نصوص عن الحب
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
حَدَثٌ تاريخيٌّ من أحداث الكون،
وعُرسٌ للأزهارِ وللأعشابْ.
وحْيٌ ينزِلُ.. أو لا ينزِلُ..
طِفْلٌ يُولَدُ.. أو لا يُولَدُ..
بَرْقٌ يَلْمَعُ.. أو لا يَلْمَعُ..
قَمَرٌ يطلعُ أو لا يطلعُ..
من بين الأهدابْ.
2
نصٌ مِسْماريٌ،
فِينيقيٌ،
سِرْيانيٌ،
فِرْعونيٌ،
هِنْدوكيٌ،
نَصٌ لم يُكتَبْ في أيِّ كِتَابْ.
3
حُبُّكِ..
وقْتٌ بين السّلْمِ، وبين الحَرْبِ
أسْوأُ من حَرْبِ الأعصابْ.
حُبُّكِ.. سردابٌ سِحْريٌّ
فيه ملايينُ الأبوابْ.
فإذا ما أفْتَحُ باباً..
يُغْلَقُ بابْ..
يهطُلُ من شفتيَّ الشَهْدُ،
وإذا غَازَلتُكِ يوماً، يا سَيِّدتي
يقتُلُني الأَعرابْ...
5
حُبُّكِ.. يطرحُ ألفَ سؤالٍ
ليس لها في الشِعْرِ.. جَوَابْ
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الخميس 2008.5.29 11:43 pm
خمسون عاما في مديح النساء
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
.. ومن عادتي
أن أكون سفيراً لكل النساء ..
وشاعر كل الفصول ..
و أكتب فيهن شعراً ونثراً
فتكبر أحداقهن قليلا .
وتصغر أعمارهن قليلا .
وترقص أثداؤهن ابتهاجاً ..
كزهر الحقول ...
2
أقول كلاماً كثيرا .
أقول كلاماً خطيرا .
فإياك أن تقبضي ما أقول .
فإني - بحكم اعترافي -
أحول أية أنثى غزالا ..
وأصنع من كل نهد هلالا .
وأخلق من أي دبوس شعر ... جمالا
فلا تشربي من نبيذ حروفي
فبعض القصائد يسكر مثل الكحول ..
3
ومن عادتي ..
أن أحرض ذاكرة السيدات ..
وأقرع من أجلهن الطبول .
فينسين أسماءهن ..
ويقتلن آباءهن ..
و يكسرن أقفاصهن ..
ويهربن من لعنة المدن المالحه
إلى مدن الماء والياسمين ..
4
ومن عادتي
أن أقدم للعاشقات
مراوح ريش ..
وأمشاط عاج ..
وأكياس غزل البنات ..
ومن عادتي أن أقدم للقارئات
- بحكم اعترافي -
حقائب ملأى بأحلى الصور
ونهراً طويلاً من الأغنيات
وعينة من تراب القمر .
فلا تسقطي تحت سيف التشابيه والتوريات .
فلست سوى نحلة تفرز المفردات ..
5
ومن عادتي
أن ألخبط تاريخ كل النساء
بأغنية واحده ..
فلا تقعي تحت سحر الكلام المنمق
والنغمة الشارده ..
ولا تدخلي في مزاد القصائد يوماً
ولا تصبحي فرساً في زحام الخيول ..
6
ومن عادتي
أن أفجر نفسي
إذا مر أي قوام جميل أمامي
و أن لا أميز بين عروقي
وبين عروق الرخام ..
ومن عادتي - حين أكتب -
أن لا أميز بين دمائي
وبين دماء الكلام ..
7
ومن عادتي
أن أحرك نهر الأنوثة حيث أشاء
وأوقف مجراه ، حيث أشاء
فلا تعجبي من غرابة طقسي
ففي ذروة الصيف
يولد عندي الشتاء ..
8
ومن عادتي
أن أخلخل كل النصوص القديمه
وأقتل كل ملوك الغزل
وأوقف عادة كل النساء
وصيد الحجل ..
9
ومن عادتي
أن أدين بلاهة مجنون ليلى
وصاحبه في الغباء ، جميل بثينه ..
وآخذ ثارات هند .. ودعد .. ولبنى ..
وكل النساء اللواتي
عشقن .. ومتن ..
ولم يغتسلن بصوت الرجل ..
10
أنا لا أجيد التصوف في الحب ..
لست أجيد مجاورة الأولياء ..
ولست أجيد رثاء العصافير ..
حين تطير بعيداً
ولست أجيد البكاء ..
أنا شاعر ..
يرفض العيش في كتب الأولين .
وفي كتب الآخرين .
ويرفض أن يخلط الحب بالكيمياء ..
11
ومن عادتي
أن أقدم للسيدات ولاتي
وأحملهن على كتفي
وأزرعهن نجوماً بقلب النساء .
ليسعدني دائماً أن أكون
أثرت غرور الظباء ..
وأني أعدت إلى كل أنثى
قليلاً من الكبرياء ..
12
ومن عادتي
أن أمارس عشقي حتى الجنون .
وأقترف الشعر حتى الجنون .
فإن الكتابة عندي امرأه ..
وإن القصيدة عندي امرأه...
فلا تدهشي إن تركت كتابي
لأقرأ ما في كتاب العيون .
فإما أكون شبيهاً بشعري
أو لا أكون ..
13
أنا شاعر ..
لا يجيد التسكع قرب خيام النساء ...
و لا أتذكر أني
فرضت على امرأة جزية ...
وساومت ثغراً على قبلة ..
ولا أتذكر أني
ذبحت على مضجع الحب إحدى الظباء ...
14
أنا لست أشبه غيري من الشعراء
ولست أجيد الوقوف على باب أي خليفه ..
لأغسل لحيته بالرحيق ..
وأذهن أقدامه بالعسل ..
وأجعل قامته كالغزال ..
وأجعل طلعته كالقمر ..
أنا لا أقارن مجدي ..
بمجد السلاطين والخلفاء
فهم يحكمون بحد السيوف
وإني حكمت بشعر الغزل !!.
15
أنا لست أِشبه إلا أنا ..
فلست الفرزدق ،
ولست جريراً ،
ولست الشريف الرضي ،
ولست مهرج أي نظام
ولست جواداً مطيعاً يباع بسوق عكاظ ..
فلي حافر فوق أوراق شعري
ولي حافر في جبين السماء ..
ماذا من الشعراء سيبقى ؟
إذا ما تخلوا عن الكبرياء ؟...
16
أنا ما تورطت يوماً
بمدح ذكور القبيله ...
ولست أدين لهم بالولاء .
ولكنني شاعر
قد تفرغ خمسين عاماً
لمدح النساء!!...
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الخميس 2008.5.29 11:45 pm
خيارات
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
ليس هنالكَ لَعِبٌ بالكَلِمَاتْ
فعلى الشاعر أن يختارَ معاركَهُ
أو يختارَ السُكْنَى
في بيت الأمواتْ
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الخميس 2008.5.29 11:46 pm
دردشه مع قطه متوحشه
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
في هذه الليله
المثقوبة بالبروق .. والرعود .. والأمطار ..
سوف أقول لك ( أحبك ) دون خطابه..
ودون ميكروفونات ..
ومكبرات أصوات..
فالخطابات على سرير الحب ..
لا تقنع المستمعات..
ولا العاشقات.
إنها كالخطابات الإيديولوجيه ..
والخطابات السياسيه..
والخطابات الإنتخابيه..
لا يصغي إليها أحد..
ولا يتحمس لها أحد..
2
في هذه الليله
المضرجة بدم القصائد ..
لن أتلو عليك الوصايا العشر
ولكنني سأقرأ عليك بعض الشعر..
وأقدم لك الشكر..
لأنك سمحت لي بقيلولة قصيره..
على خط الزلزال..
الممتد من شمال أنوثتك .. إلى جنوبها ..
ومن ذهب عمودك الفقري ..
إلى فضة الخاصره..
ومن صخرة ( الروشه ) ..
إلى مضيق جبل طارق..
ومن جزيرة أرواد..إلى جزر الكناري..
ومن أنهار دمشق السبعه..
إلى أنهارك التي لا تعرف العصافير عددها !!..
3
في هذه الليله
التي يرتبط فيها مصيري
بمصير هذا الكيمونو البرتقالي
المفتوح على الجهات الأربع ..
لن تكون هناك أسئلة أطرحها عليك .
ستكونين أنت السؤال الكبير ..
والجواب الكبير..
4
في هذه الليله
لن أكون كاهناً ، كما تتوقعين ..
ولكنني سوف أكون شاعراً ..
مذبوحاً كالديك بسيف قصيدته..
5
في هذه الليله
سأضع كل أعمالي الشعرية في الخزانه..
وأكتبك من جديد..
6
في هذه الليله..
التي نبحر فيها بلا خرائط .. ولا تفاصيل ..
لا أريد أن أقف خطيباً
على قدح من النبيذ الأحمر..
فالنبيذ الفرنسي لا يفهم اللغة العربيه ..
وعطر ( شانيل )
لا يحفظ شيئاً من شعر المتنبي ..
ونهداك المغروران .
لا يعترفان بقانون الجاذبيه !!..
7
في هذه الليلة الحبلى
بالقلق ، والدهشة ، والنبوءات..
لن أتثاقف..
ولن أتفاصح..
ولن أقرأ عليك نشيد الإنشاد ..
أو كتاب ( أوفيد ) عن فن الحب ..
أو كتاب ( طوق الحمامة ) لابن حزم الأندلسي ..
ولا أي كتاب يتحدث عن شهداء الهوى ومجانينه ..
فالحب العظيم لا يقرأ إلا كتابه ..
ولا يصدق إلا نفسه ..
8
ليس هناك حب
يسمونه حب ما قبل الحداثه
أو حب ما بعد الحداثه ..
فكل حب يضربنا..
سواء في القرن الأول .. أو في القرن العاشر ..
أو في القرن الواحد والعشرين ..
هو حب حديث ..
9
أيتها الغجرية الهاربة من جنسيتها.
أيتها القصيدة الهاربة من موسيقاها.
هكذا أحبك..
قطة برية ترفض أن تقص أظافرها..
وترفض أن تطفئ سجائرها ..
وترفض أن تسكن في ضريج النصوص .
والكلمات المأثوره ..
10
هكذا أحبك
قطة سيامية وحشية الطباع.
تخرمش وجوه الرجال ..
وجوارب السيدات...
ولا تتخلى عن بوصة واحدة من حريتها ..
ولا تعرف من الثقافات..
سوى ثقافة جسدها!!..
11
من أجل الشعر، يا سيدتي
أتوسل أليك ..
أن تكوني غجرية بلا حدود..
وعاصفة بلا حدود..
وامرأة بلا حدود..
فكلما ازدادت حكمة
خمدت حرائقي..
وكلما ازددت توازناً
تخلخلت موازين الشعر!!.
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الخميس 2008.5.29 11:48 pm
درس في الرسم
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
- 1-
يَضَعُ إبني ألوانه أَمامي
ويطلُبُ مني أن أرسمَ لهُ عُصْفُوراً..
أغطُّ الفرشاةَ باللون الرماديّْ
وأرسُمُ له مربَّعاً عليه قِفْلٌ.. وقُضْبَانْ
يقولُ لي إبني، والدَهْشَةُ تملأ عينيْه:
".. ولكنَّ هذا سِجْنٌ..
ألا تعرفُ ، يا أبي ، كيف ترسُمُ عُصْفُوراً؟؟"
أقول له: يا وَلَدي.. لا تُؤاخذني
فقد نسيتُ شكلَ العصافيرْ...
-2-
يَضَعُ إبني عُلْبَةَ أقلامِهِ أمامي
ويطلُبُ منّي أن أرسمَ له بَحْراً..
آخُذُ قَلَمَ الرصاصْ،
وأرسُمُ له دائرةً سَوْدَاءْ..
يقولُ لي إبني:
"ولكنَّ هذه دائرةٌ سوداءُ، يا أبي..
ألا تعرفُ أن ترسمَ بحراً؟
ثم ألا تعرفُ أن لونَ البحر أزْرَقْ؟.."
أقولُ له: يا وَلَدي.
كنتُ في زماني شاطراً في رَسْم البِحارْ
أما اليومَ.. فقد أخذُوا مني الصُنَّارةَ
وقاربَ الصيد..
وَمَنَعُوني من الحوار مع اللون الأزرقْ..
واصطيادِ سَمَكِ الحرّية
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الخميس 2008.5.29 11:48 pm
درس في اللغه لتلميذه مبتدئه
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
خُذي كلَّ شيءٍ تريدينَهْ..
واتركي لي لُغتي..
فأنا بحاجةٍ حين تكونينَ معي
إلى لغةٍ جديدةٍ أُحبُّكِ بها..
وأُمشِّطُ شعرَكِ بها..
وأغسلُ أقدامَكِ بها..
وأُغطّيكِ بحنان حروفِها،
عندما تنامينْ..
2
إنني أعرفُ أنّكِ من أقدم اللُغاتْ
ومن أخْصَب اللُغاتْ
ومن أصعب اللغاتْ
ولكنني بحاجةٍ حين تكونينَ معي
أن أصنعَ معجزةً صغيرَهْ
أتحدَّى بها نَهْدَيْكِ الرافِضَينِ لكلِّ شيءْ..
والقادرينِ على كلِّ شيءْ
بحاجةٍ إلى لغةٍ ثانيَهْ..
أتفوَّق فيها على جسدك الخرافيّْ..
وأرفعُ فيها بيارقي
على أبراجك التي لا تغيب عنها الشمسْ...
3
بلا لُغَتي..
أنتِ امرأةٌ مثل باقي النساءْ
وبها، أنتِ كلُّ النساءْ
بلا لُغتي..
أنتِ إشاعةُ امرأَهْ..
قُصاصةُ امرأهْ..
مشروعُ امرأه..
رَسْمٌ تجريديٌ لم يستوعبه أَحَدْ..
ومخطوطةٌ شِعْرِيّةٌ
كُتِبتْ بحبرٍ سريّ
ولم ينتبه إليها الناشرونْ...
4
بلا لغتي..
أنتِ إسْوَارةٌ بلا مِعْصَمْ
وملكةٌ بلا شعبْ
ووطنٌ بلا مواطنينْ..
وكنيسةٌ بلا مصلّينْ..
وقصيدةٌ جميلةٌ لم يقرأها أَحَدْ
وها أنذا جئتُ لكي أعلّم الناسْ
كيفَ يَتَهجُّونَكِ...
5
بلا لُغتي..
أنتِ فراشةٌ من حَجَرْ
لا تحطُّ .. ولا تطيرْ
وبيدرٌ لا تهاجمه العصافيرْ
وجزيرةٌ لا تقصدها المراكبْ
وشفةٌ مكتظّةٌ بالعنبْ
لكنَّها..
لا تعرفُ طعْمَ النبيذْ...
6
بلا لُغتي..
لن تجدي مرآةً تتمرّينَ بها..
ولن تجدي مكحلةً تتكحَّلين بها..
ولن تجدي حَلَقاً تضعينَه في أُذُنَيْكِ..
أصفى من دموعي..
فكلماتي هي مراياكِ
ومفرداتي هي أدواتُ زينتِكْ
فخذي كلَّ شيء تريدينهْ..
واتركي لي لغتي..
فهي صولجانُ مجدكْ
وإكليلُ الغار على جبينكْ
وهي العصفورُ الجميل الذي سيحملك على جناحيهْ
ويطير بك حول الكرة الأرضيَّهْ.
7
بلا لغتي..
أنتِ كتابٌ لا يزالُ تحت الطبعْ
وقبلةٌ مؤجَّلةُ التنفيذْ
وصلصالٌ لم يتشكَّلْ بعدْ..
ووردةٌ لم تكتشف عطرها بعدْ..
ونهدٌ .. لم يعرف ما اسمُهُ بعدْ..
فهو ينتظرني حتى أسمّيهْ..
8
خُذي كلَّ شيء تريدينَهْ
واتركي لي لغتي..
فهي الورقةُ الوحيدةُ التي بقيتْ في يدي..
والحصانُ الأخيرُ الذي أقامرُ عليهْ..
لقد ربحتِ حتى الآن عَشَراتِ الجولاتْ..
وهزمتِني عشرات المرّاتْ..
في معركة الحبّ..
فاسمحي لي أن أنتصرَ عليكِ
ولو لمرةٍ واحدةْ..
في معركة الكلماتْ
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الخميس 2008.5.29 11:49 pm
دعوه الي حفله قتل
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
ما لعينيكِ على الأرض بديلْ
كلُّ حبٍّ غيرُ حبِّي لكِ، حبٌّ مستحيلْ
فلماذا أنتِ، يا سيدتي، باردةٌ؟
حين لا يفصلني عنكِ سوى
هضبتيْ رملٍ.. وبُسْتَانَيْ نخيلْ
ولماذا؟
تلمسينَ الخيلَ إن كنتِ تخافين الصهيلْ؟
طالما فتّشتُ عن تجربةٍ تقتلني
وأخيراً... جئتِ يا موتي الجميلْ..
فاقتليني.. نائماً أو صاحياً
أقتليني.. ضاحكاً أو باكياً
أقتليني.. كاسياً أو عارياً..
فلقد يجعلني القَتْلُ وليَّاً مثل كلِّ الأولياءْ
ولقد يجعلني سنبلةً خضراءَ.. أو جدولَ ماءْ..
وحماماً...
وهديلْ..
***
اقتليني الآنَ...
فالليلُ مُمِلٌّ.. وطويلْ..
اقتليني دونما شرطٍ.. فما من فارقٍ..
عندما تبتدئُ اللعبةُ يا سيِّدتي..
بين من يَقْتُلُ.. أو بين القتيلْ
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الخميس 2008.5.29 11:50 pm
دعوه اصطياف للخامس من حزيران
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
سنةٌ خامسةٌ.. تأتي إلينا
حاملاً كيسكَ فوقَ الظهرِ، حافي القدمينْ
وعلى وجهكَ أحزانُ السماواتِ، وأوجاعُ الحسينْ
سنلاقيكَ على كلِّ المطاراتِ.. بباقاتِ الزهورْ
وسنحسو –نخبَ تشريفكَ- أنهارَ الخمورْ
سنغنّيكَ أغانينا..
ونُلقي أكذبَ الأشعارِ ما بينَ يديكْ
وستعتادُ علينا.. مثلما اعتدنا عليكْ..
2
نحنُ ندعوكَ لتصطافَ لدينا
مثلَ كلِّ السائحينْ
وسنعطيكَ جناحاً ملكياً
لكَ جهزناهُ من خمسِ سنينْ
سوفَ تستمتعُ بالليلِ.. وأضواء النيونْ
وبرقصِ الجيركِ..
والجازِ..
وأفلامِ الشذوذْ..
فهُنا.. لا نعرفُ الحزنَ.. ولا من يحزنونْ
سوفَ تلقى في بلاديَ ما يسرُّكْ:
شققاً مفروشةً للعاشقينْ
وكؤوساً نُضّدت للشاربينْ
وحريماً لأميرِ المؤمنين..
فلماذا أنتَ مكسورُ الجناحْ؟
أيها الزائرُ ذو الوجهِ الحزينْ
ولدينا الماءُ.. والخضرةُ.. والبيضُ الملاحْ
ونوادي الليلِ تبقى عندنا مفتوحةً حتى الصباحْ..
فلماذا تتردّد؟
سوفَ ننسيكَ فلسطينَ..
ونستأصلُ من عينيكَ أشجارَ الدموعْ
وسنُلغي سورةَ (الرحمن).. و(الفتح)..
ونغتالُ يسوعْ..
وسنُعطيكَ جوازاً عربياً..
شُطبتْ منهُ عباراتُ الرجوعْ...
3
سنةٌ خامسةٌ..
سادسةٌ..
عاشرةٌ..
ما تهمُّ السنواتْ؟
إنَّ كلَّ المدنِ الكبرى من النيلِ.. إلى شطِّ الفراتْ
ما لها ذاكرةٌ.. أو ذكرياتْ
كلُّ من سافرَ في التيهِ نسيناهُ..
ومن قدْ ماتَ ماتْ..
ما تهمُّ السنواتْ؟
نحنُ أعددنا المناديلَ، وهيأنا الأكاليلَ،
وألفنا جميعَ الكلماتْ
ونحتنا، قبلَ أسبوعٍ، رخامَ الشاهداتْ
أيها الشرقُ الذي يأكلُ أوراقَ البلاغاتْ..
ويمشي –كخروفٍ- خلفَ كلِّ اللافتاتْ
أيها الشرقُ الذي يكتبُ أسماءَ ضحاياهْ..
على وجهِ المرايا..
وبطونِ الراقصاتْ..
ما تهمُّ السنوات؟
ما تهمُّ السنوات؟
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الخميس 2008.5.29 11:51 pm
دكتوراه شرف في كيمياء الحجر
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
يرمي حجراً..
أو حجرينْ.
يقطعُ أفعى إسرائيلَ إلى نصفينْ
يمضغُ لحمَ الدبّاباتِ،
ويأتينا..
من غيرِ يدينْ..
في لحظاتٍ..
تظهرُ أرضٌ فوقَ الغيمِ،
ويولدُ وطنٌ في العينينْ
في لحظاتٍ..
تظهرُ حيفا.
تظهرُ يافا.
تأتي غزَّةُ في أمواجِ البحرِ
تضيءُ القدسُ،
كمئذنةٍ بين الشفتينْ..
يرسمُ فرساً..
من ياقوتِ الفجرِ..
ويدخلُ..
كالإسكندرِ ذي القرنينِ.
يخلعُ أبوابَ التاريخِ،
وينهي عصرَ الحشّاشينَ،
ويقفلُ سوقَ القوَّادين،
ويقطعُ أيدي المرتزقينَ،
ويلقي تركةَ أهلِ الكهفِ،
عن الكتفينْ..
في لحظاتٍ..
تحبلُ أشجارُ الزّيتونِ،
يدرُّ حليبٌ في الثديينْ..
يرسمُ أرضاً في طبريّا
يزرعُ فيها سنبلتينْ
يرسمُ بيتاً فوقَ الكرملْ،
يرسمُ أمّاً.. تطحنُ بُنَّاً عندَ البابِ،
وفنجانينْ..
وفي لحظاتٍ.. تهجمُ رائحةُ الليمونِ،
ويولدُ وطنٌ في العينينْ
يرمي قمراً من عينيهِ السوداوينِ،
وقد يرمي قمرينْ..
يرمي قلماً.
يرمي كتباً.
يرمي حبراً.
يرمي صمغاً.
يرمي كرّاسات الرسمِ
وفرشاةَ الألوانْ
تصرخُ مريمُ: "يا ولداهُ.."
وتأخذهُ بينَ الأحضانْ.
يسقطُ ولدٌ
في لحظاتٍ..
يولدُ آلافُ الصّبيانْ
يكسفُ قمرٌ غزّاويٌ
في لحظاتٍ...
يطلعُ قمرٌ من بيسانْ
يدخلُ وطنٌ للزنزانةِ،
يولدُ وطنٌ في العينين..
ينفضُ عن نعليهِ الرملَ..
ويدخلُ في مملكةِ الماء.
يفتحُ نفقاً آخرَ.
يُبدعُ زمناً آخرَ.
يكتبُ نصاً آخرَ.
يكسرُ ذاكرةَ الصحراءْ.
يقتلُ لغةً مستهلكةً
منذُ الهمزةِ.. حتّى الياءْ..
يفتحُ ثقباً في القاموسِ،
ويعلنُ موتَ النحوِ.. وموتَ الصرفِ..
وموتَ قصائدنا العصماءْ..
يرمي حجراً.
يبدأ وجهُ فلسطينٍ
يتشكّلُ مثلَ قصيدةِ شعرْ..
يرمي الحجرَ الثاني
تطفو عكّا فوق الماءِ قصيدةَ شعرْ
يرمي الحجرَ الثالثَ
تطلعُ رامَ الله بنفسجةً من ليلِ القهرْ
يرمي الحجر العاشرَ
حتّى يظهرَ وجهُ اللهِ..
ويظهرُ نورُ الفجرْ..
يرمي حجرَ الثورةِ
حتّى يسقطَ آخر فاشستيّ
من فاشستِ العصرْ
يرمي..
يرمي..
يرمي..
حتّى يقلعَ نجمةَ داوودٍ
بيديهِ،
ويرميها في البحرْ..
تسألُ عنهُ الصحفُ الكبرى:
أيُّ نبيٍّ هذا القادمُ من كنعانْ؟
أيُّ صبيٍّ؟
هذا الخارجُ من رحمِ الأحزانْ؟
أيُّ نباتٍ أسطوريٍّ
هذا الطالعُ من بينِ الجُدرانْ؟
أيُّ نهورٍ من ياقوتٍ
فاضت من ورقِ القرآنْ؟
يسألُ عنهُ العرَّافونَ.
ويسألُ عته الصوفيّونَ.
ويسألُ عنه البوذيّونَ.
ويسألُ عنهُ ملوكُ الأنسِ،
ويسألُ عنهُ ملوكُ الجانْ.
من هوَ هذا الولدُ الطالعُ
مثلَ الخوخِ الأحمرِ..
من شجرِ النسيانْ؟
من هوَ هذا الولدُ الطافشُ
من صورِ الأجدادِ..
ومن كذبِ الأحفادِ..
ومن سروالِ بني قحطانْ؟
من هوَ هذا الولدُ الباحثُ
عن أزهارِ الحبِّ..
وعنْ شمسِ الإنسانْ؟
من هوَ هذا الولدُ المشتعلِ العينينْ..
كآلهةِ اليونانْ؟
يسألُ عنهُ المضطهدونَ..
ويسألُ عنهُ المقموعونَ.
ويسألُ عنه المنفيّونَ.
وتسألُ عنهُ عصافيرٌ خلفَ القضبانْ.
من هوَ هذا الآتي..
من أوجاعِ الشمعِ..
ومن كتبِ الرُّهبانْ؟
من هوَ هذا الولدُ
التبدأُ في عينيهِ..
بداياتُ الأكوانْ؟
من هوَ؟
هذا الولدُ الزّارعُ
قمحَ الثورةِ..
في كلِّ مكانْ؟
يكتبُ عنهُ القصصيّونَ،
ويروي قصّتهُ الرُّكبانْ.
من هوَ هذا الطفلُ الهاربُ من شللِ الأطفالِ،
ومن سوسِ الكلماتْ؟
من هوَ؟
هذا الطافشُ من مزبلةِ الصبرِ..
ومن لُغةِ الأمواتْ؟
تسألُ صحفُ العالمِ،
كيفَ صبيٌّ مثل الوردةِ..
يمحو العالمَ بالممحاةْ؟؟
تسألُ صحفٌ في أمريكا
كيف صبيٌّ غزّاويٌّ،
حيفاويٌّ،
عكَّاويٌّ،
نابلسيٌّ،
يقلبُ شاحنةَ التاريخِ،
ويكسرُ بللورَ التوراةْ؟؟؟
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الجمعة 2008.5.30 12:00 am
دموع شهريار
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
ما قيمةُ الحوارِ؟
ما قيمةُ الحوارِ؟
ما دمتِ، يا صديقتي، قانعةً
بأنني وريثُ شهريارِ..
أذبحُ، كالدجاجِ، كلَّ ليلةٍ
ألفاً من الجواري..
أدحرجُ النهودَ كالثمارِ..
أذيبُ في الأحماض.. كلَّ امرأةٍ
تنامُ في جواري..
لا أحد يفهمني..
لا أحدٌ يفهمُ ما مأساةُ شهريارِ
حين يصير الجنْسُ في حياتنا
نوعاً من الفرارِ..
مخدّراً نشمّهُ في الليل والنهارِ..
ضريبةً ندفعُها
بغير ما اختيارِ..
حين يصير نهدُكِ المعجونُ بالبهارِ
مقصلتي..
وصخرةَ انتحاري..
صديقتي،
مللتُ من تجارة الجواري..
مللتُ من مراكبي
مللتُ من بحاري..
لو تعرفين مرةً..
بشاعةَ الإحساسِ بالدُوارِ..
حين يعود المرءُ من حريمِهِ
منكمشاً كدودة المحارِ..
وتافهاً كذرّةِ الغبارِ..
حين الشفاهُ كلُّها..
تصير من وفرتها
كالشوك في البراري..
حين النهودُ كلُّها..
تدقّ في رتابةٍ
كساعة الجدارِ...
*
لن تفهميني أبداً..
لن تفهمي أحزانَ شهريارِ..
فحين ألفُ امرأةٍ..
ينمنَ في جواري..
أُحسّ أنْ لا أحدٌ..
ينامُ في جواري
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الجمعة 2008.5.30 12:01 am
دورنا القمر
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
جُعْتُ .. وجَاعَ المُنْحَدَرْ
ولا أزالُ أنتظِرْ ..
أنا هُنا وحدي .. على
شرقٍ رماديِّ السُتُرْ
مُسْتلقياً على الذُرى
تلهثُ في رأسي الفِكَرْ
وأرقُبُ النوافذَ الزُرْقَ
على شوقٍ كَفَرْ ..
أقولُ : ما أعاقَها
فستانُها .. أم الزَهَرْ ؟
أم وردةٌ تَعلَّقتْ
بِذَيْلِ ثوبِها العَطِرْ؟
أم الفراشاتُ .. ترامتْ
تحت رجليْها .. زُمَرْ ؟
وأقْبَلَتْ .. مَسْحُوبةً
يخضرُّ تحتها الحَجَرْ ..
ملتفَّةً بشالها
لا يرتوي منها النَظَرْ
أَصْبَى من الضوء ..
وأصفى من دُمَيْعاتِ المطَرْ
تُخْفي نُهَيْداً .. نِصْفُهُ
دارَ .. ونِصْفٌ لم يَدُرْ
قالتْ : صباحَ الوردِ ..
هذا أنتَ ، صاحبَ الصِغَرْ؟
ألا تزالُ مثلما
كنتَ .. غلاماً ذا خَطَرْ ؟
تجعلني .. على الثرى
لُعْباً .. وتَقْطيعَ شَعَرْ ..
فإنْ نهضْنَا .. كانَ في
وُجُوهنا ألفُ أثَرْ
زمانَ طَرَّزْنَا الرُبى
لَثْماً .. وألعاباً أُخَرْ
مُخَوِّضَيْنِ في الندى
مُغَلْغِلَيْنِ في الشجَرْ
أيَّ صبيٍّ كنتَ .. يا
أَحَبَّ طفلٍ في العُمُرْ ؟
***
قلتُ لها : اللهَ ..
ما أكْرَمَها تلك الذِكَرْ
أيَّامَ كنَّا .. كالعصافير
غناءً .. وسَمَرْ
نسابقُ الفراشةَ البيضاءَ
ثمَّ ننتصِرْ
وندفَعُ القواربَ الزرقاءَ ..
في عَرْضِ النَهَرْ ..
وأخطُفُ القُبْلَةَ من
ثغرٍ .. بريءٍ .. مُخْتَصَرْ ..
ونكسِرُ النُجُومَ .. ذَرَّاتٍ
ونُحصي ما انكسَرْ ..
فيستحيلُ حولَنا
الغروبُ .. شَلالَ صُوَرْ
حكايةٌ نحنُ .. فعندَ
كلِّ وردةٍ خَبَرْ !..
***
إنْ مرةً .. سُئِلتِ قُولي :
نحنُ دَوَّرنَا القَمَرْ
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الجمعة 2008.5.30 12:02 am
دونا ماريا
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
تمزقني...دونا ماريا
بعينين اوسع من بادية
ووجه عليه شموس بلادي
.. وروعة آفاقها الصاحية
فأذكر منزلنا في دمشق
ولثغة بركته الصافية
ورقص الضلال بقاعاته
وأشجار ليمونه العاليه
وبابا قديما .. نقشت عليه
بخط رديء .. حكاياتيه
بعينيك .. يا دونا ماريه
... أرى وطني مرة ثانية
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الجمعة 2008.5.30 12:05 am
ديانه
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
حين يقولُ،
العاشقُ لمعشوقتِهْ
(إنّني أعبُدُكِ)
فإنّهُ يؤكّدُ – دونَ أن يدري-
أنَّ الحبَّ ديَانةٌ ثانيةْ
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الجمعة 2008.5.30 12:06 am
ديك الجن الدمشقي
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
أنّي قتلتُك .. واسترحتُ
يا أرخصَ امرأةٍ عرفتُ ..
أغمدتُ في نهدَيكِ .. سكيَّني
وفي دمكِ اغتسلتُ ..
وأكلتُ من شفة الجراحِ
ومن سُلافتها شربتُ ..
وطعنتُ حبَّكِ في الوريدِ ..
طعنتُهُ .. حتى شبعتُ
ولُفافتي بفمي .. فلا انفعلَ
الدخانُ .. ولا انفعلتُ
ورميتُ للأسماكِ .. لحمكِ
لا رحمتُ .. ولا غفرتُ
لا تستغيثي .. وانزفي
فوق الوساد كما نزقتُ
نفذتُ فيكِ جريمتي
ومسحتُ سكَّيني .. ونمتُ ..
*
.. ولقد قتلتُكِ عشر مرّاتٍ
ولكني .. فشلتُ
وظننتُ ، والسكّينُ تلمعُ
في يدي ، أني انتصرتُ
وحملتُ جُثتك الصغيرة
طيَّ أعماقي وسرتُ
وبحثتُ عن قبرٍ لها ..
تحت الظلام فما وجدتُ
وهربتُ منكِ .. وراعني
أنّي إليكِ .. أنا هربتُ
في كلَّ زاويةٍ .. أراكِ
وكلَّ فاصلةٍ كتبتُ
في الطيب ، في غيم السجائر ،
في الشراب إذا شربتُ
أنتِ القتيلةُ .. أم أنا
حتى بموتكِ .. ما استرحتُ
*
حسناءُ .. لم أقتُلكِ أنتِ ..
وإنمَّا نفسي .. قتلتُ ..
[/grade]
M.Hadad
مشاركات: 2564 اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ
مشاركة
بواسطة M.Hadad » الجمعة 2008.5.30 12:07 am
ذهبت ولم تعد
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
في تعاملي مع النساءْ..
كنتُ دائماً
من أنصار المدرسة الإنطباعيَّةْ.
كلُّ امرأةٍ..
حدَّثتُها عن جمال الفِكْر الصوفيّْ
وتجلياتِ جلال الدين الرُوميّْ.
وفريد الدين العطّارْ.
ومحي الدين بن عربيّْ.
ذَهَبتْ... ولم تَعُدْ
[/grade]