الاعمال الكامله لنزار قباني

يشمل القصائد الشعريه , الشعر الشعبى , الحلمنتيش , والدوبيت .

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الاستحاله

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
لم نمارس لعبة الحب معاً .. منذ شهور
وقعدنا .. مثل جنديين منهوكين
ألقين على الأرض البواريد ..
انهرمنا .. قبل ميعاد العبور
ورفعنا عالياً .. أعلامنا البيضاء ..
سلمنا المفاتيح .. قتلنا أجمل الخيل ،
وأحرقنا الجسور ..
.. وأخذنا ..
كالمجاذيب نعزي بعضنا بعضاً ..
لجأنا لقناني الخمر ..
حاولنا .. وحاولنا ..
ولكن المرايا رفضتنا .. وقواريرنا
وتكلمنا ..
- ولا أذكر عن ماذا تكلمنا -
لعبنا ورقاً كي نصرع الوقت ..
قرأنا صحفاً من غير تاريخ ..
تمطينا طويلاً ..
وتثاءبنا طويلاً ..
وتعللنا بألاف المعاذير ..
اختبأنا خلف جدرن الغرور ..
ومسحنا عرق الخيبة عن أوجهنا
وبحثنا ..
كجنود قطعت أخبارهم
- داخل الأكياس - عن شيء من الدفء ..
وعن شيء م الحب ..
ولكنا رجعنا بالقشور ..
وتبادلنا المراثي ..
وتضرعنا ..
وصلينا ..
وقدمنا إلى الله النذور ..
لم نكن نشعر بالحر .. أو البرد ..
ولا كانت السجادة الصينية الخضراء تمشي ..
والثريات على السقف تدور..
كانت الشمس صليباً من نحاس..
فوق رأسينا ..
وكنا مرفأي ملح ..
وكنا شجراً دون جذور ..
لم نكن مرضى - كما نحن تصورنا -
ولكنا أضعنا الدهشة الأولى
أضعنا ..
متعة الحدس بما بين السطور ..
وتدحرجنا إلى القعر .. قطارين ..
تناثرنا . امتلأنا بالشظايا والكسور ..
وتشوهنا تماماً ..
مثل مخلوقات ما قبل العصور ..
ورمينا وردة الشعر ..
تحولنا إلى نثر .. سقطنا في شراك الدبق اليومي ..
أفلسنا ..
تكررنا ..
تعودنا على الموت .. انتظرنا في كراسينا ..
كما ينتظر الأموات في أكفانهم يوم النشور
ورأينا ..
كيف ينمو الطحلب البحري في القلب ..
عرفنا ..
خدر الجلد .. وإفلاس الشعور
هل لدى سيدتي حل لإفلاس الشعور ؟
أنا ما عندي اقتراحات ..
خذيني حيثما شئت ..
أريني السفن البيضاء ، والأسماك ، والبحر
فإني لم أعد أذكر أسماء البحور
إسحبيني من وعاء الصمغ ، يا سيدتي
غيري هندسة الأشياء من حولي ..
أزيلي ورق الجدران ، والجدران ،
نجيني من الغربة والنفي ..
أعيدي زمن النعناع والماء ..
اكتبيني فوق أعشاب البراري
ومناقير الطيور ..
أوقفي أجهزة التكييف ، يا سيدتي ..
وافتحي الأبواب ..
عل الشمس تحيي مرة أخرى البذور
خلصيني من نظام الجبر والسخرة في الحب
ومن رائحة الزهر الصناعي ..
ومن رائحة الحب الصناعي ..
وإرهاب إشارات المرور ..
أنقذي نفسك يا سيدتي
أنقذيني ..
قبل أن تقتلنا ..
شقق الأسمنت ، والزهر الصناعي ..
وأضواء إشارات المرور ..
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الالتصاق

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
( 1 )
هل سنبقى سنة أخرى على هذا السرير؟
نتعاطى الشاي ، والزبدة .. والجنس ..
على نفس السرير ؟
إنني أحفظ جغرافية النهدين .. يا سيدتي
عن ظهر قلب ..
وأنا أعرف كالتلميذ أخبار الحضارات التي
قد نشأت بينهما ..
عن ظهر قلب
وانا أعرف طعم العرق المالح يجري من مساماتك ..
والجرح الطفولي على ركبتك اليسرى ..
.. وهذا الوبر النامي على سلسلة الظهر .. كأسلاك الحرير
والدبابيس التي ترقد في شعرك ،
والعطر الذي يستعمل السكين في الإقناع ..
والنهد الذي يحترف القتل وجاهياً ..
ومازال على القتل صغير ..
وأنا أعرف وقت المد والجزر ..
وتوقيت الإعصار ..
وأشكال النباتات ..
وأسماء العصافير التي تنقر من ثغرك ..
رماناً .. وقمحاً .. وتطير ..

( 2 )
هل سيبقى جسدي مستنفراً
مثل جواد عربي ..
راكضاً فوق المرايا ..
ومداسات البيانو ..
وصناديق الحلي ..
هل سأبقى ؟
ذاهلاً في حضرة النهد ذهول البدوي ..
إنني آمنت يا سيدتي ..
أن شكل الأرض شكل كروي ..

( 3 )
هل سنبقى سنة أخرى ..
على هذا الفراش الفوضوي ؟
نكتسي حيناً ..
وحيناً نتجرد
هل بدأنا ؟
نستطيب النوم في زنزانة الجنس المؤبد ..
هل تحولنا إلى نقش ..
على قبر أمير بابلي ؟
هل بدأنا نتعود ؟
هذه الرائحة العالية الصوت .. أنا أعتدت عليها
مثلما اعتادت علي ..
فإذا رأسك .. إقليم صغير فوق صدري
وإذا أنت امتداد ليدي ..

( 4 )
آه يا سيدتي !
كم أنا محتجل منك وآسف
فأنا أعرف - حتى -
عدد الخيطان في هذي الشراشف
عبثاً .. أبحث في عينيك عما أجهله ..
عبثاً أبحث ..
عن أي سؤال أسأله ..
إنني أعرف كالسياح أحجام التماثيل ..
من العصر النحاسي إلى اليوم ..
وأشكال الأباريق ..
من العصر النحاسي إلى اليوم ..
وأشكال الأباريق ..
من العصر الفينيقي إلى اليوم ..
وأنواع الرسوم الفارسيان ..
وأعمال رفائيل ،
وفان كوخ ،
وبيكاسو ،
وغويا ..
ويواقيت بني عثمان ..
والنقش البزنطي على أبواب نهديك ..
وفوح المسك ، والنارنج .. من تحت السوالف ..
آه .. يا سيدتي ..
آه .. ما أشقى أدلاء المتاحف..

( 5 )
نحن جربنا الهوى قبل العشاء ..
ثم جربناه ما بعد .. وأثناء العشاء ..
وسحقنا بعضنا مثل طواحين الهواء..
ثم ماذا؟
إنني أعلم عن جسمك ما يجهله ..
كل أصحاب الكرامات ..
وكل الأولياء ..
وأنا أعلم بالتفصيل يا سيدتي
كل واد فيه ،
أو سنبلة ..
أو نبع ماء ..
هكذا يفعل كل الأغبياء ..

( 6 )
إرفعي الأغطية البيضاء ..
فالحر شديد ..
وفمي ممتليء بالسمك الميت .. واللحم القديد
لم يعد يبهرني شيء ..
ولا يدهشني شيء ..
ولا أدري إذا كنت شقياً .. أم سعيد
فلقد أدمنت أيام البطاله
أنا لا أفعل شيئاً ..
غير تبريد الزجاجات .. وتدخين السجائر
أنت لا تدرين شيئاً ..
غير تقليب المجلات .. وتقليم الأظافر
ليتنا نفتح يا سيدتي إحدى الستائر ..
فأنا اشتقت لأخبار العصافير ..
وأخبار المطر ..
وأنا اشتقت كثيراً ..
لنداءات الصواري ..
ودهاليز القطارات ..
وأوراق السفر ..
وأنا أشتقت كثيراً .. وكثيراً ..
لمظلات المقاهي ..
ولأضواء الدكاكين .. وأصوات البشر
ليتنا نفعل شيئاً ..
قبل أن يذبحنا سيف الضجر
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


البحث عن سيده اسمها الشوري

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1

سَيِّدتي الشُورَى :

ما أحوالُكِ ؟

ما عُنْوانُكِ ؟

ما صندوقُ بريدكِ ؟

هل يمكنني أن ألقاكِ لخَمْسِ دقائقَ

يا سيِّدتي الشُورَى ؟..

فتَّشْنا عنكِ طويلاً

بين الماءِ .. وبينَ الماءِ ..

وبين الرملِ .. وبين الرملِ ..

وبينَ القَتْلِ .. وبين القَتْلِ ..

وبينَ قُرَيْشٍ .. وقُرَيْشٍ ..

فوجدنَا أنقاضَ خُيولٍ

ووجدنا أجزاءَ سُيُوفٍ

ووجدنا أشباه رجالٍ

ووجدنا جيشاً مَدْحُوراً ...

سَيِّدتي ..

سَيِّدتي الشُورَى :

فتَّشْنا عنكِ بأقْسَام البُوليسِ ،

وقائمةِ السُجَناءِ ،

وطابُورِ الغُرَباءِ ،

وفي غُرَفِ الإنْعَاشِ ،

وثلاجَاتِ الموتى ..

فتّشْنا ..

عن سيّدةٍ فُقِدَتْ منذ القرن الأولِ منّا ،

تُدْعَى الشُورى .

فَوَجدنا رأساً مقطُوعاً ..

ووجدنا جَسَداً مُغْتَصَباً ..

ووجدنا نَهْداً مَبتُورا ...

3

من يومِ وُلِدْنَا

وبأنَّ الشَعْبَ شريكٌ في التفكير ..

وفي التدبير ..

وفي التنظيرِ ..

كما تقضي أنظمةُ الشُورَى

لكنَّا .. لم نُسْألْ أَبَداً

إنْ كُنَّا في الأصل إناثاً

أو كنّا في الأصلِ ذُكورا ...

أو كنَّا بَشَراً .. أو كُنَّا

قِطَطَاً .. وكلاباً .. وطُيُورا ..

أو كُنَّا نأكُلُ فاكهةً

أو نأكُلُ تِبْنَاً .. وشعيرا ..

وبقينا في رسم الإيجارْ

تحلبُنا الدولةُ كالأبقارْ

لا نعرفُ مَنْ يَسْتأجرُنا .

لا نعرفُ من هو مالِكُنا .

لا نعرفُ مَنْ في اليوم التالي يَرْكبُنَا ..

وبقينا نسألُ أنْفُسَنا

هل هي شُورَبَةٌ ..

أم شورَى ؟؟

5

لو أنتَ دخلتَ على فِرْعَونٍ

في عُزْلتهِ الأَبَديَّهْ

قَطَراتِ دماءٍ بَشَريَّهْ .

وتُشاهدُ فوقَ وسادتِهِ

امْرأَةً دونَ ذراعَيْها ..

وقصائدَ دونَ ذراعَيْهَا ..

وخَوَاتمَ ذََهَبٍ مَرميَّهْ ..

وتُشاهِدُ تحت أظافرِهِ

قطعاً من لَحْمِ الحُرّيهْ ..

6

من يوم وُلِدْنَا

نسمعُ عن حُكْمِ الشُورّى

لكنَّ الحاكمَ في الشرق الأوسَطْ

وبالَ على رأي الإنسانِ ..

وبالَ على حُكْم الشُورى ..

واحترفَ الرَقْصَ على أجساد الشَعْبِ

وشيَّدَ للظُلْمِ قُصُورا ..

ورمانا في آتون الحَرْبِ

وأحْرَقَ أُمَماً وعُصُورا ..

فأفَقْنَا في ذاتِ صباحٍ

لنرى أنفُسَنَا مكتوبينَ بقائمة الموتى .

ونرى الراياتِ مُمزَقةً .

ونرى الجُدرانَ مُهَدَّمةً .

ونرى الأجْسَادَ مُفَحَّمةً .

ونرى أكفاناً وقُبُورا .

وأفَقْنَا في ذاتِ صباحٍ

لنُلَمْلِمَ وطناً مكْسُورا ..

وعرفنا – بعدَ سُقُوطِ البَصْرةِ –

ما معنى الشُورَى !!

7

ما زلنا منذ طُفُولتنا

نتفاءلُ باللون الكاكيِّ

ونفرحُ بالعُقَدَاءِ ..

وبالنَجْماتِ على الأكتافِ ..

وبالجَزْماتِ ..

وبالأزرارْ ..

ما زلنَا ..

- منذُ بدأنا نقرأُ -

نتلوُ قرآن الثُوَّارْ ..

ونُغَطّي دبَّاباتِ الجيشِ الظافرِ

بالقُبُلاتِ .. وبالصَلَواتِ ..

وبالأزهارْ .

بمجيء الضُبَّاط الأحرارْ ..

8

لا لُغَةٌ ..

تجمعُ بين الحاكم والمحكوم لدَيْنَا

إلا لغةُ البَلْطَة والمِنْشَارْ ..

لا خيطٌ يجمع بينهُمَا

إلا ما يجمعُ

بين القِطِّ .. وبين الفَارْ ..

... وأتانا الضُبَّاطُ الأحرارْ .

وبدأنا ننسى ضوءَ الشَمْسِ ،

وصَوْتَ البحرِ ،

وألوانَ الأشجارْ ..

وبدأنا نسقُطُ تحت نعالِ الخَيلِ ،

ونُصْلبُ في غُرَف التعذيبِ ،

ونُشْوَى في أفْران النارْ ..

شكلَ الإنسانِ – الصَرصَارْ .

وبدأنا نسألُ أنفسنا :

أهنالكَ ربٌّ يسمعُنا خَلفَ الأسوارْ ؟؟

10

يتكسَّرُ وطني

مثلَ قوارير الفَخَّارْ .

تَنْقَرِضُ الأُمَّةُ بين الماءِ وبين الماءِ ..

تهاجرُ أسماكٌ وبحارْ .

تَنْهارُ بناياتُ التاريخِ جداراً بعد جدارْ ..

وأنا أتأمَّلُ ما تعرضهُ الشاشةُ

من أخبار العارْ ..

ومُذيعُ الدولةِ ، يُعْلنُ دونَ حياءٍ ،

بفضلِ نضالِ الحِزْبِ ..

وفَضْلِ الضُبّاطِ الأحرارْ " !!

مثلَ قوارير الفَخَّارْ .

تَنْقَرِضُ الأُمَّةُ بين الماءِ وبين الماءِ ..

تهاجرُ أسماكٌ وبحارْ .

تَنْهارُ بناياتُ التاريخِ جداراً بعد جدارْ ..

وأنا أتأمَّلُ ما تعرضهُ الشاشةُ

من أخبار العارْ ..

ومُذيعُ الدولةِ ، يُعْلنُ دونَ حياءٍ ،

"أنَّا قد حقَّقنا النَصْرَ ..

بفضلِ نضالِ الحِزْبِ ..

وفَضْلِ الضُبّاطِ الأحرارْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


البرتقاله

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1

يُقشِّرُني الحبُّ كالبُرْتُقَالةِ..

يفتحُ في الليل صدري،

ويتركُ فيهِ:

نبيذاً، وقمحاً، وقنديلَ زيتْ

ولا أتذكَّرُ أنّي انْذَبَحتُ

ولا أتذكَّرتُ أني نَزَفْتُ

ولا أتذكّرُ أنّي رأيتْ..

2

يبعثرني الحبُّ مثلَ السحابةِ،

يُلغي مكانَ الولادةِ،

يُلغي سنينَ الدراسةِ،

ييُلغي الإقامةَ، يُلغي الدِيانةَ،

يُلغي الزواجَ، الطلاقَ ، الشهودَ ، المحاكمَ..

يسحبُ منِّي جوازَ السَفَرْ..

ويغسلُ كلَّ غُبار القبيلةِِ عنِّي

ويجعلني..

من رعايا القَمَرْ..

3

يُغيِّرُ حُبُّكِ طقسَ المدينةِ، ليلَ المدينةِ،

تغدو الشوارعُ عيداً من الضوء تحت رَذّاذ المَطَرْ

وتغدو الميادينُ أكثرَ سحرا

ويغدو حمامُ الكنائس يكتبُ شِعْرا

ويغدو الهوى في مقاهي الرصيف

أشدَّ حماساً، وأطولَ عمرا..

وتضحكُ أكشاكُ بيع الجرائدِ حين تراكِ..

تجيئينَ بالمعطفِ الشَتَويِّ إلى الموعد المنتظَرْ..

فهل صدفةٌ أن يكونَ زمانُكِ

مرتبطاً بزمانِ المَطَرْ؟..

4

يُعلِّمني الحبُّ ما لستُ أعلمُ،

يكشفُ لي الغيبَ، يجترحُ المعجزاتْ

ويفتَحُ بابي ويدخُلُ..

مثلَ دخول القصيدة،

مثلَ دخول الصلاةْ..

وينثرني كعبير المانوليا بكلِّ الجهاتْ

ويشرحُ لي كيف تجري الجداولُ،

كيف تموجُ السنابلُ،

كيف تُغنِّي البلابلُ والقُبَّراتْ

ويأخُذ مني الكلامَ القديمَ،

ويكتُبُني بجميع اللُّغَاتْ..

5

يقاسمني الحبُّ نصفَ سريري..

ونصفَ طعامي،

ونصفَ نبيذي،

ويسرق منِّي الموانئَ والبحرَ،

يسرقُ منِّي السفينَهْ

وينقُرُ كالديكِ وجهَ الشراشفِ،

يصرخُ فوق قباب المساجدِ..

يصرخُ فوقَ سطوح الكنائسِ..

يوقظُ كلَّ نساءِ المدينَهْْ..

يعلّمني الحبُّ كيف تكونُ القصائدُ مائيَّةَ اللونِ،

كيف تكون الكتابةُ بالياسمينْ..

وكيف تكون قراءةُ عينيكِ..

عَزْفاً جميلاً على المانْدُولينْ

ويأخذني من يدي.. ويُريني بلاداً

نهودُ جميلاتها من نحاسٍ..

وأجسادُهُنَّ مزارعُ بُنٍّ..

وأعيُنُهُنَّ غناءُ فلامنكو حزينْ

وحينَ أقولُ: تعبتُ

يمدُّ عباءتَهُ تحت رأسي

ويقرأ لي ما تيسَّرَ من سورةِ الصابرينْ

7

يفاجئني الحبُّ مثلَ النُبُوءة حين أنامْ

ويرسمُ فوق جبيني

هلالاً مضيئاً، وزوجَ حَمَامْ

يقولُ: تكلَّمْ!!

فتجري دموعي، ولا أستطيعُ الكلامْ

يقولُ: تألَّمْ!!

أُجيبُ: وهل ظلَّ في الصدر غيرُ العظامْ

يقولُ: تعلَّمْ!!

أجاوبُ: يا سيِّدي وشفيعي

أنا منذُ خمسينَ عاماً

أحاولُ تصريف فعل الغرامْ

ولكنني في دروسي جميعاً رسبتُ

فلا في الحروب ربحتُ..

ولا في السلامْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


البوابه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
إن رَفَعَ السلطانُ سيفَ القَهْرْ

رميتُ نفسي في دَوَاةِ الحِبرْ

أو أَمَر السيَّافَ أن يقتلَني

خرجتُ من بوَّابةٍ سِرِّيَّةٍ

تمرُّ من تحت أساسِ القَصرْ

هناكَ دوماً مَخْرَجٌ

من بطْشِ فِرْعَونٍ .. يُسمَّى الشِّعْرْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


البيان الاخير من الملك شهريار

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
كبري عقلك ، يا سيدتي .
إن ما تحكينه عن وجود امرأة ثانيه ..
في جواريري .. وفي ذاكرتي ..
هو تأليف روائي .. وما يتبقى من نساء الأرض
ذرات رمال ..

2
لا تخافي .. لا تخافي ..
ما هناك امرأة شقراء .. أو سمراء ..
أو سوداء .. أو صفراء .. تستدعي اهتمامي .
أنا لا أرقص في الحب على خمسين حبلاً ..
لا ولا أشدو على ألف مقام .
إنني أؤمن بالتوحيد في دين الهوى
فضعي رجليك في الثلج .. ونامي ..

3
من تكون المرأة الأخرى ؟. وما أوصافها ؟
الجميلات على كل رصيف
غير أني لا أرى غيرك في هذا الزحام
والموديلات يحركن أحاسيس المرايا
غير أني لم أعانق في حياتي ..
أي نهد من رخام ..
والشهيرات يوزعن التواقيع يمينا وشمالا ..
غير أني لا أرى شيئا أمامي ..

4
إنتهى العصر النزاري الذي أسسته
وانتهت كل حروبي ..
وفتوحات غرامي .
لم أعد أملك سيفا واحدا ..
أو حصانا واحدا ..
أو سوارا ذهبيا واحدا تحت الخيام .
فاستريحي من عذاباتك ، يا سيدتي .
ليس عندي جبهة ثانية أفتحها
بعدما أصبحت من حزب السلام !!...

5
إطمئني ..
ما هناك امرأة تسرق منك العرش ، يا سيدتي .
فأنا أعرف دربي جيدا نحو أبراج الحمام ..
وأنا أعرف من أرضعني لبن العشق ..
ومن علمني أحلى الكلام ..
فاشرحي لي : كيف أمضي هاربا من صدر أمي ؟
ومن التوت التي يقطر من حلمتها ..
ومن الشمس التي تطلع من ضحكتها ..
كيف يا واحدتي ؟
أرفض النهد الذي أطعمني
قصب السكر .. والمانغو .. ونارنج الشأم ؟
كيف أمشي عاريا تحت الظلام ؟
وقميصي كان من ريش النعام ...

6
لست مجذوبا ..
لكي أهرب من عرس
وأبقى نائما فوق الجليد ..
فأنا أعرف بالتحديد ماذا
من حبيباتي أريد ..
ومن الشعر أريد ..
وأنا أعرف
أن لا شيءفي العلم النسائي جديد !!.

7
كبري عقلك .. يا سيدتي .
فأنا ما كنت يوماً شهريارا ..
لا ولا ذوبت في الحامض أجساد النساء ..
كنت دوماً رجلاً لامرأة واحدة ..
وعشيقاً جيداً ..
وأحادي الولاء ..
إنني أؤمن بالتوحيد في دين الهوى .
وبأن العشق في جوهره
هو شعر من كتابات السماء !! .

8
ربما كانت طموحاتي غريبه ..
وهواياتي .. وأفكاري غريبه ..
عقدتي الكبرى التي لم أشف منها
أن كل امرأة أحببتها
كان لا بد بأن تشبه أمي !! .

9
إنتهى العصر النزاري
فلا ورد دمشقي .. ولا كحل حجازي ..
ولا عطر فرنسي ..
ولا شعر على الأكتاف مجنون ..
ولا نهد إلى الله .. يسافر ..
خرجت فاطمة عن طاعتي ..
خرجت راوية . خرجت رانية .
خرجت عن سلطتي أوعية المسك ..
وموسيقى الأساور ..
هربت كل العصافير التي خبأتها
تحت الضفائر !!.

10
إنتهى العصر النزاري الذي عاصرته
وانتهى الحب كما نعرفه
ودخلنا في زمان النرجسيه ..
يبست ذاكرة العشاق .. حتى
لم يعد يذكر قيس
إسم ليلى العامريه
[/grade]
صورة العضو الرمزية
السلقاوي
مشاركات: 2446
اشترك في: الخميس 2008.2.14 7:04 pm
مكان: حنين الماضي
اتصال:

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة السلقاوي »

وصفة عربية لمداوة العشق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تصوت حبك طفحآ خفيفآ
على سطح جلدي اداويه
بالماء أوبالكحول وبررته
با ختلاف المناخ وعللته با نقلاب الفصول وكنت
أذا سالوني اقول هواجس نفس
وضربة شمس وخدش صغير على الوجه
سوف يزول
تصورت حبك نهرآ صغيرآسيسقي
المراعي ويروي الحقول ولكنه اجتاح بر حياتي فاغرق
كل القرى واتلف كل السهول
وجر سريري وجدران بيتي
وخلفني فوق أرض الذهول
تصورت في البدءأن هواك
يمر مرور الغمامة وانك
شاطي الآمان وبر السلامة
وقدرت أن القضية بيني
وبينك سوف تهون ككل
القضايا وانك سوف
تذوبين مثل الكتابة فوق
المرايا وان مرور الزمان سيقطع كل جذور الحنان
ويغمر با لثلج كل الزوايا
تصورت أن حماسي لعينيك
كان انفعالآو أن كلامي عن
الحب كان كأي كلام يقال
واكتشف الآن اني كنت قصير الخيال
فماكان حبك طفحآ يداوى بماء البنفسج
و اليانسون ولا كان خدشآ يعالج بالعشب
او الدهون ولانوبة برد سترحل عند رحيل رياح الشمال
ولكنه كان سيفآ ينام بلحمي وجيش احتلال
واول مرحله في طريق الجنون
( نزار قباني )
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


البرق

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
لَنْ أقولَ لَكِ

(أُحبُّكِ)..

إلا مرةً واحدةْ

لأنَّ البَرْقَ لا يُكرّرُ نَفْسَهْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


البدعه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1

البِدْعَةْ..

هي أن تنفُضَ عنكَ

غُباركَ الصحراويْ

وتأخذَ دوشاً..

صباحَ كُلَّ يومْ.

2

البِدْعَةْ..

هي أن تَخرُجَ من بطن آلة التسجيلْ

وترتجلَ نصَّكْ....

3

البدعةُ عند العربْ

معناها..

أن تهرُبَ من المقبرة الجماعيةْ

وتسكنَ في فيللا على البحرْ...

4

البدْعةْ..

هي أن تخرجَ من علبة السَرْدينْ

التي انتهتْ مُدَّةُ استعمالها

وترمي نَفْسَكَ

كالسمكة في البحر...

5

البِدْعَةْ

هي أن تخلعَ قنْبَازَكَ..

وقُبْقَابَكَ...

وطَرْبُوشَكَ العثمانيّْ

وتصهلَ كحصانٍ

في بَرَاري الحُريَّةْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


التاشيره

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1

في مركزٍ للأمن في إحدى البلاد الناميَه

وقفتُ عند نقطة التفتيشِ،

ما كان معي شيءٌ سوى أحزانيَهْ

كانت بلادي بعد ميلٍ واحدٍ

وكان قلبي في ضلوعي راقصاً

كأنه حَمَامةٌ مشتاقةٌ للساقيَهْ.

يحلُمُ بالأرض التي لعبتُ في حقولها

وأطْعَمَتْني قَمحَها، ولوزَها، وتينَها

وأرْضَعَتْني العافيَهْ..

*

وَقَفتُ في الطابورِ،

كانَ الناسُ يأكلونَ اللُّبَّ.. والتُرْمُسَ..

كانوا يطرحونَ البولَ مثل الماشيَهْ

من عهد فِرْعَونٍ.. إلى أيّامنا

هناكَ دوماً حاكمٌ بأمرِه

وأمّةٌ تبولُ فوق نَفْسِها كالماشيَهْ..

2

وليس في الكونغُو.. ولا تانْزَانيا

الشمسُ كانت تلبسُ الكاكيَّ،

والأشجارُ كانت تلبسُ الكاكيَّ،

والوردةُ كانت تلبسُ الملابسَ المرقَّطَهْ..

كان هناك الخوفُ من أمامِنا

والخوفُ من ورائِنا

وضابطٌ مُدجَّجٌ بخمسِ نَجْماتٍ.. وبالكَراهيَهْ

يجرُّنا من خلفه كأننا غَنَمْ

مِنْ يومِ قابيلَ إلى أيّامنا

كان هنَاكَ قاتلٌ محترفٌ

وأمَّةٌ تُسْلخُ مثل الماشيَهْ...

3

في مركز العذاب، حيثُ الشمسُ لا تَدُورْ..

وحيثُ لا يبقى من الإنسان غيرُ الليفِ والقُشُورْ

يمتدُّ خطٌّ أحمرٌ..

ما بينَ برلينْينِ، بيروتيْنِ، صَنْعَائيْنِ،

مَكَّتيْنِ، مُصْحَفَيْنِ، قِبْلَتَيْنِ،

مَذْهَبَيْنِ،

لَهْجَتَيْنِ،

حَارَتَيْنِ،

شَارتيْ مرورْ..

الرُعْبُ كان سيّدَ الفُصُولْ

والأرضُ كانتْ تَشْحَذُ الأمطارَ من أيلولْ

ونحنُ كنّا نَشْحَذُ الأمْرَ الهَمَايُونيَّ بالدخولْ..

واعجبي...

أَكُلَّما استقلَّ شعبٌ من شعوب آسيا

يَسُوقُهُ أبطالُهُ للذَبْحِ مثلَ الماشيَهْ؟؟

4

أين أنا؟

كلُّ العلامات تقولُ:

كلُّ الإهانات التي نَسْمعُها

بضاعةٌ قديمةٌ تُنْتِجُها (أعْرابيَا).

كلُّ الدروبِ، كلُّها

تُفضي لسيف الطاغيهْ..

أينَ أنا؟

ما بينَ كُلِّ شارعٍ وشارعٍ..

قامتْ بَلَدْ..

ما بين كلّ حائطٍ وحائطٍ..

قامتْ بَلَدْ..

ما بين كلّ نَخْلَةٍ وظلَّها..

قامت بَلَدْ..

ما بين كُلِّ امرأةٍ وطفلِها..

قامتْ بَلَدْ..

يا خالقي: يا راسمَ الأُفقِ ، ويا مُهَنْدسَ السماءْ

هل ذلكَ الثُقْبُ الذي ليس يُرى

هو البَلَدْ؟؟؟

5

في مركز الجُنُونِ ، والصُداعِ، والسُعَالِ، والبَلْهَارْسيَا

وقفتُ شهراً كاملاً

وقفتُ عاماً كاملاً

أمامَ أبواب زعيم المَافيا..

أشْحَذُ منه الإِذْنَ بالمرورْ..

أشحذُ منه مَنْزِلَ الطُفُولَهْ

والوردَ، والزنبقَ، والأَضَاليا

أشْحَذُ منهُ غرفتي

والحبرَ، والأقلامَ ، والطبْشُورْ

قلتُ لنفسي وأنا..

أواجهُ البنادقَ الروسيّة المُخرْطَشَهْ

واعَجَبي .. واعَجَبي..

هل أصبحَ الله زعيمَ المافيا؟؟

6

في مركزٍ للخوفِ لا اسمَ لهُ

لكنَّهُ..

يَنْبُتُ مثلَ الفِطْرِ في كلِّ زوايا الباديَهْ

وقفتُ عمراً كاملاً

ووافقوا على دُخُولي وَطَني

عرفتُ أن الوطَنَ الغالي الذي عَشِقْتُهُ

ما عادَ في الجُغْرافيا..

ما عادَ في الجُغْرَافيا...

ما عاد في الجُغْرَافيا...

وعندما أصبحتُ شيخاً طاعناً

ووافقوا على دُخُولي وَطَني

عرفتُ أن الوطَنَ الغالي الذي عَشِقْتُهُ

ما عادَ في الجُغْرافيا..

ما عادَ في الجُغْرَافيا...

ما عاد في الجُغْرَافيا
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


التانغو الاخير

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
فوق حقل من التوليب الأحمر..

1

كُنْتِ..

في أحسن حالاتِكِ – يا سيّدتي – هذا المساءْ

كانَ نَهْداكِ..

يُذِيعانِ بلاغَ الثورة الأولى بتاريخ النساءْ

ويقُودان انقلاباً ضدَّ كلّ الخُلَفَاءْ..

كانَ في عينيكِ غَيْمٌ أسودٌ..

وبداياتُ شتاءْ..

ونُبُوءاتُ جميع الأنبياءْ..

2

لم تكوني امرأة عاديةً...

في ذلك اليوم الشتائيِّ الذي يحكمُهُ الكونياكْ،

والقهوةُ.. والجِنْسُ.. وإيقاعُ المزاريبِ،

وموسيقى المَطَرْ..

كنتِ جَمْراً. كُنْتِ فَحْما

كنت شيئاً لا يُسَمَّى.

لم تكوني دُمْيَةً مَحْشُوةً بالقطنِ.. مثلَ الأخْرَياتِ

كنتِ وَحْشاً رائعَ الجلد جميلا..

لم تكوني نَسْمةً من نسمات الصيفِ..

لكنْ كنتِ زلزالاً مَهُولا.

لم تكوني زهرةً من ورقٍ..

بل حصاناً.. يمضغ الشرشَفَ شوقاً وصهيلا..

3

كان تشرينُ بلا عقلٍ..

وكان العشبُ متروكاً على فطرته الأولى..

وماري، تصنعُ الحُبَّ على فطرتها الأولى..

وكانت تتهجّى جَسَدي حرفاً فحرفا..

دونَ أن تُخْطئَ في تشكيل كلِّ الكَلِماتِ

ربّما الكونياكُ قد ثقَّفَ ماري..

فهي تختارُ أرقَّ المُفْرَدَاتِ.

ربّما الكونياكُ قد علَّمَها

أنَّ في إمكان نهدَيْها احتلالَ الكائناتِ

هذه الليلةَ، يا ماري، سأبقى صامتاً

فالبراندي، هو سُلْطَانُ اللغاتِ..

4

كنتِ في أخصب أيامِكِ، يا ماري،

وكانت أنْهُرُ الياقوتِ تجري بهدوءٍ..

والأزاهيرُ تغطي كلّ أنحاء السريرْ..

لم تكوني امرأةً مذعورة.. أو خائفَهْ

كُنْتِ سِكّينا بقلب العاصفَهْ

شَرِبتْ سجّادةُ الموكيت، يا سيدتي، نصفَ دمي

وأنا اقتطفُ التوليبَ مبهوراً..

وأحسو المَطَرَ الورديَّ من أعلى الينابيعِ..

وأكوي بالبراندي شَفَةَ الجُرْح..

ولا أحسبُ للنار حسابْ..

آهِ.. يا ماري التي تفتحُ لي أسوارَها مثلَ كتابْ

لم يعُد عنديَ ما أقرؤهُ.

فأنا آتٍ من الأرض الخرابْ..

5

آهِ.. يا ماري التي تلبس لي

في أوّل الليل قميصاً معجزَهْ..

وإذا ما انتصفَ الليلُ..

قميصاً معجزَهْ..

كيفَ صارَ الزَغَبُ الطالعُ من إبْطيْكِ..

أسلاكَ حريرْ؟

آهِ.. يا ماري التي تحفرني في بطنها العاري..

كجرحٍ مستديرْ..

يا التي أزرعُ في أحشائِها..

السيفَ الأخيرْ..

6

أحرقَ الكونياكُ أعصابي..

وفي عينيْكِ بَرْقٌ.. ورعودٌ.. ومَطَرْ

وقلوعٌ.. واحتمالاتُ سَفَرْ

لم أكن أُدْرِكُ ما يجري تماماً..

غيرَ أن الأرضَ كانت تحتَنا تهتزُّ..

والجدرانُ، والأبوابُ، والأكوابُ، واللوحاتُ،

والأشجارُ، والأوراقُ في الريح تطيرْ

لم أكن أسمعُ إلا جَرَس القرية في الليلِ،

وإلا وَقْعَ أقدامٍ على الثلجِ،

وإلا صَرْخَةَ الأنثى التي تُشْعِلُ النارَ بقلب الزمهريرْ

آهِ.. يا ماري التي تشرح لي كلَّ شيءٍ.. مثل

تلميذٍ صغيرْ.

أنتِ منفاي النهائيُّ.. ومينائي الأخيرْ

فاسحبيني من يدي..

قبلَ أن يبلعني البحرُ الكبيرْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


التجارب

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
لا تتعبي نفسك يا غالية

في البحث عن تجاربي الماضية

كل نساء الأرض في كفةٍ..

وأنت يا أميرتي..

في الكفة الثانية
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


التحديات

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
أتحدى من إلى عينيك ياسيدتي قد سبقوني
يحملون الشمس في راحتهم وعقود الياسمين
أتحدى كل من عاشرتهم من مجانين
وأطفال و مفقودين في بحر الحنين
أن يحبوكِ بأسلوبي وطيشي وجنوني
أتحداك أنا أن تجدي وطن مثل فمي
وسرير دافئ مثل عيوني
إنني اسكن في الحب فما من قبلة أخذت
أو أعطيت ليس لي فيها حلول أو قبول
فأقرئي أقدم أوراق الهوى
تجديني دائماً بين السطور
أتحدى كل عشاقك يا سيدتي
أتحداهم جميعاً أن يخطو لك مكتوب هوى
كمكاتيب غرامي أو يجيؤكِ على كثرتهم
بحروف كحروفي وكلام ككلامي
أتحداهم جميعاً أن يكونوا
قطرة صغرى ببحري
أو يكونوا أطفئو أعمارهم
مثلما أطفأت في عينيك عمري
أتحداكِ أنا أن تجدي عاشق مثلي
وعصراً ذهبي مثل عصري
فرحلي حيث تردين واضحكي وابكي
فأنا اعرف أن لن تجدي موطن
فيه تلميذٌ كصدري
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


التراجيديا

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
يُسمُّونني في بلادي (مليكَ النساءْ) .

وما عرفوا أنّ قصري زجاجٌ

وعَرْشي هواءْ

يقولون إنّي بخيرٍ..

وما شاهدوني

أخوّضُ في بِرْكةٍ من دماءْ

*

يقولونَ إني القويُّ المهيمنُ، والفاتحُ الأعظمُ

وأن حريميَ لا تغربُ الشمسُ عنهُ

وممتلكاتي العيونُ الكبيرةُ، والأنجُمُ

فأيّ مليكٍ تعيسٍ أنا؟

إذا كنتُ أملكُ جيشَ نساءٍ

ولا أحكُمُ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


التصوير في الزمن الرمادي

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1

أحاولُ منذُ الطفولةِ

أن أتصوَّر شَكْلَ الوطَنْ .

رَسَمْتُ بيوتاً ،

رَسَمْتُ سُقُوفاً ،

رَسَمْتُ وُجُوهاً ،

رَسَمتُ مآذنَ مطليَّةً بالذَهَبْ

رَسَمتُ شوارعَ مهجورةً

يُقَرْفِصُ فيها .. لكيْ يستريحَ التَعَبْ

رَسَمْتُ بلاداً ، تُسمَّى مَجَازاً ،

بلادَ العَرَبْ ..

أحاولُ منذُ الطفولة رَسْمَ بلادٍ

تسامِحُني ..

إن كَسَرْتُ زُجاجَ القمرْ

وتشكرني .. إن كتبتُ قصيدةَ حُبٍّ

وتسمح لي أن أمارس فعل الهوى

ككل العصافير، فوقَ الشجرْ ..

أحاولُ رسمَ بلادٍ ..

بها بَشَرٌ يضحكون .. ويبكونَ مثلَ البَشَرْ

أحاولُ أن أتبرَّأ من مُفرداتي

ومن لعنةِ المُبْتَدا .. والخَبَرْ ..

وأنفضُ عني غُباري

وأغسِلَ وجهي بماء المطرْ ..

أحاول من سلطةِ الرمل أن أستقيلَ ...

وداعاً قريشٌ ..

وداعاً كليبٌ ..

وداعاً مُضَرْ ...

3

لها بَرْلَمَانٌ من الياسمين ..

وشَعْبٌ رقيقٌ من الياسمينِ ..

تنامُ حمائمُها فوق رأسي ..

وتبكي مآذِنُها في عُيُوني .

أحاولُ رَسْمَ بلادٍ ..

تكونُ صديقةَ شعري

ولا تتدخلُ بيني .. وبينَ ظنوني

ولا يتجوَّلُ فيها العساكرُ

فوقَ جبيني ..

أحاولُ رَسمَ بلادٍ

تُكافِئُني .. عن حَرَقْتُ ثيابي

وتصفحُ عني ..

إذا فاضَ نهرُ جُنوني ...

4

أُحاولُ رَسْمَ مدينة حُبٍّ

فلا يذْبحونَ الأنوثةَ فيها ..

ولا يقمعونَ الجَسَدْ ..

رحلتُ جنوباً ..

رحلتُ شمالاً ..

ولا فائِدَهْ ..

فقهوةُ كلِّ المقاهي ، لها نكْهَةٌ واحِدَهْ

وكُلُّ النساءِ لهُنَّ ، إذا ما تعرَّيْنَ ..

رائحةٌ واحدَهْ ..

وكلُّ رجالِ القبيلةِ ، لا يمضغونَ الطعامَ.

ويلتهمونَ النساءَ ..

بثانيةٍ واحدَهْ ...

5

أُحاولُ منذُ البداياتِ ..

أن لا أكونَ شبيهاً بأيِّ أَحَدْ

رفضتُ عبادةَ أيَّ وَثَنْ

أحاولُ إحراقَ كُلَّ النصوص التي أرتديها

فبعضُ القصائد قَبْرٌ

وبعضُ اللُّغاتِ كَفَنْ .

رسمتُ نزيفَ المقاهي

رسمتُ سُعَالَ المُدُنْ

وواعدتُ آخِرَ أُنثى

ولكنني .. جئتُ بَعْدَ مُرورِ الزَمَنْ ....

6

أحاولُ رسمَ بلادٍ

سريري بها ثابتٌ

ورأسي بها ثابتٌ

ولكنهمْ .. أخذوا عُلْبَةَ الرسمِ منّي

ولم يسمحوا لي ..

بتصوير وَجْهِ الوَطَنْ ...

ورأسي بها ثابتٌ

لكيْ أعرفَ الفرقَ بين البلادِ .. وبين السُفُنْ ..

ولكنهمْ .. أخذوا عُلْبَةَ الرسمِ منّي

ولم يسمحوا لي ..

بتصوير وَجْهِ الوَطَنْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


التعاريف

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
أنا ضدَّ كلِّ التعاريف في الحبِّ..

فهي جميعاً قوالب..

وضد جميع الوصايا القديمةِ،

ضد جميع النصوص،

وضد جميع المذاهب..

فلا يصنع الحب إلا التجارب..

ولا يصنع البحر.. إلا الرياحُ وإلا المراكبْ

ولا يستطيع الحديثَ عن الحرب.. إلا المحاربْ

أنا أفعل الحب.. لكن إذا سألوني عنه.

فإني أفضلُ أن لا أجاوب
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


التفكير بالاصابع

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
ماذا يهمّكِ من أكونُ؟

حجرٌ..

كتابٌ..

غيمةٌ..

ماذا يهمُّكِ من أكونُ؟.

خلّيكِ في وهمي الجميلِ..

فسوفَ يقتلك اليقينُ..

ماذا يهمُّك من أنا؟

ما دمتُ أحرثُ كالحصانِ

على السرير الواسعِ..

ما دمتُ أزرعُ تحت جلدِكِ

ألفَ طفلٍ رائعِ..

ما دمتُ أسكبُ في خليجك

رَغْوتي وزوابعي..

ما شأن أفكاري؟

دعيها جانباً..

إني أفكّر عادةً بأصابعي
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


التقصير

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
منذُ ثلاثينَ سَنَهْ

أحلُمُ بالتغييرْ

وأَكتُبُ القصيدةَ الثورةَ.. والقصيدةَ الأزْمةَ..

والقصيدةَ الحريرْ...

منذُ ثلاثينَ سَنَهْ

وأكتبُ التاريخَ بالشكل الذي أَشاءْ..

وأجعلُ النقاطَ، والحروفَ ، والأسماءَ ، والأفعالَ،

تحت سُلْطَة النساءْ.

وأدَّعي بأنّني الأوّلُ في فَنِّ الهوى..

وأنَّني الأخيرْ..

***

وعندما دخلتُ .. يا سيِّدتي

إنْكَسَرتْ فوق يدي قارورةُ العبيرْ

وانْكَسَرَ التعبيرْ...

***

ولا أزالُ كلَّما سافرتُ في عينَيْكِ .. يا حبيبتي

أشعرُ بالتقصيرْ..

وكلَّما راجعتُ أعمالي التي كتبتُها..

أشعرُ بالتقصيرْ..

أشعرُ بالتقصيرْ..

أشعرُ بالتقصيرْ..

وكلَّما راجعتُ أعمالي التي كتبتُها..

قُبَيْلَ أن أراكِ يا حبيبتي..

أشعرُ بالتقصيرْ..

أشعرُ بالتقصيرْ..

أشعرُ بالتقصيرْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


التلاميذ يعتصمون في بيت الخليل بن احمد الفراهيدي

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1

أخرجُ نحو البحرْ

أرتكبُ الخيانةَ العظمي التي

يُقالُ عنها: الشِعْرْ

أنتزعُ الأشكَالَ من أشكَالها

أزَعْزعُ الأشياءَ من مكانِها

أَزْرَعُ سِكّيني بصدر العصرْ..

أُمارسُ العشْقَ على طريقتي

في الجَهْرِ، لا في السّْر

أَفْعَلُهُ تحت المَطَرْْ

أفعله تحت الشجرْ

أفعلُهُ على حَجَرْ..

مُخْتَرقاً كلَّ الخطوطِ الحُمْرْ..

أرتكبُ الشِعْرَ .. ولا يهمُّني

إنْ قيلَ هذا بِدْعَةٌ

أو قيلَ هذا كُفْرْ

فلا أريدُ العَفْوَ من خليفةٍ

أو من طويل العمرْ

ولستُ أنوي..

حَذْفَ بيتٍ واحدٍ كتبتُهُ

إنْ جاءَ يومُ الحشرْ..

*

أرتكبُ القصيدةَ الكثيرةَ الخطايا

أرتكبُ القصيدةَ العظيمةَ الذُنُوبْ

أودّعُ النصَّ الذي يخترعُ الدُرُوبْ..

وأكرهُ الشمس التي تطلع في موعدها

وأعشقُ الشمسَ التي تطلع دون موعدٍ

من شفة المحبوبْ..

*

أُقلِّدُ الشعرَ الذي يكتبهُ الأطفالْْ

وأرسمُ القصيدةَ – الأرنبَ، والقصيدةَ – الغزالْ

وأرسُمُ القصيدةَ – النحلةَ،

والقصيدةَ – البطَّةَ،

والقصيدةََ – الطاووسَ،

والقصيدةَ السنجابَ،

والقصيدةَ الزرقاءَ كالهلالْ

وأرسمُ القصيدةَ – الإعصارَ،

والقصيدةَ – الزلزالْ،

أُحوّلُ الأرضَ إلى فراشةٍ جميلةٍ

أُحوّل الدنيا إلى سؤالْ...

*

أرتكبُ القصيدةَ المغامِرَهْ

واللغةَ المغامِرهْ

والصُوَرَ المغامِرَهْ

ألهثُ فوق الورق الأبيض كالمجنونْ

أشربُ ضوءَ القمرِ الطالعِ من حدائق العيونْ

أدخُلُ في رائحة النَعْنَاعِ،

في كثافةِ السُمَّاقِ،

في تجمّّع المياه تحت الأرضِ،

في حرائق العقيق،

في توجُّع الليمونْ..

أرتكبُ الموتَ على نَهْدينِ طائشْينِ

يجهلانِ، ما هو القانونْ؟؟

*

أرتكبُ النبيذ..

والأريكةَ الخضراءَ..

والدشْدَاشَةَ المصريّةَ النُقُوشِ..

والقُرْطَ العراقيَّ الذي

يَسْرحُ كالغزال فوق عُنْقِكِ الطويلِ ،

والخلخالَ في الساقيْنِ..

والعطرَ الخرافيَّ الذي يخترقُ الأعماق كالسكّينِ،

والخَصْرَ الذي تحسبُهُ حقيقةَ

ثم إذا تمسّكتَ به،

يغيبُ كالظنونْ..

*

أصرخ تحت المَطَرِ الأسْوَدِ في عينيكِ..

كالمجنونْ..

أرحلْ من مرافئ الشِعْر الذي كانَ

إلى مرافئ الشِعْرِ الذي يكونْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


التلميذ

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
تورطت في الحب خمسين عاما
و لازلت اجهل ماذا يدرو برأس النساء

و كيف يفكرن
و كيف يخططن
و كيف يرتبن اشيائهن
و كيف يدربن اثدائهن
على الكر والفر
و الغزو و السلب
و السلم و الحرب
و الموت في ساحة الكبرياء

قرأت كتا ب الأنوثة حرفا فحرفا
و لم اتعلم الى الان شيئا من الابجدية
و لازلت اشعر اني احبك في زمن الجاهلية
و الثم حناء شعرك بالطرق الجاهلية
و لازلت اشعر ان الهوى في بلاد العروبة
ليس سوى غزوة جاهلية

قضيت بشارع نهديك نصف حياتي
و لازلت اجهل اجهل من اين باب الخروج
و اين نهايات هذا الفضاء
و لازلت اجهل كيف يهدد نهد بسن الطفولة
امن الرجال و امن السماء

تنقلت بين قوارير عطرك خمسين عاما
و بين بساتين شعرك خمسين عاما
و بين تقاسيم خصرك خمسين عاما
و لازلت اجهل كيف افك حروف الهجاء
و كيف افك الضفائر
و كيف اشيل الدبابيس منها
اذا ساعة الحسم دقت و فاضت دموع الشتاء

تورطت فيكي عميقا عميقا
الى ان وصلت الى حال التجلي
و حال التماهي
و حال الحلول
و حال الفناء و لازلت اجهل ما الفرق
بين رائحة الجسد الانثوي و رائحة الكستناء

دخلت لمدرسة العشق خمسين عاما
و منها خرجت بخفي حنين
اخذت بدرس التصوف صفرا
و درس التقشف صفرا
و درس القناعة صفرا
و درس التواضع صفرا
و درس الغرام الرومانسي صفرا
و لكني ما تفوقت الا بدرس الجنون

يطاردني العشق حتى هلاكي
فهل قدري انا اكون الحسين و هل شفتيك كربلاء
لبست النساء علي قميصا
و كنت اظن قميصي حرير
و حين اتى البرد و الزمهرير
تأكد اني لبست العراء
[/grade]
أضف رد جديد

العودة إلى ”همس القصيد“