[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
رماني حبك على أرض الدهشة
هاجمني ..
كرائحة امرأة تدخل إلى مصعد ..
فاجأني ..
وأنا أجلس في المقهى مع قصيدة
نسيت القصيدة ..
فاجأني ..
وأنا أقرأ خطوط يدي
نسيت يدي ..
داهمني كديك متوحش
لا يرى .. ولا يسمع
إختلط ريشه بريشي
إختلطت صيحاته بصيحاتي
فاجأني ..
وأنا قاعد على حقائبي ..
أنتظر قطار الأيام ..
نسيت القطار ..
ونسيت الأيام ..
وسافرت معك ..
إلى أرض الدهشة ..
[/grade]
أحملك كالوشم على ذراع بدوي .
أحملك .. كطعم الجدري
وأتسكع معك ..
على كل أرصفة العالم .
ليس عندي جواز سفر
وليس عندي صورة فوتوغرافية
منذ كنت في الثالثة من عمري .
إنني لا أحب التصاوير ..
كل يوم يتغير لون عيوني
كل يوم يتغير مكان فمي
كل يوم يتغير عدد أسناني
إنني لا أحب الجلوس
على كراسي المصورين ..
ولا أحب الصور التذكارية
كل أطفال العالم يتشابهون ..
وكل المعذبين في الأرض يتشابهون
كأسنان المشط ..
لذلك ..
نعت جواز سفري القديم ..
في ماء أحزاني .. وشربته ..
وقررت ..
أن أطوف العالم على دراجة الحرية
وبنفس الطريقة غير الشرعية
التي تستعملها الريح عندما تسافر ..
وإذا سألوني عن عنواني
أعطيتهم عنوان كل الأرصفة
التي اخترتها مكاناً دائماً لأقامتي .
وإذا سألوني عن أوراقي
أريتهم عينيك يا حبيبتي ..
فتركوني أمر
لأنهم يعرفون ..
أن السفر في مدائن عينيك ..
من حق جميع المواطنين في العالم .
[/grade]
ليس لك زمان حقيقي خارج لهفتي
أنا زمانك .
ليس لك أبعاد واضحة
خارج امتداد ذراعي
أنا أبعادك كلها
زواياك ودوائرك ..
خطوطك المنحنية ..
وخطوطك المستقيمة .
يوم دخلت إلى غابات صدري
دخلت إلى الحرية
يوم خرجت منها
صرت جارية ..
واشتراك شيخ القبيلة ..
*
أنا علمتك أسماء الشجر
وحوار الصراصير الليلية
وأعطيتك عناوين النجوم البعيدة .
أنا أدخلتك مدرسة الربيع
وعلمتك لفة الطير
وأبجدية الينابيع .
أنا كتبتك على دفاتر المطر
وشراشف الثلج ، وأكواز الصنوبر
وعلمتك كيف تكملين الأرانب والثعالب ..
وكيف تمشطين صوف الخراف الربيعية .
أنا أطلعتك ..
على مكاتيب العصافير التي لم تنشر
وأعطيتك .. خرائط الصيف والشتاء ..
لتتعلمي .. كيف ترتفع السنابل
وتزقزق الصيصان البيضاء ..
وتتزوج الأسماك بعضها..
ويتدفق الحليب نت ثدي القمر ..
لكنك ..
تعبت من حصان الحرية
فرماك حصان الحرية
تعبت من غابات صدري
ومن سمفونية الصراصير الليلية
تعبت من النوم عارية ..
فوق شراشف القمر ..
فتركت الغابة ..
ليأكلك الذئب ..
ويفترسك - على سنة الله ورسوله -
شيخ القبيلة ..
[/grade]
السنتان اللتان كنت فيهما حبيبتي
هما أهم صفحتين ..
في كتاب الحب المعاصر .
كل الصفحات ، قبلهما ، بيضاء
وكل الصفحات ، بعدهما ، بيضاء
إنهما خط الإستواء
المار بين فمي وفمك
وهما المقياس الزمني
الذي تعتمده المراصد
وتضبط عليه كل ساعات العالم
[/grade]
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
كلما طال شعرك
طال عمري ..
كلما رأيته منثوراً على كتفيك
لوحة مرسموة بالفحم ،
والحبر الصيني ..
وأجنحة السنونو
حوطته بكل أسماء الله ..
هل تعرفين ؟
لماذا أستميت في حب شعرك ..
لأن تفاصيل قصتنا
من أول سطر إلى آخر سطر فيها
منقوشة عليه ..
شعرك .. هو دفتر مذكراتنا
فلا تتركي أحداً ..
يسرق هذا الدفتر ..
[/grade]
دعي برزجوازيتك ، يا سيدتي
وسرير لويس السادس عشر
الذي تنامين عليه ..
دعي عطورك الفرنسية
وحقائبك المصنوعة من جلد التمساح ..
واتبعيني ..
إلى جزر المطر ..
والأناناس ..
والتوابل الحارقة ..
حيث مياه السواحل ساخنة كجسدك
وثمار المانغو ..
مستديرة كنهديك ..
إرمي كل شيء وراءك ..
واقفزي على صدري ..
كسنجاب إفريقي ..
فأنا يعجبني ..
أن تتركي خدشاً واحداً على سطح جلدي ..
أو جرحاً واحداً على زاوية فمي ..
أتباهى به ..
أمام رجال العشيرة ..
آه .. يا امرأة التردد .. والبرود
يا امرأة ماكس فاكتور .. وإليزابيت آردن
متحضرة أنت إلى درجة لا تحتمل ..
تجلسين على طاولة الحب ..
وتأكلين بالشوكة والسكين
أما أنا يا سيدتي ..
فبدوي يختزن في شفتيه
عصوراً من العطش ..
ويخبئ تحت عباءته
ملايين الشموس ..
فلا تغضبي مني ..
إذا خالفت آداب المائدة
ونزعت من رقبتي الفوطة البيضاء
وعريتك من ملابسك التنكرية
وعلمتك ..
كيف تأكلين بكلتا يديك
وتعشقين بكلتا يديك
وتركضين على رمال صدري
كمهرة بيضاء
تصهل في البادية ..
[/grade]
فكرت أن أستولدك طفلاً ..
يأتي .. وفي فمه قصيدة .
فكرت أن أستولدك قصيدة ..
فكرت ..
في ليالي الشتاء الطويلة
أن أعتدي على جميع الشرائع
وأزرع في رحمك عصفوراً ..
يحفظ سلالة العصافير
[/grade]
في أيام الصيف ..
أتمدد على رمال الشاطئ
وأمارس هواية التفكير بك ..
لو أنني أقول للبحر ..
ما أشعر به نحوك
لترك شواطئه ..
وأصدافه .
وأسماكه ..
وتبعني ..
[/grade]