
امس اذيعت احتفالية للجعلين لتوثيق التراث والعادات والتقاليد السودانية الاصيلة تغنى مجموعة من الفنانين باغنيات من روائع التراث الجعلى وحضر الحفل مجموعة من المثقفين وكبار رجال الدولة ووزراء بالحكومة الاتحادية كانت امسية جميلة واحتفالية ضخمة سرعان ما تحولت اجوائها الى استعراضات قوة تحمل الجلد ضرب الصوط وكسا اللون الاحمر والجروح والقروح و الدماء الاجساد العارية
اندهشت وصدمنى واقع الاحداث وان العادات وتقاليد التخلف والجهل ما زالت مستفحلة فى بلدنا مناظر الدماء الم ووجع الناس ومحاولت الصمت والتحمل وسط تعابير وجوههم ..
لكن تابعت البرنامج باهتمام وشغف اكبر وانتظرت رئى رجال الدولة والمثقفين ظناً منى انهم هيستنكرو الاحداث ويذموا التقاليد والاعراف البالية
بعد الاغانى والاحتفالية الرقص والعرضِ والجلِد دار النقاش المنتظر
سئل المذيع احد الوزراء عن رئيه فى الاحتفالية واختصار اجابته كانت
انو الاحتفالية ما دعوة للقبلية او الجهوية لكن للحفاظ والتمسك بالعادات والتقاليد والاعراف واحياء التراث
المذيع قال
نحنا بننقل تراثنا للعالم اجمع وهم يشاهدونا الان لانو هناك هجمة شرسة على عاداتنا وتقاليدنا ومعالم تراثنا الجميلة بتنبذه و تذمه بالتخلف والجهل وتزعم انه بيجلب عديد من الامراض وبيكون له تأثير وضرر جسيم نفسياً وجسمانياً ( المقصود طبعا با العادات والتقاليد فى كلامه البيقوله ده الجلِد وضرب الصوط) الغرض من الهجمة كسر الهمة والعزيمة والروح المتوسمة الحفاظ على التراث ..
قام وزيرنا الجسور اخدته الجلالة قال نعتز ونفخر بموروثاتنا عاداتنا تقاليدنا العادات والتقاليد هنا المقصود بها ( العرض والجلد اه ما تنسوا باللهى ) نهتم بها ونشجعها وندعمها لانها قمة الحضارة وبدعوا الشباب والطلاب لاحياء التراث والتمسك بمعالمه وبقوليهم بنسمع فى مختلف رياضات العنف الملاكمة والمصارعة ضحايا كتار لكن اصلو ما حصل مرة دقة صوت جابت موت
واخذوا فى سرد القصص والطرائف والانطباعات الشخصية عن الدلوكة و العرِض والجلِد
الوزير شخصيا فى تصريح له عبر القناة السودانية
مرة شيخ صلى فى كرسى اول ما مشى وسمع الدلوكة اصر الا يعرِض وملص هدومه علشان يتجلِد وهو بيبكى ويرجف من الجلِد
ومرة واحد من رومانيا اول ما رجع لا ود مدنى من رومانيا لاود مدنى اول ما سمع الدلوكة ملص هدومه واتجلد
الدلوكة دى حقوا تدرس الشى اليخلى الناس تتجلد ودمها يسيل لاركابه وترقص وتضحك
انا شخصياً اول ما بسمع صوت الدلوكة بمشى ليه طوالى وين الصفقة
فى نهاية الحفل ختم الوزير بكلمة كانت نهايته انه فى غاية السعادة انه شاف اطفال بيدقوا وشباب بيدقوا وكبار بيدقوا وان كل الجه ادق
انا ما عندى اى اعتراض انو الدلوكة ليها اثر السحر وانها بتبعث اجواء حماسة بتقوى العزيمة والهمة والموضوع ده من زمان عارفينه
حتى حروب زمان ديك كانوا بيمشوا بادلاليكم وما عندى اى اعتراض ان الاهتمام بالتاريخ والحفاظ والتمسك بالموروثات العادات والتقاليد القيمة والاخلاقيات الثمينة هيه اول خطوات التقدم والحضارة وكلى يقين ان من بديهيات الحياة اننا اذا اردنا الوثب لاعلى نضغط لاسفل واننا برنجع بضع خطوات للخلف لكى نكتسب قوة تدفعنا للامام وان التاريخ هو معلم الحكمة الاول
ما عندى مشكلة حتى فى محاكاة وتقليد اى شى ان كان من موروثاتنا او من الغرب وثقافات دخيلة حتى لكن بعد ما ننتقى ما يتماشى مع فكرنا واصلنا و ما وصلنا له من ثقافة وعلم وحضارة وبالتأكيد الاولوية للاصل و الآرث الثقافى والحضارى
بالمناسبة موضوع الجلِد والجعلين ده ما على سبيل القصر والحصر هو مثال بسيط لعادات وتقاليد بالية ومنتشرة فى بلدنا فى شرق السودان وغربه شماله وجنوبه عادات وتقاليد مختلفة مستمدة روافده من الجهل والتخلف فى بقاع عديدة من ارض السودان
ياريت بس كلامى ما يكون زعل او ضايق زول وبالمناسبة انا عندى عرق جعلين وكلامى اولا واخيراً من باب غيرتى ومحبتى لا اولاد بلدى وظهورهم بصورة جيدة
[/align]




