يشكل داء السكري حالة مرضية مزمنة تلازم المريض طوال حياته و تجعل الجسم عاجزاً عن ضبط مستويات السكر في الدم ، فنسبة الجلوكوز فى دم الإنسان يجب أن لا تقل عن 80 مجم جلوكوز فى كل 100 مللى دم ، و أن لا تزيد عن 120 مجم ، هذا إذا تم التحليل للشخص الصائم ( لم يتناول الإفطار صباحاً )
و جسمنا يعمل دائماً على أن تبقى هذه النسبة 80 / 120 ثابتة ، و ذلك بأن يقوم البنكرياس بإفراز هرمون الأنسولين المسئول عن حرق السكر فى الجسم
هرمون الأنسولين يفرز فى دم الإنسان بواسطة خلايا فى البنكرياس تسمى جزر لانجرهانز
( تسميتها نسبة إلى العالم الذى اكتشفها ) ، و هى تفرز الأنسولين المسئول عن تنظيم نسبة السكر فى الدم بحيث لا تتعدى 120 مجم جلوكوز لكل 100 مللى دم ، و أى زيادة للجلوكوز عن تلك النسبة تحفز إفراز الأنسولين فيجعل خلايا الجسم تحرق الجلوكوز و تحوله إلى طاقة ، و المتبقى يتحول بواسطة الكبد إلى دهون و يخزنها فيزداد وزن الجسم و هو ما نسميه السمنة
أما إذا فشل البنكرياس فى إفراز كمية كافية من الأنسولين سيؤدى ذلك إلى إرتفاع نسبة الجلوكوز فى الدم الذى إذا زاد عن 120 مجم لكل 100 مللى دم سيكون ذلك سكر مرتفع النسبة ، أما إذا زاد عن 180 مجم لكل 100 مللى دم فسيظهر السكر فى بول المريض و هو ما يعرف بمرض البول السكرى ، لأن الكليتين تسمحان بمرور الجلوكوز مع البول إذا تعدى تركيزه فى الدم 180 مجم لكل 100 مللى دم ، و عندها نقول أن الشخص مريض سكر ، و بالتالى سيحتاج إلى تخفيض تناول السكريات و النشويات و الدهون الى أدنى حد ، و إذا فشل هذا الرجيم فيكون لا بديل عن العلاج بالأدوية
أنواع المرض
مرض السكر نوعان هما :
النوع الأول ( المعتمد على الأنسولين ) :
يشكل 20 بالمائة من حالات داء السكري ، و يتطور عادة في مرحلة ما دون سن الأربعين ، و ينتشر في صفوف الأطفال أكثر من سواهم
و هو عدم المقدرة التامة للخلايا الموجودة بالبنكرياس على إفراز الأنسولين ، و هذا النوع غالباً ما يصيب الشخص منذ طفولته و تلعب العوامل الوراثية دوراً كبيراً فيه إذ أن معظم المصابين بهذا النوع لديهم أباء أو أجداد يعانون من هذا المرض
و العلاج الحالى لهذا النوع هو إعطاء الأنسولين من الخارج فى صورة حقن تحت الجلد و لذلك يسمى السكر المعتمد على الأنسولين ، و تجرى الآن محاولات كثيرة لتوفير بديل لحقن الأنسولين مثل لبوس شرجى لإعطاء و زرع خلايا تحت الجلد تفرز الأنسولين
النوع الثانى ( الغير المعتمد على الأنسولين ) :
هو النوع الأكثر شيوعا حيث يشكل 80 بالمائة من حالات داء السكري ، و هذا النوع غالباً ما يصيب البالغين و كبار السن و له أسباب عديدة مثل تناول الحلوى و المشروبات المحتوية على سكر بكثرة ، أو عدم مقدرة البنكرياس على إفراز كمية كافية من الأنسولين ، أو تعاطى بعض الأدوية المضادة لهرمون الأنسولين مثل الهيدروكورتيزون و مشتقاته
و هذا النوع من مرض السكر يمكن علاجه بالأقراص المنشطة لخلايا البنكرياس لإفراز هرمون الأنسولين ، و ذلك يكون عن طريق إمكانية تنشيط خلايا البنكرياس من جديد لإفراز كمية كافية من الأنسولين تكفى لضبط نسبة الجلوكوز فى الدم ، و بالتالى لا نحتاج إلى الأنسولين الخارجى و لذلك يسمى السكر الغير معتمد على الأنسولين
أعراض المرض
تشمل الأعراض المصاحبة لهذا المرض ما يلى :
(1) زيادة التعرق ، و شحوب الوجه ، و برودة الأطراف
(2) تكرار التبول خاصة أثناء الليل مع زيادة كمية البول عن المعتاد
(3) العطش الزائد و كذلك الشعور بالجوع و زيادة الشهية
(4) الخمول و الضعف العام و الهذيان
(5) غثيان و دوار
مضاعفات مرض السكر
إن إرتفاع مستوى السكر فى الدم لفترات طويلة قد يؤدى إلى مضاعفات صحية مثل :
(1) إصابة العين باعتلال الشبكية و المياه البيضاء
(2) إصابة الكليتين بالفشل الكلوى
(3) إصابة القلب و الأوعية الدموية بالذبحة الصدرية و إرتفاع ضغط الدم و الكوليسترول
(4) إصابة القدم بالقرح المزمنة ( القدم السكرى )
(5) الضعف الجنسى
(6) إلتهاب أعصاب الأرجل أو اليدين أو العينين
و لذلك يجب الحفاظ على مستوى السكر بالدم تجنبا لحدوث مثل هذه المضاعفات كفقد البصر
طرق العلاج
النظام الغذائى لمريض السكر
(1) الإفطار :
مشروب دافىء ( شاى أو قهوة ) بدون سكر أو يمكنك استعمال بدائل السكر فى التحلية مثل السكارين + نصف كوب لبن أو زبادى منزوع الدسم + 2 ملعقة فول مدمس أو عدس بالزيت و الليمون أو 3 ملاعق كورن فليكس أو قرصين طعمية + بيضة مسلوقة أو 40 جم جبن نصف دسم أو 60 جم جبن قريش أو 4 إلى 5 زيتونات + ثلث رغيف خبز بلدى أو شامى أسمر
(2) حوالى الساعة 11 صباحا :
مشروب دافىء ( شاى أو قهوة ) بدون سكر أو يمكنك استعمال بدائل السكر فى التحلية مثل السكارين
(3) الغداء :
شوربة صافية بدون دسم أو عصير طماطم + 150 جم لحم أحمر أو سمك أو ربع دجاجة أو جبن قريش + سلاطة خضراء ( بدون جزر أو بنجر ) + 2 ملعقة أرز أو بطاطس أو مكرونة أو 3 ملاعق قلقاس أو بقوليات ( لوبيا أو فاصوليا أو عدس أو بازلاء ) + خضار مطبوخ نيىء فى نيىء أو فى دمعة خفيفة ( يفضل استعمال زيت الذرة أو الزبد الطازج ) + ثلث رغيف خبز بلدى أو شامى أسمر + وحدة فاكهة يمكن أن تكون برتقالة أو تفاحة أو حبة كمثرى أو موزة صغيرة أو نصف حبة جريب فروت أو حبتين جوافة أو يوسفى أو تين أو ملو ملعقتين من المانجو أو 3 حبات خوخ أو برقوق أو خمس حبات مشمش أو 12 حبة عنب أو فراولة أو كريز أو ملء فنجان شاى من قطع البطيخ أو الشمام
(4) حوالى الساعة 5 مساءا :
مشروب دافىء ( شاى أو قهوة ) بدون سكر أو يمكنك استعمال بدائل السكر فى التحلية مثل السكارين
(5) العشاء :
مثل الإفطار أو قطعة لحم أحمر صغيرة + نصف كوب خضار مطبوخ + سلاطة خضراء + ثلث رغيف خبز بلدى أو شامى أسمر + وحدة فاكهة ( كما فى الغذاء )
(6) إضافات :
أولا : هناك بعض الأغذية التى تقلل من مستوى السكر فى الدم مثل : البصل - الترمس - المر
ثانيا : الأغذية الممنوعة تشمل : السكر و كل ما احتوى عليه مثل - العسل بأنواعه - المربى - المياه الغازية - عصير الفاكهة - القصب و عصيره - العرقسوس - الخروب - الفطائر - الحلويات - الأيس كريم - البنبون - الشيكولاتة بأنواعها - المشروبات الكحولية بأنواعها
ثالثا : الأغذية يفضل الابتعاد عنها تشمل : اللحوم الدسمة - المخ - الكباب و الكفتة و النيفة و الطرب - الكلاوى - الطيور الدسمة ( الحمام - البط - الأوز ) - الجلد - الأسماك الدسمة ( القراميط - الحنشان - البطارخ ) - اللحوم المحفوظة ( السجق - البسطرمة - اللانشون ) - المواد الحراقة أو شديدة الملوحة ( الشطة - الفلفل الأحمر - الجبن القديم - الفسيخ - الرنجة - الأنشوجة ) - المكسرات و التسالى ( اللب - الفول السودانى - الحمص )
العلاج الدوائى للنوع الأول من مرض السكرى ( المعتمد على الأنسولين )
(1) فى الحالات الحادة و الشديدة نعطى حقن تحت الجلد :
حقنة كريستالاين أنسولين Crystalline Insulin 20 U/ml
( نعطى 1 سم تحت الجلد إذا كان تحليل السكر فى الدم أكثر من 300 أو تحليل السكر فى البول ++++ ) أو ( نعطى نصف سم تحت الجلد إذا كان تحليل السكر فى الدم 200 إلى 300 أو تحليل السكر فى البول ++ أو +++ )
ثم عندما نسيطر على الحالة الحادة نتعامل مع الحالة كالتالى :
(2) أقراص جلوكوفاج 500 Glucophage 500 Tablets
( قرص 3 مرات يوميا بعد الأكل )
(3) فى حالة عدم الاستجابة للعلاج السابق نعطى :
كبسولات أمبيكلوكس 500 مجم Ampiclox 500 mg Caps
( كبسولة كل 6 ساعات لمدة أسبوع )
العلاج الدوائى للنوع الثانى من مرض السكرى ( الغير معتمد على الأنسولين )
(1) أقراص جلوكوفاج 500 Glucophage 500 Tablets
( قرص 3 مرات يوميا بعد الأكل )
(2) فى حالة عدم الاستجابة للعلاج السابق نعطى :
أقراص بريديلون 5 مجم Predilone 5 mg Tab
( قرص إلى قرصين كل 6 ساعات )
(3) فى حالة عدم الاستجابة للعلاج السابق نضيف إليه :
حقن مونوتارد أنسولين Monotard Insulin
( 0.75 إلى 1 سم حقن تحت الجلد قبل الإفطار )
(4) فى حالة عدم الاستجابة للعلاج السابق فيجب التحويل إلى حقن الأنسولين التى يجب ان تعطى تحت إشراف طبى
ملاحظات
** إن الحفاظ على نسبة جيدة لضغط الدم يعتبر كذلك مهماً للحد من خطر الإصابة بالمضاعفات على المدى الطويل ، و لابد من تخفيف الوزن إذا كان زائداً و الإقلاع عن التدخين و القيام بتمارين رياضية بشكل منتظم
** كما يجب القيام بفحص دوري للعينين و القدمين و بتحاليل مخبرية تراقب مدى الالتزام بالتعليمات و تطور المضاعفات ، و تشتمل هذه الفحوص على فحص HbA1c لقياس نسبة السكر في الدم على المدى الطويل ، و تحليل وظائف الكلى ، و فحص نسبة الكولسترول و الدهون في الدم
** بالرغم من أن داء السكري يشكل حالة مرضية تستمر طوال الحياة و لكن إذا تم التحكم به جيداً فإن نوعية حياة المصاب لا تتأثر كثيراً ، و يمكن عندئذ الحد و بشكل ملحوظ من تطور المضاعفات على الأمد الطويل .
هو حالة تتطور خلال فترة الحمل، وتتمثل بوجود كمية كبيرة وغير طبيعية من السكر في دم الأم، وتحدث عادة بنسبة 1 إلى 2% من حالات الحمل، وغالباً ما يظهر سكري الحمل في المرحلة الثالثة من الحمل (الشهور الثلاثة الأخيرة) ويختفي بعد ولادة الطفل، بخلاف أنواع مرض السكري الأخرى والتي ترافق الإنسان مدى الحياة.
يتطور مرض السكري عندما يعجز الجسم عن إفراز كمية كافية من الأنسولين، وهو هرمون يفرزه البنكرياس. تجدر الإشارة إلى أن الأنسولين ينظّم كمية السكر في الدم لمدّ الجسم بالطاقة، كما أنه يعمل على تخزين كميات السكر التي لا يحتاجها الجسم بشكل فوري.
أثناء فترة الحمل، يتوجب على الجسم إفراز كمية إضافية من الأنسولين لتلبية احتياجات طفلك، لاسيّما ابتداء من منتصف رحلة الحمل. إذا لم يتمكّن الجسم من القيام بهذه العملية، من المحتمل أن يتطور لديك مرض سكري الحمل. كما يمكن أن ترتفع مستويات السكر في الدم بسبب التغيرات الهرمونية في هذه الفترة والتي تؤثر على وظيفة الأنسولين.
أما في حال تبيّن وجود السكر في البول خلال زيارتك عيادة العناية بالنساء الحوامل، يمكن أن يطلب منك طبيبك إجراء اختبار "غلوكوز الدم العشوائي" للتأكد بشكل أدق من معدل السكر في دمك. ولو أظهرت النتائج أن معدل السكر عالٍ، سيكون عليك إجراء اختبار "تحمّل الغلوكوز" GTT glucose tolerance test. وربما يطلب منك الطبيب أن تجري هذا الاختبار في عيادة متخصصة بمرض السكري.
كيف يؤثر السكري على الحمل؟
يرتبط هذا الأمر كثيراً بمدى اعتنائك بنفسك. لو كان بإمكانك التحكّم بدقة بمرض السكري، فأنت تقومين بالأفضل لصالح طفلك.
إن وجود نسبة عالية من السكر في دمك يخلق مشكلة أساسية، لأن السكر يعبر المشيمة ويصل إلى طفلك، ما يعني أنه قد ينمو بشكل كبير، مما يجعل المخاض والولادة أصعب، ويكبر احتمال إجراء جراحة قيصرية لك. كما تزيد فرص إصابة طفلك باليَرَقان أو بمشاكل في التنفس إذا ولد بعملية جراحية. قد يقود سكري الحمل في بعض الحالات إلى وفاة الجنين داخل الرحم ما لم يكتشف بسرعة وتتم السيطرة عليه.
يعتقد بعض الباحثين أن الأطفال من ذوي الحجم الكبير، يكونون أكثر عرضة للمعاناة من البدانة لاحقاً في حياتهم. وفي سنّ البلوغ، يزيد أيضاً احتمال إصابتهم بمرض السكري.
أما الأطفال الذين يولدون لنساء مصابات بمرض السكري قبل حدوث الحمل، فيشتدّ خطر تعرّضهم لمشاكل صحيّة، وبالذات ما لم يتم ضبطه بطريقة مناسبة قبل فترة الحمل.
أية فئات هي الأكثر عرضة للإصابة بسكري الحمل؟
إن النساء اللواتي عانينَ من سكري الحمل أثناء حمل سابق أو اللواتي أنجبن ولداً أو أكثر بحجم كبير، معرضات لخطر الإصابة بسكري الحمل. من الحالات الأخرى التي تتعرّض فيها النساء لخطر الإصابة بهذا المرض:
- أن تكون المرأة بدينة (مؤشر كتلة الجسم أكبر من 30)
- أن تكون الأم كبيرة في السنّ (علماً أن احتمال الإصابة بمرض السكري يزيد مع العمر)
- أن تكون المرأة من عائلة فيها إصابات بمرض السكري المعتمد على الأنسولين لدى أحد الوالدين أو أحد الأشقاء.
- يظهر في بعض المناطق من العالم، بينها منطقة الشرق الأوسط.
هل أعرف إذا كنت مصابة بسكري الحمل؟
على الأرجح أنك لن تعرفي بهذا الأمر إلا إذا تمّ اكتشاف المشكلة في عيادة العناية بالنساء الحوامل. وجدير بالذكر، أن بعض النساء تعاني من عطش شديد أو تعب غير معهود، وهذان مؤشران لمرض السكري.
كيف تتمّ معالجة سكري الحمل؟
سوف ينصحك طبيبك أو الأخصائي الذي يعاينك في عيادة المصابين بمرض السكري، حول كيفيّة ضبط مستوى السكر في الدم عبر تخفيف استهلاك الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على السكر. وسيساعدك أيضاً على التقيّد بنظام غذائي خاص بك، وينصحك بتناول الوجبات الخفيفة عدة مرات عوض الوجبات الدسمة التي تجهد جسمك.
وقد يصف الطبيب حقناً من الأنسولين لبعض النساء المصابات بسكري حمل حاد لا يمكن ضبطه بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية. وسوف يعلمك كيفية أخذ حقنة الأنسولين بنفسك. وسواء أكنت بحاجة إلى حقن من الأنسولين أو كنت تعانين من سكري حمل غير حاد، سيخضع طفلك لمراقبة دقيقة، ومن المتوقع أن ينصحك طبيبك بإجراء تصوير بالأشعة فوق الصوتية بشكل متكرر لفحص نموّه. يرى بعض الأخصائيين أن هذا النوع من المراقبة غير ضروري، وربما تشعر بعض النساء بالقلق عوضاً عن طمأنتهنّ.
سمعت أن التمارين الرياضية تساعد في هذا الشأن، هل هذا صحيح؟
نعم. إن القيام بتمارين رياضية كافية مسألة هامة، وسيناقش معك الطبيب كيفية إدخالها إلى نمط حياتك اليومي. احصلي على بعض الأفكار حول التمارين التي تناسبك خلال فترة الحمل. فقد أظهرت الأبحاث أن التمارين الرياضية تساعد في ضبط مستويات السكر في الدم، وبيّنت الدراسات أن ممارستها قبل الحمل تساعد في تجنب الإصابة بسكري الحمل.
هل سأعاني من السكري حتى بعد ولادة طفلي؟
سيقترح عليك الطبيب إجراء اختبار "تحمّل الغلوكوز" بعد مرور ثلاثة أشهر تقريباً على ولادة طفلك. وثمة احتمال كبير بأن يكون مستوى السكر في الدم قد عاد إلى طبيعته. مع ذلك، إذا عانيت من سكري الحمل، من المحتمل أن تعاني من مرض السكري لاحقاً في الحياة. أما بالنسبة إلى النساء اللواتي عانين من البدانة قبل الحمل وخلاله، فغالباً ما تستمر هذه الحالة معهن بعد الولادة.
ملخص للمشاكل القلبية التي تزداد نسبة حدوثها بوجود مرض السكري :
أ - تصلب الشرايين الدموية :
يصاب مريض السكري ببعض أمراض القلب أكثر من الأشخاص الطبيعيين . وقد أثبتت الدراسات العلمية أن تصلب الشرايين التاجية للقلب بين مرضى السكر أكثر للأسباب التالية :
1- العوامل الخفيه في مرضى السكري ، ومنها دور الأنسولين نفسه والتغييرات المختلفة المسببة لزيادة تجلط الدم .
2- أرتتفاع ضغط الدم كنتيجة محتملة لمريض السكري مما يؤدي إلى زيادة نسبة حدوث أمراض الشرايين التاجية .
3- وجود عوامل الخطورة المعروفة مثل التدخين والسمنة وقلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة بالإضافة إلى أرتفاع مستوى الفيبرينوجين وعامل الجلطة رقم سبعة في الدم تساعد على زيادة فرصة تصلب الشرايين عند مرضى السكري بنوعيه .
4- أرتفاع نسبة الدهون بالدم وخاصة الكوليسترول التي تقوم بدور هام في تلف الأنسجة المبطنة لشرايين الدم وتساعد على سرعة حدوث تصلب الشرايين وتضيقها
يعتبر مرض السكري من أخطر عوامل الخطورة المكونة لأمراض تصلب الشرايين التاجية عند النساء منها عند الرجال . فنسبة الوفاة من تصلب الشرايين التاجية عند النساء المصابين بمرض السكري تتراوح مابين 3-5 أضعاف مقارنة بنساء في نفس العمر ولا يعانون من السكري وتزداد هذه النسبة عند مريضات السكري صغار السن . أما نسبة الوفاة من تصلب الشرايين التاجية عند الرجال المصابين بمرض السكري تتراوح مابين 2-3 أضعاف مقارنة بالرجال في نفس العمر ولايعانون من السكري . ولعل من بعض النظريات التي تفسر هذا الفرق بين الرجال والنساء أن السكري قد يضخم تأثير عوامل الخطورة الأخرى لدى مريضات السكري كما أنه قد يقلل من كفاءة الهرمونات النسوية التي تعتبر من أهم عوامل الوقاية للقلب عن النساء اللواتي لم تنقطع عندهن الدورة الشهرية .
ولعل حدوث مايسمى بسكر الحمل من المؤشرات غير الجيدة لزيادة فرص حصول تصلب الشرايين عند تلك السيدات وقد أثبتت المشاهدات والملاحظات الطبية زيادة نسبة فرص الإصابة بإرتفاع ضغط الدم الشرياني وأرتفاع نسبة الدهون بالدم ونسبة المقاومة للعلاج بالأنسولين عند السيدات ممن تعرضن لسكر الحمل مقارنة بالسيدات الحوامل الطبيعيين . كما أثبتت المشاهدات الطبية أن 40% من السيدات الذين أصيبوا بسكر الحمل قد أصيبوا بمرض السكري بعد فترة من الزمن بعد أنتهاء الحمل مقارنة بنسـبة 5% من السيدات الذين لم يصابوا بسكر الحمل قد أصيبوا بمرض السكري بعد فترة من الزمن بعد أنتهاء الحمل .
لذا يتوجب على الطبيب أن يبعث بمريضته إلى طبيب أختصاصي السكري للمتابعة طويلة الأجل لإكتشاف السكري والعلاج المبكر وأكتشاف عوامل الخطورة والتقليل منها وعلاجها علاجاً صحيحاً دقيقاً . ومن ناحية أخرى يعتبر تصلب الشرايين الكبيرة والمتوسطة الحجم لدى مرضـى السكـري ( خاصة من يتم معالجتهم بالأنسولين لمدة تزيد عن عشرين عاماً ) أكثر شيوعاً من الأشخاص المماثلين لهم في العمر والجنس غير المصابين بالسكري ويعتبر مريض السكري معرض لأمراض الشرايين التاجية مثل الذبحة الصدرية والجلطة القلبية والمشكلات الصحية للأوعية الدموية في الأطراف العليا والسفلى والمخ . لكن علاج هذه المشكلات الصحية الناتجة عن السكري لاتختلف كثيراً عن الأشخاص غير المصابين به . إلا أن مضاعفاتها وخطورتها أكثر عند مرضى السكري .
إن إصابة وتأثر الأوعية الدموية الدقيقة الموجودة بالعين والكلى والجلد بمرضى السكري تزداد خطورة مع زيادة نسبة السكر في الدم وطول مدة الإصابة بمرض السكري .
ومن العلامات المرضية الموجودة بعين مرضى السكري :
• عتامة العدسة – الماء الأبيض
• زيادة الضغط بالعين – الجلاكوما
• نمو وزيادة الأوعية الدموية الدقيقة بقاع العين
• ترسبات وترشحات دموية بقاع العين .
وقد أثبتت طريقة العلاج بالكوي للأوعية الدموية الدقيقة لقاع العين باللليزر جدواها في الحد من تطور مخاطر ومضاعفات السكري على العين والإبصار
اما العلامات الموجودة بكلى مرضى السكري في نتيجة تأثير السكر على الأوعية الدموية مما يسبب تأثر وظيفة وحدة الكلية وتدهورها وعجزها عن الإحتفاظ بالبروتين فيزيد مستواه بالبول وإذا أستمرت العملية لمدة تزيد عن خمس سنوات ينتهي المطاف بالكلى إلى الفشل الكامل الذي يتطلب أستخدام الكلية الصناعية لمساعدة الجسم على التخلص من المواد السامة التي كانت تذهب إلى البول بواسطة الكلية الطبيعية قبل تأثرها بالسكري .
بالإضافة إلى ما سبق ذكره فإن أغلب مرضى السكري بعد مرور 10 سنوات على معاناتهم بهذا المرض المزمن يعانون من تأثر أعصاب أطرافهم السفلى والعليا فيشعرون بآلام شديدة مع تنميل وتخدير ومن الآثار الأخرى لمرضى السكري على الجهاز العصبي تأثر الشرايين المغذية للمخ فتزداد معدلات الإصابة بمشاكل خطيرة بجهاز الدورة الدموية المخية وبدورها تؤثر على المخ فتزداد الوفيات من ضعفين إلى أربع أضعاف في المجتمعات الغربية كما أن أضطرابات المثانةوتأخر إفراغ المعدة من الطعام وسوء أمتصاص الطعام من الأمعاء والعجز الجنسي عند الرجال وأنخفاض الضغط الشرياني عندالوقوف نتيجة أضطرابات الجهاز العصبي للتحكم اللا إرادي بالأوعية الدموية ومن المعروف أن هذه المضاعفات يصعب علاجها علاجاً ناجحاً بسبب وجود مرض السكري وأستمرار تأثيراته الخطيرة على كافة الأعضاء الحيوية بالجسم . لكن كلما كان التحكم في ارتفاع السكر بالدم أقرب للطبيعي منذ بداية الإصابة بالسكري كلما كان المريض أقرب للحالة الصحية الطبيعية قليلة المضاعفات والمشكلات الطبية
ب- أرتفاع ضغط الدم الشرياني والسكري :
يرافق ظهور أرتفاع ضغط الدم عند مرضى السكري علامات تأثر الكلية بهذا المرض عاكساً عدم مقدرة الكلى على القيام بوظائفها على أكمل وجه بل إن مرض السكري يزيد من دمار وحدات التقنية بالكلية ويزيد تدهورها زيادة ضغط الدم بشرايين الكلى لذا كان من أهم عوامل تأخير تدهور وظائف الكلى التحكم في ارتفاع الضغط الشرياني إلى أبعد الحدود بكل الطرق الممكنة بأقل خسائر على الكلى والجسم .
كما إن تدهور المضاعفات الخطيرة الموجودة بالعين وزيادة مشكلات الشرايين التاجية يزداد زيادة كبيرة في وجود ارتفاع ضغط الدم الشرياني . لذلك كان من الواجب على الطبيب المعالج التحكم في ارتفاع ضغط الدم بكل الطرق بحيث لايزيد ضغط الدم الأنبساطي عن 80 ملم زئبقي ولايزيد ضغط الدم الأنقباضي عن 120 ملم زئبقي . وهنا يجب التنويه أن بعض العلاجات الخافضة للضغط تكون مصاحبة لبعض المشكلات الصحية خاصة عند مرضى السكري . فمثلاً مدرات البول قد تساعد على ارتفاع السكر بالدم وتجعل التحكم به صعباً . كما أن مثبطات بيتا ربما تساعد على انخفاض السكر وذلك عن طريق منع تصنيع السكر عند الحاجة إليه داخل الجسم بالإضافة إلى تقليل أو انخفاض الشعور لدى المريض بعلامات أنخفاض السكر الشديدة . مثل العرق الكثير والرعشة والخفقان . بالإضافة إلى ماذكرنا عن المدرات ومثبطات بيتا فإنهما يرفعان نسبة الدهون بالدم .
ج - الذبحة الصدرية الصامته :
تزداد نسبة حدوث الذبحة الصدرية بدون إصدار إنذار بالألم في منطقة منتصف الصدر عند مرضى السكري وسبب هذه الظاهرة قد تكون غير واضحة تماماً ولكن قد يربطها بعض العلماء لإحتمال وجود أعصاب تالفة بسبب مرض السكري لايمكنها نقل إشارات الألم من القلب إلى الجهاز العصبي.
د - تلف أعصاب القلب :
وقد أثبتت الدراسات العلمية أن تلف أعصاب القلب التي تقوم بتنظيم حركته توجد عند ثلث مرضى السكري الذين ظهرت عليهم علامات تلف الأعصاب الطرفية في الرجلين واليدين .
وتلف أعصاب القلب قد يؤدي إلى حالة سرعة نبضات القلب عند الراحة التامة وقد يؤدي في النهاية إلى ضعف حركة عضلة القلب ونقص كمية الدم المندفعة للجسم .
هـ - أعتلال عضلة القلب
من المعروف أن عضلة القلب تتأثر بمرض السكري وهى معرضة للتلف والفشل الوظيفي للأسباب االتالية :
1 - تأثير مباشر من أرتفاع نسبة السكر يؤدي إلى تلف الشرايين الدقيقة
2 - كثرة التعرض للإصابة بأرتفاع ضغط الدم .
3 - كثرة التعرض للإصابة بتصلب الشرايين القلبية .
4 - أحتمال وجود مواد متراكمة بين ألياف عضلة القلب قد تضعف من كفائتها.
5 – أسباب أخرى غامضة وغير معروفة .
لقد أثبتت الدراسات والأبحاث العلمية أن التغيرات الكيموحيوية المصاحبة لمرض السكري قد تسبب تغيرات بوظيفة عضلة القلب يمكن تصحيحها وتحسنها تدريجياً متى تم التحكم في مستوى السكر بالدم على المدى الطويل عن طريق الحمية والعلاج الدوائي أو حتى الإنسولين حتى أن تحملهم للمجهود يزداد شيئاً فشيئاً .
الإصابة بعدوى البكتيرية المرتبطة بداء السكري
يضعف مرض السكري قدرة الجسم على محاربة العدوى البكتيرية، ويسبب ارتفاع سكر جلوكوز في الدم وفي أنسجة الجسم المختلفة،وهذا يقود إلى تشجيع الإصابة بالبكتيريا، وأكثر الأعضاء معرضة لذلك الكلى والمثانة، والفرج واللثة، والقدمين والجلد، ويمكن منع تطور مثل هذه المشاكل بالعلاج المبكر والمناسب.
أهم علامات الإصابة بالتلوث الميكروبي
يمكن معالجة أغلبية الإصابات البكتيرية بنجاح، بشرط الكشف عنها مبكراً ، ومن أهم علامات الإصابة التالية:
1. ارتفاع درجة حرارة الجسم أعلى من 38.3º م
2. تصبب العرق أو الشعور بالبرد
3. طفح أو احمرار أو انتفاخ جلدي.
4. عدم شفاء الجروح بسرعة.
5. التهاب الحلق، وشعور بالألم في الحنجرة عند البلع.
6. الكحة الجافة التي تستمر أكثر من يومين، مع احتقان الأنف، وصداع، وألام في الجهة العليا من الصدر.
7. وجود بقع بيضاء على اللسان أو داخل الفم.
8. صعوبة التبول أو الشعور بالحرقة أثناء التبول.
9. ظهور أعراض مرضية تشبه أعراض مرض أنفلونزا.
مرض السكري من الامراض التي يصاب الانسان بها بعد سن الأربعين لعدم قدرة خلايا جزر لانجر هانس الموجودة بالبنكرياس على تزويد الجسم بكمية من الأنسولين تكفي لتنظيم نسبة السكر في الدم
يقول علماء التغذيةإن مادة تستخرج من القرفة قد تقي من الاصابة بمرض السكري الذي يصيب البالغين
فالقرفة التي تستخدم عادة في الطهي قد تساعد الجسم على التعامل مع المواد السكرية بشكل أكثر فاعلية
وقد حث أحد العلماء الذين أجروا البث الأخير الناس على الاكثار من استخدام القرفة لجني أكبر فائدة من هذه المادة
بذكر ان مرض السكري الذي يظهر عند الكبر، والذي يطلق عليه الطراز-2، أكثر انتشارا من السكري الذي يظهر عند الصغار والذي يعتمد على هرمون الأنسولين
ويصيب هذا المرض ملايين الأشخاص في كل أرجاء العالم، ويؤدي إلى وفيات مبكرة كثيرة
ينتج المرض عن امتناع خلايا الجسم عن الاستجابة لمادة الإنسولين المسؤولة عن تمثيل المواد السكرية، مما يؤدي إلى زيادة نسبة السكر في الدم
تؤدي زيادة السكر في الدم إلى ظهور أعراض عديدة كالشعور بالتعب وفقدان الوزن، كما تؤدي إلى زيادة احتمالات الاصابة بأمراض القلب والجلطة
ويضطر المصابون بهذا المرض إلى اجراء تعديلات كبيرة في نظمهم الغذائية وممارسة الرياضة للمحافظة على صحتهم
إعادة تفعيل الخلايا
لكن علماء مختبرات التغذية التابعة لمؤسسة الأبحاث الزراعية الأمريكية في ولاية ميريلاند الأمريكية وجدوا ان مادة مستخلصة من نبات القرفة بامكانها اعادة تفعيل الخلايا التي توقفت عن الاستجابة لهرمون الإنسولين بحيث تجعلها أكثر استجابة للهرمون المذكور
وقد وجد الباحثون ان القرفة تزيد من نسبة معالجة السكر 20 مرة
أما المادة المسؤولة عن ذلك فتدعى أم أتش سي بي، التي أثبتت التجارب التي أجريت على الفئران فعاليتها في خفض نسبة السكر في الدم
وقال رئيس فريق البحث ريتشارد أندرسن إن التجارب السريرية لهذه المادة ستبدأ في غضون عام واحد
لكن أندرسن قال إنه ينصح المصابين بالاكثار من استخدام القرفة في غذائهم
ونصح مرضى السكري بتناول ربع ملعقة كوب إلى ملعقة كوب كاملة من مادة القرفة يوميا
لكن متحدثة بلسان هيئة مرض السكري الخيرية في بريطانيا حذرت من ذلك، وقالت إنه من المبكر توجيه نصيحة كهذه. وقالت المتحدثة إنها في الوقت الذي ترحب فيه بكل البحوث التي تجرى حول هذا الموضوع، فإنه من الأفضل الانتظار
يذكر ان باحثين آخرين قد اكتشفوا فوائد أخرى للقرفة، حيث ثبتت فعاليتها في معالجة التسمم الغذائي الناتج عن الإصابة ببكتريا إي كولاي
ملاحظة : قال أحد مرضى السكري بأن نسبة الجلوكوز انخفضت لديه بنسبة كبيرة من 400 ملليجرام/100مللي دم إلى 120 ملجم/ملي دم عند استعماله للقرفة لذا لن تخسر شئ أخي المريض إذا جربت هذه الطريقة متمنياً لك حياة صحية جيدة
تشير آخر الدراسات الإحصائية التى أجراها باحث معهد السكر القومى إلى أن نسبة الإصابة بالسكر قد تتراوح ما بين 6 إلى 10%، وهذه نسبة عالية ومؤشر خطير؛ لأننا أمام مشكلة كبرى وهى أن هذه النسبة فى زيادة مستمرة ما لم تواجه قوميا من كل المعنيين بالشئون الصحية والوقائية فى مجتمعنا.
فمرض السكر مرض مزمن يصيب الفرد ويستمر معه طوال الحياة ومعنى هذا أنه يحتاج إلى استمرارية العلاج والمتابعة الطبية, فمرض السكر ليس كغيره من الأمراض المعتادة فإنه لا يصيب عضوا أو جزءا فقط من أعضاء الجسم وإنما يصيب ويؤثر تأثيراً سلبياً على كل أعضاء الجسم بداية من الجلد ونهاية بالعظم.. مروراً على كل الأنسجة والأجهزة من قلب وأوعية دموية.. أعصاب وعضلات وكلى.. فمرض السكر زائر لك الأطباء حتى الطبيب النفسى.
ومن هنا تأتى الأهمية الصحية لمرض السكر.. فهو مرض كل الأمراض والوقاية منه والعلاج المبكر له.. هما وقاية من مضاعفات كثيرة من أهمها فقدان النظر وجلطات القلب والأزمات القلبية والفشل الكلوى.. وكذلك حماية للأطراف والأصابع من الإصابة بالغرغرينا التى كثيراً ما تنتهى بالبتر وبالتالى فإنه ليس قضية صحية فقط بل أيضا قضية اجتماعية تحتاج إلى مواجهة من الاجتماعيين والمهتمين بالسلوك الإنسانى الاجتماعى.
وإلى جانب حساب مصاريف العلاج وإذا حسبنا أيام الإجازات المرضية لمريض السكر وأيام الغياب وكذلك قلة القدرة الإنتاجية لمريض السكر التى قد تصل الى الإعاقة عند الإصابة بمضاعفات المرض من ضياع النظر أو اختلال بالأعصاب.. فإن مرض السكر يعتبر مشكلة اقتصادية يجب مواجهتها بأسلوب اقتصادى للحفاظ على القدرة الإنتاجية للمجتمع, ومن هنا يتضح أن مرض السكر ومضاعفاته يشكل فعلا مشكلة قومية من الناحية الصحية والاجتماعية والاقتصادية.. مما يؤكد ضرورة المواجهة القومية على مختلف المستويات سياسياً وإعلاميا واقتصادياً إلى المهتمين بالشئون الصحية.
العوامل الوراثية لها دور فى إصابة الفرد بالسكر؛ فالفرد الذى يشكو أحد والديه، الأب أو الأم من مرض السكر هو عرضة أكثر من غيره للإصابة به.
ومن هنا تأتى أهمية فحص ما قبل الزواج والتعرف على فحص التاريخ المرضى للعائلة قبل الإقدام الزواج، وتظهر أيضا أهمية عدم استجابة الزواج من أقارب الدرجة الأولى.. وعلى عكس الاعتقاد الشائع بين الناس فإن التأثير الوراثى يكون فى ذلك النوع من مرض السكر الذى يظهر فى عمر متأخر.. وليس ذلك النوع الذى يظهر فى الطفولة كما يعتقد الكثير من عامةالناس.
التغذية والرضاعة لهما دور، فلقد أظهرت الدراسات الإحصائية الأوروبية مؤخراً أن الأطفال الرضع الذين يعتمدون على ألبان الأبقار أكثر عرضة للإصابة بمرض السكر عن أولئك الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية.. ومن هنا تظهر أهمية الرضاعة الطبيعية والحث عليها حولين كاملين أى الفترة الأولى من حياة الطفل وهى الفترة التى يتكون فيها الجهاز المناعى للفرد والتعرف على خلايا جسمه.
هل للبدانة تأثير فى الإصابة بمرض السكر ؟
البدانة والسمنة المفرطة أيضاً من عوامل الإصابة.. خاصة تلك الزيادة التى تحدث بعد سن البلوغ للكثيرين بعد الزواج.. من العوامل الأساسية للإصابة بالمرض وبخاصة للزوجات إذا اقترنت بقلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة الجسمانية .. فالإفراط فى أكل الحلويات والنشويات مع قلة المجهود الجسمانى يتسبب فى تراكم الشحوم والدهون بالجسم مما يتسبب فى اختلال عمل هرمون الأنسولين .. ويكون الفرد البدين عرضة للإصابة بالسكر، خاصة عندما تكون البدانة وتراكم الدهون فى منطقة البطن الكرش ولقد أثبتت الأبحاث الحديثة أن هذه النوعية من البدانة مسئولة عن الإصابة بمجموعة من الأمراض المرتبطة مع بعضها والمتشابكة وهى أمراض السكر وارتفاع ضغط الدم الشريانى وترسب الدهون بجدار الأوعية الدموية مما يسبب ضيقها وقصورها مما يعرف بتصلب الشرايين والقصور فى الدورة الدموية للقلب.
ومن هنا تظهر أهمية حسن اختيار الطعام واتباع نظام غذائى سليم تتوازن فيه احتياجات الجسم من مختلف الأطعمة, طبيعية عمل الفرد كذلك القيام بمجهود حركى منتظم ومستمر.. ليس فقط من أجل الرشاقة والحفاظ على الوزن المثالى بل أيضا وقاية من أمراض السكر والقلب وضغط الدم.
الأمراض التى قد تصيب غدة البنكرياس نفسها وهى الغدة الموجودة فى وسط البطن وتفرز مجموعة من الهرمونات أهمها الأنسولين وهو الهرمون الأساسى لحسن استخدام سكر الدم والحصول منه على الطاقة اللازمة لخلايا الجسم للقيام بوظائفها الحيوية.. من هذه الأمراض الإصابة ببعض الفيروسات، خاصة فى الأطفال مما يؤدى إلى عجز البنكرياس عن إفراز الأنسولين ونقله فى الدم مسببا مرض السكر فى الأطفال مما يؤدى إلى عجز البنكرياس عن إفراز الأنسولين ونقله فى الدم مسببا مرض السكر فى الأطفال مما يؤدى إلى عجز البنكرياس بالالتهابات والأورام السرطانية أو ترسب بعض المواد مثل الحديد فى أراضى التمثيل الغذائى .
ضغط الحياة والصدمات النفسية والتوتر العصبى المستمر والقلق النفسى.. وكذلك الحمل المتكرر واستخدام بعض العقاقير لمدة طويلة مثل الكورتيزون كأمثلة للضغوط البيولوجية على الجسم قد تظهر مرض السكر عند أولئك الذين عندهم استعداد وراثى للمرض.. فكثيراً ما نسمع أن مرض السكر ظهر عند من فقد عزيزاً لديه.. موت الأب أو الأم أو الولد أو عند الطلاق وهكذا..
ولأن الصحة والتعليم استثمار اقتصادى للحفاظ على القدرة الإنتاجية للفرد والمجتمع، ولأن مرض السكر قضية قومية صحياً، اجتماعياً، اقتصادياً أصبح مرض السكر ومضاعفاته من أهم موضوعات الأبحاث العلمية التى تتم فى الجامعات والمراكز المتخصصة فى العالم وكذلك فى مصر .
الجديد فى التشخيص
وعن الجديد فى طرق التشخيص والعلاج لمرض السكر نجد أن الدراسات أثبتت أهمية النظرة الشمولية لمرض السكر، فالمرض ليس مجرد ارتفاع مستوى سكر الدم عن المعدلات الطبيعية، بل أيضاً من الضرورى تقييم وتشخيص ما يصاحبه من اضطرابات وتغيرات فى المعدلات الطبيعية للكوليسترول والدهنيات، وكذلك مدى كفاءة القلب والشرايين.. وفحص قاع العين والجهاز العصبى الإرادى وما يترتب عليه من تغيرات فى وظائف الأجهزة المختلفة كالجهاز الهضمى .
وفى أيدينا الآن من الأجهزة والوسائل التى تمكننا من تشخيص هذه المتغيرات كلها فى دقة وسهولة تمكن الطبيب المعالج من دقة التشخيص المبكر للمرض ومضاعفاته ليس فقط الطبيب، ففكرة الميكروكمبيوتر للتشخيص وتخزين النتائج ساعدت المريض نفسه على متابعة سكر الدم بنفسه فى مكتبه وفى منزله وهذه الأجهزة موجودة فى مصر وتوجد المراكز التى تقوم بتعليم وتدريب المريض لقياس سكر الدم بنفسه.. بدقة وسهولة.. وبهذا الميكروكمبيوتر يمكن تحليل سكر الدم فى أقل من دقيقة من نقطة دم واحدة من إصبع اليد .. ليس هذا فقط بل هناك من وسائل التحليل التى يمكن معرفة سكر الدم خلال شهرين أو ثلاثة مضت.. سابقة على يوم التحليل .. وتظهر أهمية هذا التحليل للسيدات اللاتى يرغبن فى الحمل فمن الضرورى للوقاية من مشاكل السكر على الحمل من إجهاض أو تشوهات خلقية أن يكون سكر الدم فى حدود المعدل الطبيعى قبل الحمل وطوال فترة الحمل .. وتحليل التركيب الكرموزومى للفرد ومعرفة الجينات يمكن التعرف على أولئك الأشخاص المهيئين أكثر من غيرهم للإصابة بمرض السكر مما يمكننا من اتخاذ أساليب الوقاية منه باتباع أسلوب غذائى معين .. مازال المستقبل يحمل الكثير من الوسائل التشخيصية ..
الأبحاث والاكتشافات الحديثة لعلاج السكر تحمل كل يوم الجديد .. بداية من أهمية التعريف به للرأى العام وتعليم مريض السكر نفسه وعائلته، وتعليم الأطباء الممارسين . وفى مصر هذه الأيام حملة تعليمية نشيطة للتعريف بمرض السكر والغدد الصماء والميتابوليزم ومعهد السكر القومى ومجموعة مرضى السكر.. وأيضا المؤتمرات التعليمية عن السكر التى تعقد كل فترة فى القاهرة والمحافظات.. وهذه المعرفة والتعريف به أولى خطوات الوقاية والعلاج لمرض السكر.. والارتقاء بمستوى الخدمة الطبية بصفة عامة . وتتنافس شركات الأدوية فى تقديم أدوية جديدة أكثر فاعلية وأقل أعراضاً جانبية.. مما جعل فى أيدينا وفرة فى نوعية الأدوية وأصبح من الضرورى اختيار الدواء المناسب لكل مريض على حدة بما يتناسب مع عمره ووزنه وطبيعة عمله ونوعية مرضه مما يزيد من كفاءة العلاج والوقاية من المضاعفات .
بالنسبة للعلاج بالأنسولين فالجديد كثير فأنواع الأنسولين البشرى النقى متوافرة الآن بتركيزات متنوعة مما يمكن الطبيب من مرونة الاختيار المناسب لكل حال مما يجعل أنسولين اليوم أكثر كفاءة وأماناً.. وأقل خطورة من أتسولين الأمس وليس هذا فقط فإن الأبحاث مستمرة للوصول إلى أنسولين سريع المفعول وكذلك تقليل ألم الحقن بواسطة أجهزة صغيرة تمكن المريض من حقن نفسه بأقل ألم.. وبسهولة ودقة لحساب الجرعة المناسبة.. ومازال الأمل يشغل العلماء باختراع أنسولين يعطى عن طريق الفم، مع تحسين الموجود الآن من مضخات الأنسولين التى يحملها المريض معه فى حزام على بطنه وبها مستقبلات للتعرف على نسبة السكر فى الدم ومضخات لحقن الأنسولين بجرعة مناسبة حتى لا ينشغل المريض بقياس السكر وحقن الأنسولين ولكنها مازالت غالية الثمن بالنسبة للكثير من المرضى.. ونأمل فى أن تتوافر بسعر مناسب للجميع وخاصة للأطفال والحوامل المرضى بالسكر ويحتاجون إلى جرعات متكررة فى اليوم الواحد للوصول إلى التحكم الأمثل فى معدل سكر الدم . وبالطبع يأتى حسن اختيار الطعام المناسب واتباع أسلوب غذائى سليم لتؤكد الأبحاث الجديدة أهميته كركن أساسى فى العلاج وإضافة مواد مثل فيتامين E.a.c للوقاية من مضاعفات السكر وخاصة بالنسبة للشرايين .
ولأن مرض السكر والوقاية منه وعلاجه يعتبر قضية قومية كان علينا أن نتعرف على مدى التطور فى وسائل علاج مرض البول السكرى أولا إن مرض البول السكرى ينقسم الى قسمين
الأول: مرض البول السكرى المعتمد على الأنسولين وعادة ما يصيب الأطفال والبالغين ولكنه قد يصيب ايضا كبار السن.
والنوع الثانى: المسمى بمرض البول السكرى غير المعتمد على الأنسولين وعادة مايصيب كبار السن ونادرا مايصيب الأطفال والبالغين.
وبالنسبة للبول السكرى المعتمد فى علاجه على الحقن تحت الجلد بهرمون الأنسولين مدى الحياة وبذلك نستطيع أن نحصل على نسبة الجلوكوز (السكر) فى الجسم تقارب نسبته فى الشخص السليم، ولا يوجد الى الآن أى بديل لهذا العلاج.
إنه من خلال 70 سنة ومع تطور الوسائل الحديثة فى التكنولوجيا واكب تطوراٌ فى علاج مرض البول السكرى أهمها الآتى:
أولا: صناعة هرمون الأنسولين بواسطة الهندسة الوراثية أمكن صناعة الهرمون البشرى وهو يقارب الهرمون الطبيعى ولا ينتج عنه مضادات للأنسولين.