الاعمال الكامله لنزار قباني

يشمل القصائد الشعريه , الشعر الشعبى , الحلمنتيش , والدوبيت .

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


تكتبين الشعر واوقع انا

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

1
ليس لي القدرة على تغييرك
أو على تفسيرك ..
لا تصدقي أن رجلاً يمكنه تغيير امرأه ..
وباطلة دعاوى كل الرجال اللذين يتوهمون ،
أنهم صنعوا المرأة من أحد أضلاعهم ..
المرأة لا تخرج من ضلع الرجل أبداً ..
هو الذي يخرج من حوضها ..
كما تخرج السمكة من حوض الماء
وهو الذي يتفرغ منها ،
كما تتفرع السواقي من النهر ..
وهو الذي يدور حول شمس عينيها ..
ويتصور أنه ثابت في مكانه ..

2
ليس لي القدرة على تعليمك أي شيء ..
فنهداك دائرتا معارف ..
وشفتاك هما خلاصة تاريخ النبيذ
إنك امرأة مكتفية بذاتها
زيتك منك ..
وقمحك منك ..
ونارك منك ..
وصيفك وشتاؤك ..
وبرقك ورعدك ..
ومطرك وثلجك ..
وموجك وزبدك .. كلها منك ..
ماذا أعلمك يا امرأه ؟
من يستطيع أن يقنع سنجاباً بالذهاب إلى المدرسه ؟
من يستطيع أن يقنع قطاً سيامياً بالعزف على البيانو ؟...
من يستطيع أن يقنع سمكة القرش ..
بأن تصبح راهبه ..

3
ليس لي القدرة على ترويضك ..
أو تدجينك ..
أو تهذيب غرائزك الأولى ..
هذه مهمة مستحيله ..
لقد جربت ذكائي معك ..
وجربت أيضاً غبائي ..
فلم تنفع معك هداية ولا غوايه ..
خليك بدائية كما أنت ..
خليك كزاجية كما أنت ..
خليك هجومية كما أنت ..
ماذا يبقى من إفريقيا ؟..
إذا أخذنا منها نمورها .. وبهاراتها ..
ماذا يبقى من جزيرة العرب ؟
إذا أخذنا منها ..
مجد النفط ..
ومجد الصهيل !!

4
ليس لي القدرة على كسر عاداتك ..
هكذا أنت منذ ثلاثين سنه
منذ ثلاثمئة سنه ..
منذ ثلاثة آلاف سنه ..
إعصار محبوس في زجاجه ..
جسد يتحسس رائحة الرجل بالفطره ..
ويهاجمه بالفطره ..
وينتصر عليه بالفطره ..

فلا تصدقي ما يقوله الرجل عن نفسه ،
بأنه هو الذي يصنع القصائد ..
ويصنع الأطفال ..
إن المرأة هي التي تكتب الشعر ..
والرجل هو الذي يوقعه ..
والمرأة هي التي تنجب الأطفال .
والرجل هو الذي يوقع في مستشفى الولاده ..
بأنه أصبح أباً ..!!

5
ليس لي القدرة على تغيير طبيعتك ..
لا كتبي تنفعك ..
ولا قناعاتي تقنعك ..
ولا نصائحي الأبوية تفيدك ..
أنت ملكة الفوضى ، والجنون ، وعدم الانتماء
فظلي كما أنت ..
أنت شجرة الأنوثة التي تكبر في العتمه ..
ولا تحتاج إلى شمس وماء ..
أنت أميرة البحر التي أحبت كل الرجال
ولم تحب أحداً ..
وضاجعت كل الرجال .. ولم تضاجع أحداً ..
أنت البدوية التي ذهبت مع كل القبائل
وعادت عذراء ..
فظلي كما أنت ..




[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


تكذيب رسمي لسيده ثرثاره

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

لماذا تقولينَ للناس إنِّي حَبيبُكِ؟...

في حينَ لا أتذكَّرُ أنِّي..

وتروينَ أشياءَ مرّتْ بظـنّكِ أنتِ،

لكنَّها لم تمُرَّ بظنّي؟

لماذا تقولينَ ما لا يُقالْ؟

وتبنينَ كلَّ قصورِكِ فوق الرمالْ

وَتَسْتَمْتِعينَ بنَسْج أقاصيصَ فاقتْ حدودَ الخيالْ

لماذا تقولينَ: إنِّي خدعتُكِ..

إنّي ابتَزَزْتُكِ..

إنّي اغتصبتُكِ..

في حين لا أتذكَّرُ أنِّي..

فهل تفعلينَ الذي تفعلينْ؟

ترى من قبيل التمنِّي..

***

لماذا تَغِشِّينَ في وَرَق الحُبِّ؟.

تحترفينَ الفضيحةَ،

تحترفينَ الإشاعةَ،

تحترفينَ التجنّي..

لماذا تقولينَ:

إنَّ بقايا الأظافرِ فوق ذراعيْكِ مِنِّي...

وإنَّ النزيفَ الخفيفَ بزاوية الثغر مِنِّي...

وإنَّ شظايا الزُجاج المكسَّرِ ما بين نهديكِ.. مِنِّي..

لماذا تقولينَ هذي الحماقاتِ؟

في حين لا أتذكَّرُ أنّي رأيتُكِ..

لا أتذكَّرُ أنّي اشتهيتُكِ..

لا أتذكَّرُ أنّي..

فهل تفعلينَ الذي تفعلينْ؟

تُرى من قبيل التمنّي..

***

لماذا تُسيئينَ فَهْمَ حناني؟

وتخترعينَ كلاماً عن الحُبِّ ما مرَّ فوق لساني

وتخترعينَ بلاداً إليها ذَهَبْنَا..

وتخترعينَ فنادقَ فيها نَزَلْنَا..

وتخترعينَ بحاراً..

وتخترعينَ مَوَاني

وتخترعينَ لنفسكِ ثوباً

من الورد، والنار، والأُرجوانِ..

لماذا ، على اللهِ سيِّدتي، تكذبينْ؟

وهل تفعلينَ الذي تفعلينْ؟

ترى من قبيل التمنّي..

لماذا تقولينَ؟

إنَّ ثلاثةَ أرباع شعري..

عن الحُبِّ، كانتْ إليكِ..

وإني اقتبستُ حروفَ الكتابةِ من شَفَتَيْكِ..

وإنّي تربَّيْتُ مثلَ خَرُوفٍ صغيرٍ على ركبتيْكِ..

لماذا تجيدينَ فنَّ الروايةِ؟

تختلقينَ الزمانَ..

المكانَ..

الوجوهَ..

الحوارَ..

الثيابَ..

المَشَاهِدَ...

في حين لا أتذكَّرُ وَجْهَكِ بين حُطَام الوجوهِ،

وبين حُطَام السنينْ..

ولا أتذكَّرُ أنِّي قرأتُكِ.. في كُتُب الورد والياسمينْ

فهل تكتُبينَ السيناريو الذي تشتهينْ؟

لكي تطمئِّني..

هل تفعلينَ الذي تفعلينْ؟

ترى، من قبيل التمنّي...

***

لماذا تقولينَ بين الصديقاتِ والأصدقاءْ؟

بأنّي اختطفتُكِ...

_ رغمَ احتجاج رجالِ القبيلةِ،

رغمَ نباح الكلابِ، وسُخْطِ السماءْ _

لماذا تُعانينَ من عُقْدَة النَقْص؟

تختلقينَ الأكاذيبَ..

تنتحرينَ بقطرة ماءْ..

وتستعملينَ ذكاءكِ حتى الغباءْ..

لماذا تُحبّينَ تمثيلَ دور الضحيّةِ؟

في حين ليسَ هناكَ دليلٌ..

وليسَ هناكَ شهودٌ...

وليسَ هناكَ دماءْ...

لماذا تقولينَ:

إنّكِ منِّي حَمَلْتِ.. وأَجْهَضْتِ..

في حين لا أتذكّرُ أنّي تشرَّفتُ يوماً بهذا اللقاءْ

ولا أتذكَّرُ من أنتِ.. بين زحام النساءْ

ولا ربَطَ الجنْسُ بيني وبينكِ..

لا في الصباحِ.. ولا في المساءْ

ولا في الربيعِ.. ولا في الشتاءْ

فكيف إذن تزعُمينْ

بأنِّي .. وأنيِّ.. وأنِّي..

وهل كان حَمْلُكِ منِّي

تُرى من قَبيل التمنّي؟



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


تلفون

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

صوتك القادم من خلف الغيوم

مد لي أرجوحةً من نغم

! من ترى يطلبني ؟ مخطئة

أنا جرحٌ مطبقٌ أجفانه

رقمي . من أين قد جئت به

بعد أن عاش غربياً مهملا

كيف .. من بعد شهور ٍ خمسة

حُبنا .. كان عظيماً مرة

( أتقولين : ( أنا آسفة

لم أعد أُخدع يا سيدتي

صوتك العائد .. لا أعرفه

حلوتي ! بالرغم مما قلته

داعبي كل مساءٍ رقمي

كلمة ٌ منك .. ولو كاذبة

حُبنا .. كان عظيماً مرة

وطوينا قصة الحب العظيم

( أتقولين : ( أنا آسفة

بعدما ألقيت حبي في الجحيم

لم أعد أُخدع يا سيدتي

بالحديث الحلو .. والصوت النغوم

صوتك العائد .. لا أعرفه

كان يوماً جنتي .. كان نعيمي

حلوتي ! بالرغم مما قلته

فأنا ، بعد ، على حبي القديم

داعبي كل مساءٍ رقمي

و اصدحي مثل عصافير الكروم

كلمة ٌ منك .. ولو كاذبة

عمرت لي منزلاً فوق النجوم



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


تلك هي الجريمه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

1

يقالُ عنّي : شاعِرٌ رَجِيمْ

وإنَّ ما أكتُبُهُ

قصائدٌ رجيمهْ ..

وإنّني أخالفُ الأعرافَ ..

والأخلاقَ .

والمناقبَ الكريمهْ ..

يقالُ أيضاً:

إنني المسؤول عن إفلاسنا الروحيِّ ..

والقوميِّ .. والإحباطِ .. والهزيمهْ ..

يقالُ ألفُ قصّةٍ وقصةٍ .. عني

فكُلُّ مُبْدِعٍ في وطني

يطفُو على بحرٍ من النميمَهْ ،

لكنني أظلُّ دوماً واقفاً

كالرُمْح فوقَ مركبي ..

أواجهُ البروقَ، والرُعُودَ،

والعواصفَ اللئيمَهْ

فإنني أعيشُ يا سيِّدتي ، في وَطَنٍ

تُعتَبَرُ الكِلْمةُ في قانونِهِ ..

جَريمَهْ ...

3

فكُلُّ ما اتُّهِمْتُ فيه من جرائمٍ

جرائمٌ جميلَهْ ..

ألمْ أقلْ بأنَّ هذه الدنيا بغير امرأةٍ ؟

كَوْمٌ من الحجارَهْ .

وأنَّ مَنْ لا يعرفُ العِشْقَ

فلا يمكنُ أن يعرفَ ما الحضَارَهْ ...

4

لا تقلقي عليَّ .. يا صديقتي

أني منعتُ البَدْوَ أن يعتبروا النساءَ كالوليمهْ ...

وكُلُّ ما ارتكبْتُهُ

أني رَفَضْتُ القَمْعَ ..

و (الإيدْزَ ) السياسيَّ ..

والفِكْرَ المباحثيَّ ..

والأنظمَة الدميمَه ..

وكُلُّ آثامي ـ وما أروَعَها ـ

أني انْتَخَبْتُ صوتَ فيروزٍ

ولم أنْتَخِبِ الحُكُومَهْ ...

وكلُّ أخطائي التي أزْهُو بها

أنّي رفضتُ أن يُداسَ الشعبُ

بالأحذيةِ القديمَهْ ..

تلكَ هيَ الجريمَهْ .

تلكَ هيَ الجريمَهْ .

5

صديقتي .

صديقتي الحَمِيمَهْ .

سيسقُطُ الطُغاةُ عن آخرِهِمْ

وتصمدُ القصيدةُ العظيمَهْ ...

صديقتي الحَمِيمَهْ .

لا تُتْعِبي نَفْسَكِ في متاعِبِي

سيسقُطُ الطُغاةُ عن آخرِهِمْ

وتصمدُ القصيدةُ العظيمَهْ



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


تلومني الدنيا

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
تلومني الدنيا إذا أحببتهُ

كأنني.. أنا خلقتُ الحبَّ واخترعتُهُ

كأنني أنا على خدودِ الوردِ قد رسمتهُ

كأنني أنا التي..

للطيرِ في السماءِ قد علّمتهُ

وفي حقولِ القمحِ قد زرعتهُ

وفي مياهِ البحرِ قد ذوّبتهُ..

كأنني.. أنا التي

كالقمرِ الجميلِ في السماءِ..

قد علّقتُه..

تلومُني الدنيا إذا..

سمّيتُ منْ أحبُّ.. أو ذكرتُهُ..

كأنني أنا الهوى..

وأمُّهُ.. وأختُهُ..

هذا الهوى الذي أتى..

من حيثُ ما انتظرتهُ

مختلفٌ عن كلِّ ما عرفتهُ

مختلفٌ عن كلِّ ما قرأتهُ

وكلِّ ما سمعتهُ

لو كنتُ أدري أنهُ..

نوعٌ منَ الإدمانِ.. ما أدمنتهُ

لو كنتُ أدري أنهُ..

بابٌ كثيرُ الريحِ.. ما فتحتهُ

لو كنتُ أدري أنهُ..

عودٌ من الكبريتِ.. ما أشعلتهُ

هذا الهوى.. أعنفُ حبٍّ عشتهُ

فليتني حينَ أتاني فاتحاً

يديهِ لي.. رددْتُهُ

وليتني من قبلِ أن يقتلَني.. قتلتُهُ..

هذا الهوى الذي أراهُ في الليلِ..

على ستائري..

أراهُ.. في ثوبي..

وفي عطري.. وفي أساوري

أراهُ.. مرسوماً على وجهِ يدي..

أراهُ منقوشاً على مشاعري

لو أخبروني أنهُ

طفلٌ كثيرُ اللهوِ والضوضاءِ ما أدخلتهُ

وأنهُ سيكسرُ الزجاجَ في قلبي لما تركتهُ

لو أخبروني أنهُ..

سيضرمُ النيرانَ في دقائقٍ

ويقلبُ الأشياءَ في دقائقٍ

ويصبغُ الجدرانَ بالأحمرِ والأزرقِ في دقائقٍ

لكنتُ قد طردتهُ..

يا أيّها الغالي الذي..

أرضيتُ عني الله.. إذْ أحببتهُ

هذا الهوى أجملُ حبٍّ عشتُهُ

أروعُ حبٍّ عشتهُ

فليتني حينَ أتاني زائراً

بالوردِ قد طوّقتهُ..

وليتني حينَ أتاني باكياً

فتحتُ أبوابي لهُ.. وبستهُ



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


تناقضات ن ق الرائعه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1

وما بين حُبٍّ وحُبٍّ.. أُحبُّكِ أنتِ..

وما بين واحدةٍ ودَّعَتْني..

وواحدةٍ سوف تأتي..

أُفتِّشُ عنكِ هنا.. وهناكْ..

كأنَّ الزمانَ الوحيدَ زمانُكِ أنتِ..

كأنَّ جميعَ الوعود تصبُّ بعينيكِ أنتِ..

فكيف أُفسِّرُ هذا الشعورَ الذي يعتريني

صباحَ مساءْ..

وكيف تمرّينَ بالبالِ، مثل الحمامةِ..

حينَ أكونُ بحَضْرة أحلى النساءْ؟.

2

وما بينَ وعديْنِ.. وامرأتينِ..

وبينَ قطارٍ يجيء وآخرَ يمضي..

هنالكَ خمسُ دقائقَ..

أدعوك ِ فيها لفنجان شايٍ قُبيلَ السَفَرْ..

هنالكَ خمسُ دقائقْ..

بها أطمئنُّ عليكِ قليلا..

وأشكو إليكِ همومي قليلا..

وأشتُمُ فيها الزمانَ قليلا..

هنالكَ خمسُ دقائقْ..

بها تقلبينَ حياتي قليلا..

فماذا تسمّينَ هذا التشتُّتَ..

هذا التمزُّقَ..

هذا العذابَ الطويلا الطويلا..

وكيف تكونُ الخيانةُ حلاًّ؟

وكيف يكونُ النفاقُ جميلا؟...

3

وبين كلام الهوي في جميع اللّغاتْ

هناكَ كلامٌ يقالُ لأجلكِ أنتِ..

وشِعْرٌ.. سيربطه الدارسونَ بعصركِ أنتِ..

وما بين وقتِ النبيذ ووقتِ الكتابة.. يوجد وقتٌ

يكونُ به البحرُ ممتلئاً بالسنابلْ

وما بين نُقْطَة حِبْرٍ..

ونُقْطَة حِبْرٍ..

هنالكَ وقتٌ..

ننامُ معاً فيه، بين الفواصلْ..

4

وما بين فصل الخريف، وفصل الشتاءْ

هنالكَ فَصْلُ أُسَمِّيهِ فصلَ البكاءْ

تكون به النفسُ أقربَ من أيِّ وقتٍ مضى للسماءْ..

وفي اللحظات التي تتشابهُ فيها جميعُ النساءْ

كما تتشابهُ كلُّ الحروف على الآلة الكاتبهْ

وتصبحُ فيها ممارسةُ الجنسِ..

ضرباً سريعاً على الآلة الكاتبَهْ

وفي اللحظاتِ التي لا مواقفَ فيها..

ولا عشقَ، لا كرهَ، لا برقَ، لا رعدَ، لا شعرَ، لا نثرَ،

لا شيءَ فيها..

أُسافرْ خلفكِ، أدخلُ كلَّ المطاراتِ، أسألُ كلَّ الفنادق

عنكِ، فقد يتصادفُ أنَّكِ فيها...

5

وفي لحظاتِ القنوطِ، الهبوطِ، السقوطِ، الفراغ، الخِواءْ.

وفي لحظات انتحار الأماني، وموتِ الرجاءْ

وفي لحظات التناقضِ،

حين تصير الحبيباتُ، والحبُّ ضدّي..

وتصبحُ فيها القصائدُ ضدّي..

وتصبحُ – حتى النهودُ التي بايعتْني على العرش- ضدّي

وفي اللحظات التي أتسكَّعُ فيها على طُرُق الحزن وحدي..

أُفكِّر فيكِ لبضع ثوانٍ..

فتغدو حياتي حديقةَ وردِ..

6

وفي اللحظاتِ القليلةِ..

حين يفاجئني الشعرُ دونَ انتظارْ

وتصبحُ فيها الدقائقُ حُبْلى بألفِ انفجارْ

وتصبحُ فيها الكتابةُ فِعْلَ انتحارْ..

تطيرينَ مثل الفراشة بين الدفاتر والإصْبَعَيْنْْ

فكيف أقاتلُ خمسينَ عاماً على جبهتينْ؟

وكيفَ أبعثر لحمي على قارَّتين؟

وكيفَ أُجَاملُ غيركِ؟

كيفَ أجالسُ غيركِ؟

كيفَ أُضاجعُ غيركِ؟ كيفْ..

وأنتِ مسافرةٌ في عُرُوق اليدينْ...

7

وبين الجميلات من كل جنْسٍ ولونِ.

وبين مئات الوجوه التي أقنعتْني .. وما أقنعتْني

وما بين جرحٍ أُفتّشُ عنهُ، وجرحٍ يُفتّشُ عنِّي..

أفكّرُ في عصرك الذهبيِّ..

وعصرِ المانوليا، وعصرِ الشموع، وعصرِ البَخُورْ

وأحلم في عصرِكِ الكانَ أعظمَ كلّ العصورْ

فماذا تسمّينَ هذا الشعور؟

وكيفَ أفسِّرُ هذا الحُضُورَ الغيابَ، وهذا الغيابَ الحُضُورْ

وكيفَ أكونُ هنا.. وأكونً هناكْ؟

وكيف يريدونني أن أراهُمْ..

وليس على الأرض أنثى سواكْ

8

أُحبُّكِ.. حين أكونُ حبيبَ سواكِ..

وأشربُ نَخْبَكِ حين تصاحبني امرأةٌ للعشاءْ

ويعثر دوماً لساني..

فأهتُفُ باسمكِ حين أنادي عليها..

وأُشغِلُ نفسي خلال الطعامْ..

بدرس التشابه بين خطوط يديْكِ..

وبينَ خطوط يديها..

وأشعرُ أني أقومُ بِدَوْر المهرِجِ...

حين أُركّزُ شالَ الحرير على كتِفَيْها..

وأشعرُ أني أخونُ الحقيقةَ..

حين أقارنُ بين حنيني إليكِ، وبين حنيني إليها..

فماذا تسمّينَ هذا؟

ازدواجاً.. سقوطاً.. هروباً.. شذوذاً.. جنوناً..

وكيف أكونُ لديكِ؟

وأزعُمُ أنّي لديها



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


تنويعات موسيقيه عن امراه متجرده

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

( 1 )
كان في صدرك ديكان جميلان ..
يصيحان كثيراً ..
وينامان قليلاً ..
وأنا كنت بلا نوم ..
وكان الشرشف المشغول بالإبرة ..
مزروعاً عصافير ..
وورداً ..
ونخيلا ..

كيف يأتي النوم يا سيدتي ؟
كيف يأتي ؟
وحقول الشاي في السيلان ، وتدعوني ..
وأدغاك البهارات ..
وجوز الهند ..
لا تترك للنوم سبيلا ..
أنت نامي .. فأنا من يوم ميلادي بلا نوم ..
وأعصابي كأسلاك من القش ..
ووجهي كقصاصات المجلات القديمه ..
ما احترفت القتل من قبل .. ولكن ..
سمك القرش الذي يقفز من خلجان نهديك
البدائيين .. يغريني بتنفيذ الجريمه

( 2 )
.. كان في صدرك حقلان من القطن ..
وكان البرنس الأحمر .. مفتوحاً من النصف ..
وجرحي كان مفتوحاً نم النصف ..
وكان المرمر الأخضر في الحمام ..
مذبوحاً من الشوق ..
وكانت رغوة الصابون ، واللاوند ..
تجتاح البراويز
وتجتاح الثريات ..
وتجتاح مساماتي ..
ترميني على الأرض شظايا ..

( 3 )
كان نهداك خروفين صغيرين ..
وكانا .. يأكلان العشب من صدري ..
وكان الصوف من كشمير .. منثوراً على وجهي ..
وقمصاني ..
وفي كل الزوايا ..
كنت كالبللور مكسوراً على الأرض ..
وكانت قهوتي تشربني ..
والبرنس المبتل بالماء ..
يناديني ..
ويهديني ملايين الهدايا ..

( 4 )
.. كان نهداك حصانين بلا سرج ..
وكانا يشربان الماء من قعر المرايا ..
وأنا من أمة تحترم الحيل ..
وما للخيل من طبع كريم .. وسجايا
آه لو قدمت لوزاً للحصانين ..
وتيناً .. وزبيباً ..
آه ..
لكن هاجرت مني يدايا ..
شهوتي سيف حجازي ..
ونهداك كأرض الروم ..
من مات على أسوارها ..
كفر عن كل الخطايا ..

( 5 )
كان نهداك مليكين عظيمين ..
وكانا يحكمان البر والبحر ..
وكان العدل موفوراً ..
وكان الخبز موفوراً ..
وكان الشعب يدعو للمليكين .. بطول العمر ..
في كل الميادين .. وفي كل التكايا ..
وأنا من أحسن حظي أنني ..
عاصرت نهديك ..
وقدمت ولائي لهما ..
مثل ملايين الرعايا ..

( 6 )
.. كان يا ما كان ..
في صدرك أسماك .. وخيل .. وديوك
وملوك .. وزغاليل حمام
وزغاريد صبايا ..
وأنا كنت على سجادة الكاشان مرمياً ..
ومن حولي نثارات شموس ..
وفتافيت مرايا



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


تهويمات صوفيه لتكوين امرأه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

لو لم تكوني أنت في حياتي
كنت اخترعت امرأة مثلك يا حبيبتي
قامتها طويلة كالسيف
وعينها صافية ..
مثل سماء الصيف ..
كنت رسمة وجهها على الورق
كنت حفرت صوتها على الورق
كنت جعلت نهدها ..
حمامة شامية ..
وشرفة بحرية
تلامس الماء ، ولا تخشى الغرق
كنت جعلت شعرها
مزرعة من الحبق
وخصرها قصيدة
وثغرها كأس عرق
كنت اشتغلت ليلة بطولها ..
أصور ارتعاشة العقد ..
وموسيقى الحلق ..

*
( 2 )
عندما سافرت في بحرك يا سيدتي ..
لم أكن أنظر في خارطة البحر ،
ولم أحمل معي زورق مطاط ..
ولا طول نجاة ..
بل تقدمت إلى نارك كالبوذي ..
واخترت المصيرا ..
لذتي كانت بأن أكتب بالطشور ..
عنواني على الشمس ..
وأبني فوق نهديك الجسورا ..

*
( 3 )
حين أحببتك ..
لاحظت بأن الكرز الأحمر في بستاننا
أصبح جمراً مستديرا ..
وبأن السمك الخائف من صنارة الأولاد ..
يأتي بالملايين ليلقي في شواطينا البذورا ...
وبأن السرور قد زاد ارتفاعاً ..
وبأن العمر قد زاد اتساعاً ..
وبأن الله ..
قد عاد إلى الأرض أخيرا ..




[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


تفرد

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

ما تَتَلْمَذْتُ على شِعْرِ المَعَريِّ ،

ولم أقرأْ تعاليمَ سُليمانَ الحكيمِ

إنَّني في الشِعْرِ لا آباءَ لي .

فلقد أَلقيتُ آبائي جميعاً في الجحيمِ

من هو الشاعرُ ، يا سيِّدتي ؟

إنْ مَشَى فوق الصراطِ المُسْتَقِيمِ ؟



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


ثقافه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

لأننَّي أُحِبُّكِ..

أريدُ أن تكُوني

الحرفَ التاسعَ والعشرينْ

من أبْجَديَّتي



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


ثقافتنا

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
ثقافتنا
فقاقيع من الصابون والوحل
فمازالت بداخلنا
"رواسب من " أبي جهل
ومازلنا
نعيش بمنطق المفتاح والقفل
نلف نساءنا بالقطن
ندفنهن في الرمل
ونملكهن كالسجاد
كالأبقار في الحقل
ونهذا من قوارير
بلا دين ولا عقل
ونرجع أخر الليل
نمارس حقنا الزوجي كالثيران والخيل
نمارسه خلال دقائق خمسه
بلا شوق ... ولا ذوق
ولا ميل
نمارسه .. كالات
تؤدي الفعل للفعل
ونرقد بعدها موتى
ونتركهن وسط النار
وسط الطين والوحل
قتيلات بلا قتل
بنصف الدرب نتركهن
يا لفظاظة الخيل
قضينا العمر في المخدع
وجيش حريمنا معنا
وصك زواجنا معنا
وقلنا : الله قد شرع
ليالينا موزعه
على زوجاتنا الأربعه
هنا شفه
هنا ساق
هنا ظفر
هنا إصبع
كأن الدين حانوت
فتحناه لكي نشبع
تمتعنا " بما أيماننا ملكت "
وعشنا من غرائزنا بمستنقع
وزورنا كلام الله
بالشكل الذي ينفع
ولم نخجل بما نصنع
عبثنا في قداسته
نسينا نبل غايته
ولم نذكر
سوى المضجع
ولم نأخذ سوى
زوجاتنا الأربع



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


ثلاثه بطاقات من اسيا

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

من آسيا

عليك يا صديقتي السلام

.. فبعد عينيك أنا

لا أعرف السلام

قطعت في تشردي الطويل

.. يا قمري

يا أرنبي الجميل

يا رغوة الحليب والرخام

قطعت ألف عام

بدون عينيك . بلا خبز .. ولا طعام

! تصوري

أتي بلا عينيك .. ألف عام

بدون مصباحين أخضرين

.. بدون شمعتين

.. بينهما أنام

*

.. فيروزتي

ما زلت في سفينتي

أصارع الشموس ، واللصوص ، والدوارة

نزلت في مرافئ موبوءة المياه

صليت في معابد ليس لها إله

.. وأرخص الخمور ذقت

أرخص الشفاه

.. قتلت ألف مرة

.. غرقت ألف مرة

صلبت فوق حائط النهار

وسبعة قطعتها .. من أوسع البحار

من أخطر البحار

.. لمست سقف الشمس

كانت رحلتي انتحار

.. تصوري

أتي بلا عينيك ، يا حبيبتي ، قرون

لا كوكب في الأفق .. لا منار

بحارتي .. في السطح ميتون

وخبزي الإسفنج .. والمحار

تصوري الأرض وما تكون

يا أرنبي الحنون

بدون عينيك .. بلا فسقيه اخضرار

بدون شاطئين مقمرين

.. بدون غابتين

أنشد في حمامها القرار



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


ثلاثه مفاجأت لامراه رومانسيه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

ستفاجأ -سيّدتي- لو تعلم
أني أجهل ما تعريف الحب!!.
وستحزن جداً.. حين ستعلم
أن الشاعر ليس بعلّام للغيب..
أنا آخر رجل في الدنيا
يتنبّأ عن أحوال القلب
سيّدتي:
إني حين أحبّك..
لا أحتاج إلى (أل) التعريف
سأكون غبياً لو حاولت،
وهل شمسٌ تدخل في ثقب
لو عندك تعريف للشِعر..
فعندي تعريف للحب..

***

ستفاجأ سيدتي لو تعلم
أني أميٌّ جداً في علم التفسير
إنْ كنت نجحت كتابياً في عمل الحب
فما نفع التنظير؟؟
أيصدّق أحدٌ أن مليك العشق، وصيّاد الكلمات
والديك الأقوى في كل الحلبات
لا يعرف أين.. وكيف..
تبللنا أمطار الوجد
ولماذا هند تدخلنا في زمن الشعر..
ولا تدخلنا دعد..
أيصدق أحدٌ أن فقيه الحبّ، ومرجعه
لا يحسن تفسير الآيات..

***

ستفاجأ سيدتي لو تعلم،
أني لا أهتم بتحصيل الدرجات
وبأني رجلٌ لا يرعبه تكرار السنوات
وتفاجأ أكثر..
حين ستعلم أني رغم الشيب.. ورغم الخبرة..
لم أتخرّج من جامعة الحب..
إني تلميذ ٌ سيدتي..
إني تلميذك سيّدتي..
وسأبقى -حتى يأذن ربّي- طالب علم
وسأبقى دوماً عصفوراً..
يتعلـّم في مدرسة الحلم...




[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


ثمن قصائدي

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

"لقد أحبّتْ شاعرا"

وتمضغُ النساءُ في المدينة القديمَهْ..

قِصّتنا العظيمَهْ..

ويرفعُ الرجالُ في الهواءْ

قَبَضاتِهم.. وتُشْحَذُ الفؤوسْ..

وتُقْرع الكؤوسُ بالكؤوسْ..

كأنها .. كأنها جريمَهْ..

بأن تحبّي شاعرا...

فَرَاشي..

يا ليتَ باستطاعتي

أن لا أكونَ شاعرا..

يا ليتني..

أقدرُ أن أكونَ شيئاً آخرا

مرابياً، أو سارقاً..

أو قاتلاً..

أو تاجراً..

يا ليتني أكونُ يا صديقتي الحزينهْ..

لصّاً على سفينَهْ..

فربّما تقبلُني المدينَهْ..

مدينةُ القصديرِ والصفيحِ، والحجَرْ.

تلكَ التي سماؤها لا تعرفُ المطرْ..

وخبزُها اليوميّ..

حقدٌ وضجَرْ..

تلكَ التي .. تطاردُ الحرفَ..

وتغتالُ القمَرْ..

يا ليتَ باستطاعتي..

يا نجمتي،

يا كرمتي،

يا غابتي،

أن لا أكون شاعرا..

لكنما الشعرُ قدَرْ..

فكيفَ، يا لؤلؤتي وراحتي..

أهربُ من ها القدَرْ؟.

*

الناسُ في بلادنا السعيدَهْ..

لا يفهمونَ الشاعرا..

يرونه مهرّجاً يحرك المشاعرا..

يَرَوْنَ قرصاناً به

يقتنصُ الكنوزَ.. والنساءَ.. والحرائرا

يرون فيه ساحرا..

يحوّل النحاسَ في دقيقةٍ

إلى ذهبْْ..

ما أصعبَ الأدبْ!

فالشعرُ لا يُقرأ في بلادنا لذاتهِ..

لجرْسِهِ..

أو عمقهِ..

أو محتوى لَفْظاتِهِ..

فكلُّ ما يهمنّا..

من شعرِ هذا الشاعرِ..

ما عَدَدُ النساءِ في حياتهِ؟

وهل لهُ صديقةٌ جديدَهْ؟

فالناسُ..

يقرأون في بلادنا القصيدَهْ..

ويذبحونَ صاحبَ القصيدَه..

أعطيتُ هذا الشرقَ من قصائدي بيادرا

علّقتُ في سمائه.. النجومَ والجواهرا

ملأتُ يا حبيبتي..

بحبّه الدفاترا..

ورغم ما كتبتُهُ..

ورغم ما نشرتُهُ

ترفضني المدينةُ الكئيبَهْ..

تلك التي سماؤها لا تعرف المطَرْ..

وخبزُها اليوميُّ.. حقدٌ وضجَرْ..

ترفضني المدينةُ الرهيبَهْ..

لأنني .. بالشِعْر يا حبيبَهْ

غيّرتُ تاريخَ القَمَرْ



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


ثوب النوم الوردي

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]


أَغْوَى فساتينكِ .. هذي البُرْدةُ المُطيَّبَهْ

ذاتُ التطاريزِ .. وذاتُ الطُرَّةِ المُقَصَّبَهْ

والذَيْلِ .. والرُسُومِ .. والزرْكَشَةِ المُحَبَّبَهْ

إذْ أنتِ زَهْوُ غرفتي البَشُوشَةِ المُرحِّبَهْ

تُجَرِّرينَ الراهلَ الطويلَ .. نَشْوَى مُعجَبَهْ

والأحْمَرُ الرعَّادُ .. أشْهى من وُرُود المأدُبَهْ

***

أجْمَلُ ما لبستِ من غلائلٍ مُعشَوشِبَهْ

مَنَامَةٌ .. رَفُّ الحواكيرِ ، وبَوْحُ المسْكَبَهْ

أنا حَبيسُ عُرْوَةٍ هناك .. كَسْلَى مُتْعَبَهْ

لا تَقْلَعيها .. إنَّها غوايتي المُحَبَّبَهْ



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


ثوره الدجاج

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

نحن دَجَاجُ القَيْصَرِ ..

نأكُلُ قَمْحَ الخَوْف ،

ونشربُ من أمطار المِلْحْ

كلَّ نهارٍ ..

يأتينا البوليسُ قُبَيْل صلاة الصُبحْ

يَسْتَجوبُنا ..

ويهدّدُنا ..

ويُعلّقنا ..

بين السيفِ .. وبين الرُمحْ .

*

نحنُ دَجَاجُ القيصرِ ..

يعلفُنا في فصل الصيفِ ،

ويذبحُنا في عيد الفصحْ



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


جريمه شرف امام المحاكم العربيه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

1

... وفقدتَ يا وطني البكارهْ

لم يكترثْ أحدٌ ..

وسُجّلتِ الجريمةُ ضدَّ مجهولٍ ،

وأُرخيتِ السّتارهْ

نسيتْ قبائلُنا أظافرَها ،

تشابهتِ الأنوثةُ والذكورةُ في وظائفِها ،

تحوّلتِ الخيولُ إلى حجارهْ ..

لم تبقَ للأمواسِ فائدةٌ ..

ولا للقتلِ فائدةٌ ..

فإنَّ اللحمَ قد فقدَ الإثارهْ ..



2

دخلوا علينا ..

كانَ عنترةُ يبيعُ حصانهُ بلفافتَيْ تبغٍ ،

وقمصانٍ مشجَّرةٍ ،

ومعجونٍ جديدٍ للحلاقةِ ،

كانَ عنترةُ يبيعُ الجاهليّهْ ..

دخلوا علينا ..

كانَ إخوانُ القتيلةِ يشربونَ (الجِنَّ) بالليمونِ ،

يصطافونَ في لُبنانَ ،

يرتاحونَ في أسوانَ ،

يبتاعونَ من (خانِ الخليليِّ) الخواتمَ ..

والأساورَ ..

والعيونَ الفاطميّهْ ..



3

ما زالَ يكتبُ شعرهُ العُذريَّ ، قَيسٌ

واليهودُ تسرّبوا لفراشِ ليلى العامريّهْ

حتى كلابُ الحيِّ لم تنبحْ ..

ولم تُطلَقْ على الزاني رصاصةُ بندقيّهْ

" لا يسلمُ الشرفُ الرفيعُ " !

ونحنُ ضاجعنا الغزاةَ ثلاثَ مرّاتٍ ..

وضيّعنا العفافَ ثلاثَ مرّاتٍ ..

وشيّعنا المروءةَ بالمراسمِ ، والطقوسِ العسكريّهْ

" لا يسلمُ الشرفُ الرفيعُ " !

ونحنُ غيّرنا شهادَتنا ..

وأنكرنا علاقَتنا ..

وأحرقنا ملفّاتِ القضيّهْ ..



4

الشمسُ تشرقُ مرّةً أخرى ..

وعُمّالُ النظافةِ يجمعونَ أصابعَ الموتى ،

وألعابَ الصّغارْ

الشمسُ تشرقُ مرّةً أخرى ..

وذاكرةُ المدائنِ ،

مثلُ ذاكرةِ البغايا والبحارْ

الشمسُ تشرقُ مرّةً أخرى ،

وتمتلئُ المقاهي مرّةً أخرى ،

ويحتدمُ الحوارْ

- إنَّ الجريمةَ عاطفيّهْ

- إنَّ النساءَ جميعهنَّ مغامِراتٌ ، والشريعةُ

عندنا ضدَّ الضحيّهْ ..

- يا سادتي : إنَّ المخطّطَ كلَّهُ من صنعِ أمريكا،

وبترولُ الخليجِ هو الأساسُ ، وكلُّ ما يبقى

أمورٌ جانبيّهْ

- ملعونةٌ أمُّ السياسةِ .. نحنُ نحبُّ أزنافورَ ،

والوسكيَّ بالثلجِ المكسّرِ ، والعطورَ الأجنبيّهْ

- إنَّ النساءَ بنصفِ عقلٍ ، والشريعةُ عندَنا ضدَّ الضحيّهْ



5

العالمُ العربيُّ ، يبلعُ حبّةَ (البثِّ المباشرْ) ..

(يا عيني عالصبر يا عيني عليهْ)

والعالمُ العربيُّ يضحكُ لليهودِ القادمينَ إليه

من تحتِ الأظافرْ ..



6

يأتي حزيرانُ ويذهبُ ..

والفرزدقُ يغرزُ السكّينَ في رئتَيْ جريرْ

والعالمُ العربيُّ شطرنجٌ ..

وأحجارٌ مبعثرةٌ ..

وأوراقٌ تطيرْ ..

والخيلُ عطشى ،

والقبائلُ تُستجارُ ، فلا تُجيرْ ..

(الناطقُ الرسميُّ يعلنُ أنهُ في السّاعةَ الأولى وخمس دقائق ،

شربَ اليهودُ الشايَ في بيروتَ ، وارتاحوا قليلاً في فنادقها ،

وعادوا للمراكبِ سالمينْ)



- لا شيءَ مثلَ (الجنِّ) بالليمونِ .. في زمنِ الحروبِ

- وأجملُ الأثداءِ ، في اللمسِ ، المليءُ المستديرْ ..



(الناطقُ الرسميُّ يعلنُ أنّهم طافوا بأسواقِ المدينة ،

واشتروا صُحفاً وتفّاحاً ، وكانوا يرقصونَ الجيركَ في حقدٍ ،

ويغتالونَ كلَّ الراقصينْ)



- إنَّ السّويدياتِ أحسنُ من يمارسنَ الهوى

- والجنسُ في استوكهولمَ يُشربُ كالنبيذِ على الموائدْ ..

- الجنسُ يُقرأُ في السّويدِ مع الجرائدْ



(الناطقُ الرسميُّ يعلنُ في بلاغٍ لاحقٍ ،

أنَّ اليهودَ تزوّجوا زوجاتِنا ، ومضوا بهنَّ .. فبالرفاهِ وبالبنينْ)



7

العالمُ العربيُّ غانيةٌ ..

تنامُ على وسادةِ ياسمينْ

فالحربُ من تقديرِ ربِّ العالمينْ

والسّلمُ من تقديرِ ربِّ العالمين ْ



8

قرّرتُ يا وطني اغتيالَكَ بالسفَرْ

وحجزتُ تذكرتي ،

وودّعتُ السّنابلَ ، والجداولَ ، والشَّجرْ

وأخذتُ في جيبي تصاويرَ الحقولِ ،

أخذتُ إمضاءَ القمرْ

وأخذتُ وجهَ حبيبتي

وأخذتُ رائحةَ المطرْ ..

قلبي عليكَ .. وأنتَ يا وطني تنامُ على حَجَرْ



9

يا أيّها الوطنُ المسافرُ ..

في الخطابةِ ، والقصائدِ ، والنصوصِ المسرحيّهْ

يا أيّها الوطنُ المصوَّرُ ..

في بطاقاتِ السّياحةِ ، والخرائطِ ، والأغاني المدرسيّهْ

يا أيّها الوطنُ المحاصَرُ ..

بينَ أسنانِ الخلافةِ ، والوراثةِ ، والأمارهْ

وجميعِ أسماءِ التعجّبِ والإشارهْ

يا أيّها الوطنُ ، الذي شعراؤهُ

يضَعونَ - كي يُرضوا السّلاطينَ -

الرموشَ المستعارهْ ..



10

يا سيّدي الجمهورَ .. إنّي مستقيلْ

إنَّ الروايةَ لا تُناسبني ، وأثوابي مرقّعةٌ ،

ودَوري مستحيلْ ..

لم يبقَ للإخراجِ فائدةٌ ..

ولا لمكبّراتِ الصوتِ فائدةٌ ..

ولا للشّعرِ فائدةٌ ، وأوزانِ الخليلْ

يا سيّدي الجمهورَ .. سامحني ..

إذا ضيّعتُ ذاكرتي ، وضيّعتُ الكتابةَ والأصابعْ

ونسيتُ أسماءَ الشوارعْ ..

إني قتلتُكَ ، أيّها الوطنُ الممدّدُ ..

فوقَ أختامِ البريدِ .. وفوقَ أوراقِ الطوابعْ ..

وذبحتُ خيلي المُضرباتِ عن الصهيلْ

إنّي قتلتُكَ .. واكتشفتُ بأنني كنتُ القتيلْ

يا سيّدي الجمهورَ .. سامحني

فدَورُ مهرّجِ السّلطانِ .. دَورٌ مستحيلْ




[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


جسمك خارطتي

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

زيديني عِشقاً.. زيديني

يا أحلى نوباتِ جُنوني

يا سِفرَ الخَنجَرِ في أنسجتي

يا غَلغَلةَ السِّكِّينِ..

زيديني غرقاً يا سيِّدتي

إن البحرَ يناديني

زيديني موتاً..

علَّ الموت، إذا يقتلني، يحييني..



جِسمُكِ خارطتي.. ما عادت

خارطةُ العالمِ تعنيني..

أنا أقدمُ عاصمةٍ للحبّ

وجُرحي نقشٌ فرعوني

وجعي.. يمتدُّ كبقعةِ زيتٍ

من بيروتَ.. إلى الصِّينِ

وجعي قافلةٌ.. أرسلها

خلفاءُ الشامِ.. إلى الصينِ

في القرنِ السَّابعِ للميلاد

وضاعت في فم تَنّين



عصفورةَ قلبي، نيساني

يا رَمل البحرِ، ويا غاباتِ الزيتونِ

يا طعمَ الثلج، وطعمَ النار..

ونكهةَ شكي، ويقيني

أشعُرُ بالخوف من المجهولِ.. فآويني

أشعرُ بالخوفِ من الظلماء.. فضُميني

أشعرُ بالبردِ.. فغطيني

إحكي لي قصصاً للأطفال

وظلّي قربي..

غنِّيني..

فأنا من بدءِ التكوينِ

أبحثُ عن وطنٍ لجبيني..

عن حُبِّ امرأة..

يكتُبني فوقَ الجدرانِ.. ويمحوني

عن حبِّ امرأةٍ.. يأخذني

لحدودِ الشمسِ..



نوَّارةَ عُمري، مَروحتي

قنديلي، بوحَ بساتيني

مُدّي لي جسراً من رائحةِ الليمونِ..

وضعيني مشطاً عاجياً

في عُتمةِ شعركِ.. وانسيني

أنا نُقطةُ ماءٍ حائرةٌ

بقيت في دفترِ تشرينِ



زيديني عشقاً زيديني

يا أحلى نوباتِ جنوني

من أجلكِ أعتقتُ نسائي

وتركتُ التاريخَ ورائي

وشطبتُ شهادةَ ميلادي

وقطعتُ جميعَ شراييني



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


جميله انت كالمنفي

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

1
عندما نجلس معاً .. في أحد المقاهي اللندنيه
كمركبتين يستريحان بعد سفر طويل .
يخطر ببالي أن أقول لك : ( أنت جميلة كالمنفى ) .
وأن عينيك تغتسلان بالمطر كشوارع المنفى ..
وأن يديك .. عصفورتا حريه ..
تطيران في سماء المنفى ..
ولكنني أشعر بأنني سوف أخرج
على نصوص العشق الكلاسيكية ، ومقدسات البلاغة القديمه .
وأخون ( عيون المها بين الرصافة والجسر .. )
وصايا كتاب ( طوق الحمامة ) .. لابن حزم الإندلسي ..

2
(( جميلة أنت .. كالمنفى )) .
أقولها بنبرة مسرحية مؤثره .
وأعرف أن صراخي بلا جدوى .
وتمثيلي بلا جدوى .
ونصوصي الدرامية بلا جدوى ..
وأعرف أن كلامي لا يخض خلية من خلايا جسدك ..
ولا يحرك ورقة واحدة في غابات أنوثتك ..
أقولها وأنا أعرف أنني أؤدي دوراً تبشيرياً
لا يليق بتاريخي ..
وأن كل الأيديولوجيات في العالم
لا تستطيع تغيير قناعات امرأة
تعيش في حالة عشق ..

3
سامجيني إذا كسرت زجاج اللغه ..
وخرجت من صندوق البديع والبيان
وثلاجة الكلمات المأثوره .
لأعلن : أنك رائعة كالمنفى ..
وشتائية .. ورماديه ..
وساطعة .. وباهره ..
وواحدة .. ومتعدده ..
وحبلى بالبروق .. والأمطار .. كأيام المنفى ..
رغم شعوري أن كلماتي
سوف تكون غريبة على أذن امرأة عربيه
تعودت على ديباجة قيس بن الملوح ..
وغزليات جميل بثينه ..
ومطولات السيدة أم كلثوم ...

4
سامحيني ..
إذا تحررت من اللياقات الشعرية قليلاً
في حواري مع النساء ..
فأنا لا أستطيع أن أزور أحاسيسي
وأقول لك كلاماً منقولاُ عن الذاكرة الجماعيه
ولا أن أراك بعيون العشاق الموتى ..
ولا أن أدخل إلى غرفة نومك ..
ومعي كل ذكور القبيلة !!.

5
كيف أعاني من عقدة الاكتئاب ؟
وأنا منفي فيك ..
وهل أجمل من أن يكون الإنسان منفياً
في داخل امرأة يحبها ؟
هل هناك مرفأ أكثر طمأنينة ..
من التمدد على رمال نهديك ؟؟..
والسكنى في تجويف يديك ..
والإبحار في مياهك الدافئه ؟؟.

6
سامحيني .. يا سيدتي
إذا هربت من عباءة العباس بن الأحنف
وشيزوفرانيا ديك الجن الحمصي .
وبراغماتية عمر بن أبي ربيعة .
وسميتك وردة المنفى ..
أو قمر المنفى ..
أو تفاحة المنفى ..
فاللغة التي نكتب بها .. أو نحب بها ..
لا تشبه لغة أهل الجنه .
ولا كلام الملائكه ..
فالوطن العربي الذي جئنا منه أنت .. وأنا .
ليس فيه مكان .. لا لإقامة القمر ..
ولا لإقامة البشر ..
ولا لإقامة الملائكه .



[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


جميله بوحريد

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

الإسم: جميلةُ بوحَيرَدْ
رقمُ الزنزانةِ: تِسعُونا
في السجن الحربيَّ بوَهران
والعمرُ اثنانِ وعشرُونا
عينانِ كقنديلي معبَدْ
والشعرُ العربيُّ الأسوَدْ
كالصيفِ ..
كشلاَّلِ الأحزان
إبريقٌ للماءِ .. وسجَّان
ويدٌ تنضمُّ على القُرآن
وامرأةٌ في ضوء الصبحِ
تسترجع في مثل البوحِ
آياتٍ مُحزنة الإرنان
من سُورةِ (مَريمَ) و(الفتَحِ)
*
الإسمُ: جميلةُ بوحيَردْ
إسمٌ مكتوبٌ باللهَبِ ..
مغموسٌ في جُرح السُحُبِ
في أدَب بلادي. في أدَبي ..
العُمرُ اثنانِ وعشروُنا
في الصدر استوطن زوجُ حَمام
والثغرُ الراقدُ غصنُ سَلام
إمراةٌ من قُسطنطينه
لم تعرف شفتاها الزينه
لم تدخُل حجرتَها الأحلام
لم تلعبْ أبداً كالأطفالْ
لم تُغرم في عقدٍ أو شال
لم تعرف كنساءِ فرنسا
أقبيةَ اللذَّةِ في (بيغال)
*
الإسمُ: جميلةُ بوحَيَردْ
أجملُ أغنيةٍ في المغرب
أطولُ نَخلَهْ
لمحتها واحاتُ المغرِب
أجملُ طفلَهْ
أتعبتِ الشمسَ ولم تتعب
يا ربّي . هل تحتَ الكوكَب ؟
يوجدُ إنسانْ
يرضى ان يأكُلَ .. أن يشرَب
من لحم مُجاهِدةٍ تُصلب ..
*
أضواءُ ( الباستيلِ) ضئيله
وسُعالُ امرأةٍ مُسلُوله ..
أكلتْ من نهديها الأغلال
أكلَ الأندالْ
( لاكوستُ) وآلافُ الأنذال
من جيش فرنسا المغلوبه
إنتصروا الآن على أنثى
أنثى .. كالشمعة مصلوبه
القيد يعضُّ على القَدمَين
وسجائرُ تُطفأ في النهدين
ودمٌ في الأنفِ .. وفي الشفتين
وجراحُ جميلةُ بوحيرد
هيَ والتحريرُ على موعِد
*
مقصلةٌ تنصبُ .. والشرار
يلهونَ بأنثى دون إزار
وجميلةُ بين بنادقِهم
عصفورٌ في وسط الأمطار
الجسدُ الخمريَّ الأسمر
تنفضُهُ لمساتُ التيَّار
وحروقٌ في الثدي الأيسَر
في الحلمةِ ..
في .. في .. ياللعار ..
*
الإسمُ: جميلةُ بوحَيردَ
تاريخٌ: ترويه بلادي
يحفظُهُ بعدي أولادي
تاريخ امراة من وطني
جلدت مقصلةَ الجلاَّدِ ..
إمرأةٌ دوَّختِ الشمسا
جرحت أبعادَ الأبعادِ ..
ثاثرةٌ من جبل الأطلَس
يذكرها الليلكُ والنرجس
يذكرُها .. زهرُ الكبَّاد ..
ما أصغرَ( جان داركَ ) فرنسا
في جانب( جان داركَ ) بلادي..




[/grade]
أضف رد جديد

العودة إلى ”همس القصيد“