قل لنفسك :
أنت لست أنا
طفولتك مزيفة
وعروبتك مزيفة
وقبيلتك مزيفة
وبشرتك هي الأخرى مزيفة
فلماذا لا تعترف على نفسك
قل لنفسك :
أنا مسلوب الطفولة ،
وأنعم بوقتك
قل لنفسك :
أنا فاقد العروبة ،
وأفخر بسودانيتك
قل لنفسك :
أنا ضد القبيلة ،
وأعتز بشخصيتك
(( 2 ))
قالت فكرة لرفيقاتها :
يا أيّها الرمل :
أزرعوا شجرة تكون لنا بيتاً ،
لأولنا وأخرنا
وسأكون لكم
ضؤ الفجر
ماء النهر
رائحة العطر
ثم أُهملت الفكرة ،
ولم يبقى لها أثراً
وسُرقت القصيدة
ثم وجُدت في اليوم الثاني
مصلُوبة على قلب مهجور
ومكتوب عليها " سرقوا الفكرة "
(( 3 ))
قالت لي أمي :
أشتري لنفسك كفناً ...
ثم أستقبل الموت بقلب أبيض ،
وإبتسامة مفتوحة على غضبك
لا .. لن تموت
أشتري لنفسك كفناً ...
سيمنحك الموت الحياة
وعبير الورد ورائحة القرنفل
وشاي النعناع الأخضر
لا .. لن تموت
أشتري لنفسك كفناً ...
سيصبح الموت حارسك الأول ،
وسيصبح الموت جليسك المفضل
ثم لن تجد فرقاً بين الموت ،
وعطر الصندل
لا .. لن تموت
يا أمي :
أريد أن أكون شهيداً
و لا يحتاج الشهيد لكفن
(( 4 ))
قالت خاطرة :
دع فكرتك تنمو بقلبك ..
ثم أستبقها لداخلك .. الثائر ،
وخذ مني .. حرية الأنا
لا تحاول أن تكون شهيداً
قبل أن تضمن لنفسك قبراً
دع فكرتك تنمو بقلبك ..
ثم أستبقها لداخلك .. الحائر ،
خذ مني .. وصية الأنا
أكتب وصيتك الأخيرة ،
ولا تذكر فيها أنك مناضل ،
وبيتك منفى ، وموتك مدبر
دع فكرتك تنمو بقلبك ..
وأستبقها لداخلك .. الجائع ،
خذ مني .. قضية الأنا
سأبيع قصيدتي هذه
وسأشتري بموتها
دواء الملاريا ، وقهوة أمي
وقطعة خبز
وسأنتظر
حتى أكتب قصيدة أخرى
ثم أشتري بموتها لحماً
(( 5 ))
يا أمي أين وطني ..!؟
هل هذا هو وطني ..!؟
نعم هذا وطنك
عمق فكرتك .. روح قصيدتك ،
طفولتك الأولى ..حياتك وموتك ،
صورة أمك ، دماء الشهداء ،
عزتك
من حق وطني علي
أن أسدد ديونه القديمة أولاً
ثم أموت شهيداً
ومن حقي علي وطني
أن أجد لنفسي قبراً
(( 6 ))
ما الذي تبقى من دمي ؟
صور على جدران التاريخ
ل ( كرري ) ، ( أم دبيكرات ) ،
( وشيكان )
النيل ، حبي القديم ،
أمي وأخواتي الثلاث ،
( مشروع الجزيرة ) المصلوب
على ساق سنبلة
طفلتي القادمة ، ملح البحر الأحمر
وقصيدتي الصفراء
وأنتِ .. وأنتِ .. وأنتِ
ليذكرني التاريخ بشيئٍ ما
الزمن .. مقدار ما يحتاج
طريق ( المناقل.. القرشي )
حتى يكتمل
إذن سيذكرني التاريخ
مائة سنة أخرى
قبل أن أصبح حقيقة وهاوية
وبحر
(( 7 ))
يا أيّها المتبحر في شِعري :
هل تبحث عن وطنك في شِعري ؟
أم تبحث عن نفسك في القصيدة ؟
إن وجدت نفسك في القصيدة
فقف لوطنك حباً
وإن وجدت وطنك في القصيدة
فقف للشِعر إحتراماً
أكتب إجابتك الأن ...
على ورق ( الفول السوداني )
ثم أجمعها خالية من الإجابة
ليكتمل الخطأ بخطأ أكبر ..
أكتب إجابتك على ( لوزة القطن )
ثم خذ إجابتك وأنصرف ،
وأكتب على مسؤليتي
لا بل لا تكتبوا شيئاً
أنتظروا حتى إشعارٍ أخر ...
حتى إشعار أخر
المشرف: بانه
- اميــــــرة بكلمتـــــــي

- مشاركات: 782
- اشترك في: الأربعاء 2014.2.12 4:49 pm
- مكان: امــــــــــدرمان
- ناجي عثمان عبد الرازق

- مشاركات: 31498
- اشترك في: الخميس 2010.3.4 7:12 pm
- مكان: السعودية
رد: حتى إشعار أخر
رائع يامجدي
لك الشكر لاختيارك وذوقك الرفيع
لك الشكر لاختيارك وذوقك الرفيع
