اثر الصحبة السيئة
مرسل: الأربعاء 2007.3.28 12:28 pm
[][]بسم الله الرحمن الرحيم
اثر الصحبة السيئة في إدمان المخدرات[/]
خلق الله الإنسان ضعيفاً وأودع فيه من المشاعر الكم الجليل وجعلها تحكمه فما من فعل يصدر منه إلا موالياً لتلك المشاعر مطيعاً لها، فالإنسان يفضل أن يتعلم رغبة على أن يحقق مراداً له، هو يأكل لأنه يشعر بالجوع هو يفرح ويغضب ويخاف ويقلق وكل هذه وغيرها الكثير من المشاعر، أودعها الخالق رحمة لنا تؤثر على حياتنا وتجعل لها معنى بعذوبة الطل وفرض علينا بأن نحكمها ونقودها وليس العكس ولكي نفعل ذلك يجب أن نحكم محيطنا وان نجعله يوافق مطلبنا . واهم عناصر ذلك المحيط هي الصحبة ومالها من التأثير الكبير على الفرد وكما يقول الروائي فليب روث " الواقع الحاضر يسبق دائماً قدراتنا الإبداعية" فقد يكون الإنسان صالحاً مفكراً لديه من الحكمة القدر الكبير ومن المواهب الكم الوفير ورغم ذلك كله واقعه أقل بكثير من المفترض أن يغدو عليه والسبب في ذلك لا يعود لكونه مقصراً بل لأن محيطه (بما فيه رفقته) قد أعاقه عن ذلك. فالصحبة لها الأثر البليغ إيجابياً كان أم سلبياً فمن صور الأول وآثاره أن الصحبة الصالحة تعين على الخير، تصحح الأخطاء، وتورث النقاء وتعين وقت الشدة والضيق بعكس رفيق السوء كما يقول الشاعر:
ما أكثر الأخوان حين نعدهم
لكنهم في النائبات قليل
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحاً طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً منتنة” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم”. (رواه البخاري ومسلم).
ولا يخفى علينا عظمة الأثر الذي يزرعه الرفيق في رفيقه إن كان الأثر إيجابياً الخوف كل الخوف من العكس فالنوع الثاني من الرفقة وهو السيئة لا يجني منها سوى الأسى والندم والصديق السيء لا يورث سوى السيء فكم من فطن عاقل والى صاحباً سيء وما نال إلا الندم والخسران. فالصور في ذلك الأثر كثيرة ومتباينة قد تكون بسيطة ككلمة بذيئة يتسربلها اللسان مع التكرار اوسم زعاف يمتصه الدم فيؤدى للبوار مثلما المخدرات.
مدمنو المخدرات من اكبر آثار الصحبة الفاسدة فقد غشى ذلك السم على عقولهم وأعطاهم بصراً لا يبصر غير الحقد والحسد، هم يرغبون لو يكون مآل كل من حولهم كمآلهم وإن لم يبدو ذلك عليهم. ويتجلى ذلك بوضوح في قصصهم فالرابط المشترك في جميع تلك القصص أنها تبدأ ب " كان لي صديق.. " وهنا مربط الفرس فالصديق السيء والصحبة الفاشلة قد تؤدي إلى الإدمان فهي كالطريق الذي ينتهي بمفترق طرق إما الهلاك أو الضياع والندم.لأنهم عندما يدركون غايتهم يولون الأدبار بأسلوب شيطاني فيسترسل ذلك المدمن المخدوع في الوقوع في حفرة الهلاك وحيداً
رماني في اليم مكتوفاً وقال
إياك إياك أن تبتل بالماء
فعلى المرء أن يعنى بإختيار صحبته لأنه بذلك يختار نفسه
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه
فكل قرين بالمقارن يقتدى
وأيضا باختيار الرفيق نختار مصيرنا قال تعالى في سورة الزخرف الاية (67)
" الإخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين"
فالرفقة والصحبة ليست مقصورة على وقت تهدره أو ضحك تبعثه بل هي المصير وإن لم تكن كذلك فهي جزء كبير منه.
مي نورالدين احمد النميري nooreldin55@hotmail.com
ثالثة علمي ثاني الرياض السعودية
5
اثر الصحبة السيئة في إدمان المخدرات[/]
خلق الله الإنسان ضعيفاً وأودع فيه من المشاعر الكم الجليل وجعلها تحكمه فما من فعل يصدر منه إلا موالياً لتلك المشاعر مطيعاً لها، فالإنسان يفضل أن يتعلم رغبة على أن يحقق مراداً له، هو يأكل لأنه يشعر بالجوع هو يفرح ويغضب ويخاف ويقلق وكل هذه وغيرها الكثير من المشاعر، أودعها الخالق رحمة لنا تؤثر على حياتنا وتجعل لها معنى بعذوبة الطل وفرض علينا بأن نحكمها ونقودها وليس العكس ولكي نفعل ذلك يجب أن نحكم محيطنا وان نجعله يوافق مطلبنا . واهم عناصر ذلك المحيط هي الصحبة ومالها من التأثير الكبير على الفرد وكما يقول الروائي فليب روث " الواقع الحاضر يسبق دائماً قدراتنا الإبداعية" فقد يكون الإنسان صالحاً مفكراً لديه من الحكمة القدر الكبير ومن المواهب الكم الوفير ورغم ذلك كله واقعه أقل بكثير من المفترض أن يغدو عليه والسبب في ذلك لا يعود لكونه مقصراً بل لأن محيطه (بما فيه رفقته) قد أعاقه عن ذلك. فالصحبة لها الأثر البليغ إيجابياً كان أم سلبياً فمن صور الأول وآثاره أن الصحبة الصالحة تعين على الخير، تصحح الأخطاء، وتورث النقاء وتعين وقت الشدة والضيق بعكس رفيق السوء كما يقول الشاعر:
ما أكثر الأخوان حين نعدهم
لكنهم في النائبات قليل
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحاً طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً منتنة” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم”. (رواه البخاري ومسلم).
ولا يخفى علينا عظمة الأثر الذي يزرعه الرفيق في رفيقه إن كان الأثر إيجابياً الخوف كل الخوف من العكس فالنوع الثاني من الرفقة وهو السيئة لا يجني منها سوى الأسى والندم والصديق السيء لا يورث سوى السيء فكم من فطن عاقل والى صاحباً سيء وما نال إلا الندم والخسران. فالصور في ذلك الأثر كثيرة ومتباينة قد تكون بسيطة ككلمة بذيئة يتسربلها اللسان مع التكرار اوسم زعاف يمتصه الدم فيؤدى للبوار مثلما المخدرات.
مدمنو المخدرات من اكبر آثار الصحبة الفاسدة فقد غشى ذلك السم على عقولهم وأعطاهم بصراً لا يبصر غير الحقد والحسد، هم يرغبون لو يكون مآل كل من حولهم كمآلهم وإن لم يبدو ذلك عليهم. ويتجلى ذلك بوضوح في قصصهم فالرابط المشترك في جميع تلك القصص أنها تبدأ ب " كان لي صديق.. " وهنا مربط الفرس فالصديق السيء والصحبة الفاشلة قد تؤدي إلى الإدمان فهي كالطريق الذي ينتهي بمفترق طرق إما الهلاك أو الضياع والندم.لأنهم عندما يدركون غايتهم يولون الأدبار بأسلوب شيطاني فيسترسل ذلك المدمن المخدوع في الوقوع في حفرة الهلاك وحيداً
رماني في اليم مكتوفاً وقال
إياك إياك أن تبتل بالماء
فعلى المرء أن يعنى بإختيار صحبته لأنه بذلك يختار نفسه
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه
فكل قرين بالمقارن يقتدى
وأيضا باختيار الرفيق نختار مصيرنا قال تعالى في سورة الزخرف الاية (67)
" الإخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين"
فالرفقة والصحبة ليست مقصورة على وقت تهدره أو ضحك تبعثه بل هي المصير وإن لم تكن كذلك فهي جزء كبير منه.
مي نورالدين احمد النميري nooreldin55@hotmail.com
ثالثة علمي ثاني الرياض السعودية
5