صفحة 1 من 1

رحم الله ايام زمان ورجال زمان ....

مرسل: السبت 2011.9.17 4:34 am
بواسطة ابواروى
حكى الكاتب السوداني الكبير عمر جعفر السوري ، عن سفير لبناني إسمه خليل تقي الدين ، كان يوما سفيرا للبنان في الخرطوم ، والتقاه في سنوات السبعينات:

((في ذلك اللقاء الأول( مع السفير تقي الدين) الذي أمتد لساعة ونيف، روى لي ولضيوفه بعض ذكرياته هناك، وسأل عن معارف وأصدقاء.
حكى لنا عن استدعاء الفريق إبراهيم عبود رئيس البلاد، له بصورة عاجلة. قال: "تلقيت مكالمة هاتفية ذات صباح من رئيس المراسم بوزارة الخارجية يخطرني بتحديد موعد لي مع الرئيس عبود لأمر عاجل بعيد الظهر، وأن الأمر لا يحتمل انتظار إرسال مذكرة دبلوماسية.

لم تكن بين لبنان والسودان أزمة حينئذ، ولم يكن في سماء العرب ما ينذر بشر أو يبشر بخير.

تملكتني الحيرة، وقضيت كل ذلك الصباح في ضيق شديد، أقلب الأمر يمنة و يسرى. دار بخلدي أن الحكومة اللبنانية أو الرئيس اللبناني قد بعث برسالة لم أدر عنها، فيها ما فيها.

لم أستقر على رأي ولم أصل إلى ما ينير لي الطريق. قررت أن أستعد للأسوأ.
ذهبت إلى موعدي مع الرئيس عبود، وهو رجل متواضع وودود وخجول. استقبلني فور وصولي ولكن بفتور ظاهر من غير عداء، ثم دلف إلى الأمر الخطير الذي جعله يستعجل المقابلة.

استطرد السفير تقي الدين في روايته ومضى إلى القول : "تمخّض الجبل فولد فأرا.

لقد كان في خدمتي طباخ سوداني ماهر ولكنه طاعن في السن، فصار ينسى بعض الأشياء ويتجاهل في بعض الأحيان أوامري وطلباتي عن قصد أو غير قصد، مما دفعني في يوم من الأيام إلى تقريعه بحدة متناسياً فارق السن ولطف الرجل، أتبعت التقريع بحسمٍ في المرتب، ولم اكتف بالتوبيخ بل وجهت إليه إنذاراً بالفصل إن عاد إلى ذلك.

لم أحسب قط انه سيذهب إلى رأس الدولة يشكوني إليه، وأن الرئيس سيأخذ المسألة على محمل الجدّ إلى درجة تدفعه لأن يقوم شخصياً باستدعاء السفير.
قال لي الرئيس إن الرزق على الله ولكن كرامة كل سوداني تعنيه هو بالذات، ولا يتسامح فيها أبدا، ولذلك أراد أن يبلغني هذه الرسالة ولفت نظري إلى هذا الموضوع، وأنه سيكتفي باعتذار للطباخ عما بدر مني، وأن اصرفه عن الخدمة مكرماً معززاً، إن لم أشأ بقاءه في عمله.
اعتذرت للرئيس أولا عن ثورتي على الرجل، ثم رويت له بعض أفعاله التي أنستني وقاري.
ووعدته إنني سأعتذر له فور عودتي إلى السفارة، وانه سيبقى على رأس عمله.
وهذا ما جرى. لم يكن ذلك الطباخ من أقرباء الرئيس، كما لم يكن من قبيلته أو منطقته.
هزّني ذلك الموقف الإنساني والسياسي والدبلوماسي
والاجتماعي وما شئتم من الوصف، حتى يومنا هذا." تلك رواية خليل تقي الدين، فأين كرامة السودانيين اليوم من ذلك الموقف، في ذلك الزمان؟!))

رد: رحم الله ايام زمان ورجال زمان ....

مرسل: السبت 2011.9.17 4:36 am
بواسطة ابواروى
عندما سافر الرئيس / عبود ليوغوسلافيا لرد زيارة الرئيس / تيتو طلب من مرافقيه أن يستدعوا له أحد الطلبة السودانيين المبعوثين , طبعا اندهش اليوغوسلاف والسودانيون لماذا يطلب الرئيس مثل هذا الطلب . احضر الطالب لمقابلة السيد الرئيس وسط دهشة الجميع. قام الرئيس باخراج خطاب من جيب البدلة وناوله للطالب وقال له " ابوك بسلم عليك وقال يسلموك هذا الجواب في إيدك" .
----------------------------------------------------------

في عهد الرئيس / عبود انتهى اجتماع مجلس الوزراء الساعة الخامسة وخمس عشر دقيقة مساءً , سأل السيد الرئيس نائبه حسن بشير قائلا " يا حسن تفتكر لو مشينا المستشفى بعد كده الخفير بيدخلنا" وقد كانت زوجة الرئيس السيدة سكينة آنذاك طريحة الفراش في مستشفى الخرطوم الملكي.

---------------------------------------------------------------
طلب أستاذ في المعاش من السيد / إسماعيل الأزهري (رئيس الوزراء)أن يكتب له مذكرة لضابط بلدي أم درمان ليصدق له بكشك ليساعده في المعيشة وقد قام السيد الرئيس بالكتابة للضابط ليمنح الأستاذ التصديق اللازم. ذهب الأستاذ وقابل الضابط فقام الضابط بتمزيق المذكرة ورميها رغم إمضاء السيد/ إسماعيل الأزهري عليها لأنه كان زهجان. جن جنون الأستاذ وعاد للسيد الرئيس الذي قام بتهدئته وبعد ذهاب الأستاذ اتصل الأزهري بالضابط وقال له "يا ابني عندما يحضر إليك شخص في مقام والدك يجب أن تحترمه أولا وتطيب خاطره وعندما يخرج من مكتبك يمكنك تمزيق المذكرة ". .
----------------------------------------------------------------------------------------
ومن جد منقووووول لروعتة وتأثيره ....

رد: رحم الله ايام زمان ورجال زمان ....

مرسل: الأحد 2013.1.20 11:35 pm
بواسطة ابواروى
نعيد الماضى من تانى .....


ولوقالوا ليك اوصف جمالك تفتكر تقدر تقول الحقيقة ....!!!



يااااااه ايام .........

رد: رحم الله ايام زمان ورجال زمان ....

مرسل: الثلاثاء 2013.1.29 6:10 pm
بواسطة waya
من تواضع لله رفعه .. حتى بالذكر الحسن والسيرة العطرة

رحم الله رجالا كانو رجالا لم تغيرهم السلطة , عبود استقال من السلطة ورحل لمنزله ليمارس حياته مثله وأي مواطن ... فهل الآن من يفعل مثله !!؟


تشكراتي ,, ابواروى

رد: رحم الله ايام زمان ورجال زمان ....

مرسل: الأربعاء 2013.1.30 3:27 pm
بواسطة فنجاطة
الله يرحم ايام زمان يا اخي
زمن الانسان السوداني كان معزز ومكرم

رد: رحم الله ايام زمان ورجال زمان ....

مرسل: الجمعة 2013.2.15 8:29 pm
بواسطة ابوبكر
السوداني عزيز في كل زان ومكان
العزة نحنا بنسويها بايدينا .... ما بتتنصنع بي قرارات او توجيهات
اذا استشعرنا بالعزة في انفسنا حا يشعر كل العالم بي عزتنا
وفي النهاية العزة لله ولرسوله وللمؤمنين
علينا التمسك بأيماننا وبشرعنا الحنيف
ومن ابتغى العزة في غير ذلك اذله الله
الحاصل اليوم نتاج بعدنا عن الأسلام

رد: رحم الله ايام زمان ورجال زمان ....

مرسل: السبت 2013.2.16 8:08 am
بواسطة الأمير حسن مختار
فعلاً كما قال الزملاء السوداني سابقاً كانت له عزة نفس ونخوة ومواقف رجولية وبطولية وشجاعة تندر في أن نجدها في هذه الأيام التي أصبحت فيه المصالح تطغى على كل شيء دون احتساب الأجر والمثوبة من الله..

رد: رحم الله ايام زمان ورجال زمان ....

مرسل: الأحد 2013.2.17 11:04 am
بواسطة brain
تحياتي للجميع
البكاء علي ايام زمان لا يفيد كثيراً....
فكل فترة أو حقبة زمنية يصنع إنسانها أماجدها ...
ـــــــ
الآن نحن نعيب زماننا ونتحسركثيراً لذلنا وهواننا....
نعيب زماننا والعيب فينا !!!!
ومن يهن يسهل الهوان عليه .....
ننشد العزة والكرامة ولا نلتمس اسبابها ....
نخدع أنفسنا كثراً بأننا كما كان اجدادنا ( سودان العزة والكرامة )
لكن في الحقيقة هناك قدر كبير من الذل والمهانة ....
هذا الذل والهوان جلبناه بــــــــ :
طمعنا جشعنا وتغليب المصلحة الشخصية على كل شيئ ...
علي ديننا .....
علي كرامتنا ....
على انسانيتنا .....
ثم نأتي بع ذلك نتباكى على عزتنا وكرامتنا .....
انظر هنا مثلاً ماذا يقول عنترة عن العز والكرامة ...
وكلم تعلمون من هو عنتر .وجنسه .والزمن الذي عاش فيه .. زمن العبودية والاستعباد ..
ومع ذلك فهو بنى أمجاداً في العز والكرامة ....
قال عنتر :
وأَنا ابْنُ سوْداءِ الجبين كأَنَّها
ضَبُعٌ تَرعْرَع في رُسومِ المنْزل
الساق منها مثلُ ساق نعامة ٍ
والشَّعرُ منها مثْلُ حَبِّ الفُلْفُل
والثغر من تحتِ اللثام كأنه
برْقٌ تلأْلأْ في الظّلامَ المُسدَل
يا نازلين على الحِمَى ودِيارِهِ
هَلاَّ رأيتُمْ في الدِّيار تَقَلْقُلي
قد طال عزُّكُم وذُلِّي في الهوَى
ومن العَجائبِ عزُّكم وتذَلُّلي
لا تسقيني ماءَ الحياة ِ بذلة ٍ
بل فاسقني بالعزَّ كاس الحنظل
ماءُ الحياة ِ بذلة ٍ كجهنم
وجهنم بالعزَّ أطيبُ منزل

قال المرحوم فراج الطيب ان سوداء الجبين هذه سودانية ....
فالانسان كريم ... بفضل الله ......
عزيز ما لم يذل نفسة ...
مصان ما لم يهل نفسة ....
ـــــــ
الله يرحم عبود .....
الله يرحم الازهري .....
الله يرحم كل من ثار لكرامة أي سوداني .....
لكن صدقوني لو كانوا بيننا اليوم لتواروا خجلاً مما فعلة بعض السودانيين بنا ...
ربنا يسامحهم
ـــــــــــ
احترامي

رد: رحم الله ايام زمان ورجال زمان ....

مرسل: الأحد 2013.2.17 11:19 am
بواسطة امال الناس
العزة فينا

ونحنا اسيادها

مهما الزمن جار بينا

اوساءت احوالنا

فنحنا يانا نحنا

لا غيرتنا ظروف ولا هزتنا محنة

رد: رحم الله ايام زمان ورجال زمان ....

مرسل: الجمعة 2013.2.22 11:17 am
بواسطة صلاح محجوب عبداللطيف
فنجاطة كتب:الله يرحم ايام زمان يا اخي
زمن الانسان السوداني كان معزز ومكرم

بنتنا فنجاطة حتى يومنا هذا السوداني معزز ومكرم
إسأليني أنا لأني سافرت سوريا والعراق والأردن
من 81 حتى 84 وعندما أروح أي مكان
يعاملونني في منتهى
الجمال لأنني أسمر
وعند ظهور الهويه سرعان
ما تتغير
المعامله وفيهم ناس بتفهم عندما أقول

لهم الأصل نوبي وفي ناس لا تفهم
ويقولوا شو نوبي