الليلة المجونية
المشرف: بانه
الليلة المجونية
رقدت في سريري وانا وأنظر الى سقف الغرفة الصغيرة التي بالكاد تسعنا نحن الاربعة وانا أسال نفسي ما الذي أتى بي الى هذا البلد؟ لماذا فارقت اهلي؟ الشوق لرؤية أختي الصغيرة يقتلني.الشوق لونسة شاي المغرب في العنقريبين المتقابلين تفتك بي.النوم في الحوش الواسع تحت السماء لا يمكن مقارنته بالغرف الصغيرة داخل البنايات الشاهقة .هنا السكن غالي جداً ولا مفر من السكن الجماعي و..........قطع حبل تفكيري صوت أحد أصدقائي (جميعهم سودانيين) قائلاً: شايفنك زهجان وسرحان وطبعاً دا حال أي زول جديد لكن الليلة مجهزين ليك برنامج سهرة ينسيك السودان زاتو.بس إنشاء الله تكون ما شغال بكرة؟ .فأجبت بالنفي. وما هي لحظات حتى ركبنا أربعتنا داخل السيارة الجميلة التي أستأجروها وأنطلقنا دون أن يخبروني بوجهتنا بعلة إنها مفاجأة رهيبة.توقفت السيارة وترجلنا فإذا بي أمام فندق فخم لا أستطيع عد طوابقه ولاحظت دخول الناس اليه مسرعين وخارجين منه بطيئين . فدخلنا وكان المدخل جميل جداً مصنوع معظمه من الزجاج والموظفين يرتدون ملابس مزركشة كالتي يرتديها أفراد سلاح الموسيقى في السودان. دخل أصدقائي بينما أوقفني الموظف من دون جميع الداخلين وسالني بإنجليزية ركيكة أثبتت كونه من شرق أسيا : الى أين انت ذاهب؟ فأجبته الى فوق دون أن أدري ماذا فوق وهنا تدخل أصدقائي وأخبروه اني معهم فأعتزر.ثم ركبنا المصعد وتوقف في طابق تنبعث من احد أبوابه موسيقى صاخبة فدخلنا من خلاله بعد ان إبتسموا الى الرجل مفتول العضلات الذي يقف بالباب.في الداخل كانت صاله شبه مظلمة إلا من أنوار صغيرة ملونة وهنالك مسرح به فرقة موسيقية وفرقة رقص مكونة من خمسة بنات شبه عرايا يرقصون بصورة مثيرة. إختار أصدقائي احدى الطاولات فجلسنا وجاءت أحدى البنات الموظفات فهمس لها صديقي في أذنها فأحضرت أشياء وضعتهم في الطاولة في هذة اللحظة لم أتمالك نفسي من حب الاستطلاع وسألتهم من تفسير كل ما حولي فأخبروني قائلين( نحن الان في دسكو حبش والزجاجة التي أمامك هي وسكي ماركة red lable والجك هذا به بيرة وهذا الجردل الصغير به قطع ثلج وهذ الصحن به قطع جزر وخيار وفول سوداني ونسميه المزة تؤكل أثناء الشراب) وبداؤ يشربون بعد أن رفضت مشاركتهم فطلبو لي زجاجة كوكاكولا لم أذق طعمها من شدة خوفي. وأصبحت أتأمل عالم السكارى.كان الجميع يرقصون مع الموسيقى على حسب تأثير الخمر على رؤؤسهم بعضهم يتمايل متناسقا مع الموسيقى والبعض بالكاد يحرك يداً.اما الفرقة فكانت في قمة الروعة في الرقص الاثيوبي والمغني في بعض الاحيان يغني أغاني سودانية لان معظم الحضور من السودانيين.وبعد ان لعب الخمر برؤؤس أصدقائي إنضموا الى قائمة الراقصين وأصبحت وحدي في الطاولة أتأمل ما حولي من المخمورين وفجأة دخل أحد الفنانين المشهورين الى القاعة فصفق له الجميع فجلس وطلب حصته من المشروبات .وبينما انا في زهولي جاءتني أثيوبية مخمورة تلبس زياً عاري لا يكفي لغطاء رقبتي فقط وسألتني بلغة إنجليزية :هل أنت جديد في دبي؟ فأجبتها كيف عرفتي؟ فأشارت الى الكولا وهي تترنح ضحكاً.فأظهرت لها غضبي فأنسحبت.إنتهت الليلة المجونية الثالثة صباحا وخرجنا .وفي طريق العودة كان أصدقائي يضحكون بصوت عالي إختلط مع صوت المسجل .فبدأت أتامل المدينة ليلاً.وأثار إنتباهي ثلاثة من الهنود(على ما أعتقد) يحاولون عبور الشارع أحدهم عبره رافعاً راسه دون ان يعير السيارات إهتماما وقلت في نفسي أنه شرب نوعا قويا. والثاني نظر الى الجانبين(بالرغم انة طريق إتجاه واحد) ثم عبره ركضا فقلت هذا شرب الى درجة النعنشة كما يقولون.ولم أستطيع روئية الثالث لان السيارة إبتعدت.وصلت البيت في سلام.وفي الصباح إستيقظت ومازال أصدقائي نائمون فخرجت وإشتريت صحيفة الخليج وفي الصفحة الإقتصادية وجدت إعلان عن مشاركة في السكن.غتصلت على الؤقم وإذا به مصري أخبرني إنها( غرفة جميلة يا بيه وحتعجبك وفيها أربعة مصريين وكلنا أبناء النيل) جمعت أشيائي وذهبت اليه.وليتني لم أفعل.
رد: الليلة المجونية
تححياتى لك اسامه ولاخلاقك العاليه شاب مثلك اكيد كان حيغره ستايل الحياه الجديد
لكن هذه هى الغربه دائما هى صعبه فى البدايه وهذه هى دبى التى يعشقها الملاين
لكنك لم تكمل لماذا ( وليتني لم أفعل)؟؟
لكن هذه هى الغربه دائما هى صعبه فى البدايه وهذه هى دبى التى يعشقها الملاين
لكنك لم تكمل لماذا ( وليتني لم أفعل)؟؟
- صلاح يحيى سليمان
- مشاركات: 3213
- اشترك في: الاثنين 2006.10.23 11:47 pm
- مكان: المانيا
- اتصال:
رد: الليلة المجونية
تعرفى يا الدكتورة اسامة مشى لمصريين.....!!!
وانا بتخيل الحصل ليهو معاهم شــــــنو....!!!
لكين الكلام سمح من خشم سيدوا...!
فى انتظارك يا اسامة.....!!!!!
ورينا المقالب الحصلت ليك ..مع ابناء النيل....!!!!
مع تحياتى
رد: الليلة المجونية
صباحك خير أسامة
قرات ما كتبت وما زلت مذهولة هو لسه في شباب كده ؟
شباب لسه عندها الطاقة والمقدرة لمقاومة شكل الحياة الماجن اللي فرض نفسه في مجتمعاتنا
....بحييك ............
وانتظر .........البقية
قرات ما كتبت وما زلت مذهولة هو لسه في شباب كده ؟
شباب لسه عندها الطاقة والمقدرة لمقاومة شكل الحياة الماجن اللي فرض نفسه في مجتمعاتنا
....بحييك ............
وانتظر .........البقية
- مهند عبد الرحمن

- مشاركات: 377
- اشترك في: الثلاثاء 2006.12.12 1:36 pm
- مكان: السعودية جدة
رد: الليلة المجونية
شكلك يا اسامة كالمستجير من الرمضاء بالنار
رد: الليلة المجونية
والله أصبت يا مهند كالمستجير من الرمضاء بالنار
وحتى لا أطيل الحديث أقول إن أبناء بلدي وبكل بلاويهم يمكننا أن نتحملهم ونتعامل معهم.
وحتى لا أطيل الحديث أقول إن أبناء بلدي وبكل بلاويهم يمكننا أن نتحملهم ونتعامل معهم.
- صلاح يحيى سليمان
- مشاركات: 3213
- اشترك في: الاثنين 2006.10.23 11:47 pm
- مكان: المانيا
- اتصال:
رد: الليلة المجونية
طيب يا اخ اسامة ما تواصل تحكى لينا...!
منتظرين اكتر من 3 اسابيع...!
وله القصة انتهت مع المصرين؟؟؟؟؟؟؟؟
هههههههههههههه....
مع تحياتى
رد: الليلة المجونية
عشان خاطر مشرفنا
طرقت باب الشقة المنشودة وانا أضع على الأرض حقيبتي المتكدسة بالملابس والكتب . وفتح لي الباب رجل مصري الملامح أصلع حليق الشارب وأستقبلني باسماً باشاً وهو يقول (مرحباً بنبع النيل ) ودخلت الى الشقة .كانت تتكون من ثلاث غرف وحمام واحد ومطبخ .في كل غرفة 5 رجال معظمهم مصريين إلا انا وعراقي واحد .أخذ المصري يمدح ويشكر لي الغرف والسكن وهو مادٍ يده وانا وضعت شنطتي تحت سريري وجلست على السرير أود النوم .فجلس قربي وهو مازال يتكلم وما زالت يده ممدودة .فأعطيته إجار الشهر كاملاً فذهب ثم أستطعت أن أرتاح .برغم إنني دفعت إجار شهراً كاملاً إلا أنني سكنت معهم 7أيام فقط ثم رحلت الى غرفة أخرى بها سودانيين.لماذا ؟ لم يسئ لي أحد منهم . وبالعكس تماماً كان يحترمونني جداً .لكن هناك بعض التصرفات التي لا أستطيع العيش معها وهي إن جميع من في الغرفة يكونوا داخل السكن بملابس داخلية(مايوهات) دون إحترام للأخرين .وأن جميعهم يدخنون بشراهة. ليس عندي مشكلة مع التدخين إذا كنت مستيقظاً . أما إذا كنت نائماً مجرد ان تشعل سيجارة فإني أختنق وأستيقظ .وأغرب ألاشياء أن كل منهم يدخل المطبخ يطبخ لنفسه طبقاً صغيراً يأتي حاملاً صحنه ويأكل أمام الناس دون أن يدعوا أحداً. يعني كل واحد يأكل بنفسه . والشئ الغريب أنهم معظم الوقت في المطبخ يحبون الأكل بصورة غريبة وأظن عدد الوجبات في اليوم غير محدود . والأغرب من هذا كله إني كنت الشخص الوحيد الذي يملك فرشة أسنان ومعجون في تلك الشقة العجيبة.
طرقت باب الشقة المنشودة وانا أضع على الأرض حقيبتي المتكدسة بالملابس والكتب . وفتح لي الباب رجل مصري الملامح أصلع حليق الشارب وأستقبلني باسماً باشاً وهو يقول (مرحباً بنبع النيل ) ودخلت الى الشقة .كانت تتكون من ثلاث غرف وحمام واحد ومطبخ .في كل غرفة 5 رجال معظمهم مصريين إلا انا وعراقي واحد .أخذ المصري يمدح ويشكر لي الغرف والسكن وهو مادٍ يده وانا وضعت شنطتي تحت سريري وجلست على السرير أود النوم .فجلس قربي وهو مازال يتكلم وما زالت يده ممدودة .فأعطيته إجار الشهر كاملاً فذهب ثم أستطعت أن أرتاح .برغم إنني دفعت إجار شهراً كاملاً إلا أنني سكنت معهم 7أيام فقط ثم رحلت الى غرفة أخرى بها سودانيين.لماذا ؟ لم يسئ لي أحد منهم . وبالعكس تماماً كان يحترمونني جداً .لكن هناك بعض التصرفات التي لا أستطيع العيش معها وهي إن جميع من في الغرفة يكونوا داخل السكن بملابس داخلية(مايوهات) دون إحترام للأخرين .وأن جميعهم يدخنون بشراهة. ليس عندي مشكلة مع التدخين إذا كنت مستيقظاً . أما إذا كنت نائماً مجرد ان تشعل سيجارة فإني أختنق وأستيقظ .وأغرب ألاشياء أن كل منهم يدخل المطبخ يطبخ لنفسه طبقاً صغيراً يأتي حاملاً صحنه ويأكل أمام الناس دون أن يدعوا أحداً. يعني كل واحد يأكل بنفسه . والشئ الغريب أنهم معظم الوقت في المطبخ يحبون الأكل بصورة غريبة وأظن عدد الوجبات في اليوم غير محدود . والأغرب من هذا كله إني كنت الشخص الوحيد الذي يملك فرشة أسنان ومعجون في تلك الشقة العجيبة.
- محمد سليمان

- مشاركات: 765
- اشترك في: الاثنين 2009.2.2 12:07 pm
- مكان: مدينه الحب العالميه
- اتصال:
رد: الليلة المجونية
تسلم الايادي
