ليس بالفحولة وحدها يحى الرجل..انما بالتزين والجمال ... يقال: يتزين الرجل للمرأة كما يحب ان تتزين له ويروى ذلك عن أبن عباس رضى الله عنه .. قال لا تكرهوا فتياتكم على الرجل القبيح ، فإنهن يحببن ما تحبون..
وقد سمع عمر بن الخطاب رضى ا لله عنه امرأة في الطواف تقول:
فمنهن من تسقى بعذب مبرد .... نقاح فتلكم ايمن الله قرت
ومنهن من تسقى بأخضر أجن .. أجاج فلولا خشية الله فرت
ففهم عمر ـ رض ـ شكواها واستدعى زوجها ، فرأي رجلاً قبيحاً فخيره بين خمسمائة درهم او جارية من الفئ على ان يطلقها، فاختار خمسمائة درهم فأعطاه أياها فطلقها..
وأبن عبد المؤمن في (شرح المقامات) قال: بينما معن بن زائدة يوماً جالساً إذ أتته امرأة من بني سهم احسن الناس وجهاً فقالت: اصلح الله الأمير، إن عمي زوجني من ليس لي بكفء ، فقال: عليّ بزوجها، فأدخل عليه رجل من أقبح النا س وجهاً فقال: من هذه منك؟ فقال: امرأتي، فقال : خلّ سبيلها، ففعل الرجل ذلك، فأطرق معن ساعة ثم قال:
اتيت بها مثل المهاة تسوقها ...... فيا حسن مجلوب ويا شر جالب
لعمري لقد اصبحت غير محبب .......لديها ففارقها فراق الاجانب
وقال بعض العرب في عدم التكافؤ:
ألا يا عباد الله قلبي متيم ........... بأحسن من صلى واقبحهم بعلا
يدب على احشائها كل ليلة......... دبيب القرنبي بات يقرو نقاً سهلا
وقيل ايضا:
الا رب حوراء المحاجر طفلة ...... تساق الى وغد من القوم تنبال
يقولون جرتها إليه قرابـــة ...... فويح العذارى من بني العم والخال
كذلك قيل:
يا عمرو كم من مهرة عربية .... من الناس قد بليت بوغد يقودها
يسوس وما يدري لها من سياسة.... يريد بها اشياء ليست تريدها
يُقال ، خطب الحارث الاسدي الى علقمة الطائي ابنته، وكان الحارث شيخاً فقال علقمة لامرأته: انظري ما تقول ابنتك في ذلك، فقالت لها : اي بنية اي الرجال أحب اليك: الكهل الجحجاح الواصل المياح.. ام الفتى الوضاح، الذهول الطماح؟
فقالت: بل الفتى.
قالت لها: إن الفتي يُغيرك وإن الشيخ يَغيرك.
فقالت: يا أماه إن الفتاة تحب الفتى، كما تحب الرعاة أنيق الكلا.
قالت لها: يا بنية إن الشاب شديد الحجاب كثير العتاب.
قالت لها: يا أماه إني أخشى من الشيخ أن يدنّس ثيابي، ويبلي شبابي، ويشمت بي أترابي، فلم تزل بها أمها حتى غلبتها على رأيها فتزوجها الحارث، ثم ارتحل بها الى اهله، فإنه لجالس ذات يوم بفناء بيته وهي معه إذ اقبل شباب من بني أسد يتلاعبون فتنفست الصعداء ثم بكت.
فقال لها : ما يبيكيك؟
فقالت: ما لي وللشيوخ ، الناهضين كالفروخ!
فقال: ثكلتك أمك ، لرب غارة شهدتها ، وسبية أردفتها وخمرة شربتها، ألحقي بأهلك فلا حاجة لي بك
قالت امرأة لأخرى: ما تقولين في أبن العشرين؟ قالت ريحانة تشمين.
قالت: فأبن ثلاثين؟ قالت: شديد الطعن متين
قالت: فأبن أربعين؟ قالت: ابو بنات وبنين
قالت: فأبن خمسين؟ قالت: يجوز في الخاطبين
قالت: فأبن ستين؟ قالت: ذو سعال وأنين!