صفحة 1 من 1

كوميديا "السعودة"

مرسل: الأربعاء 2013.4.10 12:20 pm
بواسطة همسة عطر
نهاية العام الماضي أعلن وزير العمل السعودي المهندس عادل فقيه عن أن برنامج نطاقات أسهم في توظيف نحو 380 ألف مواطن سعودي، ويُفترض، بحسب التصريحات الصحافية الإيجابية لمسؤولي وزارة العمل، أن الرقم ارتفع إلى نصف مليون، لكن هل أحس الناس في الشارع السعودي فعلاً بأن نصف مليون عاطل تم توظيفهم، وهو ما يعني تحسن دخل عدد كبير من الأسر التي ستستفيد تلقائياً من عمل هؤلاء العاطلين؟
لم أسمع عن برنامج «نطاقات» من الناس الغارقين في سوق العمل إلا الطرائف التي لا تنتهي، وأتمنى أن تتسع صدور السادة في وزارة العمل للمدى الذي يجعلهم يضحكون بكل أريحية على الكوميديا الفريدة التي اجتاحت البلد بعد تطبيق هذا البرنامج. وكعينة من طرائف ما يحدث سأروي لكم حكاية صديقي «أبوحمود» الذي يمتلك سلسلة متاجر شهيرة للمواد الغذائية، فقد اضطر بعد تطبيق البرنامج لتوظيف مجموعة من السعوديين برواتب جيدة في وظائف «عمّال تحميل وتنزيل وتصفيف أرفف»، ولأن مثل هذه الوظائف لا تليق بالسادة العاطلين – بحسب رأيهم – اصطدم أبوحمود بالاستقالات المتتالية التي تعني أنه سيعود للنطاق الأحمر ويفقد عمالته الأجنبية ويغلق متاجره و«ينخرب بيته» في نهاية المطاف، وأمام وضع كهذا اضطر صديقي لتقديم معاريض لهؤلاء المستقيلين يستجديهم من خلالها للبقاء في وظائفهم، حتى وصل إلى تسوية معهم تنص على أن يتسلموا رواتبهم من دون حضور أو عمل.
يقول لي صديقي ضاحكاً: تخيّل أن بعض هؤلاء يطلب منا عدم تحويل راتبه لحسابه البنكي، لأنه يريد تسلمه «كاش»، وعندما نتصل به هاتفياً ليحضر ويتسلم الراتب يرد وهو شبه نائم «ليش ما ترسلونه لي مع السواق بدل ما تطلعونا بهالقوايل»؟ ويضيف: لدي سائق أصبحت من مهماته نهاية كل شهر أن يحمل مجموعة من الأظرف ويدور بها على منازل موظفينا السعوديين الأعزاء، وليته مع ذلك يسلم من صراخهم وشتائمهم إن تأخر بسبب عدم دقة الوصف، أو زحام الشوارع أو أي ظرف آخر.
مسرحيات «السعودة» الطريفة لا تتوقف عند حكاية «أبوحمود» وربما مئات رجال الأعمال الآخرين الذين يمارسون السلوك نفسه للمحافظة على مصالحهم وأعمالهم، تجار آخرون اضطروا لتسجيل أسماء أمهاتهم وأخواتهم وزوجاتهم وأبنائهم في مؤسسة التأمينات الاجتماعية كموظفين في مؤسساتهم الخاصة أو شركاتهم هرباً من النطاق الأحمر ورسوم العمالة الباهظة التي تُجبى من ذوي نسب «السعودة» المنخفضة، وهذه المسرحية شائعة جداً بل يمكن اعتبارها الأساس الحقيقي لأرقام «السعودة» المعلنة التي تفاخر بها وزارة العمل كإنجاز فريد وغير مسبوق لبرنامج نطاقات، فهل هناك كوميديا أكثر إضحاكاً من واقع سوق العمل السعودية اليوم؟!
اقتصادياً يمكننا أن نتحدث عن قضية لا ترغب وزارة العمل في الحديث عنها، أو حتى التصديق بوجودها وهي قضية خطرة جداً نتجت عن برنامج نطاقات، وتتمثل في انسحاب السيولة الاستثمارية من أسواقنا وتوجهها إلى الأسواق الخارجية، لكن المساحة هنا لا تسمح، ولذلك أحث القارئ الكريم على الاعتماد على نفسه واكتشاف بعض حكايات الكوميديا السوداء «المسكوت عنها» بنفسه.

كتب هذا المقال
الأستاذ/ هاني الظاهري - يوم امس 9/4/2013م في( جريدة الحياة ) صفحة الرأي

رد: كوميديا "السعودة"

مرسل: الخميس 2013.4.11 1:45 pm
بواسطة الأمير حسن مختار
مهما يقولوا في نهاية الأمر ليس لهم غنى عنا وبالذات الخبرات والكفاءات السودانية..

رد: كوميديا "السعودة"

مرسل: الخميس 2013.4.11 9:32 pm
بواسطة مرسال الشوق
السعودة وما ادراك ما السعودة زي جنون البقر عند الغرب الله يكفينا شرها
خايفين يجي يوم علينا ونصبح نلقي انفسنا بقينا سعودين بالتبني الله يستر
لكن هذه الايام اصبحنا في كر وفر دائمين مع الجوازات هم عاوزين يسعودو ونحن
عاوزين لقمة العيش مماجعلنا نشحز كل الهمم كي نجد ملاذ امن كي نرجع الي اوطاننا
ونحن رافعين الروؤس بدلا من مكتفي الايدي
ولا يخفي علي الكثيرين ان هذه البلاد لنا الفضل الكبير ف تاسيس نظم حياتها الاساسية
وبنا مستقبلها ولنا الفخر ف ذلك

بس خايفين يجي علينا يوم ويتحقق علينا المثل الشهير
علمته الرماية فلما اشتد ساعدة .... لبسني الكلبشات في يدي

حسبنا الله ونعم الوكيل

رد: كوميديا "السعودة"

مرسل: السبت 2013.4.13 12:59 pm
بواسطة همسة عطر
الأخ / الأمير حسن مختار
الأخ/ مرسال الشوق

اشكركم على مروركم العاطر .. الذي شرفني واضفى على الموضوع وهجا .. ;كما اشيد بتعليقاتكم الجادة .. اخوتي الكرام السودان يعتبر الآن من الدول التي يشار إليها بالبنان حيث اصبح من اكبر الدول المصدرة للذهب .. بالاضافة إلى أنه من اكبر الدول المصدرة للمواشي .. والبترول الذي بدأ انتاج النفط فيها يتصاعد بخطى مشجعة .. وأصبحت الدولة جاذبة لكثير من الدول للإستثمار الزراعي وكذلك في مجال التعدين .. ولكن نقول الى متى والمواطن السوداني يظل يلهث خلف الإغتراب هنا ينطبق المثل: (والعيس في البيداء يقتلها الظمأ والماء فوق ظهورها محمول) لكن هنالك كثير من الأخطاء التي تجعل الآن بلادنا جاذبة للعمالة الأجنبية وطاردة للعمالة الوطنية .. نحن ليس ببعدين من مقال الأستاذ / هاني الظاهري صاحب المقال (كوميديا "السعودة") ... ولكن قبل ان نكتب مستقبلاً مقالاً بأسم (كوميديا "السودنة") .. ينبقي لنا أن نتدراك الأمر والسودان مقبل على أن يكون من الدول التي يشار اليها بالبنان .. لابد من العمل باسرع وقت ممكن لاستقطاب كافة المواطنين والمغتربين لبناء السودان الجديد الحديث بسواعد أبنائه ..
الا يكفينا غربة ... إلى متى ونحن نلهث وراء الاغتراب وبلادنا من أغنى الدول ؟! .. الا يكفى المهانة التي يجدها المغتربين في سبيل الحصول على لقمة العيش .. هنالك كثير من الأسر المشردة خارج الوطن تعاني الشتات ولكن بصورة مستترة لا يعرف مشاكلها إلا القليل والسفارات لها علم في ذلك ولكن لاتقدر على مساعدتهم وليست هنالك آليه لتقديم يد العون الكافي حيث السفارات والقنصليات جبلت على استجلاب الضرائب وغيرها من آتاوات من المغتربين ، ولا تقدم لهم مقابل ذلك أي خدمات تذكر لمساعدة المتضطررين من المغتربين تلك الاسر التي فقدت والدهم بالوفاة أو غيرها ، وكثير منهم اقاماتهم غير مجددة لأسباب النطاقات والكفلاء وغيرها كثير .. إلا أن جاءات الحملات الأخيرة التي ستزيد المعاناة ... حقا فإن الكثيرون من المغتربين قد فقدوا البوصلة في دول الغربة ... وحالتهم تصبح كل يوم من سوء إلى أسواء ...
وبلا شك هنالك تجاوزات وظلم في ابعاد وتسفير اشخاص لديهم اقامات نظامية .. يتم قص اقاماتهم وتسفيرهم بمهانة ولم يتمكنوا من الدفاع عن انفسهم والحصول على حقوقهم .. ولكن لن يضيع حقهم عند الله ...

ودمتم والسودان وأهله في خير ونعمة ....