[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
روما
كفي عن الكلام يا ثرثارة
كفي عن المشي على أعصابي المنهارة
ماذا اسمي كل ما فعلته
ساديه .. نفعيه
قرصنه .. حقارة
ماذا اسمي كل ما فعلته ؟
يا من مزجت الحب بالتجارة
والطهر بالدعارة
ماذا اسمي كل مافعلته ؟
فإنني لا أجد العبارة
أحرقت روما كلها
لتشعلي سيجاره
1
أجرك إلى بحري
كسمكة قزحية الألوان
و أعرف أنك تخافين ملامسة الماء
و السباحة باتجاه المجهول .
2
ارفع نهدك عند الفجر
شرعاً عن الفضة ..
و أكتشف امريكا
قبل كريستوف كولومبوس ..
و أدخل الأندلس
قبل عبد الرحمن الداخل...
3
أدربك ...
على أن تحبيني .
و أعرف أنني أشعل النار
في غلاف الكرة الأرضية ..
4
أنفخ على حلمتيك الخائفتين ..
فتتحولا إلى راقصتي باليه ..
و أرش شفتك السفلى بالشعر
فتحمل كشجرة كرز ...
5
أجرك معي ..
من هاوية العشق
إلى هاوية الشعر
إلى هاوية الهاويه ...
و أعجنك بقلقي .. وتطرفي .. وجنوني ..
وقصائدي السيئة السمعة ..
6
أجرك ..
من تاريخك الذي لا تاريخ له ..
ومن جسدك الذي فقد ذاكرته
و أصنع لك وسادة من أعشاب البحر
وقهوة إيطالية طيبه ..
وأقرأ لك طوال الليل
شيئاً من شعر سافو
و شيئاً من نشيد الإنشاد ..
7
أجرك .. مئة سنه .
ألف سنه .
مليون سنه .
من بيروت .. إلى سنغافوره
ومن الإسكندرية .. إلى ساحل العاج
ومن قرطاج . إلى هونكونغ
ومن أرواد .. إلى هونولولو
و أتشبث بشعرك الطويل
خصلة خصله ..
بوصة بوصه ..
مخافة أن تنزلقي من بين أصابعي
وتقعي في أيدي القراصنه ...
8
ألغي أسماءك الأولى
وأعطيك إسم الورده
ألغي موسيقى الشعر
و أعزف على الزغب الطفولي
الذي يطرز براريك
فيتحول إلى أسلك من الذهب ...
9
في الصيف أجرك ..
وفي الشتاء أجرك ..
و في الصحو أجرك ..
و في العاصفة أجرك ..
حتى تدمي يداي ..
ويحرق ملح البحر جبيني ...
10
أشدك إلى صدري كلؤلة نادره
و أبحر بك :
من جزر الكناري .. إلى جزر القمر
ومن شموس ماربيا .. إلى ياسمين الشام
ومن بحر الصين .. إلى بحر دموعي
ومن سواحل المرجان .. إلى سواحل الأحزان
وأتجنب الدخول إلى أسواق اللؤلؤ ..
حتى لا يسرقك التجار
من حقيبة يدي ..
11
أشيلك ..
يوماً على كتفي ...
ويوماً ، على كتف كلماتي .
ويوماً ، على كتف الفضيحه ...
و أدخل معك المقاهي التي لا يعرفها أحد ..
و أعطيك عناويني السرية
التي لم أعطهل لأحد ..
و أرسم نهديك بالزيت و الأكواريل
كما لا يرسمها أحد ..
12
ضد حركة التاريخ .. أجرك ..
وضد قوانين الحب العريبة .. أجرك ..
وضد مؤسسات تعليب النساء ... أجرك ..
وضد المعلقات العشر .
و ألفية بن مالك .
وتغريبة بني هلال .
أجرك ..
وضد سلاطين آل عثمان .
وضد النراجيل والمسابح .
وسماورات الشاي .
و الحمامات التركيه .
و الحرملك . والسلاملك .
و مناديل ليلة ( الدخلة ) الحمراء ..
13
أيتها السمكة المغسولة
بألوان قوس قزح ..
و المنقطة بالذهب و الفضه ..
إسحبي حيث تشائين
في ماء عيوني ... أو في دم قصائدي
في شبكتي العصبية ... أو في دورتي الدمويه ..
ولكن إياك أن تبتعدي عن شواطئ صدري
حتى لا تضيعي مني ..
بين حوريات البحر ..
14
أيتها السمكة التي تكتشف كل نهار
أبعاد جسدها ..
و أبعاد أنوثتها ..
وتتعرف على حقول حنطتها ..
و أشجار فاكهتها ..
و أعشاش عصافيرها ..
و موسيقى جداول الربيعيه ..
لا تعودي إلى البر أبداً .. يا حبيبتي
فالساعة في الوطن العربي
واقفة منذ القرن الأول ..
15
يا أميرة الأسماك ..
و أميرة النساء المصنوعات من توركواز البحر ...
و أميرة الأنوثة التي لا ضفاف لها ...
قرري في مطلع السنة الجديده
ماذا تريدين أن تكوني :
سمكة متوحشه ؟
أم حمامة اليفه ؟
أم قط سياميه ؟
أم غابة إفريقيه ؟
أم فرساً تصهل في براري الحريه ؟
إن كل خياراتك مقبولة عندي .
و لكنني .. أفضل ان تكوني
عاصفة على شكل امراه ..
16
أيها المرأة - السمكه :
يا التي تزوجتني
على سنة البحر... وموجه .. وزبده ..
و تركت بيوضها على شواطئ دمي
وفي رحم قصائدي ..
أحبك ..
أحبك ..
أحبك ..
1
عندما صممت أن أجعلك حبيبتي
لم أكن ديموقراطياً - كما أدعي -
ولا حضارياً - كما أدعي -
ولا مثقفاً - كما أدعي -
وإنما كنت رجلاً يحمل فوق جلده
وشم القبائل الإفريقيه ..
وميراث ألف عام من البداوه ...
2
إنني لا أؤمن بالحب ..
عن طريق البرلمانات
ومجالس الشورى
والاستفتاءات الشعبيه .
ولا يمكنني أن أحب امرأة بالمراسله ..
أو بالطرق البيروقراطيه .
فأنا الذي أقرر من تكون حبيبتي .
وأنا الذي أرسم تقاطيعها كما أريد ..
وأطيل شعرها .. كما أريد .
وأدوزن خصرها .. كما أريد .
وأهندس نهدها بالحجم الذي أريد ..
3
كيف يمكنني
أن أكون ديموقراطياً وعاشقاً
في ذات الوقت ؟
كيف يمكنني أن أكون ماء .. وناراً ؟
متورطاً .. ومحايداً ..
حكيماً .. ومجنوناً ..
إفريقياً .. وسويدياً ..
إنقلابياً .. وأصولياً ..
كيف أفجر الدنيا مع كل قصيدة أكتبها ..
ولا أفجرك معها ؟..
4
كيف يمكنني ؟
أن أتعامل معك كدرويش
لا يعرف عدد الشامات على ظهرك ..
ولا يجيد عزف موتزارت
على عمودك الفقري ؟؟
5
كيف يمكنني ؟
أن أشتغل في النهار شاعراً ..
وفي الليل ،
أستاذاً في الفقه الدستوري ؟..
6
عندما قررت أن تكوني لي ..
لم أسألك رأيك
لأن الحب كان يقرر عنك .. وعني ..
ولم يكن بعيني
أن تقولي ( لا ) .. أو تقولي ( نعم ) ..
فجميع لاءاتك كانت تذوب كالشمع
على حرارة فمي ..
وجميع قراراتك كانت تتساقط
كريش العصافير
على غطاء سريري!!.
7
عندما اختلج لسانك تحت لساني
كسمكة قرمزيه ..
شعرت بدوار البحر الأحمر .
وغاصت سفينتي
بين مرايا الياقوت
وحرائق خط الإستواء ..
لم أكن أفكر بأي شيء ..
إلا بأنني أحبك ..
وبأنك سمكتي التي تنط بين أصابعي فرحاً ..
فلماذا أعيدك إلى البحر؟
بعدما دخلت مياهي الإقليميه ..
وطلبت اللجوء السياسي إلى صدري ؟؟
8
سامحيني .. إذا أحببتك بكل هذا العنف ..
بكل هذا الجنون ..
فالعنف هو سلاحي في الكتابه ..
كما هو سلاحي في العشق ..
والجنون هو آخر خاتم من الذهب
أضعه في إصبعك ..
سامحيني .. إذا لم أكن دبلوماسياُ معك ..
فلقد خلعت ملابسي الدبلوماسية من زمان بعيد ..
وخلعت معها مواقفي المنشأة ..
ولغتي المنشأة ..
وضحكتي المنشأة ..
و أقنعتي الورقيه ..
9
سامحيني ..
إذا خالفت آداب الجلوس إلى المائده ..
فأنا لا أعرف
كيف أعانقك بربطة العنق السوداء ..
ولا أعرف كيف أقشر تفاح يديك ..
بالشوكة والسكين !!.
10
عندما كتبت اسمك على دفتري
ووضعته بين قوسين ..
كنت أتصرف بفطرتي .. وحدسي .. وطفولتي ..
ولم يعلمني أحد كيف أحبك ..
وإنما علمت نفسي ..
كما تفرز النخلة عسلها ..
والثدي حليبه ..
ودودة القز حريرها ..
والقصيدة موسيقاها ..
11
لم يكن عندي كتب أقرؤها
ولا روايات عن أخبار العشق والعاشقين
ولكنني اكتشفت على الطبيعه
كيف أعجن النار بالذهب
فتتشكل امرأه ..
وكيف أضع التفاحة إلى جانب التفاحه
فيتكور النهدان ..
وكيف أضع يدي على يدك ..
فتتساقط الفاكهه ..
وكيف أضع فمي على فمك ..
فتهتز الكرة الأرضيه !!
12
أذهب إلى موعدك بذراعين مفتوحتين ..
فأنساهما عندك ..
تأتين إلى موعدي بفم كامل ..
وتعودين بنصف فم ...
13
تزداد نرجسيتي
كلما رأيت دروس الحب التي قرأتها عليك ..
مطبوعة على مرايا جسدك ..
تزداد كبريائي كلما شعرت أن التي كانت تلميذتي
في أول السنة الدراسيه
أصبحت أستاذتي ..
14
عندما خطفت على حصان الشعر
وأعلنت في مؤتمر صحافي : أنك حبيبتي .
تساقط الرصاص علي من كل مكان
من النثكنات العسكرية ، من الأندية الثقافيه .
من وزارة الشؤون الإجتماعية ، من وزارة التربيه .
من المقاهي ، من الحانات ، من المعابد ، من الكنائس .
من الجمعيات النسائية . تساقط الرصاص ..
كان رأسي مطلوباً للعدالة بأي ثمن ..
أية عدالة تطلبني ؟
أليس الحب هو أعدل العادلين ؟؟
15
أيتها الخارجة على سلطة التاريخ ..
وشريعة أهل الكهف ..
أيتها المتململة من جسدك المعلب ..
وأنوثتك المؤجله ..
لا تندمي على الطيران معي في سماء الحريه ..
فليس هناك عصفور في العالم
ندم يوماً على احتراف الحريه ..
1
كنت في الماضي
عندما أعيش قصة حب
أستعمل ورق الرسائل ..
والهاتف ..
وأزهار القرنفل ..
ودواوين الشعر ..
لأقول لك : (( أحبك )) ..
2
واليوم ..
أقتحم حجرة نومك بـ ( الفاكس ) ..
لأندس تحت شراشفك ..
وأتناول إفطار الصباح معك .
ما أجمل الحضاره ..
حين تسمح لي بالدخول عليك
بلا استئذان ..
3
( الفاكس )
هو قبلة مستعجله ..
تصلك قبل أن تنهضي من فراشك ..
وقبل أن تغسلي وجهك بالماء ..
وقبل أن تشربي قهوتك ..
وتقرأي جريدتك ..
قبلة لا تحتمل التأجيل ..
4
إنني عاشق عصبي جداً ..
ومعاصر جداً ..
ومشتاق إليك جداً ..
فلا تؤاخذيني ، يا سيدتي
على هذا الإختراق ...
5
لو كنت في بلد ديمقراطي ..
يعترف بالعشق .. والعاشقين ..
لطالبت بأن يضعوا صورتك
على طوابع البريد ..
فلا الملوك أجمل منك ..
ولا الرؤساء أعدل منك ..
فأنت مليكة العدل .. والحب ..
والشمس ، والماء ، والخصوبه ..
أنت مليكتي ..
6
إذا نزلت في أي مطار دولي
فلا ضرورة لإبراز جواز سفرك ..
إقرأي لهم قصيدة من قصائدي
وسيعرفونك على الفور
ويؤدون لك التحيه ..
7
كل المساحيق التي تستعملينها
لا تجعلك جميله ..
وحدها قصائدي تجعلك امرأه !!.
8
ليس مهماً
أن تحركي شهوة الرجل في داخلي
المهم ..
أن تحركي شهوة الكتابه ...
9
أنا من سلالات الياسمين الدمشقي
ومن مشتقات الكرز ، والخوخ ، والسفرجل ..
ولكنني حين رأيت الفاكهه ..
تتدحرج تحت برنسك الأبيض
بدأت أشك بانتماءاتي ..
10
يخطر لي أحياناً
أن أكتب على جسمك
قصيدة جديده ..
لم أكتب أجرأ منها ..
ولا أعنف منها ..
ولكنني لا أعرف أين أنشرها ؟؟
11
عندما أشرب القهوة معك ..
أشعر أن شجرة البن الأولى
زرعت من أجلنا ..
12
عندما لا تكونين معي .
يخلع القمر خواتمه ..
والنجوم أساورها ..
ويستقيل البحر من أمواجه ...
والعصافير من أجنحتها ..
والأشجار من أوراقها ...
والحرية من حريتها ..
ويصبح الشعراء ، والرسامون ، والمغنون ..
عاطلين عن العمل ..
13
من علمك أن تقبليني
بمثل هذه المهاره؟
من علمك أن تطرزي فمي
كما تطرزين منديلاً من الدانتيل؟؟
14
كل المكافآت الأدبية التي حصلت عليها
لا تدير رأسي
كل الأوسمة التي أحملها ..
لا تثير غروري .
أنت الوسام الذهبي الذي أحلم باقتنائه .
أنت مكافأتي ..
15
علميني ، أيتها الإستثنائية
كلمة إستثنائية واحده
أقولها لك حين أراك ..
لأن كل ما أعرفه من مفردات
لا يغطي بوصة من بساتين أنوثتك ..
تعب الكلام من الكلام
فخذي حبوب النوم ، سيدتي ، ونامي
ما دام عريك لا يحرك شعرة
مني . لماذا أنت عارية أمامي ؟
مادام فعل الحب .. صار عقوبة
كبرى .. فما معنى مقامي ؟
مادام عطرك لا يثير شهيتي ..
ما دام جسمك ليس في وضع انسجام
فأنا أفضل أن تنامي
فنجان شايك بارد ..
وصقيع نصف الليل مفترس عظامي
وأنا أحدق في الستائر ، والمقاعد ، والظلام
وأعيش أسوأ حالات انفصامي
ألقي على نهديك نظرة سائح
وأمر بالأشياء .. من غير اهتمام
ماذا جرى لأصابعي ؟
وأنا الذي حركت باللمسات عاطفة الرخام
ماذا جرى لزوابعي ؟
كنت سلطاناً على عرش الغرام
ماذا جرى في داخلي ؟
هل أنت ذات المرأة الأولى .. التي أحببتها من قبل عام
هل أنت ذات المرأة الأولى ..
التي ملأت حياتي بالورود ، وبالنجوم ، وبالحمام
هل ناهداك هما اللذان تركت فوقهما حطامي ..
إني أشك بما أرى ..
واشك في نفسي . وفيك ، وفي أكاذيب الغرام
فخذي حبوب النوم ، سيدتي ، ونامي
فأنا أريد بأي شكل أن تنامي ..
أن تنامي ..
أن تنامي .
أخاف أن تمطر الدنيا ولست معي
فمنذ رحتِ وعندي عقدة المطر
كان الشتاء يغطيني بمعطفه
فلا أفكر في برد ولا ضجر
كانت الريح تعوي خلف نافذتي
فتهمسين تمسك هاهنا شعري
وألان اجلس والأمطار تجلدني
على ذراعي على وجهي على ظهري
فمن يدافع عني يا مسافرة
مثل اليمامة بين العين و البصر
كيف أمحوك من أوراق ذاكرتي
وأنت في القلب مثل النقش في الحجر
أنا احبك يامن تسكنين دمي
إن كنتِ في الصين
أو إن كنتِ في القمر