الاحتفاظ به مقشراً أو مفروماً في الهواء يؤدي إلى تأكسده وتحوله إلى مادة سامة

الموطن الأصلي للبصل نصف الكره الشمالي ويزرع في الشرق الأوسط منذ ألف عام وهو يزرع حالياً في جميع أنحاء العالم دون استثناء كنوع من الخضر .
الجزء المستعمل من البصل جميع أجزائه والذي يحتوي على مركب يعرف باسم اللينز (Allins) وهو عبارة عن الكايل سيستين سلفوأكسايد ( Alkylcystene Sulphoxide) وكذلك مركب فركتوزان ( Polysaccharides ) وسكاروز وسكاكر أخرى ويحتوي كذلك على فلافونيدات ( Flavonoids) والتي تشمل مركب الكويرستين (Quercetin) وهو من أهم المركبات. كما يحتوي على صابونينات ستيرويدية ( Steroid Saponins ). ويحتوي كذلك على معادن أهمها الفوسفور والكالسيوم والحديد والكبريت وكذلك فيتامينات مثل فيتامين أ ، ج وكذلك مركب الجلوكوزين الذي يحدد نسبة السكر في الدم وهو يعادل الأنسولين في مفعوله .
استعمالات البصل :
لقد عرف الفراعنة البصل في مصر وقدسوه وخلدوا اسمه في كتابات على جدران الأهرامات والمعابد وأوراق البردي. وقد ذكر أطباء الفراعنة البصل في قوائم الأغذية المقوية التي كانت توزع على العمال الذين عملوا في بناء الأهرامات، كما وصفوه مغذياً ومشهياً ومدرا للبول. وقد قدسه كذلك اليونانيون ووصفه أطباؤهم لعدة أمراض ونسجت الاعتقادات القديمة حوله خرافات كثيرة منها أن القشور الرفيعة التي تحيط بالبصل تقدم تنبؤات رصدية عن الطقس، فإذا كانت عديدة ورقيقة وشفافة كان الشتاء قاسياً، ويروي بعض مؤرخي القارة الأمريكية أن الهنود الحمر عرفوا البصل وتداولوا استعماله وأطلقوا عليه اسم " شيكاغو " وسميت مدينة " شيكاغو " بأسم البصل ، ومعنى شيكاغو : القوة والعظمة .
لقد أوصت المراجع في كل أنحاء العالم القديم باستعمال البصل للكثير من المشكلات الصحية، وكانت حزم البصل تعلق على الأبواب لدفع الطاعون في أوروبا في القرون الوسطى.
لقد أشاد علماء الطب القديم بفوائد البصل ، فقالوا : إن أكله نيئاً أو مطبوخاً ينفع من ضرر المياه الملوثة ويحمر الوجه ويدفع ضرر السموم ويقوي المعدة ويهيج الباه، ويلطف البلغم ويفتح السدد ويلين المعدة ويشفي من داء الثعلبة ( دلكاً ) والمشوي منه صالح للسعال وخشونة الصدر وينفع من وجع الظهر والورك، وماؤه إذا اكتحل به مع العسل نفع من ضعف البصر والماء النازل في العين وإذا قطر في الأذن نفع من ثقل السمع والطنين وسيلان القيح. إن بعض الجيوش لا يذهبون إلى غزوة ما إلا ويحملون معهم شاحنات من البصل لاستعماله عندما يهاجمهم مرض ما مثل الدسنتاريا والطاعون والانفلونزا وخلاف ذلك فكم من جيوش فازت على الجيوش الأخرى بسبب استعمالها للبصل.
إذاً ما الذي يوجد بالبصل ليجعله مفيداً هكذا ؟
في أسفل قشرة البصل الورقية يوجد عشرات المركبات التي تساعد على خفض الكوليسترول وترقيق الدم والوقاية من تصلب الشرايين وهي حالات يمكن أن تؤدي جميعاً إلى الإصابة بأمراض القلب. لقد وجد أن أحد أنواع الفلافونيدات بالبصل والذي يسمى كويرستين يساعد في الوقاية من الأزمات القلبية بطريقتين: الأولى عن طريق منع كوليسترول البروتينات المنخفضة الكثافة الضارة من الأكسدة، تلك العملية التي تجعله يلتصق بجدران الشرايين. ثانياً فإنه يحول دون التصاق الصفائح الدموية في الدم ببعضها البعض مكونة تجلطات ضارة. أما المجموعة الثانية من المركبات الواقية في البصل فهي نفسها التي تجعلك تذرف دموعاً عند تقطيعك للبصل هي مركبات الكبريت، حيث يقول الخبراء إن هذه المركبات ترفع معدلات كوليسترول البروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة النافع ( H D L )، والذي يساعد في منع الصفائح الدموية من الالتصاق بجدران الشرايين. وفي الوقت نفسه فهي تخفض من معدلات دهون الدم الخطرة التي تسمى بالدهون الثلاثية ( ترايجلسرايد ) والتي ترقق الدم وبالتالي فإنه



