بين اليوم والأمس
مرسل: الأحد 2015.1.25 7:45 pm
مع تسارع ايقاع الحياة ومتطلبات هذا العصر الذي نسميه بالحديث تساقطت الكثير من القيم ان لم تكن قد اندثرت ...
اثناء عملي في مجال صيانة التلفزيون والديجيال جاءني أحدهم يحمل جهاز تلفزيون متعطل وطلب مني اصلاحه بسرعة ... نظرت اليه متسائلا: وليه بسرعة يعني؟؟
قال: لانو عندي اولاد صغار في البيت والتلفزين ماسكهم لي من الحوامة في الشوارع او المشي لبيوت الجيران ..
قلت: ياخي مافي مشكلة .. الاطفال بيمشوا بيلعبوا مع بعض هنا وهناك ..
قال: المشكلة بالليل زمن المسلسلات بتاعة قناة زي ألوان ... المرة وبناتها يمشوا وين .؟
قلت: طيب اذا تلفزيونك ده ما اتصلح اليوم حتعمل شنو ؟؟
قال: مضطر اشتري واحد جديد !!!
نظرت له باستغراب ودهشة ..
قلت: معقوووولة يا زووول ؟؟ تشتري تلفزيون عشان مسلسلات وحاجة زي دي ؟؟
قال: مش أحسن من بناتي يمشوا بيوت الجيران ويرجعوا بعدما يلقوني نمت ؟؟ !!!
قلت: والله دي فعلا مشكلة ..
عادت بي الذاكرة الى أيام الطفولة الجميلة التي لن تتكررأبدا وصرت أقارن اليوم بالامس ..
فاليوم اصبح باب الجيران في كثير من المناطق مغلقا من بعد مغيب الشمس مباشرة وغير مسموح لمخلوق الدخول الا لأمر ملح وضروري ..
بالامس كل الابواب مفتوحة ولا تقفل الا عند النوم خشية زوار الليل لانو زمان الكهرباء كانت عند البعض فقط ..
اليوم اصبح الاطفال مشغولون بالتلفزيون ..
وبالامس كان الاطفال عند الاجازة يذهبون لخلاوي القرآن ..
اليوم اصبحت المسلسلات عملية ادمان وخاصة للنساء والمراهقات من البنات ..
بالامس كان الناس يتحلقون في مكان واحد ويوقدون الفانوس ( حبوبة ونسيني ) ويستمعون لقصص فاطنة السمحة والشاطر حسن والغول وغيرها ...
اليوم اصبح الاطفال يدمنون العاب الكمبيوتر ..
بالامس كان الاطفال يلعبون ( " حارة ام جري" و"قمر قمر" و"التيلفات الفات الفات" و"كديس مين نطاااك" و"شدت" و"قولَبَتْ" و"غَمَدَتْ لَبَدَتْ" و"شليل وينو" و"كمْبَلَتْ" و"سكج بكج" - بتشديد الكاف مع الفتح- وغيرها من الالعاب آنذاك ...
ترى كيف نستطيع ان نجمع بين هذه الاشياء اليوم ؟؟
الاطفال لا يعرفون هذه الاسماء الغريبة ..
هل هي مشكلة أجيال ام مشكلة ثقافة وموروث وقيم تربينا عليها وتربى عليها آباؤنا وأجدادنا ؟؟
أين نحن من الامس ؟؟
وكيف سنواجه الغد ؟؟
اثناء عملي في مجال صيانة التلفزيون والديجيال جاءني أحدهم يحمل جهاز تلفزيون متعطل وطلب مني اصلاحه بسرعة ... نظرت اليه متسائلا: وليه بسرعة يعني؟؟
قال: لانو عندي اولاد صغار في البيت والتلفزين ماسكهم لي من الحوامة في الشوارع او المشي لبيوت الجيران ..
قلت: ياخي مافي مشكلة .. الاطفال بيمشوا بيلعبوا مع بعض هنا وهناك ..
قال: المشكلة بالليل زمن المسلسلات بتاعة قناة زي ألوان ... المرة وبناتها يمشوا وين .؟
قلت: طيب اذا تلفزيونك ده ما اتصلح اليوم حتعمل شنو ؟؟
قال: مضطر اشتري واحد جديد !!!
نظرت له باستغراب ودهشة ..
قلت: معقوووولة يا زووول ؟؟ تشتري تلفزيون عشان مسلسلات وحاجة زي دي ؟؟
قال: مش أحسن من بناتي يمشوا بيوت الجيران ويرجعوا بعدما يلقوني نمت ؟؟ !!!
قلت: والله دي فعلا مشكلة ..
عادت بي الذاكرة الى أيام الطفولة الجميلة التي لن تتكررأبدا وصرت أقارن اليوم بالامس ..
فاليوم اصبح باب الجيران في كثير من المناطق مغلقا من بعد مغيب الشمس مباشرة وغير مسموح لمخلوق الدخول الا لأمر ملح وضروري ..
بالامس كل الابواب مفتوحة ولا تقفل الا عند النوم خشية زوار الليل لانو زمان الكهرباء كانت عند البعض فقط ..
اليوم اصبح الاطفال مشغولون بالتلفزيون ..
وبالامس كان الاطفال عند الاجازة يذهبون لخلاوي القرآن ..
اليوم اصبحت المسلسلات عملية ادمان وخاصة للنساء والمراهقات من البنات ..
بالامس كان الناس يتحلقون في مكان واحد ويوقدون الفانوس ( حبوبة ونسيني ) ويستمعون لقصص فاطنة السمحة والشاطر حسن والغول وغيرها ...
اليوم اصبح الاطفال يدمنون العاب الكمبيوتر ..
بالامس كان الاطفال يلعبون ( " حارة ام جري" و"قمر قمر" و"التيلفات الفات الفات" و"كديس مين نطاااك" و"شدت" و"قولَبَتْ" و"غَمَدَتْ لَبَدَتْ" و"شليل وينو" و"كمْبَلَتْ" و"سكج بكج" - بتشديد الكاف مع الفتح- وغيرها من الالعاب آنذاك ...
ترى كيف نستطيع ان نجمع بين هذه الاشياء اليوم ؟؟
الاطفال لا يعرفون هذه الاسماء الغريبة ..
هل هي مشكلة أجيال ام مشكلة ثقافة وموروث وقيم تربينا عليها وتربى عليها آباؤنا وأجدادنا ؟؟
أين نحن من الامس ؟؟
وكيف سنواجه الغد ؟؟