(مشروع الجزيرة).. !
نعم .. هذا أنا
لا أحد يعرفني الأن
لا أحد..!
لا أحد..!
لا أحد..!
جميعهم قد رحلوا
رحلوا ..
حين أنتحر الأمل
فوق أبار النفط ،
وتحت طمع هؤلاء
رحلوا ؟ نعم
ماتوا ؟ نعم
أختلفوا ؟ نعم
رحلوا ..
قبل أن يهطل البكاء
تحت سمائي،
وفوق أرضي
ماتوا ..
قبل أن يمشي الموت
في جنازتي ،
وقبل أن أسترد
عباءتي
للشرق أقول :
أين عباءتي ؟
للغرب أقول :
أين عباءتي ؟
للشمال أقول :
أين عباءتي ؟
للجنوب :
أنا لا جنوب لي
فكيف أسترد عباءتي..!؟
أختلفوا ..
بعد أن سلبني هؤلاء
إسمي ،
ومجدي ،
وتاريخي ،
قبل أن يقال :
هنا ..
‘‘يرقد (مشروع الجزيرة) بسلام‘‘
الأرض خالية .. إلا من صوتي
" الماء يبحث عن وطن "
الوطن خبز الجائع
فأين الغذاء ..!
أين الغذاء ..!
أين الغذاء ..!
أنا لا وطن لي
ردوا لأهل القبور
قبورهم
هذي أمنيتي ..
وأبحث عن وطن
ردوا ﻷهل الأرض..
محافرهم
هذي أمنيتي ..
و أبحث عن وطن
ردوا لكل مظلوم..
مظلمته
هذي أمنيتي ..
وأبحث عن وطن
سأعود ..
وأعلم أن البحر ،
يتمرد على القافية
سأعود ..
وأعلم أن مدينة الشعر ،
خاوية على عروشها
سأعود ..
وأعلم أن لا جدوى من الشعر ،
إلا ما يسد رمق الضعفاء..
وأنا أكتب الشعر لنفسي
ريثما يعود القراء
من غربتهم
ريثما يعود القراء
الى مدينتهم
ريثما تــُكتب
ألف قصة وقصة
وريثما تــُكتب
ألف رواية ورواية
عني أنا..
وعن أمجادي هنا
فأنا الأن غريب
وأسكن (مدينة الغرباء).!
غريب أنا .. وأشبه صمتي
غريب أنت.. وتشبه صمتي
وكل الناس هنا غرباء
ولا أحد يعرفني
لا أحد ..!
لا أحد ..!
لا أحد ..!
الأرض أرض أجدادي
هذي بلدي ..نعم
وهذا موطني..نعم
وأنا لا وطن لي
إلا الأرض والبحر
ورحمة السماء..
لا أحد يعرفني
لا الشمس ولا القمر
لا السنابل ولا الشجر
لا الأرض ولا الحجر
لا البحار ولا المطر
لا هؤلاء ولا البشر
إلا سنبلة خضراء
تلبس ثوبها الأسود
وتطل خلف نافذة الموتى
ثم تذهب في جنازتي
وترتاد شوارع الحزن
تفتح ألف باب للدخول
وهناك.. نملتان تتعاركان
على حبة قمح
قالت نملة :
"يا أيها النمل ،
أهربوا من الموت المحتوم
لا يحطمنكم هؤلاء
وهم يعلمون"
(مشروع الجزيرة )..!
نعم هذا أنا .. فأنتظرني
حتما سأعود
مع الشتاء و المطر.. أنتظرني
مع الشمس والقمر ..أنتظرني
مع الرياح والبحر .. أنتظرني
مع الحقيقة والصور..أنتظرني
حتما سأعود

