دخل أبو علقمة على الطبيب فقال له :
إني أكلت من لحوم الجوازل فطئست طسأة فأصابني وجع بين الدابلة إلى دأبة العنق فلم يزل يربو وينمو حتى خالط الخلب فألمت له الشراسيف فهل عندك دواء ؟!
قال الطبيب :
خذ خربقاً وشلفقاً وشبرقاً فزهزقه و زقزقه و اغسله بماء ورث واشربه بماء الماء ,
فقال له علقمه :
- أعد علي ويحك فإني لم أفهم منك !
قال الطبيب :
- لعنك الله أقلنا إفهاماً لصاحبه , وهل فهمت منك شيئاً مما قلته !
قيل إن أبا العباس السفاح كان يوماً مشرفاً على صحن داره ينظرها ومعة امرأته أم سلمة ,فعبثت بخاتمها فسقط من يدها إلى الدار , فألقى السفاح خاتمة .
فقالت: يا أمير المؤمنين , ما أردت بهذا ؟!
قال : خشيت أن يستوحش خاتمك فآنستهُ بخاتمي غيرةً عليه لإ نفراده .
قال المغيرة بن شعبة : ما غلبني أحدٌ قط إلا غلام من بني الحارث بن كعب وذلك أني خطبتُ امرأة من بني الحارث , وعندي شاب منهم , فاصغى إلى , فقال أيها الأمير رأيت رجلاً يقبلها . !
قال فـبرئت منها .
فبلغني أن الفتى تزوجها .فأرسلت إليه ,
فقلت : ألــم تخــبرني أنك رأيت رجــلاً يقبلهـا ؟!
قال نعـــم : رأيت أباهــا يقبلهـا !
قيل أن سليمان بن عبد الملك خرج من الحمام يريد الصلاة ونظر في المرآة فأعجبة جماله ,
وكان حسن الوجه ,
فقال أنا الخليفه الشاب ,فلقيته إحدى جواريه ,
فقال : كيف ترينني ؟!
فتمثلت :
ليس فيما بدا لنا فيكَ عيبٌ ...عابهُ النـاسُ غـير أنك فان ِ
أنت نعم المتـاع لو كنت تبقى ...غير أن لا بقاء للإنسان
ورجع فحمَّ (أصابه الحمى ), فما بات تلك الليلة إلا ميتاً.
عشق رجل امرأة موسرة , فكان يزورها وتطعمه ُ من أطيب الطعام , فكان دائم الزيارة لها لذلك , فلما أكثر إليها , قالت له :
رأيتُ العشق يكون في القلب ويفيض إلى الكبد ,ثم يستبطن الأحشاء , وحــبُّك لا أراه تجـاوز المعــــدة .
قال الاصمعي : رأيت بدويــة من أحســن الناس وجهـا ولها زوج قــبيح .
فقلت لها : ياهـذه أترضــين ان تكــوني تحت هــذا ؟ !
فقالت : ياهــذا لعله أحسـن فيما بينه وبين ربه فجعلني ربـه ثوابــه ،
وأســـات فيما بيني وبين ربــي فجعله ربـى عــذابي .
أفلا أرضــى بمـإ رضــي الله به !!
مشكلة مستعصية :
قال أحـد الشـباب لصـديقه : إني أعاني من مشكلة مستعـصية !.
فقال له الصـديق : وما هي ؟
فقال له الشاب : ما من مـرة أبـدي إعجـابي بإحـدى الفتـيات طلـبا للزواج منها إلا وترفضها أمي .
فقـال له الصديق : بسيطة إني أرى أن تختار فتاة تشبه أمك في المظهر و الجوهر و بذلك تضع حدا لمشكلتك ، وبعد مدة أخبر الشاب صديقه بأنه وجدها . فقال له الصديق : حسنا فعلت .
فقال الشاب عندئذ : ولكن هذه المرة لم ترفضها أمي ، بل رفضها أبي
قال ابو المجسر الأعرابيّ :
كانت لي بنت تجلس معي على المـــــائدة فلا تقع عــينها على لقمـــــة نفيســـة إلا خصّـــــتني بها ، فكــــــبرت وزوجــــــــتها ،
وصــــرت أجلس إلى المــــائدة مع ابن لي ، فوالله لا تســــــبق عــــيني إلى لقمـــة طـــيبة إلا ســــبقت يــــده إليهــــا .
كان الشيخ عبد السلام أحد المخالفين المتظاهرين بالزهد، وكانت له شهرة واسعة، إلى درجة بلغت بمريديه وأتباعه أن يكتبوا اسمه على الأعلام تبركاً به، فكانوا يكتبون :
لا إله إلا الله، محمد رسول الله، شيخ عبد السلام ولي الله!!
وفي يوم من الأيام قال هذا الشيخ على المنبر: كل من يشتري الجنة فليأت، فازدحم الناس عليه ليشرعوا بشراء الجنة، فباع الشيخ كل الجنة، وبعد ذلك جاءه أحد الأشخاص وقال: وصلت متأخراً ولي أموال طائلة وعلي أن أشتري مكانا في الجنة، فأجابه الشيخ: لم يبق مكاناً بعد في الجنة إلا مكاني ومكان حماري، فطلب من الشيخ أن يـبـيع مكانه له، ويكتفي الشيخ بمكان حماره، فقبل الشيخ ذلك ورحب به!!
وفي يوم من الأيام قال الشيخ في الصلاة: جخ جخ، وبعد انتهاء الصلاة قيل له: لماذا قلت جخ جخ فأجاب: مع أني في البصرة شاهدت مكة وقد أراد كلب أن يدخل المسجد الحرام فطردته! فلما سمع الناس منه هذا الكلام ازداد تعلقهم بالشيخ.
وكان أحدهم قد نقل هذه القصة إلى زوجته ـ وكانت موالية ـ وكان قد رغّبها بترك مذهبها.
فقالت الزوجة: لا بأس بذلك، بشرط أن تدعو الشيخ ومريديه لتناول الغداء، حتى أختار مذهبك بحضور الشيخ، فقبل الرجل ذلك وبان عليه الفرح والسرور، فدعا الشيخ وأتباعه إلى وليمة فلما حضروا فرشت سفرة الطعام وجاءت الزوجة بمائدة ووضعت لكل واحد منهم دجاجة على الرز، إلا الشيخ فقد وضعت دجاجته تحت الرز، فلما حضر الطعام، التفت الشيخ إلى طعام رفاقه فرأى الدجاج على الرز، ولم ير دجاجته لأنها تحت الرز، فصاح بصاحب البيت وقال: لماذا لم تقدموا لي دجاجة كهؤلاء، لماذا تحقروني؟
وكانت المرأة تنتظر مثل هذه الفرصة فخرجت إليه وقالت: أيها الشيخ!
أنت في البصرة وقد شاهدت مكة مع بعد المسافة وطول الطريق، فَلِمَ لم تر الدجاجة تحت الرز، مع قرب المسافة.
فغضب الشيخ وقال: هذه رافضية خبيثة !!
وخرج من المجلس، فاختار الزوج مذهب زوجته.
لا يـــــعاب الـمـــــرء على فـقــره . . ولا قــبح شكله . . فلــيس لــه في ذلك حـــول ولا قــــوة . .
إنما يـــــعاب على قـــبح لســــانه . . ودنــــاءة أخــــلاقه !
[align=center]
تعســـــــــاء :
« ما أتعس أولئك الذين أبلوا اجسادهم في غير طاعة الله ،
وما أتعس تلك الوجوه العاملة الناصبة التي لم تسجد لله سجدة
، بل ما أتعس الذين كبّلوا أنفسهم بذل المعاصي فأثقلتهم في الدنيا قبل الآخرة »
من ينتقــدك غالباً نوعـــان :
ناقد يريد أن يطــــــوّرك و ناقد يريد أن يحقّــــــرك !
العــــاقل من يعـــرف كيف يفرق بينهما، و الحكيم من يستطيع أن يســتفيد منهما.