ومضى مايقرب من عام للشاعر كمال الدين بخارى
مرسل: الأربعاء 2008.9.10 7:01 pm
ومضى ما يقرب من عام
كمال الدين بشير بخارى
]ومضى ما يقرب من عام
وانا رحّال
طوَّفت بقاع الدنيا
من مدريد لكوبنهاجن
باريس روما . . . لندن واليونان
وبقاع ُُ وطئتها قدمى فى شيء من تيهِ
ونطقت بالف لسان
لم أترك شيئاً . . .
البارات ... علب الليل ... نساء اوربا
ورايت الدنيا ونساء ذات جمال فتان
العينان الخضراوان زمردتان
عيناها ... ضوء الفجر الباسم
شفتاها .. شفق .. والخدان ضحى
والشعر الأسود ليلُُُ ُ والوجه قمر
والأسنان جمان
وأنا إنسان أهوى الحسن بأي مكان
وسبحت بموج اللذة ... أقبية الخمر
صالات الحمى والهذيان
ومضى بى زمنى ومضة برقٍ
وأنا – من فرط سروري – نشوان
ما عربد شوق بضلوعى
لم اذكر أهلاً أو جيران
وتلاشى ماضى عمرى والحاضر
وغداً لا احسبه من عمر إن لم يأتى
وأنا أقتل وقتى
أقتل شيء دب على صدري
شيئاً لم ترصده الآذان
لم أركع ركعة
لم أذكر شيئاً عن دينى
لم يكتب أحبابى لى كلمة
لا يعرف احد لى عنوا
وخبت نيران الأشواق
فبعثرت رماد النيران
وأتى رمضان ...
يا الله ... أتى رمضان
ثلاثون محطة إيمان
شيء فى صدرى يتعري
يغسل قلبى قبس فياض
يغسل قلبى نور فجرىُُ ُ ليزيل الادران
هذا أول يوم فى رمضان
وبقلبى فرحة ميلاد صبى
أعقب سبع حسان
وبروحى لهفة مشتاق عذري
لاقى محبوباً فتان
وبنفسي روح تقى
درويش فى حلقة ذكرٍ نشوان
وعزمت على أن أمضى
للنبع الصافى أغسل روحى
وأذيب ذنوبى
انهل من نبع الأديان
هذه طائرتى تمضى
وأنا أغضى
أنفل فى فرضى
وبدت الأرض
أرض الســـودان
حلقنا فيها في متعة
ونزلنا والشفق الداكن يتلون
وخطونا خطوات وإرتفع الأذان
لم أشعر إلا انى
ألعق من ترابك يا خرطوم
صليت المغرب فى بحرى
وشربت دموعى فى أمدرمان
أفطرت على الترب الغالى خبزاً
والدمع الصادق ما أشرب
لم أعرف أطيب من هذين
وأطيب من قلب عمرَّه الإيمان
رمضان كريم
هذه القصيده لصديقى كمال الدين بشير بخارى من ديوانه إينا ... الحب والوطن[/]
وانا رحّال
طوَّفت بقاع الدنيا
من مدريد لكوبنهاجن
باريس روما . . . لندن واليونان
وبقاع ُُ وطئتها قدمى فى شيء من تيهِ
ونطقت بالف لسان
لم أترك شيئاً . . .
البارات ... علب الليل ... نساء اوربا
ورايت الدنيا ونساء ذات جمال فتان
العينان الخضراوان زمردتان
عيناها ... ضوء الفجر الباسم
شفتاها .. شفق .. والخدان ضحى
والشعر الأسود ليلُُُ ُ والوجه قمر
والأسنان جمان
وأنا إنسان أهوى الحسن بأي مكان
وسبحت بموج اللذة ... أقبية الخمر
صالات الحمى والهذيان
ومضى بى زمنى ومضة برقٍ
وأنا – من فرط سروري – نشوان
ما عربد شوق بضلوعى
لم اذكر أهلاً أو جيران
وتلاشى ماضى عمرى والحاضر
وغداً لا احسبه من عمر إن لم يأتى
وأنا أقتل وقتى
أقتل شيء دب على صدري
شيئاً لم ترصده الآذان
لم أركع ركعة
لم أذكر شيئاً عن دينى
لم يكتب أحبابى لى كلمة
لا يعرف احد لى عنوا
وخبت نيران الأشواق
فبعثرت رماد النيران
وأتى رمضان ...
يا الله ... أتى رمضان
ثلاثون محطة إيمان
شيء فى صدرى يتعري
يغسل قلبى قبس فياض
يغسل قلبى نور فجرىُُ ُ ليزيل الادران
هذا أول يوم فى رمضان
وبقلبى فرحة ميلاد صبى
أعقب سبع حسان
وبروحى لهفة مشتاق عذري
لاقى محبوباً فتان
وبنفسي روح تقى
درويش فى حلقة ذكرٍ نشوان
وعزمت على أن أمضى
للنبع الصافى أغسل روحى
وأذيب ذنوبى
انهل من نبع الأديان
هذه طائرتى تمضى
وأنا أغضى
أنفل فى فرضى
وبدت الأرض
أرض الســـودان
حلقنا فيها في متعة
ونزلنا والشفق الداكن يتلون
وخطونا خطوات وإرتفع الأذان
لم أشعر إلا انى
ألعق من ترابك يا خرطوم
صليت المغرب فى بحرى
وشربت دموعى فى أمدرمان
أفطرت على الترب الغالى خبزاً
والدمع الصادق ما أشرب
لم أعرف أطيب من هذين
وأطيب من قلب عمرَّه الإيمان
رمضان كريم
هذه القصيده لصديقى كمال الدين بشير بخارى من ديوانه إينا ... الحب والوطن[/]