ركـــــن الــذكــــــريـــات
المشرف: بانه
- ودالدرديري

- مشاركات: 1253
- اشترك في: الأربعاء 2007.1.31 6:11 pm
- مكان: بلداً هيلي نا
رد: ركـــــن الــذكــــــريـــات
هــــــو و هــــــــــي (2)
تمهيد .....
ذكرنا سابقاً أحداث هذه القصة التي جمعت بين (هو) و (هي) و تابعنا جميع تطوراتها الى أن تحولت الى قصة حب من طرف واحد وكيف جاهدت (هي) من أجل هذا الحب وأيضاً كيف إستمات (هو ) في المحافظة على العلاقة في إطارها النظيف ونجح في ذلك بعد أن عجز عن تغييرها الى حب.
وأيضاً وقفنا مع نهاية الجزء الأول منها والذي قدمت فيه (هي) الى (هو) عرضاً خرافياً لايستطيع أي إنسان رفضه وأعطته مهلة للتفكير فيه .. واليوم نأتي الى الجزء الثاني والأخير لنعرف نهاية تلك القصة .
مرت عدة أيام و (هو) مستغرقاً في تفكير عميق ودراسة للوضع من جميع النواحي فتارةً يجد في نفسه ميلاً لقبول هذا العرض الكبير وتارة أخرى يجد رفضاً يبرره بما يعتنقه من ثوابت ومرة ثالثة يعيد التفكير من جديد .
ظل على هذا الوضع الى أن أتى يوم وجد فيه مكالمة فائتة في هاتفه المحمول عرف من توقيتها أنها جاءت أثناء نومه وحمد الله كثيراً على أن زوجته لم تنتبه للرقم الدولي و لم ترد عليها فقد عرف أنه رقمها وتوقع أنها تريد أن تسأله عن رأيه في العرض ولم يكن مستعداً للرد عليها.
بعد أيام من هذه المكالمة الفائتة خرج من منزله بعيد غروب شمس ذلك اليوم وكما يفعل دائماً عند لحظات ضيقه أوعندما يحب الإنفراد بنفسه فإمتطى صهوة عربته الأمريكية الأنيقة وذهب الى أطراف المدينة حيث يتجمع الناس في مثل هذه الأمكنة أو مايسمى في هذه الديار بــ (البر) - بفتح الباء - ويقصدون به الأرض الواسعة التي تكون ملاصقة للمدينة والتي تقع دائماً عند بداية الطرق السفرية المؤدية الى المدن الأخرى يؤمها الناس في أواخر الأسبوع للإبتعاد عن ضجيج المدينة وزحمتها.
إستقر بعربته على مكان عال يطل على الخط الدولي السريع وبدأ في تعبئة هاتفه المحمول ثم تناول رشفة من كوب القهوة التي جلبها معه من المقهى الملاصق للمحطة التي تزود منها بالبنزين وأخذ يراجع علاقته مع (هي) منذ بدايتها وحتى الآن (وتذكر أثناء ذلك صديقته التي لم يراها يوماً وأستعرض كلامها ورأيها في هذا الموضوع) وراجع كل ذلك مع نفسه وقرر شيئاً وتناول تليفونه واستعرض رقمها ثم ضغط على زر الإتصال ...
(هي) : ألو ..... ألو .... فلان ؟؟
جاءه صوتها حنيناً كعهده أنيقاً ورقيقاً يحمل بين طبقاته نغماً محبباً طالما تمتع بسماعه أيام كانت العلاقة بينهم قوية وليس لها مسميات سوى الصداقة المنزهة عن الأغراض والشفافية والوضوح على الأقل من جانبه.
(هو) : رد بعد برهة ..... ألو فلانة ؟؟ كيف أحوالك ان شاءالله ما أكون أزعجتك أو الوقت غير مناسب
(هي) : معقول انت تتصل ويكون الوقت غير مناسب ؟؟؟ أنا لو دايرة أموت وإنت إتصلت حأرد عليك وبعد داك أموت ... كيفك وعامل شنو ؟؟ قسماً بالله كنت حاسة إنك حتتصل وشلت تلفوني وقاعدة في السطوح لي ساعة كاملة.
(هو) : الحمد لله على كل حال .... اسمعي انا عايز أقول ليك حاجة معينه وأرجو انك تفهميها صاح
(هي) : قول يا فلان أنا سامعاك ... لكن قاعدة أرجف ماعارفة ليه .... حاسه إني خايفة من كلامك
(هو) : بعد أن تجاهل الجملة الأخيرة ... أنا فكرت كويس في كلامك المرة الفاتت وعايز أقول ليك حاجة أولاً : انتي هسه متزوجة وأنا متزوج والعلاقة بيناتنا كانت خوة وصداقة عادية وحتى زوجك قبلما يتزوجك كان عارف الحاجة البيناتنا لما أنا كنت في السودان , وهسه الوضع اختلف ,,, ف يابت الناس أنا ماعايز اخرب بيتي ودي أول حاجة لأني بحب زوجتي جداً وماحأفرط فيها أبداً ,,
والحاجة التانية أنا حريص جداً عليك وحرصي دا بخليني وبدفعني اني أحافظ ليك على بيتك حتى لو انتي ماعايزة تحافظي عليهو وأوريك مصلحتك لو ماعارفاها ... وزوجك دا راجل بيحبك شديد خالص وإنتي عارفة الحتة دي ,,,, نهايتو عايز أقول ليك لو أنا وافقت على العرض بتاعك حنكون قريبين من بعض وبالطريقة دي حتكون المسألة بيناتنا عرضة لإنو نشوف بعض باستمرار ونتعامل مع بعض باستمرار وبرضو حنكون معرضين لأشياء ممكن تؤدي لحاجات سيئة وماسمحة ولابتشبهنا وممكن توصلنا لي طريق الخيانة الزوجية والحتة دي أنا مابعملا ولا برضاها ليك لانها مابتشبهك ..و
قاطعته (هي) : لا لا لا يافلان ماحتحصل حاجة زي دي بس انا دايراك تكون ...
قاطعها (هو) بحزم هذه المرة : ماتقاطعيني وأسمعي كلامي للآخر لأنو في مصلحتك..
ثم واصل : وعشان الحاجات دي كلها وبرضو عشان معزتك عندي ومكانتك البتساوي مكانة أخواتي أنا برفض العرض بتاعك وبرجو منك بكل أسف إنك ماتتصلي علي تاني وأنسي رقم تليفوني تماماً وتأكدي إني بعمل كدا لمصلحتك رغم إنو فقدك خسارة بالنسبة لي لكن الأسهل أفقدك انا بس إنتي ماتفقدي حياتك واستقرارك وكلامي دا حتعرفي معناه بعد سنين ,
(هي) باكية بحرقة : لا .. لا .. أوعك تقول كدا .. إنت عارف كدا بتقتلني ... كدا بتحرقني بي نار .... إنت كدا بتظلمني وتظلم أي حاجة كانت بيناتنا ... قول لي بهظر معاك ... عليك الله قول لي ماقاصد .... عليك أمك عليك أبوك ... أموت ليك ماتقول لي كلام زي دا
(هو) بصوت متهدج : والله العظيم ماهاينة علي دموعك .... ثم بدأ يبكي : لكن دي مصلحتك يابت الناس وأنا لو خدعت العالم كلو مابقدر أخدعك ..... إنتي ماكدا ... ولابتستاهلي كدا ..... لكن .... ثم تمالك نفسه قليلاً : دا آخر كلام عندي وتأكدي تماماً مكانتك عندي عمرها ماحتنزل ولا في يوم حأنساك لكن هسه خلينا نتفارق عشان مانخرب بيوتنا بي يدنا ....... خلاص الله معاك وحافظي على نفسك وماتقصري في زوجك وزي ماقلت ليك دي آخر مرة نتكلم فيها مع بعض ..... العفو والعافية يا فلانة وربنا يجمعنا في ساعة خير ...... مع السلامة .
ثم أغلق الخط بهدوء ولم يلق بالاً لمكالماتها التسعة التي تلت إغلاقه الخط حتى سمع نغمة رسالة إستعرضها وكانت من (هي) تقول فيها :
الى من علمني معنى أن أعيش وأحيا
الى من أقنعني بوجود رجل يستحق الحب
الى من أحببته يوماً ولازلت أحبه وسأظل أهواه الى أن يطويني الثرى
الى معياري الذي أقًيم به الناس والحياة
أعلم أنك روحي ودون روح لايحيا الجسد
هنيئاً لمن أتم الله نعمته عليها بقربك
وبؤساً وشقاءً لقلبٍ لم يجد قربك موطيء قدم
أرجوك ... كن دائماً بخير ,,,,
أما أنا فليرحمني الله
رد: ركـــــن الــذكــــــريـــات
داير اوصيك لى عيونك لما اسرح فيك اهود
حبه حبه تلم رموشه مافى داعى تعيد تزود
انت عارف قلبك بضعف لو عيونك بس تغرود
وللا عايز عمري يكم..؟
خلى قلبك فيهو رحمه سيبنى اوصف ليك جمالك
لون عيونك فيهو زحمه وحاجبك الحاضن هلالك
ياما توه قلبى ياما وانت زايد فى دلالك
ورينى كيف الزيي يعمل...؟
مبدع في كلماتك والاكثر ابداعا معانيك ...؟
حبه حبه تلم رموشه مافى داعى تعيد تزود
انت عارف قلبك بضعف لو عيونك بس تغرود
وللا عايز عمري يكم..؟
خلى قلبك فيهو رحمه سيبنى اوصف ليك جمالك
لون عيونك فيهو زحمه وحاجبك الحاضن هلالك
ياما توه قلبى ياما وانت زايد فى دلالك
ورينى كيف الزيي يعمل...؟
مبدع في كلماتك والاكثر ابداعا معانيك ...؟
- ودالدرديري

- مشاركات: 1253
- اشترك في: الأربعاء 2007.1.31 6:11 pm
- مكان: بلداً هيلي نا
رد: ركـــــن الــذكــــــريـــات
الباثر
لك التحية اينما كنت على هذه البسيطة
الإبداع جزء منكم فعندما تأتون تأتي معكم قوافل الكلمات والمعاني
و ... تــصــحـــــو الــــذكــريـات
يديك العافية
ولييييييييييييييي قدااااااااااااااااام
و.................الباقي على الله
رد: ركـــــن الــذكــــــريـــات
يا غالى لكن ما ابداع خطييييير مرة واحدة
والله كل زكرياتك تأثرنا بالدهشة وشىء من الحزن وقد حركت فى دواخلنا امورا قد وأدناها وهى حية فى اعماق وجداننا وافتحت عيون قلوبنا كنا قد اغمضناها عن بعض ماضينا الحزين والمليء بالدهشة والتعجب وشيء من البراءة والعفة والغرابة
عليك الله اقيف شوية او عرج على منحنى اخر نجد فية شيء من السعادة حتى تهدأ عواصفنا قليلا وناخذ نفس
معى وافر شكرى
والله كل زكرياتك تأثرنا بالدهشة وشىء من الحزن وقد حركت فى دواخلنا امورا قد وأدناها وهى حية فى اعماق وجداننا وافتحت عيون قلوبنا كنا قد اغمضناها عن بعض ماضينا الحزين والمليء بالدهشة والتعجب وشيء من البراءة والعفة والغرابة
عليك الله اقيف شوية او عرج على منحنى اخر نجد فية شيء من السعادة حتى تهدأ عواصفنا قليلا وناخذ نفس
معى وافر شكرى
- ودالدرديري

- مشاركات: 1253
- اشترك في: الأربعاء 2007.1.31 6:11 pm
- مكان: بلداً هيلي نا
رد :ركـــــن الــذكــــــريـــات
الغرقان كتب:يا غالى لكن ما ابداع خطييييير مرة واحدة
والله كل زكرياتك تأثرنا بالدهشة وشىء من الحزن وقد حركت فى دواخلنا امورا قد وأدناها وهى حية فى اعماق وجداننا وافتحت عيون قلوبنا كنا قد اغمضناها عن بعض ماضينا الحزين والمليء بالدهشة والتعجب وشيء من البراءة والعفة والغرابة
عليك الله اقيف شوية او عرج على منحنى اخر نجد فية شيء من السعادة حتى تهدأ عواصفنا قليلا وناخذ نفس
معى وافر شكرى
الغرقان اخوي
نهارك سعيد ان شاءالله
والله كلامك سمح زي التحلية بعد أم رقيقة
خلاص بحاول أخش زقاقات الأيام الحلوات وأجيب ليكم منها
أقعد عافية
ولييييييييييييييييي قدااااااااااااااااااااام
و................الباقي على الله
- ودالدرديري

- مشاركات: 1253
- اشترك في: الأربعاء 2007.1.31 6:11 pm
- مكان: بلداً هيلي نا
رد: ركـــــن الــذكــــــريـــات
معايدة الى شـــلة الأهــــويـة
فلاش باك:-
هم مجموعة من الأصدقاء في مقتبل العمر يعملون في مجالات مختلفة جمعت بينهم الحياة وكثير من القواسم المشتركة كانوا لايفترقون الا نادراً ولايغيبون عن بعضهم البعض الا لظروف قاهرة ويتنادون في مابينهم بكلمة (ياهوا) ويردون على النداء بــ (نعم ياهوا) وهكذا حتى اشتهروا بإسم (شــلة الأهــويـة).
كانوا في العمر صغاراً ولكنهم كبار في التفكير وحب الخير والمروءة والشهامة وكل الصفات التي إندثرت أو كادت أن تنقرض بفعل مستجدات الزمن الأغبر وطعم الملح الذي صار سائداً على كل شيء.
هم مجموعة من القلوب البيضاء أخلصوا لبعضهم البعض في اخوة نادراً ما نلقاها في هذا الزمن اللئيم
منهم من تأبط أشياءه وذكرياته بحلوها ومرها وإنتبذ بها ركناً قصيا مبتعداً عن مواقع أحداث عاشها كما قدر له أن يعيشها وديار إحتضنت أحلامه وذكرياته باحثاً عن أرض جديدة بشرته بها أحلامه.
ومنهم من لازال يركض داخل مساحة وفرها هو لنفسه رافضاً الإبتعاد ولكنهم جميعاً لازالوا يدركون بعضهم البعض عبر شتى الوسائل وإن تعذر الأمر شاركوا بعضهم النظر الى السماء في ليلة مقمرة كي يلتقوا على صفحة البدر المنير زمناً وساعات طوال حتى يدركهم أول شعاع للفجر معلناً إنتهاء الرحلة راجياً منهم ربط أحزمة الذكريات إستعداداً لنهار آخر يحمل في جوفه إضافة جديدة بمشاوير أخرى.
هكذا كانوا رمزاً لزمن شفاف واخوة حقيقية وحب نظيف.
أيها الأهوية الأعزاء:
لكم التحية أينما حللتم على ظهر هذه البسيطة وكل الأماني لكم جميعاً بعام جديد سعيد راجياً من المولى عز و جل أن تظلوا دائماً كما أنتم عليه من ترابط وتآخٍ نادر وكل عام وأنتم ترفلون في حلل الجمال .
- ابراهيم الجيو

- مشاركات: 1428
- اشترك في: الاثنين 2006.12.4 9:06 am
- مكان: السعودية
رد :ركـــــن الــذكــــــريـــات
أمير الحرف,, وصاحب الكلمة
الذكرى تبقى دوماً بطعم حلو المذاق,,, التحية لشلة الأهوية الأنقياء أينما حللوا بعد أن احببانهم بتسطير أجمل معاني أخوتهم بقلمك,, جمال إحداثكم يبقى في ذكراكم
واصل إبداعك,,, نحنا جمبك وقريبين منك,,,
الذكرى تبقى دوماً بطعم حلو المذاق,,, التحية لشلة الأهوية الأنقياء أينما حللوا بعد أن احببانهم بتسطير أجمل معاني أخوتهم بقلمك,, جمال إحداثكم يبقى في ذكراكم
واصل إبداعك,,, نحنا جمبك وقريبين منك,,,
- ودالدرديري

- مشاركات: 1253
- اشترك في: الأربعاء 2007.1.31 6:11 pm
- مكان: بلداً هيلي نا
رد: ركـــــن الــذكــــــريـــات
ابراهيم الجيو
الحمد لله حمداً مضاعفاً أضعافاً كثيرة على سلامة العودة أخي الجميل
أتمنى أن تكون قد عشت أيامك كما تريد في أرض الوطن الغالي
شكراً كثيراً على مرورك الراقي مثلك أيها الرائع دوماً
بوجودكم تنتقي الكلمات أجمل ثيابها
يديك العافية
وليييييييييييييييييي قداااااااااااااااااااام
و..............الباقي على الله
- ودالدرديري

- مشاركات: 1253
- اشترك في: الأربعاء 2007.1.31 6:11 pm
- مكان: بلداً هيلي نا
رد: ركـــــن الــذكــــــريـــات
شـــلـة الأهــــويــة ( 4 )
درس قــاســــي
فلاش باك:-
كما ذكرنا سابقاً هم مجموعة من الأصدقاء في مقتبل العمر جمعت بينهم الحياة وكثير من القواسم المشتركة كانوا لايفترقون الا نادراً ولايغيبون عن بعضهم البعض الا لظروف قاهرة ويتنادون في مابينهم بكلمة (ياهوا) ويردون على النداء بــ (نعم ياهوا) وهكذا حتى اشتهروا عند جميع من يعرفهم بإسم (شــلة الأهــويـة).
( نسرين ) هي صديقة ( ياسر ) وهو أحد أفراد شلة الأهوية المحبوبين وكانت تربطها به علاقة استمرت لسنوات طويلة أتت ( نسرين ) في ذلك اليوم الى موقع تواجد الشلة وعلى وجهها أثر صفعة واضحة ودموعها تنحدر كالسيل من عيونها التي صارت كقطعة من اللون الاحمر بسبب البكاء ولم تجد احداً من الأصدقاء فقد جاءت باكراً قبل موعد تجمعهم بأكثر من ساعة كاملة لكنها أصرت على ملاقاتهم لأمر هام فأنتظرتهم الى ان بدأوا يتوافدون واحداً واحداً وأخيراً أتى ( ياسر ) من بعيد وعلى وجهه إبتسامة سعيداً لرؤيتها حضوراً مع الشلة.
اندهش ( ياسر ) للآثار التي ارتسمت على وجه ( نسرين ) واستفسر منها بإنزعاج عما جرى فحكت لهم جميعاً ماحدث من ( أمير ) .
( أمير ) هو إبن الجيران الذي يقع منزلهم في مواجهة منزل أهل ( نسرين ) من الناحية الشرقية وهو شاب مفتول العضلات يمارس رياضة التايكوندو في أحد الأندية الرياضية الكبيرة وقد حاز على بطولات كثيرة وميداليات داخل وخارج السودان حباه الخالق بقدر كبير من الوسامة تجده دائماً مغروراً بما يملك من مؤهلات شريراً ومغامراً وله شلة من أصدقائه تميزوا بتعاطي كثير من المنكرات وكان مفترياً على الجميع وخاصة فتيات الحارة اللائي يكرهنه بقدر كبير .
بدأت ( نسرين ) سرد حكايتها التي بدأت عندما كانت في طريق عودتها الى المنزل من مشوار صغير لتجد ذلك الـ ( أمير ) واقفاً عند طرف الشارع المؤدي الى بيت أهلها فناداها بإسمها ولم ترد عليه لمرتين وفي الثالثة لحق بها وأستوقفها عنوة وأمسك بيدها ودار بينهما الحوار التالي :
أمير : اسمعي هنا انتي مافي زول مالي عينك في الحلة دي ؟
نسرين : انت عايز شنو ؟
أمير : بقول ليك مافي زول مالي عينك ؟ وللا بس ( ياسر ) هو الراجل الوحيد هنا ؟؟
نسرين : صمت
أمير : شوفي .. بكرة تلاقيني بعد المغرب في آخر محطة ولو ماجيتي قسماً بالله أكسر رقبتك فاهمة ؟؟
نسرين : عايز مني شنو ؟ وأجيك ليه ؟
أمير : عايزك في موضوع بس لما تجي بوريك ليهو
نسرين : قول موضوعك هسي وسيب يدي خليني أمشي
أمير : شوفي هنا .. حتجي حتجي غصباً عنك ولو ماجيتي بجيك في البيت وبكلم أبوك بعلاقتك مع الحيوان دا فاهمة ؟
نسرين : إنت الحيوان واوعك تاني تشتمو فاهم ؟
أمير : انا يا......... ؟؟؟؟
ويصفعها بيده المفتولة حتى ترتطم بالحائط القريب ثم ينتبه لبعض المارة في الطريق فيقول :
أمير : والله ماتجي أقتلك وإنتي عارفاني بسويها
ثم يمضي في طريقه غير مبالي ببعض الاشخاص الذين وقفوا لرؤيتهم هذا المشهد الغريب
إنتهت ( نسرين ) من سرد قصتها ودخلت في موجة بكاء هستيري وهي تتكيء على كتف ( ياسر ) الذي اتقدت عيناه شراً وأمسك بها وسألها عن مكان تواجد ( أمير ) فردت بأنها لاتدري فطلب من احد أفراد االشلة ان يوصلها الى المنزل ليذهب هو لملاقاة ذلك المغرور إلا أن أفراد الشلة قد نصحوه وهدأوا من غضبه وطلبوا منه أن يذهبوا جميعاً ليوصلوا ( نسرين ) الى المنزل ثم يرجعوا ليضعوا خطة فأوصلوها ثم رجعوا الى موقعهم ووضعوا خطة محكمة ليتم تنفيذها غداً وودعوا بعضهم البعض وتفرقوا .
صباح اليوم التالي وقف ( ياسر ) في مدخل الشارع المؤدي الى منزل ( نسرين ) وانتظرها حتى ظهرت وطلب منها الذهاب الى ( أمير ) في الموعد الذي حدده لها بعد أن اخبرها بخطة شلة الأهوية ثم ودعها وانطلق الى مقر عمله.
عندما نادى المسجد القريب من موقع الشلة على صلاة المغرب توجه أفرادها جميعاً يتقدمهم ( ياسر ) الى موقع اللقاء الذي حدده ( أمير ) وجلسوا داخل الحافلة التي يقودها أحد أفراد الشلة وأطفأوا أنوارها حتى لا يلفتوا أنظار ( أمير ) الذي كان واقفاً في ركن المحطة منتظراً موعده مع ( نسرين ) والتي كانت بدورها قادمة من الإتجاه الآخر الى مكان اللقاء المحدد وفي اللحظة التي مد فيها ( أمير ) يده للسلام عليها تفاجأ بقدوم الحافلة ووقوفها المفاجيء في وجهه ثم نزل منها أفراد الأهوية جميعاً وفي حركة واحدة حملوه بقوة ووضعوه بقوة أيضاً داخل الحافلة التي إنطلقت بهم ومعهم ( نسرين ) الى مكان حددوه مسبقاً.
تفاجأ ( أمير ) بالخطة المحكمة التي نفذها أفراد شلة الأهوية وجن جنونه داخل الحافلة وحاول أن يقاومهم فتكاثروا عليه فحاول القفذ عبر النافذة إلا أن جميع محاولاته بائت بالفشل الذريع بعد ان تمت السيطرة عليه بسهولة من قبل الاهوية فجلس صامتاً لا يلوي على شيء في انتظار المجهول وهو يرتجف خوفاً ويتابع بعينيه الحافلة وهي تخرج من نطاق العمران وتذهب بعيداً ناحية الغرب الجغرافي في أرض خلاء لا شجر فيها ولا بشر .
توقف أفراد شلة الأهوية بالقرب من جبال ( المرخيات ) غرب مدينة الثورة وقد كانت في ذلك الزمان منطقة غير ماهولة ولايصلها أحد ومحظورة على المدنيين ومتاحة فقط للجيش لممارسة تمارين الرماية بالذخيرة الحية.
نزل أفراد الشلة وأمسك ( ياسر ) بــ ( أمير ) وأخذ يصفعه ويركله ويضربه بكل ما أوتي من قوة ضرباً مبرحاً حتى سالت دمائه من جميع جسده ثم تناوله أفراد الشلة واحداً بعد الآخر وتناوبوا عليه ضرباً حتى كاد أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بين أيديهم ثم وقفوا أمامه وهو ملقى على الأرض وطلبوا من ( نسرين ) أن تتقدم وترد عليه صفعته فخافت ولم تستطيع فتقدم منها ( ياسر ) وصفعها على وجهها بغضب وأمرها أن ترد الصفعة فماكان منها إلا أن جمعت شجاعتها مدفوعة بأثر تلك الكلمات القاسية من ( ياسر ) ووجهت الى ( أمير ) أقوى صفعة على الإطلاق ردا على صنيعه بها أمس .
بعدها أمسكوا به وسألوه أن يطلب شيئاً قبل أن يذهبوا وأخبروه أنهم قرروا ان يتركوه في هذا المكان فبكي بأعلى صوته وهو يترجاهم ألا يتركوه هنا وتعهد لهم بألا يسألها بعد اليوم وألا يسأل أي بنت في الحارة أو في أي مكان آخر فأخذوه معهم وعندما وصلوا لمدخل الحارة وقفوا لتنزل ( نسرين ) ثم واصلوا طريقهم ومعهم ( أمير ) وأوصلوه حتى الباب وطلبوا منه ماء للشرب كعقاب إضافي فدخل مكسوراً الى المنزل وأتى بقارورة كبيرة وسقاهم جميعاً وتركوه ومضوا الى حال سبيلهم وعندما التقوا في اليوم التالي اتت ( نسرين ) وأخبرتهم بأنها سمعت أن ( أمير) خرج ليلة أمس بعد أن سقاهم الماء ولم ينام في المنزل وان أهله يبحثون عنه حتى هذه اللحظة.
ملحوظة :
** جميع الأسماء في هذه القصة مستعارة.
** لازال ( أمير ) مختفياً حتى اليوم رغم ان آخر الأخبار تشير الى وجوده بالجماهيرية الليبية.
- لحــ غروب ـظة

- مشاركات: 585
- اشترك في: الأحد 2007.6.3 10:13 am
- مكان: أم درمان
رد: ركـــــن الــذكــــــريـــات
فلاش باك:-
هم مجموعة من الأصدقاء في مقتبل العمر يعملون في مجالات مختلفة جمعت بينهم الحياة وكثير من القواسم المشتركة كانوا لايفترقون الا نادراً ولايغيبون عن بعضهم البعض الا لظروف قاهرة ويتنادون في مابينهم بكلمة (ياهوا) ويردون على النداء بــ (نعم ياهوا) وهكذا حتى اشتهروا بإسم (شــلة الأهــويـة).
ياخ والله طولت الغيبة .......
اشيل بنبري دا واتخارج ولا شنو؟؟؟.....
- ودالدرديري

- مشاركات: 1253
- اشترك في: الأربعاء 2007.1.31 6:11 pm
- مكان: بلداً هيلي نا
رد: ركـــــن الــذكــــــريـــات
لحــ غروب ـظة كتب:ياخ والله طولت الغيبة .......
اشيل بنبري دا واتخارج ولا شنو؟؟؟.....
لحـ غروب ــظة
البمبر خليهو في حتتو
وشوفي لي واحد معاك كمان
جاييك قريب اصبري شوية بس
يديك العافية
وليييييييييييي قداااااااااااااام
و.............الباقي على الله
- ودالدرديري

- مشاركات: 1253
- اشترك في: الأربعاء 2007.1.31 6:11 pm
- مكان: بلداً هيلي نا
رد: ركـــــن الــذكــــــريـــات
أبعاج
يديك العافية انت والمعاك على مرورك الراقي
انتظرونا شوية بس وبنجيكم تاني
دي ما فاصل
وليييييييييييييييييييييي قداااااااااااااااااااااام
و...................الباقي على الله
- لحــ غروب ـظة

- مشاركات: 585
- اشترك في: الأحد 2007.6.3 10:13 am
- مكان: أم درمان
رد: ركـــــن الــذكــــــريـــات
كرهتنا الرز ياخ
- ودالدرديري

- مشاركات: 1253
- اشترك في: الأربعاء 2007.1.31 6:11 pm
- مكان: بلداً هيلي نا
رد: ركـــــن الــذكــــــريـــات
لحــ غروب ـظة كتب:كرهتنا الرز ياخ
الرز زاتو بقى غالي اليومين دي
استعملو الشعيرية لحدما نجيكم
يديك العافية
ولييييييييييييييي قداااااااااااااااااام
و...............الباقي على الله
- لحــ غروب ـظة

- مشاركات: 585
- اشترك في: الأحد 2007.6.3 10:13 am
- مكان: أم درمان
رد: ركـــــن الــذكــــــريـــات
ود الدرديري .............
- هجروك حبي وعملو السبب حبي

- مشاركات: 144
- اشترك في: الاثنين 2008.5.12 11:11 pm
- مكان: الامارات
رد: ركـــــن الــذكــــــريـــات
ود الدرديري يا منبع الوفا والقلوب الصدقه والانامل المبدعه
كلماتك تدخل في قلب من احب هذه الدنيا وترسم على شفاته الضحكه رغم قساوه الزمن
تقبل مروري
وفي انتظار جديدك يا عسلنا
كلماتك تدخل في قلب من احب هذه الدنيا وترسم على شفاته الضحكه رغم قساوه الزمن
تقبل مروري
وفي انتظار جديدك يا عسلنا
- ودالدرديري

- مشاركات: 1253
- اشترك في: الأربعاء 2007.1.31 6:11 pm
- مكان: بلداً هيلي نا
رد: ركـــــن الــذكــــــريـــات
لحــ غروب ــظة
نعم ......
سامعك سامعك
هجروك حبي
هي احداث وذكريات مرت بالخاطر فوددت تسجيلها لكي لاتضيع مع الأيام
لك الشكر الجزيل على المرور المعطر الراقي
يديكم ألف عافية
ولييييييييييييييييي قداااااااااااااااااااام
و...................الباقي على الله
- walead gamal

- مشاركات: 429
- اشترك في: الجمعة 2007.6.8 7:29 pm
- مكان: الرياض
رد: ركـــــن الــذكــــــريـــات
يازول والله بقيت افتش في المزيد
عندي ليك اقتراح
تجمع كل مشاركاتك في كتاب
واوعدك بشراء النسخة الاولي
انت بالجد فنااااااااان
لي قدام
عندي ليك اقتراح
تجمع كل مشاركاتك في كتاب
واوعدك بشراء النسخة الاولي
انت بالجد فنااااااااان
لي قدام
- ودالدرديري

- مشاركات: 1253
- اشترك في: الأربعاء 2007.1.31 6:11 pm
- مكان: بلداً هيلي نا
رد: ركـــــن الــذكــــــريـــات
walead gamal كتب:يازول والله بقيت افتش في المزيد
عندي ليك اقتراح
تجمع كل مشاركاتك في كتاب
واوعدك بشراء النسخة الاولي
انت بالجد فنااااااااان
لي قدام
الفنااااان هو مرورك الراقي ياراقي
بالجد الإحساس بالراحة يتزامن تماماً مع مرور الرائعين
أنا كمان أوعدك بالمزيد لو في العمر باقي
يديك العافية
وليييييييييييييييي قدااااااااااااااام
و..................الباقي على الله

