الاعمال الكامله لنزار قباني

يشمل القصائد الشعريه , الشعر الشعبى , الحلمنتيش , والدوبيت .

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


استراتيجيه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
سأبقى أُغنِّي ..

سأبقى أُغنّي ..

إلى أن أُحطِّمَ من يَعبُدُونَ الفُرُوج ..

ومَنْ يشترون بشيكّاتِهِمْ

بَنَاتِ الهوى..

ورجالَ القَلَمْ ..

سأَبْقَى أُغنّي

برغْمِ عويلِ الرياحِ، وعصْفِ المَطَرْ

وهم يركُضُونَ وراءَ القصيدةِ،

مثلَ كلابِ الأثَرْ ..
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


اسمها

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
إسمُها في فمي .. بُكاءُ النوافيرِ

رحيلُ الشذا .. حُقُولُ الشَقِيقِ

مِنْ سُنُونو يَهِمُّ بالتحليقِ

كنُهُور الفيروز يهدرُ في رُوحي

كلُهاث الكروم ، كالنشوة الشقراءِ

غامتْ على فمِ الإبريقِ

على كلِّ مُنْحَنَى ومضيقِ ...

كحرير النهد المُهَزْهِزِ .. فيهِ

كقطيعٍ من المواويل .. حَطَّتْ

في ذُرى موطني الأنيقِ الأنيقِ

وزَحْفُ السرور طيَّ عُرُوقي

شَفَتي ، كالمزارع الخُضْرِ ، إن مرَّ

أحْرُفٌ خَمْسَةٌ ، كأوتار عُودٍ

كترانيم معبدٍ إغريقي..

وأشهى من نَكْهَة التطويقِ

***

وتَهْدِي إلى النبوغ طريقي!

كنيْسَان ، كالربيعِ الوريقِ

أحْرُفٌ خَمْسَةٌ ، كأوتار عُودٍ

كترانيم معبدٍ إغريقي..

أحْرُفٌ خمسةٌ ، أَشَفُّ من الضَوْءِ

وأشهى من نَكْهَة التطويقِ

***

إسمُكِ الحُلْوُ .. أيُّ دنيا تُناغيني

وتَهْدِي إلى النبوغ طريقي
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


اغضب

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
إغضبْ كما تشاءُ..

واجرحْ أحاسيسي كما تشاءُ

حطّم أواني الزّهرِ والمرايا

هدّدْ بحبِّ امرأةٍ سوايا..

فكلُّ ما تفعلهُ سواءُ..

كلُّ ما تقولهُ سواءُ..

فأنتَ كالأطفالِ يا حبيبي

نحبّهمْ.. مهما لنا أساؤوا..



إغضبْ!

فأنتَ رائعٌ حقاً متى تثورُ

إغضب!

فلولا الموجُ ما تكوَّنت بحورُ..

كنْ عاصفاً.. كُنْ ممطراً..

فإنَّ قلبي دائماً غفورُ

إغضب!

فلنْ أجيبَ بالتحدّي

فأنتَ طفلٌ عابثٌ..

يملؤهُ الغرورُ..

وكيفَ من صغارها..

تنتقمُ الطيورُ؟



إذهبْ..

إذا يوماً مللتَ منّي..

واتهمِ الأقدارَ واتّهمني..

أما أنا فإني..

سأكتفي بدمعي وحزني..

فالصمتُ كبرياءُ

والحزنُ كبرياءُ

إذهبْ..

إذا أتعبكَ البقاءُ..

فالأرضُ فيها العطرُ والنساءُ..

وعندما تحتاجُ كالطفلِ إلى حناني..

فعُدْ إلى قلبي متى تشاءُ..

فأنتَ في حياتيَ الهواءُ..

وأنتَ.. عندي الأرضُ والسماءُ..


[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


اقرايني

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
إقرئيني.. كلّما فتّشتِ في الصحراء عن قطرة ماءْ
إقرأيني.. كلّما سدّوا على العشّاق أبوابَ الرجاءْ
أنا لا أكتبُ حُزْنَ امرأةٍ واحدةٍ
إنني أكتُبُ تاريخَ النساءْ...

2
ليس عندي في الحبّ .. حبٌّ أخيرُ
في البدء كان البحرُ، والبرُّ هو استثناءْ
في البدء كان النَهْدُ، والسَفْحُ هو استثناءْ
في البدءِ كنتِ أنتِ.. ثم كانتِ النساءْ

3
كلُّ أُنثى أُحِبُّ .. أوّلُ أُنثى..
ليس عندي في الحبّ .. حبٌّ أخيرُ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


اكبري عشرين عاما

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
إكبري عشرين عاماً.. ثم عودي..

إن هذا الحبَّ لا يرضي ضميري

حاجز العمر خطيرٌ.. وأنا

أتحاشى حاجزَ العمر الخطيرِ..

نحن عصرانِ.. فلا تستعجلي

القفز، يا زنبقتي، فوق العصور..

أنتِ في أولِ سطر في الهوى

وأنا أصبحتُ في السطر الأخيرِ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


اكتئاب

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
ليسَ في ذِهْني جوابٌ واضحٌ

لسؤالاتِكِ ، يا سيِّدتي ..

كلُّ ما أعرفُهُ .

أَنَّني أَزْدَادُ حُزْْناً

حينَ عَيْنَاكِ تزيدانِ اتّساعاً وسَوَادا ..

ما الذي من لُغَةِ الشاعِرِ يَبْقَى ؟

عندما يستعملُ اللونَ الرَمَادِيَّ مِدَادا .

ما الذي من عُنْفُوانِ الشِعْرِ يبقى .. عندما

يُصْبحُ الكُرْسِيُّ في المَقْهى .. بلادَا ؟

يُصْبحُ الكُرْسِيُّ في المَقْهى .. بلادَا ؟

يُصْبحُ الكُرْسِيُّ في المَقْهى .. بلادَا ؟
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الا انتي

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
اشهد أن لا امرأة أتقنت اللعبة إلا أنت
واحتملت حماقتي عشرة أعوام كما احتملتي
واصطبرت على جنوني مثلما صبرتي
وقلمت أظافري ورتبت دفاتري
وأدخلتني روضة الأطفال .. إلا أنت
اشهد أن لا امرأة تجتاحني في لحظات العشق كالزلزال
تغرقني تحرقني تشعلني تطفاني تكسرني نصفين كالهلال
تحتل نفسي أطول احتلال واجمل احتلال .. إلا أنت
***
يا امرأة أعطتني الحب بمنتهى الحضارة
وحاورتني مثلما تحاور القيثارة
تطير كالحمامة البيضاء في فكري إذا فكرت
تخرج كالعصفور من حقيبتي إذا أنا سافرت
تلبسني كمعطف عليها في الصيف والشتاء
أيتها الشفافة اللماحة العادلة الجميلة
أيتها الشهية البهية الدائمة الطفولة
***
اشهد أن لا امرأة على محيط خصرها تجتمع العصور
وألف ألف كوكب يدور
اشهد أن لا امرأة غيرك يا حبيبتي
على ذراعيها تربى أول الذكور وأخر الذكور
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الا الكلمه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
ليسَ هنالكَ حَلٌّ آخَرُ ،

إلا الكَلِمَهْ ..

ليسَ هنالكَ ثَدْيٌ آخرُ قد أَرْضَعَني

إِلا الكَلِمَهْ ..

ليسَ هنالكَ وَطَنٌ آخرُ قد آواني

إِلا الكَلِمَهْ ..

ليسَ هنالكَ في تاريخي .. امرأَةٌ أُخرى

إِلا الكَلِمَهْ ..
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الا معي

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
ستذكرينَ دائماً أصابعي..

لو ألفَ عام عشتِ.. يا عزيزتي

ستذكرين دائماً

أصابعي..

فضاجعي من شئتِ أن تُضاجعي..

ومارسي الحُبَّ..

على أرصفةِ الشوارعِ

نامي مع الحوذيّ، واللوطيّ،

والإسكافِ.. والمُزَارعِ..

نامي مع الملوك، واللصوص،

والنُسَّاكِ في الصوامعِ..

نامي مع النساءِ – لا فرقَ-

مع الريح، مع الزوابعِ..

فلن تكوني امرأةً..

إلاّ معي..

إلاّ معي
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


اله اسمه الرجل

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
يعيشُ بداخلي وحشٌ

جميلٌ اسمه الرجُلُ

له عينانِ دافئتانِ ..

يقطر منهما العَسَلُ

ألامسُ صدرَهُ العاري

أُلامِسُهُ . وأختجِلُ ..

قروناً .. وهوَ مخبوءٌ

بصدري .. ليس يرتحلُ

ينامُ وراءَ أثوابي ..

ينامُ كأنهُ الأجلً

أخاف. أخافُ أوقظهُ

فيشعلني .. ويشتعلُ

كمخلوقٍ خرافيٍّ

يعيشُ بذهننا الرجل

تصوّرناه تنيناً ..

له تسعون إصبعةً

وشِدْقٌ أحمرٌ ثَمِلُ ..

تصورناه خفَّاشاً ..

مع الظلمات ينتقلُ

تخيلناه ثعباناً

أمد يدي لأقتلهُ

أمدُّ يدي.. ولا أصِلُ

إلهٌ في معابدنا

نصلّيهِ ونبتهلُ

يغازلنا ..

وحين يجوعُ يأكلنا

ويملأ الكأسَ من دمنا ..

ويغتسلُ ..

إلهٌ لا نقاومهُ

يعذّبنا ونحتملُ ..

ويجذبنا نعاجاً من ضفائرنا

ونحتملُ

ويلهو في مشاعرنا

ويلهو في مصائرنا

ونحتمل

ويدمينا .. ويؤذينا

ويقتلنا .. ويحيينا

ويأمرنا فنمتثلُ

إلهٌ ما له عمرٌ

إلهٌ . إسمهُ الرجلُ [/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الي اجيره

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
بِدَراهمي!

لا بالحديثِ الناعمِ

حَطَّمتُ عزَّتَكِ المنيعَةَ كُلَّها .. بِدَراهمي

وبما حَمَلْتُ من النَفَائسِ، والحريرِ الحالِمِ

فَأطَعْتِني..

وتَبِعْتِني..

كالقِطَّة العمياءِ مؤمنة بكلِّ مزاعمي..

فإذا بصَدْرِكِ – ذلك المغْرُورِ – ضمْنَ غَنَائمي

أينَ اعتدادُكِ؟

أنتِ أطوَعُ في يدي من خَاتَمي..

قد كان ثغرُكِ مَرَّةً..

رَبِّي.. فأصبح خادمي

آمنتُ بالحُسْن الأجيرِ.. وطأْتُهُ بدراهمي..

ورَكَلْتُهُ..

وذَلَلْتُهُ..

بدُمىً، بأطواقٍ كَوَهْم الوَاهمِ..

ذَهَبٌ .. وديباجٌ .. وأحجارٌ تَشُعُّ فقاومي!!

أيُّ المواضع منكِ .. لم تَهْطُلْ عليهِ غَمَائِمي

خَيْراتُ صدركِ كُلُّها ..

من بَعضِ .. بَعْضِ مواسمي..

بدراهمي!

بإناءِ طيبٍ فاغمِ

ومشيتِ كالفأرِ الجَبَان إلى المصير الحاسمِ

ولَهَوْتُ فيكِ.. فما انتخَتْ شفتاكِ تحت جرائمي

والأرْنَبَانِ الأبيضانِ.. على الرُخَامِ الهاجِمِ

جَبُنا .. فما شَعَرا بظُلْم الظَالمِ..

وأنا أصبُّ عليهما..

ناري.. ونارَ شتائمي..

رُدِّي.. فلستُ أُطيقُ حُسْناً..

لا يَرُدُّ شَتَائِمي..

*

مسكينةٌ..

لم يَبْقَ شيءٌ منكِ... منذُ اسْتَعْبَدَتْكِ دَرَاهمي
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الي اين يذهب موتي الوطن

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1

نَموتُ مُصَادَفةً ..

ككلاب الطريقْ .

ونجهلُ أسماءَ من يَصْنَعُونَ القَرارْ .

نموتُ ...

ولسنا نُنَاقشُ كيف نموتُ ؟

وأينَ نموتُ ؟

فيوماً نموتُ بسيفِ اليمينْ .

ويوماً نموتُ بسيفِ اليَسَارْ ..

نموتُ من القهرِ

حَرباً وسِلماً ..

ولا نتذكَّرُ أوجُهَ من قتلونا

ولا نتذكَّرُ أسماءَ من شَيَعُونا

فلا فرقَ – في لحْظَة الموتِ –

بين المَجُوسِ ..

وبين التََتَارْ ...

بلادٌ ..

تُجيدُ كتابةَ ِشعرِ المراثي

وتمتدُّ بينَ البُكاءِ .. وبين البُكاءْ

بلادٌ ..

جميعُ مدائنها كَرْبَلاءْ ...

3

بِكَعْبِ الحذاءِ تُدارْ ..

فلا من حكيمٍ ..

ولا من نبيٍّ ..

ولا من كتابْ .

بلادٌ ..

بها الشعبُ يأخذُ شَكْلَ الذُبابْ !!

4

بلادٌ ..

بلادٌ يُسيِّجُها الخوف ،

حيثُ العُروبةُ تغدو عقاباً ..

وحيثُ الدَعَارةُ تصبح طُهْراً

وحيثُ الهزيمةُ تغدو انتصارْ ...

5

مبادئُ .. بالرطلِ مَطْروحةٌ

على عرباتِ الخُضارْ ..

تكفلُ حريَّةَ الرأي .. تُعْرَضُ كالفِجْلِ

في عَرَبات الخُضَارْ .

قصائدُ .. ليسَ عليها إزَارْ

تُضاجعُ في الليل كلَّ خليفَهْ ..

وتُرْضي جميع جُنُود الخليفَهْ ..

وتُرمى صباحاً كأيّة جيفَهْ

عل عرَبات الخُضَارْ ..

6

بلادٌ .. بدون بلادْ

فأينَ مكانُ القصيدَةِ

بين الحصارِ ، وبين الحصارْ ؟

فِعْلُ انتحارْ ..

7

بلادٌ ..

تُحاولُ أشجارُها

من اليأسِ ،

أن تتوسَّلَ تأشيرةً للسفَرْ ..

بلادٌ ..

تخافُ على نَفْسِها من قصيدة شعرٍ ..

ومن قَمَر الليل ،

حين يمشّطُ شعرَ المَسَاءْ .

وتخشى على أَمْنِها

وعُيُونِ النساءْ ..

9

أُفتّشُ عن وطنٍ لا يَجيءُ ..وأسكنُ في لغةٍ

ليس فيها جدارْ ...

10

بلادٌ ..

تُعِدُّ حقائبَها للرحيلْ

وليس هناكَ رصيفٌ

11

إلى أين يذهبُ مَوتَى الوطَنْ ؟

وكلُّ العقارات فيهِ

ومن يدلكونَ بزيت البَنَفْسجِ صدرَ الرئيسْ ..

وظهرَ الرئيسْ ..

وبطنَ الرئيسْ ..

ومن يحملونَ إليه كؤوسَ اللَّبنْ ..

إلى أين يذهبُ ؟

وما عندهم شِقّةٌ للسَكَنْ !!

12

ولو موتُنا ..

كانَ من أجل أَمْرٍ عظيمْ

لكنَّا ذهبنا إلى موتنا ضاحكينْ

ولو موتُنا كانَ من أجل وقْفة عزٍّ

وتحرير أرضٍ ..

وتحريرِ شعْبٍ ..

سبقنا الجميعَ إلى جنَّة المؤمنينْ

ولكنَهمْ .. قرّروا أن نموتَ ..

ليبقى النِظَامْ ..

وأخوالُ هذا النظامْ ..

وتبقى تماثيلُ مصنوعةٌ من عجينْ !!

13

يموتُ الملايينُ منّا

ولا تتحرَّكُ في رأس قائدنا

شَعْرَةٌ واحدَهْ ..

ولم أكُ أعرفُ أن الطُغَاةْ

يضيقُونَ بالآلة الحاسِبَهْ ..

14

أحاولُ بالشِعْرِ ..

أن أستعيدَ مَرَايا النهارْ .

وعُشْبَ الحقولِ ،

وضوءَ النجومِ ،

وأستنْبِتَ القمحَ من تحت هذا الدَمَارْ .

15

أُحاولُ بالشِعْرِ ..

إنهاءَ عصر التَخَلُّفِ ،

حتى أؤسِّسَ عصراً جديداً

من الوَرْْد والجُلَّنارْ .

أُحاولُ بالشِعرِ ..

تفجيرَ عَصْرٍ

وتغييرَ كَوْنٍ ..

وإشْعَالَ نارْ ..

17

بحثتُ طويلاً عن المُتَنبِّي

فلمْ أرَ من عزَّة النفسِ

بحثتُ عن الكبرياء طويلاً

ولكنني لم أشاهدْ

بعَصْر المماليكِ

إلا الصِغَارَ .. الصِغَارْ ...

من الوَرْْد والجُلَّنارْ .

16

أُحاولُ بالشِعرِ ..

تفجيرَ عَصْرٍ

وتغييرَ كَوْنٍ ..

وإشْعَالَ نارْ ..

17

بحثتُ طويلاً عن المُتَنبِّي

فلمْ أرَ من عزَّة النفسِ

إلا الغُبارْ ..

بحثتُ عن الكبرياء طويلاً

ولكنني لم أشاهدْ

بعَصْر المماليكِ

إلا الصِغَارَ .. الصِغَارْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الي تلميذه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
قل لي - ولو كذباً- كلاماً ناعما ً
قد كاد يقتلني بك التمثال
مازلت في فن المحبة .. طفلة
بيني وبينك أبحر وجبال
لم تستطيعي - بعد - أن تتفهمي
أن الرجال جميعهم أطفال
إني لأرفض أن أكون مهرجاً
قزماً .. على كلماته يحتال
فإذا وقفت أمام حسنك صامتاً
فالصمت في حرم الجمال .. جمال
كلماتنا في الحب .. تقتل حبنا
إن الحروف تموت حين تقال
قصص الهوى قد أفسدتك .. فكلها
غيبوبة .. وخرافة .. وخيال
الحب ليس رواية شرقية
بختامها يتزوج الأبطال
لكنه الإبحار دون سفينة
وشعورنا أن الوصول محال
هو أن تظل على الأصابع رعشة
وعلى الشفاه المطبقات سؤال
هو جدول الأحزان في أعماقنا
تنمو كروم حوله .. وغلال
هو هذه الأزمات تسحقنا معاً
فنموت نحن .. وتزهر الآمال
هو أن نثور لأي شيء تافه
هو يأسنا .. هو شكنا القتال
هو هذه الكف التي تغتالنا
ونقبل الكف التي تغتال
لا تجرحي التمثال في إحساسه
فلكم بكى في صمته .. تمثال
قد يطلع الحجر الصغير براعما ً
وتسيل منه جداول وظلال
إني أحبك .. من خلال كآبتي
حسبي وحسبك .. أن تظلي دائماً
سراً يمز قني .. وليس يقال
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الي ثلاثينيه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
دخلتِ الثلاثينَ منذ شهورٍ..

ومازلتُ أشعر رغم الحوارِ المثقفِ،

أنكِ بعدُ.. تخافين مني..

ألا بدَّ أن يتدخلَ شيخ القبيلةِ،

بيني وبينكِ.. كي تطمئني؟
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الي حبيبتي في راس السنه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1

أَنقلُ حبّي لكِ من عامٍ إلى عامْ..

كما ينقل التلميذ فروضه المدرسيّة إلى دفترٍ جديدْ

أنقل صوتَكِ.. ورائحتَكِ.. ورسائلكِ..

ورقمَ هاتفكِ.. وصندوقَ بريدك..

وأعلِّقها في خزانة العام الجديدْ..

وأمنحكِ تذكرةَ إقامة دائمة في قلبي..

2

إنني أحبّكِ..

ولن أترككِ وحدكِ على ورقة 31 ديسمبر أبداً

سأحملكِ على ذراعيّ..

وأتنقَّل بكِ بين الفصول الأربعه..

ففي الشتاء، سأضع على رأسك قبّعةَ صوف حمراءْ..

كي لا تبْردي..

وفي الخريف، سأعطيكِ معطفَ المطر الوحيد

الذي أمتلكه..

كي لا تتبلَّلي..

وفي الربيع..

سأتركك تنامين على الحشائش الطازجه..

وتتناولينَ طعامَ الإفطار..

مع الجنادب والعصافير..

وفي الصيف..

سأشتري لكِ شبكةَ صيدٍ صغيره..

لتصطادي المحارَ..

وطيورَ البحر..

والأسماكَ المجهولةَ العناوينْ...

3

إنني أُحبّكِ..

ولا أريد أن أربطكِ بذاكرة الأفعال الماضيَهْ..

ولا بذاكرة القطارات المسافرهْ..

فأنتِ القطارُ الأخيرُ الذي يسافر ليلاً ونهاراً

فوق شرايين يدي..

أنتِ قطاري الأخير..

وأنا محطَّتكِ الأخيرَهْ..

4

إنني أُحبّكِ..

ولا أريد أن أربطكِ بالماء.. أو الريح

أو بالتاريخ الميلادي أو الهجري..

ولا بحركات المدّ والجزْر..

أو ساعات الخسوف والكسوفْ

لا يهمُّني ما تقوله المراصدْ..

وخطوطُ فناجين القهوَهْ..

فعيناكِ وحدهما هما النُبوءَهْ

وهما المسؤولتانِ عن فَرح هذا العالم...

5

أُحبّكِ..

وأحبُّ أن أربطكِ بزمني.. وبطقسي..

وأجعلكِ نجمةً في مداري..

أريد أن تأخذي شكلَ الكلمةْ..

ومساحةَ الورَقه..

حتى إذا نشرتُ كتاباً.. وقرأه الناس..

عثروا عليكِ، كالوردة في داخلهْ..

أريدُ أن تأخذي شكلَ فمي..

حتى إذا تكلّمتُ..

وجدكِ الناسُ تستحمّينَ في صوتي..

أريدكِ أن تأخذي شكلَ يدي..

حتى إذا وضعتُها على الطاولة..

وجدكِ الناسُ نائمةً في جوفها..

كفراشةٍ في يد طفل..

إنني لا أحترفُ طقوسَ التهنئة..

إنني أحترفُ العشقَ..

وأحترفُكِ..

يتجوّل هو فوق جلدي..

وتتجوّلينَ أنتِ تحت جلدي..

وأما أنا..

فأحمل الشوارعَ والأرصفةَ المغسولة بالمَطَر..

على ظهري.. وأبحثُ عنكِ..

6

لماذا تتآمرين عليَّ مع المَطَرْ؟ ما دمتِ تعرفينْ..

أن كلَّ تاريخي معكِ.. مقترنٌ بسقوط المَطَرْ..

وأن الحساسيّةَ الوحيدة التي تصيبني..

عندما أشمّ رائحةَ نهديكِ..

هي حساسية المَطَرْ..

لماذا تتآمرين عليَّ ؟. ما دمتِ تعرفينْ..

أن الكتابَ الوحيد الذي أقرؤه بعدكِ..

هو كتابُ المَطَر..

7

إنني أُحبّكِ..

هذه هي المهنةُ الوحيدة التي أتقنُها..

ويحسدني عليها أصدقائي.. وأعدائي..

قَبْلَكِ.. كانتِ الشمسُ، والجبالُ، والغاباتُ..

في حالة بطالة..

واللغةُ بحالة بطالة.. والعصافيرُ بحالة بطالة...

فشكراً لأنكِ أدخلتِني المدرسَهْ..

وشكراً.. لأنكِ علَّمتني أبجديةَ العشقْ..

وشكراً .. لأنكِ قبلتِ أن تكوني حبيبتي
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الي رجل

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
متى ستعرف كم أهواك يـا رجـلا

أبيع من أجلـه الدنيـا ومـا فيهـا

يا من تحديت في حبـي لـه مدنـا

بحالهـا وسأمضـي فـي تحديهـا


لو تطلب البحر في عينيك أسكبـه

أو تطلب الشمس في كفيك أرميهـا


أنـا أحبـك فـوق الغيـم أكتبهـا

وللعصافيـر والأشجـار أحكيهـا


أنـا أحبـك فـوق المـاء أنقشهـا

وللعناقـيـد والأقــداح أسقيـهـا


أنا أحبك يـا سيفـا أسـال دمـي

يا قصة لسـت أدري مـا أسميهـا


أنـا أحبـك حـاول أن تساعدنـي

فـإن مـن بـدأ المأسـاة ينهيهـا


وإن مـن فتـح الأبـواب يغلقهـا

وإن من أشعـل النيـران يطفيهـا


يا من يدخن في صمـت ويتركنـي

في البحر أرفع مرساتـي وألقيهـا


ألا تراني ببحـر الحـب غارقـة

والموج يمضـغ آمالـي ويرميهـا


إنزل قليلا عن الأهداب يـا رجـلا

ما زال يقتـل أحلامـي ويحييهـا


كفاك تلعـب دور العاشقيـن معـي

وتنتقـي كلمـات لسـت تعنيـهـا


كم اخترعـت مكاتيبـا سترسلهـا

وأسعدتنـي ورودا سـوف تهديهـا


وكم ذهبـت لوعـد لا وجـود لـه

وكـم حلمـت بأثـواب سأشريهـا


وكم تمنيت لـو للرقـص تطلبنـي

وحيرتنـي ذراعـي أيـن ألقيهـا


ارجـع إلـي فـإن الأرض واقفـة

كأنمـا فــرت مــن ثوانيـهـا


إرجـع فبعـدك لا عقـد أعلـقـه

ولا لمست عطوري فـي أوانيهـا


لمن جمالي لمن شال الحرير لمـن

ضفائـري منـذ أعـوام أربيـهـا

إرجع كما أنت صحوا كنت أم مطرا

فما حياتي أنا إن لـم تكـن فيهـا
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الي سمكه قبرصيه تدعي تمارا

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1

باسم ليماسُولَ..

شكراً يا تامارا

باسْم هذا الخاتم المشغولِ بالفيروزِ..

شُكْراً يا تامارا

باسْمِ هذا الدفتر المفتوح للضوءِ.. وللشِعْر..

وللعشَّاقِ..

شكراً يا تامارا

باسم أسرابٍ من النَوْرَسِ كانَتْ

تنقر الحنطةَ من ثغركِ..

شكراً يا تامارا

باسم كلِّ القبرصيينَ الذين اكتشفُوا

اللؤلؤَ الأسودَ في عينيْكِ.

شكراً يا تامارا

باسم أحزاني التي ألقيتُها في بحر بيروت.

وأجزائي التي أبحث عنها..

في زوايا الأرضِ ليلاً ونَهَاراً...

ألفُ شكرٍ.. يا تامارا.

*

يا تامارا القبرصيّة:

أيُّها السيفُ الذي يقتلني من قبل أن يُلقي التحيَّة

باسْمِ مقهانا البدائيِّ على البحرِ..

وكُرْسيَّيْنِ مزروعينِ في الرمل..

و (أنطونيو) الذي كان خلالَ الصيف عرَّابَ هوانا.

والذي كان وديعاً مثلَ قط منزليٍّ..

وعريقاً مثل تمثال حكيمٍ من أثينا،

ورقيقاً.. وصديقاً.. عندما يختارُ في الليل لنا

فاكهةَ البحر..

ويوصيكِ بأن ترتشفي (الأوزو)

الذي تشربُه آلهةُ اليونانِ في الحبِّ وفي الحربِ..

ويرجوكِ بأن تستمتعي بمذاقِ (الكالامارْ)

ومَذَاقِ العشق في تلك الجزيرَهْ

باسم آلاف التفاصيل الصغيرَهْ..

ألفُ شكرٍ .. يا تامارا

3

كيف أنسى امرأةً من قبرصٍ..

تُدْعى تامارا..

شَعْرُها تعلكهُ الريحُ..

ونهداها يُقِيمان مع الله حِوارَا..

خرجَتْ من رَغْوَة البحر كعَشْتَارٍ.. وكانتْ

تلبسُ الشمسَ بساقَيْها سِوارَا..

كيفَ أنسى جسداً؟

يقدحُ كالفوسفور في الليل شَرارَا..

كيفَ أنسى حَلْمَةً مجنونةً

مزَّقتْ لحمي، صعوداً..

وانحدارا...

4

إصْهلي.. يا فَرَسَ الماء الجميلَهْ

إصرخي.. يا قطّةَ الليل الجميلَهْ

بلّليني برَذَاذِ الماء والكُحْلِ..

فلولاكِ لكانتْ هذه الأرضُ صَحَارى..

بلّليني.. بالأغاني القبرصيَّهْ

ما تهمُّ الأبجديّاتُ.. فأنتِ الأبجديَّهْ..

يا التي عشتُ إلى جانبها العشقَ.. جُنُوناً

وانتحارا..

يا التي ساحلها الرمليّ يرمي لي..

زُهوراً.. ونبيذاً قبرصياً.. ومَحَارا..

لم يكُنْ حبُّ تامارا..

ذلك الحبّ الروائيّ ، ولكنْ

كانَ عَصْفاً ودمارا.

لم يكُنْ جدولَ ماءٍ

إنما كانَ حُبّاَ صغيراً..

فقد احتلَ بلاداً.. وشعوباً.. وبحارا..

كلُّ أمجادي سرابٌ خادعٌ

ليس من مجدٍ حقيقيٍ..

سوى عينيْ تامارا..

5

تحت سطح الماء.. أحببتُ تامارا..

ورأيتُ السَمَكَ الأحمرَ.. والأزرقَ.

والفضيَّ..

فوجئتُ بغاباتٍ من المرجانِ..

داعبتُ كطفلٍ سلحفاةَ البحرِ،

لامستُ النباتات التي تفترسُ الإنسانَ،

حاولتُ انتشالَ السفن الغرقى من القَعْرِ..

ولملمْتُ كنوزاً ليسَ تُحصى..

ونجوماً .. وثمارا..

تحت سطحِ الماءِ.. أعلنتُ زواجي بتامارا.

فإذا بالموج قد صار نبيذاً..

وإذا الأسماكُ أصبحنَ سُكارى..

6

ما الذي يحدثُ تحت الماء في جلد تامارا؟

فهُنا.. الأحمرُ يزدادُ احمرارا..

وهنا .. الأخضرُ يزداد اخضرارا..

وهنا السُرَّةُ تزدادُ أمام الضوءِ..

خوفاً.. وانبهارا..

ما الذي يحدثُ في عقلي.. وفي عقل تامارا؟

سَمَكُ الدولفين يرمي نفسَهُ.

كالمجانين يميناً.. ويسارا..

سَمَكُ الدولفين يدعوني لكي أقفزَ في الماءِ..

وفي مملكة الأسماكِ..

لا أملكُ رأياً أو خيارا..

عَبَثٌ.. أن يُسْأَلَ الإنسانُ عن ماضيه أو حاضرهِ،

عندما يتّخذ البحرُ القرارا...

7

يا تامارا..

أنتِ في قبرضَ كبريتٌ .. وشَمْعٌ

وأنا موسى الذي أوقَدَ تحت الماء نارا
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الي سيده تصطنع الهدوء

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
خُذي وَقْتَكِ، يا سيدتي العزيزَهْ

فلا أحدَ يُرغمُكِ على الإدلاء باعترافاتٍ كاذبَهْ

ولا أحدَ يُريدُ منكِ أن تفعلي الحبَّ..

تحت تأثير الخمرة.. أو المُخدِّرْ.

كما لو كنتِ تخلعينَ أحدَ أضراسِكْ..

لستِ مُضطرةً للتَبَرُّع بنِصْفِ فَمِكْ..

أو نصفِ يدِكْ..

فلا الشفاهُ قابلةٌ للقِسْمَهْ..

ولا الأنوثةُ قابلةٌ للقِسْمَهْ..

هذا هو الموقفُ يا سيّدتي..

فلا تخاطبيني وأنتِ مُضْطَجعةٌ على سريركِ الملكيّْ

فآخرُ اهتماماتي.. سَنْدُ خاصِرَةِ المَلِكاتْ..

وقراءةُ شعري..

في مجالسِ الملكاتْ..

2

خُذِي الوقْتَ الذي تستغرقُهُ اللؤلؤةُ لتتشكَّلْ.

والسُنُونوَّةُ لتصنعَ بجناحيها صيفاً..

خُذِي الوقْتَ الذي يستغرقُهُ النهدْ..

ليصبحَ حصاناً أبيضْ..

خذي الأزْمِنَةَ التي ذَهَبَتْ..

والأزْمِنَةَ التي سوف تأتي..

فالمسافةُ طويلَهْ..

بين آخر النبيذ.. وأوَّلِ الكِتابَهْ

وأنا لستُ مستعجلاً عليكِ..

أو على الشِّعْرْ..

فالعيونُ الجميلةُ غير قابلةٍ للاغتصابْ..

والكلماتُ الجميلةُ غيرُ قابلةٍ للاغتصابْ..

والذين لهمْ خبرةٌ بشؤون البحرْ..

يعرفونَ أنَّ السُفُنَ الذكيّةَ لا تستعجلُ الوصول..

وان السواحلَ هي شيخوخةُ المراكبْ..

3

خُذِي وَقْتَكِ..

أيّتُها السيّدةُ التي تصطنعُ الهدوءْ

إنني لا أُطالبُكِ بارتجالِ العواطفْ..

فلا أحدَ يستطيع تفجيرَ ماء الينابيعْ

ولا أحدَ يستطيع رَشْوَةَ البَرق والرعدْ..

ولا أحدَ يستطيعُ إكراهَ قصيدةٍ

على النوم مع شاعرٍ لا تُريدُهْ..

4

خُذي وقْتَكِ.. أيّتها الهوائيَّةُ الأطوارْ..

يا امرأةَ التحوُّلات، والطقْسِ الذي لا يستقِرْ

أيتها المسافرةُ بين القُطبِ.. وخَطِّ الإستواءْ

بين انفجارات الشِعْر.. ورَمَادِ الكلام اليوميّْ

خُذي وَقْتَكِ..

خُذي وَقْتَكِ..

إن نارَ الحطب لا تزال في أوّلها..

ونارَ القصيدة لا تزال في أوّلِها..

وأنا لستُ مستعجلاً على انشقاق البحرْ..

وذوبان الثلوج.. على مرتفعات نهديْكْ..

إنني لا أطالبُكِ بإحراق سُفُنِكْ..

والتخلّي عن مملكتك.. وحاشيتكْ.. وامتيازاتِك الطَبَقيَّهْ..

لا أطالبُكِ بأن تركبي معي فَرَسَ الجنونْ..

فالجنونُ هو موهبةُ الفقراء وحدَهمْ..

والشعراء وحْدَهم..

وأنتِ تريدينَ أن تحتفظي بتاج الملِكاتْ..

لا بتاج الكلماتْ..

أنتِ امرأةُ العقل الذي يحسب حساباً لكلّ شيءْ

وأنا رجُلُ الشِعْر الذي لا يُقيم حساباً لأيِّ شيءْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الي صامته

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
.. تكلمي .. تكلمي

أيتها الجميلة الخرساء

فالحب .. مثل الزهرة البيضاء

تكون أحلى .. عندما

.. توضع في إناء

، كالطير في السماء

والأسماك في البحار

. واعتبريني منك يا حبيبتي

.هل بيننا أسرار ؟

أبعد عامين معا؟

.تبقى لنا أسرار

.. تحدثي

عن كل ما يخطر في بالك من أفكار

، عن قطة المنزل

عن آنية الأزهار

عن الصديقات اللواتي

.. زرت في النهار

.. والمسرحيات التي شاهدتها

.. والطقس ، والأسفار

.. تحدثي

عما تحبين من الأشعار

، عن عودة الغيم

وعن رائحة الأمطار

.. تحدثي إلي عن بيروت

.. وحبنا المنقوش

فوق الرمل والمحار

.. فإن أخبارك يا حبيبتي

.. سيدة الأخبار

.. تصرفي حبيبتي

كسائر النساء

.. تكلمي عن أبسط الأشياء

وأصغر الأشياء

، عن ثوبك الجديد

عن قبعة الشتاء

عن الأزاهير التي اشتريتها

(من شارع الحمراء)

تكلمي ، حبيبتي

عما فعلت اليوم

أي كتاب - مثلا

قرأت قبل النوم؟

أين قضيت عطلة الأسبوع ؟

وما الذي شاهدت من أفلام ؟

بأي شط كنت تسبحين ؟

هل صرت

لون التبغ والورد ككل عام ؟

تحدثي .. تحدثي

من الذي دعاك

هذا السبت للعشاء ؟

بأي ثوب كنت ترقصين ؟

وأي عقد كنت تلبسين ؟

فكل أنبائك ، يا أميرتي

أميرة الأنباء

عادية

تبدو لك الأشياء

.. سطحية

تبدو لك الأشياء

.. لكن ما يهمني

أنت مع الأشياء

.. وأنت في الأشياء

.. وأنت في الأشياء
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


الي صديقه خائفه

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
لا تَعْبَأي..

إنْ ردَّدُوا أسماءَنا

في هذه المدينةِ الثَرْثَارةِ.. الواشِيَةِ..

القبيحَهْْ..

فليسَ في العالم ما يُطْرِبُني

أكثرَ من أنْ يَقْرعُوا من حولِنا

كُلَّ صباحٍ،

جَرَسَ الفضيحَهْ
[/grade]
أضف رد جديد

العودة إلى ”همس القصيد“