مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مرجع لفطاحلة الشعراء

المشرف: بانه

أضف رد جديد
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


مصطفى لطفي المنفلوطي


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,.

المقدمــة

قيل عنه أنه أبلغ كاتب في العصر الحديث من حيث رشاقة العبارة ورقة التعبير
وتصوير الحوادث تصويراً حقيقياً..
وهو صاحب القلم البديع الجذاب المتفوق في جميع الأغراض والمقاصد
حتى سمي بحق " أمير البيان " ..
لأسلوبه تأثير خاص على نفوس القارئين كأنه يكتب بكل لسان ..
ويترجم عن كل قلب ..

مصطفى لطفي المنفلوطي


مولده ونشأته

هو مصطفى لطفي المنفلوطي المولود في بلدة منفلوط المصرية في السنة
1877م . كان والده قاضياً شرعياً لبلدته ونقيباً لاشرافها وزعيماً لأسرته
حفظ القرآن منذ حداثة سنه والتحق بالأزهر الشريف حيث أمضى عشر سنوات تلقى خلالها عن مشايخه ثقافه علمية واسعة , وبفضل حبه للأدب والأدباء
انصرف الى تحصيل ما أتيح له منه .. فلم يترك ساعة يخلو فيها بنفسه إلا أنصرف
الى القراءة فاستطاع أن ينمي ذوقه الأدبي وأن يجمع ثثقافة أتاحت له الشهرة
التي بلغها في مجال الأدب .
في السنة 1907م , راح المنفلوطي يكتب أسبوعياً لجريدة ( المؤيد ) رسائله
الأدبية التي وفرت له شهرة أدبية واسعة بفضل أسلوبها وبلاغة إنشائها .

صفاته وأخلاقه
عن أخلاق المنفلوطي يقول الأديب الناقد حسن الزيات
في كتابه تاريخ الأدب العربي : " إنه كان مؤتلف الخلق .. متلائم الذوق
متناسق الفكر متسق الأسلوب .. منسجم الزي وكان صحيح الفهم في بطء
سليم الفكر في جهد دقيق الحسن في سكون ..هيوب اللسان في تحفظ
وهو الى ذلك رقيق القلب عّف الضمير سليم الصدر صحيح العقيدة
موزع الفضل والعقل والهوى بين أسرته ووطنيته وانسانيته .

سياسته
قال عنه محمد عبدالفتاح في كتابه أشهر مشاهير أدباء الشرق :

وطنّي يتهالك وجداً على حب وطنه ويذري الدمع حزناً عليه وعلى ما حل به
من صنعة الحال وفقدان الأستقلال .
ليس له حزب خاص ينتمي اليه ولا جريدة خاصة يتعصب لها
وليس بينه وبين جريدة من الجرائد علاقة خاصة حتى الجرائد التي كان يكتب
فيها رسائله فلم يكن بينه وبينها أكثر مما يكون بين أي كاتب يكتب رسائله
له مطلق الحرية في أي صحيفة يتوسل بانتشلرها الى نشر آرائه وأفكاره
فان لاقاها في شيء من مبادئها ومذاهبها لاقاها مصادفة واتفاقاً
وإن فارقها في ذلك فارقها طوعاً واختياراً .

مؤلفاته :

كتب المنفلوطي الكتب التالية :
1- النظرات
2- في سبيل التاج
3- تحت ظلال الزيزفون ( ماجدولين )
4- الفضيلة ( بول وفرجيني )
5- الشاعر ( سبرانودي برجراك )
6- العبرات
7- أشعار ومنظومات رومانسية كتبها في بداية نشأته الأدبية
8- مختارات المنفلوطي .. وهي مختارات شعرية ونثرية انتقاها المنفلوطي
من أدب الأدباء العرب في مختلف العصور .

مكانته الأدبية : لاقت روايات المنفلوطي وكتبه الأدبية شهرة واسعة في جميع الأقطار العربية فطبعت مرات متعددة وتهافت الناس من كل الأعمار والأجناس على قراءتها .. لكن صاحبها لم يسلم من النقد ومن ألسنة النقاد وأقلامهم
إذ انقسم الناس حوله بين مؤيد ومعارض وهذا شأن جميع الكبار في ميادين
الأدب والفن والسياسة وغيرها .
أما الأديب اللبناني عمر فاخوري فكان أشد الناس قسوة على المنفلوطي فقد
قال : إن مذهبه الأدبي غامض وآراءه في صنعة الأدب مبهمة .
الى جانب هذا النقد الجارح اتفق مؤيدوه على ان انشاءه فريد في اسلوبه
وأن ما كتبه كان له الأثر الكبير في تهذيب الناشئة أخلاقاً ولغة وسلوكاً
فالدكتور طه حسين يقول إنه كان يترقب اليوم الذي تنشر فيه مقالات المنفلوطي
الأسبوعية في جريدة المؤيد ليحجز لنفسه نسخته منها وكان يقبل
على قراءتها بكل شغف .
وقد قال عنه العقاد إنه أول من أدخل المعنى والقصد في الإنشاء العربي .
ولقد أجمع الذين عرفوا المنفلوطي وعاشروه على أنه متحل بجميع الصفات التي كان يتكلم عنها كثيراً في رسائله وأن أدبه النفسي وكرم أخلاقه وسعة صدره وجود يده وأنفته وعزة نفسه وترفعه عن الدنايا وعطفه على المنكوبين والمساكين
ورقة طبعه ودقة ملاحظاته ولطف حديثه إنما هي بعينه كتبه ورسائله
لا تزيد ولا تنقص شيئاً .


وفاتـه :

لم يعمر المنفلوطي طويلاً .. فقد وافته المنية يوم الخميس 10 ذي الحجة
سنة 1342 هـ يوم جرت فيه محاولة اغتيال الزعيم سعد زغلول
حيث نجا من تلك المحاولة لكنه جرح جرحاً بليغاً فانشغل الناس بتلك الحادثة
ولم يلتفتوا كثيراً الى مأتم المنفلوطي كما ينبغي .
وحين أبلغ سعد زغلول بوفاة الأديب الكبير حزن عليه أعمق الحزن
وذرف عليه الدموع السخية
أما أحمد شوقي وحافظ ابراهيم فقد رثياه في مأتم مهيب أقيم له في وقت لاحق
ولحق بهما كثير من شعراء الأقطار العربية في العراق والشام ولبنان
فرثوه بأعذب الأشعار وأرق الكلمات .

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


مصطفى لطفي المنفلوطي


اأودى بي الحزنُ واغتال الجوى جلدي



أودى بي الحزنُ واغتال الجوى جلدي
وفرقَ الشجوُ بينَ الروحِ والجَسَدِ
واستهدَفَتني صُروفُ الدهر راميةً
تُصوبُ النبلَ نحوَ القلبِ والكبدِ
ما لِلَّيالي إذا سلت صوارِمَها
بين الخلائِق لا تبقى على أحدِ
أبيتَ يا دهرُ سيراً للرشادِ وأَن
تجرى أموركَ في الدنيا على سَدَدِ
أليسَ يُرضِيكَ أن الناسَ راضيةٌ
بِما رضيتَ لهم من عيشك النكِد
مُستَسلِمونَ لما لو حَلَّ من أُحُدٍ
في شُعبتَيه لَهُدَّت شُعبتا أُحُدِ
رُحماكَ يا دَهرُ بعضَ الإرتفاق بنا
أَسرفت في ظُلمنا رُحمَاكَ فاقتصِد
يا فاتِكاتِ المنايا هل لكم تِرةٌ
لديَّ أم لا فهل للفتك من قودِ
روعتِ مني جريئاً غيرَ ذي فَرَقٍ
واقتدتِ مني عزيزاً غيرَ مُضطهد
ما كان عهدُكَ يا قلبي الضعيفَ إذا
نَبا بكَ الخطبُ أن تبقى على كَمدِ
أكلَّما تبتغي عزماً ترى شَططاً
وكيفما رُمتَ صَبراً لم تكد تَجِد
لطالما كنت قِرناً للنوائِبِ تل
قاها اعتسافاً كلقيا الأسدِ للنقدِ
ما فل غربك إلا حادِثٌ جَللٌ
ثَنى جماحك قَسراً غيرَ مُتئِدِ
هل مر ناعٍ لإبراهيمَ فاشتعلَت
نيرانُ حُزنٍ على أحشاك مُتقدِ
فقدتُ لُبى لما أن نأى ودنا
فيا لكَ اللَهُ من ناءٍ ومُبتَعِدِ
فالحُزنُ مُضطرِمٌ في قَلبِ مضطربٍ
والقلبُ مُرتَعِبٌ في جسمِ مُرتَعِدِ
جاوزتَ يا يوم عاشُوراءَ حدَّك في
خَطبٍ تركتَ به العلياء في أَودِ
خطبٌ تكادُ له الأفلاك تَسقُط من
جوانب الجوِّ فوقَ التربِ والوَهَدِ
حُزناً على رجلٍ كانت تدينُ له ال
آمالُ تبغى لديه غايةَ الرشدِ
حُزناً على زينة الدنيا ورونقها
لما هوى بدرُهُ الوضاءُ عن صُعُدِ
طَلقِ المحيا محيى النازلين به
سهلِ الخليقةِ صافي القلبِ والخلَدِ
تقوَّضَ المجدُ يومَ انقضَّ كوكبه
مصدعَ الصرحِ والأركانِ والعُمُدِ
فليأسفِ العِلمُ ولتبكيهِ أُسرته
وليهنأ الجهلُ وليشمت أولو الحَسَدِ
يا راحلاً غيرَ مظنونِ الرحيلِ ولم
يَخطر رَدَاهُ على فكرٍ ولم يَردِ
من للمروءة والمعروفِ بعدَك من
للحلم من للتقى والبرِّ والرشَدِ
من للمنابر يعلوها فيصدُعُ بال
حقِّ القَويم فيهدى كل ذي مَيَدِ
لأقضينَ حياتي كلها كمداً
مُشَتَّتَ الشملِ حتَّى آخِرِ الأَبَدِ
وأَبذُلَنَّ مَصُونَ الدمع مُطَّرِداً
وَجداً عليكَ وحُزناً فيكَ لم يَبِدِ
أبكى عليك لِدارٍ لا أَنيسَ بها
تكُونُ فيها غريبَ الأَهلِ والوَلدِ
جاوَرتَ رَبَّكَ إبراهيمُ مُطَّرِحاً
أخاك أحمَدَ يَشكُو قِلَّة العَضُدِ
يقولُ والدمع في خديه منتظمٌ
كالعقد منتثرٌ كاللؤلؤ البَدَد
أخي قد كنت لي عوناً أشد به
أزري وكنت لنصري خيرَ مُعتَمدِ
فاليومَ أصبحتَ بعد الأُنسِ منفرداً
وكنتَ لي عُدّةً من أحسَنِ العُدَدِ

أخي قد كنت أرجو أن تُغيبني
تحت الترابِ ولكن خابَ مُعتَقدي
وأخلف اللَه ذاك الظن إذ وثبت
إليكَ حُمرُ المنايا وثبة الأسدِ
أخي قدمت روحي أفتديك بها
من الممات ولكن ليس ذا بيدي
أخي هذا قضاءٌ لا مر له
أخي والموت للإنسان بالرصَدِ
يا ليتَ شعري إن ناديتُ قبركَ هَل
تُجيبني بعد طولِ النأي والبَعَدِ
كلا فما أنت إلا أعظمٌ دَرَست
أخنى عليها الذي أخنى على لُبَدِ
سُقِيتَ يا قَبرَهُ غيثَ السماءِ كما
تَسقيك أعيُنُنا من دَمعها البَدَدِ
يا أرغدَ اللَه عيشاً حلَّ فيه كَما
كانَت شمائِلُه الحسناءُ في رَغَدِ
وحلَّ من روضةِ الجنَّاتِ يانِعَها
مُخَلَّداً في جوارِ الواحدِ الصّمد

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


مصطفى لطفي المنفلوطي


جمـــــال أحمد الغيطاني

نشأته

ولد جمال الغيطاني في 9مايو 1945 ، في قرية جهينة محافظة جرجا (محافظة سوهاج حالياً). نشأ في القاهرة القديمة، حيث عاشت الأسرة في منطقة الجمالية، وأمضى فيها ثلاثين عاما. تلقى تعليمه في مدرسة عبد الرحمن كتخدا الابتدائية، ومدرسة الجمالية الابتدائية. تلقى تعليمه الاعدادي في مدرسة محمد علي الاعدادية.

بعد الشهادة الإعدادية التي حصل عليها عام 1959، التحق بمدرسة العباسية الثانوية الفنية التي درس بها ثلاث سنوات فن تصميم السجاد الشرقي وصباغة الألوان.

تخرج عام 1962، وعمل في المؤسسة العامة للتعاون الانتاجي رساما للسجاد الشرقي، ومفتشا على مصانع السجاد الصغيرة في قرى مصر، أتاح له ذلك زيارة معظم أنحاء ومقاطعات مصر في الوجهين القبلي والبحري.

تزوج عام 1975، من ماجدة الجندي، رئيس تحرير مجلة علاء الدين، للأطفال الصادرة عن مؤسسة الأهرام, أب لمحمد وماجدة.

عمله واعتقاله

في عام 1963 استطاع الغيطاني أن يعمل كرسام في المؤسسة المصرية العامة للتعاون الإنتاجي حيث استمر بالعمل مع المؤسسة إلى عام 1965.

تم اعتقاله في أكتوبر 1966 بتهمة الانتماء الى تنظيم ماركسي سري، وأمضى ستة شهور في المعتقل تعرض خلالها للتعذيب والحبس الإنفرادي. وأطلق سراحه في مارس 1967. عمل سكرتيرا للجمعية التعاونية المصرية لصناع وفناني خان الخليلي وذلك إلى عام 1969، وأتاح له ذلك معايشة العمال والحرفيين الذين يعملون في الفنون التطبيقية الدقيقة.

بعد صدور كتابه الأول عرض عليه محمود أمين العالم المفكر الماركسي المعروف، والذي كان رئيسا لمؤسسة أخبار اليوم الصحفية أن يعمل معه فانتقل للعمل بالصحافة.

بعد أن عمل في الصحافة بدأ يتردد على جبهة القتال بين مصر واسرائيل بعد احتلال إسرائيل لسيناء، وكتب عدة تحقيقات صحفية تقرر بعدها تفرغه للعمل كمحرر عسكري لجريدة الأخبار اليومية واسعة الانتشار، وشغل هذا التخصص حتى عام 1976. شهد خلالها حرب الاستنزاف 1969 – 1970 على الجبهة المصرية، وحرب أكتوبر 1973 على الجبهتين المصرية والسورية. ثم زار فيما بعد بعض مناطق الصحراء في الشرق الأوسط، مثل شمال العراق عام 1975، ولبنان 1980، والجبهة العراقية خلال الحرب مع إيران (عام 1980- 1988).

وفي عام 1974 إنتقل للعمل في قسم التحقيقات الصحفية، وبعد احدى عشر عاما في 1985 تمت ترقيته ليصبح رئيسا للقسم الأدبي بأخبار اليوم.

ثم رئيسا لتحرير (كتاب اليوم) السلسلة الشهرية الشعبية ثم رئيسا لتحرير أخبار الأدب مع صدورها عام 1993.

يشغل جمال الغيطاني منصب رئيس تحرير جريدة أخبار الأدب منذ 1993.

جوائز

جائزة الدولة التشجيعية للرواية عام 1980.
جائزة سلطان العويس، عام 1997.
وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى.
وسام الاستحقاق الفرنسي من طبقة فارس، Chevalier de l'Ordre des Arts et des Lettres عام 1987.
جائزة لورباتليون,Prix Laure-Bataillon لأفضل عمل أدبي مترجم إلى الفرنسية عن روايته التجليات مشاركة مع المترجم خالد عثمان 19 نوفمبر 2005
جائزة جرينزانا كافور للأدب الاجنبى - ايطاليا ، 2006.
جائزة الدولة التقديرية (مصر) عام 2007.
جائزة معهد العالم العربي ، باريس ، قصة نثار المحو ، 2009.

[تحرير] أحداث الإمبراطور

و هي عبارة عن مجموعة إتهامات تم توجيهها إلى الغيطاني و ذلك بعد نشر موقع إلكتروني دانماركي يدعى الإمبراطور و تنسب إدارته إلى الشاعر العراقي أسعد الجبوري، حيث تم أتهامه بأنه الكاتب الحقيقي لرواية زبيبة والملك المنسوبة لصدام حسين. كما تم نشر تلميحات إلى أن عدي طلب منه كتابة قصة له أيضا. ما دعم تلك الأقوال هو كتاب حراس البوابة الشرقية و الذي أصدره الغيطاني عام 1975 في بغداد. و هو أيضا المسمى الذي أطلق على الجيش العراقي لاحقا أثناء الحرب العراقية الإيرانية.

قدمت الكثير من الجهات الأدبية إحتجاجها على مثل هذه التهم و أعتبروها محاولة لأسكات الغيطاني بعد كتابته بعض مقالات تنتقد التدخل الأمريكي في العراق، بينما أكدت مجموعة أخرى حدوث هذا الأمر.

بالنسبة للغيطاني فقد حول الموضوع لمحاميه ليتولى متابعة الأمر من ناحية قانونية و جنائية.

إنتاجه الأدبي

كتب أول قصة قصيرة عام 1959. نشر أول قصة يوليو 1963. وعنوانها (زيارة) في مجلة الأديب اللبنانية. وفي نفس الشهر نشر مقالا في مجلة الأدب التي كان يحررها الشيخ أمين الخولي، وكان المقال حول كتاب مترجم عن القصة السيكولوجية.

كتب ثلاث روايات في الفترة من 1963 و1968.

رحيل الخريف الدامي لم تنشر
محكمة الأيام فقد المخطوط أثناء اعتفاله عام 1966
اعتقال المغيب - فقد المخطوط أثناء اعتقاله عام 1966
صدر أول كتاب له عام 1969، "أوراق شاب عاش منذ ألف عام" صدر متضمنا لخمس قصص قصيرة كتبت كلها بعد هزيمة الجيش المصري في سيناء عام 1967. لاقى الكتاب ترحيبا واسعا من القراء والنقاد.

منذ يوليو 1963 وحتى فبراير 1969 نشر عشرات القصص القصيرة نشرت في الصحف والمجلات المصرية والعربية، كما نشر قصتين طويلتين، الأولى بعنوان "حكايات موظف كبير جدا". نشرت في جريدة المحرر اللبنانية عام 1964، والثانية "حكايات موظف صغير جدا". نشرت في مجلة "الجمهور الجديد" عام 1965.

في فترة ما قبل الصحافة من عام 1963، حين نشر أول قصة قصيرة له، إلى عام 1969، قام بنشر ما يقدر بخمسين قصة قصيرة، إلا أنه من ناحية عملية بدأ الكتابة مبكرا، إذ كتب أول قصة عام 1959، بعنوان نهاية السكير.

بدأ النقاد بملاحظته في مارس 1969، عندما أصدر كتابه أوراق شاب عاش منذ ألف عام و الذي ضم خمس قصص قصيرة، و أعتبرها بعض النقاد بداية مرحلة مختلفة للقصة المصرية القصيرة.

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


جمـــــال أحمد الغيطاني

من مؤلفاته

حراس البوابة الشرقية
متون الأهرام
شطح المدينة
منتهى الطلب إلى تراث العرب
خلسات الكرى
سفر البنيان
حكايات المؤسسة
التجليات (ثلاثة أجزاء)
دنا فتدلى
رشحات الحمراء
نوافذ النوافذ
نثار المحو
مطربة الغروب
وقائع حارة الزعفراني
الرفاعي
أوراق شاب عاش منذ ألف عام
رسالة في الصبابة والوجد
الخطوط الفاصلة (يوميات القلب المفتوح)
أسفار المشتاق
نجيب محفوظ يتذكر
مصطفى أمين يتذكر
المجلس المحفوظية
رسالة البصائر في المصائر

بعد صدور كتابه الأول، أصدر الأعمال التالية:

1- أوراق شاب عاش منذ ألف عام ( مجموعة قصصية)
2- أرض.. أرض ( مجموعة قصصية)
3- الزويل ( قصة طويلة)
4- الزيني بركات ( قصة طويلة)
5- وقائع حارة الزعفراني ( قصة طويلة)
6- الحصار من ثلاث جهات ( مجموعة قصصية)
7- حكايات الغريب ( مجموعة قصصية)
8- ذكر ما جرى ( مجموعة قصصية)
9- الرفــــــاعي ( رواية)
10- خطط الغيطاني ( رواية)
11- كتاب التجليات (السفر الأول) ( رواية)
12- كتاب التجليات (السفر الثاني) ( رواية)
13- كتاب التجليات (السفر الثالث) ( رواية)
- كتاب التجليات: الأسفار الثلاثة (مجلد) ا
14- إتحاف الزمان بحكاية جلبي السلطان ( رواية)
15- رسالة في الصبابة والوجد ( رواية)
16- رسالة البصائر في المصائر ( رواية)
17- شطح المدينة ( رواية)
18- هاتف المغيب ( رواية)
19- ثمار الوقت ( مجموعة قصصية)
20- أسفار المشتاق ( أدب رحلات)
21- منتصف ليل الغربة ( مختارات قصصية)
22- أحراش المدينة ( مختارات قصصية)
23- المصريون والحرب من صدمة يونيو إلي يقظة أكتوبر ( دراسات ومشاهدات)
24- حراس البوابة الشرقية (الجيش العراقي في حرب أكتوبر) ( دراسات ومشاهدات)
25- نجيب محفوظ يتذكر
26- مصطفي أمين يتذكر
27- ملامح القاهرة في ألف عام
28- أسبلة القاهرة 29- مقامات بديع الزمان الهمذاني (تحقيق الإمام الشيخ محمد عبده)
30- شطف النار (مجموعة قصصية) 1996 القاهرة ــ هيئة قصور الثقافة
31- مختارات أبي حيان التوحيدي
32- توفيق الحكيم يتذكر
33- مطربة الغروب (مجموعة قصصية)
34- سفر البُنيان (رواية)
35- حكايات المؤسسة (رواية)
36- الخطوط الفاصلة (ترجمة ذاتية)
37- خلسات الكري (دفتر التدوين الأول)
38- دنا فتدلي (دفتر التدوين الثاني)
39- متــــون الأهـــــرام (مجموعة قصصية)
40- حـــكاية الخبيئــــــة (مجموعة قصصية)
41- رشحات الحمراء (دفتر التدوين الثالث)

42- نوافذ النوافذ (دفتر التدوين الرابع)

43- نثار المحو (دفتر التدوين الخامس)

44- يومياتي المعلنة (يوميات)

45- المجالس المحفوظية (يوميات)

46- يوميات الحصر (يوميات)

قصص

- أوصاف

- نفس

- سوزى


- قصص البدايات - البيرق

- قصص البدايات - بكاء الحزين فى مشهد الحسين

كتبه المترجمة

ترجم العديد من مؤلفاته إلى أكثر من لغة منها:

إلى الألمانية

- الزيني بركات عام 1988
- وقائع حارة الزعفراني عام 1991
- رواية رسالة البصائر والمصائر عام 2001

إلى الفرنسية

- الزيني بركات عام 1985
- رسالة البصائر والمصائر عام 1989
- وقائع حارة الزعفراني عام 1996
- شطح المدينه عام 1999
- متون الأهرام عام 2000
- حكايات المؤسسة عام 2002
- رواية التجليات بأجزائها الثلاثة فى مجلد واحد عام 2005

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


جمـــــال أحمد الغيطاني

قضية "زبيبة والملك"

تعرض جمال الغيطاني لاتهمات بأنه الكاتب الحقيقي لرواية زبيبة والملك، التي لمح صدام حسين بأنه كاتبها. وقد بادر جمال الغيطاني فكذب الخبر، جملة وتفصيلا.

لكن الأمور لم تقف عند هذه النقطة. فقد أثيرت زوبعة ثقافية ونشر بعض الأدباء العرب بيانا تضامنيا مع الغيطاني. وكتبت وزيرة الثقافة السورية السابقة د. نجاح العطار، رسالة للغيطاني قالت فيها " لم اصدق ان يجرؤ أحد على توجيه مثل هذه التهمة التي وجهوها إليك ".

وأصدر اتحاد الكتاب الفلسطينيين، هو الآخر، بيانا حمل عنوان " ارفعوا أيديكم عن الروائي جمال الغيطاني "، وجاء فيه ما يلي : " يتابع الكتاب الفلسطينيون بقلق بالغ الحملات المسعورة لأجهزة الأعلام الإمبريالية والاستعمارية والصهيونية التي ترافق العدوان البشع الذي يتعرض له شعبنا في العراق الشقيق والنيات المبيتة للنيل من استقلال الأقطار العربية في أجواء صراع الحضارات. وان ما يتعرض له الروائي جمال الغيطاني ألان من اتهمات حول كتابته لرواية زبيبة والملك، هو جانب من جوانب العدوان على واحدة من أهم القيم الإنسانية وهي حرية الرأي وحرية التعبير . وان محاولة اغتيالهما انما هو اغتيال للثقافة العربية التي هي المركز الأساس في حضارة الآمة ومستقبل وجودها

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


من كتاب التجليات.
بأسفاره الثلاثه. لـ " جمال الغيطاني "

"أطير من غصن إلى غصن، و الغصن الذي أنطلقت منه هو الذي يطير عني، عدت محدوداً

بعد أن كنت طليقاً. و كل محدود محصور ، و كل محصور عاجز."



*



" لما فهمت مافهمت. و عرفت ماعرفت. و صرت إلى ماصرت إليه، لما أدركت أن العين
تبصر و التناول شاسع، لما أيقنت أن أنفاس الإنسان عزيزة، و أن النفس الذي يخرج لا
يعود"



*


" كل شئ يدور، تدور الأيام في الأسابيع، و الأسابيع في الشهور، و الشهور في السنين، و
السنين في الدهور، نهار يكر ليل، و ليل على نهار، فلك يدور، وخلق يدور، حروف تدور ، و
نعيم يدور، صيف يدور، و شتاء يدور، و خريف، وربيع يدور، شقاء يعقب راحة، وحزن بعد
فرح، وميلاد بعد موت "


*


" لقد لاقيت من أسفاري هذه تعباً ونصباً ..."


*


"هذا تجل عابر، بمثابة نقطه بين مرحلتين، ولحظة تلتقط فيها الانفاس بين عذابين، بدأت
أطفو إلى أعلى عليين، و لم يساورني الخوف في أن أرد أسفل سافلين، ثبت أمري عند
نقطه مرتفعه، حدقت بالبصر الحديد، رأيت عالمنا الأرضي كله."


*


"إذن، فما عشقت إلا صورتي، وما أبحرت إلا في ذاتي، وماتوحدت إلا بصفاتي، وما ائتنست
إلا بنفسي، و قد ظننت إني التأمت، فما أخيب ظنك أيها الأنسان، و ماأشقاني، فمن طرد إلى
طرد أنا، ومن هجر إلى بعد و من فراق إلى احتراق، ومع تمام إدراكي فإنني لم أرعو ولم
انثن. "


*


- ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة - " قرآن كريم "

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


تميم البرغوثي




حياته
تميم مريد البرغوثي شاعر فلسطيني، اشتُهر في العالم العربي بقصائده التي تتناول قضايا الأمة، وكان أول ظهور جماهيري له في برنامج أمير الشعراء على تلفزيون أبو ظبي، حيث ألقى قصيدة في القدس التي لاقت إعجابا جماهيريًا كبيراً واستحسان المهتمين والمتخصصين في الأدب العربي.
حاصل على الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية عام 2004، عمل أستاذاً مساعداً للعلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، ومحاضراً بجامعة برلين الحرة، كما عمل بقسم الشؤون السياسية بالأمانة العامة للأمم المتحدة بنيو يورك، وبعثة الأمم المتحدة بالسودان، وباحثاً في العلوم السياسية بمعهد برلين للدراسات المتقدمة وهو حالياً أستاذ مساعد زائر للعلوم السياسية في جامعة جورجتاون بواشنطن، له كتابان في العلوم السياسية: الأول باللغة العربية بعنوان الوطنية الأليفة: الوفد وبناء الدولة الوطنية في ظل الاستعمار صدر عن دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، عام 2007، والثاني بالإنجليزية (بالإنكليزية: The Umma and the Dawla: the Nation state and the Arab Middle East) عن مفهومي الأمة والدولة في العالم العربي صدر عن دار بلوتو للنشر بلندن، عام 2008.


دواوينه
بدأ تميم تعلم الشعرعن أبيه وهو في الثانية عشر من عمره.
له خمسة دواوين مطبوعة هي:
ميجنا، عن بيت الشعر الفلسطيني برام الله عام 1999 وهو ديوان منشور باللهجة الفلسطينية
المنظر، عن دار الشروق بالقاهرة عام 2002 وهو ديوان منشور باللهجة المصرية
قالوا لي بتحب مصر قلت مش عارف، عن دار الشروق بالقاهرة عام 2005 وهو ديوان منشور باللهجة المصرية
مقام عراق، عن دار أطلس للنشر بالقاهرة عام 2005 وهو ديوان منشور بالعربية الفصحى
في القدس، عن دار الشروق بالقاهرة عام 2009 وهو ديوان منشور بالعربية الفصحى

أمير الشعراء
ازدادت شهرته إثر اشتراكه في برنامج أمير الشعراء الذي أذيع على تلفزيون أبو ظبي مؤخرا، عرف بحضور القدس الدائم في شعره وانتصاره لقضية شعبه، ومن قصائده التي اشتهرت بشكل واسع قصيدة في القدس إضافة إلى عدد من القصائد الأخرى منها:

أمر طبيعي
الجليل
جداتنا
ستون عاما ما بكم من خجل


معين الدمع
معين الدمع لن يبقى معينا ........ فمن أي المصائب تدمعينا
زمانٌ هون الأحرار منا ............... فديت وحكم الأنذال فينا
ملأنا البر من قتلى كرام ........... على غير الإهانه صابرينا
كأنهم أتوا سوق المنايا ............. فصاروا ينظرون وينتقونا
لو أن الدهر يعرف حق قوم .........لقبل منهم اليد والجبينا
عرفنا الدهر في حاليه .............حتى تعودناهما شدا ولينا
فما رد الرثاء لنا قتيلا ...............ولا فك الرجاء لنا سجينا
سنبحث عن شهيد في قماط .......نبايعه أمير المؤمنينا
ونحمله على هام الرزايا ............. لدهر نشتهيه ويشتهينا
فإن الحق مشتاق إلى أن ..........يرى بعض الجبابر ساجدينا

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


تميم البرغوثي

قصيدة في القدس

قصيدة في القدس
كانت قصيدة في القدس هي الأوفر حظا من حيث الاهتمام على الصعيد النقدي والأدبي والانتشار الجماهيري الواسع وهي التي ضمنت لتميم هذه المنزلة بين غيره من الشعراء وهذه الحظوة لدى جمهوره العربي وقد كان لهذه القصيدة مع تميم قصة، فقد كتبها قبل مشاركته ببرنامج أمير الشعراء الذي أذيع على قناة أبو ظبي الفضائية والذي كان منبرا أذاع من خلاله القصيدة، وقد كتبها بعدما فشل في الوصول إلى المسجد الأقصى لصلاة الجمعة حيث كان سنه أقل من 35 سنة وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع ذلك لدواع أمنية فكتب هذه القصيدة متأثرا بذلك ونشرتها إحدى الصحف وظلت مغمورة ولم يهتم بها أحد إلى أن طفت على السطح بعد إذاعتها في ذلك البرنامج.
فيما يلي نص القصيدة:-
في القدس
مَرَرْنا عَلــى دارِ الحبيب فرَدَّنا عَنِ الدارِ قانونُ الأعادي وسورُها
فَقُلْتُ لنفســي رُبما هِيَ نِعْمَةٌ فماذا تَرَى في القدسِ حينَ تَزُورُها
تَرَى كُلَّ ما لا تستطيعُ احتِمالَهُ إذا ما بَدَتْ من جَانِبِ الدَّرْب دورُها
وما كلُّ نفسٍ حينَ تَلْقَى حَبِيبَها تُـسَرُّ ولا كُلُّ الغـِيابِ يُضِيرها
فإن سـرَّها قبلَ الفِراقِ لِقاؤُه فليسَ بمأمـونٍ عليها سـرُورُه
متى تُبْصِرِ القدسَ العتيقةَ مَرَّةً فسوفَ تراها العَيْنُ حَيْثُ تُدِيرُها
في القدس بائعُ خضرةٍ من جورجيا برمٌ بزوجته، يفكرُ في قضاءِ إجازةٍ أو في طلاءِ البيتْ
في القدس، توراةٌ وكهلٌ جاءَ من مَنْهاتِنَ العُليا يُفَقَّهُ فتيةَ البُولُونِ في أحكامها
في القدسِ شرطيٌ من الأحباشِ يُغْلِقُ شَارِعاً في السوقِ..
رشَّاشٌ على مستوطنٍ لم يبلغِ العشرينَ،
قُبَّعة تُحَيِّي حائطَ المبكَى
وسياحٌ من الإفرنجِ شُقْرٌ لا يَرَوْنَ القدسَ إطلاقاً
تَراهُم يأخذونَ لبعضهم صُوَرَاً مَعَ امْرَأَةٍ تبيعُ الفِجْلَ في الساحاتِ طُولَ اليَومْ
في القدسِ دَبَّ الجندُ مُنْتَعِلِينَ فوقَ الغَيمْ
في القدسِ صَلَّينا على الأَسْفَلْتْ
في القدسِ مَن في القدسِ إلا أنْتْ!
وَتَلَفَّتَ التاريخُ لي مُتَبَسِّماً
أَظَنَنْتَ حقاً أنَّ عينَك سوفَ تخطئهم،! وتبصرُ غيرَهم
ها هُم أمامَكَ، مَتْنُ نصٍّ أنتَ حاشيةٌ عليهِ وَهَامشٌ
أَحَسبتَ أنَّ زيارةً سَتُزيحُ عن وجهِ المدينةِ، يا بُنَيَّ، حجابَ واقِعِها السميكَ
لكي ترى فيها هَواكْ
في القدسِ كلًّ فتى سواكْ
وهي الغزالةُ في المدى، حَكَمَ الزمانُ بِبَيْنِها
ما زِلتَ تَرْكُضُ إثْرَهَا مُذْ وَدَّعَتْكَ بِعَيْنِها
رفقاً بِنَفسكَ ساعةً إني أراكَ وَهَنْتْ
في القدسِ من في القدسِ إلا أَنْتْ
يا كاتبَ التاريخِ مَهْلاً، فالمدينةُ دهرُها دهرانِ
دهر أجنبي مطمئنٌ لا يغيرُ خطوَه وكأنَّه يمشي خلالَ النومْ
وهناك دهرٌ، كامنٌ متلثمٌ يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ
والقدس تعرف نفسها..
إسأل هناك الخلق يدْلُلْكَ الجميعُ
فكلُّ شيء في المدينة
ذو لسانٍ، حين تَسأَلُهُ، يُبينْ
في القدس يزدادُ الهلالُ تقوساً مثلَ الجنينْ
حَدْباً على أشباهه فوقَ القبابِ
تَطَوَّرَتْ ما بَيْنَهم عَبْرَ السنينَ عِلاقةُ الأَبِ بالبَنينْ
في القدس أبنيةٌ حجارتُها اقتباساتٌ من الإنجيلِ والقرآنْ
في القدس تعريفُ الجمالِ مُثَمَّنُ الأضلاعِ أزرقُ،
فَوْقَهُ، يا دامَ عِزُّكَ، قُبَّةٌ ذَهَبِيَّةٌ،
تبدو برأيي، مثل مرآة محدبة ترى وجه السماء مُلَخَّصَاً فيها
تُدَلِّلُها وَتُدْنِيها
تُوَزِّعُها كَأَكْياسِ المعُونَةِ في الحِصَارِ لمستَحِقِّيها
إذا ما أُمَّةٌ من بعدِ خُطْبَةِ جُمْعَةٍ مَدَّتْ بِأَيْدِيها
وفي القدس السماءُ تَفَرَّقَتْ في الناسِ تحمينا ونحميها
ونحملُها على أكتافِنا حَمْلاً إذا جَارَت على أقمارِها الأزمانْ
في القدس أعمدةُ الرُّخامِ الداكناتُ
كأنَّ تعريقَ الرُّخامِ دخانْ
ونوافذٌ تعلو المساجدَ والكنائس،
أَمْسَكَتْ بيدِ الصُّباحِ تُرِيهِ كيفَ النقشُ بالألوانِ،
وَهْوَ يقول: “لا بل هكذا”،
فَتَقُولُ: “لا بل هكذا”،
حتى إذا طال الخلافُ تقاسما
فالصبحُ حُرٌّ خارجَ العَتَبَاتِ لَكِنْ
إن أرادَ دخولَها
فَعَلَيهِ أن يَرْضَى بحُكْمِ نوافذِ الرَّحمنْ
في القدس مدرسةٌ لمملوكٍ أتى مما وراءَ النهرِ،
باعوهُ بسوقِ نِخَاسَةٍ في أصفهانَ لتاجرٍ من أهلِ بغدادٍ
أتى حلباً فخافَ أميرُها من زُرْقَةٍ في عَيْنِهِ اليُسْرَى،
فأعطاهُ لقافلةٍ أتت مصراً
فأصبحَ بعدَ بضعِ سنينَ غَلاَّبَ المغولِ وصاحبَ السلطانْ
في القدس رائحةٌ تُلَخِّصُ بابلاً والهندَ في دكانِ عطارٍ بخانِ الزيتْ
واللهِ رائحةٌ لها لغةٌ سَتَفْهَمُها إذا أصْغَيتْ
وتقولُ لي إذ يطلقونَ قنابل الغاز المسيِّلِ للدموعِ عَلَيَّ: “لا تحفل بهم”
وتفوحُ من بعدِ انحسارِ الغازِ، وَهْيَ تقولُ لي: “أرأيتْ!”
في القدس يرتاحُ التناقضُ، والعجائبُ ليسَ ينكرُها العِبادُ،
كأنها قِطَعُ القِمَاشِ يُقَلِّبُونَ قَدِيمها وَجَدِيدَها،
والمعجزاتُ هناكَ تُلْمَسُ باليَدَيْنْ
في القدس لو صافحتَ شيخاً أو لامستَ بنايةً
لَوَجَدْتَ منقوشاً على كَفَّيكَ نَصَّ قصيدَةٍ
يا بْنَ الكرامِ أو اثْنَتَيْن
في القدس، رغمَ تتابعِ النَّكَباتِ، ريحُ براءةٍ في الجوِّ، ريحُ طُفُولَةٍ،
فَتَرى الحمامَ يَطِيرُ يُعلِنُ دَوْلَةً في الريحِ بَيْنَ رَصَاصَتَيْنْ
في القدس تنتظمُ القبورُ، كأنهنَّ سطورُ تاريخِ المدينةِ والكتابُ ترابُها
الكل مرُّوا من هُنا
فالقدسُ تقبلُ من أتاها كافراً أو مؤمنا
أُمرر بها واقرأ شواهدَها بكلِّ لغاتِ أهلِ الأرضِ
فيها الزنجُ والإفرنجُ والقِفْجَاقُ والصِّقْلابُ والبُشْنَاقُ
والتتارُ والأتراكُ، أهلُ الله والهلاك، والفقراءُ والملاك، والفجارُ والنساكُ،
فيها كلُّ من وطئَ الثَّرى
كانوا الهوامشَ في الكتابِ فأصبحوا نَصَّ المدينةِ قبلنا
يا كاتب التاريخِ ماذا جَدَّ فاستثنيتنا
يا شيخُ فلتُعِدِ الكتابةَ والقراءةَ مرةً أخرى، أراك لَحَنْتْ
العين تُغْمِضُ، ثمَّ تنظُرُ، سائقُ السيارةِ الصفراءِ، مالَ بنا شَمالاً نائياً عن بابها
والقدس صارت خلفنا
والعينُ تبصرُها بمرآةِ اليمينِ،
تَغَيَّرَتْ ألوانُها في الشمسِ، مِنْ قبلِ الغيابْ
إذ فاجَأَتْني بسمةٌ لم أدْرِ كيفَ تَسَلَّلَتْ للوَجْهِ
قالت لي وقد أَمْعَنْتُ ما أَمْعنْتْ
يا أيها الباكي وراءَ السورِ، أحمقُ أَنْتْ؟
أَجُنِنْتْ؟
لا تبكِ عينُكَ أيها المنسيُّ من متنِ الكتابْ
لا تبكِ عينُكَ أيها العَرَبِيُّ واعلمْ أنَّهُ
في القدسِ من في القدسِ لكنْ
لا أَرَى في القدسِ إلا أَنْت

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


محمود سامي البارودي



المولد والنشأة

ولد محمود سامي البارودي بالقاهرة في (27من رجب 1255 هـ = 6 من أكتوبر 1839م) لأبوين من الجراكسة، وجاءت شهرته بالبارودي نسبة إلى بلدة "إيتاي البارود" التابعة لمحافظة البحيرة بمصر، وكان أحد أجداده ملتزمًا لها ويجمع الضرائب من أهلها.
نشأ البارودي في أسرة على شيء من الثراء والسلطان، فأبوه كان ضابطًا في الجيش المصري برتبة لواء، وعُين مديرًا لمدينتي "بربر" و"دنقلة" في السودان، ومات هناك، وكان ابنه محمود سامي حينئذ في السابعة من عمره.
تلقى البارودي دروسه الأولى في بيته، فتعلم القراءة والكتابة، وحفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ النحو والصرف، ودرس شيئًا من الفقه والتاريخ والحساب، ثم التحق وهو في الثانية عشرة من عمره بالمدرسة الحربية سنة (1268هـ = 1852م)، وفي هذه الفترة بدأ يظهر شغفًا بالشعر العربي وشعرائه الفحول، وبعد أربع سنوات من الدراسة تخرّج برتبة "باشجاويش" ثم سافر إلى إستانبول مقر الخلافة العثمانية، والتحق بوزارة الخارجية، وتمكن في أثناء إقامته من إتقان التركية والفارسية ومطالعة آدابهما، وحفظ كثيرًا من أشعارهما، ودعته سليقته الشعرية المتوهجة إلى نظم الشعر بهما كما ينظم بالعربية، ولما سافر الخديوي إسماعيل إلى العاصمة العثمانية بعد توليه العرش ليقدم آيات الشكر للخلافة، ألحق البارودي بحاشيته، فعاد إلى مصر بعد غيبة طويلة امتددت ثماني سنوات، ولم يلبث أن حنّ البارودي إلى حياة الجندية، فترك معية الخديوي إلى الجيش برتبة بكباشي.
حياة الجندية

وفي أثناء عمله بالجيش اشترك في الحملة العسكرية التي خرجت سنة (1282 هـ = 1865م) لمساندة جيش الخلافة العثمانية في إخماد الفتنة التي نشبت في جزيرة "كريت"، وهناك أبلى البارودي بلاء حسنًا، وجرى الشعر على لسانه يتغنى ببلده الذي فارقه، ويصف جانبًا من الحرب التي خاض غمارها، في رائعة من روائعه الخالدة التي مطلعها:
أخذ الكرى بمعاقد الأجفان
وهفا السرى بأعنة الفرسان
والليل منشور الذوائب ضارب
فوق المتالع والربا بجران
لا تستبين العين في ظلماته
إلا اشتعال أسِنَّة المران
(الكرى: النوم، هفا: أسرع، السرى: السير ليلاً، المتالع: التلال، ضارب بجران: يقصد أن الليل يعم الكون ظلامه).
الخديو إسماعيل

وبعد عودة البارودي من حرب كريت تم نقله إلى المعية الخديوية ياورًا خاصًا للخديوي إسماعيل، وقد ظل في هذا المنصب ثمانية أعوام، ثم تم تعيينه كبيرًا لياوران ولي العهد "توفيق بن إسماعيل" في (ربيع الآخر 1290هـ = يونيو 1873م)، ومكث في منصبه سنتين ونصف السنة، عاد بعدها إلى معية الخديوي إسماعيل كاتبًا لسره (سكرتيرًا)، ثم ترك منصبه في القصر وعاد إلى الجيش.
ولما استنجدت الدولة العثمانية بمصر في حربها ضد روسيا ورومانيا وبلغاريا والصرب، كان البارودي ضمن قواد الحملة الضخمة التي بعثتها مصر، ونزلت الحملة في "وارنة" أحد ثغور البحر الأسود، وحاربت في "أوكرانيا" ببسالة وشجاعة، غير أن الهزيمة لحقت بالعثمانيين، وألجأتهم إلى عقد معاهدة "سان استفانوا" في (ربيع الأول 1295هـ = مارس 1878م)، وعادت الحملة إلى مصر، وكان الإنعام على البارودي برتبة "اللواء" والوسام المجيدي من الدرجة الثالثة، ونيشان الشرف؛ لِمَا قدمه من ضروب الشجاعة وألوان البطولة.
العمل السياسي

بعد عودة البارودي من حرب البلقان تم تعيينه مديرًا لمحافظة الشرقية في (ربيع الآخر 1295هـ = إبريل 1878م)، وسرعان ما نقل محافظًا للقاهرة، وكانت مصر في هذه الفترة تمر بمرحلة حرجة من تاريخها، بعد أن غرقت البلاد في الديون، وتدخلت إنجلترا وفرنسا في توجيه السياسة المصرية، بعد أن صار لهما وزيران في الحكومة المصرية، ونتيجة لذلك نشطت الحركة الوطنية وتحركت الصحافة، وظهر تيار الوعي الذي يقوده "جمال الدين الأفغاني" لإنقاذ العالم الإسلامي من الاستعمار، وفي هذه الأجواء المشتعلة تنطلق قيثارة البارودي بقصيدة ثائرة تصرخ في أمته، توقظ النائم وتنبه الغافل، وهي قصيدة طويلة، منها:
جلبت أشطر هذا الدهر تجربة
وذقت ما فيه من صاب ومن عسل
فما وجدت على الأيام باقية
أشهى إلى النفس من حرية العمل
لكننا غرض للشر في زمن
أهل العقول به في طاعة الخمل
قامت به من رجال السوء طائفة
أدهى على النفس من بؤس على ثكل
ذلت بهم مصر بعد العز واضطربت
قواعد الملك حتى ظل في خلل
وبينما كان محمد شريف باشا رئيس مجلس النظار يحاول أن يضع للبلاد دستورًا قويمًا يصلح أحوالها ويرد كرامتها، فارضًا على الوزارة مسؤوليتها على كل ما تقوم به أمام مجلس شورى النواب، إذا بالحكومة الإنجليزية والفرنسية تكيدان للخديوي إسماعيل عند الدولة العثمانية لإقصائه الوزيرين الأجنبيين عن الوزارة، وإسناد نظارتها إلى شريف باشا الوطني الغيور، وأثمرت سعايتهما، فصدر قرار من الدولة العثمانية بخلع إسماعيل وتولية ابنه توفيق.
ولما تولّى الخديوي توفيق الحكم سنة (1296هـ = 1879م) أسند نظارة الوزارة إلى شريف باشا، فأدخل معه في الوزارة البارودي ناظرًا للمعارف والأوقاف، ونرى البارودي يُحيّي توفيقًا بولايته على مصر، ويستحثه إلى إصدار الدستور وتأييد الشورى، فيقول:
سن المشورة وهي أكرم خطة
يجري عليها كل راع مرشد
هي عصمة الدين التي أوحى بها
رب العباد إلى النبي محمد
فمن استعان بها تأيد ملكه
ومن استهان بها لم يرشد
غير أن "توفيق" نكص على عقبيه بعد أن تعلقت به الآمال في الإصلاح، فقبض على جمال الدين الأفغاني ونفاه من البلاد، وشرد أنصاره ومريديه، وأجبر شريف باشا على تقديم استقالته، وقبض هو على زمام الوزارة، وشكلها تحت رئاسته، وأبقى البارودي في منصبه وزيرًا للمعارف والأوقاف، بعدها صار وزيرًا للأوقاف في وزارة رياض.
وقد نهض البارودي بوزارة الأوقاف، ونقح قوانينها، وكون لجنة من العلماء والمهندسين والمؤرخين للبحث عن الأوقاف المجهولة، وجمع الكتب والمخطوطات الموقوفة في المساجد، ووضعها في مكان واحد، وكانت هذه المجموعة نواة دار الكتب التي أنشأها "علي مبارك"، كما عُني بالآثار العربية وكون لها لجنة لجمعها، فوضعت ما جمعت في مسجد الحاكم حتى تُبنى لها دار خاصة، ونجح في أن يولي صديقه "محمد عبده" تحرير الوقائع المصرية، فبدأت الصحافة في مصر عهدًا جديدًا.
ثم تولى البارودي وزارة الحربية خلفًا لرفقي باشا إلى جانب وزارته للأوقاف، بعد مطالبة حركة الجيش الوطنية بقيادة عرابي بعزل رفقي، وبدأ البارودي في إصلاح القوانين العسكرية مع زيادة رواتب الضباط والجند، لكنه لم يستمر في المنصب طويلاً، فخرج من الوزارة بعد تقديم استقالته (25 من رمضان 1298 = 22 من أغسطس 1881م)؛ نظرًا لسوء العلاقة بينه وبين رياض باشا رئيس الوزراء، الذي دس له عند الخديوي.

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


محمود سامي البارودي

وزارة الثورة

عاد البارودي مرة أخرى إلى نظارة الحربية والبحرية في الوزارة التي شكلها شريف باشا عقب مظاهرة عابدين التي قام بها الجيش في (14 من شوال 1298 هـ = 9 من سبتمبر 1881م)، لكن الوزارة لم تستمر طويلاً، وشكل البارودي الوزارة الجديدة في (5 من ربيع الآخر 1299هـ = 24 من فبراير 1882م) وعين "أحمد عرابي" وزيرًا للحربية، و"محمود فهمي" للأشغال؛ ولذا أُطلق على وزارة البارودي وزارة الثورة؛ لأنها ضمت ثلاثة من زعمائها.
وافتتحت الوزارة أعمالها بإعداد الدستور، ووضعته بحيث يكون موائمًا لآمال الأمة، ومحققًا أهدافها، وحافظا كرامتها واستقلالها، وحمل البارودي نص الدستور إلى الخديوي، فلم يسعه إلا أن يضع خاتمه عليه بالتصديق، ثم عرضه على مجلس النواب.
الثورة العرابية

تم كشف مؤامرة قام بها بعض الضباط الجراكسة لاغتيال البارودي وعرابي، وتم تشكيل محكمة عسكرية لمحاكمة المتهمين، فقضت بتجريدهم من رتبهم ونفيهم إلى أقاصي السودان، ولمّا رفع "البارودي" الحكم إلى الخديوي توفيق للتصديق عليه، رفض بتحريض من قنصلي إنجلترا وفرنسا، فغضب البارودي، وعرض الأمر على مجلس النظار، فقرر أنه ليس من حق الخديوي أن يرفض قرار المحكمة العسكرية العليا وفقًا للدستور، ثم عرضت الوزارة الأمر على مجلس النواب، فاجتمع أعضاؤه في منزل البارودي، وأعلنوا تضامنهم مع الوزارة، وضرورة خلع الخديوي ومحاكمته إذا استمر على دسائسه.
انتهزت إنجلترا وفرنسا هذا الخلاف، وحشدتا أسطوليهما في الإسكندرية، منذرتين بحماية الأجانب، وقدم قنصلاهما مذكرة في (7 من رجب 1299هـ = 25 من مايو 1882م) بضرورة استقالة الوزارة، ونفي عرابي، وتحديد إقامة بعض زملائه، وقد قابلت وزارة البارودي هذه المطالب بالرفض في الوقت الذي قبلها الخديوي توفيق، ولم يكن أمام البارودي سوى الاستقالة، ثم تطورت الأحداث، وانتهت بدخول الإنجليز مصر، والقبض على زعماء الثورة العرابية وكبار القادة المشتركين بها، وحُكِم على البارودي وستة من زملائه بالإعدام، ثم خُفف إلى النفي المؤبد إلى جزيرة سرنديب.
البارودي في المنفى

أقام البارودي في الجزيرة سبعة عشر عامًا وبعض عام، وأقام مع زملائه في "كولومبو" سبعة أعوام، ثم فارقهم إلى "كندي" بعد أن دبت الخلافات بينهم، وألقى كل واحد منهم فشل الثورة على أخيه، وفي المنفى شغل البارودي نفسه بتعلم الإنجليزية حتى أتقنها، وانصرف إلى تعليم أهل الجزيرة اللغة العربية ليعرفوا لغة دينهم الحنيف، وإلى اعتلاء المنابر في مساجد المدينة ليُفقّه أهلها شعائر الإسلام.
وطوال هذه الفترة قال قصائده الخالدة، التي يسكب فيها آلامه وحنينه إلى الوطن، ويرثي من مات من أهله وأحبابه وأصدقائه، ويتذكر أيام شبابه ولهوه وما آل إليه حاله، ومضت به أيامه في المنفى ثقيلة واجتمعت عليه علل الأمراض، وفقدان الأهل والأحباب، فساءت صحته، واشتدت وطأة المرض عليه، ثم سُمح له بالعودة بعد أن تنادت الأصوات وتعالت بضرورة رجوعه إلى مصر، فعاد في (6 من جمادى الأولى 1317هـ = 12من سبتمبر 1899م).
شعر البارودي
يعد البارودي رائد الشعر العربي في العصر الحديث؛ حيث وثب به وثبة عالية لم يكن يحلم بها معاصروه، ففكّه من قيوده البديعية وأغراضه الضيقة، ووصله بروائعه القديمة وصياغتها المحكمة، وربطه بحياته وحياة أمته.
وهو إن قلّد القدماء وحاكاهم في أغراضهم وطريقة عرضهم للموضوعات وفي أسلوبهم وفي معانيهم، فإن له مع ذلك تجديدًا ملموسًا من حيث التعبير عن شعوره وإحساسه، وله معان جديدة وصور مبتكرة.
وقد نظم الشعر في كل أغراضه المعروفة من غزل ومديح وفخر وهجاء ورثاء، مرتسمًا نهج الشعر العربي القديم، غير أن شخصيته كانت واضحة في كل ما نظم؛ فهو الضابط الشجاع، والثائر على الظلم، والمغترب عن الوطن، والزوج الحاني، والأب الشفيق، والصديق الوفي.
وترك ديوان شعر يزيد عدد أبياته على خمسة آلاف بيت، طبع في أربعة مجلدات، وقصيدة طويلة عارض بها البوصيري، أطلق عليها "كشف الغمة"، وله أيضًا "قيد الأوابد" وهو كتاب نثري سجل فيه خواطره ورسائله بأسلوب مسجوع، و"مختارات البارودي" وهي مجموعة انتخبها الشاعر من شعر ثلاثين شاعرًا من فحول الشعر العباسي، يبلغ نحو 40 ألف بيت.
وفاته

بعد عودته إلى القاهرة ترك العمل السياسي، وفتح بيته للأدباء والشعراء، يستمع إليهم، ويسمعون منه، وكان على رأسهم شوقي وحافظ ومطران، وإسماعيل صبري، وقد تأثروا به ونسجوا على منواله، فخطوا بالشعر خطوات واسعة، وأُطلق عليهم "مدرسة النهضة" أو "مدرسة الأحياء".
ولم تطل الحياة بالبارودي بعد رجوعه، فلقي ربه في (4 من شوال 1322هـ = 12 من ديسمبر 1904م).



[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


محمود سامي البارودي

بادر الفرصة

بادرِ الفُرصةَ ، واحـــــــــــــذر فَوتها

فَبُلُوغُ العزِّ في نَيلِ الفُـــــــــــرص

واغـــتنم عُـــمْـــــركَ إبانَ الصِــــبا

فهو إن زادَ مع الشـــــــــيبِ نَقَصْ

إنما الدنيا خـــــــــــــــــيالٌ عارضٌ

قلَّما يبقى ، وأخـــــــــــــبارٌ تُقصْ

تارةً تَدْجو ، وطـــــــــــــوراً تنجلي

عادةُ الظِلِّ ســــــــــجا ، ثمَّ قَلَصْ

فابتدر مســـــعاك ، واعلم أنَّ من

بادرَ الصــــــــــــيدَ مع الفجرِ قنص

لن ينال المـــــــــرءُ بالعجز المنى

إنما الفوزُ لِمن هــــــــــــــمَّ فنص

يَكدحُ العاقــــــــــــــــلُ في مأمنهِ

فإذا ضــــــــــــاقَ به الأمرُ شَخَصْ

إن ذا الحاجـــــــــــــةِ مالمْ يغتربْ

عَنْ حماهُ مثْلُ طَــــــيْرٍ في قفصْ

وليكن سعـــــــــــــــيك مجداً كُلُّهُ

إن مرعى الشـــــــر مَكْرُوهٌ أَحَصْ

واتركِ الحِــــــرصَ تعِشْ في راحةٍ

قَلَّما نـــــالَ مـُــــــــنـَاهُ مَنْ حَرَصْ

قد يَضُرُّ الشـــــــــــيءُ ترجُو نَفعَهُ

رُبَّ ظَمْآنَ بِصَـــــــــــفوِ الماءِ غَصْ

مَيزِ الأشــــــــــــــياء تعرفْ قَدرها

ليستِ الغُرَّةُ مِنْ جِــــنسِ البرصْ

واجــــــــــــــــتنبْ كُلَّ غَبِيٍ مَائِقٍ

فهو كَالعَيْرِ ، إذا جَــــــــــــدَّ قَمَصْ

إنما الجاهــــــــلُ في العين قذًى

حيثما كانَ ، وفب الصـــدرِ غَصَصْ

واحذرِ النمـــــــــــــــامَ تأمنْ كَيْدَهُ

فهو كالبُرغُــــــــــوثِ إن دبَّ قرصْ

يَرْقُبُ الشَــــــــــرَّ ، فإن لاحتْ لهُ

فُرْصَةٌ تَصْلُحُ لِلخَــــــــــــــتْلِ فَرصْ

سَاكنُ الأطــــــــــــــــرافِ ، إلا أنهُ

إن رأى منَشـــــــــبَ أُظْفُورٍ رَقَصْ

واختبر من شــــــئت تَعْرِفهُ ، فما

يعرفُ الأخـــــــــلاقَ إلا مَنْ فَحَصْ

هذهِ حِـــــكـــــمـــةُ كَـــــهلٍ خابرٍ


فاقتنصها ، فهي نِعْـــمَ المُقْتَنَصْ


[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


محمود سامي البارودي

الفؤاد المفجع

مَتَى يَشْتَفِي هَذَا الْفُـؤَادُ الْمُفَجَّـعُ

وَفِي كُلِّ يَوْمٍ رَاحِلٌ لَيْـسَ يَرْجـعُ

نَمِيلُ مِنَ الدُّنْيَـا إِلَى ظِـلِّ مُزْنَـةٍ

لَهَـا بَـارِقٌ فِيـهِ الْمَنِيَّـةُ تَلْمَـعُ

وَكَيْفَ يَطِيبُ الْعَيْشُ وَالْمَرْءُ قَائِـمٌ

عَلَى حَذَرٍ مِنْ هَـوْلِ مَـا يَتَوَقَّـعُ

بِنَا كُـلَّ يَـومٍ لِلْحَـوَادِثِ وَقْعَـةٌ

تَسِيـلُ لَهَا مِنَّـا نُفُـوسٌ وَأَدْمُـعُ

فَأَجْسَادُنَا فِي مَطْرَحِ الأَرْضِ هُمَّـدٌ

وَأَرْوَاحُنَا فِي مَسْرَحِ الْجَـوِّ رُتَّـعُ

وَمِنْ عَجَبٍ أَنَّـا نُسَـاءُ وَنَرْتَضِـي

وَنُدْرِكُ أَسبَـابَ الْفَنَـاءِ وَنَطْمَـعُ

وَلَوْ عَلِمَ الإِنْسَـانُ عُقْبَـانَ أَمْـرِهِ

لَهَـانَ عَلَيْـهِ مَا يَسُـرُّ وَيَفْجَـعُ

تَسِيرُ بِنَا الأَيَّـامُ وَالْمَـوتُ مَوْعِـدٌ

وَتَدْفَعُنَـا الأَرْحَـامُ وَالأَرْضُ تَبْلَـعُ

عَفَـاءٌ عَلَى الدُّنْيَـا فَمَـا لِعِدَاتِهَـا

وَفَـاءٌ وَلا فِـي عَيْشِـهَا مُتَمَتَّـعُ

أَبَعْدَ سَمِيرِ الْفَضْلِ أَحْمَـدَ فَـارِسٍ

تَقِرُّ جُنُـوبٌ أَوْ يُلائِـمُ مَضْجَـعُ

كَفَى حَزناً أَنَّ النَّوَى صَدَعَـتْ بِـهِ

فُـؤَاداً مِنَ الْحِدْثَـانِ لا يَتَصَـدَّعُ

وَمَا كُنْتُ مِجْزَاعاً وَلَكِنَّ ذَا الأَسَـى

إِذَا لَمْ يُسَاعِـدْهُ التَّصَبُّـرُ يَجْـزَعُ

فَقَدْنَاهُ فِقْدَانَ الشَّـرَابِ عَلَى الظَـمَا

فَفِي كُلِّ قَلْبٍ غُلَّـةٌ لَيْـسَ تُنْقَـعُ

وَأَيُّ فُـؤَادٍ لَـمْ يَبِـتْ لِمُصَابِـهِ

عَلَى لَوْعَةٍ أَوْ مُقْلَـةٍ لَيْـسَ تَدْمَـعُ

إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلدَّمْعِ فِي الْخَدِّ مَسْـرَبٌ

رَوِيٌّ فَمَا لِلْحُزْنِ فِي الْقَلْبِ مَوْضِـعُ

مَضَـى وَوَرِثْنَـاهُ عُلُومـاً غَزِيـرَةً

تَظَلُّ بِهَا هِيـمُ الْخَوَاطِـرِ تَشْـرَعُ

إِذَا تُلِيَـتْ آيَاتُهَـا فِـي مَقَـامَـةٍ

تَنَافَسَ قَلْبٌ فِي هَوَاهَـا وَمسْمَـعُ

سَقَى جَدثاً فِي أَرْضِ لُبْنَانَ عَـارِضٌ

مِنَ الْمُزْنِ فَيَّاضُ الْجَـدَاوِلِ مُتْـرَعُ

فَـإِنَّ بِـهِ لِلْمَكْرُمَـاتِ حُشَاشَـةً

طَوَاهَا الرَّدَى فَالْقَلْبُ حَرَّانُ مُوجَـعُ

فَإِنْ يَكُنِ الشِّدْيَاقُ خَلَّـى مَكَانَـهُ

فَإِنَّ ابْنَهُ عَنْ حَوْزَةِ الْمَجْـدِ يَدْفَـعُ

وَمَا مَاتَ مَنْ أَبْقَى عَلَى الدَّهْرِ فَاضِلاً

يُؤَلِّفُ أَشْتَـاتَ الْمَعَالِـي وَيَجْمَـعُ

رَزِينُ حَصَاةِ الْحِلْـمِ لا يَسْتَخِفُّـهُ

إِلَى اللَّهْوِ طَبْعٌ فَهْوَ بِالْجِـدِّ مُولَـعُ

تَلُوحُ عَلَيـهِ مِـنْ أَبِيـهِ شَمَائِـلٌ

تَدُلُّ عَلَى طِيبِ الْخِـلالِ وَتَنْـزِعُ

فَصَبْـرَاً جَمِيـلاً يَا سَلِيـمُ فَإِنَّمَـا

يُسِيغُ الْفَتَى بِالصَّبْـرِ مَـا يَتَجَـرَّعُ

إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى مَـا أَصَابَـهُ

فَمَاذَا تُراهُ فِـي الْمُقَـدَّرِ يَصْنَـعُ

وَمِثْـلُكَ مَنْ رَازَ الأُمُـورَ بِعَقْلِـهِ

وَأَدْرَكَ مِنْـهَا مَـا يَضُـرُّ وَيَنْفَـعُ

فَلا تُعْطِيَنَّ الحُزْنَ قَلْبَـكَ وَاسْتَعِـنْ

عَلَيْهِ بِصَبْرٍ فَهْوَ فِي الْحُـزْنِ أَنْجَـعُ

وَهَاكَ عَلَـى بُعْـدِ الْمَـزَارِ قَرِيبَـةً

إِلَى النَّفْسِ يَدْعُوهَا الْوَفَـاءُ فَتَتْبَـعُ

رَعَيْتُ بِهَا حَقَّ الْوِدَادِ عَلَى النَّـوَى

وَلِلْحَقِّ فِي حُكْمِ الْبَصِيـرَةِ مَقْطَـعُ

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

صورة

حافظ إبراهيم "شاعر النيل"

حافظ إبراهيم من أبرز الشعراء في التاريخ المصري، وسُمي بشاعر النيل لعشقه النيل، ولُقب كذلك بشاعر الشعب لتعبيره عن أبناء النيل.

حياته :
ولد حافظ إبراهيم على متن سفينة كانت راسية على النيل أمام ديروط وهي قرية بمحافظة أسيوط من أب مصري وأم تركية. توفي والداه وهو صغير. أتت به أمه قبل وفاتها إلى القاهرة حيث نشأ بها يتيما تحت كفالة خاله الذي كان ضِيق الرزق حيث كان يعمل مهندساً في مصلحة التنظيم. ثم إنتقل خاله إلى مدينة طنطا وهنالك أخذ حافظ يدرس في الكتاتيب. أحس حافظ إبراهيم بضِيق خاله به مما أثر في نفسه، فرحل عنه وترك له رسالة كتب فيها.
ثقلت عليك مؤونتي

إني أراها واهية فافرح فإني ذاهب متوجه في داهية

بعد أن خرج حافظ إبراهيم من عند خاله والهم على وجهه في طرقات مدنية طنطا حتى إنتهى به الأمر إلى مكتب المحامي، محمد أبو شادي، أحد زعماء ثورة 1919، وهناك إطلع على كتب الأدب وأعجب بالشاعر محمود سامي البارودي. وبعد أن عمل بالمحاماة لفترة من الزمن، إلتحق حافظ إبراهيم بالمدرسة الحربية في عام 1888 م وتخرج منها في عام 1891 م ضابط برتبة ملازم ثانِ في الجيش المصري وعين في وزارة الداخلية. وفي عام 1896 م أرسل إلى السودان مع الحملة المصرية إلا أن الحياة لم تطب له هنالك، فثار مع بعض الضباط. نتيجة لذلك، أحيل حافظ إلى الاستيداع بمرتب ضئيل.

نشأته :
كان حافظ إبراهيم إحدى عجائب زمانه، ليس فقط في جزالة شعره بل في قوة ذاكرته التي قاومت السنين ولم يصبها الوهن والضعف على مر 60 سنة هي عمر حافظ إبراهيم، فإنها ولا عجب إتسعت لآلاف الآلاف من القصائد العربية القديمة والحديثة ومئات المطالعات والكتب وكان بإستطاعته – بشهادة أصدقائه – أن يقرأ كتاب أو ديوان شعر كامل في عده دقائق وبقراءة سريعة ثم بعد ذلك يتمثل ببعض فقرات هذا الكتاب أو أبيات ذاك الديوان. وروى عنه بعض أصدقائه أنه كان يسمع قارئ القرآن في بيت خاله يقرأ سورة الكهف أو مريم أو طه فيحفظ ما يقوله ويؤديه كما سمعه بالروايه التي سمع القارئ يقرأ بها.
يعتبر شعره سجل الأحداث، إنما يسجلها بدماء قلبه وأجزاء روحه ويصوغ منها أدباً قيماً يحث النفوس ويدفعها إلى النهضة، سواء أضحك في شعره أم بكى وأمل أم يئس، فقد كان يتربص كل حادث هام يعرض فيخلق منه موضوعاً لشعره ويملؤه بما يجيش في صدره.

أقوال عن حافظ إبراهيم :
يقول عنه خليل مطران "حافظ أشبه بالوعاء يتلقى الوحي من شعور الأمة وأحاسيسها ومؤثراتها في نفسه, فيمتزج ذلك كله بشعوره وإحساسه، فيأتى منه القول المؤثر المتدفق بالشعور الذي يحس كل مواطن أنه صدى لما في نفسه". ويقول عنه أيضاً "حافظ المحفوظ من أفصح أساليب العرب ينسج على منوالها ويتذوق نفائس مفرادتها وإعلاق حلالها." وأيضاً "يقع إليه ديوان فيتصفحه كله وحينما يظفر بجيده يستظهره، وكانت محفوظاته تعد بالألوف وكانت لا تزال ماثلة في ذهنه على كبر السن وطول العهد، بحيث لا يمترى إنسان في أن هذا الرجل كان من أعاجيب الزمان".

وقال عنه العقاد "مفطوراً بطبعه على إيثار الجزالة والإعجاب بالصياغة والفحولة في العبارة."

ويذْكرهُ الشاعر العراقي فالح الحجية في كتابه الموجز في الشعرالعربي الجزء الثالث فيقول يتميز شعرحافظ إبراهيم بالروح الوطنية الوثابة نحو التحرر ومقارعة الاستعمار سهل المعاني واضح العبارة قوي الأسلوب متين البناء أجاد في كل الأغراض الشعرية المعروفة.

وكان أحمد شوقي يعتز بصداقة حافظ إبراهيم ويفضله على أصدقائه. وكان حافظ إبراهيم يرافقه في عديد من رحلاته وكان لشوقى أيادٍ بيضاء على حافظ فساهم في منحه لقب بك وحاول أن يوظفه في جريدة الأهرام ولكن فشلت هذه المحاولة لميول صاحب الأهرام نحو الإنجليز وخشيته من المبعوث البريطانى اللورد كرومر.

من أشعاره :
سافر حافظ إبراهيم إلى سوريا، وعند زيارته للمجمع العلمي بدمشق قال هذين البيتين:

شكرت جميل صنعكم بدمعي ودمع العين مقياس الشعور

لاول مرة قد ذاق جفني - على ما ذاقه - دمع السرور

لاحظ الشاعر مدى ظلم المستعمر وتصرفه بخيرات بلاده فنظم قصيدة بعنوان الامتيازات الأجنبية‏، ومما جاء فيها:

سكتُّ فأصغروا أدبي وقلت فأكبروا أربي

يقتلنا بلا قود ولا دية ولا رهب

ويمشي نحو رايته فنحميه من العطب

فقل للفاخرين: أما لهذا الفخر من سبب؟

أروني بينكم رجلا ركينا واضح الحسب

أروني نصف مخترع أروني ربع محتسب؟

أروني ناديا حفلا بأهل الفضل والأدب؟

وماذا في مدارسكم من التعليم والكتب؟

وماذا في مساجدكم من التبيان والخطب؟

وماذا في صحائفكم سوى التمويه والكذب؟

حصائد ألسن جرّت إلى الويلات والحرب

فهبوا من مراقدكم فإن الوقت من ذهب
وله قصيدة عن لسان صديقه يرثي ولده، وقد جاء في مطلع قصيدته:
ولدي، قد طال سهدي ونحيبي جئت أدعوك فهل أنت مجيبي؟

جئت أروي بدموعي مضجعا فيه أودعت من الدنيا نصيبي
ويجيش حافظ إذ يحسب عهد الجاهلية أرفق حيث استخدم العلم للشر، وهنا يصور موقفه كإنسان بهذين البيتين ويقول:
ولقد حسبت العلم فينا نعمة تأسو الضعيف ورحمة تتدفق

فإذا بنعمته بلاء مرهق وإذا برحمته قضاء مطبق

آثاره الادبية :
الديوان.
البؤساء: ترجمة عن فكتور هوغو.
ليالي سطيع في النقد الاجتماعي.
في التربية الأولية. (معرب عن الفرنسية) .
الموجز في علم الاقتصاد. (بالإشتراك مع خليل مطران) .

وفاته :
توفي حافظ إبراهيم سنة 1932م في الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس، وكان قد أستدعى 2 من أصحابه لتناول العشاء ولم يشاركهما لمرض أحس به. وبعد مغادرتهما شعر بوطئ المرض فنادى غلامه الذي أسرع لاستدعاء الطبيب وعندما عاد كان حافظ في النزع الأخير، توفى ودفن في مقابر السيدة نفيسة .

عندما توفى حافظ كان أحمد شوقي يصطاف في الإسكندرية وبعدما بلّغه سكرتيره – أى سكرتير شوقى - بنبأ وفاة حافظ بعد ثلاث أيام لرغبة سكرتيره في إبعاد الأخبار السيئة عن شوقي ولعلمه بمدى قرب مكانة حافظ منه، شرد شوقي لحظات ثم رفع رأسه وقال أول بيت من مرثيته لحافظ:

قد كنت أوثر أن تقول رثائي يا منصف الموتى من الأحياء




صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]




وعد بلفور

العرب ما خضعوا لسلطة قيصر ... يوما ولا هانوا أمام تجبر
لا يصبرون على أذى مهما يكن ... والحران بسم الأذى لم يصبر
والترك قد كبروا وإنا معشر ... كبروا فوق تكبر المتكبر
وإذا به أمر نبيته لهم ... تحت الأسنة والقنا والسمهري

~*~*~*~*~*~

واتى الحليف وقام في أعتابنا ... متجبرا أنا هدى المتحير

واستنصر العرب الكرام إنهم ... غوث الطريد ونصره المستنصر
وإذا عتاق العرب تورى في الدجى ... قدحا وتصهل تحت كل غضنفر
وإذا السيوف كأنهن كواكب ... تهوى تلامع في لعجاج الأكدر
رجحت موازين الحليف ومن نكن ... معه يرجح بالعظيم الأكثر
وبنت لنا أسيافنا صرحا فلم ... يحفظ جميل العرب يا للمنكر
في ذمة الرحمن صرعى جدلوا ... وعلى ثرى بدم الرجال معصفر
غدر الحليف وأي وعد صانه ... يوما وأي ذمة لم يخفر؟
لما قضى وطرا بفضل سيوفنا ... نسى اليد البيضاء ولم يتذكر
وإذا الدم المهراق لا بمراقه ... جدوى ولا بنجيعه المتحدر

~*~*~*~*~*~

يا ذا الحليف سيوفنا ورماحنا ... لم تنثلم فاعلم ولم تتكسر
بالأمس أبلت في عداك وفي غد ... في كل قلب غادر متحجر
تغلي الصدور وليس في غليانها ... إلا نذير العاصف المتفجر
ولقد تصبرنا عليك فلم نطق ... منك المزيد زلات حين تصبر
هذي البلاد عريننا وفدى لها ... من نسل يعرب كل أسد هصر




[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]


إنـي لـتطربني الخلال كريمة
طـرب الـغريب بـأوبة وتـلاقي

وتهزني ذكرى المروءة والندى
بـيـن الـشـمائل هــزة الـمشتاق

فــإذا رزقــت خـلـيقة مـحـمودة
فـقـد اصـطـفاك مـقسم الأرزاق

فـالـناس هــذا حـظـه مــال وذا
عــلـم وذاك مــكـارم الأخــلاق

والـمـال إن لـم تـدخره مـحصناً
بـالـعـلم كـــان نـهـاية الإمــلاق

والـعـلم إن لــم تـكـتنفه شـمائل
تـعـلـيه كـــان مـطـية الأخـفـاق

لاتـحـسبن الـعـلم يـنـفع وحــده
مــالــم يــتــوج ربـــه بــخـلاق

مــن لــي بـتربية الـنساء فـإنها
فـي الـشرق عـلة ذلـك الإخفاق

الأم مـــدرســـة إذا أعــددتــهــا
أعـددت شـعباً طـيب الأعـراق

الأم روض إن تــعـهـده الـحـيـا
بــالــري أورق أيــمــاً إيـــراق

الأم أســتــاذ الأســاتـذة الألـــى
شـغـلت مـآثـرهم مــدى الآفـاق

أنا لا أقول دعوا النساء سوافرا
بين الرجال يجلن في الأسواق

يدرجن حيث أرَدن لا من وازع
يحذرن رقبته ولا من واقي

يفعلن أفعال الرجال لواهيا
عن واجبات نواعس الأحداق

في دورهن شؤونهن كثيرة
كشؤون رب السيف والمزراق

تتشكّل الأزمان في أدوارها
دولا وهن على الجمود بواقي

فتوسطوا في الحالتين وأنصفوا
فالشر في التّقييد والإطلاق

ربوا البنات على الفضيلة إنها
في الموقفين لهن خير وثاق

وعليكم أن تستبين بناتكم نور
الهدى وعلى الحياء الباقي

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]

بين الشرق والغرب


قومي لأنتم عبرة الأقوام ... هل تنسبون ليافت أوسام ؟
أبناء عمي من نزار ويعرب ... ليسو بأعراب ولا أعجام
يترسمون الغرب حتى يوشكوا ... أن يعبدوه عبادة الأصنام
ماقلدوهم مبصرين وإنما ... تبعوا نظامهم بغير نظام
للغرب عادات كغازات سرت ... في الشرق مسرى الداء بالأجسام
لا تأمنوا المستعمرين فكم لهم ... حرب تقنع وجهها بسلام
حرب على لغة البلاد وأرضها ... ليست تشن بمدفع وحسام
والشعب إن سلمت له أوطانه ... ولسانه لم يخش قطع الهام
لا أعرف العربي يلوي فكه ... إن هم يوما فكه بكلام
إن فاه تسمع لكنه ممقوتة ... من فيه سكسونية الانغام
لفظا من الفصحى وآخر نابيا ... كالغاز ممزوجا بكأس مدام
لهفي على الفصحى رماها معشر ... من أهلها شلت يمين الرامي
لم يهتدوا لكنوزها فإذا بهم ... يرمونها بالفقر والإعدام
الدر في طي البحور مخبأ ... والتبر إن تنشده تحت رغام
لن يستعيد العرب سالف مجدهم ... ولسانهم غرض لرمي سهامي
ان يرفعوا ما انقض من بنيانهم ... فالضاد أول حائط ودعام
ان يزه شرقي بغير العرب من ... أجداده الأتراك والأروام....
فأنا الفخور بأنني لا ينتمي ... للعجم أخوالي ولا أعمامي
إن تسألوا عني الى من أنتمي ... فإلى رعاة النوق والأغنام
أبغير مجد بني نزار ويعرب .. يزهى عراقي ويفخر شامي ؟





[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]

عبد الله البردوني




عبدالله بن صالح بن عبدالله بن حسين البردوني
.

- ولد في قرية البردون .. شرق مدينة ذمار.. اليمن عام 1929م.

- أصيب بالجدري وهو في الخامسة أو السادسة من عمره وعلى إثره فقد بصره.

- التحق بالمدرسة الابتدائية فيل قريته وهو في السابعة من العمر، وبعد عامين انتقل إلى قرية (المحلة)، ثم انتقل إلى مدينة ذمار وهناك عكف على الدراسة في المدرستين الابتدائية والشمسية.



- حين بلغ الثالثة عشرة من عمرة بدأ يغرم بالشعر وأخذ من كل الفنون إذ لا يمر مقدار يومين ولا يتعهد الشعر قراءة أو تأليفاً، قرأ ما وقعت عليه يده من الدواوين القديمة. - انتقل إلى صنعاء قبل أن يتم العقد الثاني من عمره حيث درس في جامعها الكبير، ثم انتقل إلى دار العلوم في مطلع الأربعينيات وتعلم كل ما أحاط به منهجها حتى حصل على إجازة من الدار في (العلوم الشرعية والتفوق اللغوي). - عين مدرساً للأدب العربي شعراً ونثراً في المدرسة العلمية ذاتها. - رأس لجنة النصوص في إذاعة صنعاء، ثم عين مديراً للبرامج في الإذاعة إلى عام 1980م. - استمر في إعداد أغنى برنامج إذاعي ثقافي في إذاعة صنعاء (مجلة الفكر والأدب) بصورة أسبوعية طيلة الفترة من عام 1964م حتى وفاته . - عمل مشرفاً ثقافياً على مجلة الجيش من 1969م إلى 1975م، كما كان له مقال أسبوعي في صحيفة 26 سبتمبر بعنوان «قضايا الفكر والأدب» ومقال أسبوعي في صحيفة الثورة بعنوان «شؤون ثقافية». - من أوائل من سعوا لتأسيس إتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وقد انتخب رئيساً للاتحاد في المؤتمر الأول.




أعماله الشعرية:

صدرت له 12 مجموعة شعرية هي:

- من أرض بلقيس

- في طريق الفجر


- مدينة الغد

- لعيني أم بلقيس

- السفر إلى الأيام الخضراء

- وجوه دخانية في مرايا الليل

- زمان بلا نوعية

- ترجمة رملية.. لأعراس الغبار

- كائنات الشوق الآخر

- رواغ المصابيح

- جواب العصور

- رجعة الحكيم بن زائد.

الكتب والدراسات:

1- رحلة في الشعر اليمني قديمه وحديثه.

2. قضايا يمنية.

3. فنون الأدب الشعبي في اليمن.

4. اليمن الجمهوري.

5. الثقافة الشعبية تجارب وأقاويل يمنية.

6. الثقافة والثورة.

7. من أول قصيدة إلى آخر طلقة..دراسة في شعر الزبيري وحياته

8. أشتات.

وله مخطوطات لم تطبع :

رحلة ابن من شاب قرناها (ديوان شعر)
العشق على مرافء القمر (ديوان شعر)
العم ميمون. (رواية)
الجمهورية اليمنية (كتاب)
الجديد والمتجدد في النقد الأدبي (دراسة)
نال العديد من الجوائز :

1. جائزة أبي تمام بالموصل عام 1971 - 1391هـ.

2. جائزة شوقي بالقاهرة عام 1981 - 1401هـ.

3. جائزة الأمم المتحدة »اليونسكو« والتي أصدرت عملة فضية عليها صورته في عام 1982م - 1402هـ كمعوق تجاوز العجز وأقدره الله والمثابرة على مواصلة التعليم والتأليف نثراً وشعراً وإذاعة.

4. جائزة مهرجان جرش الرابع بالأردن عام 1984م - 1404هـ.

5. جائزة سلطان العويس بالإمارات 1993م - 1414هـ.

كتبت عنه العديد من الكتب والدراسات التي تناولت حياته وشعره منها :

1. البردوني شاعراً وكاتباً لطه أحمد إسماعيل رسالة دكتوراة - القاهرة.

2. الصورة في شعر عبدالله البردوني د. وليد مشوح سوريا.

3. شعر البردوني محمد أحمد القضاه رسالة دكتوراة - الاردن.

4. قصائد من شعر البردوني ناجح جميل العراقي.

أعمال مترجمة إلى اللغات العالمية :

1 . عشرون قصيدة مترجمة إلى الإنجليزية في جامعة ديانا في أمريكا.

2. الثقافة الشعبية مترجمة إلى الانجليزية.

3. ديوان مدينة الغد مترجم إلى الفرنسية.

4. اليمن الجمهوري مترجم إلى الفرنسية.

5. كتاب بعنوان الخاص والمشترك في ثقافة الجزيرة والخليج مجموعة محاضرات بالعربية لطلاب الجزيرة والخليج ترجم إلى الفرنسية.


لا تسألي

لا تـسألي يـا أخت أين iiمجالي؟
أنا في التراب وفي السماء iiخيالي

لا تـسأليني أيـن أغـلالي iiسلي
صـمتي وإطراقي عن الأغلال؟

أشـواق روحي في السماء iiوإنما
قـدماي فـي الأصفاد iiوالأوحال

وتـوهمي فـي كـل أفـقٍ iiسابحٌ
وأنـا هـنا في الصمت iiكالتمثال

أشـكو جـراحاتي إلى ظلي iiكما
يـشكو الحزين إلى الخليّ السّالي

***

والـليل من حولي يضج iiوينطوي
فـي صـمته كـالظالمِ iiالمتعالي

يـسري وفـي طـفراته iiووقاره
كـسل الـشيوخ وخـفة iiالأطفال

وتـخـاله يـنساقُ وهـو مـقيدٌ
فـتحسه فـي الـدرب كالزلزال

وأنـا هنا أصغي وأسمع من هنا
خـفقات أشـباحٍ مـن الأهـوال

ورؤىً كـألسنةِ الأفـاعي حـوّما
ومـخـاوفا كـعـداوة الأنـذال

وأحـسُ قـدّامي ضـجيج مراقدٍ
وتــثـاؤبَ الآبـــادِ والآزال

وتـنـهّدا قـلـقا كــأن وراءه
صـخب الـحياة وضجة الأجيال

والـطيف يـصغي لـلفراغ كأنه
لـصٌ يـصيخُ إلى المكان الخالي

وكـأنه (الأعـشى) يناجي (ميّةً)
ويـلملم الـذكرى مـن الأطلال

والـشهب أغـنية يرقرقها الدجى
فـي أفـقه كـالجدول الـسلسال

والـوهم يـحدو الذكريات كمدلجٍ
يـحدو الـقوافل في بساطِ رمال

والـرعب يهوي مثلما تهوي على
سـاح الـقتال جـماجمُ الأبطال

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]

نجيب محفوظ



شمعة أضاءت دروب الأدب العربي والعالمي معا ، في شتى المجالات ، فلم تقتصر ريشته على الكتابة أو نشر الكلمات على ورق ، بل تخطى حدود الكلمات والكتابات واجتاز المحيطات واصلا لمرفأ الفن بجميع مستوياته ، فقد عزفت كلماته على أجمل الألحان ، وأفكاره مثلها أشهر الفنانين من الجنسان ، دعوني أعرفكم على هرم الأدب العربي (نجيب محفوظ )


حياته :

ولد نجيب محفوظ في 11 ديسمبر 1911
كان نجيب محفوظ في الثامنة من عمره عندما انتفض الشعب المصري أول انتفاضة شعبية حقيقة شاملة في تاريخه الحديث سنة 1919، ورأى الطفل الصغير المظاهرات والمصادمات الدموية بين المصريين والإنجليز من شرفة منزله في ميدان بيت القاضي بحي الجمالية الذي بناه بدر الجمالي أحد القواد الفاطميين، وشاهد مظاهرات النساء الشعبيات بالملاءات اللف.وقبل ثماني سنوات من هذه الثورة التي أثرت بعمق في شخصية وأدب نجيب محفوظ، وتحديدا في مساء (11 ديسمبر 1911م) كانت زوجة عبد العزيز إبراهيم أحمد الباشا تعاني حالة ولادة متعثرة، ولم تستطع "الداية" (القابلة) فعل شيء إلا الاستنجاد بالزوج، الذي أسرع أحد أصدقائه بإحضار الدكتور "نجيب محفوظ" - الذي أصبح من أشهر أطباء النساء والتوليد في العالم- وأصر الأب على أن يسمي وليده باسم الدكتور القبطي الشهير.كان نجيب محفوظ أصغر الأبناء، لكنه عاش مع أبيه وأمه كأنه طفل وحيد؛ لأن الفارق الزمني بينه وبين أصغر إخوته كان لا يقل عن عشر سنوات، وكانوا كلهم رجالا ونساء قد تزوجوا وغادروا بيت العائلة، إلا أصغرهم الذي التحق بالكلية الحربية، ثم عمل بالسودان بعد تخرجه مباشرة، لذلك كانت علاقته بأمه علاقة وطيدة، وكان تأثيرها فيه عميقا، بعكس والده الذي كان طوال الوقت في عمله خارج البيت، وكان صموتا لا يتحدث كثيرا داخل البيت، ويصف نجيب والدته بأنها: "سيدة أمية لا تقرأ ولا تكتب، ومع ذلك كانت مخزنا للثقافة الشعبية.. وكانت تعشق سيدنا الحسين وتزوره باستمرار.. والغريب أن والدتي أيضا كانت دائمة التردد على المتحف المصري، وتحب قضاء أغلب الوقت في حجرة المومياوات.. ثم إنها كانت بنفس الحماس تذهب لزيارة الآثار القبطية خاصة دير "مار جرجس".. وكنت عندما أسألها عن حبها للحسين و"مار جرجس" في نفس الوقت تقول "كلهم بركة" وتعتبرهم "سلسلة واحدة".. والحقيقة أنني تأثرت بهذا التسامح الجميل لأن الشعب المصري لم يعرف التعصب، وهذه هي روح الإسلام الحقيقية".
أما والده فكان موظفا "ولم يكن من هواة القراءة، والكتاب الوحيد الذي قرأه بعد القرآن الكريم هو "حديث عيسى بن هشام"؛ لأن مؤلفه المويلحي كان صديقا له، وعندما أحيل إلى المعاش عمل في مصنع للنحاس يملكه أحد أصدقائه.
التحق نجيب محفوظ بالكتاب وهو صغير جدًّا ليتخلص أهل البيت من شقاوته، لكنه عندما أصبح تلميذًا بالابتدائية لم يكن والده بحاجة إلى حثه على المذاكرة؛ لأنه كان مجتهدا بالفعل ومن الأوائل دائما، أما أولى المحطات الفاصلة في حياته فكانت حصوله على شهادة "البكالوريا" التي تؤهله لدخول الجامعة، كان والده يرى أن أهم وظيفتين في مصر هما وكيل النيابة والطبيب، لذلك أصر على التحاق ابنه بكلية الطب أو كلية الحقوق، وكان أصدقاؤه مع هذا الرأي من حيث إن نجيب محفوظ كان متفوقا في المواد العلمية، وكان ينجح بصعوبة في المواد الأدبية كالجغرافيا والتاريخ واللغتين الإنجليزية والفرنسية، والمادة الأدبية الوحيدة التي تفوق فيها كانت هي اللغة العربية، وكان نجاحه في البكالوريا عام 1930 بمجموع وترتيبه العشرين على المدرسة، وكان هذا المجموع يلحقه بكلية الحقوق مجانا، لكنه اختار لنفسه كلية الآداب قسم الفلسفة.
وبعد تخرجه سنة (1934م) التحق نجيب محفوظ بالسلك الحكومي، فعمل سكرتيرًا برلمانيا بوزارة الأوقاف من 1938 إلى 1945، ثم عمل بمكتبة "الغوري" بالأزهر، ثم مديرًا لمؤسسة القرض الحسن بوزارة الأوقاف حتى عام 1954، فمديرا لمكتب وزير الإرشاد، ثم مديرا للرقابة على المصنفات الفنية، وفي عام 1960 عمل مديرًا عامًّا لمؤسسة دعم السينما، فمستشارًا للمؤسسة العامة للسينما والإذاعة والتليفزيون، ومنذ عام 1966 حتى 1971 وهو عام إحالته إلى التقاعد عمل رئيسا لمجلس إدارة المؤسسة العامة للسينما، وبعدها انضم للعمل كاتبًا بمؤسسة الأهرام.

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]

نجيب محفوظ

بدايته مع الادب :

نمت علاقة نجيب محفوظ بالأدب من خلال قراءته للعقاد وطه حسين وسلامة موسى وتوفيق الحكيم والشيخ مصطفى عبد الرازق الذي درس له الفلسفة الإسلامية في كلية الآداب وكان يظنه قبطيا، وسير "ريدر هجارد" و"تشارلس جارفس" و"جيمس بيكي" و"توماس مان" و"سارتر" و"كامى" و"بيكيت" و"بروست" و"أناتول فرانس" و"هربرت ريد" الذي كان يكتب في مجال الفن التشكيلي، و"جولزورثي" و"تولستوي"، بالإضافة إلى قراءاته في الأدب الإغريقي. وبعد تخرجه سنة
1934 كان نجيب محفوظ مرشحًا لبعثة لدراسة الفلسفة في فرنسا، لكنه حُرم منها، لأن اسمه القبطي أوحى بوفديته، وكانت الحرب ضد حزب الوفد على أشدها في تلك الفترة، مما حسم صراعا كبيرا كان يدور في نفس نجيب محفوظ بين الفلسفة والأدب، فحسم الأمر لصالح التفرغ للأدب.
بدأ نجيب محفوظ يكتب المقالات وهو في التاسعة عشرة من عمره، ونشر أول قصصه القصيرة "ثمن الضعف" بالمجلة الجديدة الأسبوعية يوم (3 أغسطس 1934م) لكنه انطلاقا من روح ثورة 1919 خطط لمشروعه الأدبي الكبير، وهو إعادة كتابة التاريخ الفرعوني بشكل روائي، وكتب بالفعل ثلاث روايات في هذا الاتجاه وهي: "عبث الأقدار" و"رادوبيس" و"كفاح طيبة"، لكنه توقف بعد ذلك وأعاد دراسة مشروعه.
قدم نجيب محفوظ عددا كبيرا من الروايات والأعمال الأدبية منذ بدايات القرن العشرين، وحتى وقت قريب، واستطاعت هذه الإعمال الأدبية أن تصور التاريخ الاجتماعي والسياسي والاقتصادي لمصر خلال القرن الماضي الذي يعد أهم القرون التي عاشتها مصر، وتركت بصمتها الواضحة على الشخصية المصرية.

أولا: الراويات:

1- مصر القديمة تأليف جيمس بيكي (ترجمة الانجليزية).
2- عبث الأقدار ( 1939 )
3- رادوبيس (1943)
4- كفاح طيبة (1944)
5- خان الخليلي (1945)
6- القاهرة الجديدة (1946)
7- زقاق المدق (1947)
8- السراب(1949)
9- بداية ونهاية (1951)
10- بين القصرين (1956)
11- قصر الشوق (1956)
12- السكرية (1957)
13- أولاد حارتنا (1959)
14- اللص والكلاب (1961)
15- السمان والخريف (1962)
16- الطريق (1964)
17- الشحاذ (1965)
18- ثرثرة فوق النيل (1966)
19- ميرامار(1967)
20- المرايا (1971)
21- الحب تحت المطر (1973)
22- الكرنك (1974)
23- حكايات حارتنا (1975)
24- قلب الليل (1975)
25- حضرة المحترم (1975)
26- ملحمة الحرافيش (1977)
27- عصر الحب (1980)
28- أفراح القبة (1981)
29- ليالي ألف ليلة وليلة (1982)
30- الباقي من الزمن ساعة (1982)
31- أمام العرش (1983)
32- رحلة ابن فطوطة (1983)
33- التنظيم السري (1984)
34- العائش في الحقيقة (1985)
35- يوم مقتل الزعيم (1985)
36- حديث الصباح والمساء (1987)
37- صباح الورد (1987)
38- قشتمر (1988)

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
صورة العضو الرمزية
ناجي عثمان عبد الرازق
مشاركات: 31498
اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
مكان: السعودية

رد: مـوسـوعـة الأدبــاء العــرب

مشاركة بواسطة ناجي عثمان عبد الرازق »

[align=center]

نجيب محفوظ

ثانيا: القصص القصيرة:

1-همس الجنون (1948)
2-دنيا الله (1963)
3-بيت سيئ السمعة (1965)
4-خمارة القط الأسود (1969)
5-تحت المظلة (1969)
6-حكاية بلا نهاية ولا بداية (1971)
7-شهر العسل (1971)
8-الجريمة (1973)
9-الحب فوق هضبة الهرم (1979)
10-الشيطان يعظ (1979)
11-رأيت فيما يرى النائم (1982)
12-الفجر الكاذب (1988)
13-أهل الهوى (1988)

ثالثا: المسرحيات:

لنجيب محفوظ عدد من القطع الحوارية مستلهمة من الواقع في مجاميعه القصصية:
وهي:
1 - "خمارة القط الأسود".
2 - "تحت المظلة".
3 - "الشيطان يعظ".
4 -"يحيي ويميت".
5 - "المهمة".
6 -"التركة".
7 - "الحبل".
8 -"النجاة".
9 - "الشيطان يعظ".
10 -"مشروع للمناقشة".
الجوائز والأوسمــة :

جائزة قوت القلوب عن رواية ( رادوبيس ) ، عام 1943 .
جائزة وزارة المعارف عن رواية ( كفاح طيبة ) ، عام 1944 .
جائزة مجمع اللغة العربية عن رواية ( خان الخليلى ) ، عام 1946 .
جائزة الدولة التشجيعية فى الآداب من المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية ، عام 1957 .
وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى ، عام 1962 .
جائزة الدولة التقديرية فى الآداب من المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية ، عام 1968 .
وسام الجمهورية من الدرجة الأولى ، عام 1969 .
جائزة نوبل فى الآداب ، عام 1988 .
جائزة مبارك فى الآداب من المجلس الأعلى للثقافة ، عام 1999.

[align=center]صورة
[/align][/size][/align]
أضف رد جديد

العودة إلى ”وثائق و شعراء“