الفصل الأول : اتصال من صديق قديم
عقارب الساعة تشير الي الثانية عشر منتصف الليل أغلقت كرستينا التلفاز وقامت تجر أقدامها جرّا حتى دخلت غرفتها ، آستلقت على سريرها وبدأ يُداعبها النعاس وفجأة رن جرس الهاتف ، علي مضض تناولت السماعة ، بصوت مخنوق اجابت : مرحباً .....!
المتصل : كرستينا
كرستينا : اجل .... من المتصل ؟
المتصل : انها انا جينفر ...
كرستينا : جينفر من ؟؟؟؟
جنيفر : صديقتك الحميمة ...... مدرسة كلبفلاند الثانوية ....... الفصل الرابع....!
كرستينا : جنيفر انتوني ....
جينفر : اجل ..... انها أنا ...
كرستينا : لقد مر وقت طويل ...... كيف حالك ؟
جينفر : انا بخير ..... يجب ان نتقابل لنتحدث ...
كرستينا : اجل بالتاكيد
جينفر : ستقام حفلة اعادة لم الشملة لكل طلبة كليفلاند الثانوية نهاية هذا الأسبوع ..... ما رأيك ان تحضري ؟
كريستينا : طبعاً ساحضر
جنيفر : اذن، الي اللقاء الي نهاية الأسبوع
كرستينا : الي اللقاء
أغلقت كرستينا سماعة الهاتف ، واخذت تنظر في سقف غرفتها إنغمست في تفكير عميق (ترى ماذا حدث لمارك ؟,ومن تزوج؟ , من تغير ,من.........) لم تستيقظ ألا علي رنين ساعة المنبه معلنة عن بداية صباح جديد نهضت من علي السرير واتجهت نحو الحمام بخطوات متثاقلة لتسعد ليوم عمل روتيني ممل ، كانت كرستينا تملك مكتب محاماة صغير يقع في طرف المدينة ، تناولت فطورها علي عجل ومن ثم همت بالخروج وفجأة جاتها رسالة علي هاتفها من رقم مجهول ، كان فحوى الرسالة ( أريـد مقابلتك باسرع مايمكن ....... جينفر ) قامت كرستين علي الفور بالاتصال بالرقم ، لم تفهم ماذا تريد منها جنيفر ولكن من صوتها يبدو ان الأمر خطير اتفقتا علي اللقاء مساءاً في مطعم صغير في وسط المدينة ، وفي المساء وبعد ان انهت كرستينا عملها عرجت علي المطعم لمقابلة جينفر ، دخلت كرستينا المطعم وجلست في طاولة قريبة من النافذة مطلة علي الشارع الرئيسى ، أخذت تنظر لاطفال صغار يلعبون بالقرب من المطعم وقد سرحت بأفكارها بعيدا لم تنتبه الا لصوت النادل يقول :
كيف لي ان اخدمكي سيدتي
ابتسمت كرستينا وقالت له ( سأنتظر صديقتي ........... شكراً لك)
انصرف النادل وعادت كرستينا تنظر بالشباك من جديد ومن بعيد رأت جينفر قادمة قالت كرستينا في نفسها (يا إلهي لقد تغيرت كثيراً عما كانت عليه ) دخلت جينفر المطعم وهي تنظر حولها بتوتر رأت كرستينا تقدمت نحوها وقالت : كرستينا .... هل يمكن أن نجلس في مكان اخر ؟
قالت كرستينا : ولكن ...... قاطعتها جينفر : ارجوكي ؟
قالت لها كرستينا : حسناً ، أشارت الي النادل فأتي وطلبت منه تغير الطاولة ، فأومأ لهم برأسه أن اتبعوه
جلست كرستينا نظرات الإستغراب تعلو وجهها قاطعت جينفر تلك النظرات بصوت مرتعش ( كرستينا ...... حياتي في خطر ، هناك من يهددني )
يـــــــــــــــتبع



