إن الإنسان لا يستطيع أن يفعل كل أنواع الخير ولذلك فالمؤمن الكيّس هو الذي يدل الناس من حوله على كل خير فإن فعلوه فله من الأجر مثلهم لا ينقص من أجورهم شيئا ً .. فعليك ِ أيتها الأخت الطاهرة بدعوة الناس من حولك للمسابقة إلى كل خير ولك ِ الأجر إن شاء الله
إن الأخت المسلمة تمتثل أمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول : " لا تصاحب إلا مؤمنا ً ولا يأكل طعامك إلا تقي "
فهي تدعو أخواتها الصالحات لزيارتها ليزداد البيت نورا ً وتحصل الفائدة المرجوة من مجالستهم بالتعاون على البر والتقوى وتبادل المعلومات الدينية والاجتماع على ذكر الله وزيادة المحبة في الله ليجمهعن الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله .
قال صلى الله عليه وسلم : " ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الإيمان : من عبد الله وحده لا إله إلا الله وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه وافدة عليه كل عام ولا يُعطى الهرمة ولا الدرنة ولا المريضة ولا الشرط اللئيمة ولكن من أوسط أموالكم فإن الله لم يسألكم خيره ولا يأمركم بشره وزكى نفسه "
وقال صلى الله عليه وسلم : ثلاث من كن َّ فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله كما يكره أن يُلقى في النار "
وقال صلى الله عليه وسلم : " ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا ً وبالإسلام دينا ً وبمحمد ٍ رسولا ً "
قال تعالى في ( الحديث القدسي ) : " من عادى لي وليا ً فقد أذنته بالحرب وما تقرب إلي ّ عبدي بشيء أحب إليه مما أفترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه وإن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته "
قال تعالى : " وافعلوا الخير لعلكم تفلحون " الحج : 77
وقال صلى الله عليه وسلم : " من نفَُس عن مؤمن كربة من كُرب الدنيا نفَّس الله عنه كُربة من كُرب يوم القيامة ومن يًسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ً ستره الله في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه "
فعليك ِ أيتها الأخت الفاضلة بقضاء حوائج المسلمين ليكون الله جل وعلا في في عونك ويُفرج عنك كُرب يوم القيامة .
أختاه : إن علم الإنسان بأنه لا يغفر الذنوب إلا الله سبب عظيم من أسباب المغفرة
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن عبدا ً أصاب ذنبا ً فقال : رب أذنبت فأغفره ، فقال ربه : أعلم عبدي ان له ربا ً يغفر الذنب ويأخذ به ؟ غفرت لعبدي ، ثم مكث ماشاء الله ثم أصاب ذنبا ً فقال : رب أذنبت آخر فاغفر لي . قال : علم عبدي ان له ربا ً يغفر الذنب ويأخذ به ، غفرت لعبدي . ثم أصاب ذنبا ً فقال : رب أذنبت آخر فاغفر لي . قال : علم عبدي ان له ربا ً يغفر الذنب ويأخذ به ، قد غفرت لعبدي فليعمل ما شاء "
عليك أختاه بهذا الدعاء الجامع الذي يجمع لك ِ الخير كله في الدنيا والآخرة
قال صلى الله عليه وسلم : " اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم ، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم .. اللهم إني أسألك من خير ما سألك به عبدك ونبيك ، وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك . اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا
احرصي أيتها الأخت الفاضلة على وضع نواة لمكتبة إسلامية في بيتك تضم الكتب والأشرطة النافعة التي تجلب الخير والبركة على البيت وأهله على أن تتعاون الأسرة كلها على المحافظة على تلك المكتبة وعلى تدعيمها بصورة مستمرة بالكتب والأشركة النافعة وبذلك تتمكن الأسرة كلها من الاطلاع على أمور دينها وينتشر الخير ويعم البلاد والعباد .
وعن فضل الآيتين الأخيرتين منها وأثر تلاوتهما في البيت
قال عليه الصلاة والسلام : إن الله تعالى كتب كتابا ً قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام وهو عند العرش وأنه أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ولا يُقرأن في دار ثلاث ليال ٍ فيقربهما الشيطان "
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما سأل رجل مسلم الله الجنة ثلاثا ً إلا قالت الجنة اللهم أدخله الجنة ولا استجار رجل مسلم الله من النار ثلاثا ً إلا قالت النار : اللهم أجره مني "
فلا تفتري يا أختاه عن سؤال الجنة من الملك جل جلاله عسى الله أن يرزقك الجنة ونعيمها
قال صلى الله عليه وسلم : لإبنته فاطمة وزوجها عليّ رضي الله عنهما عندما سألته أن يعطيها خادما ً يعينها على شئون البيت .. فقال لها صلى الله عليه وسلم ولزوجها عليّ رضي الله عنهما : " ألا أدلكما على خير مما سألتماه ؟ إذا أخذتما مضاجعكما فكبرا الله أربعا ً وثلاثين .. وأحمدا الله ثلاثا ً وثلاثين .. وسبحا ثلاثا ً وثلاثين .. فإن ّلك خير لكما من خادم "
فلا ينبغي لمؤمنة أن تغفل عن هذا الذكر ليكون عونا ً لها على شئون بيتها وزوجها وأولادها .
قال تعالى : ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا ً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) الروم : 21
ومن أجل المحافظة على تلك المودة والرحمة فعلى الأخت المسلمة أن تُسرع دائما ً لإرضاء زوجها إلا في معصية الله .. وأن تتزين له ولا تجعل بصره يقع على شيء يكرهه .. وأن تدخل السعادة عليه في كل وقت .. وأن توافقه في رغباته وأفكاره ومشاعره ما دامت في طاعة الله وفي خدمة دين الله جل وعلا ولا تكلفه ما لا يطيق ولا تقدم رأيها على رأيه وأن تحفظه في غيبته ولا تصوم نفلا ً إلا بإذنه .. بل تسعى دائما ً لتعينه على طلب العلم والدعوة إلى الله .
قال تعالى : ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) الأحزاب : 33
فإن من صفات الأخت المسلمة أنها لا تخرج من بيتها إلا للضرورة .. وإذا خرجت فإنها تلتزم بآداب الشرع الحنيف من لبس الحجاب وعدم التعطر .. وكذلك فهي تغض بصرها وتخرج مع واحد من محارمها ولا ترفع صوتها ولا تمزح مع البائعين بل تترك زوجها ليشتري لها ما شاءت وهي تشير على الشيء الذي تريده
قال صلى الله عليه وسلم : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره "
وقال صلى الله عليه وسلم : خير الأصحاب عند الله تعالى خيرهم لصاحبه وخير الجيران عند الله تعالى خيرهم لجاره "
وقال صلى الله عليه وسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ ِ جاره "
وقال صلى الله عليه وسلم : يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاه "
وقال صلى الله عليه ويلم : " ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه " فعليك ِ يا أختاه بالإحسان إلى جارتك حتى و إن كانت تسيء إليك ِ لعل الله أن يجعلك ِ سببا ً لهدايتها واستقامتها على طاعة الله جل وعلا .