أراد رجل فاحش الثراء
أن يحسس إبنه
بقيمة النعمة التي بين يديه
و يريه كيف يعيش الفقراء من الناس !!
فأخذه في رحلة إلى البادية
و قضوا أياما وليالي
في ضيافة أسرة فقيرة
تعيش في مزرعة بسيطة ..
وفي طريق العودة سأل الأب إبنه :
كيف كانت الرحلة؟
أجاب الإبن:
كانت ممتازة ..
الأب: هل رأيت كيف يعيش الفقراء؟
الإبن: نعم
الأب: إذاً أخبرني ماذا تعلمت من هذه الرحلة؟!
الإبن: لقد رأيت أننا نملك كلبا واحدا
والفقراء يملكون أربعة
ونحن لدينا بركة ماء في وسط حديقتنا
وهم لديهم جدول ليس له نهاية
لقد جلبنا الفوانيس لنضيء حديقتنا
و هم لديهم نجوم تتلألأ في السماء
باحة بيتنا تنتهي عند الحديقة الأمامية
و لهم إمتداد الأفق
لدينا مساحة صغيرة نعيش عليها
وعندهم مساحات تتجاوز تلك الحقول
لدينا خدم يقومون على خدمتنا
وهم يقومون بخدمة بعضهم البعض
نحن نشتري طعامنا
و هم يأكلون مما يزرعون
نحن نملك جدرانا عالية لكي تحمينا
و هم يملكون أصدقاء يحمونهم ..
كان والد الطفل صامتا مندهشا
حينها ر د الطفل قائلا:
شكرا لك يا أبي لأنك أريتني كم نحن فقراء!!!
السعادة تختلف في أعين الناس ..
فهناك من غطـّى سوء تفكيره على عينيه
فأظلمت الحياة في نظره!!!
الأناقة ليست محصورةً في مظهرك فقط بل هناك اناقة داخلية وهي أناقة : لسانك ، عقلك ، قلبك ، وأسلوبك !!
ما هي السعادة ؟ هو سؤال كلاسيكي في الفلسفة ، ظهر مع بدايات ظهروها ولا زال حتى الآن قيد الإجابة ، بداية يرى الفلاسفة أن غاية العيش هي الوصول للسعادة ولكنهم يختلفون بالطريق الموصلة لها منذ القدم ، حتى أن بعض فلاسفة عصر النهضة وما بعده، قرروا أن السعادة غاية لا تدرك، بل وهي وهم يبقي الإنسان حياً لا أكثر ، وبالتالي هي خدعة الوجود . أما الفلاسفة الذين وضعوا نظريات للإجابة عن السؤال الفلسفي ما هي السعادة، كانت إجاباتهم مختلفة ومتنوعة وسنتناول هنا بعض الأجوبة والتي قد تكون بالنسبة لشخص ما هي الإجابة التي تعنيه .
في الفلسفة القديمة ( فلسفة اليونان ما قبل أفلاطون ) كان من أشهر النظريات التي تُعنى بالإجابة هي التي وضعها أبيقور ، وهو فيلسوف يوناني رواقي ، قال أبيقور بأن السعادة هي الاعتدال ودوام الصحة ، وفرّق أبيقور بين السعادة اللحظية، والسعادة الدائمة ، وقارن بينهما فوجد أنه يرى أن السعادة الحقيقية هي الدائمة ، فرأى أن الأسلم ليصل الإنسان لهذه السعادة هو طريق الإعتدال المائل للزهد ، فمثلا يشعر الإنسان بالسعادة عند تناول الخمور أحيانا ، ولكن سيلحق به ضرر إذا ما اعتاد تناولها على المدى الطويل وبالتالي بالنسبة لأبيقور فإن هذه السعادة هي سعادة خادعة وتتحول إلى تعاسة مع الزمن . أبيقور كان فيلسوفا يحب الجمال ويرى فيه سحرا ويمكن أن يصنف من فلاسفة الجمال إلا أنه كان أول من وضع مبدء أن السعادة هي ما يعود على الإنسان بالنفع، وبناءً عليه تم بناء فلسفة النفعية على الأسس الأبيقورية، والتي تطورت فيما بعد لتبتعد تماما عن المبدء الجمالي بالحياة واهتمت بالمنفعة المادية الخالصة .
في فلسفة عصر التنوير كان أشهر فيلسوف يبحث في موضوع السعادة بتفصيل هو الفيلسوف " ايمانويل كانط " والذي هو من أهم الفلاسفة اطلاقا في تاريخ الفلسفة كله ، وقد بنى هذا الفيلسوف العبقري أبعادا أخرى للفسلفة غيرت وجهها تماما ويكاد يكون صاحب النقلة الخطوة الهامة في تغير تاريخ الفلسفة ، هذا الفيلسوف هو صاحب نظرية الواجب ، وهي نظرية فلسفية عميقة ، وفي جزئية السعادة رأى كانت أن الإنسان يصل إليها في حال ادى واجبه الإنساني كما يراه بحرية ، من خلال التزامه بمبدءه وعيشه وفقا له وبالتالي إنسان حر مسئول يمكنه أن يشعر بالسعادة لتمكنه من عيش الحياة وفقا لحريته .
إضافة رائعة ومفيدة زادت الموضوع وضوحا ، وزادتنا استفادة من علمك وثقافتك
شكرا أخي الفاضل …… على المداخلة
اعذروني على تأخري في الرد وذلك لظروف خارجه عن ارادتي