إليكم هذه القصيدة و عنوانها..........
..
زينب
شباب
جشع
زواج
فرار
غدر
تشرد
سقوط
تطفل
ذهول
نهاية ............................................................
[align=center]زينب
فتاةٌ لم تَجُزْ عشرينَ عاماً
يَحُطُّ جمالُهــا البدر التماما
قضت سِنَّ الطفولةِ في نعيمٍ
وأيام الصــبا الحلوِ ابتساما
يُظلِلُها حنانُ أبٍ رحيمٍ
وأُمها بها هـــامت هياما
فما أن تَبدى الحُسنُ منها
وأورق عودها وزكت قُواما
شباب:
غَدَتْ في الحيِّ فتنةَ كلِّ حَيٍّ
وصارت فيـه فاكهةً حَرَا ما
تفتّحَ حُسْنُها فسعى إليها
شـبابُ الحيٍّ ملهوفاً تَرَامَى
يُمَنّي كُلُّ ذي حَسَبٍ وجاهٍ
بها النَّفْسَ الْتي ذابَتْ غراما[/align]
جشع:
أبوها مُولَعٌ بالمالِ جَمْعاً
يُقدّسُهُ ، وإنْ صَلَّى وصامَا
أتاهُ كَمْ فتىً في بردتيهِ
يضـمُّ فُتوّةً وَهـَوىً لُهـَامَا
فأقسم لا تُزَفُّ لغيرِ حُرٍّ
تعاظـَمَ ثروةً ، وسَمَا مَقَامَا
وحدد مهرها – إبلاً وشاءً
تضم الحي أن راحت – بُغَاما
زواج:
فَصَكَّ حديثُها أسْمَاعَ شيخٍ
له في الحْيّ شـأنٌ لا يُسَامَى
أخِي ستّينَ أفْنَتْهُ اللّيالي
ونالَتْ مِنـه .. فانهدم انهداما
لقد فَطَمُوهُ من حينٍ ولكنْ
عن الشــهواتِ لم يبلغُ فِطَاما
ولم يتركْ مُروُرُ الدّهرِ منه
عَــدَا جِلداً تَجعَّدَ – أو عِظَاما
تَوَلَّى عهدُ نُضْرَتِهِ .. وعهدٌ
بِه يَسـتَلْفِتُ الغيرَ اهْتِمامــا
وَهَي .. فاسْتَنْجَدَ الطِّبُّ اعتقاداً
بأنَّ الطِبَّ قَدْ يُحْيِى العظامـا
فَفَوق خِوَانِه مِنْ كُلِّ صِنْفٍ
قوَارِيـرٌ فُرَادَى أوْ تُؤَاَمــي
حَوَتْ شَتّى صُنُوفٍ من دَوَاءٍ
وكلُّ زُجاجــةٍ خَصّتْ سَقَامَا
له من مَالِهِ النّامِي جوازٌ
يُحلّلُ كَلّ ما أمْسَى حَرَامَا
أتَاهُمْ خاطباً فتقبلوه
وزادوه وقاراً – واحتراما
وزفوها إليه ولم يبالوا
معاتبة ولا خافوا ملاما
أقامت في رحاب الشيخ حيناً
فما حمدت بساحته المقاما
ولا طعِمتْ لِثروتِهِ نعيماً
ولا بلغت بصحبتِهِ المراما
وماذا ربَّةُ العشرينَ تلْقَى
لدَى من جاوز السّتينَ عاما؟
وكَمْ فرّتْ إلى الأهْلينَ تشكُو
فما أولوا شكايتها اهتماما
إلى ميراثه قلبوا عيوناً
ترى ما دون غايتها ظلاما
فرار:
رآها بعضهم فسعى إليها
وحلق حول مخبئها ... وحاما
ومنى نفسه أن يحتويها
وإن هو جرع الموت الزواما
ومهدت الطريق له عجوز
أحــال الدهر جمتها تغاما
أتتها في ثياب النصح تنعى
شباباً قد ذوى حتى ترامى
وما زالت بها حتى اطمأنت
إلى لقياه شوقاً ، وانتقاما
فعاطاها الهوى كأساً بكأس
وعاطته المنى جاما.. فجاما
وأغراها بمعسول الأماني
فألقت بين كفيه الزماما
وألفت غرة فسعت إليه
تعاشره معاشرة حراما
غدر:
تنعم في محاسنها زماناً
وروى من مفاتنها الأواما
ومر عليه حين فاحتواها
وهام بغيرها أخرى غراما
فما حفظ الوفاء لها بعهد
ولا راعى المواثق والزماما
وغادرها فأسقط في يديها
أتمضي خلف أم تمضي أماما؟
تشرد:
فسارت ليس تعرف أين تمضي
ولا أيان تختار المقاما
وراحت تذرع الطرقات سعياً
وتذرف الدمع سحاً وانسجاما
وتلتحف السماء إذا أجنت
وتتخذ الفراش لها – الرغاما
إذا وجدت رغيفاً بعد كد
وجهد عزَّ أن تجد الإداما
إلى أن صادفت – يوماً – عجوزاً
لها إبليس قد جعلت إماما
عجوز نشئت في السوء حيناً
فلم تدر الوقار – والاحتشاما
فراع الحيزبون لها جمال
كفيل أن يبلغها المراما
وبعد سماع قصتها دعتها
وقالت: وهي تظهر الاهتماما
هي الدنيا كمرآة ترينا
خيال الشئ منطبعاً تماما
إذا قطبت كان لها قطوب
وان تتبسمي تولي ابتساما
وكم من فرجة من بعد يأس
أتت كالضوء يعتقب الظلاما
فما لك والهموم؟ فأنت منا
غدوت – وها هنا طيبي مقاما
فلانت بعد أن نفرت وقرت
لتكتب في روايتها الختاما
سقوط:
مررت وصاحبي – يوماً – بحي
على أبوابه شمنا زحاما
وقوماً قد قضوا وطراً وولوا
وقوما باببه التزموا التزاما
تجمع فيه من شب ودب
نساء يحترفن خنى وذاما
لقد أخنت عليهن الليالي
فلذن بذلك الحي اعتصاما
يبعن العرض مبتذلاً رخيصاً
لكي يبتغن بالثمن الطعاما
لكل قصة منهن تخفي
وراء سطورها خطباً حساما
تطفل:
رأيت صبية فيهن أخفت
أسى مراً ، وإن أرت ابتساما
حباها الخالق الباري قواماً
رطيباً .. جلَّ من وهب القواما
ونجلاوين زانهما ذبول
وثغراً ضمن الدر التؤاما
ومثل سبائك العقيان شعراً
وأنفاً كالسريجي استقاما
جمال يسحر للألباب حقاً
ويجعلها تهيم به هياما
ولكن .. راعني منها وجوم
فما سر الوجوم ترى؟ علاما ؟
وقفت فحدقت فدنوت منها
فقامت للملم بها .. احتراما
ولما أن أشرت تقدمتني
إلى ركن به اتخذت مقاما
وغلقت المنافذ في أناة
وحلت مئزراً ونضت حزاما
وقالت : هيت .. قلت : معاذ ربي
أبعد الشيب اقترف الحراما
ذهول:
فخالجها ولا حجامى ذهول
وقالت : وهي تبدي الاحتشاما
إذن ماذا أتى بك؟ قلت: إني
أريد حقيقة تجلو القتاما
رأيتك في النساء .. ولست ممن
بهذا الحي تختار المقاما
فمن أنت ..؟ ومن أهلوك؟ ماذا
رمى بك؟ أي خطب قد أضاما
فأجهشت الصبية ثم أغضت
ومن طرف القناع لوت لثاما
وقالت: قسمة ، حظ شقي
رمى بي .. ليته كان الحماما
وقصت قصة عجبا أحالت
ضياء الدار في عيني ظلاما
نهاية:
ذهبت وفي الفؤاد أسىً عميق
وعدت .. وكنت قد أبطأت عاما
فلم ألمح لها في الدار وجهاً
ولم أسمع بدعوتها كلاما..
سألت فقيل : عاجلها عضال
فرى أحشاءها ، وبرى العظاما..
وفي عمر الزهور قضت وراحت
تبت الحزن من برأ الأناما
وخلت عالماً لم يحو مما
يشير بفعله إلا الكلاما
خرجت مطأطئاً أسفا لأقضي
سحابة ذلك اليوم اغتماما
ولما أن تضمنني فراشي
تسرب طيفها نحوي وحاما
وذكرني ببائسة أطاحت
بها شهوات من جنوا الأثاما
أب أعماه حب المال حتى
رأي بيع البنات غدا لزاما
وبعل ملء حلته غرور
فلم ير في تبذله ملاما
وخل لا الشهامة فيه طبع
ولا كان الكريم ولا الهماما
وذئبان جياع لا تبالي
ومجتمع عن الحسنى تعامى
بحثت عن الرقاد فلم يوات
وكيف ؟ وقد نفت عني المناما
فقمت أخط قصتها عظات
وأقرئ طيف زائرتي السلاما