أبيات من عيون الشعر ..... إخترتها لكم .... وأرجو أن تنال على استحسانكم ورضاكم ....
يقول محمود سامي البارودي ....على البحر الكامل
رقَّتْ بوصفِ جمالكِ الـأقوال * ورأتْكِ فافتَتنت بك العذَّالُ
وهبَ الإلـه لكِ الجمالَ تجملا * حتى كأنكِ للجمال جَمال
كل العيون إذا برزتِ شواخص * كيما تراك وغضُّهن محالُ
عجباً لطرفِكِ لهو أضعف ما أرى* يرنو فترهَب فتكه الأبطال
حتى كأنك للجمال جمال ...... والله لقد أجاد ...
ويقول أمير الشعراء أحمد بن شوقي ......على البحر البسيط
بي مثلُ ما بكِ يا قمريةَ الوادي ناديتُ ليلى فقومي في الدجى نادي
وأنتِ في مجلـسِ الريحان لاهيةٌ مـا سِرت من سامرٍ إلا إلى نـادي
تـذكـري قبــلةً في الشعـر ِحـائرةً أضلها فمشتْ في فرقِكِ الـهـادي
وقبلةً فوق خدٍ ناعمٍ عَطِرٍ أبهى من الورد في ظـلِّ النـدى الـغـادي
تـذكـري منظر الوادي ومجلسنا على الغدير كعصفورين في الوادي
تذكري موعداً جاد الزمان به هل طِرتُ شوقاً وهل سابقتُ ميعادي
فنلتُ ما نلتُ من سُؤلٍ ومن أمل ورحتُ لم أحصِ أفراحي وأعيادي ؟
يا إلهي يارب ....... كم هي جميلة هذه الأبيات وكم هو جميل هذا الموعد المنتظر ........ إنها أبيات شوقي ... وأنتم تعلمون ما معنى أبيات شوقي ....
ويقول ابن زيدون في ولادة بنت المستكفي ....على البحر الكامل
فتكات طرفك أم سيوف أبـيك * وكؤوس خمر أم مراشف فيك
أجلاد مرهفةُُ وفتك محاجر* ما أنت راحمـة ولا أهلـوك
عيناك أم شفتاك مـوعدنا * وفي وادي الهوى ألقاك أم واديك
حسبوا التكحل في عيونك * حلية تالله ما بأكفهم كحلوك
تركوك نشوى ما سقوك مدامة * لـمــا تـمـايـل عـطفـك اتـهـمـوك
فلله درك يابن زيدون ...... ليس لنا قول بعد قولك هذا .....
ويقول المسكين الدارمي....على البحر الكامل
قل للمليحة في الخمار الأسود * ماذا فعلت بناسك متعبد
قد كان شمر للصلاة ثيابه* حتى وقفت له بباب المسجد
وسلبت منه ديـنه ويـقـينـه * وتركته في حيرة لا يهتـدي
ردي عليه صلاته وصيامه * لا تـقتـليه بحــق دين محمد
لا تقتليه بحق دين محمد ......
ويقول شاعر أندلسي ....على البحر البسيط
قَلبي مِنَ السِّحرِ يا ذاتَ الجَمالِ صَحا
وَافتَرَّ مِثلَ سَجينِ الظُّلمِ إِن سَرَحا
وَراحَ يَسترجِعُ الأَذكارَ والمُلحا
يَبكي وَيضحَكُ لا حُزناً وَلا فَرَحا
كَعاشِقٍ خَطَّ سَطراً في الهَوى وَمَحا
هذه القصيدة عنيت بها كتب البلاغة العربية ،لأمتلائها بالصور والتشبيهات
والأستعارات اللغوية التي يتذوقها الدارسون .
والقصيدة لثاني خلفاء الدولة الاموية الخليفة يزيد بن معاوية عاش
حياة الاباطره والملوك لكن هذه الحياة لم تنعكس سلبا على شاعريته الفطريه ،
كان يعد مع قيس بن الملوح فرسان القصيده العاطفيه في زمانهم
رغم مرور زمنا طويلاً على وفاته إلا أنه لازال البيت
الشعري الذي قاله يزيد يثري كتب الشعر والبلاغه كلها ..
وأمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت ،،،، ورداً وعضت على العناب بالبرد
هنا الشاعر قام بوصف حبيبته وهي تبكي فصور دموعها (لؤلؤا)،
وعينيها(نرجس)، وخديها (وردا)، وشفتيها(عناب)،وأسنانها(برداً)اي ثلج ،
وكل هذه الصور المجتمعة قد جاءت في بيت واحدا..
خمسة اوصاف في بيت واحد وهذا المجال الشعري والوصفي
لم ينجح فيه الا اثنين فقط هما يزيد بن معاويه وامرؤ القيس
الذي له البيت الشعري الذي لاينسى وقد قاله وهو يصف حصانه :
هذه القصيدة عنيت بها كتب البلاغة العربية ،لأمتلائها بالصور والتشبيهات
والأستعارات اللغوية التي يتذوقها الدارسون .
والقصيدة لثاني خلفاء الدولة الاموية الخليفة يزيد بن معاوية عاش
حياة الاباطره والملوك لكن هذه الحياة لم تنعكس سلبا على شاعريته الفطريه ،
كان يعد مع قيس بن الملوح فرسان القصيده العاطفيه في زمانهم
رغم مرور زمنا طويلاً على وفاته إلا أنه لازال البيت
الشعري الذي قاله يزيد يثري كتب الشعر والبلاغه كلها ..
وأمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت ،،،، ورداً وعضت على العناب بالبرد
هنا الشاعر قام بوصف حبيبته وهي تبكي فصور دموعها (لؤلؤا)،
وعينيها(نرجس)، وخديها (وردا)، وشفتيها(عناب)،وأسنانها(برداً)اي ثلج ،
وكل هذه الصور المجتمعة قد جاءت في بيت واحدا..
خمسة اوصاف في بيت واحد وهذا المجال الشعري والوصفي
لم ينجح فيه الا اثنين فقط هما يزيد بن معاويه وامرؤ القيس
الذي له البيت الشعري الذي لاينسى وقد قاله وهو يصف حصانه :
نالت على يدهـا مالـم تنلـه يـدي ،،،، نقشاً على معصمٍ أوهت بـه جلـدي
كأنـهُ طُـرْقُ نمـلٍ فـي أناملهـا ،،،،أو روضةٌ رصعتها السُحْبُ بالبـردِ
وقوسُ حاجبهـا مِـنْ كُـلِّ ناحيـةٍ ،،،، وَنَبْـلُ مُقْلَتِهـا ترمـي بـه كبـدي
مدتْ مَوَاشِطها فـي كفهـا شَرَكـاً ،،،، تَصِيدُ قلبي بها مِـنْ داخـل الجسـد
إنسيةٌ لو رأتها الشمسُ مـا طلعـتْ ،،،، من بعدِ رُؤيَتها يومـاً علـى أحـدِ
سَألْتُها الوصل قالتْ :لا تَغُـرَّ بِنـا ،،،، من رام مِنا وِصـالاً مَـاتَ بِالكمـدِ
فَكَم قَتِيلٍ لَنا بالحـبِ مـاتَ جَـوَىً ،،،، من الغرامِ ، ولم يُبْـدِئ ولـم يعـدِ
فقلتُ : استغفرُ الرحمنَ مِـنْ زَلَـلٍ ،،،، إن المحـبَّ قليـل الصبـر والجلـدِ
قد خَلفتنـي طرِيحـاً وهـي قائلـةٌ ،،،، تَأملوا كيف فِعْـلُ الظبـيِ بالأسـدِ
قالتْ:لطيف خيالٍ زارنـي ومضـى ،،،، بالله صِفهُ ولا تنقـص ولا تَـزِدِ
فقال:خَلَّفتُهُ لـو مـات مِـنْ ظمَـأٍ ،،،، وقلتُ :قف عن ورود الماء لم يرِدِ
قالتْ:صَدَقْتَ الوفا في الحبِّ شِيمتُهُ ،،،، يا بَردَ ذاكَ الذي قالتْ علـى كبـدي
واسترجعتْ سألتْ عَني ، فقيل لهـا ،،،، ما فيه من رمقٍ .. و دقـتْ يـداً بِيَـدِ
وأمطرتْ لُؤلؤاً من نرجسٍ وسقتْ ،،،، ورداً ، وعضتْ على العِنابِ بِالبـردِ
وأنشـدتْ بِلِسـان الحـالِ قائـلـةً ،،،، مِنْ غيرِ كُرْهٍ ولا مَطْـلٍ ولا مـددِ
واللهِ مـا حزنـتْ أخـتٌ لِفقـدِ أخٍ ،،،، حُزنـي عليـه ولا أمٌ علـى ولـدِ
إن يحسدوني على موتي ، فَوَا أسفي ،،،،حتى على الموتِ لا أخلو مِنَ الحسـدِ
اخـي أبو ياسر البطحاني
ان المقطـع الذي يهز كـياني شخصـيا وكان سببا لأحتفاظي
بهـذه القصـيده .. هـو..
إنسيةٌ لو رأتها الشمسُ مـا طلعـتْ
من بعدِ رُؤيَتها يومـاً علـى أحـدِ
رغـم اجتماع اهـل البلاغـة والادب بالقائل
إن يحسدوني على موتي ، فَوَا أسفي
حتى على الموتِ لا أخلو مِنَ الحسـدِ
لكـين القـلب يالبطحـاني ياخـوي ابي يطـاوعـني
ولك تقـديـري ,,,,,,
.
عزيزي ود الدسوقي ...
أشكرك على الهدية الأكثر من رائعة ...
ما أجمل أن نتذوق الأدب الأصيل في عصر غاب فيه ...
متذوقوا الأدب والشعر ...
دمت من عشاق الأدب أخي العزيز ... ود الدسوقي...
وأرجو أن تتحفنا بما لديك ....
عزيزي ود الدسوقي ...
أشكرك على الهدية الأكثر من رائعة ...
ما أجمل أن نتذوق الأدب الأصيل في عصر غاب فيه ...
متذوقوا الأدب والشعر ...
دمت من عشاق الأدب أخي العزيز ... ود الدسوقي...
وأرجو أن تتحفنا بما لديك ....
قصـيدة احـببتها كـثيرا واحـتفظـت بهـا طـويلا
الأطلال
لإبراهيم ناجي
يا فؤادي، رحم الله الهوى كان صرحا من خيال فهوى
اسقني واشرب على أطلاله وارو عني، طالما الدمع روى
كيف ذاك الحب أمسى خبراً وحديثاً من أحاديث الجوى
وبساطاً من ندامى حلم هم تواروا أبداً، وهو انطوى
يا رياحاً، ليس يهدا عصفها نضب الزيت ومصباحي انطفا
وأنا أقتات من وهم عفا وأفي العمر لناس ما وفى
كم تقلبت على خنجره لا الهوى مال، ولا الجفن غفا
وإذا القلب - على غفرانه - كلما غار به النصل عفا
يا غراماً كان مني في دمي قدراً كالموت، أو في طعمه
ما قضينا ساعة في عرسه وقضينا العمر في مأتمه
ما انتزاعي دمعة من عينه واغتصابي بسمه من فمه
ليت شعري أين منه مهربي أين يمضي هارب من دمه ؟
لست أنساك وقد ناديتني بفم عذب المناداة رقيق
ويد تمتد نحوي، كيد من خلال الموج مدت لغريق
آه يا قبلة أقدامي، إذا شكت الأقدام أشواك الطريق
وبريقاً يظمأ الساري له أين في عينينك ذياك البريق ؟
لست أنساك، وقد أغريتني بالذرى الشم،فأدمنت الطموح
أنت روح في سمائي، وأنا لك أعلو، فكأني محض روح
يا لها من قمم كنا بها نتلاقى، وبسرينا نبوح
نستشف الغيب من أبراجها ونرى الناس ظلال في السفوح
أنت حسن في ضحاه لم يزل وأنا عندي أحزان الطفل
وبقايا الظل من ركب رحل وخيوط النور من نجم أفل
ألمح الدنيا بعيني سئم وأرى حولي أشباح الملل
راقصات فوق أشلاء الهوى معولات فوق أجداث الأمل
ذهب العمر هباء، فاذهبي لم يكن وعدك إلا شبحا
صفحة قد ذهب الدهر بها أثبت الحب عليها ومحا
انظري ضحكي ورقصي فرحا وأنا أحمل قلباً ذبحا
ويراني الناس روحا طائراً والجوى يطحنني طحن الرحى
كنت تمثال خيالي، فهوى المقادير أرادت لا يدي
ويحها، لم تدر ماذا حطمت حطمت تاجي، وهدت معبدي
يا حياة اليائس المنفرد يا يباباً ما به من أحد
يا قفاراً لافحات ما بها من نجي، يا سكون الأبد
أين من عيني حبيب ساحر فيه نبل وجلال وحياء
واثق الخطوة يمشي ملكاً ظالم الحسن، شهي الكبرياء
عبق السحر كأنفاس الربى ساهم الطرف كأحلام المساء
مشرق الطلعة، في منطقه لغة النور، وتعبير السماء
أين مني مجلس أنت به فتنة تمت سناء وسنى
وأنا حب وقلب ودم وفراش حائر منك دنا
ومن الشوق رسول بيننا ونديم قدم الكأس لنا
وسقانا، فانتفضنا لحظة لغبار آدمي مسنا !
قد عرفنا صولة الجسم التي تحكم الحي، وتطغى في دماه
وسمعنا صرخة في رعدها سوط جلاد، وتعذيب إله
أمرتنا، فعصينا أمرها وأبينا الذل أن يغشى الجباه
حكم الطاغي، فكنا في العصاة وطردنا خلف أسوار الحياه
يا لمنفيين ضلا في الوعور دميا بالشوك فيها والصخور
كلما تقسو الليالي، عرفا روعة الآلام في المنفى الطهور
طردا من ذلك الحلم الكبير للحظوظ السود، والليل الضرير
يقبسان النور من روحيهما كلما قد ضنت الدنيا بنور
أنت قد صيرت أمري عجبا كثرت حولي أطيار الربى
فإذا قلت لقلبي ساعة قم نغرد لسوى ليلى أبى
حجب تأبى لعيني مأربا غير عينيك، ولا مطلبا
أنت من أسدلها، لا تدعي أنني أسدلت هذي الحجبا
ولكم صاح بي اليأس انتزعها فيرد القدر الساخر : دعها
يا لها من خطة عمياء، لو أنني أبصر شيئاً لم أطعها
ولي الويل إذا لبيتها ولي الويل إذا لم أتبعها
قد حنت رأسي، ولو كل القوى تشتري عزة نفسي، لم أبعها
يا حبيباً زرت يوماً أيكه طائر الشوق، أغني ألمي
لك إبطاء الدلال المنعم وتجني القادر المحتكم
وحنيني لك يكوي أعظمي والثواني جمرات في دمي
وأنا مرتقب في موضعي مرهف السمع لوقع القدم
قدم تخطو، وقلبي مشبه موجة تخطو إلى شاطئها
أيها الظالم : بالله إلى كم أسفح الدمع على موطئها
رحمه أنت، فهل من رحمة لغريب الروح أو ظامئها
يا شفاء الروح، روحي تشتكي ظلم آسيها، إلى بارئها
أعطني حريتي واطلق يديّ إنني أعطيت ما استبقيت شيّ
آه من قيدك أدمى معصمي لم أبقيه، وما أبقى علي ؟
ما احتفاظي بعهود لم تصنها وإلام الأسر، والدنيا لدي !
ها أنا جفت دموعي فاعف عنها إنها قبلك لم تبذل لحي
وهب الطائر من عشك طارا جفت الغدران، والثلج أغارا
هذه الدنيا قلوب جمدت خبت الشعلة، والجمر توارى
وإذا ما قبس القلب غدا من رماد، لا تسله كيف صارا
لا تسل واذكر عذاب المصطلي وهو يذكيه فلا يقبس نارا
لا رعى الله مساء قاسياً قد أراني كل أحلامي سدى
وأراني قلب من أعبده ساخراً من مدمعي سخر العدا
ليت شعري، أي أحداث جرت أنزلت روحك سجناً موصدا!
صدئت روحك في غيهبها وكذا الأرواح يعلوها الصدا
قد رأيت الكون قبراً ضيقاً خيم اليأس عليه والسكوت
ورأت عيني أكاذيب الهوى واهيات كخيوط العنكبوت
كنت ترثي لي، وتدري ألمي لو رثى للدمع تمثال صموت
عند أقدامك دنيا تنتهي وعلى بابك آمال تموت
كنت تدعوني طفلا، كلما ثار حبي، وتندت مقلي
ولك الحق، لقد عاش الهوى في طفلا، ونما لم يعقل
وأرى الطعنة إذ صوبتها فمشت مجنونة للمقتل
رمت الطفل، فأدمت قلبه وأصابت كبرياء الرجل
قلت للنفس وقد جزنا الوصيدا عجلي لا ينفع الحزم وئيدا
ود الدسوقي .....
لقد أثريت متصفحي يا رجل....
جميل هو ذوقك ....
يا فؤادي رحم الله الهوى كان صرحاً من خيال فهوى
ما أجمل أن تسمعها من أم كلثوم ....
أنت عاشق الأدب .... حقاً .... تحياتي لك .... ود الدسوقي
لك كل شكري وامتناني ....
الفتى الذهبي ....
مرورك عطر الموضوع يا غالي ...
أشكرك على مرورك ....
ويسرني أن أدعوكما لقصيدتي الوطنية ...
في أم درمان العصية الأبية .... أرجو أن أراكما هناك .....