يا عازة :
هذه الأرض
التي أنجبتني
لا تعرفني .. ولا أعرفها
فأتركيني ..
في القلب متسع للتذكر ،
و في الشوق
متسع للحضور ،
وقصيدتي ..
متسع للوطن الكبير
فأتركيني ..
كوردة هناك
على سفح الجبل
سقيناها حضورنا أمناً
فكبرت ...
وكبرت ...
وكبرت ...
فأنتصر الغياب ..!
أتركيني ..
كطفولتي التي أرهقتني
ورغم كل ذلك
ضحكة .. ضحكة
أذكرها
وعمداً لا أذكرها
فأنتصر العذاب ..!
أتركيني ..
كقصيدتي التي أكتبها
أو كقصيدتي التي
سأكتبها
أو كقصيدة كتبتها
وندمت أني قد
كتبتها
فأنتصر الكتاب ..!
أتركيني ..
كعربة مهملة
في محطات القطارات
القديمة
أتركيني ..
كسنبلة قمح
لا ساق لها ،
ولا قمح يأويها
من العاصفة
أتركيني ..
كمشروع الجزيرة
الواقف على قمة
الهاوية
أتركيني ..
ككل المساءات
التي سلمتني حزنها
ثم ذهبت
تكتب وصيتها
الأخيرة
أتركيني ..
بعدد المشانق المنصوبة
على أبواب المدينة
أتركيني ..
بعدد الملاجئ .. والهزيمة
عدد السجون .. والجريمة
أتركيني
فما عدت أنا .. أنا
ولا أنتِ .. أنتِ
ولا القصيدة .. وطن
فأتركيني ..
هذه الأرض
التي أنجبتني
لا تعرفني .. ولا أعرفها
فأتركيني ..
في القلب متسع للتذكر ،
و في الشوق
متسع للحضور ،
وقصيدتي ..
متسع للوطن الكبير
فأتركيني ..
كوردة هناك
على سفح الجبل
سقيناها حضورنا أمناً
فكبرت ...
وكبرت ...
وكبرت ...
فأنتصر الغياب ..!
أتركيني ..
كطفولتي التي أرهقتني
ورغم كل ذلك
ضحكة .. ضحكة
أذكرها
وعمداً لا أذكرها
فأنتصر العذاب ..!
أتركيني ..
كقصيدتي التي أكتبها
أو كقصيدتي التي
سأكتبها
أو كقصيدة كتبتها
وندمت أني قد
كتبتها
فأنتصر الكتاب ..!
أتركيني ..
كعربة مهملة
في محطات القطارات
القديمة
أتركيني ..
كسنبلة قمح
لا ساق لها ،
ولا قمح يأويها
من العاصفة
أتركيني ..
كمشروع الجزيرة
الواقف على قمة
الهاوية
أتركيني ..
ككل المساءات
التي سلمتني حزنها
ثم ذهبت
تكتب وصيتها
الأخيرة
أتركيني ..
بعدد المشانق المنصوبة
على أبواب المدينة
أتركيني ..
بعدد الملاجئ .. والهزيمة
عدد السجون .. والجريمة
أتركيني
فما عدت أنا .. أنا
ولا أنتِ .. أنتِ
ولا القصيدة .. وطن
فأتركيني ..

