قصة من واقع حياتي 3
مرسل: الاثنين 2007.4.16 9:55 am
[size=5]قصص من واقع حياتي سلسة لتجارب خضتها طوعا وكرها
بعضها سعيد
وبعضها حزين
بعضها مشرف
وبعضها مخزي
وبين هذا وذاك تبقي تلك التجارب التي صنعت تلك الانسانة وهي انا
اهم مافي التجارب ان تخرج منها بدرس تستفيد منه
ليقويك وليجعلك اكثر ارتباطا بالحياة الواقعية
قصة اليوم قصتين
مخزيتين بالنسبة لي انذاك في ذاك الوقت
لكن بعدها
تلك القصتين جعلتني اعرف
حقيقة من اكون
القصة الاولي
كنت اعيش في احدى الدول الاوربية نشئت وتربيت ودرست بها
وكان ابي حريص علي ان يحافظ علي هويتنا الاسلامية وعلي اصولنا السودانية
في كل اجازة كنا نرجع الي السودان
للتواصل مع الاهل
لاخذ دروس في اللغة العربية
لاقناعة ابي بانه وفي سن معينة سنرجع للاستقرار بالسودان
لاننا كنا اربعة فتيات وولد واحد
وكان يخاف جدا لما راءه هناك علي ان نضيع في تلك البلاد مثل غيرنا
وكنا نحب الاجازة جدا
فما احلي ان تكون وسط الخيلان والاعمام
والاهل
لكن كنا نعاني من شئ واحد
وهو الطعام
فالمشكلة اننا قد تعودنا علي نوع معين من الطعام
وعند زيارة الاهل لتلبية الدعوات كنا ناكل سندوتشات في البيت دون علم ابي
وبذالك عندما نذهب للدعوة نكون قد شبعنا ولا نحتاج ان ناكل
وكانت والدتنا تستجيب لرغبتنا رافة بنا
لكنها كانت متاكدة من ان ابي سيغضب اذا عرف
وفي يوم وفي الطريق لاعمام والدتي خارج الخرطوم
لحضور زواج ابن عمها
كالعادة جهزنا السندوتشات
وكان اليوم جمعة
فقلنا عندما يقف ابي للصلاة ناكل السنوتشات
وبالفعل حدث ما اتنفقنا عليه
لكن وجد ابي الصلاة قد شارفت علي الانتهاء
لهذا عاد سريعا
ووجدنا نلتهم السندوتشات
وسال باستغراب ما هذا نحنا معزومين غداء كيف تاكلوا
وهنا فهم الامر
وسال امي لهذا كا مرة نتوجه لدعوة بيكونوا شبعانين
طبعا لم تستطيع ان تكذب واخبرته باننا نعاني من ذالك
فثار ثورة رهيبة
واتكلم معنا بحدة
الاكل الانتو بتقرفوا منو دا كبرت بيهو انا ابوكم والناس البيعملو الاكل دا اهل امكم وابوكم
يعني لو قرفتوا منهم معناه بيجي يوم تقرفوا مننا كمان
وكلام صعب جدا علي نفوسنا
والحسرة في وجهه ابي وكلامه
جعلتنا نحس بالخجل جدا
وما نفع بكاء ولا نفعت دموع
ومنذ ذالك اليوم
انتهت تلك العادة القبيحة
وبقينا اي اكل يتقدم لينا مهما كان
بنرضي علي سيده .
القصة الثانية ايضا مخزية جدا بالنسبة لي
تعلمت منها الكثير
ان لا اسرع في الحكم علي الانسان من شكله او هيئته
كنت في ذالك اليوم
اقضي الجمعة بالبيت الكبير عند جديي ( رحمة الله عليهما )
فاتت امراة بثياب بالية
وكنت عند الباب فسلمت علي فرديت السلام
وكانت تحمل اناء في يدها فناولتني الاناء
فظننت انها ستجدي حسنة
وكنت مستعجلة
فقلت لها الله كريم يا خالة
فردت علي
لا يا بنتي انا ما عاوزة اشحت دي كورة بتاعة حبوبتك رجعتها ليها انا جارتهم بالشارع التاني
اتمنيت والله اتمنيت الارض تنشق وتبلعني
فاخذت اعتذر لها انا اسفة جدا يا خالة انا بالجد اسفة
فقط ما نفع الكلامات بعد ما حدث
و كنت في حاله نفسية مزرئة
وخجلت جدا من روحي ومن الموقف السخيف الذي وضعت تلك الانسانة الفاضلة وروحي فيه
اهم الدروس والعبر
لاتنسي اصولك مهما حدث او مهما بيقت
فلانسان بدون اصل مثل الشجرة بدون جدزور
ولا تترفع عن ناسك واهلك فمنهم خرجت وبيهم عزوتك
لاتستعجل علي الحكم علي الناس من مظهركم الخارجي
فما يدريك من يكون
وسبحان الله يضع سره في اضعف خلقه
وتسلموا
[/size]
بعضها سعيد
وبعضها حزين
بعضها مشرف
وبعضها مخزي
وبين هذا وذاك تبقي تلك التجارب التي صنعت تلك الانسانة وهي انا
اهم مافي التجارب ان تخرج منها بدرس تستفيد منه
ليقويك وليجعلك اكثر ارتباطا بالحياة الواقعية
قصة اليوم قصتين
مخزيتين بالنسبة لي انذاك في ذاك الوقت
لكن بعدها
تلك القصتين جعلتني اعرف
حقيقة من اكون
القصة الاولي
كنت اعيش في احدى الدول الاوربية نشئت وتربيت ودرست بها
وكان ابي حريص علي ان يحافظ علي هويتنا الاسلامية وعلي اصولنا السودانية
في كل اجازة كنا نرجع الي السودان
للتواصل مع الاهل
لاخذ دروس في اللغة العربية
لاقناعة ابي بانه وفي سن معينة سنرجع للاستقرار بالسودان
لاننا كنا اربعة فتيات وولد واحد
وكان يخاف جدا لما راءه هناك علي ان نضيع في تلك البلاد مثل غيرنا
وكنا نحب الاجازة جدا
فما احلي ان تكون وسط الخيلان والاعمام
والاهل
لكن كنا نعاني من شئ واحد
وهو الطعام
فالمشكلة اننا قد تعودنا علي نوع معين من الطعام
وعند زيارة الاهل لتلبية الدعوات كنا ناكل سندوتشات في البيت دون علم ابي
وبذالك عندما نذهب للدعوة نكون قد شبعنا ولا نحتاج ان ناكل
وكانت والدتنا تستجيب لرغبتنا رافة بنا
لكنها كانت متاكدة من ان ابي سيغضب اذا عرف
وفي يوم وفي الطريق لاعمام والدتي خارج الخرطوم
لحضور زواج ابن عمها
كالعادة جهزنا السندوتشات
وكان اليوم جمعة
فقلنا عندما يقف ابي للصلاة ناكل السنوتشات
وبالفعل حدث ما اتنفقنا عليه
لكن وجد ابي الصلاة قد شارفت علي الانتهاء
لهذا عاد سريعا
ووجدنا نلتهم السندوتشات
وسال باستغراب ما هذا نحنا معزومين غداء كيف تاكلوا
وهنا فهم الامر
وسال امي لهذا كا مرة نتوجه لدعوة بيكونوا شبعانين
طبعا لم تستطيع ان تكذب واخبرته باننا نعاني من ذالك
فثار ثورة رهيبة
واتكلم معنا بحدة
الاكل الانتو بتقرفوا منو دا كبرت بيهو انا ابوكم والناس البيعملو الاكل دا اهل امكم وابوكم
يعني لو قرفتوا منهم معناه بيجي يوم تقرفوا مننا كمان
وكلام صعب جدا علي نفوسنا
والحسرة في وجهه ابي وكلامه
جعلتنا نحس بالخجل جدا
وما نفع بكاء ولا نفعت دموع
ومنذ ذالك اليوم
انتهت تلك العادة القبيحة
وبقينا اي اكل يتقدم لينا مهما كان
بنرضي علي سيده .
القصة الثانية ايضا مخزية جدا بالنسبة لي
تعلمت منها الكثير
ان لا اسرع في الحكم علي الانسان من شكله او هيئته
كنت في ذالك اليوم
اقضي الجمعة بالبيت الكبير عند جديي ( رحمة الله عليهما )
فاتت امراة بثياب بالية
وكنت عند الباب فسلمت علي فرديت السلام
وكانت تحمل اناء في يدها فناولتني الاناء
فظننت انها ستجدي حسنة
وكنت مستعجلة
فقلت لها الله كريم يا خالة
فردت علي
لا يا بنتي انا ما عاوزة اشحت دي كورة بتاعة حبوبتك رجعتها ليها انا جارتهم بالشارع التاني
اتمنيت والله اتمنيت الارض تنشق وتبلعني
فاخذت اعتذر لها انا اسفة جدا يا خالة انا بالجد اسفة
فقط ما نفع الكلامات بعد ما حدث
و كنت في حاله نفسية مزرئة
وخجلت جدا من روحي ومن الموقف السخيف الذي وضعت تلك الانسانة الفاضلة وروحي فيه
اهم الدروس والعبر
لاتنسي اصولك مهما حدث او مهما بيقت
فلانسان بدون اصل مثل الشجرة بدون جدزور
ولا تترفع عن ناسك واهلك فمنهم خرجت وبيهم عزوتك
لاتستعجل علي الحكم علي الناس من مظهركم الخارجي
فما يدريك من يكون
وسبحان الله يضع سره في اضعف خلقه
وتسلموا
[/size]