صفحة 1 من 1

قصة أبكتني

مرسل: الأحد 2013.3.10 10:31 am
بواسطة نسيم الشمال
أمــك ... وأبــوك ...

ضاق صدر يحيى أصغر أفراد أسرته من إلحاح أمه التي تجاوزت الثانية والثمانين من العمر فقد كانت تسأل عن كل أمر عدة مرات ، وفي أحد الأيام وبينما هما يتناولان الطعام ، وإذا بصوت غريب يصدر قرب النافذة المفتوحة فقالت الأم : ماهذا الصوت ؟
قال يحيى : إنه صوت غراب!
قالت الأم: لم أفهم! ماذا قلت؟
إنه غراب يا أمي! قلت لك إنه غراب!
لم أسمعك جيداً! ماهذا الصوت؟
كاد يحيى ينفجر وهو يقول بضيق: كم مرة سأضطر للجواب! إنه غراب .. غراااااب ... :tt: :tt: :tt:
بصعوبة أشارت الأم بيدها إلى مصنف قديم في خزانة الكتب .. وطلبت من ابنها أن يعطيها إياه! فأحضره بضجر وخصوصاً أن الغبار يعلوه! قائلاً: هل هو من مصنفات المرحوم أبي ...
تجولت أصابع الأم المرتعشة بين الأوراق ... إلى أن استقرت عند صفحة ما فأخذت تتأملها من خلال نظارتها السميكة ... ثم قالت بصوت خافت: إقرأ .... يا بني ....
نظر يحيى إلى المصنف فوجد كتابة قديمة تعلوه وتذكر أنه يضم أحلى الذكريات، إن عمر هذا المصنف يقارب عمر يحيى أي أربعين عاماً تقريباً.
بدأ الابن يقرأ : اليوم أكمل ابننا يحيى سنته الرابعة وها هو يمرح ويركض في الحديقة هنا وهناك وبينما كنا نحتفل به حصل أمر غريب إذ حام غراب في طرف الحديقة وصار يصدر بعض الأصوات.... فسألني ابني ما هذا الصوت؟ فقلت له إنه غراب فعاد وسألني نفس السؤال ثلاث عشرة مرة ثم انتقل إلى أبيه فسأله نفس السؤال خمس عشرة مرة .. وكلما قلنا له إنه صوت غراب عاد فكرر السؤال وكأنه لم يسألنا من قبل ... وكنا نحضنه ونقبله وسرورنا لا يوصف ..
لقد كنا سعداء جداً في ذلك اليوم وتمت سعادتنا بتلك الأسئلة التي صار يحيى يصر على إعادتها ... إنها مسؤوليتنا أن نجيب على كل سؤال يطرحه أولادنا ولو كرروه مئات المرات ...
ارتجف يحيى من رأسه إلى قدميه ونظر إلى أمه فلم ير وجهها الذي غطته بيديها …
لم يستطع أن يتكلم فقد خنقته دموعه .. ولم ير أمامه إلا لوحة كبيرة كتب عليها قول الله تعالى:

( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاّ َتَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَن عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا ّ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَة وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ) ...

صدق الله العظيم



رد: قصة أبكتني

مرسل: الأحد 2013.3.10 1:24 pm
بواسطة سمر علي
:tt: :tt: :tt:
ربنا يقدرنا ونرد ان شاء الله جزء من جمايلهم علينا
ولو قلنا ماأوفيناهم جميلهم ......
يالله يامعطي الوالدين حقــوق
ترزقني برهم قبل المماتـي

ربــي يحفظهم لي ويرزقني برهم

رد: قصة أبكتني

مرسل: الأحد 2013.3.10 9:24 pm
بواسطة نسيم الشمال
سمر علي كتب: :tt: :tt: :tt:
ربنا يقدرنا ونرد ان شاء الله جزء من جمايلهم علينا
ولو قلنا ماأوفيناهم جميلهم ......
يالله يامعطي الوالدين حقــوق
ترزقني برهم قبل المماتـي

ربــي يحفظهم لي ويرزقني برهم
آمين آمين آمين مشاركة جميلة مشكورة يحفظكِ الله

رد: قصة أبكتني

مرسل: الثلاثاء 2014.11.11 12:22 pm
بواسطة ام اسامه
يا الله ما اجملها من قصة معبرة
تقشعر لها الابدان
اللهم ارزقنا بر والدينا والاحسان لهما
سلمت يداك علي الطرح الرائع

رد: قصة أبكتني

مرسل: الثلاثاء 2014.11.11 1:09 pm
بواسطة مرسال الشوق
يااااا لها من قصة معبرة ومبكية فعلا
اللهم اوسعني ان اشكر نعمتك التي انعمت عليها بها
اللهم احفظ لي والدي كما ربياني صغيرا

رد: قصة أبكتني

مرسل: الثلاثاء 2014.11.11 3:16 pm
بواسطة نسيم الشمال
ام اسامه كتب:يا الله ما اجملها من قصة معبرة
تقشعر لها الابدان
اللهم ارزقنا بر والدينا والاحسان لهما
سلمت يداك علي الطرح الرائع
جزاكِ الله خير

رد: قصة أبكتني

مرسل: الثلاثاء 2014.11.11 3:16 pm
بواسطة نسيم الشمال
مرسال الشوق كتب:
يااااا لها من قصة معبرة ومبكية فعلا

اللهم اوسعني ان اشكر نعمتك التي انعمت عليها بها

اللهم احفظ لي والدي كما ربياني صغيرا
بارك الله فيك

رد: قصة أبكتني

مرسل: الثلاثاء 2014.11.11 4:48 pm
بواسطة ابن عوف
يديك العافية

قصة معبرة جدا

رد: قصة أبكتني

مرسل: الأربعاء 2014.11.12 9:13 am
بواسطة نسيم الشمال
ابن عوف كتب:يديك العافية

قصة معبرة جدا
جزاك الله خير

رد: قصة أبكتني

مرسل: الأربعاء 2014.11.12 10:32 am
بواسطة السنبلاية
اللهم افتح لهم اواب جنتك .. بقدر ما قدموا الينا من سعادة ونحن فى الصغر
ونصحونا ونحن فى الكبر ..
اللهم آمــــــــــــين

d010.gif d010.gif d010.gif

رد: قصة أبكتني

مرسل: الخميس 2014.11.27 8:35 am
بواسطة نسيم الشمال
السنبلاية كتب:
اللهم افتح لهم اواب جنتك .. بقدر ما قدموا الينا من سعادة ونحن فى الصغر

ونصحونا ونحن فى الكبر ..
اللهم آمــــــــــــين
d010.gif d010.gif d010.gif
السنبلاية رزقكِ الله الفردوس الاعلى آمين