رجل لن انساه ابدا.....!
مرسل: الخميس 2007.1.25 2:59 am
الاخوة الكرام....!
طيب نقول بسم الله ...وابدا ليكم منتدى القصص الواقعية...بقصة حدثت لى شخصيا وانا طالب ايام الدراسة
الجامعية فى مدينة بازل السويسرية.
كنت فى يوم مع احد الاخوة من الكاريبيك...من جزر جاميكا بنتجول فى مدينة بازل على نهر الراين ، فى اثناء واحنا ماشين على الشاطئ ..اوقفنا رجل فى حوالى ال70 او ال75 سنة...وسألنا من اى بلد انتم؟؟؟؟؟
لاحظنا فورا ان الرجل وبالرغم من هذه العمر المتاخره.....سكران طينــــــــــــــــــــــة.
الزميل الجاميكى كان راجل جنو ونسه ومناقشات ومشاغلات.....مقدده تمام ( ناس الرقى والراسته)
وقف مع السويسرى وبدوا فى الونسة باللغة الانجليزية ...انا واصلت بهدوء شديد فى المشئ...وبعد خطوات وقفته انتظر زميلى.....بعد حوالى 5 دقائق اصريت عليه ان يحضر نواصل مشوارنا ...ورجوته ان يترك ذلك السكير فى حاله...وان لانضيع وقتنا.....!
زميلى يلح على من البعد ان انتظر قليلا.....ولعته سجارة....وقفت انظر فى نهر الراين...البط...الوز...والقوارب.....وزميلى والعجوز آخر ضحك وضرب على الايادى....!
ناديت على زميلى ...يله ياخى....فك منو....مشيهو.......وزميلى يلح عليه ....دقيقة....العجوز ظريف
يتحدث اللغة الانجليزية مثل اهل بلادى......!
اخيرا تحرك الاثنين من مكانهم صوب اتجاهى....وبمجرد ان وصلوا ليه ...سالنى العجوز باللغة سكران
ومن اين انت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
رديت عليه بلهجه بارده جدا باللغة الانجليزية....من الخرطوم ....السودان.....بتعرف ديل وين؟؟؟؟؟؟؟؟
نظر العجوز السكران اليه...وبابتسامة اعرفها جيدا.....وبلهجة الحبوبات والجدود....اى والله...وقال.....
ها ..هازول ....دحين ان قلتلك ....والله الخرطوم دى ما كنت بصله ...الا فى الاجازات........!!!!
ها زول.....انا لا خليت ..نيالا ....لا الفاشر.....لا مريدى.......وشيتن اقولو ليك.......! انا البنيت استراحات
جبل مرة........!
اتخلعت......اتجمدت.....ما مصدق......لهجت ناس زمان .....كلام الحبوبات.....نهر الراين.....سويسرى
عجوز سكران.....فمى مفتوح......ودخان السجارة بقه قحة.......!
يا جد ...الكلام ده كيف؟؟؟؟؟؟ انت منو؟؟؟؟؟؟اسمك منو؟؟؟؟؟؟اوع تكون سلاطين باشا ....بس ده قالوا كان نمساوى ......كلام كتير ما قدرت اقول ولا كلمة.....والرجل لم يعطينى فرصة....واصل فى حديثه
يرفع يديه مرة.....ويحلف بالطلاق تلاته.....ويبصغ.......( متصورين المشهد معاى...!!!)
والناس يمرونا بجانبنا ...يتوقفون ....وينظرون للعجوز وهو يتحدث معى بالغة لا يعرفوها....وبطريقة
لهم فيها رايئ......وانا وزميلى زنوج .....وسويسرى عجوز سكران.....وزميلى بعد حوالى ساعة على ما اعتقد يلح عليه بان نواصل مشوارنا......وصرت انا الح عليه ان يكمل مشواره لوحده.....!
انا من العجوز ده ما بمشى شبر واحد.
الرجل عاشى فى السودان ...كان يعمل كمهندس مع الانجليز لمدة 31 سنة ....حام فيها السودان شارع
شارع....حسب كلامو.
من الاشياء الجميلة الحكاها ....انو كان بالدس بساعد الحركة الوطنية فى السودان ..وكانت له صلات واتصال بالزعيم اسماعيل الازهرى الذى زاره مرة فى سويسرا ايام كان رئس جمهورية السودان.
كذلك تحدث كثيرا عن الدكتور عبد الحليم محمد وعن فكرة تاسيس اتحاد لكرة القدم السودانية ( دكتور عبد الحليم كان رئس الاتحاد الافريقى لكرة القدم لااكثر من 20 عام وهو من مؤسسسيه.)
الرجل ...سالنى اذا كان لديه غنى سودانى.....اجبت طبعا....وذكرت له مجموعة من الفنانين....طبعا ما عرف واحد فيهم.....بل رد .....لا مش غنى العود والكمنجات ده......مديح ....ان شاء الله ...ياوليدى.....
يكون عندك كاست مديح.....!
حلفت له ان اكتب لاهلى فى السودان واترجاهم ان يرسلوا لى شرائط مديح.
الرجل اعطانى رغم تلفونه ...وترجانى ان اتصل به ...لكى يعرفنى باسرته......!
للاسف الشديد رقم التلفون ...اتمسح مع غسيل الغسالة فى جيب البنطلون.....وكل محاولات استخراج
رقم التلفون من الارقام الممسوحة بعد الغسيل بأت بالفشل...ولم اقابل ذلك الرجل مرة اخرى.
رجل حقيقة لن انساه ابدا........!
مع تحياتى
طيب نقول بسم الله ...وابدا ليكم منتدى القصص الواقعية...بقصة حدثت لى شخصيا وانا طالب ايام الدراسة
الجامعية فى مدينة بازل السويسرية.
كنت فى يوم مع احد الاخوة من الكاريبيك...من جزر جاميكا بنتجول فى مدينة بازل على نهر الراين ، فى اثناء واحنا ماشين على الشاطئ ..اوقفنا رجل فى حوالى ال70 او ال75 سنة...وسألنا من اى بلد انتم؟؟؟؟؟
لاحظنا فورا ان الرجل وبالرغم من هذه العمر المتاخره.....سكران طينــــــــــــــــــــــة.
الزميل الجاميكى كان راجل جنو ونسه ومناقشات ومشاغلات.....مقدده تمام ( ناس الرقى والراسته)
وقف مع السويسرى وبدوا فى الونسة باللغة الانجليزية ...انا واصلت بهدوء شديد فى المشئ...وبعد خطوات وقفته انتظر زميلى.....بعد حوالى 5 دقائق اصريت عليه ان يحضر نواصل مشوارنا ...ورجوته ان يترك ذلك السكير فى حاله...وان لانضيع وقتنا.....!
زميلى يلح على من البعد ان انتظر قليلا.....ولعته سجارة....وقفت انظر فى نهر الراين...البط...الوز...والقوارب.....وزميلى والعجوز آخر ضحك وضرب على الايادى....!
ناديت على زميلى ...يله ياخى....فك منو....مشيهو.......وزميلى يلح عليه ....دقيقة....العجوز ظريف
يتحدث اللغة الانجليزية مثل اهل بلادى......!
اخيرا تحرك الاثنين من مكانهم صوب اتجاهى....وبمجرد ان وصلوا ليه ...سالنى العجوز باللغة سكران
ومن اين انت؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
رديت عليه بلهجه بارده جدا باللغة الانجليزية....من الخرطوم ....السودان.....بتعرف ديل وين؟؟؟؟؟؟؟؟
نظر العجوز السكران اليه...وبابتسامة اعرفها جيدا.....وبلهجة الحبوبات والجدود....اى والله...وقال.....
ها ..هازول ....دحين ان قلتلك ....والله الخرطوم دى ما كنت بصله ...الا فى الاجازات........!!!!
ها زول.....انا لا خليت ..نيالا ....لا الفاشر.....لا مريدى.......وشيتن اقولو ليك.......! انا البنيت استراحات
جبل مرة........!
اتخلعت......اتجمدت.....ما مصدق......لهجت ناس زمان .....كلام الحبوبات.....نهر الراين.....سويسرى
عجوز سكران.....فمى مفتوح......ودخان السجارة بقه قحة.......!
يا جد ...الكلام ده كيف؟؟؟؟؟؟ انت منو؟؟؟؟؟؟اسمك منو؟؟؟؟؟؟اوع تكون سلاطين باشا ....بس ده قالوا كان نمساوى ......كلام كتير ما قدرت اقول ولا كلمة.....والرجل لم يعطينى فرصة....واصل فى حديثه
يرفع يديه مرة.....ويحلف بالطلاق تلاته.....ويبصغ.......( متصورين المشهد معاى...!!!)
والناس يمرونا بجانبنا ...يتوقفون ....وينظرون للعجوز وهو يتحدث معى بالغة لا يعرفوها....وبطريقة
لهم فيها رايئ......وانا وزميلى زنوج .....وسويسرى عجوز سكران.....وزميلى بعد حوالى ساعة على ما اعتقد يلح عليه بان نواصل مشوارنا......وصرت انا الح عليه ان يكمل مشواره لوحده.....!
انا من العجوز ده ما بمشى شبر واحد.
الرجل عاشى فى السودان ...كان يعمل كمهندس مع الانجليز لمدة 31 سنة ....حام فيها السودان شارع
شارع....حسب كلامو.
من الاشياء الجميلة الحكاها ....انو كان بالدس بساعد الحركة الوطنية فى السودان ..وكانت له صلات واتصال بالزعيم اسماعيل الازهرى الذى زاره مرة فى سويسرا ايام كان رئس جمهورية السودان.
كذلك تحدث كثيرا عن الدكتور عبد الحليم محمد وعن فكرة تاسيس اتحاد لكرة القدم السودانية ( دكتور عبد الحليم كان رئس الاتحاد الافريقى لكرة القدم لااكثر من 20 عام وهو من مؤسسسيه.)
الرجل ...سالنى اذا كان لديه غنى سودانى.....اجبت طبعا....وذكرت له مجموعة من الفنانين....طبعا ما عرف واحد فيهم.....بل رد .....لا مش غنى العود والكمنجات ده......مديح ....ان شاء الله ...ياوليدى.....
يكون عندك كاست مديح.....!
حلفت له ان اكتب لاهلى فى السودان واترجاهم ان يرسلوا لى شرائط مديح.
الرجل اعطانى رغم تلفونه ...وترجانى ان اتصل به ...لكى يعرفنى باسرته......!
للاسف الشديد رقم التلفون ...اتمسح مع غسيل الغسالة فى جيب البنطلون.....وكل محاولات استخراج
رقم التلفون من الارقام الممسوحة بعد الغسيل بأت بالفشل...ولم اقابل ذلك الرجل مرة اخرى.
رجل حقيقة لن انساه ابدا........!
مع تحياتى