فضلاً إقرا هذا المقال - لتتعجب
مرسل: الخميس 2008.10.9 9:40 pm
فضلاً إقرا المقال للنهاية :-
قرأت كتابات كثيرة ومقالات للكتاب المصريين ومن بينهم الكاتب أنيس منصور الذي قال(( إن أهل النوبة تاريخهم عظيم وأنهم أصل الحضارة الفرعونية، وأن ملوكنا وملكاتنا الجميلات المحندقات (نوبيات) ـ فيما عدا (نفرتيتي) فتبدو أنها من أصول غير نوبية ، أما (حتشبسوت) (ونفرتاري) (وتيتي اخناتون) (وكليوباتره) وغيرهن فمن أصل نوبي (علي حد تعبيره) . وأضاف قائلاً وأنا أرى أن (تيتي اخناتون) هي صاحبة أجمل شفتين في تاريخ مصر الفرعونية وأجمل أنف أيضاً ، أما الوجنات فهي بارزة وهذا يدل على أن أصلها نوبي ، وأيضاً أن بلاد النوبة كانت على صلة مباشرة بأوروبا، دون أن تتوقف عند مدن الوجه البحري والعاصمة منف ،ومذكور في الوثائق الإغريقية أن أهل النوبة ونبلاءها وملوكها هم أيضاً الذين علموا مصر والإغريق نظام الملك ونظام الترقي بين الوظائف ويأتي في مقدمة هؤلاء الفراعنة السود من منطقة النوبة، (تاهرقا، وتانوت آمون , وبعانخي)، وملوك حكموا البلاد فيما بعد مثل (آسبلتا، وآنلاماني، وسانكامنيسكن) وغيرهم , وإن علماء الآثار ركزوا اهتمامهم على مصر .. وأغفلوا تماماً حضارة النوبة التي أثرت في حضارة مصر، التي أثرت في الحضارة الإغريقية.. فنظام الملك قد أخذته مصر عن النوبة.. لا شك في ذلك)) هذا ماقاله الكاتب أنيس منصور ..
ولم يكن ذلك مجاملة لأهل النوبة على حساب التاريخ ، وإنما هي الحقيقة، وما كتبه البروفسور وليام ادامز في كتابه (النوبة طريق إلى أفريقيا) ليس جديداً علينا، ، حتى الدراسات الأميركية عن الحضارة النوبية والذي قاله البروفسور أدامز أنه ذهب إلى النوبة بحثاً عن الإنسان البدائي فوجد حضارة مستقرة ، ليس جديداً. وإنما الحضارة والفكر عند النوبة قديم نحن على يقين بأننا أولاد حضارة عظيمة .
وقضى عالم الآثار السويسري شارل بوني 43 سنة في التنقيب في شمال السودان عن آثار الحضارة النوبية وبالأخص آثار حضارة مملكة كوش النوبية وأيضاً مملكة مروي وعاصمتها في البداية كانت كرمة، فقد تم نقلها فيما بعد لمدينة نبتة بالقرب من جبل البركل حاليا، لتجنيبها السقوط تحت محاولات الغزو الروماني . بل تم نقلها فيها بعد حتى إلى ما يعرف بمروي القديمة والمسماه بالبجراوية لتحصينها بعيدا داخل الصحراء وراء حواجز الغرانيت الناتجة عن شلالات النيل . وقدم عالم اللآثار السويسري الكثير من المعلومات القيمة عن الحضارة النوبية . وفي عمق الشمال السوداني (كرمة ودنقلا العجوز ومروي وكورتي والكرو والبركل البجراوية)، آثار تدل على حضارة سودانية سبقت المصرية ومن سماتها نفس نمط الهرم المصري الحالي والنقوش الهيروغلوفية وطرق بناء الهرم نفسه والنقوش والمعابد كمعابد (ترهاقا) و(بعانخي) و(كاشكا) وغيرهم ، الحقيقة هي أن أصل الحضارة المصرية القديمة سودانية والتي هي أصل الحضارة في شمال أفريقيا وأصل الحضارة الفرعونية في مصر وهذه حقيقة لا يعترف بها المصريون إلا قليلاً وإذا رأيت رأيت تمثال رمسيس (وهو من المعظمين) يحمل وجهاً يمكن أن تصادفه عشرات المرات في شوارع الخرطوم (حسب قول مدير متحف برلين في محاضرة بالمركز الثقافي البريطاني بالخرطوم) واذا رأيت أيضاً الافلام المصرية والامريكية والبرطانية عن المومياء والافلام الوثائقية للحضارة الفرعونية والأهرامات يمثلون أدوار الملوك الفراعنة بممثلين بشرتهم سمراء كبشرة أهل النوبة ألا تلاحظون ذلك ؟ .
وقد عثر الأثريون على تحف من الذهب والخزف في بلاد النوبة .. هذه التحف تؤكد براعة الفن النوبي وتطور الحضارة النوبية.. وكانت بلاد النوبة تمتد من جنوب مصر الى شمال السودان كله .. ثم أن النوبة حكمت مصر في الأسرة الخامسة والعشرين . وقد أثبت الأثريون الأمريكان أن النوبة كانت على صلة مباشرة بروما.. فقد وجدوا فيها تماثيل للإمبراطور أغسطس .. ومعنى ذلك أن الرومان كانوا يعبرون مصر إلى بلاد النوبة دون أن يتوقفوا فيها , وقد قدم المعرض الأمريكي الذي كان مقاماً في ولاية بنسلفانيا 350 أثراً فنياً نوبياً، يؤكد عمق الثقافة النوبية وتنوع العلاقات الإنسانية فيها.. كما أن علماء الآثار قد وجدوا بالقرب من أسوان تماثيل للأميرات ومجوهرات ومقتنيات جنائزية، وكلها لها معنى واحد : أن حضارة النوبة كانت حضارة متميزة، وأن أثرها في حضارة مصر كان عميقاً .. أكثر من ذلك أنهم عثروا على قصص شعبية وشعر في شمال السودان .. وهذه الآثار الشعبية لا صلة لها بمصر، وانما هي من آثار النوبة. بل إنهم وجدوا نقوشاً واضحة لأدوات موسيقية ولم يجدوا لمثل هذه الآلات نظيراً في مصر ولكن وجدوا نقوشاً مطابقة لها في كريت وفي روما , هو الموقع الذي عثر فيه شارل بوني مع فريقه في 11 يناير من عام 2003 على سبعة تماثيل للفراعنة السود الذين حكموا المنطقة وبعض من المناطق المصرية لفترة من الزمن . وهذا الاكتشاف الذي يحتضنه متحف كرمة (الدفوفه) الذي أقيم بمساعدة سويسرية ينظر له العديد من السودانيين ومتتبعي الحضارة المصرية القديمة بأهمية بالغة نظرا لما يقدمه من معلومات تصحح مجرى التاريخ عن معالم حضارة نوبية في السودان قائمة بذاتها وليست مجرد مخلفات غزو مصري للمنطقة وهو المتحف الذي افتتحه الرئيس البشير في 18 يناير 2008م .
وللأسف الشديد فى عصرنا هذا...غلب (الصوت العالي) على حقائق العلم والتاريخ .. الإعلام السوداني مشغول بالديمقراطية والامبريالية والكونفوشيه ... وليذهب تاريخ الامة الرائع الى الجحيم .. كما قالها صلاح جاهين وآخرون . وتهرع الان في السودان البعثات الأمريكية والأوروبية وتأتي لإنقاذ اثار مملكة كوش والتي تم اكتشافها جزء منها والجزء الأكبر لم يتم اكتشافه بعد بسبب الفيضان الذي سيغمرها بعد بناء سد مروي في ونتمنى ان نرى البعثات العربية وخاصة المصرية وهي تقف بجانب تلك البعثات الأجنبية أسوة بما قامت به منظمة اليونسكو لإنقاذ الآثار في جنوب مصر عند بناء السد العالي وتركت الآثار السودانية تغرق وإلى الأبد ففقدت الإنسانية كنوزا ضخمة كان من الممكن أن تكشف المزيد والمزيد عن هذه الحضارة المتميز . وخاصة وان أثار الحضارات الفرعونية والنوبية تتعرض لكثير من عمليات السرقة والنهب والتهريب الى الخارج حتى يأتي يوم إذا أردنا التعرف علي حضاراتنا نذهب للمتاحف في باريس وواشنطن . (الله المستعان)
تحياتي
قرأت كتابات كثيرة ومقالات للكتاب المصريين ومن بينهم الكاتب أنيس منصور الذي قال(( إن أهل النوبة تاريخهم عظيم وأنهم أصل الحضارة الفرعونية، وأن ملوكنا وملكاتنا الجميلات المحندقات (نوبيات) ـ فيما عدا (نفرتيتي) فتبدو أنها من أصول غير نوبية ، أما (حتشبسوت) (ونفرتاري) (وتيتي اخناتون) (وكليوباتره) وغيرهن فمن أصل نوبي (علي حد تعبيره) . وأضاف قائلاً وأنا أرى أن (تيتي اخناتون) هي صاحبة أجمل شفتين في تاريخ مصر الفرعونية وأجمل أنف أيضاً ، أما الوجنات فهي بارزة وهذا يدل على أن أصلها نوبي ، وأيضاً أن بلاد النوبة كانت على صلة مباشرة بأوروبا، دون أن تتوقف عند مدن الوجه البحري والعاصمة منف ،ومذكور في الوثائق الإغريقية أن أهل النوبة ونبلاءها وملوكها هم أيضاً الذين علموا مصر والإغريق نظام الملك ونظام الترقي بين الوظائف ويأتي في مقدمة هؤلاء الفراعنة السود من منطقة النوبة، (تاهرقا، وتانوت آمون , وبعانخي)، وملوك حكموا البلاد فيما بعد مثل (آسبلتا، وآنلاماني، وسانكامنيسكن) وغيرهم , وإن علماء الآثار ركزوا اهتمامهم على مصر .. وأغفلوا تماماً حضارة النوبة التي أثرت في حضارة مصر، التي أثرت في الحضارة الإغريقية.. فنظام الملك قد أخذته مصر عن النوبة.. لا شك في ذلك)) هذا ماقاله الكاتب أنيس منصور ..
ولم يكن ذلك مجاملة لأهل النوبة على حساب التاريخ ، وإنما هي الحقيقة، وما كتبه البروفسور وليام ادامز في كتابه (النوبة طريق إلى أفريقيا) ليس جديداً علينا، ، حتى الدراسات الأميركية عن الحضارة النوبية والذي قاله البروفسور أدامز أنه ذهب إلى النوبة بحثاً عن الإنسان البدائي فوجد حضارة مستقرة ، ليس جديداً. وإنما الحضارة والفكر عند النوبة قديم نحن على يقين بأننا أولاد حضارة عظيمة .
وقضى عالم الآثار السويسري شارل بوني 43 سنة في التنقيب في شمال السودان عن آثار الحضارة النوبية وبالأخص آثار حضارة مملكة كوش النوبية وأيضاً مملكة مروي وعاصمتها في البداية كانت كرمة، فقد تم نقلها فيما بعد لمدينة نبتة بالقرب من جبل البركل حاليا، لتجنيبها السقوط تحت محاولات الغزو الروماني . بل تم نقلها فيها بعد حتى إلى ما يعرف بمروي القديمة والمسماه بالبجراوية لتحصينها بعيدا داخل الصحراء وراء حواجز الغرانيت الناتجة عن شلالات النيل . وقدم عالم اللآثار السويسري الكثير من المعلومات القيمة عن الحضارة النوبية . وفي عمق الشمال السوداني (كرمة ودنقلا العجوز ومروي وكورتي والكرو والبركل البجراوية)، آثار تدل على حضارة سودانية سبقت المصرية ومن سماتها نفس نمط الهرم المصري الحالي والنقوش الهيروغلوفية وطرق بناء الهرم نفسه والنقوش والمعابد كمعابد (ترهاقا) و(بعانخي) و(كاشكا) وغيرهم ، الحقيقة هي أن أصل الحضارة المصرية القديمة سودانية والتي هي أصل الحضارة في شمال أفريقيا وأصل الحضارة الفرعونية في مصر وهذه حقيقة لا يعترف بها المصريون إلا قليلاً وإذا رأيت رأيت تمثال رمسيس (وهو من المعظمين) يحمل وجهاً يمكن أن تصادفه عشرات المرات في شوارع الخرطوم (حسب قول مدير متحف برلين في محاضرة بالمركز الثقافي البريطاني بالخرطوم) واذا رأيت أيضاً الافلام المصرية والامريكية والبرطانية عن المومياء والافلام الوثائقية للحضارة الفرعونية والأهرامات يمثلون أدوار الملوك الفراعنة بممثلين بشرتهم سمراء كبشرة أهل النوبة ألا تلاحظون ذلك ؟ .
وقد عثر الأثريون على تحف من الذهب والخزف في بلاد النوبة .. هذه التحف تؤكد براعة الفن النوبي وتطور الحضارة النوبية.. وكانت بلاد النوبة تمتد من جنوب مصر الى شمال السودان كله .. ثم أن النوبة حكمت مصر في الأسرة الخامسة والعشرين . وقد أثبت الأثريون الأمريكان أن النوبة كانت على صلة مباشرة بروما.. فقد وجدوا فيها تماثيل للإمبراطور أغسطس .. ومعنى ذلك أن الرومان كانوا يعبرون مصر إلى بلاد النوبة دون أن يتوقفوا فيها , وقد قدم المعرض الأمريكي الذي كان مقاماً في ولاية بنسلفانيا 350 أثراً فنياً نوبياً، يؤكد عمق الثقافة النوبية وتنوع العلاقات الإنسانية فيها.. كما أن علماء الآثار قد وجدوا بالقرب من أسوان تماثيل للأميرات ومجوهرات ومقتنيات جنائزية، وكلها لها معنى واحد : أن حضارة النوبة كانت حضارة متميزة، وأن أثرها في حضارة مصر كان عميقاً .. أكثر من ذلك أنهم عثروا على قصص شعبية وشعر في شمال السودان .. وهذه الآثار الشعبية لا صلة لها بمصر، وانما هي من آثار النوبة. بل إنهم وجدوا نقوشاً واضحة لأدوات موسيقية ولم يجدوا لمثل هذه الآلات نظيراً في مصر ولكن وجدوا نقوشاً مطابقة لها في كريت وفي روما , هو الموقع الذي عثر فيه شارل بوني مع فريقه في 11 يناير من عام 2003 على سبعة تماثيل للفراعنة السود الذين حكموا المنطقة وبعض من المناطق المصرية لفترة من الزمن . وهذا الاكتشاف الذي يحتضنه متحف كرمة (الدفوفه) الذي أقيم بمساعدة سويسرية ينظر له العديد من السودانيين ومتتبعي الحضارة المصرية القديمة بأهمية بالغة نظرا لما يقدمه من معلومات تصحح مجرى التاريخ عن معالم حضارة نوبية في السودان قائمة بذاتها وليست مجرد مخلفات غزو مصري للمنطقة وهو المتحف الذي افتتحه الرئيس البشير في 18 يناير 2008م .
وللأسف الشديد فى عصرنا هذا...غلب (الصوت العالي) على حقائق العلم والتاريخ .. الإعلام السوداني مشغول بالديمقراطية والامبريالية والكونفوشيه ... وليذهب تاريخ الامة الرائع الى الجحيم .. كما قالها صلاح جاهين وآخرون . وتهرع الان في السودان البعثات الأمريكية والأوروبية وتأتي لإنقاذ اثار مملكة كوش والتي تم اكتشافها جزء منها والجزء الأكبر لم يتم اكتشافه بعد بسبب الفيضان الذي سيغمرها بعد بناء سد مروي في ونتمنى ان نرى البعثات العربية وخاصة المصرية وهي تقف بجانب تلك البعثات الأجنبية أسوة بما قامت به منظمة اليونسكو لإنقاذ الآثار في جنوب مصر عند بناء السد العالي وتركت الآثار السودانية تغرق وإلى الأبد ففقدت الإنسانية كنوزا ضخمة كان من الممكن أن تكشف المزيد والمزيد عن هذه الحضارة المتميز . وخاصة وان أثار الحضارات الفرعونية والنوبية تتعرض لكثير من عمليات السرقة والنهب والتهريب الى الخارج حتى يأتي يوم إذا أردنا التعرف علي حضاراتنا نذهب للمتاحف في باريس وواشنطن . (الله المستعان)
تحياتي