حلـــــــيمة
مرسل: الجمعة 2010.3.19 11:48 am
اشعة الشمس الحمراء تتسلل برفق عبر قطاطي حي الكرنقو في رحلتها اليومية من الشروق الي الغروب .. صبية الكرنقو بملابسهم البالية يمارسون الدافوري في نشاط عجيب بينما النسوة بثيابهن الملونة يقبعن في منازلهن في انتظار العائدون من (البلدات )…
حليمة بثوبها الاخضر وشفاهها الضخمة تنقل العرقي في نشاط معهود بمساعدة ابنتها (عشة ) .. فاليوم سيكثر الزبائن لانه اول خميس في الشهر…
اقترب موعد حضور الزبائن.. العرقي بانواعه المختلفة يتوزع في الجركانات امام بنبر حليمة البالي ..
عشة وضعت البنابر بشكل دائري وحرصت علي ان يكون الزير ممتلئا وبجانبه كوز الطلس الابيض ..
لم يمر وقت طويل حتي دخل فتح الله بطاقيته ام قنبور ساترا بها شعره المزعمط ..( فتح الله ) بشلاليفه الضخمة وجلبابه السمني المتسخ يعتبر من زبائن حليمة المستديمين .. جلس علي اقرب بنبر وبصق سفته المصحوبة بلعابه الكثيف ومن ثم تناول كوب الطلس ودلق ما فيه من ماء في جوفه وهو يقول لحليمة :( انتي يا حلوم العيش دا ما رخص ... ما ترخصي البوري دا شوية ..!!!
حليمة وهي تنفخ في نار كانونها ترد عليه قائلة ) بطل حركاتك دي .. انت عارف العرقي بتاعي مافي شبهو .. ويا اخوي الغالي بي غلاتو ......
وبينما الحوار يدور في تناغم بينهما يدلف بابكر سواق المدير ودون ان يلقي السلام يخاطب حليمة قائلا
:( عرقي المدير جاهز !
جاهز .. افتح الصبارة بس ، وصبت له العرقي ليختلط بكرات الثلج محدثا صوتا تلذذ له فتح الله ..
وقام بابكر بتسليم حليمة لفافة نقدية و خرج في هدوء تتابعه انظار فتح الله وهو يتناول رشفة من الجركانة الصغيرة ويمص محتواها بتلذذ جحظت له عيناه الغائرتان وقال لحليمة ) المدير دا ما يجي يشرب معانا هنا بدل التلتلة دي !)
ردت حليمة ( المدير زيكم ! دا بشربوا بالتلج ولحم الضان والسجوك )
يدخل التوم الي المنزل وهو يحمل كيسا فيه ( راس خروف ) سيصبح بعد قليل طعاما لسكاري ياكلون كل شئ .. كل شئ ...
الشمس دلفت الي الغياب .. ( عابدين ) يرفع النداء لصلاة المغرب في الجامع الوحيد في المنطقة ..وحوار يدور في الاثناء بين فتح الله وحليمة عن عابدين
فيقول فتح الله ( تذكري يا حليمة عابدين زمان وكت كان بجي يسكر معانا وياكل النيفة كلها !!)
وترد حليمة وهي تطحن في الثوم لتجهيز راس الحمل 
6;( انساهو كيييف .. يوم شرب الكبايتين وطرش طراشو العفن دااك .. اظنوا يا فتح الله كان ماكل ام بلقصات .. ولا حاجة !!!)
الحوار يتواصل والزبائن يدخلون ويخرجون .. وعشة بفستانها المزركش توزع العرقي عليهم ولا تسلم من اياديهم الطويلة التي تتلقف ما برز من جسدها المكتنز ..
حليمة وبعرقيها الكارب جمعت بينهم جميعا ... يسكرون ويثرثرون ويخرجون مترنحين ومتبولين علي ملابسهم في بعض الاحيان وتصحبهم الفاظهم البذئية ..
اقترب موعد اذان العشاء .. اخر الزبائن يخرج مترنحا .. حليمة تغلق باب بيتها وهو في الاساس باب عربة لاندروفر قديم تصلي العشاء ركعتين فقط كما تعودت دائما ومن ثم تتمدد علي عنقريبها المهتوك وتنام في هدوء بعد يوم حافل بالعمل .. بينما عشة تقضي وقتا جنسيا ممتعا مع ( اب جاكومة ) في قطية عم تيه الخالية ....
حليمة بثوبها الاخضر وشفاهها الضخمة تنقل العرقي في نشاط معهود بمساعدة ابنتها (عشة ) .. فاليوم سيكثر الزبائن لانه اول خميس في الشهر…
اقترب موعد حضور الزبائن.. العرقي بانواعه المختلفة يتوزع في الجركانات امام بنبر حليمة البالي ..
عشة وضعت البنابر بشكل دائري وحرصت علي ان يكون الزير ممتلئا وبجانبه كوز الطلس الابيض ..
لم يمر وقت طويل حتي دخل فتح الله بطاقيته ام قنبور ساترا بها شعره المزعمط ..( فتح الله ) بشلاليفه الضخمة وجلبابه السمني المتسخ يعتبر من زبائن حليمة المستديمين .. جلس علي اقرب بنبر وبصق سفته المصحوبة بلعابه الكثيف ومن ثم تناول كوب الطلس ودلق ما فيه من ماء في جوفه وهو يقول لحليمة :( انتي يا حلوم العيش دا ما رخص ... ما ترخصي البوري دا شوية ..!!!
حليمة وهي تنفخ في نار كانونها ترد عليه قائلة ) بطل حركاتك دي .. انت عارف العرقي بتاعي مافي شبهو .. ويا اخوي الغالي بي غلاتو ......
وبينما الحوار يدور في تناغم بينهما يدلف بابكر سواق المدير ودون ان يلقي السلام يخاطب حليمة قائلا
:( عرقي المدير جاهز !
جاهز .. افتح الصبارة بس ، وصبت له العرقي ليختلط بكرات الثلج محدثا صوتا تلذذ له فتح الله ..
وقام بابكر بتسليم حليمة لفافة نقدية و خرج في هدوء تتابعه انظار فتح الله وهو يتناول رشفة من الجركانة الصغيرة ويمص محتواها بتلذذ جحظت له عيناه الغائرتان وقال لحليمة ) المدير دا ما يجي يشرب معانا هنا بدل التلتلة دي !)
ردت حليمة ( المدير زيكم ! دا بشربوا بالتلج ولحم الضان والسجوك )
يدخل التوم الي المنزل وهو يحمل كيسا فيه ( راس خروف ) سيصبح بعد قليل طعاما لسكاري ياكلون كل شئ .. كل شئ ...
الشمس دلفت الي الغياب .. ( عابدين ) يرفع النداء لصلاة المغرب في الجامع الوحيد في المنطقة ..وحوار يدور في الاثناء بين فتح الله وحليمة عن عابدين
فيقول فتح الله ( تذكري يا حليمة عابدين زمان وكت كان بجي يسكر معانا وياكل النيفة كلها !!)
وترد حليمة وهي تطحن في الثوم لتجهيز راس الحمل 
الحوار يتواصل والزبائن يدخلون ويخرجون .. وعشة بفستانها المزركش توزع العرقي عليهم ولا تسلم من اياديهم الطويلة التي تتلقف ما برز من جسدها المكتنز ..
حليمة وبعرقيها الكارب جمعت بينهم جميعا ... يسكرون ويثرثرون ويخرجون مترنحين ومتبولين علي ملابسهم في بعض الاحيان وتصحبهم الفاظهم البذئية ..
اقترب موعد اذان العشاء .. اخر الزبائن يخرج مترنحا .. حليمة تغلق باب بيتها وهو في الاساس باب عربة لاندروفر قديم تصلي العشاء ركعتين فقط كما تعودت دائما ومن ثم تتمدد علي عنقريبها المهتوك وتنام في هدوء بعد يوم حافل بالعمل .. بينما عشة تقضي وقتا جنسيا ممتعا مع ( اب جاكومة ) في قطية عم تيه الخالية ....