الربابة أو الكسر وأثرها في الموسيقى السودانية

يهتم هذا القسم بكل المعلومات عن وطننا الحبيب .

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
sunni
مشاركات: 1533
اشترك في: الأحد 2006.12.24 1:32 pm
مكان: مسقط - سلطنة عمان
اتصال:

الربابة أو الكسر وأثرها في الموسيقى السودانية

مشاركة بواسطة sunni »

ترددت كثيرا قبل بداية الكتابة في الموضوع،، فهو موضوع كبير جدا وذو شعب كثيرة وضروب في التاريخ أكبر من أن اسرد عنها وأشوهها بمل لدي من معلومات ضحلة ضئيلة. كما ترددت بسبب ان شمولية الموضوع وحيرتي في لأي منتدى ينتمي،، وأخيرا وقع اختياري على منتدى السودان العام،، فهو أوسع الابواب رحابة يشمل الموضوع بما له من عده أوجه لا تقتصر على الموسيقى وحدها.

يخطئ أي من يعتقد بأن الموسيقى السودانية بدأت مع بدايات فترة اغاني الحقيبة كما يعتقد البعض. فمن المعروف ان في فترة الربع الثاني من القرن العشرين بدأ الغناء السوداني في الظهور بما يعرف بأغاني الحقيبة بقوة وعذوبة كسرت كل القلاع الإجتماعية التي حاولت ان تأسره بداخلها بما تحمله من افكار سلبيه عن الغناء والمغنيين وصلت حد انه كان يطلق على المطربين والعازفين وأي من يعمل هذا المجال (بالسفهاء). وحتى عندما بدأت عقدة الرباط في الإنحلال قليلا،، وأصبح الغناء مسموح به في بيوت الأعراس، فقد كان يطلق على مكان العرس ببيت اللعبة، وهو أكبر مدلول على كيفية تفهم المجتمع لهذا النشاط الفني. إذا،، كيف بدأت الموسيقى السودانية؟

مهما رجعنا وبحثنا في التاريخ القديم، ووصلنا إلى نقطة وسميناها بنطقة البداية، فسنجد من الاحداث ما هو ذو علاقة وأقدم منها تاريخياً. لذا كان لزاما على ان ابدأ من حقبة معينة،، واتناسى ما قبلها من الأحداث مهما كان لها من أثر حتى وان كان لها اثر مباشر في ما نتحدث عنه.

أثر ما يعرف بالطنبور في الموسيقى السودانية
بما اننا لا ننشد الغناء في هذا الموضوع،، ولكن ما ننشده هو الموسيقى فكان لزاما على تخطي الآلات الإيقاعية من الدلوكة والشتم المعروفتين في الوسط. وسأبدأ بما يعرف (خطأ) بإسم الطنبور. والطنبور في غير السودان هو آلة اشبه بالعود ولكن ذات نسب مختلفة إذ ان تفريغها نصف الكروي اصغر حجما وهي اطول عنقاً من العود. وتعرف ايضا في مناطق الشام والهلال الخصيب بإسم (البزوق) ويتضح هنا تشابه الإسم بإسم الآلة الإغريقية المعرفة (البوزوكي) وهي اشبه ما يعرف عندنا بالمندلين. إذغ ما هو الإسم الحقيقي لهذه الآلة المعروفة بالطنبور؟ ومن اين نشأت؟ وما هو دورها في التأثير على الموسيقى السودانية؟ وكيف لعبت دور في تسجيل تاريخ السودان؟
سجل وإتفق المؤرخون على ان الإسم الحقيقي لهذه الآله هو الكسر (بكسر السين والكاف). وهي آله تصنع من تفريغ خشبي إختلف شكله حسب المنطقة وتغطى بواجهة جلدية ويكون لها قائمين وعراضة من الخشب تثبت فيها الأوتار على العراضة والتي تشدها وتبعدها عن الجسم المفرغ من القطعة الخشبية القائمتين الخشبيتين المذكورتين. وتثبت الأوتار على قطعة في الجدار الجلدي وتشد على العراضة ويتم ضبط اوتارها الخمسة بحيث عند النقر عليها يعطي كل منها نغمة مختلفة. وتعزف بأحد الطريقتين،، إما النقر على جميع الأوتار مع بعض بيد، مع كتم اصوات الأوتار الخمسة بأصابع اليد الأخرى وعند الرغبة في إظهار صوت وتر معين، يرفع عنه الأصبع الذي يكتم صوته. أو يمكن النقر على الوتر المرغوب، وعادة يكون بأصابع نفس اليد التي تكتم على الأصوات.
صورة العضو الرمزية
sunni
مشاركات: 1533
اشترك في: الأحد 2006.12.24 1:32 pm
مكان: مسقط - سلطنة عمان
اتصال:

رد: الربابة أو الكسر وأثرها في الموسيقى السودانية

مشاركة بواسطة sunni »

وبما انه المولى عز وجل خلق الإنسان الطبيعي بأربعة اصابع في كل يد،، كان لزاما على آلة الكسر ان تحتوي على 5 أوتار فقط، بحيث يسيطر كل أصبع على وتر...... ومن هنا أتت فكرة ما يسمى (خطأ) بالسلم الخماسي والذي يتم الإعتماد فيه على 5 اصوات فقط في المعزوفة بدلا عن الأصوات السبعة المتعارف عليها عالميا.

وإن كان إتفق المؤرخون على ان الكسر هو الإسم الحقيقي،، إلا انهم إختلفوا على العلاقة الواضحة جدا للآلة الإغريقية الأصل والمعروفة بالقيثارة. فالعلاقة الإسمية معروفة، ولكن كان الإختلاف في أيهما الأصل وأيهما النقل. والسبب هو قدم الحضارتين التين آتيتا بالآلتين،، وهما الحضارة الإغريقية، والحضارة النوبية في شمال السودان. والعجيب انه مع ان هذه الحضارة هي من اوجدت هذه الآلة، إلا ان النوبيون الحاليون وبإعتراف منهم لم يحافظو على هذه الآلة كما حافظت عليها بعض القبائل التي وصلتهم هذه الآلة من النوبيين مثل الشوايقة والبني عامر والهدندوة. فحضور (الكسر) في الحضارة النوبية والعادات والتقاليد النوبية الحالية لم يختفي وإن تضاءل كثيراً قياسا بغيرهم من القبائل آنفة الذكر. وقد أكدت خريطة إنتشار هذه الآلة سجلات التاريخ في الحركة النوبية في أرجاء السودان والتي غطت الشمال والوسط والجنوب،، ولكن كانت حركتها في غرب السودان قليلة. لذا نجد إنشار هذه الآلة في كل هذه البقاع وقد حافظت على شكلها ومضمونها وأثرت أكثر من انها تأثرت بكل البقاع التي وصلت لها.

يظهر تأثير آلة الكسر في الحضارة ةالفن الغنائي السوداني جليا في إختلاف طريقة الغناء ما بين جهات السودان الأربعة،، وسط وشمال وجنوب وغرب. فمن المعروف ان للموسيقى عنصرين اساسيين،، هما الصوت والزمن،، ولما كانت آلة الكسر آلة صوتية،، فقد أثرت على عنصر الصوت في الغناء في هذه المناطق الثلاث التي غطتها. ونجد هذا الأثر واضحا بإعتماد الأصوات الخمسة في الغناء في كل أرجاء السودان، ما عدا في غربه والذي يتم الغناء فيه بكل الأصوات السبعة، وذلك لعدم سيطرة آلة الكسر في الغناء في غرب السودان، وتم الإعتماد بدلا عنها بصاحبة الإسم الأساسية (البرابة) وهي آلة لها تقنية مثل تقنية الكمان، وإن كانت بوتر واحد، وليست رباعية الأوتار كما هو حال الكمان، وتعرف في غرب السودان بإسم (أم كيكي).

ولي عودة
صورة العضو الرمزية
مهند عبد الرحمن
مشاركات: 377
اشترك في: الثلاثاء 2006.12.12 1:36 pm
مكان: السعودية جدة

رد: الربابة أو الكسر وأثرها في الموسيقى السودانية

مشاركة بواسطة مهند عبد الرحمن »

الاخ السني
اولا لم اتخيل انك تحمل كل هذه المعلومات بسبب انشغالاتك ولكن حقيقة اذهلتني تلك المعلومات وتسلم علي الموضوع وفي انتظار باقيه حتى تعم الفائدة
تقبل مروري
صورة العضو الرمزية
ودالدرديري
مشاركات: 1253
اشترك في: الأربعاء 2007.1.31 6:11 pm
مكان: بلداً هيلي نا

رد: الربابة أو الكسر وأثرها في الموسيقى السودانية

مشاركة بواسطة ودالدرديري »



حبيبنا السني

معلومات غاية في الأهمية
وتوثيق حي لهذا الضرب من الفنون والآلات ونحن معاك منتظرين الزيادة
وياريت لو وريتنا كمان إصول بعض انواع الإيقاعات أو (الأزمان)
مثل(الدِنقِر) و (الكِرَن ) و(الدليب) ....



يديك العافية

وليييييييييييييي قدااااااااااااااام








و................الباقي على الله





أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى السودان العام“