[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
أقول أمام الناس ، لست حبيبتي
وأعرف في الأعماق كم كنت كاذبا
وأزعم أن لا شيء يجمع بينا
لأبعد عن نفسي وعنك المتاعبا
وأنفي إشاعات الهوى ، وهي حلوة
وأجعل تاريخي الجميل خرئبا
وأعلن في شكل غبي ، براءتي
وأذبح شهواتي .. وأصبح راهبا
وأقتل عطري .. عامدا متعمداً
وأخرج من جنات عينيك هاربا
أقوم بدور مضحك ، يا حبيبتي
وأرجع من تمثيل دوري خائبا
فلا الليل يخفي ، لو أراد ، نجومه
ولا البحر يخفي ، لو أراد ...
[/grade]
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
فشلت جميع محاولاتي
في أن أفسر موقفي
فشلت جميع محاولاتي
مازلت تتهمينني
أني هوائي المزاج , ونرجسي
في جميع تصرفاتي
مازلت تعتبرينني
كقطار نصف الليل .. أنسى دائما
أسماء ركابي , ووجه زائراتي
فهواي غيب
والنساء لدي محض مصادفات
مازلت تعتقدين .. أن رسائلي
عمل روائي .. واشعاري
شريط مغامرات
وبأنني استعمل اجمل صاحباتي
جسراً إلى مجدي .. ومجد مؤلفاتي
مازلت تحتجين أني لا احبك
كالنساء الأخريات
وعلى سرير العشق لم أسعدك مثل الأخريات
أهـ من طمع النساء
وكيدهن
ومن عتاب معاتباتي
كم أنت رومانسية التفكير ، ساذجة
التجارب
تتصورين الحب صندوقاً مليئاً
بالعجائب
وحقول جار دينيا
وليلا لا زوردي الكواكب
مازلت تشترطين
أن نبقى إلى يوم القيامة عاشقين
وتطالبين بان نظل على الفراش ممددين
نرمي سجائرنا ونشعلها
وننقر بعضنا كحمامتين
ونظل أياما .. وأياما ..
نحاور بعضنا بالركبتين
هذا كلام مضحك
انا لست اضمن طقسي النفسي بعد دقيقتين
ولربما يتغير التاريخ بعد دقيقتين ونعود
في خفي حنين
من عالم الجنس المثير
نعود في خفي حنين
فشلت جميع محاولاتي
في أن أفسر موقفي
فشلت جميع محاولاتي
فتقبلي عشقي على علاته
وتقبلي مللي .. وذبذبتي .. وسوء تصرفاتي
فأنا كماء البحر في مدي وفي جزري وعمق تحولاتي
إن التناقض في دمي وأنا احب
تناقضاتي
ماذا سأفعل يا صديقه
هكذا رسمت حياتي
..منذ الخليقة .. هكذا رسمت حياتي
[/grade]
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
منذ خمسين عاماً .
بدأت أعمال التنقيب عن الحب ...
في داخل الأنثى العربية ..
فقد كنت أعتبر الأنوثه
أهم من الذهب .. والماس .. والبلاتين ..
ومن كل المعادن الثمينه ..
كنت أعتبرها
ثروة قومية ، وشعرية ، وتشكيليه ..
وشجرة ثقافية نأكل من خيرها ..
ونتبارك بزيتها المقدس .
2
منذ الأربعينات
وأنا أواصل التنقيب عن الحب .
في أقاليمك التي لا تاريخ لها قبلي .
ولن يكون لها تاريخ بعدي .
كنت أبحث عن الماء والمرعى
تحت خيوط دشداشتك المشغولة بالأزهار ..
وعن تراث من الكحل .. والحزن .. والشعر ..
مخبأ في عينيك ..
من أيام امرئ القيس !! ..
3
منذ الأربعينات .
وأنا أنخل رمال جسدك الجميل
حبة .. حبه ..
رابية .. رابيه ..
زاوية .. زاويه ..
نبشت تحت إبطيك المكتظين بالحنطه ..
وتحت خاصرتك المكتوبة على البحر الطويل ..
4
نبشت عن المسك تحت الضفائر ..
تسللت نحو بيوت الحمام ..
وتحت صباغ الأظافر ..
وضيعت إسمي .. وعنوان بيتي ..
فهل صار منفاي بين الأساور ؟؟
5
منذ خمسين عاماً
وأنا أحفر بأظافري قارات العالم الخمس ..
من غابات الأمازون .. إلى مضيق جبل طارق ..
ومن جزر الكناري .. إلى جزر القمر ..
ومن مجاهل سيبيريا..
إلى جنوب إسبانيا ..
6
منذ خمسين عاماً
كان حروف الحاء ممنوعاً ..
وحرف الباء ممنوعاً ..
وجميل بثينة معتقلاً ..
وكثير عزة تحت الإقامة الجبريه ..
وولادة بنت المستكفي
محبوسة في سجن النساء !! ..
7
عندما بدأت أعمال التنقيب عن الحب ..
ونجحت تجاربي الأولى .
خاف أهل البلد على نسائهم ..
وخاف الرجال على رجولتهم ..
وخاف المثقفون والكتاب على وظائفهم ..
وخاف الأمريكيون على اسثمارتهم ..
وخاف الإنكليز على إمبراطوريتهم ..
وخاف أهلي على سمعتهم ..
قال أبي : إن مشاريعي خنفشاريه ..
فلا الحب يطعم خبزاً ..
لا الشعر يطعم خبزاً ..
وخشيت أمي أن تخطفني
إحدى حوريات البحر .. على كورنيش بيروت ..
وأن أموت بضربة نهد ..
في إحدى أمسياتي الشعريه !! ..
8
في الأربعينات .
لم يكن أحد في مدينتنا مقتنعاً
بأن الحب موجود تحت الأرض ..
أو فوق الأرض ..
المهندسون ضحكوا علي ..
والجيولوجيون ضحكوا علي ..
وذكور القبيلة تعوذوا بالله ..
وخافوا أن تخرج لهم النساء من بالوعة المطبخ ..
ويستلمن السلطة !! ..
9
في الأربعينات .
كانت المرأة تخاف أن تنظر إلى جسدها في
المرآة ..
حتى لا تشتهيه !! ..
10
في الأربعينات .
كانت القمع العاطفي في ذروته ..
فأبو زيد الهلالي
كان رقيباً على المطبوعات ..
وسيف بن ذي يزن
كأن يستعمل سيفه في ذبح أي نهد ..
يخرج على طاعة أمير المؤمنين !! ..
11
منذ خمسين عاماً ..
وأنا أعمل كشرنقة في غزل خيطان الأنوثه ..
حتى تهيأ لي ..
أن كل نساء العالم العربي
لا يلبسن إلا حرير قصائدي !! ..
12
في الأربعينات .
لم يكن أحد يجرؤ أن يرتكب قصيدة حب ..
أو يرسل أولاده إلى مدرسة الحب ..
أو يوظف قرشاً واحداً في بنك الحب ..
لا أحد كان مستعداً
أن يتورط في عشق امرأه ..
حتى لا يخسر عذريته ..
وشرفه العسكري ..
وأصواته الإنتخابيه !! ..
13
في الأربعينات .
كان الناس ضد الحب .. وضد الشعر .. وضدي ..
وكانت الإستثمارات العاطفية مغامرة مجنونه ..
كانت كتابة ديوان الشعر .. تعادل الفضيحه ..
وكانت قراءته جرماً موصوفاً ..
تنظر فيه محكمة الجنايات !! ..
14
النساء وحدهن ..
كن متحمسات لمشروعي ..
وكن يصلين .. ويضرعن إلى الله ..
حتى تنفتح أمامي أبواب الكنز المسحور ..
وتنفجر آبار الحب تحت أقدامي ..
فينتهي عصر الجفاف والملوحه ..
وتتغير خريطة الأرض .. وخريطة الإنسان ..
ونتحول من أمة يقتلها العطش ..
إلى أمة تغتسل بأمطار الحب !! ..
15
في الأربعينات .
كان الجاهليون قانعين بجاهليتهم ...
وذكور القبيلة قانعين بذكورتهم ..
أما نساء القبيله ..
فكن يحلبن مع النوق ..
ويسحقن بالمهباج مع البن ..
ويؤكلن مع ( البرياني ) .. والمزق ..
كأن الحب لعبة الرجل وحده ..
هو الذي يوزع الورق ..
وهو الذي يسرق ( الجوكرات ) ..
وهو الذي يهزم الجميع
ولكنه لا يهزم أبداً !! ..
16
قبل خمسين عاماً .
كانت مناداة المرأة باسمها الصغير ..
عوره ..
وحديثها على التلفون عوره ..
وحديثها مع نفسها عوره ..
وكان شاعر الحب العربي
يكتب وصيته ..
قبل أن يلامس ظفر حبيبته !! .
17
بعد خمسين عاماً ..
من انضمامي إلى حزب النساء ..
لا تزال أعمالي مزدهره ..
وقصائدي مزدهره ..
وحبيياتي ملء السمع والبصر ..
ولا يزال الأمريكيون ..
يحاولون أن يسحبوا امتيازي
للتنقيب عن الحب ..
ويجردوني من الرأسمال الوحيد الذي أملكه ..
شعري ..
وعشقي ..
وحريتي !! ..
[/grade]
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
ما عاد بالإمكان أن نواصل الحوار.
فما هناك دهشة .
ولا هناك رعشة .
ولا هناك صرخة مجنونة .
ولا هناك رغبة فينا ولا انبهار ..
تجمد النهدان من بردهما
وانتحرت أنوثة الأزهار ..
2
ما عاد بالإمكان ..
أن نخرج من ثلاجة الحب التي نسكنها .
أيامنا صارت تعيد نفسها .
أجسادنا صارت تعيد نفسها .
شهوتنا صارت تعيد نفسها .
فكيف ، يا سيدتي - سقطنا
في حفرة التكرار ؟ ...
3
جالسة أنت معي .
وكل شيء حولنا على سفر .
معاطف جلدية على سفر .
جرائد مقرؤة على سفر .
حقائب قديمة .
رسائل قديمة .
عواطف قديمة .
جميعها على سفر!!..
4
أنت هنا ؟
أشك جيداً .. أن شيئاً منك لا زال هنا ..
فليس في غرفتنا من ثالث ..
غير الضجر ..
قهوتنا باردة .
راحاتنا باردة .
أجداقنا باردة .
نبيذنا الأحمر .. لا إسم له ..
عيوننا منحوتة من الحجر .
هذا الواقع ، يا سيدتي
شيء من الأشياء في داخلنا
قد انكسر !!
5
لم يبق من روما جدار واحد .
تبكي على أطلاله .
لم يبق كرسي .. ولا مقهى .. ولا كنيسة ..
نأوي إليها من مزاريب المطر ..
نضرب في شوارع الحب
بلا ذاكرة ..
فقد نسينا شهر أبريل ..
وعنوان العصافير ..
وأسماء الشجر .
كأنما استقال من سمائه ، ضوء القمر .
من يا ترى يخرجنا من حالة الكوما التي نحن بها
ومن ترى يعيدنا من مدن الملح ..
إلى أرض البشر؟؟
6
كنا قديماً ، نبدع الحب كما نريده .
والحب في أساسه ابتكار.
كنا إذا ما عصف العشق بنا
نخبئ النجوم في جيوبنا
ونخرج الليل من النهار .
كان فمي يقطف من ثغرك ياقوتاً ، وبرقوقاً ، وجلنار ..
كانت يدي تلم عن خصرك أكواماً من اللؤلؤ والمحار ..
كان خيالي ينقل الجبال من مكانها ..
وينقل البحار.
واليوم .. لم يبق على أصابعي
منك ، سوى الزجاج والغبار!!.
7
كنا ملوك الشعر في زماننا .
ومصدر اللغات ..
واليوم ، أصبحنا عصافير بلا أصوات .
شفاهنا من خشب .
كلامنا من خشب .
عيوننا مطفأة كأعين الأموات.
عناقنا أصبح تمثيلية ..
ودمعنا أصبح تمثيلية ..
والغزل اليومي صار عادة
من جملة العادات !!.
8
لا تنفخي في قربة مثقوبة ..
فما هناك من أمل ..
قد سبق السيف العذل ..
قد سبق السيف العذل ..
لا تنبشي في جسدي ..
عن أي بئر للهوى .
ففي عروقي نشفت
جميع آبار الغزل !!.
9
يؤسفني ، سيدتي ، أن أقطع الحوار ..
فليس بالإمكان ..
أن أكذب .. أو أغش .. أو أختلق الأعذار ..
وليس بالإمكان .. أن أخترع الحب ..
وأن أخترع العشب .. وأن أفجر الأنهار ..
نوار يأي مرة واحدة.
ولن يعود ، مرة ثانية ، نوار ..
10
نحن جدران من الأسمنت ، يا سيدتي .
ومستحيل أن أمارس الحب
مع الجدار !!..
[/grade]
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
سقطت يا سيدتي ، قلاعك البرجوازيه .
وسقطت إقطاعاتك التي لا تغيب عنها الشمس .
وسقطت كل التدابير الأمنيه
المتخذة لحماية نهديك .. من صهيل خيلي ..
ورماح فرناسي .
فبلمسة خفيفة على أصابع ( الفاكس )
صار بإمكاني
أن أتسلل كالبرق إلى فراشك الدافئ ..
قبل أن تأخذي حمامك الصباحي ..
وقبل أن تمشطي شعرك ..
وتكحلي عينيك ..
وترتشفي قهوتك التركيه ..
2
لا عاصم لك بعد اليوم
من أشواقي .. ورسائلي .. ونوباتي الكتابيه ..
سألقي القبض عليك ، حيث تكونين
وأندس تحت شراشفك .. حين تنامين .
وسأصل إلى شفتيك .. قبل وصول العصافير إليهما ..
وسأضع مكاتيب الهوى في سلة نهديك ..
قبل وصول ساعي البريد ..
3
لن يقف شيء أمام طموحاتي الشعريه ..
وشبقي اللغوي.
لن يقف شيء أمام نزيف كلماتي ..
وصراخ شهواتي ..
سأهبط على رمال جسدك بمظلاتي الملونه ..
وأجرد حرسك من سلاحه ..
وأستولي على كنوز روما .
وأفتح أبواب القسطنطينيه !!.
4
سأمطر عليك من كل الجهات .
من الشرق ، من الغرب .
من الشمال ، من الجنوب .
حتى تصبحي كمدينة فينيسيا
إمرأة تتنفس تحت الماء ..
5
قضي الأمر ، يا سيدتي .
وأصبحت رهينتي .. وسجينة أحلامي وهلوساتي ..
فبكلمتي حب صغيرتين .. أطيرهما إليك ليلاً
أستطيع أن أزرع الألغام تحت سريرك الملكي
وأفجر أنوثتك من جذورها ..
فأجعل أزهار القطن تتفتح من نهدك الأيمن .
وأزهار الغادينيا
تتفتح من نهدك الأيسر !!.
6
بكلمتي حب صغيرتين
أرسلهما إليك قبل أن تنامي
سأطرز قميص نومك بالعشب والقصائد ..
وأجعل حلمتك الكسلى ..
تنط من روعة المفاجأة
كسمكة دولفين !!
7
لن أكترث بعد اليوم ..
ببروتوكولاتك العائلية ، والقبلية ، والطبقيه ..
ولا بتقاليد الأمويين ، أو العباسيين .
فجهاز ( الفاكس )
ألغى الحدود الجغرافية بيني وبينك ..
وجعلك خاتماً ذهبياً في إصبعي
أفركه ..
فتنفتح أمامي أبواب الجنه ..
8
لن تفلتي أبداً من بين أصابعي
ففي كل لحظة ، أنا قادر على استحضارك ..
وفي كل لحظة ..
أنا قادر على تدويخك بإيقاع قصائدي ..
حتى تصبحي سمكة تتخبط في دمائي ..
وحمامة تحط على أهدابي ..
9
سوف أتحرش بك على مدار الساعات
بقصائدي التي لا تنام .
حتى يصير ليلك نهاراً .
ونهارك ليلاُ .
وأتركك تتقلبين على جمر قصائدي
وأنام ملء جفوني عن شوادرها ..
10
لن أضطر بعد اليوم
للوقوف في طابور العاشقين
شهراً .. أو شهرين ..
سنة .. أو سنتين ..
للحصول على موعد حب .
فلقد حررني ( الفاكس )
من كل أنواع القمع الثقافي ، والعاطفي ، والجنسي ..
كما حررك من سلطة سيف بن ذي يزن ..
ووحشية السياف مسرور ..
ودموية شهريار ..
11
( الفاكس ) هو قبلة مستعجله
تتدحرج ككرة النار على شفتيك ..
وتنزل عليك من السماء
كورقة يانصيب ..
12
لا ( فيتو ) بعد اليوم على كلام العشاق ..
ولا رسوم جمركية على أشواقهم
فجهاز ( الفاكس )
هو انتصار حضاري لأهل الهوى
وهجمة بالسلاح الأبيض
لتحرير طروادة النساء!!.
13
لقد أعطاني جهاز ( الفاكس )
حرية الغزل ..
وحرية السفر ..
وحرية السباحة في فضاء عينيك ..
وأنهى عصور محاكم التفتيش
وسلطة المخابرات .. والمخبرين ..
وكسر مقص الرقيب ..
وأحاله على التقاعد ..
14
( الفاكس ) .. هو سفيري العظيم إلى بلاطك .
فاستقبليه بالورد ، والموسيقى ، وأسراب الحمام .
وافرشي تحت قدميه السجاد الأحمر ..
وصدقي كل ما ينقله إليك على لساني
لأن سفراء العشق ، لا يكذبون ..
15
يا أسيرتي .. ويا آسرتي .
يا مالكتي .. ويا مملوكتي .
يا سجينتي .. ويا سجانتي .
سوف أصل إليك في أية لحظه
على هذا البساط المغزول من ريش العصافير ..
لأهمس في أذنيك :
( كم أنا أحبك ) ..
( كم أنا أحبك ) ..
( كم أنا أحبك ) !!.
[/grade]
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
أحبك جداً .
وأكره جداً .. إجازة يوم الأحد .
وأكره أن أتوقف عن حبنا
ولو ساعة واحده ..
ولو لحظة واحده ..
فكل الإجازات ف الحب وهم
وكل الرحيل بلا فائده .
ففي جبهة الحب لا يستريح المحارب .
وفي ثورة البحر .. لا تستريح المراكب ..
2
أحبك جداً ..
وأكره أي نهار يصادر وجهك مني
وصوتك مني .
وفضة نهديك مني ..
وأرفض أن لا تكوني أمامي
وأن لا تنامي ببؤبؤ عيني .
وأخشى بأن يسرقوا الوقت منا
فيسقط بعض الأنوثة منك ..
ويسقط شيء من الشعر مني ..
3
يريدون أن أستريح قليلاً
من الحب .. يوم الأحد ..
ومن قال إني تعبت من الموت عشقاً ؟
وإني استقلت من الرقص فوق اللهب؟
فكيف أبرمج قلبي
لكي لا يحبك يوم الأحد ؟
وكيف أعلم ثغري
بأن لا يبوسك يوم الأحد؟
وكيف أدرب صبري على الصبر يوم الأحد؟
وكيف أقول لشعري : انتظرني
لما بعد يوم الأحد ؟.
وكل نهار به لا أراك .. أبداً !!..
4
أحبك جداً ..
ويقلقني أن يمر نهار
ولا تحدثين به خضة في حياتي ..
ولا تحدثين انقلاباً بشعري
ولا تشعلين الحرائق في كلماتي ..
5
أحبك جداً
ويرعبني أن تمر علي الدقائق
ولا أتوسد فيها حرير يديك
ولا أتكوم مثل الحمام على قبتي ناهديك
ولا أستحم بضوء القمر ..
كلامك شعر .
وصمتك شعر .
وحبك يركض كالبرق بين عروقي
ويضرب مثل القضاء ومثل القدر ..
6
أعاقب مثل التلاميذ يوم الأحد ..
فلا رحلة نحو الثلج الشمال ..
ولا سفر نحو بحر الجنوب ..
ولا نزهة في العيون الكبيره .
ولا فرصة كي أنام لخمس دقائق ..
تحت حرير الضفيره ..
وخمس دقائق ..
فوق سرير الأميره ..
أيا امرأة .. في يديها تفاصيل عمري
ترى من أكون ؟
إذا ما أخذت شؤوني الصغيره ؟ ..
7
أحس بأن جرائد يوم الأحد
تحاصرني في الصباح كعاصفة عاتيه ..
وأشعر أني بدونك كالنخلة العاريه .
أضيع بلندن شرقاً وغرباً
ويبقى حنيني إلى الباديه ..
8
طويل .. طويل .. نهار الأحد .
ثقيل .. ثقيل .. نهار الأحد ..
ولندن مشغولة بطلاق ( ديانا ) ..
وخائفة من ( جنون البقر ) !! ..
فلا الباص يأتي كما كان يأتي ..
ولا الشعر يأتي كما كان يأتي ..
ولا قرطك الذهبي الطويل
يوجه لي دعوة للسفر ..
9
أحبك جداً ..
وأشعر أن حضارة لندن - منذ وصلنا -
تنادي علينا ..
وأن شوارعها تتقاطع فوق يدينا ..
وأن الغمام ، الحمام ، الجسور ،
زهور البيوت ، زجاج الكنائس ، عشب الحدائق ،
حين نمر .. تشير إلينا ..
10
إلى أين نهرب من سيف أشواقنا ؟
نهار الأحد ..
فلا قهوة نحتسيها بأي مكان .
ولا نرجس نشتريه ، ولا أقحوان .
ولا كتب الشعر تضحك بين يدينا .
ولا لمسة من حنان ..
ولا قدح من نبيذ ، يغير ألوان عينيك في لحظة ..
ويمحو حدود الزمان ..
11
إذا أنت لم تمطري .
فمن أين يأتي المطر ؟
وإن أنت لم تحضري .
فليس يهم حضور البشر ..
12
إلى أين ، سيدتي ، وقد نقلت البلد ؟
فلم تتركي حجراً واحداً .
ولم تتركي مطعماً واحداً .
ولم تتركي مسرحاً واحداً .
ولم تتركي متحفاً واحداً .
فكيف أواجه منفاي وحدي ؟
وأنت مليكة هذا البلد !! ..
[/grade]