قلت لأمي :
ما عساي أن أفعل
مع قدري
إذا كان قدري مقدرا لي
ومقدرا أن يكون قدري.. قدري
يا أمي : كيف لي أن أعلم
إن كان قدري هو قدري
ومقدرا لي وحدي
لا لغيري ؟
كيف لي أن أعلم
إن كان مقدرا
أن يكون هو .. لي ؟
علمتني أمي
أن قدري ما هو لي
وما ليس لي
لن يكون لي
ولن يكون قدري
وما كان لي فهو قدري
وليس لي منه فكاك
لأنه قدري
فقلت في نفسي
هل أستسلم للقدر يا أمي ؟
وهل حقا هذا هو قدري ؟
وهل بعد القدر
سينتظرني قدري الأخر ؟
أم أن ما قدر لي الأن
هو نهاية قدري ؟
فتسمع أمي
بكل ما حدثت به نفسي
وهذا ما يحدث عادة
بيني وبين أمي
فكل ما حدثت نفسي
تسمعني أمي
فتعيد لي
ما حدثت به نفسي
حرفا .. فحرفا
وألما .. فألما
وحلما.. فحلما
لا يا ولدي
لا تستلم للقدر
حتى يأتيك الموت
فموتك هو نهاية قدرك
فإن جاءك الموت
فتذكر أن الوطن لا يموت
يا أمي :
هل يحتاج الوطن للقدر مثلي
هل قدر الوطن أكبر من قدري
هل يحتاج الوطن لقدر
بحجم حلمي أنا
أو لقدر بحجم حلمنا جميعا
هل يحتاج الوطن
لقدر بحجم حبي أنا
أو لقدر بحجم حبنا جميعا
حلمي ...
أن يكون الحب وطنا
فالحب هو الحب
حلمي ...
أن يكون السلام وطنا
فالحب هو السلام
حلمي ...
أن يكون الطعام وطنا
فالحب هو الطعام
فلا يعرف الوطن حقا
إلا جائع
قالت لي أمي :
يا بني :
لا شك في أن أحلامك
ستصبح وطنا ذات يوم
ولكن قبل أن تصبح أحلامك وطنا
أنهض من حلمك النائم
وأعمل كي تكون حرا
من أمراضك القديمة أولا
لا تنظر لحاضرك ولا لغيبك
ولا تنظر لموتك ولا لحياتك
أبحث عن حلمك بنفسك
ولا تنتظر أن يأتي الأمل إليك
لا تكن في إنتظار ما سيأتي
ﻷنك إذا أنتظرت ما سيأتي
فلن يأتي إليك أبدا
ولن يتحقق حلمك
مادمت منتظرا
أبحث عن حلمك بنفسك
ولا تنتظر أن يأتي الأمل إليك
حتى لا يتصدق عليك الإنتظار
بقصيدة أخرى
قد لا تكون جميلة
أو قد لا تصلح أن تكون
قافية ولا شعرا
أبحث عن حلمك بنفسك
لا تنتظر أن يأتي الأمل إليك
أكتب ...
حتى يكون الشعر للقراء مدينة
أكتب ...
حتى يكون الوطن حرا
لا ميتا
يا أمي :
لك الوعد مني بالكتابة
سأكتب
وأكتب
وأكتب
سأكتب وأعلم أن الموج
سيأخذني الى عمق البحر
ثم يرميني البحر
ببطن الحوت
فيأخذني الموت الى موتي
ومع ذلك سأعيش للوطن
سأبني مدينة للحياة
سيهدمها الجوع
سأبني مدينة أخرى
ومدينة أخرى
ومدينة أخرى
لن أعيش لنفسي أبدا
سأعيش للشعر
سأكتب ألف قصيدة
حتى أجد من يفهم شعري
وحتى إن لم أجد من يفهم شعري
سأقول في نفسي
لعلي لم أولد بعد
أو ربما لم يكتشفني قدري
فسمعتني أمي فطلبت مني
أن أكتب قصيدة أخرى
لن أعيش لنفسي أبدا
سأعيش للأطفال
وسأبني لهم مدرسة
سيهدمها هؤلاء بجهلهم
سأبني مدرسة أخرى
ومدرسة أخرى
ومدرسة أخرى
لن أعيش لنفسي أبدا
إن كنت سأعيش لنفسي
سأطلب مزيدا من الموت
وإن لم يكن الموت قدري
سيكون بمقدوري
أن أموت مرة تلو الأخرى
حتى يأتيني الموت
فيكتب نهاية حياتي الأولى
قدر وقدر
المشرف: بانه
رد: قدر وقدر
طرحك مميز ..
ونحن فى انتظار المزيد ..
تحياااتى ... 2

ونحن فى انتظار المزيد ..
تحياااتى ... 2
رد: قدر وقدر
ساكتفى بالمرور على صفحتك اخي العزيز مجدي المغربي
دون رد او تعقيب فربما تكون شهادتي مجروحه
تقبل منى اجمل تحيه واجمل تقدير ..
دون رد او تعقيب فربما تكون شهادتي مجروحه
تقبل منى اجمل تحيه واجمل تقدير ..
-
مجدي المغربي

- مشاركات: 54
- اشترك في: السبت 2011.11.19 1:12 am
- مكان: السعودية
رد: قدر وقدر
العزيزة السنبلاية والعزيز جدا ميرفابي
شكرا لمروركم الرائع أصدقكم القول أنا
أفرح جدا لمروركم ولمرور كل الأخوة الأفاضل
وأتمنى أن أتواصل معكم دوما لكن صدقوني بالكاد
أجد زمنا لكتابة قصيدة
دمتم بود
شكرا لمروركم الرائع أصدقكم القول أنا
أفرح جدا لمروركم ولمرور كل الأخوة الأفاضل
وأتمنى أن أتواصل معكم دوما لكن صدقوني بالكاد
أجد زمنا لكتابة قصيدة
دمتم بود

