صفحة 1 من 1

سعادة القلب في حسن الظن

مرسل: الخميس 2010.10.28 7:27 pm
بواسطة محسية
سعادة القلب في حسن الظن




صورة

حسن الظن .. راحة للقلب ليس أريح لقلب العبد في هذه الحياة ولا أسعد لنفسه من حسن الظن، فبه يسلم من أذى الخواطر المقلقة التي تؤذي النفس، وتكدر البال، وتتعب الجسد








إن حسن الظن يؤدي إلى سلامة الصدر وتدعيم روابط الألفة والمحبة بين أبناء المجتمع، فلا تحمل الصدور غلاًّ ولا حقدًا ،
امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم: إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا







وإذا كان أبناء المجتمع بهذه الصورة المشرقة فإن أعداءهم لا يطمعون فيهم أبدًا، ولن يستطيعوا أن يتبعوا معهم سياستهم المعروفة: فرِّق تَسُد ؛
لأن القلوب متآلفة، والنفوس صافية. من الأسباب المعينة على حُسن الظن: هناك العديد من الأسباب التي تعين المسلم على إحسان الظن بالآخرين، ومن هذه الأسباب:





الدعاء




فإنه باب كل خير، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربه أن يرزقه قلبًا سليمًا




إنزال النفس منزلة الغير



فلو أن كل واحد منا عند صدور فعل أو قول من أخيه وضع نفسه مكانه لحمله ذلك على إحسان الظن بالآخرين، وقد وجه الله عباده لهذا المعنى حين
قال سبحانه: لوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً/النور



وأشعر الله عباده المؤمنين أنهم كيان واحد ، حتى إن الواحد حين يلقى أخاه ويسلم عليه فكأنما يسلم على نفسه: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} النور:61ـ



حمل الكلام على أحسن المحامل



هكذا كان دأب السلف رضي الله عنهم. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد لها في الخير محملاً"ـ




وانظر إلى الإمام الشافعي رحمه الله حين مرض وأتاه بعض إخوانه يعوده،
فقال للشافعي: قوى لله ضعفك، قال الشافعي: لو قوى ضعفي لقتلني ، قال: والله ما أردت إلا الخير. فقال الإمام: أعلم أنك لو سببتني ما أردت إلا الخير





فهكذا تكون الأخوة الحقيقية إحسان الظن بالإخوان حتى فيما يظهر أنه لا يحتمل وجها من أوجه الخير



التماس الأعذار للآخرين



فعند صدور قول أو فعل يسبب لك ضيقًا أو حزنًا حاول التماس الأعذار،
واستحضر حال الصالحين الذين كانوا يحسنون الظن ويلتمسون المعاذير حتى قالوا: التمس لأخيك سبعين عذراً




وقال ابن سيرين رحمه الله: إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرًا ، فإن لم تجد فقل: لعل له عذرًا لا أعرفه


إنك حين تجتهد في التماس الأعذار ستريح نفسك من عناء الظن السيئ وستتجنب





عدم الإكثار من اللوم لإخوانك



تأن ولا تعجل بلومك صاحبًا .. ... .. لعل له عذرًا وأنت تلوم



تجنب الحكم على النيات



وهذا من أعظم أسباب حسن الظن؛ حيث يترك العبد السرائر إلى الذي يعلمها وحده سبحانه، والله لم يأمرنا بشق الصدور، ولنتجنب الظن السيئ



استحضار آفات سوء الظن



فمن ساء ظنه بالناس كان في تعب وهم لا ينقضي فضلاً عن خسارته لكل من يخالطه حتى أقرب الناس إليه ؛ إذ من عادة الناس الخطأ ولو من غير قصد ، ثم إن من آفات سوء الظن أنه يحمل صاحبه على اتهام الآخرين ، مع إحسان الظن بنفسه،
وهو نوع من تزكية النفس التي نهى الله عنها في كتابه: {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم:32].وأنكر سبحانه على اليهود: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً} [النساء:49].
إن إحسان الظن بالناس يحتاج إلى كثير من مجاهدة النفس لحملها على ذلك، خاصة وأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، ولا يكاد يفتر عن التفريق بين المؤمنين والتحريش بينهم،
وأعظم أسباب قطع الطريق على الشيطان هو إحسان الظن بالمسلمين، رزقنا الله قلوبًا سليمة، وأعاننا على إحسان الظن بإخواننا، والحمد لله رب العالمين



وقفة تأمل



نظرت في السخاء فما وجدت له أصلاً ولافرعاً إلا حسن الظن بالله عزوجل – وأصل البخل وفرعه سوء الظن بالله عزوجل .

رد: سعادة القلب في حسن الظن

مرسل: الجمعة 2010.10.29 12:51 am
بواسطة عسوولة الرياض
اخيتي
جزاك الله الجنة وبارك فيك
تحياتي

رد: سعادة القلب في حسن الظن

مرسل: الجمعة 2010.10.29 1:43 am
بواسطة روينة
السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته

جُزيت خيراً أختي محسية
موضوع رائع
حسن الظن باللَّه يعتبر من صفات طهارة القلب

وطهارة القلب شرط دخول الجنة قال تعالى :
" إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ " الشعراء : 89

اللهم طهر قلوبنا وثبتنا على طاعتك

رد: سعادة القلب في حسن الظن

مرسل: السبت 2010.10.30 10:43 am
بواسطة الهنوف
صورة

رد: سعادة القلب في حسن الظن

مرسل: السبت 2010.10.30 11:21 pm
بواسطة محسية
عسوولة الرياض كتب:
اخيتي
جزاك الله الجنة وبارك فيك
تحياتي


اختى عسولة الرياض
تسلمى على المرور
جزانا الله واياكى خير

رد: سعادة القلب في حسن الظن

مرسل: السبت 2010.10.30 11:23 pm
بواسطة محسية
روينة كتب:
السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته

جُزيت خيراً أختي محسية
موضوع رائع
حسن الظن باللَّه يعتبر من صفات طهارة القلب

وطهارة القلب شرط دخول الجنة قال تعالى :
" إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ " الشعراء : 89

اللهم طهر قلوبنا وثبتنا على طاعتك


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
اللهم امييين
ثبت قوبنا على طاعته وعلى ايمانه
تسلمى على المرور اختى روينة
جزانا الله واياكم خير

رد: سعادة القلب في حسن الظن

مرسل: السبت 2010.10.30 11:24 pm
بواسطة محسية
الهنوف كتب:

صورة


اختى الهنوف
تسلمى على المرور
جزانا الله واياكم خير

رد: سعادة القلب في حسن الظن

مرسل: السبت 2012.11.17 8:28 am
بواسطة النورس المهاجر
جزاك الله علا جناته وزادك رفعة