بك استجير ومن يجير سواكا فأجرضعيفاً يحتمي بحماكا
إني ضعيف استعين على قوى ذنبي ومعصيتي ببعض قواكا
أذنبت يا ربي وآذتني ذنوبٌ مالها من غافر إلا كا
أنا كنت يا ربي أسير غشاوةٍ رانت على قلبي فضل سناكا
واليوم يا ربي مسحت غشاوتي وبدأت بالقلب البصير أراكا
يا غافر الذنب العظيم وقابلاً للتوب قلب تائبٌ ناجاكا
أترده وترد صادق توبتي حاشاكا ترفض تائباً حاشاكا
يا رب جئتك نادماً أبكي على ما قدمتهُ يداي لا أتباكا
أخشى من العرض الرهيب عليك ربي وأخشى منك إذ ألقاكا
يا ربِ عدت إلى رحابك تائباً مستسلماً مستمسكاً بعراكا
مالي وما للأغنياء وأنت يا رب الغني ولا يحد غناكا
ومالي و ما للأقوياء وأنت يا ربي ورب الناس ما أقواكا
مالي وأبواب الملوك وأنت من خلق الملوك وقسم الأملاكا
إني أويت لكل مأوى في الحياة فما رأيت أعز من مأواكا
وتلمست نفسي السبيل إلى النجاة فلم تجد منجى سوى منجاكا
وبحثت عن سر السعادة جاهداً فوجدت هذا السر في تقواكا
فليرض عني الناس أوفليسخطوا أنا لم أعد أسعى لغير رضاكا
أدعوك يا ربي لتغفرحوبتي وتعينني وتمدني بهداكا
فاقبل دعائي واستجب لرجاوتي ما خاب يوماً من دعاورجاك
( لا تسألن إلى صديق حاجة ... فيحول عنك كما الزمان يحول )
( واستغن بالشيء القليل فانه ... ما صان عرضك لا يقال قليل )
( من عف خف على الصديق لقاؤه ... وأخو الحوائج وجهه مملول )
( وأخوك من وفرت ما في كفه ... ومتى علقت به فأنت ثقيل
أياربّ إنّ الناس لا ينصفوننـي وإن أنا لم أنصفهم ظلمونـي
وإن كان لي شيْ تصدّوا لأخذه وإن جئت أبغي شيئهم منعوني
وإن نالهم بذلي فلا شكر عندهم وإن أنا لم أبذل لهم شتمونـي
وإن طرقتني نكبةٌ فرحوا بهـا وإن صحبتني نعمةٌ حسدونـي
سأمنع قلبي أن يحـنّ إلـيهـم وأحجب عنهم ناظري وجفوني
كل الحوادث مبداها من النظر *** ومعظم النار من مستصغر الشررِ
كم نظرةٍ فتكت في قلب صاحبها *** فتك السهام بلا قوس ولا وترِ؟
والعبد مادام ذا عين يقلبها *** في أعين الغيد موقوفاً على الخطرِ
يُسِر مقلته ما ضر مهجته *** لا مرحباً بسرورٍ عاد بالضررِ
تكثّر من الإخوان ما استطعت أنّهم بطونٌ إذا استنجدتهم وظـهـور
وليس كثيراً ألف خلًّ وصـاحـبٍ وإن عـدواً واحـداً لـكـثـير
فإن الـداء أكـثـر مـا تـراه يكون من الطّعام أو الشـراب
وإنّك قلّما اسـتـكـثـرت إلاّ وقعت على ذئابٍ فـي ثـياب
فدع عنك الكثير فكـم كـثـيرٍ يعاب وكم قليلٍ مسـتـطـاب