الرجل إذا أرادكِ
أخذكِ من بين مئة سيف
وإن لم يردكِ
سرق من فم الشيطان مئة كذبه
ليهديك إياها وليوهِمكِ أنه حاول حقا
الوصول إليك !!
. فلا تعصي الله من أجله .
من لم يراعي حقوق الله .. لن يراعي حقوقكِ ؛
فلا توافقي إلا على من ترضين دينه وخُلقه .
ومن لم تراعي حقوق الله .. فلن تراعي حقوقك ؛
فاظفر بذات الدين تربت يداك
الرفق بالزوجة والرحمة بها ...
هو دليل علو الاخلاق واكتمال الرجولة ..
وكلما كنت معها كريما ...كلما كانت معك ودودة لينة طيعة ...
هى مقدمات ... تؤدى الى نتائج ...
قبل ان تتهمها بالجفاء ...فكر مليا واسأل نفسك ...
ماذا منحتها .... ؟!!!
ما اكرمهن الا كريم وما اهانهن الا لئيم .
..
[align=center]
[/align][/size][/align]
روىٰ وائلُ بنُ حجر " أن النبـي صل الله عليه وسلم كان إذا قرأ ولا الضالين قال: " آمـــــين " ، ورفع بها صوته "
عن رسول الله صل الله عليه وسلم أنه قال لأبـيّ بنِ كعب :
" ألا أخبرك بسورة لم ينزِلْ في التوراة والإنجيل والقرآن مثلُها ؟!
قلت: بلى، يا رسول الله قال: فاتِحةُ الكتاب إنها السبعُ المثاني والقرآنُ العظيم الذي أوتيتُه " .
وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن النبـي صل الله عليه وسلم قال :
" إن القومَ ليبعثُ الله عليهم العذابَ حتماً مقضياً، فيقرأ صبـيٌّ من صبـيانهم في الكتاب الحمدُ لله رب العالمين، فيســـمعه الله تعـــالى فــيرفعُ عنهم بــذلك العـــذابَ أربعـــــــــين ســــــنة " . ,,,
..
[align=center]
[/align][/size][/align]
قال الله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم
( و قرءان الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً ) الإسراء : 78 .
يرغب القرآن بالنوم المبكر و الاستيقاظ منذ الفجر قد روي عن النبي عليه الصلاة و السلام أنه قال : " بورك لأمتي في بكورها "
و قال : " ركعتا الفجر خير من الدنيا وما عليها " ،
و تحقيقاً لذلك ، أمر عليه الصلاة و السلام بعدم الزيارات بعد العشاء بقوله :
" لا تجتمعوا بعد صلاة العشاء إلا لطلب العلم ."
أما الفوائد الصحية التي يجنيها الإنسان بيقظة الفجر فهي كثيرة منها :
1 ـ تكون أعلى نسبة لغاز الأوزون (O3) في الجو عند الفجر ، و تقل تدريجياً حتى تضمحل عند طلوع الشمس ، و لهذا الغاز تأثير مفيد للجهاز العصبي ، ومنشط للعمل الفكري و العضلي ، و بحيث يجعل ذروة نشاط الإنسان الفكرية و العضلية تكون في الصباح الباكر ، و يستشعر الإنسان عندما يستنشق نسيم الفجر الجميل المسمى بريح الصبا ، لذة و نشوة لا شبيه لها في أي ساعة من ساعات النهار أو الليل .
2 ـ إن أشعة الشمس عند شروقها قريبة إلى اللون الأحمر ،و معروف تأثير هذا اللون المثير للأعصاب ، و الباعث على اليقظة و الحركة ، كما أن نسبة الأشعة فوق البنفسجية تكون أكبر ما يمكن عند الشروق ، و هي الأشعة التي تحرض الجلد على صنع فيتامين د .
3 ـ الاستيقاظ الباكر يقطع النوم الطويل ، وقد تبين أن الإنسان الذي ينام ساعات طويلة و على وتيرة واحدة يتعرض للإصابة بأمراض القلب و خاصة مرض العصيدة الشرياني الذي يأهب لهجمات خناق الصدر لأن النوم ما هو إلا سكون مطلق ، فإذا دام طويلاً أدى ذلك لترسب المواد الدهنية على جدران الأوعية الشريانية الإكليلية القلبية ، ولعل الوقاية من عامل من عوامل الأمراض الوعائية ، هي إحدى الفوائد التي يجنيها المؤمنون الذين يستيقظون في أعماق الليل متقربين لخالقهم بالدعاء و الصلاة ، قال الله تعالى في سورة الفرقان : بسم الله الرحمن الرحيم
( و الذين يبيتون لربهم سجداً و قياماً ) الفرقان : 64 .
و قال الله تعالى مرغبا في التهجد في سورة المزمل : بسم الله الرحمن الرحيم
( إن ناشئة الليل هي أشد وطأً و أقوم قيلاً ) المزمل : 6 .
و ناشئة الليل هي القيام بعد النوم .
4 ـ من الثابت علمياً أن أعلى نسبة للكورتزون في الدم هي وقت الصباح حيث تبلغ (7 ـ 22 ) مكروغرام / 100 مل بلاسما ، و من المعروف أن الكورتزون هو المادة السحرية التي تزيد فعاليات الجسم بالطاقة اللازمة له .
و إذا ما أضفنا هذه الفوائد إلى تلك التي بيناها عند الحديث عن الصلاة و الوضوء نجد أن المسلم الملتزم بتعاليم القرآن ، هو إنسان فريد بالفعل ، حيث يستيقظ باكراً و يستقبل اليوم الجديد بجد و نشاط و يباشر أعماله اليومية في الساعات الأولى من النهار ، حيث تكون إمكاناته الذهنية و النفسية و العضلية على أعلى مستوى ، مما يؤدي لمضاعفة الإنتاج ، كل ذلك في عالم ملؤه الصفاء و السرور و الانشراح و لو تصورنا أن ذلك الإلزام أخذ طابعاً جماعياً فسيغدو المجتمع المسلم ، مجتمعاً مميزاً فريداً و أهم ما يميزه هو أن الحياة تدب فيه منذ الفجر .
..
[align=center]
[/align][/size][/align]
قال الفضيل بن عياض لرجل : كم أتت عليك ؟! أي كم بلغت من العمر ؟!
قال الرجل : ستون سنة
قال : فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك ، توشك أن تَبْلُغ
فقال الرجل : يا أبا علي ! إنا لله وإنا إليه راجعون
قال له الفضيل : تعلم ما تقول ؟!
قال الرجل : قلتُ إنا لله وإنا إليه راجعون
قال الفضيل : تعلم ما تفسيره ؟!
قال الرجل : فَسِّرْه لنا يا أبا علي !!
قال : قولك إنا لله تقول أنا لله عَبْدٌ ، وأنا إلى الله راجع ، فمن عَلِم أنه عَبْد الله وأنه إليه راجع فليعلم بأنه موقوف ، ومن عَلِم بأنه موقوف ، فليعلم بأنه مسئول ، ومن عَلِم أنه مسئول فليعد للسؤال جوابا
فقال الرجل : فما الحيلة ؟
قال : يسيره
قال الرجل : ما هي ؟!
قال تُحسِن فيما بقي يغفر لك ما مضى وما بقي . فإنك إن أسأت فيما بقي أُخِذتَ بما مضى وما بقي
تدرك المــرأة غالباً أنه ليس من السهل على الرجل أن يفهمها ,
وهي تعي تعقيد أفكارها وأحاسيسها , وهذا الوعي لايتطلب ذكاء ماكراً ,
أفــلا ترغب أحياناً بالشيء وعكسه في ان معــاً ؟!
وتبغي أحياناً اخرى أكثر مايزعجها في الدنيا , وتتفوه أحياناً بكلام لاينسجم وأفكارها الفعلية أو لا يعبر بصدق عما في قلبها .,,,,
تحتاج المـــرأة للطمــــــأنينة في الحــــــب ,
فهي تعـــوزها أدلــة على الحـــب أكثر من الحــب بحد ذاته ,
وهي في ذلك تتخطى الرجل ,
فمن هذة الأدلة تستمد صفاءها وثقتها بالخيار الذي أقدمت عليه ,
وتتثبت من أنها لم تنخدع يوم إختارت شريكها , ولاشيء يحبط المرأة أكثر من إحساسها بأنها مهملة , عدا طبعاً الإحساس بأن شريكها لايفهمها ! .,,,,
تحتاج المرأة أن يهتم الرجل بها , لأنها تعيش حياتها ارتباطاً بعواطفها ,
وتنبهوا جيدا لكلمة (( إهتمام )) فهي تعني أموراً كثيرة ,
فالرجل يترجم هذه الكلمة بالهدايا . وهذه هي الترجمة الأسهل بالنسبة له ,
إلا أن هذه الترجمة التي لاغبار عليها من حيث المبدأ , يمكن ان تفسر بطريقة سلبية ,
يقول الرجل إن المرأة تريد ان تدلل , لكن هذه الفكرة خطرة ومزاجية , تشبه إلى حد بعيد
صورة أكل الدهر عليها وشرب , صورة المرأة الخليله التي تعتاش على حساب من يحبها , فيغمرها بالهدايا , ويغدق عليها العطور الغالية , ويهديها ملابس النوم الشفافة و الفراء الباهظ الثمن , والرجال يعتمدون على هذه الصورة ليستنتجوا أن المرأة التي تسعى إلى المساواة مع الرجل , لن تستطيع أن ترضى بهذه الصورة أبدا ! ,
هل تتخيلون مشهد امرأة متعصبة لجنسها مطالبة بالمساواة تتلقى مبتسمة إحدى تلك الهدايا المهينه المذله ؟!!
لم يعد ينقص الأن إلا أن يجد لها شقة صغيرة جميلة ويشتري لها كلباً ظريفاً يؤنسها حتى عودته في المساء ,
لنبدأ إذاً بدق عنق تلك التفسيرات الخاطئة لكلمة إهتمام :
نعم , قد تعبر الهدية عن إهتمام , لكن لا داعي لان تؤدي هذه إلهدية إلى إفلاس شاريها , لم لايحضر لها مثلاً , ذلك الحجر الغريب الشكل الذي لفت نظرها على الطريق لكنها لم تلتقطه ,
أو تلك الرزنامة الظريفة التي أعجبتها في الفندق الذي أمضيا فيه عطلة نهاية الإسبوع لكنها لم تجرؤ على سرقتها ! من الممكن أن يساوم صاحب الفندق للحصول عليها ,
نعم , الهدية قد تعنى الإهتمام , ولكن ليس بالضرورة ,
يكفي أن تمر لإصطحابها من العمل يوم تعلم ان سيارتها عند الميكانيكي . . .
أن تتصل بها قبل إجتماع يقلقها , لتقول لها إنك تفكر فيها . . .
أن تشتري لها فيتامين C لأنك لاحظت أن العلبة قد فرغت .
أخرج ابن حبان في صحيحه وابن مردويه وابن المنذر وابن أبي الدنيا في كتاب التفكر عن عطاء قال: "دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة فقالت لعبيد بن عمير: قد آن لك أن تزورنا فقال : أقول يا أمه كما قال الأول: زر غبا تزدد حبا قال: فقالت: دعونا من رطانتكم هذه قال ابن عمير: أخبرينا بأعجب شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فسكتت ثم قالت : لما كان ليلة من الليالي قال : ( يا عائشة ذريني أتعبد الليلة لربي ) قلت: والله إني لأحب قربك وأحب ما سرك قالت: فقام فتطهر ثم قام يصلي قالت: فلم يزل يبكي حتى بل حجره قالت: ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل لحيته قالت: ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل الأرض فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فلما رآه يبكي قال: يا رسول الله لم تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم وما تأخر ؟ قال: ( أفلا أكون عبدا شكورا لقد نزلت علي الليلة آية ويل لمن قرأها ولم يتفكر فيها ".
والآية هي: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ (190)} (من سورة آل عمران)
في قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم :
( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) .
قال القرطبي رحمه الله في تفسيره :
قال علماؤنا : أول ما يكابد قطع سرته , ثم إذا قمط قماطا , وشد رباطا , يكابد الضيق والتعب , ثم يكابد الارتضاع , ولو فاته لضاع , ثم يكابد نبت أسنانه , وتحرك لسانه , ثم يكابد الفطام , الذي هو أشد من اللطام , ثم يكابد الختان , والأوجاع والأحزان , ثم يكابد المعلم وصولته , والمؤدب وسياسته , والأستاذ وهيبته , ثم يكابد شغل التزويج والتعجيل فيه , ثم يكابد شغل الأولاد , والخدم والأجناد , ثم يكابد شغل الدور , وبناء القصور , ثم الكبر والهرم , وضعف الركبة والقدم , في مصائب يكثر تعدادها , ونوائب يطول إيرادها , من صداع الرأس , ووجع الأضراس , ورمد العين , وغم الدين , ووجع السن , وألم الأذن . ويكابد محنا في المال والنفس , مثل الضرب والحبس , ولا يمضي عليه يوم إلا يقاسي فيه شدة , ولا يكابد إلا مشقة , ثم الموت بعد ذلك كله , ثم مساءلة الملك , وضغطة القبر وظلمته ثم البعث والعرض على الله , إلى أن يستقر به القرار , إما في الجنة وإما في النار .,,,
وعظتني نفسي فعلمتني حب ما يمقته الناس ومصافاة من يضاغنونه وأبانت لي أن الحب ليس بميزة في المحب بل في المحبوب.
. وقبل أن تعظني نفسي كان الحب بي خيطا دقيقا مشدودا بين وتدين متقاربين أما الآن فقد تحول إلى هالة أولها آخرها وآخرها أولها تحيط بكل كائن وتتوسع ببطء لتضم كل ما سيكون .
وعظتني نفسي فعلمتني أن أرى الجمال المحجوب بالشكل واللون والبشرة، وأن أحدق متبصرا بما يعده الناس شناعة حى يبدو لي حسنا..
وقبل أن تعظني نفسي كنت أرى الجمال شعلات مرتعشة بين أعمدة من الدخان واضمحل فلم أعد أرى سوى مايشتعل .
وعظتني نفسي فعلمتني الإصغاء إلى الأصوات التي لا تولدها الألسنة ولا تضج بها الحناجر.
وقبل أن تعظني نفسي كنت كليل المسامع مريضها ، لا أعي سوى الجلبة والصياح ، أما الآن فقد صرت أتوجس بالسكينة فأسمع أجواقها منشدة أغاني الدهور ، مرتلة تسابيح الفضاء ، معلنة أسرار الغيب
وعظتني نفسي فعلمتني لمس ما لم يتجسد ولم يتبلور ، وأفهمتني أن المحسوس نصف المعقول . وان ما نقبض عليه بعض ما نرغب فيه.
. وقبل أن تعظني نفسي كنت أكتفي بالحار إن كنت باردا . والبارد إن كنت حارا. وبأحدهما إن كنت فاترا . أما الآن فقد انتثرت ملامسي المنكمشة و انقلبت ضبابا دقيقا يخترق كل ما ظهر من الوجود ليمتزج بما خفي منه .
وعظتني نفي فعلمتني أن أقول "لبيك" عندما يناديني المجهول والخطر .
. وقبل أن تعظني نفسي كنت لا أنهض إلا لصوت مناد عرفته . ولا أسير إلا على سبل خبرتها فاستهونتها. أما الآن فقد أصبح المعلوم مطية أركبها نحو المجهول ، والسهل سلما أتسلق درجاته لأبلغ الخطر .
وعظتني نفسي فعلمتني ألا أقيس الزمن بقولي: كان بالأمس وسيكون غدا .
. وقبل أن تعظني نفسي كنت أتوهم الماضي عهدا لا يرد والآتي عصرا لن أصل إليه . أما الآن فقد عرفت أن في الهنيهة الحاضرة كل الزمن بكل ما في الزمن مما يرجى وينجز ويتحقق .
وعظتني نفسي فعلمتني ألا أحد المكان بقولي : هنا وهناك وهنالك .
. وقبل أن تعظني نفسي كنت إذا ما صرت في موضع في الأرض ظننتني بعيدا عن كل موضع آخر .
وعظتني نفسي فعلمتني أن أسهر وسكان الحي راقدون . وأن أنام وهم منتبهون .
وقبل أن تعظني نفسي كنت لا أرى أحلامهم في هجعتي ولا يرصدون أحلامي إلا في غفلتهم . أما الآن فلا أسبح مرفرفا في منامي إلا وهم يرقبونني ولا يطيرون في أحلامهم إلا وفرحت بانعتاقهم .
وعظتني نفسي فعلمتني أن لا أطرب لمديح و لا أجزع لمذمة ،
، وقبل أن تعظني نفسي كنت أظل مرتابا في قيمة أعمالي وقدرها حتى تبعث إليها الأيام بمن يقرظها أو يهجوها .
وعظتني نفسي فعلمتني أن السراج الذي أحمله ليس لي ، والأغنية التي أنشدها لم تتكون في أحشائي . فأنا وإن سرت بالنور لست بالنور ، وأنا كنت عودا مشدود الأوتار فلست بالعواد
وعظتني نفسي يا أخي وعلمتني . ولقد وعظتك نفسك وعلمتك . فأنت وأنا متشابهان متضارعان . ومالفرق بيننا سوى أنني أتكلم عما بي وفي كلامي شيء من اللجاجة وأنت تكتم ما بك وفي تكتمك شكل من الفضيلة .
إن الناس عادة لا تفرق بين الحب والذكرى والحنين ....
فالحب إحساس يعيش داخلنا ونحياه بكل جوانب العمق فيه ...
انه كائن حي يتجسد أمامنا ويتحرك ويتكلم ونشعر بوجوده في كل ذرة في كياننا والحب كائن يتفاعل مع الحياة مع البشر .. إحساس يتدفق في شرايين الإنسان فيمنحه القدرة والإرادة واجمل ما في الحب أن يبقى حيا في سلوك الإنسان وتفكيره ومشاعره والحب إحساس ينطبق عليه كل شيء في الحياة يولد وينمو ويكبر ويشيخ ومن الممكن إن يموت ...
ولادة الحب بداية إحساس جميل ...
ونمو الحب أن يشعر كل طرف انه أمام طفل جميل فيمنحه الرعاية والدفء والحنان وحينما ينمو الحب يدخل في منطقة نشعر فيها انه يملأ كل شي في حياتنا فيكبر معنا بالتصرفات الرفيعة والمواقف النبيلة وتقدير الظروف والعطاء المتبادل ونكران الذات ...
وإذا أهملنا الحب أو أخطاءنا في حقه يمكن أن يشيخ منا ويترهل ويفقد بريقه ووهجه ويتحول إلى هيكل شاحب يجسد في خيالنا كل إشكال النهاية الحزينة لهذا المخلوق الجميل ...
ومن الممكن جدا أن يبقى الحب العمر كله في مرحلة واحدة من مراحله أي أن يظل بكامل شبابه وعافيته ولكن هذه حالات نادرة جدا لأنها تحتاج إلى إحساس بالمسئولية ورعاية فائقة لا تتوفر عند كل الناس كما أن البعض يصيبهم إحساس بالملل وهو أول أعراض الشيخوخة التي تصيب الحب ....
أما الذكرى فهي آخر صوره بقيت داخلنا وفي أعماقنا لهذا الوجه الجميل الذي نسميه الحب .. من الممكن جدا أن يكون لهذه الصورة اكثر من وجه .. يمكن أن تكون صوره جميلة ويمكن أن تكون صوره حزينه ويمكن أن نستعيدها ونشعر بالسعادة ويمكن إن نحاول نسيانها بكل الصور لأنها كانت أليمه ..
وإذا كان الحب هو الزلزال فان الذكرى من التوابع وبعض الزلازل تفجر في الأرض مياها وبعضها يتسبب في البراكين التي تحرق كل شي فمن الذكرى ما كسر القلوب ومنها أيضا أسعدها ...
أما الحنين هو إحساس نبيل جدا وشفاف للغاية لانه مجرد نسمه رقيقه تزورنا أحيانا بلا مواعيد وتتركنا أيضا بلا استئذان والحنين لا يعرف الوجه القبيح للذكرى لانه لا يقترب عادة ألا من وجهها الجميل .. أن الحنين يكون عادة لأشياء التي يسعدنا أن نتذكرها و لا يمكن أن يحن الإنسان لأشياء أرقته أدمت قلبه ... إن الحنين لا يقترب من مناطق الجراح انه يقترب دائما من لحظات السعادة حيث يطوف داخلنا كأنه نسمة باردة في ليله صيف الحارة ..
فمن منا لم يحب أو يتذكر أو يحن ولكن لا يجب على الإنسان أبدا أن يعيش في ذكرياته القديمة أو يحاول أن يستعيد الماضي لأنه فعلا لا يعود