المسرحية القديرة ( تماضر شيخ الدين ) تفتح قلبها لصحيفة المهاجر

يهتم هذا القسم بكل المعلومات عن وطننا الحبيب .

المشرف: بانه

أضف رد جديد
Abid Ageed
مشاركات: 112
اشترك في: الخميس 2007.3.1 1:01 pm
مكان: امريكا

المسرحية القديرة ( تماضر شيخ الدين ) تفتح قلبها لصحيفة المهاجر

مشاركة بواسطة Abid Ageed »

اجرت الحوار الاستاذة ( مني وفيق )

يأخذك الحديث الممتع مع تماضر شيخ الدين بعيدا بعيدا..هو حديث ذو شجن ..عميق و خصب.هذه الممثلة و المسرحية السودانية المقيمة بأمريكا قادرة على احتواء ذاتك بشكل غريب.عاشت قمة تالقها في الثمانينات على الشاشة السودانية.تركت وطنها مرغمة محملة بحكايا و حكايا.إنها امرأة قادرة على انتزاع احترامك أولا و محبتك ثانيا..لحديثها شجن و في عز هذا الشجن لا تنسى أبدا أنها السودانية الظريفة القادمة من بلاد هي بلاد الظرف و الطيبةقبل أن تكون بلاد الحرب و القمع!
#
1 - تماضر ، أترك لك مساحة أولى للتعريف عنك للقارئ..
..ممثلة ومخرجة مسرح سودانية لها محاولات فى الكتابة تسكن الولايات المتحدة يسكنها وطن "حار جاف مترامى الأطراف" والتعبير هذا هواسم كتاب سودانى
#
2 - كيف تعرّفين بالفن السوداني؟
فن عريق..وموروث ضخم. .متنوع و أصيل هو..مشحون بالعاطفة الإنسانية الجياشة ..ضلّ طريقه للعالم بسبب رداءة التسجيل وبؤس آليات الأرشفة والحفظ. بسبب فساد سياسةالإعلام أيضا!
#
3 - هل ابتعدت عن الشاشة السودانية بهد هجرتك لأمريكا؟
إذا كنت تعنين بالبعد ،البعد الجغرافى فنعم. ذاك هو السبب الوحيد.
#
4 - أسّستِ مسرحا سودانيا في المهجر للتعريف بالإنسان السوداني في أمريكا.حدثينا عن فرقتك عرائس النيل؟
بدأت فكرة تأسيس فرقة "عرائس النيل" من البيت ومع أطفالى وبنتى الكبرى قبل ست سنوات و معها صويحباتها السودانيات فى مدينة قريبة، وكوننا فرقة تعرض فن الفلكلور السودانى، هذه الفكرة كبرت ونضجت وأصبحت منارة ثقافة سودانية فى امريكا، أستطيع أن أجزم أنه قبل عرائس النيل لم يتعرف الجمهور الأمريكى على أى عمل سودانى، هذا إن كان قد سمع بالبلد نفسه، قدّمنا أنفسنا بشكل فنى ناضج خاصة فى تصميم الرقصات التى أتت متنوعه تنوع الوطن نفسه، وبعدها الاطار النظرى الذى نقيّم به أنفسنا ودعوتنا لانتشار الوعى بقضية الإنسان السودانى ومحنته فى ظل فساد الوضع السياسى، والحروب التى يعيش تحت سقفها، كل هذه المنطلقات التى ننطلق منها، يعرفنا الجمهور الأمريكى ويتذوقنا واعتبرنا سفراء ثقافة سودانية إلى حين تتّسع دائرة االإبداع والعرض.
#
5 - إلى أي مدى نجحت "عرائس النيل" حقا في تعريف الآخر بالتراث و الفلكلور السوداني؟
نجحنا ولكن ليس لدرجة الكمال، الكمال..هو ديناميك الفن الذى لا تحده نهايات، نحن فقط نحاول وحاولنا. معايير نجاحنا تكمن فى تحقيق غاياتنا الموضوعية، ألا وهى خلق إنسان سودانى اكثر تفتحا ووعيا، وقد كسبنا حشودا كبيرة من الجماهير السودانية، قبل هذا كان يكثر علينا الهجوم ويقسو علينا بالنقد اللاذع.
أتمنى أن يتحقق الحلم الأكبر ويسود السلام ، تتوقف الحروب وتبسط الديمقراطية "شآبيبها" على الوطن.
#
6 - إضافة لكونك ممثلة ، لك تجربة في الإخراج أيضا. كيف تثمّنينها؟
أكاديميا يعتبر التمثيل والإخراج تخصصا واحد، لكن فى واقع الحياة الثقافية يميل المشتغلون بالمسرح عادة لتخصص دون الآخر، وأنا فى حالتى شدنى التمثيل و شغلنى عن الإخراج وإن لم أهمله تماما، وقد أفادتنى تجاربى فى الإخراج المسرحى فى طريقة عرض فرقة عرائس النيل، فهى ليست مجرد فرقة راقصة ولكن العرض ككل له مضمون ورسالة وحضور على غرار المسرحية يذكّر الحاضرين بلغة المسرح ويستخدم أدواته.
#
7 - تماضر شيخ الدين كانت في قمة تالقها في الثمانينات.ماذا عن السنوات التي تلت ذالك التألق .. أينك الآن؟
كانت فترة فقد حزينة، ليس فقدا "فجا" للشهرة والأضواء ، وإنما فقدا للوطن والهوية ولهذا البحر الضخم من محبة الجمهور، والدلال الاجتماعى الذى كانوا يدللونه لى. نعم افتقدت ذلك والنقلة الثقافية الكبرى التى اكتشفت بعدها بعد كل ذلك المجد فى السودان أننى فى أمريكا منسية. أنا لا أتحدث عن نفسى هنا، أتحدث عن كون "المرء مواطنا سودانيا"إمرأة ايضا! أظن أن هذه الظروف كانت هى الفرن الذى نضجت عليه تجربتى التى يعرفها الناس اليوم!
#
8 - "كلام في الممنوع" مسرحية تسببت في التحقيق المتواصل معك أيام عرضها، تسببت أيضا في ابتعاد الكثيرين عنك تخوفا أن يصابوا بالشبهات إلى ما غير ذلك.اليوم ، بل تسببت ايضا في هجرتك من السودان إلى أمريكا. بعد كل هذه السنوات كيف تصفين عملك المسرحي " كلام في الممنوع"؟
إنها شراسة "الأمن القومى" بالسودان، أمن حكومة العساكر الذين يحققون مع مخرج مسرحى فى مكاتبهم المدججة بالدبابات، وكأننى قلبت نظاما أو أزهقت روحا؟! لقد تخوف جميع المخرجين من التعامل معى كممثلة بعد ذلك التحقيق!! حتى أصدقائى، ومن لا يخاف الإرهاب؟! أحزننى موقف البعض ولكننى الآن هنا فى هذه النقطة من الزمان والمكان، أقول أنني أحبهم أكثر وأفهم مواقفهم بخيال أوسع ولهم جميعا تحياتى!
#
9 - كيف تتماهى تماضر مع هموم المآة السودانية اليوم؟
على صعيد العمل، أنا أشكل جزءا من منظمة للاجئين، بها برامج للعمل مع المرأة المهاجرة هذه التجربة وتجارب طويلة مع الترجمة فى عيادات الأطباء والمحاكم، أكسبتنى كثيرا من الآليات الضرورية للنهوض بحياة النساء المهاجرات وإكسابها قيمة إنسانية غير الدور الذى ظلت تقوم به الحياة وهو دور لا يتعدى دور إعادة. أحاول أن أترجم تجاربى هذه فى مواقف من أجل امرأة السودان فهى مواجهة بتحديات أكبر وتعيش فى ظرف أكثر خطورة على حياتها وسلامة عقلها وبدنها، هنالك كما تعلمين الحروب والعادات الضاره مثل الخفاض - الختان- ، هذه الأيام أشارك فى حملة ضخمة من أجل القضاء على هذه العادة، أتمنى أن تعود على النساء السودانيات بالرفاه..والحياة!
#
10 - الأجيال الجديدة في السودان لا تعرف تماضر شيخ الدين.ما مباردتك لربط الوصل مع هذاالجيل الجديد من المتلقي السوداني؟
فرقة عرائس النيل جيل جديد، بنتى وصويحباتها جيل جديد، أمسكتهن زمام ريادة نشر الوعى وحرية التعبير الفنى ليقدن جيلا من الشباب المهاجر فى أمريكا والدول الأخرى، لن تتصورى كيف أن هذا الجيل من الشباب الفاقد لهويته يتحلّق حولنا ويحبنا ويتمنى أن يكون جزءا من عرائس النيل وفعلا قمنا بتدريت وبذر انوية كثيرة فى ولايات أمريكية متفرقة، وهم يقلدوننا حينا وأحيانا يستلهمون روحنا فقط، إنه جهد المقل وأقوم به!
#
11 - ما رايك في الدراما السودانية حاليا؟ مالذي تفتقده بنظرك هذه الدراما ليكون لها حصور يوازي حضور الدراما المصرية أو السورية مثلا ؟
لا الدراما السودانية لا زالت تتعثر، تكبلها الحرية المكتومة الأنفاس، ولامبالاة الدولة بأهميتها وأهمية حرية التعبير الفنى ككل، حال المعهد العالى للموسيقى والمسرح يحزن، خريجو المعهد يتضورون جوعا وفقرا، ما الذى نتوقعه من كل هذه المعاناة والإهمال ، ورغم عن كل هذا أنا أعرف أن المثقف السودانى هو كائن عميق واثق فى معرفته وفى اليوم الذى تتفجر فيه هذه المعرفة سيكون للدراما السودانية شأن كبير!
#
12 - عملتِ بإذاعة صوت أمريكا.أترين أنك نجحتِ حينها فيالاقتراب من المستمع الأمريكي كسودانية مهاجرة .بصراحة ،هل نجحتِ في تقريبصورة جيدة عن السودان و السودانيين؟
المستمع الأمريكى لا يستمع لإذاعة صوت أمريكا، وأنا عملت هناك لفترة وجيزة ورحلت إلى ولاية أخرى بعيدة، الجمهور الأمريكى يرانى على خشبة المسرح، مسارح الكليات والجامعات ومتاحف الفنون الجميلة، وفى احتفالات الأمم المتحدة فى أيام اللاجئين وفى احتفلات المرأة أو السود فى المؤسسات الثقافية وفى مناسبات لصيقة بتلك، نعم لقد ذاع صيتنا هنا فى ولاية ماشتسوستس وفى ولايات جارة وأوساط متشابهة فى ولايات كثيرة!
#
13 - صرّحتِ أنك كنت تعتقدين أنك انتهيت كممثلة؟أاين وصل ظنك هذا؟
كنت زهجانة "!! هو كلام قديم ..لم أقصده! "
#
14 - أعرف أنك تعشقين المسرح.متى سنتحدث عن تماضر الكاتبة المسرحية؟
كتبت أحيانا لنفسى بغرض تقديم العمل فى مسرح الشخص الواحد وكنت أسميه "مسرح المرأة الوحدانية مازحة "، وهى فعلا ظروف فوق طبيعية ، اكتشفت بعدها أن فى داخل الممثل شحنة أو قل "قنبلة مسرح موقوتة تتفجر إذا رُمى به معزولا من مسببات الظرف الطبيعية التى وجد فيها، فقد تفجرتُ أمام "مبنى الوقت" مسرحا مكتملا فيه الكاتب والممثل والمخرج هههههه ولسه...!
#
15 - مالعمل الذي أديته و يجعلك تصرخين : هذه أنا!! هذه تماضر شيخ الدين الحقيقية؟
بيت بيت المنا بت مساعد، مسرحية مستلهمة من مسرحية لوركا الاسبانى "بيت برناردا البا" قمت باعدادها لوحدى" وتقديمها للجمهور السودانى بأمريكا، هذه المسرحية هى ظل للمسرحية السودانية التى أخرجها عماد الدين ابراهيم فى الثمانينات وكنت إحدى الممثلات فيها ، عندما أمثل هذه المسرحية لوحدى وأقوم بأدوار ست نساء فى أعمار مختلفة، وخلفيات نفسية واجتماعية متباينة كنساء بت المنى بت مساعد ، أحس بأننى ألمس ذاتى المتمددة فى ذوات كل نساء بلادى، وأغرف من ذلك الينبوع والينبوع يفيض، كل ما اخلص من عرض، أحس بأن لدى المزيد!
#
16 - غادرتِ السودان ممثلة. لا شك ستعودين لبلدك لكن هل تعودين ممثلة ايضا؟
لتمثيل دور الأم والجدة؟؟ نعم هههههههههه أولا ليتني ارجع، ولو رجعت يخيل لى سأعمل فى وزارة المسرح!!هذا لو كانت هناك وزارة للمسرح؟!! سأحاول أن أعكس تجربتى لأنفع مسرح السودان من أجل جمهور السودان!!
#
17 - فرقتك المسرحية قدمت عروضا في كل من كندا و اسبانيا و كندا و عددا من ولايات أمريكا.ماذا عن الدول العربية مثلا؟
ما عزمونا ... ليتهم يدعوننا و الله ليفعلوا و ثقتهم كبيرة أننا لن نخيّب ظنّهم!
#
18 - تماضر: كلمة أخيرة للفن السوداني ، للمهاجر السوداني في أمريكا، للمسرح..و لك أخيرا.. الفن هو قبلة الإنسانية الأخيرة، الفن والأدب والثقافة هما الدين الذى سيعتنقه الإنسان حينما يعم فى الأرض السلام!
تمسكوا بفنونكم يا أهل السودان، فيفيض حبكم لذواتكم وللآخر وبعد الحب هل يوجد فردوس؟؟
الخير ابنعوف
مشاركات: 28
اشترك في: الأحد 2007.10.21 1:23 pm
مكان: السعودية-الطائف

رد: المسرحية القديرة ( تماضر شيخ الدين ) تفتح قلبها لصحيفة المهاجر

مشاركة بواسطة الخير ابنعوف »

شكراً جزيلاً الأخ/عقيد على هذا اللقاء الجميل الذي اتحفتنا به عن الحياة الفنية في المهجر للأستاذة القديرة / تما ضر شيخ الدين00التحية عبرك لها ولمن أجرت الحوار0
صورة العضو الرمزية
asool22
مشاركات: 1783
اشترك في: الجمعة 2007.6.1 1:27 am
مكان: الســـعـــــــوديه
اتصال:

رد: المسرحية القديرة ( تماضر شيخ الدين ) تفتح قلبها لصحيفة المهاجر

مشاركة بواسطة asool22 »

[align=center]تماضر شيخ الدين
سليله اسرة شيخ الدين المبدع افرادها ، شقيقه الفنانة المبدعةعالية الطرب رشا شيخ الدين.
والعواد الفنان الوافر شيخ الدين الذي تخرج من منزل الإبداع.

شكرا اخي Abid Ageed على هذا القاء الرائع
لك حبي وتقديري و اتمنى لك التوفيق

http://www.m-huether.de/ram/rash_all.asx[/align][/size]
Abid Ageed
مشاركات: 112
اشترك في: الخميس 2007.3.1 1:01 pm
مكان: امريكا

رد: المسرحية القديرة ( تماضر شيخ الدين ) تفتح قلبها لصحيفة المهاجر

مشاركة بواسطة Abid Ageed »

العزاز جدا
ابنعوف و assol22 تشكروا علي المرور الذي اسعدني

فتماضر شيخ الدين جديرة بأن نحتفي بها

والشكر موصول للأستاذة المغربية ( مني وفيق ) التي اجرت الحوار
صورة العضو الرمزية
حزن السنين
مشاركات: 4294
اشترك في: الأحد 2006.12.3 11:05 am
مكان: ~ معبد الاحزان ~
اتصال:

رد: المسرحية القديرة ( تماضر شيخ الدين ) تفتح قلبها لصحيفة المهاجر

مشاركة بواسطة حزن السنين »

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]عزيزي / عبدو

تماضر شيخ الدين من اعلام هذا الوطن و من هنا نقدم لها التحية و التقدير
بحجم وطننا الغالي السودان

و مشكور علي الرائع الموضوع ،،،

دمت بود ،،،[/grade]
Abid Ageed
مشاركات: 112
اشترك في: الخميس 2007.3.1 1:01 pm
مكان: امريكا

رد: المسرحية القديرة ( تماضر شيخ الدين ) تفتح قلبها لصحيفة المهاجر

مشاركة بواسطة Abid Ageed »

[a7la1=0000FF]الزول السمح حزن السنين
تسلم يا رائع وشكرا علي الطلة البهية
[/a7la1]
أضف رد جديد

العودة إلى ”منتدى السودان العام“