الاعمال الكامله لنزار قباني

يشمل القصائد الشعريه , الشعر الشعبى , الحلمنتيش , والدوبيت .

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


صانع النساء


[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]1
زاولت ألف مهنة ومهنة
في زمن الشباب .
أسست جمهورية للعشق
لا تغرب عنها الشمس ،
فيها النخل ، والرمان ، والأعناب .
وكان عندي دولة كبرى
من الشفاه ، والعيون ، والأهداب ..

2
عملت خزافاً ..
ورساماً ..
ونحاتاً ..
وأستاذاً لفن الحب ..
حتى صار لي جيش من الأتباع والطلاب .
لكنني .. رغم اتساع سلطتي .
ورغم كل شهرتي .
ورغم مجد الأعين السوداء .. والخضراء ..
أشعر أني رجل يكتب فوق الماء ...

3
من نصف قرن .. وأنا
أطرز الشعر على قميص شهرزاد .
وأفرش السجاد في موكبها
وأزرع الأشجار .
وأحمل الشاي إلى سريرها
وأحمل الأزهار .
من نصف قرن ،وأنا
أحرض النهد على تاريخه ..
وأهدم الأسوار .
من نصف قرن ، وأنا أقنعها
أن تكسر السيف الذي ينام في جوارها
ولا تعود مرة أخرى إلى فراش شهريار !!..

4
سيدتي :
سيدة الكل التي يطلع من ضحكتها النهار .
من نصف قرن ، وأنا أقاوم التتار .
بالشعر ، أو بالنثر ،
أو بالحب ، أو باللون ،
أو بالغزل الجميل ، أو بالطين والفخار .
بدمعة تسيل من أصابع الغيتار .
فلا تشكي أبداً بقدرة القصيده
فربما ينتصر الشعر
على جحافل التتار ..

5
كتبت تاريخ الجميلات على جبيني
من يوم كانت أمنا حواء .
كتبت عن فاطمة .
كتبت عن عائشة .
كتبت عن راوية .
كتبت عن هدباء .
فعندما أدخل أي مجلس
يقال : ( هذا صان النساء ) ..
فيا لها من تهمة جميلة
أن يصبح الإنسان من عائلة الظباء ...

6
أيتها القصيدة المائيه .
يا زغب الحمام في دفاتري
يا وردتي الجوريه .
لا تشعري بعقدة الذنب معي
فإن كل امرأة أحبها
أمنحا الشرعية

7
غنيت للنساء ..
حتى صرت شيخاً
من شيوخ الطرق الصوفيه ..
وصار قلبي ملجأ
لطالبات العشق ، والحياة ، والحرية ..

8
هذي بلاد ليس فيها امرأة ..
هذي بلاد ما لها قضيه !!

9
عملت في النهار والليل
على خرائط الأنوثه ..
عملت في الصيف وفي الشتاء
دخلت في كل التفاصيل الصغيرات التي أجهلها ..
دخلت تحت قشرة الأشياء .
لم أنس ثغراً واحداً قبلته ..
لم أنس خصراً واحداً طوقته ..
لم أنس عطراً همجياً كنت قد شممته ..
لم أنس نهداً شاهراً سلاحه
دمرني عشقاً .. كا دمرته ..

10
أريد أن أهرب
من بحر الإشاعات الذي أغرقني .
أريد أن أهرب
من جميع ألقابي وأسمائي
فإني ضقت بالألقاب والأسماء ..

11
أريد يا سيدتي ، أن تعرفي
بأنني لم أصنع النساء في مختبري
لكني ..
أنا الذي خرجت من مختبر النساء ..

[/grade]
[/font
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


صباح الخير ايها المنفي


[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
ما عدت في المنفى أحس بغربة
أو وحشة ..
أو أشتكي هذا الرحيل القاسيا
قد أصبح المنفى صديقي الغاليا .
يأتي إلى المقهى معي .
يقرا جرائده معي .
ويعد وجبات الطعام معي .
ويقيس بدلاتي .. وقمصاني ..
ويلبس نصف أحذيتي معي ..
ويحب آلاف لانساء معي ..
ويمل من كل النساء معي ..
ونام ملء جفونه
و أنا أظل مع القصدية صاحيا .

2
ما عدت في مدن الشمال ممزقاً
متسكعاً ..
متشرداً ..
متخاوياً ..
ما عدت في باريس أو في لندن
أمشي على ثلج الشوارع حافيا ..
ما عدت أركض في الحدائق عاريا ..
قد أصبح المنفى قميصاُ ثانيا .

3
للحب في المنفى مذاق آخر .
لضياعنا الليلي في ( سوهو ) مذاق آخر .
لشطائر ( البيتزا ) مذاق آخر .
للبيرة الشقراء ، طعم أخر .
للقهوة السوداء ، طعم آخر .
للبرق والأمطار في عينيك .. عمق آخر .
للقرط في أذنيك ، جرس آخر .
حتى جنون الحب حين نعشيه
في لندن .
يبدو جنوناً راقيا ..

4
هل ممكن ؟
أن يصبح المنفى كأية زوجة
نختارها يوماً ، ولا نختارها .
وتصير رائحة المراكب عادة
وتصير أهداب النساء صواريا ؟ ..

5
هل ممكن ؟
أن يصبح المنفى أبي .. ومعلمي ..
وثقافتي .. وتراثيا ؟.
يصغي إلى ( يا جارة الوادي معي ) .
و لأم كلثوم معي .
ولصوت فيروز معي .
فأصير أزهاراً .. و أشجاراً ..
ونهراً جاريا ..

6
شكراً لمنفاي الجميل .. فإنه
أهدى إلي حضارة .. وخرائطاً ... وموانئاً ..
و قصائداً .. وقوافيا ..

7
لم يكسر المنفى عظام أصابعي
أبداً .. ولم يخفض جبيني العاليا .
فلقد زرعت على الكواكب حنطة
وغرست فوق الأطلسي دواليا ..

8
إن المسافة لا تخيف مراكبي
فإذا ابتعدت ..
فكي أكون الرائيا ..
ما دمت أكتب . ليس عندي مشكل
فأنا أحدد وجهتي .. ومكانيا ..
أنا قادر أن أصنع الوطن الذي أختاه ..
بدقائق ..
و أشق فيه جداولاً وسواقيا ..

9
لم تخترعني دولة .. أو سلطة
فأنا اخترعت قبيلتي .. وبلاديا ...

[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


صوت من الحريم


[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
((تحبني))
الجملة الجوفاء ذاتها .. ((تحبني)).
اللفظة البلهاء ذاتها .. ((تحبني)).
النغمة القديمة التي بها دوختني
أول ما عرفتني
أضعت إحساسي بها ..
فلم تعد تهزني ..
((تحبني)).
كأي .. أي امرأة تحبني
وجه أنا .. وجه من الوجوه الملون
جريدةصفراء تطويني إذا قرأتني
سوسنة تضيفها إلى ألوف السوسن ..
ولعبة من ورق .. تشيلني ..
تحطني
فإن رأيت لعبة جديدة
حطممتني ..
*
((تحبني))
لا .. لا تعدها مرة أخرى .. فقد أضحكتني
يالاعباً في السرك .. يامهرجاً
بألف وجه مستعار .. ألف دور متقن ..
كفى .. كفى .. فتلك مسرحية
مثلتها أول ما رأيتني.
وعشت عامين بها ..
مأخوذة بكل ما أسمعتني
بالضوء ، بالحوار ، بالجو الروائي الغني
فمشهد يقيمني
ومشهد يقعدني
وأنت ، فوق المسرح المضاء تستثيرني
بالجمل الجوفاء .. بالحرف الذي لم يؤمن ..
ما أرخص الحرف إذا لم يؤمن
*
((تحبني))
معزوفة معادة رخيصة الملحن
تديرها.. تديرها لكل وجه حسن
قل غيرها ..
أتلفت أعصابي بها ..
أتلفتني ...
قل غيرها ..
قل تشتهي طيبي .. ودفء مسكني
قل إنني..
جميلة .. وسهلة .. وإنني
أعطيت في بلاهة جميع ما سألتني
وآأسفي .. جميع ما سألتني ..
*
تريدني ..
محظية جديدة
تدفنها .. وراء جدارن الحريم المزمن ..
أما أنا فإنني ..
أبحث يا مستثمري ..
عن رجل يحبني ..
وأنت لا تعرف أن تحب .. أن تحبني ..
فأنت غاوي تحف ..
ميدانك العيون .. لا ما وراء الأعين
وأنت طفل لاعب
بالحرز الملون..


[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


صوره خصوصيه جدا من ارشيف السيده مايا


[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
الركبة الملساء .. والشفة الغليظة ..
والسراويل الطويلة والقصيره
إني تعبت من التفاصيل الصغيره ..
ومن الخطوط المستقيمة .. والخطوط المستديره ..
وتعبت من هذا النفير العسكري
إلى مطارحة الغرام
النهد .. مثل القائد العربي يأمرني :
تقدم للأمام ..
والفلفل الهندي في الشفتين يهتف بي :
تقدم للأمام ..
والأحمر العنبي فوق أصابع القدمين .. يصرخ بي :
تقدم للإمام ..
إني رفعت الراية البيضاء ، سيدتي ، بلا قيد ولا شرط ،
ومفتاح المدينة تحت أمرك ..
فادخليها في سلام ..
جسدي المدينة ..
فادخلي من أي باب شئت أيتها الأميره ..
وتصرفي بجميع ما فيها .. ومن فيها ..
وخليني أنام ..

2
الركبة البيضاء .. والحمراء .. والخضراء ..
كيف أميز الألوان ؟
إن زجاجة الفودكا تحيل ثقافتي صفراً ..
وترجعني إلى جهل العشيره ..
وتضخم الإحساس بالأشياء ..
ترميني عليك كأنك الأنثى الأخيره ..

3
مايا تغني - وهي تحت الدوش - أغنية من اليونان رائعة ..
وتضحك دونما سبب ..
وتغضب دونما سبب
وترضى دونما سبب
ويدخل نهدها الذهبي في لحم المرايا ..
مايا تناديني ..
لأعطيها مناشفها ..
واعطيها مكاحلها ..
وأعطيها خواتمها الملونة المثيره
مايا تقول بأنها لم تبلغ العشرين بعد ..
وأنها ما قاربت أحداً سوايا ..
وأنا أصدق كل ما قال النبيذ ..
وكل ما قالته مايا ..

4
مايا على ( الموكيت ) حافية ..
وتطلب أن أساعدها على ربط الضفيره
وأنا أواجه ظهرها العاري ..
كطفل ضائع ما بين آلاف الهدايا ..
الشمس تشرق دائماً من ظهر مايا ..

5
من أين أبدأ رحلتي ؟
والبحر من ذهب .. ومن زغب ..
وحول عمودها الفقري أكثر من جزيره
من يا ترى اخترع القصيده والنبيذ وخصر مايا ..
مايا لها إبطان يخترعان عطرهما ..
ويكتشفان رائحة الطريده ..
مايا تسافر في انحناءات النبيذ ..
وفي انحناءات الشعور ..
وفي إضاءات القصيده ..
وأنا أسافر في أنوثتها وضحكتها ..
وأرسو كل ثانية على أرض جديده ..
مايا تقول بأنني الذكر الوحيد ..
وإنها الأنثى الوحيده ..
وأنا أصدق كل ما قال النبيذ ..
وكل ما قالته مايا ..

6
مايا لها نهدان شيطانان همهما مخالفة الوصايا ..
مايا مخربة .. وطيبة ..
وماكرة .. وطاهرة ..
وتحلو حين ترتكب الخطايا ..
الحر في تموز يجلدني على ظهري ..
فكيف يمارس الانسان فن الحب في عز الظهيرة ؟
والموت في عز الظهيره ..؟

7
مايا وراء ستارة الحمام واقفة كسنبلة ..
وتروي لي النوادر والحكايا ..
وأنا أرى الأشياء ثابتة .. ومائلة ..
وحاضرة .. وغائبة ..
وواضحة .. وغامضة ..
فتخذلني يدايا ..
مايا مبللة وطازجة كتفاح الجبال ..
وعند تقاطع الخلجان قد سالت دمايا ..
مايا تكرر أنها ما لامست أحداً سوايا ..
وأنا لا أصدق كل ما قال النبيذ ..
ونص ما قالته مايا ..

8
مايا مهيأة كطاووس ملوكي ..
وزهرة جلنار ..
مايا تفتش عن فريستها كأسماك البحار ..
فمتى سأتخذ القرار ؟

9
هذي شواطيء حضرموت ..
وبعدها .. تأتي طريق الهند ..
إن مراكبي داخت ..
وبين الطحلب البحري والمرجان ..
تنفتح احتمالات كثيره ..
ماذا اعتراني ؟
إن إفريقيا على مرمى يدي ..
ومجاهل البنغال أخطر من خطيره ..
مايا تناديني ..
فتنفجر المعادن ..
والفواكه ..
والتوابل ..
والبهار ..
هذا النبيذ أساء لي جداً ..
وأنساني بدايات الحوار ..
فمتى سأتخذ القرار .؟

10
مايا تغني من مكان ما ..
ولا أدري على التحديد أين مكان مايا ..
كانت وراء ستارة الحمام ساطعة كلؤلؤة ..
وحولها النبيذ إلى شظايا ..

11
مايا تقول بأنها امرأتي ..
ومالكتي ..
ومملكتي ..
وتحلف أنها ما ضاجعت أحداً سوايا ..
وأنا أصدق كل ما قال النبيذ ..
وربع ما قالته مايا ..
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


صوره دوريان غراي


[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
فشلت جميع محاوالاتي !
في أن أفسر موقفي ..
فشلت جميع محاولاتي ..
ما زلت تتهميني ..
أني هوائي المزاج ، ونرجسي في جميع تصرفاتي ..
ما زلت تعتبريني
كقطار نصف الليل ، أنسى دائماً
أسماء ركابي ، وأوجه زائرتي ..
فهواي غيب ..
والنساء لدي محض مصادفات ..
ما زلت تعتقدين .. أن رسائلي
عمل روائي .. وأشعاري شريط مغامرات
وبأنني رجل يعيش حياته
من غير ذاكرة ، وغير مذكرات ..
وبأنني استعملت أجمل صاحباتي
جسراً إلى مجدي .. ومجد مؤلفاتي ..
ما زلت تحتجين أني لا أحبك كالنساء الأخريات ..
وعلى سرير العشق ، لم أسعدك مثل الأخريات ..
الله من طمع النساء ،
وكيدهن ..
ومن عتاب معاتباتي..
كم أنت رومنسية التفكير ، ساذجة التجارب
تتصورين الحب صندوقاً مليئاً بالعجائب
وحقول غاردينيا ..
وليلاً لازوردي الكواكب
ما زلت تشترطين ..
أن نبقى إلى يوم القيامة عاشقين ..
وتطالبين بأن نظل على الفراش ممدين
نرمي سجائرنا ، ونشعلها ..
وننقر بعضنا كحمامتين ..
ونظل أياماً .. وأياماً ..
نحاور بعضنا بالركبتين ..
هذا كلام مضحك ..
أنا لست أضمن طقسي النفسي بعد دقيقتين ..
فلربما ، تتبخر الأنهار في عينيك ، بعد دقيقتين
ولربما تتيبس الأشجار في شفتي ..
بعد دقيقتين ..
ولربما يتغير التاريخ بعد دقيقتين ..
ونعود .. في خفي حنين ..
من عالم الجنس المثير ..
نعود في خفي حنين ..
فشلت جميع محاولاتي ..
في أن أفسر موقفي
فشلت جميع محاولاتي
فتقبلي عشقي على علاته
وتقبلي مللي .. وذبذبتي .. وسوء تصرفاتي
فأنا كماء البحر .. في مدي ، وفي جزري
وعمق تحولاتي ..
إن التناقض في دمي ، وأنا أحب تناقضاتي ..
ماذا سأفعل يا صديقة .. هكذا رسمت حياتي
منذ الخليقة ..
هكذا رسمت حياتي ..


[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »

ضحكه


[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
وصاحبتي إذا ضحكت
يسيلُ الليل موسيقا
تطوِّقني بساقيةٍ
من النهوند تطويقاً
فأشرب من قرار الرصد
إبريقاً.. فإبريقاً
تفنَّن حين تطلقها
كحقِّ الورد تنسقا
وتـُشبعُها -قـُبَيْل البثِّ-
ترخيماً وترقيقا
أنامل صوتك الزرقاءُ
تمعين فيَّ تمزيقا
أيا ذات الفم الذهَبيِّ..
رُشِّي الليل.. موسيقا

[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »

طفلتها

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
طالَعني دربي بها مرةً
ترفُّ كا لفراشة الجامحَهْ
طفولةٌ كما تبوحُ الربى
ومبسمٌ كأنَّه الفاتحَهْ..
وكنتُ شيّعتُ زمانَ الهوى
وانطفأتْ زوابعٌ نابحَهْ..
ياطيبَها أعزّ أنموذجٍ
من بعد تلكل الغربة الفادحَهْ
وكيف هذا كان ؟ قد أُورثتْ
حتى رنينَ اللثْغة الصادحَهْ
حتى انئيالَ الشعر .. حتى
الفمَ الملمومَ .. حتى النظرةَ السارحهْ
يا وجهَها الصغيرَ .. غبَّ النوى
نفضَتي .. جارحةً .. جارحَهْ ..
هل أقبلتْ طفلتُها بعدَها
تفجعني بأمَّها النازحَهْ..
عشرةُ أعوامٍ .. على حبَّها
كأنّه في الليلة البارحَهْ ..
ولم تزل صورتُها في دمي
غريقةً .. أنيقةً .. سابجَهْ

*

أخذتُها مقبَّلاً باكياً
أما بها من أمَّها رائحهْ ؟

[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »

عندنا

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

يُولدُ الموَّالُ حرّاً
عندنا بين الضياعِ
من جبين الزارع الشيخِ
وأنفاس المراعي
من وُجاق النار .. منْ
جذعٍ عتيقٍ متداعي
منْ خوابينا الطفيحاتِ
ومن كَرمٍ مُشاعِ
كلُّ سقفٍ عندنا
يرشحُ رصداً .. كلُّ راعي
والمواويلُ لدينا
وُجدتْ قبل السماعِ
حبكتْ أنوالُنا
أوّلَ خيط ٍ في شراعِ
لفتةُ العُنق لدينا
لفتةُ السيفِ الشجاعِ
وبلادي ، شرفةُ الصحوِ
وميناءُ الشعاعِ..
موطني ، من زُرقة الحلمِ
ومن عَزم القلاعِ..


[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »

22 نيسان

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
المَسَا ، شَلالُ فَيْرُوزٍ ثَرِي
وبِعَيْنَيْكِ ، ألوفُ الصُوَرِ
ضَوْءُ عينَيْكِ .. وضَوْءُ القَمَرِ ..
وبِعَيْنَيْكِ مرايا اشتعلتْ
وانفتاحاتٌ على صَحْوٍ.. على
رحلتي طالَتْ .. أما من مرفأٍ
فيه أَرسُو ، عَسَليِّ الحَجَرِ؟
قَبْلَ بَدْءِ البَدْءِ ، قبلَ الأعصُر
أنا بعثرتُ نُجومي فيهما
ما المصابيحُ التي لاحتْ على
فَتْحتيْ عينيْكِ .. إلا فِكَري
إعْقِدي الشالَ .. فلو أنتِ معي
مرة ، غيَّرتُ مجرى القَدَرِ
بَعْدُ .. تدعوكِ ، فلا تَفْتكِري
رَجَعَ الصيفُ لعينيكِ.. ولي
وأراجيحُ لنا معقُودةٌ
نحنُ منثورُ الرُبَى .. زَنْبَقُها..
شَهْقَةُ النَجْماتِ في المُنْحَدَرِ
بالأغاني .. برُفُوف الزَهَرِ
إنَّهُ أوَّلُ صيفٍ مَرَّ بي
***
مَنْ تكونينَ أَيَا أٌغْنيةً
أنتِ يا وَعْداً يصَحْوٍ مُقْبِلٍ
بعطايا فوق وُسْع البَيْدَرِ
وافتكارٌ بإنائَيْ جَوْهَرِ..
وتَوَقَّعْتُكِ دَهْراً .. فإذا
فوقَ ما يحلُمُ ثلجٌ بِذُرىً
وترابٌ برجوع المَطَرِ
لو معي حبُّكِ .. لاجْتَحْتُ الذُرى
ولحرَّكْتُ ضميرَ الحَجَرِ
في عُرَى هذا القميص الأحمرِ
تُنْبِئي الليلَ بهذا الخَبَرِ
واتْرُكيهِ .. واتْرُكيني نَبَأً
***
أيُّ فَضْلٍ لكِ في الدنيا إذا
ضَلَّ إزْمِيلي .. إذا لم تُصْبِحي
قَمَراً .. أو شُرْفةً في قَمَرِ ...
وتَوَقَّعْتُكِ دَهْراً .. فإذا
بكِ فوقَ المُرْتَجَى المُنْتَطَرِ..
فوقَ ما يحلُمُ ثلجٌ بِذُرىً
وترابٌ برجوع المَطَرِ
***
لو معي حبُّكِ .. لاجْتَحْتُ الذُرى
ولحرَّكْتُ ضميرَ الحَجَرِ
ولَجمَّعتُ الدُنَا .. كُلَّ الدُنا
في عُرَى هذا القميص الأحمرِ
إنَّني أعبُدُ عَيْنَيْكِ .. فلا
تُنْبِئي الليلَ بهذا الخَبَرِ
واتْرُكيهِ .. واتْرُكيني نَبَأً
لم يَجُلْ بَعْدُ بفكرِ المُضْمَرِ..
***
أيُّ فَضْلٍ لكِ في الدنيا إذا
أنتِ لم تحترقي كالشَرَرِ
ضَلَّ إزْمِيلي .. إذا لم تُصْبِحي
قَمَراً .. أو شُرْفةً في قَمَرِ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »

A LA GARCONNE

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

كيفَ اجْتَرَأتِ على جدار شَذَا
زَمَنَ الشتاءِ بمرْسَلٍ جَعْدِ
وحصدتِ شَعْرَكِ .. وهو زَرْعُ يدي
يا طالما شَهَقَتْ على زَنْدي
نَجْدَاً ضَمَمْتُ ، ولا صَبَا نَجْدِ
سقفي .. وبستاني .. ومدفأتي
وفِراشيَ المجدولُ من وَرْدِ
***
وأَذرُّهُ .. يا ضَيْعَةَ الجُهْدِ
أنا كم عَقَدْتُ عليه أشرطتي
وَفَرَشْتُهُ ليلاً على كِبْدي
حتى إذا اندفعتْ غدائرُهُ
عصَفَ المقصُّ بهِ .. فمزَّقَهُ
بَلْهَاءُ .. شاحبةَ الجبينِ .. تُرى
حَلَّ الشتاءُ بكُلِّ زاويةٍ
عاشتْ حِراجُ اللوز من بَعْدي
***
وكَحَلْتُهُ بمكاحِلِ السُهْدِ
حتى إذا اندفعتْ غدائرُهُ
عصَفَ المقصُّ بهِ .. فمزَّقَهُ
***
بَلْهَاءُ .. شاحبةَ الجبينِ .. تُرى
حَلَّ الشتاءُ بكُلِّ زاويةٍ
فالثلجُ عند مفاتق النَهْدِ
عاشتْ حِراجُ اللوز من بَعْدي
***
إنَّ السوالفَ مجدُها مجدي
وكَحَلْتُهُ بمكاحِلِ السُهْدِ
حتى إذا اندفعتْ غدائرُهُ
نَهْراً من الكَافُورِ ، والرَنْدِ
عصَفَ المقصُّ بهِ .. فمزَّقَهُ
وتكسَّرَتْ قارورةُ الشَهْدِ
***
بَلْهَاءُ .. شاحبةَ الجبينِ .. تُرى
أطْفَأْتِ ثأرَكِ منهُ .. فاعْتَدِّي
حَلَّ الشتاءُ بكُلِّ زاويةٍ
فالثلجُ عند مفاتق النَهْدِ
لا تكشِفي العُنُقَ الغُلامَ .. فلا
عاشتْ حِراجُ اللوز من بَعْدي
***
لا تَقْرَبيني .. أنتِ ميِّتَةٌ
إنَّ السوالفَ مجدُها مجدي
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


ابوجهل يشتري فليت ستريت

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
هل اختفتْ من لندنِ؟
باصاتُها الجميلةُ الحمراءْ .
وصارت النوقُ التي جئنا بها من يَثْرِبٍ
واسطةَ الرُكُوبِ ،
في عاصمة الضبابْ؟
تسرَّبَ البدوُ إلى
قصرِ بكنْغهَامٍ ،
وناموا في سرير الملكهْ
والإنجليزُ ،لَمْلَمُوا تاريخَهُمْ...
وانصرفوا..
واحترفوا الوقوفَ -مثلما كُنَّا-
على الأطلالْ....
3
في (سُوهُو)
وفي (فيكتوريا)..
يُشَمِّرُونَ ذَيْلَ دشْدَاشَاتِهمْ
ويرقصونَ الجازْ...
4
هل أصبحت انجلترا؟
وسَمْفُونيّةِ النِعَالْ؟؟
5
هل أصبحتْ إنْجلترا؟
تمشي على الرصيفِ، بالخُفِّ.. وبالعُقَالْ؟
سبحانهُ مُغَيِّرُ الأحوالْ!!
6
عنترةٌ ... يبحثُ طولَ الليل، عن رُوميَّةٍ
بيضاءَ كالزُبدَةِ..
أو مليسةِ الفخذيْنِ .. كالهلالْ .
من غير ملحٍ - في مدى دقيقةٍ-
ويرفع السروالْ!!
7
لم يبق في الباركَاتِ..
لا بطٌّ، ولا زَهْرٌ، ولا أعشابْ .
قد سَرحَ الماعزُ في أرجائِها
وفَرَّتِ الطيورُ سمائِها
8
ها هم بنو عبسٍ.. على مداخلِ المترو
يعبُّونَ كؤوسَ البيرةِ المُبَرَّدَهْ..
وينهشونَ قطعةٍ..
من نهدِ كلِّ سيدهْ..
9
في بورصة الرِيَالْ؟..
هل أصبحتْ إنجِلترَا عاصمةَ الخلافهْ؟
وأصبحَ البترولُ يمشي ملكاً ..
في شارعِ الصحافَهْ؟؟
10
جرائدٌ..
جرائدٌ..
تنتظرُ الزبونَ في ناصيةِ الشارع،
كالبغايا..
جرائدٌ ، جاءتْ إلى لندنَ ،
كي تمارسَ الحريهْ..
إلى سبايا..
11
جئنا لأوروبَّا..
لكي نشربَ من منابع الحضارهْ
جِئْنَا.. لكي نبحثَ عن نافذة بحريةٍ
من بعدما سدوا علينا عنقَ المحارهْ
جئنا.. لكي نكتب حرياتنا
من بعد أن ضاقتْ على أجسادنا العبارهْ
لكننا.. حين امتلكنا صُحُفاً ،
تحولت نصوصنا
12
جئنا لأوروبا
لكيْ نستنشقَ الهواء
جئنا..
لكي نعرف ما ألوانها السماء؟
جئنا..
هروباً من سياط القهر، والقمعِ،
ومن أذى داحسَ والغبراءْ..
لكننا.. لم نتأملْ زهرةً جميلةً
ولم نشاهد مرةً، حمامةً بيضاءْ.
وظلَّتِ الصحراءُ في داخلنا..
13
من كلِّ صوبٍ.. يهجم الجرادْ.
ويأكل الشعر الذي نكتبه..
ويشرب المدادْ.
من كل صوبٍ.. يهجم (الإيدْزُ) على تاريخِنَا
ويحصُدُ الأرواحَ، والأجسادْ.
من كلِّ صوبٍ.. يطلقونَ نفطهمْ علينا
ويقتلونَ أجملَ الجيادْ..
فكاتبٌ مُدَجَّنٌ..
وكاتبٌ مُسْتأجرٌ..
وكاتبٌ يباع في المزادْ
وصار للبترولِ في تاريخنا، نُقَّادْ؟؟
14
للواحد الأوحد.. في عليائه
تزدان كل الاغلفهْ.
وتكتب المدائح المزيفة..
ويزحف الفكر الوصوليُّ على جبينهِ
ليلثمَ العباءةَ المشرفهْ ..
هل هذه صحافةٌ..
أمْ مكتبٌ للصيرَفَهْ؟؟
15
كلُّ كلامٍ عندهمْ ، محرمٌ .
لُّ كِتَابٍ عندهُمْ، مصلوبْ .
فكيف يستوعب ما نكتبهُ؟
16
على الذي يريدُ أن يفوزَ
في رئاسة التحريرْ..
عليهِ .. أن يَبُوسَ
في الصباحِ ، والمساءِ
رُكْبَةَ الأميرْ ..
عليه.. ان يمشي على أربعةٍ
كي يركب الأمير!!..
لا يبحث الحاكم في بلادنا
عن مبدعٍ..
وإنما يبحث عن أجير..
18
يُعطي طويلُ العمرِ.. للصحافةِ المرتزقهْ
وبعدَها..
ينفجرُ النِبَاحُ.. والشتائمُ المنسقهْ ...
19
ما لليَسَاريِّينَ من كُتَّابِنَا؟
قد تركوا (لينينَ) خلف ظهرهمْ
وقرروا..
أن يركبوا الجِمَالْ!!
20
لكيْ ننعمَ في حريةِ التعبيرْ
ونغسلَ الغبارَ عن أجسادنَا
ونزرع الأشجار في حدائق الضميرْ
فكيف أصبحنا، مع الأيامِ،
في مضافةِ الإسكندر الكبيرْ .؟.؟
21
كلُّ العصافير التي
كانت تشقُّ زرقةَ السماءِ،
في بيروت..
قد أحرق البترول كبرياءها
وريشها الجميل..
والحناجرْ..
فهي على سقوفِ لندنٍ..
تموتْ...
يستعملون الكاتب الكبير.. في أغراضهمْ
كربطةِ الحِذَاءْ..
وعندما يستنزفونَ حِبْرَهُ..
وفِكْرَهُ..
يرمُونَهُ ، في الريح، كالأشلاءْ..
23
هذا لهُ زاويةٌ يوميةٌ..
هذا له عمود..
طريقةُ الركوعِ..
والسجودْ..
24
لا ترفع الصوتَ.. فأنتَ آمِنْ .
ولا تناقش أبداً مسدساً..
او حاكماً فرداً..
فأنت آمِنْ..
وكن بلا لونٍ، ولا طَعْمٍ، ولا رائحةٍ..
وكن بلا رأيٍ..
ولا قضيةٍ كبرى..
واكتبْ عن الطقسِ ،
وعن حبوب منع الحملِ - إن شئت-
فأنت آمن..
هذا هو القانون في مزرعة الدواجنْ..
25
كيف تُرى، نؤسسُ الكتابهْ؟
والرمل في عيوننا
والشمس من قصدير
والكاتب الخارج عن طاعتهم
يُذبح كالبعيرْ..
26
أيا طويلَ العمر:
وتشتري الأقلامَ بالأرطالْ..
لسنا نريد أي شيءٍ منك..
فانكح جواريك كما تريد..
واذبح رعاياك كما تريد..
وحاصر الأمة بالنار.. وبالحديد..
لا أحدٌ..
يريد منك مُلْكَكَ السعيدْ..
لا أحدٌ يُريدُ أن يسرُقَ منك جُبَّة الخِلافَهْ..
فاشْربْ نبيذَ النفطِ عن آخِرِهِ..
واتْرُكْ لنا الثقافهْ....
وعن حبوب منع الحملِ - إن شئت-
فأنت آمن..
هذا هو القانون في مزرعة الدواجنْ..
25
كيف تُرى، نؤسسُ الكتابهْ؟
في مثل هذا الزمن الصغيرْ.
والرمل في عيوننا
والشمس من قصدير
والكاتب الخارج عن طاعتهم
يُذبح كالبعيرْ..
26
أيا طويلَ العمر:
يا من تشتري النساءَ بالأرطالْ..
وتشتري الأقلامَ بالأرطالْ..
لسنا نريد أي شيءٍ منك..
فانكح جواريك كما تريد..
واذبح رعاياك كما تريد..
وحاصر الأمة بالنار.. وبالحديد..
لا أحدٌ..
يريد منك مُلْكَكَ السعيدْ..
لا أحدٌ يُريدُ أن يسرُقَ منك جُبَّة الخِلافَهْ..
فاشْربْ نبيذَ النفطِ عن آخِرِهِ..
واتْرُكْ لنا الثقافهْ
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »

ابي


[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]أماتَ أَبوك؟
ضَلالٌ! أنا لا يموتُ أبي.
ففي البيت منه
روائحُ ربٍّ.. وذكرى نَبي
هُنَا رُكْنُهُ.. تلكَ أشياؤهُ
تَفَتَّقُ عن ألف غُصْنٍ صبي
جريدتُه. تَبْغُهُ. مُتَّكَاهُ
كأنَّ أبي – بَعْدُ – لم يّذْهَبِ
وصحنُ الرمادِ.. وفنجانُهُ
على حالهِ.. بعدُ لم يُشْرَبِ
ونَظَّارتاهُ.. أيسلو الزُجاجُ
عُيُوناً أشفَّ من المغرب؟
بقاياهُ، في الحُجُرات الفِساحِ
بقايا النُوُر على الملعبِ
أجولُ الزوايا عليه، فحيثُ
أمرُّ .. أمرُّ على مُعْشِبِ
أشُدُّ يديه.. أميلُ عليهِ
أُصلِّي على صدرهِ المُتْعَبِ
أبي.. لم يَزلْ بيننا، والحديثُ
حديثُ الكؤوسِ على المَشرَبِ
يسامرنا.. فالدوالي الحُبالى
تَوَالَدُ من ثغرهِ الطَيِّبِ..
أبي خَبَراً كانَ من جَنَّةٍ
ومعنى من الأرْحَبِ الأرْحَبِ..
وعَيْنَا أبي.. ملجأٌ للنجومِ
فهل يذكرُ الشَرْقُ عَيْنَيْ أبي؟
بذاكرة الصيف من والدي
كرومٌ، وذاكرةِ الكوكبِ..
*
أبي يا أبي .. إنَّ تاريخَ طيبٍ
وراءكَ يمشي، فلا تَعْتَبِ..
على اسْمِكَ نمضي، فمن طّيِّبٍ
شهيِّ المجاني، إلى أطيبِ
حَمَلْتُكَ في صَحْو عَيْنَيَّ.. حتى
تَهيَّأ للناس أنِّي أبي..
أشيلُكَ حتى بنَبْرة صوتي
فكيف ذَهَبْتَ.. ولا زلتَ بي؟
*
إذا فُلَّةُ الدار أعطَتْ لدينا
ففي البيت ألفُ فمٍ مُذْهَبِ
فَتَحْنَا لتمُّوزَ أبوابَنا
ففي الصيف لا بُدَّ يأتي أبي
[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »

ابي صنف من البشر

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
أبي. صنفٌ من البَشَرِ ..
مزيج من غباء التُرْكِ ..
من عصبيَّةِ التَتَرِ ..
أبي ..
أثرٌ من الآثارِ ..
تابوتٌ من الحجرِ
تهرَّأ كلُّ ما فيه ..
كبابِ كنيسةٍ نَخِرِ ..
كهارون الرشيدِ أبي ..
جواريه ،
مواليهِ ،
تمطّيهِ على تَخْتٍ من الطُرَرِ
ونحن هنا ..
سباياهُ ، ضحاياهُ
مماسحُ قصرهِ القذِرِ

[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


اخر عصفور يخرج من غرناطه


[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
عَيْنَاكِ.. آخِرُ مركبيْن يُسافرانِ
فهل هنالكَ من مكانْ؟
إنّي تعبتُ من التسكّعِ في محطّاتِ الجنونِ
وما وصلتُ إلى مكانْ..
عَيْنَاكِ آخرُ فرصتين مُتاحَتَيْنِ
لمَنْ يفكّرُ بالهروب..
وأنا.. أفكّرُ بالهروبْ..
عَيْنَاكِ آخرُ ما تبقَّى من عصافير الجنوبْ
عَيْنَاكِ آخرُ ما تبقّى من حشيش البحرِ،
آخرُ ما تبقّى من حُقُول التَبْغِ،
آخرُ ما تبقّى من دُمُوع الأُقحوانْ
عيناكِ.. آخرُ زَفَّةٍ شعبيّةٍ تجري
وآخرُ مهرجانْ..
آخرُ ما تبقّى من مكاتيب الغَرَامْ
ويَدَاكِ.. آخرُ دفتريْنِ من الحرير..
عليهما..
سَجَّلتُ أحلى ما لديَّ من الكلامْ
العِشْقُ يكويني، كلوح التُوتياءِ،
ولا أذُوبْ..
والشعرُ يطعنُني بخنجرِهِ..
وأرفضُ أن أَتُوبْ..
إنّي أُحِبّكِ..
ظلّي معي..
ويبقى وجهُ فاطمةٍ
يُحلّق كالحمامةِ تحت أضواء الغروبْ
ظلّي معي.. فلربّما يأتي الحسينُ
وفي عباءته الحمائمُ، والمباخرُ، والطيوبْ
ووراءَهُ تمشي المآذنُ، والرُبى
وجميعُ ثوّار الجنوبْ..
3
عَيْنَاكِ آخرُ ساحليْنِ من البَنَفْسَجِ
فكرتُ أن الشعرَ يُنْقذُني..
ولكنَّ القصائدَ أغْرَقَتْني..
ولكنَّ النساءَ تقاسَمَتْني..
أحبيبتي:
أعجوبةٌ أن ألتقي امرأةً بهذا الليلِ،
ترضى أن تُرافِقَني..
أُعجوبةٌ أن يكتبَ الشعراءُ في هذا الزمانْ.
أُعجوبةٌ أنّ القصيدةَ لا تزالُ
تمرُّ من بين الحَرَائقِ والدُخَانْ
تنطُّ من فوق الحواجزِ، والمخافرِ، والهزائمِ،
كالحصانْ
أُعجوبةٌ.. أنّ الكتابة لا تزالُ..
برغم شَمْشَمَة الكلابِ..
ورغْمَ أقبية المباحثِ،
مصدراً للعُنْفُوانْ...
4
الماءُ في عينيْكِ زيتيٌّ..
رَمَاديٌّ..
نبيذيٌّ..
وأنا على سطح السفينةِ،
مثلَ عُصْفُورٍ يتيمٍ
لا يفكّرُ بالرجوع..
بيروتُ أرملةُ العروبةِ
والطَوَائِفِ،
والجريمةِ، والجُنُونْ..
بيروتَ تُذْبَحُ في سرير زفافها
والناسُ حول سريرها متفرّجونْ
بيروتُ..
تَنْزِفُ كالدَجَاجَة في الطريقِ،
فأينَ فرَّ العاشقونْ؟
بيروتُ تبحثُ عن حقيقتِها،
وتبحثُ عن قبيلتِها..
وتبحثُ عن أقاربها..
ولكنَّ الجميعَ منافقُونْْ..
5
عَيْْنَاكِ.. آخرُ رحلةٍ ليليّةٍ
وحقائبي في الأرض تنتظرُ الهبوبْ
تَتَوسَّلُ الأشجارُ باكيةً لآخذَها معي
أرأيتُمُ شجراً يفكّرُ بالهروبْ؟
والخيانةِ، والذنوبْ..
هذا هو الزمنُ الذي فيه الثقافةُ،
والكتابةُ،
والكرامةُ،
والرُجُولةُ في غُروبْ
ودَفَاتري ملأى بآلاف الثُقُوبْ..
النَفْطُ يستلقي سعيداً تحت أشجار النُعَاسِ،
وبين أثداء الحريمْ..
هذا الذي قد جاءنا
بثيابِ شَيْطَانٍ رجيمْ...
النَفْطُ هذا السائلُ المَنَويُّ..
لا القوميُّ..
لا الشعبيُّ
هذا الأرنبُ المهزومُ في كلِّ الحروبْْ
النَفْْطُ مَشْروبُ الأَبَاطِرة الكبارِ،
وليسَ مَشْروبَ الشعوب..
كيف الدخولُ إلى القصيدة يا تُرى؟
والنَفْطُ يَشْري
ألفَ مُنْتَجٍ (بماربيَّا)...
ويَشْري نصفَ باريسٍ..
ويَشْري نصفَ ما في (نيسَ) من شمسٍ وأجسادٍ..
ويَشْري ألفَ يَخْتٍ في بحار اللهِ..
يَشْري ألفَ إمرأةٍ بإذْنِ اللهِ..
لا يشتري سَيْفاً لتحرير الجنوبْ..
7
عَيْنَاكِ.. آخرُ ما تبقَّى من شُتُول النَخْلِ
في وطَني الحزينْ.
وهواكِ أجملُ ثورةٍ بَيْضَاءَ..
تُعْلَنُ من ملايين السنينْ
كُوني معي امرأةً..
كُوني معي شَعْراً
يُسافرُ دائماً عكْسَ الرياحْ..
كُوني معي جِنّيةً
لا يبلغُ العشّاقُ ذَروَةَ عِشقهمْ
إلا إذا التحقوا بصفّ الغاضبينْ..
أحبيبتي:
إنّي لأعلنُ أنّ ما في الأرض من عِنَبٍ وتينْ
حقٌّ لكلِّ المُعْدَمينْ
وبأنَّ كلَّ الشِعْرِ .. كلَّ النثرِ..
كلَّ الكُحْلِ في العينيْنِ..
كلَّ اللؤلؤِ المخبوءِ في النهدينِ..
حقٌّ لكل الحالمينْ..
كُوني معي..
ولسوفَ أُعلنُ أن شمسَ اللهِ،
ولسوفَ أُعلنُ دونما حَرَجٍ
بأنَّ الشِعْرَ أقوى من جميع الحاكمينْ...
حقٌّ لكلِّ المُعْدَمينْ
وبأنَّ كلَّ الشِعْرِ .. كلَّ النثرِ..
كلَّ الكُحْلِ في العينيْنِ..
كلَّ اللؤلؤِ المخبوءِ في النهدينِ..
كلَّ العشب، كلَّ الياسمينْ
حقٌّ لكل الحالمينْ..
كُوني معي..
ولسوفَ أُعلنُ أن شمسَ اللهِ،
ولسوفَ أُعلنُ دونما حَرَجٍ
بأنَّ الشِعْرَ أقوى من جميع الحاكمينْ...
حقٌّ لكلِّ المُعْدَمينْ
وبأنَّ كلَّ الشِعْرِ .. كلَّ النثرِ..
كلَّ الكُحْلِ في العينيْنِ..
كلَّ اللؤلؤِ المخبوءِ في النهدينِ..
كلَّ العشب، كلَّ الياسمينْ
حقٌّ لكل الحالمينْ..
كُوني معي..
ولسوفَ أُعلنُ أن شمسَ اللهِ،
تُشْبهُ في استدارتها رغيفَ الجائعينْ
ولسوفَ أُعلنُ دونما حَرَجٍ
بأنَّ الشِعْرَ أقوى من جميع الحاكمينْ

[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


احلي خبر


[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
كتبتُ (أُحبّكِ) فوقَ جدار القَمَرْ
(أُحبّكِ جداً)
كما لا أحبّكِ يوماً بشَرْ
ألمْ تقرأيها؟
بخطّ يدي
فوق سُور القَمَرْ
وفوق كراسي الحديقةِ..
فوقَ جذوع الشَجَرْ
وفوق السنابلِ
فوق الجداولِ
فوقَ الثَمَرْ..
وفوق الكواكب تمسح عنها
غُبارَ السَفَرْ..
*
حفرتُ (أُحبّكِ) فوق عقيق السَحَرْ
حفرتُ حدودَ السماءِ
حفرتُ القَدَرْ..
ألم تُبْصريها؟
على وَرَقات الزهَرْ
على الجسر، والنهر، والمنحدرْ
على صَدَفاتِ البحار
على قَطَراتِ المطرْ
ألم تَلْمحيها؟
على كلّ غصنٍ
وكل حصاةٍ، وكلّ حجرْ
*
كتبتُ على دفتر الشمس
أحلى خبرْ..
(أُحبّكِ جداً)
فليتكِ كنتِ قرأتِ الخبرْ

[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


احزان في الاندلس


[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]

كتبتِ لي يا غاليه..
كتبتِ تسألينَ عن إسبانيه
عن طارقٍ، يفتحُ باسم الله دنيا ثانيه..
عن عقبة بن نافعٍ
يزرع شتلَ نخلةٍ..
في قلبِ كلِّ رابيه..
سألتِ عن أميةٍ..
سألتِ عن أميرها معاويه..
عن السرايا الزاهيه
تحملُ من دمشقَ.. في ركابِها
حضارةً وعافيه..
لم يبقَ في إسبانيه
منّا، ومن عصورنا الثمانيه
غيرُ الذي يبقى من الخمرِ،
بجوف الآنيه..
وأعينٍ كبيرةٍ.. كبيرةٍ
ما زال في سوادها ينامُ ليلُ الباديه..
لم يبقَ من قرطبةٍ
سوى دموعُ المئذناتِ الباكيه
سوى عبيرِ الورود، والنارنج والأضاليه..
لم يبق من ولاّدةٍ ومن حكايا حُبها..
قافيةٌ ولا بقايا قافيه..
لم يبقَ من غرناطةٍ
ومن بني الأحمر.. إلا ما يقول الراويه
وغيرُ "لا غالبَ إلا الله"
تلقاك في كلِّ زاويه..
لم يبقَ إلا قصرُهم
كامرأةٍ من الرخام عاريه..
تعيشُ –لا زالت- على
قصَّةِ حُبٍّ ماضيه..
مضت قرونٌ خمسةٌ
مذ رحلَ "الخليفةُ الصغيرُ" عن إسبانيه
ولم تزل أحقادنا الصغيره..
كما هيَه..
ولم تزل عقليةُ العشيره
في دمنا كما هيه
حوارُنا اليوميُّ بالخناجرِ..
أفكارُنا أشبهُ بالأظافرِ
مَضت قرونٌ خمسةٌ
ولا تزال لفظةُ العروبه..
كزهرةٍ حزينةٍ في آنيه..
كطفلةٍ جائعةٍ وعاريه
نصلبُها على جدارِ الحقدِ والكراهيه..
مَضت قرونٌ خمسةُ.. يا غاليه
كأننا.. نخرجُ هذا اليومَ من إسبانيه

[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


احبك احبك وهذا توقيعي


[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
هل عندكِ شَكٌّ أنَّكِ أحلى امرأةٍ في الدُنيا؟.
وأَهَمَّ امرأةٍ في الدُنيا ؟.
هل عندكِ شكّ أنّي حين عثرتُ عليكِ . .
ملكتُ مفاتيحَ الدُنيا ؟.
هل عندكِ شكّ أنّي حين لَمَستُ يَدَيْكِ
تغيَّر تكوينُ الدنيا ؟
هل عندكِ شكّ أن دخولَكِ في قلبي
هو أعظمُ يومٍ في التاريخ . .
وأجمل خَبَرٍ في الدُنيا ؟
2
هل عندكِ شكٌّ في مَنْ أنتْ ؟
يا مَنْ تحتلُّ بعَيْنَيْها أجزاءَ الوقتْ
يا امرأةً تكسُر ، حين تمرُّ ، جدارَ الصوتْ
لا أدري ماذا يحدثُ لي ؟
فكأنَّكِ أُنثايَ الأُولى
وكأنّي قَبْلَكِ ما أحْبَبْتْ
وكأنّي ما مارستُ الحُبَّ . . ولا قبَّلتُ ولا قُبِّلتْ
ميلادي أنتِ .. وقَبْلَكِ لا أتذكّرُ أنّي كُنتْ
وغطائي أنتِ .. وقَبْلَ حنانكِ لا أتذكّرُ أنّي عِشْتْ . .
وكأنّي أيّتها الملِكَهْ . .
من بطنكِ كالعُصْفُور خَرَجتْ . .
3
هل عندكِ شكٌّ أنّكِ جزءٌ من ذاتي
وبأنّي من عَيْنَيْكِ سرقتُ النارَ. .
وقمتُ بأخطر ثَوْرَاتي
أيّتها الوردةُ .. والياقُوتَةُ .. والرَيْحَانةُ ..
والسلطانةُ ..
والشَعْبِيَّةُ ..
والشَرْعيَّةُ بين جميع الملِكَاتِ . .
يا سَمَكَاً يَسْبَحُ في ماءِ حياتي
يا قَمَراً يطلع كلَّ مساءٍ من نافذة الكلِمَاتِ . .
يا أعظمَ فَتْحٍ بين جميع فُتُوحاتي
يا آخرَ وطنٍ أُولَدُ فيهِ . .
وأُدْفَنُ فيه ..
وأنْشُرُ فيه كِتَابَاتي . .
4
يا امْرأَةَ الدَهْشةِ .. يا امرأتي
لا أدري كيف رماني الموجُ على قَدَميْكْ
لا ادري كيف مَشَيْتِ إليَّ . .
وكيف مَشَيْتُ إليكْ . .
يا مَنْ تتزاحمُ كلُّ طُيُور البحرِ . .
لكي تَسْتوطنَ في نَهْدَيْكْ . .
كم كان كبيراً حظّي حين عثرتُ عليكْ . .
يا امرأةً تدخُلُ في تركيب الشِعرْ . .
دافئةٌ أنتِ كرمل البحرْ . .
رائعةٌ أنتِ كليلة قَدْرْ . .
من يوم طرقتِ البابَ عليَّ .. ابتدأ العُمرْ . .
كم صار جميلاً شِعْري . .
حين تثقّفَ بين يديكْ ..
كم صرتُ غنيّاً .. وقويّاً . .
لمّا أهداكِ اللهُ إليَّ . .
هل عندكِ شكّ أنّكِ قَبَسٌ من عَيْنَيّْ
ويداكِ هما استمرارٌ ضوئيٌّ ليَدَيّْ . .
هل عندكِ شكٌّ . .
أنَّ كلامَكِ يخرجُ من شَفَتيّْ ؟
هل عندكِ شكٌّ . .
أنّي فيكِ . . وأنَّكِ فيَّ ؟؟
6
يا ناراً تجتاحُ كياني
يا ثَمَراً يملأ أغصاني
يا جَسَداً يقطعُ مثلَ السيفِ ،
ويضربُ مثلَ البركانِ
يا نهداً .. يعبقُ مثلَ حقول التَبْغِ
ويركُضُ نحوي كحصانِ . .
قولي لي :
كيف سأُنقذُ نفسي من أمواج الطُوفَانِ ..
قُولي لي :
ماذا أفعلُ فيكِ ؟ أنا في حالة إدْمَانِ . .
قولي لي ما الحلُّ ؟ فأشواقي
وصلَتْ لحدود الهَذَيَانِ .. .
7
يا ذاتَ الأَنْف الإغْريقيِّ ..
وذاتَ الشَعْر الإسْبَاني
يا امْرأَةً لا تتكرَّرُ في آلاف الأزمانِ ..
يا امرأةً ترقصُ حافيةَ القَدَمَيْنِ بمدْخَلِ شِرْياني
من أينَ أتَيْتِ ؟ وكيفَ أتَيْتِ ؟
وكيف عَصَفْتِ بوجداني ؟
يا إحدى نِعَمِ الله عليَّ ..
وغَيْمَةَ حُبٍّ وحَنَانٍ . .
يا أغلى لؤلؤةٍ بيدي . .
آهٍ .. كم ربّي أعطاني

[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


احبك حتي ترتفع السماء قليلا

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
كي أستعيدَ عافيتي
وعافيةَ كلماتي.
وأخْرُجَ من حزام التلوُّثِ
الذي يلفُّ قلبي.
فالأرضُ بدونكِ
كِذْبَةٌ كبيرَهْ..
وتُفَّاحَةٌ فاسِدَةْ....
2
حتى أَدْخُلَ في دِينِ الياسمينْ
وأدافعَ عن حضارة الشِّعر...
وزُرقَةِ البَحرْ...
واخْضِرارِ الغاباتْ...
3
أريدُ أن أحِبَّكِ
حتى أطمئنَّ..
لا تزالُ بخيرْ..
لا تزالُ بخيرُ..
وأسماك الشِعْرِ التي تسْبَحُ في دَمي
لا تزالُ بخيرْ...
4
أريدُ أن أُحِبَّكِ..
حتى أتخلَّصَ من يَبَاسي..
ومُلُوحتي..
وتَكَلُّسِ أصابعي..
وفَرَاشاتي الملوَّنَةْ
وقُدرتي على البُكَاءْ...
5
أريدُ أن أُحبَّكِ
حتى أَسْتَرجِعَ تفاصيلَ بيتنا الدِمَشْقيّْ
غُرْفةً... غُرْفةْ...
بلاطةً... بلاطةْ..
حَمامةً.. حَمامَةْ..
وأتكلَّمَ مع خمسينَ صَفِيحَةِ فُلّْ
كما يستعرضُ الصائغُ
6
أريدُ أن أُحِبَّكِ، يا سيِّدتي
في زَمَنٍ..
أصبحَ فيه الحبُّ مُعاقاً..
واللّغَةُ معاقَةْ..
وكُتُبُ الشِعرِ، مُعاقَةْ..
فلا الأشجارُ قادرةٌ على الوقوف على قَدَميْهَا
ولا العصافيرُ قادرةٌ على استعمال أجْنِحَتِهَا.
ولا النجومُ قادرةٌ على التنقُّلْ....
أريدُ أن أُحبَّكِ..
من غُزْلان الحريَّةْ..
وآخِرُ رسالةٍ
من رسائل المُحِبّينْ
وتُشْنَقَ آخرُ قصيدةٍ
مكتوبةٍ باللغة العربيَّةْ...
7
أُريدُ أن أُحِبَّكِ..
قبل أن يصدرَ مرسومٌ فَاشِسْتيّْ
وأريدُ أن أتناوَلَ فنجاناً من القهوةِ معكِ..
وأريدُ أن أجلسَ معكِ.. لدَقيقَتينْ
قبل أن تسحبَ الشرطةُ السريّةُ من تحتنا الكراسي..
وأريدُ أن أعانقَكِ..
قبلَ أن يُلْقُوا القَبْضَ على فَمي.. وذراعيّْ
وأريدُ أن أبكيَ بين يَدَيْكِ
قَبْلَ أن يفرضُوا ضريبةً جمركيةً
على دُمُوعي...
أريدُ أن أُحِبَّكِ، يا سيِّدتي
وأُغَيِّرَ التقاويمْ
وأعيدَ تسميةَ الشهور والأيَّامْ
وأضبطَ ساعاتِ العالم..
على إيقاع خطواتِكْ
ورائحةِ عطرِك..
التي تدخُلُ إلى المقهى..
قبلَ دُخُولِكْ..
إني أُحبِّكِ ، يا سيدتي
دفاعاً عن حقِّ الفَرَسِ..
في أن تصهلَ كما تشاءْ..
وحقِّ المرأةِ.. في أن تختار فارسَها
كما تشاءْ..
وحق الشَجَرةِ في أن تغيّرَ أوراقها
وحقِّ الشعوب في أن تغيِّر حُكامَها
متى تشاءْ....
8
أريدُ أن أحبَّكِ..
حتى أُعيدَ إلى بيروتَ، رأسَها المقطوعْ
وإلى بَحْرِها، معطَفَهُ الأزرقْ
وإلى شعرائِها.. دفاترَهُمْ المُحْتَرقَةْ
أريدُ أن أُعيدَ
لتشايكوفسكي.. بَجَعتَهُ البيضاءْ
ولبول ايلوار.. مفاتيحَ باريسْ
ولفان كوخ.. زهرةَ (دوَّار الشمسْ)
ولأراغون.. (عيونَ إلْزَا)
ولقيسِ بنِ المُلوَّحْ..
أمشاطَ ليلى العامريَّهْ....
9
أريدُكِ ، أن تكوني حبيبتي
حتى تنتصرَ القصيدةْ...
على المسدَّسِ الكاتِمِ للصوتْ..
وينتصرَ التلاميذْ
وتنتصرَ الوردةْ..
وتنتصر المكتباتْ..
على مصانع الأسلحةْ...
10
أريدُ أن أحبَّكِ..
حتى أستعيد الأشياءَ التي تُشْبِهُنِي
والأشجارَ التي كانَتْ تتبعُني..
والقِططَ الشاميّةَ التي كانت تُخَرْمِشُني
والكتاباتِ .. التي كانَتْ تكتُبُني..
أريدُ.. أن أفتحَ كُلَّ الجواريرْ
التي كانتْ أمّي تُخبِّئُ فيها
خاتمَ زواجها..
ومسْبَحَتها الحجازيَّةْ..
بقيت تحتفظُ بها..
منذُ يوم ولادتي..
11
كلُّ شيءٍ يا سيِّدتي
دَخَلَ في (الكُومَا)
فالأقمارُ الصناعيّةْ
إنتصرتْ على قَمَر الشُعَرَاءْ
والحاسباتُ الالكترونيَّةْ
تفوَّقتْ على نشيد الإنشادْ..
وبابلو نيرودا...
أريدُ أن أُحبَّكِ، يا سيدتي..
قبل أن يُصْبحَ قلبي..
قِطْعَةَ غيارٍ تُباعُ في الصيدلياتْ
فأطِبَّاءُ القُلُوبِ في (كليفلاندْ)
يصنعونَ القلوبَ بالجُمْلَهْْ
كما تُصنعُ الأحذيَةْ....
12
السماءُ يا سيِّدتي، أصبحتْ واطِئَةْ..
والغيومُ العالية..
أصبحتْ تَتَسَكَّعُ على الأَسْْفَلتْ..
وجمهوريةُ أفلاطونْ.
وشريعةُ حَمُّورابي.
ووصايا الأنبياءْ.
صارت دون مستوى سَطْح البحرْ
ومشايخُ الطُرُقِ الصُوفِيَّة..
أن أُحِبَّكِ..
حتى ترتفعَ السماءُ قليلاً....
إنتصرتْ على قَمَر الشُعَرَاءْ
والحاسباتُ الالكترونيَّةْ
تفوَّقتْ على نشيد الإنشادْ..
وقصائدِ لوركا.. وماياكوفسكي..
وبابلو نيرودا...
13
أريدُ أن أُحبَّكِ، يا سيدتي..
قبل أن يُصْبحَ قلبي..
قِطْعَةَ غيارٍ تُباعُ في الصيدلياتْ
فأطِبَّاءُ القُلُوبِ في (كليفلاندْ)
يصنعونَ القلوبَ بالجُمْلَهْْ
كما تُصنعُ الأحذيَةْ....
14
السماءُ يا سيِّدتي، أصبحتْ واطِئَةْ..
والغيومُ العالية..
أصبحتْ تَتَسَكَّعُ على الأَسْْفَلتْ..
وجمهوريةُ أفلاطونْ.
وشريعةُ حَمُّورابي.
ووصايا الأنبياءْ.
وكلامُ الشعراء.
صارت دون مستوى سَطْح البحرْ
لذلكَ نَصَحني السَحَرةُ، والمُنجِّمونَ،
ومشايخُ الطُرُقِ الصُوفِيَّة..
أن أُحِبَّكِ..
حتى ترتفعَ السماءُ قليلاً

[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


احبك واقفل القوس


[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
لا أستطيع أن أحبك أكثر..
لقد كتبتك بالخط الكوفي
على أساور الحمام
و أباريق النحاس الدمشقي
وقناديل السيدة زينب
وجوامع الآستانه
وقباب غرناطه
وعلى الصفحة الأولى من نشيد الإنشاد
وأقفلت القوس ...

2
أنت عادة كتابية لا شفاء منها .
عادة احتلال ، وتملك ، واستيطان .
عادة فتح ، وفتك ، وبربرية .
أنت عادة مشرشة في لحن كلماتي .
فإما أنت تسافري أنت ..
وإما أن أسافر أنا..
و إما أن تسافر الكتابه ..

3
جمالك..
يحرض ذاكرتي الثقافية .
ويكهرب كل شيء ..
يكهرب لغتي ..
و أصابعي ..
وجسد الورقة البيضاء ..

4
جمالك..
يشعل البروق في أثاث غرفتي
وشراشف سريري..
ويربط أسلاك الرجوله
بيني وبين نون النسوه ..
و تاءات التأنيث ..
فكيف أتحاشاك يا امرأه ..
حتى القبح إذا اقترب منك
يصبح جميلاً ..

5
أنت اللغة التي
يتغير عدد أحرفها ، كل يوم .
وتتغير جذورها ..
ومشتقاتها ..
وطريقة إعرابها..
كل يوم ...

6
أنت الكتابة السريه
التي لا يعرفها
إلا الراسخون في العشق ..
أنت الكلام الذي يغير في كل لحظة
كلامه ..

7
كل نهار ،
أتعلمك عن ظهر قلب .
أتعلم خرائط أنوثتك ..
وسيراميك خصرك ..
وموسيقى يديك ..
وجميع أسمائك الحسنى
عن ظهر قلب ...

8
كل صباح أدرسك
كما أدرس تفاصيل الورده .
ورقة .. ورقه ..
تويجاً ... تويجاًً ..
وأذاكرك كما أذاكر
كونشيرتو البيانو لموزارت
أو قصجية غزل
من الصر العباسي ...

9
أيتها المرأة المجنونة بأنوثتها
كفطيرة العسل .
و المعجونة بدم قصائدي
ودم شهواتي .
يا امرأة الدهشة المستمره
يا التي بدايتها تلغي نهاياتها
وأولها يلغي آخرها ..
وشفتها السفلى
تأكل شفتها العليا..

10
أيتها المرأة
التي تتركني معلقاً
بين الهاوية والهاويه ..
آيتها المرأ - المأزق
آيتها المرأة - الدراما
لآيتها المرأة - الجنون
أخاف أن أحبك ..

[/grade]
صورة العضو الرمزية
M.Hadad
مشاركات: 2564
اشترك في: الجمعة 2007.10.26 11:41 pm
مكان: في عمق اللاشئ

رد: مكتبة الشاعر نزار قباني

مشاركة بواسطة M.Hadad »


احبك في عصر لا يعرف ماهو الحب


[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
1
لـــــــســــــــت مـــعــــمــــاريــــاً شـــــهـــــيـــــراً .
ولا نـحـاتــاً مـــــن نـحــاتــي عــصـــر الـنـهـضــه .
ولـيــس لــــدي تــاريــخ طــويــل مــــع الــرخــام ..
ولـكـنـنـي أود أن أذكـــــرك بــمـــا فـعـلـتــه يـــــداي
لـــصـــيـــاغــــة جــــــســـــــدك الـــجـــمــــيــــل ..
وتزيـيـنـه بـالأزهــار .. والـنـجــوم .. والـقـصـائـد ..
ومــنــمـــنـــمـــات الــــــخـــــــط الــــكــــوفـــــي ..

2
لا أريـد أن أستعـرض مواهبـي فـي إعـادة كتابـتـك ..
وإعــــــــــــــــــــــــــادة طـــــــــبـــــــــعـــــــــك ..
وإعـــادة تنقـيـطـك مـــن الألـــف .. إلــــى الــيــاء ..
فليس من عادتي أن أعلن عن أي كتاب جديد كتبته ..
وعـــن أي امـــرأة كـــان لـــي شــــرف عـشـقـهـا ..
وشــــــرف تـألـيـفـهــا مــــــن قـــمـــة رأســـهــــا ..
حـــــــتــــــــى أصـــــــابــــــــع قــــدمــــيــــهــــا ..
فــهــذا مــوقـــف لا يـلــيــق بـتـاريـخــي الـشــعــري
ولا بــــــكـــــــرامـــــــة حــــبــــيــــبــــاتــــي !! ..

3
لا أريــــــــــد أن أقــــــــــدم لــــــــــك حـــســــابــــاً
عن عدد الشامات التي زرعتها علـى فضـة كتفيـك ..
وعن عدد القناديل .. التي علقتها في شوارع عينيك ..
وعـن عـدد الأسـمـاك الـتـي ربيتـهـا فــي خلجـانـك ..
وعـن عـدد النـجـوم الـتـي وجدتـهـا تـحـت قمصـانـك
وعــن عــدد الحمـائـم الـتـي خبأتـهـا بـيـن نـهـديـك ..
فــهـــذا مــوقـــف لا يـلــيــق بـكـبـريــاء رجـولــتــي
وكــــــــبــــــــريـــــــــاء نــــــــهـــــــــديـــــــــك ..

4
يــــــــــــــــــــــــــــــا ســــــــــيــــــــــدتـــــــــــي .
أنــــــت فـضـيــحــة جـمـيــلــة أتــعــطــر بـــهـــا ..
قــصـــيـــدة رائــــعــــة أتـــمـــنـــى تـوقــيــعــهــا .
لـــــغــــــة تـــــنــــــزف ذهـــــبــــــاً .. ولازورداً ..
فكيـف يمكننـي أن لا أصـرخ فـي سـاحـات المديـنـة :
أحــــــبـــــــك .. أحـــــــبـــــــك .. أحـــــــبـــــــك ؟
كيف يكمنني أن أبقى محتفظاً بالشمس في جواريري؟
كـيـف يمكنـنـي أن أمـشـي مـعـك فــي حديـقـة عـامـة
ولا تــكـــتـــشـــف الأقــــــمــــــار الــصــنــاعـــيـــه
أنــــــــــــــــــــــــــــك حـــــبــــــيــــــبــــــتــــــي؟؟

5
إنـــنــــي لا أسـتــطــيــع أن أمـــــــارس الــرقــابـــه
عـــلــــى فـــراشــــة تــســبـــح فـــــــي دمــــــــي .
لا أسـتـطــيــع أن أمـــنــــع عــريــشـــة يـاســمــيــن
مــــــــــن الــتــســـلـــق عـــــلـــــى أكـــتـــافــــي ..
لا أستطيـع أن أخبـئ قصيـدة حـب تحـت قميـصـي ..
وإلا انــــــــفــــــــجــــــــرت بـــــــــــــــــــــــــي ..

6
يــــــــــــــــــــــــــــــا ســــــــــيــــــــــدتـــــــــــي :
أنـــــــــا رجـــــــــل مـــفـــضـــوح بــالــشـــعـــر ..
وأنـــــــت امـــــــرأة مــفــضــوحــة بـكـلــمــاتــي ..
أنـــــــــا رجـــــــــل لا ألــــبـــــس إلا عـــشـــقـــي .
وأنـــــــت امـــــــرأة لا تــلــبـــس إلا أنــوثــتــهــا ..
فـــإلــــى أيـــــــن نــــذهــــب يــــــــا حـبـيــبــتــي ؟
وكـيـف نعـلـق إشـــارات الـحــب عـلــى صـدورنــا؟
ونــحــتــفــل بــعـــيـــد الــقـــديـــس فـالــنــتــايــن ..
فــــي عــصــر لا يــعــرف مـــــا هـــــو الــحـــب؟؟

7
يــــــــــــــــــــــــــــــا ســــــــــيــــــــــدتـــــــــــي :
كـنــت أتـمـنــى أن أحــبــك فــــي عــصــر آخــــر .
أكــــثــــر حــنـــانـــاً ، وأكــــثــــر شـــاعـــريـــه ..
وأكثر إحساساً برائحة الكتـب .. ورائحـة الياسميـن ..
ورائــــــــــــحـــــــــــــة الــــــــحــــــــريـــــــــه!!.

8
كــــنــــت أتـــمـــنـــى أن تـــكـــونـــي حـبــيــبــتــي
فـــــــــي عــــصـــــر شـــــــــارل أزنـــــافـــــور ..
وجــــــولــــــيــــــيــــــت غــــــــريــــــــكــــــــو ..
وبـــــــــــــــــــــــــــول إيــــــــــــــلــــــــــــــوار ..
وبـــــــــابـــــــــلـــــــــو نـــــــــــــيــــــــــــــرودا ..
وشـــــــــــــارلـــــــــــــي شــــــــابـــــــــلـــــــــن ..
وســـــــــــــيـــــــــــــد درويـــــــــــــــــــــــــــش ..
ونــــــــجــــــــيــــــــب الــــــريــــــحــــــانــــــي ..

9
كــــنـــــت أتـــمـــنـــى أن أتـــعـــشــــى مـــــعـــــك
ذات لــــيـــــلـــــة فــــــــــــــي فـــلــــورنــــســــه .
حـــــيـــــث تــمــاثـــيـــل مــيــكـــيـــل أنـــجــــلــــو
لا تـــــــزال تــتــقــاســم مــــــــع زوار الــمــديــنــه
الــــــــخــــــــبـــــــــز .. والــــــنــــــبــــــيـــــــذ ..

10
كـــــــنــــــــت أتـــــمـــــنــــــى أن أحــــــــبــــــــك
فــــي عــصــر ســيـــادة الـشــمــع .. والـحــطــب ..
والـــــــــــمـــــــــــراوح الإســـــبــــــانــــــيــــــه ..
والــرســائــل الـمـكـتـوبــة بــريــشـــة الــطــائـــر ..
وفـســاتــيــن الـتــفــتــا الــقــزحــيــة الألــــــــوان ..
لا فـــــــي عـــصــــر مــوســيــقــى الــديــســكــو ..
وســـــــــــيــــــــــــارات الـــــــفــــــــيــــــــراري..
وســــــاويـــــــل الـــجـــيـــنــــز الــــمـــــزقـــــه !!

11
كـنــت أتـمـنـى أن أقـابـلــك فــــي عــصــر آخــــر .
تــكـــون فــيـــه الـسـلــطــة بـــيـــد الـعـصـافـيــر ..
أو بـــــــــــــيـــــــــــــد الـــــــــــــغـــــــــــــزلان ..
أو بـــــــيــــــــد طـــــــيــــــــور الـــــبـــــجــــــع ..
أو بـــــــيـــــــد حـــــــوريـــــــات الــــبـــــحـــــر ..
أو بـيـد الرسـامـيـن ، والموسيقـيـيـن ، والـشـعـراء ..
أو بــيــد الـعـشــاق ، والأطــفـــال ، والـمـجـانـيـن ..

12
كــــنـــــت أتـــمـــنـــى أن تـــكـــونـــي لــــــــــي ..
فـــي عـصــر لا يضـطـهـد الـــورد ، ولا الـشـعــر ،
ولا الـــــنــــــاي ، ولا أنـــــوثــــــة الـــنــــســــاء ..
ولـكـنـنــا بــكـــل أســـــف وصـلــنــا مـتـأخـريــن ..
وبـــحـــثــــنــــا عـــــــــــــــن وردة الـــــــحــــــــب
فــــي عــصــر لا يــعــرف مــــا هــــو الــحــب!!..


[/grade]
أضف رد جديد

العودة إلى ”همس القصيد“